
رواية 30 يوم
الفصل السابع عشر17 والاخير
بقلم مارلي أيهاب
بعد مرور اسبوع كامل
كان احمد يعمل كل جهده حتي يمسك المجرم
في المصحة
كانت تجلس منى علي مكتبها وتتكلم في الهاتف دخل فجاء مجموعة من الشرطة
منى بقلق : في ايه
الظابط : انت منى حسن الدسوقي
منى بقلق : ايوة انا
الظابط بهدوء : انت مطلوب القبض عليكي
منى بخوف : ليه انا معملتش حاجه صدقني
الظابط بهدوء : خذوها يلا
العساكر اخذوها وهي كانت تصرخ يسري اتصدم.
يسري بصدمة : في ايه
منى بخوف : الحقني يا يسري
يسري بصدمة : متقلقيش هاجي وراكي
منى بخوف : متتأخرش يا يسري
يسري خرج وراهم لغايه ما ركبت البوكس
في منزل مازن كان يجلس وسط ولاده ومراته
الباب خبط بعنف مازن قام فتح بسرعة وشاف مجموعة من العساكر
مازن بقلق : في ايه
الظابط : ده بيت نهى عبدلله
مازن بصدمة : ايوه هو
نهى برعب : في ايه انا معملتش حاجه
الظابط : مطلوب القبض عليكي
مازن بصدمة : بس ليه
الظابط ببرود : في القسم هتعرف يلا بقي بلاش عطلة
مازن بحزن : طيب تغير هدومها بس
الضابط : قدامها خمس دقايق
نهى دخلت بسرعة تغير هدومها وولادها كانوا يبكوا ، مازن خرج وخبط علي الجيران اللي كانوا واقفين يتفرجوا وساب العيال عندهم ، ونهى خرجت وكانت بتعيط بشدة و بتقول انها معملتش حاجه
مازن نزل معاها والعساكر مسكينها وركبوا البوكس وكان مازن عايز يركب معاها ولكن الظابط رفض
ركب تاكسي بسرعة يحصلهم علي القسم
كانت تقف منى تبكي وبعدين دخلت نهى مع الظابط
الظابط : تمام يا فندم
وخرج بهدوء
منى ونهى بصوا لبعض و فهموا اللي فيها
منى ببكاء : انا معملتش حاجه
الظابط بغضب : مسمعش صوتك انت وهي سامعه
بره كان مازن ويسري موجودين ومش فاهمين ايه علاقة نهى بمنى اللي اتقبض عليها في نفس الوقت اللي اتقبض عليه نهى
يسري بصدمه : انا مش فاهم حاجه
مازن بدموع : ولا انا
يسري بحزن : دلوقتي نفهم
مازن شاف احمد جاي
مازن بدموع : سيادة العقيد انا مراتي اتقبض عليها وانا مش عارف ايه السبب
احمد بحزن : هتعرف يا مازن بس مش دلوقتي
مازن بصدمة : هو حضرتك تعرف
احمد بحزن : انا اللي طلبت انهم يتقبض عليهم لانهم السبب في اللي حصل لاختك
مازن بصدمه : يعني ايه يعني مراتي مالها
أحمد بحزن : حاليا انا ورايا تحقيق معاهم وانا هعرفك كل حاجه بس مش دلوقتي بعد اذنك
احمد سابه وكان مازن مصدوم
وقعد علي الارض ويسري كان لا يقل صدمة عنه
احمد دخل و هما الاتنين اتصدموا ، الظابط اللي قاعد علي المكتب وقف وقال النحية :
-تمام يا فندم
وقام من مكتبه واحمد قعد مكانه وقال :
- ابدا التحقيق يا صابر
صابر : امرك يا فندم.
احمد ببرود : طبعا عارفين انتوا هنا ليه وعلشان ايه
منى ببكاء : لا معرفش وبعدين انت بتعمل ايه هنا مش انت رجل اعمال
احمد ضحك بسخرية : لا يا حبيبتي انا عقيد في الشرطه واللي زيك مكانهم هنا
منى بخوف : واقسم بالله ما عملت حاجه
احمد بغضب : انت كمان بتحلفي كدب بت انت وهي خلاص كل حاجه بقت مكشوفة قدامي بلاش تعملي نفسك ، انت وهي مذنبين يلا كل واحده تحكي وتقول عملتوا كده ازاي في روح ومين اللي مشغلكم احسن ما حضرة الظابط يقوم معاكم بالواجب ويطوح فيكم الضرب
وصرخ فيهم:
- يلا اخلصوا
نهى برعب : انا هتكلم
منى نظرت لها بغضب واحمد قال : افضلي ساكته وفي النهايه هتشليها لوحدك اتكلمي يا نهى سجل يا صابر
نهى برعب ودموع : في يوم جت لي منى وقالت لي على موضوع اللي يخلي روح تتجنن بالمنظر ده وانا مكنتش بحبها لان حالتها المادية كانت احسن مننا وكنت شايفها متستحقش ده كله يروح لها جت ليا وهي عارفة اني بكرها وكرهي زاد ليها لما اخويا اتقدم لها علشان تتجوزه ورفضت بحجة انهم مش مناسبين لبعض اول سبب لانه مش معاه شهادة عالية زيها ولا مثقف ، كرهي زاد لانها بتحسسني اننا اقل منها ، جت منى وطلبت منى اما اروح عندها البيت احطلها في الاكل دواء معين وكمان ادتني قلم لما روحت انا وجوزي نقعد عندها في الشقة القلم ده اكتب عليه الكلام اللي هي بتقولي عليه وفي خلال نص دقيقة كان كل حاجه بتتمسح لان القلم مش ثابت بيتمسح من نفسه ، وده كان بيجنن روح يوم الحاجة اللي اتبعتت لروح في الشقة اللي كانت عبارة عن لحم منى لما روح سابت البيت وخرجت دخلت انا البيت لان جوزي معاه نسخة طلعت نسخة منه وطلعت علي البيت نضفته كله ومسحت الرسايل من عليه زي ما طلبت منى ، ولما روح جات عندي كنت بحط ليها دواء يجيب هلاوس وحاجات تجننها وهي بالمقابل ادتني 100000 جنيه بس اقسم بالله بعد اللي حصل ده حاولت اني اتكلم بس هي هددتني انها هتقتلني انا وجوزي وولادي
احمد بصلها باستحقار وقال لمنى :
-هتتكلمي بالذوق ولا اتصرف تصرف مش محترم معاكي
منى ببرود : البنت دي كدابة
أحمد بهدوء : طيب يا منى مش عايزة تتكلمي ، اتكلم انا انتي يا ستي لما سافرتي مع روح ويسري برة مصر في امريكا بتحديد غيرتي من كتر نجاح روح والشهادات والتكريمات اللي خدتها واتعرفتي هناك علي واحد اسمه جوزيف وليام الراجل ده شغال تبع مافيا كبيرة والراجل الكبير بتاعه بيحب يعذب الرجالة اللي عنده لما يغدروا بيه ويطلعوا اسرار شغله بره وفكر في طريقة يعذبهم مش يموتهم يشوف ايه الطريقة اللي تموت البني ادم كل يوم قدام عينيه وكان بيدور علي حد يعمل عليه التجربة قبل ما يجربها في رجالته وانت وقتها اتعرفتي علي جوزيف وحصل بينكم علاقة حب وعلاقة محرمة مش مهمتي دي لما عرف انك بتكرهي روح طلب انك تنتقمي منها ونفذ الخطة اللي الراجل الكبير بتاعه عايزها بس علي روح مش على حد من الرجالة و انتي بغباك مضيتي علي اقرار انك موافقة علي كل اللي حصل لصاحبتك وانك السبب فيها والعلاج اللي كنتي بتديها ليها كان بيجننها اكتر ويخليها مش في وعيها والهلاوس والاشكال المخيفة اللي بتشوفها كل ده بسبب العلاج ده ، والحقن اللي انتي بتديهلها ها ايه رايك شاطر انا صح وحتي خالد يا كلاب اللي قتلتوه ، كنتي انت معهم فيه
منى كانت تقف يصدمة ولا تعرف ازاي جاب كل المعلومات دي
احمد بسخرية : بتقولي ازاي جاب المعلومات دي هقولك يا منى ، انا راقبتك من اول يوم شوفتك فيه مكنتش مرتحلك وشوفتك وانتي بتقبلي جوزيف وبما انه بيتكلم عربي احسن منى ومنك مكنش فيه شك ابدا انه واحد من برة البلد وقاعد في اماكن غير مخصصة للسياح انا قبضت عليه واعترف على كل شئ ده غير جهاز التصنت اللي حطيته في مكتبك وفي تليفونك جهاز مايتشفش اصلا وبقيت اسمع كل شئ بتخططي ليه ، السؤال الاهم بقي روايه تلاتين يوم عرفتيها منين وهي مقالتش لحد وازاي روح ما اتعرفتش علي العلاج رغم انها دكتوره نفسية
منى شافت نفسها خلاص اتعرف كل شئ قالت بصوت مهزوز : كنت مرة عندها ودخلت اوضتها علشان اجيب حاجة شوفتها ولفت نظري وانا لما مسكته وقريت اول صفحة من الروايه اقترحت عليهم يعملوها لكن هما رفضوا وعملوا خطة اللي هما كانوا مخططين ليها من الاول والموضوع مكنش شهر لا ده هيبقي مدي الحياة لغايه ما تموت هتفضل تتعذب واما العلاج ده كان مصنوع في امريكا ومخصص لحالات الهلوسة وكنا بنحطه في علب علاج مهدئات علشان متشكش ولا تكتشف حاجه
فجاء نزلت صفعة شديدة علي وجهها ويمسك شعرها و يقول:
- ليه تعملي كده في واحدة حبيتك وكانت معتبركي اختها ليه كده
منى بغضب وكره : ليه هقولك ليه لاني بكرهها هي اجمل منى كل واحد احبه يحبها ، محمد حبيته هي حبيته واتجوزته ، يسري اعجبت بيه وحبيته هو حبها انا بكرهها بكرهها حتى الشغل اشطر منى هي في كل شئ احسن واشطر مني ، هي دايما بتاخد كل حاجه مني بكرهها ولو كان في قدامي فرصة اعذبها اكتر من كده كنت عملتها
احمد مسكها من وجهها وقال : انا هخليكي تعفني في السجن يا حقيرة ، يا عسكري خدوا الاتنين دول على الحبس ودخلي مازن من برة
كانت منى تصرخ وتعافر علشان متروحش للحبس ، اما مازن وقف مراته وقال بقلق :
- انا مش فاهم في ايه يا نهى بيقولي انك السبب في اللي حصل لروح في اي اتكلمي
نهى بدموع : . سامحني يا مازن اقسم بالله ندمانة يا مازن
العسكري : يلا يا ست متجبلناش الكلام
واخدها والعسكري التاني قال :
-سيادة العقيد عايزك
مازن مشي وهو مصدم وخايف يسمع الحكايه ، دخل وقعد
احمد بحزن قال : انا عارف اللي هقوله صعب عليك لكن متاكد انك هتتخطي المرحلة دي علشان اختك
مازن بصدمه : قول
احمد حكي ليه كل شئ وهو كان مصدوم في مراته
بعد احمد ما خلص مازن كان الدموع في عيونه تنزل بقهر وهو يقول:
- يعني انا سددت ديوني بفلوس عذاب اختي مستحيل
احمد مكنش فاهم هو بيقول ايه ، مازن خرج بسرعة هو يمسح دموعه ومكنش قادر يروح لاخته يوريها وشه هيقولها هي سددت ديوني بفلوس عذابك
احمد راح علي المصحة وشاف حالة روح زي ما هي دخل الاوضة وقال بإبتسامة جميلة :
-مبروك يا روح اتقبض علي اللي كان السبب في اللي بيحصلك
روح بصتله بصدمه قالت : مين
احمد بصدمه : انت بتتكلمي
روح بحزن : ايوه اتكلمت الصبح
احمد ابتسم : حمد الله علي السلامة انا هقولك كل حاجه
وحكي لها الموضوع وكان صعب جدا ودموعها تنزل بقهر ، شعور الخزلان لما يجي من حد غزيز بيوجع بيقتل ، بكت مثل الاطفال لا تريد هذا الم الموجع وكانت مصدومه في مرات اخوها كمان
احمد قرب منها بحزن وقال : الناس دي متستهلش انك تعيطي عليها يا روح الناس دي اقل من انك تحزني عليهم
روح بدموع : انا ادمرت
احمد ابتسم : بس هترجعي زي الاول واحسن كمان انتي بس تفائلي وهتتعالجي بسرعة يا روح صدقيني انت انسانة جميلة وعلشان كده ربنا نجدك قبل ما يموتوكي بعلاجهم والحاجات اللي كانوا بيدوهالك
روح بدموع : معاك حق
احمد ابتسم وقال : مازن حاسس بالذنب بسبي ، اللي مراته عملته اعتقد بقي انت تكلميه وتخليه يجي وتتفهموا مع بعض والمحاكمة بتاعتهم هتكون قريب وحقك هيجي
روح بهدوء : بس ازاي منى ما اتقتلتش الجثه ساحت
أحمدابتسم : .مكنتش هي اصلا دي فعلا كانت جثة واحده ميته وفي نفس جسم منى ، ولكن عملوا ماسك لشكل منى وحطه عليه وانت في مواقف زي ده مستحيل تركزي
روح بدموع : يعني عذبوا واحده ملهاش ذنب في حاجة
احمد ابتسم : ربنا هياخد حقها المهم خفي انت علشان تحضري المحاكمة
روح ابتسمت : ان شاء الله
احمد ابتسم : انا همشي دلوقتي وهجيلك تاني ، اطمن عليكي
روح ابتسمت : في انتظارك
احمد خرج وهي نادت للمرضة وقالت : كلمي اخويا وقوليله اني عايزاه ضروري
الممرضة : حاضر
وفعلا خلال نص ساعه وصل مازن وكان منزل راسه علي الارض واول ما شاف اخته بكي بقهر ، وروح حضنته وقالت :
- انت ملكش دعوة باللي حصل ده يا مازن انت ملكش ذنب
مازن بدموع : بس دي مراتي دي خليتني اخد تمن عذابك واسدد ديوني
روح بعدم فهم : ازاي يعني
مازن حكى ليها موضوع الديون وانها قالت ان دي فلوس اخوها ودي اكيد الفلوس اللي اخدتها تمن اللي عملته
روح بهدوء : برده انت ملكش علاقة باللي حصل يا مازن انسى الموضوع وركز مع ولادك ملهمش غيرك يا مازن دلوقتي
مازن بدموع : معاكي حق
روح ابتسمت وحضنته وقالت : ربنا يخلينا علي وش بعض دايما يارب
مازن حضنها : يارب
***
بعد مرور شهر كانت تمشي روح في المحكمة بعد ما اتحسنت عن الاول بكتير وشافت نهى ومنى ومعاهم راجل لم تعرف مين ولكن خمنت انه جوزيف قعدت جنب احمد ومازن ويسري
وابتدات المحكمة والمحامي بتاعهم كان بيحاول يدافع عنهم ولكن لا مخرج ، وكيل النيابة اتكلم كلام يخليهم ياخدوا اعدام.
-سيدي القاضي ان هولاء الثلاثة مجرمين في حق الدولة وفي حق صديقتهم وفي حق القسم الذي اقسمته الدكتورة لشفاء المرضى وليس تعذيبهم ، اما اخت زوجها اسبابها سخيفة انسانة معقدة وطماعة ولم ترضى بقضاء الله لها بالعكس ارادت تدمير حياة اخت زوجها واخد المال الحرام لتاكل اولادها بيه وتخدع زوجها المسكين ، اما الثالث لم جاي في بلدنا ليعذب شبابنا عن طريق علاقة محرمة مع الطبيبة والتي رشحت له صديقة عمرها ، هؤلاء الثلاثة لا يستحقوا ان يعيشوا في الدنيا وهم مجرمون سوف يكونوا اكثر خطورة علي الناس
القاضي : الحكم بعد المدوالة
بعد مرور ربع ساعة
دخل القاضي وقال : ان المدعي جوزيف وليام سوف يرحل لبلده ويحاكم فيها ، اما المتهمة نهى عبدلله سوف يحكم عليها بالسجن عشرة سنوات مع الشغل ، المتهمة منى حسن الدسوقي حكم عليها بتحويل اوراقها للمفتى
منى صرخت وبكت وقالت : انا مستحقش كده انا مستحقش كده لا
نهى كانت تبكي ، اما روح كانت تبتسم بهدوء شعرت ان حياتها رجعت لها و حقها رجع
خرجوا كلهم من المحكمة
واحمد ابتسم وقال : خلصتلك قضيتك قبل ما الشهر يخلص في خلال 16 يوم
روح ابتسمت : انا فعلا بشكرك جدا علي اللي عملته معايا وتقدر تطلب اللي انت عايزه انا مش هتاخر ابدا
احمد ابتسم : يعني هتوفقي علي اللي انا عايزة
روح ابتسمت : اكيد
احمد ابتسم : تتجوزيني
روح بصدمه هي ومازن : نعم
احمد ابتسم : بقولك تتجوزيني
يسري كان مصدوم بيتمنى ترفض
احمد قرب من روح وقال : انا بصراحه معجب بيكي من اول يوم شوفتك واتمنى تقبلي طلبي لاني عايز ده مش علشان القضية مش علشان رد الجميل لاني انا معملتش حاجه ده وجبي.
روح ابتسمت وقالت : انا موافقة بس مش علشانك علشان فرح واكمل
احمد ابتسم : وانا موافق
روح اتعرفت علي ولاد احمد وحبتهم وحست انهم هيعوضوها عن حرمانها من الخلفة
وفعلا بعد شهرين اتجوزوا
وبعد العذاب اللي شافته كله بعد تلات سنين من الجواز حملت من احمد في تؤام ، ومعاملتها ما اتغيرتش مع ولاد احمد بتعاملهم زي ولادها بظبط.
تمت بحمد الله