CMP: AIE: رواية حب مجهول الهوية الفصل الحادي والخمسون51بقلم ملك ابراهيم
أخر الاخبار

رواية حب مجهول الهوية الفصل الحادي والخمسون51بقلم ملك ابراهيم

رواية حب مجهول الهوية 

الفصل الحادي والخمسون51

بقلم ملك ابراهيم

نمت على الأرض بجسد خالي من الروح ومن كتر الوجع بقيت اتمنى الموت وفي لحظه حسيت ان في غيمه سودا بتاخدني وبتسحب روحي معاها وانا مستسلمه مبقاش عندي شغف للحياة بعد بعاده عني. 


في نفس الوقت كانت رزان تحت وهند واخوها اسامه جم مع طاهر. 


هند طلعت هي ورزان ووقفوا يخبطوا على احلام كتير ومفيش رد ولما قلقوا عليها هند فتحت الباب وصرخت بكل صوتها لما شافت حالة احلام.


هند بفزع وهي بتقرب من احلام: احلاااام فوقي ردي عليا احلااااام.


طاهر واسامه كانوا واقفين تحت وسمعوا صوت صراخ هند وطلعوا الاتنين يجروا على فوق وطاهر اللي قرب الاول من اوضة احلام وطلب من اسامه يستناه بعيد ورزان خرجت من اوضة احلام تبكي وقالت ل طاهر: طاهر هات دكتور بسرعه احلام فاقده الوعي ومش بترد علينا.


طاهر بصدمة: ماشي هكلم الدكتور يجي بسرعه.


هند ورزان حاولوا يرفعوا احلام على السرير وهند كانت بتبصلها وتبكي وصعبان عليها الحالة اللي بقت فيها احلام.. مش دي احلام صحبتها ابدا اللي كانت كلها حيويه وحياة وكانت طول الوقت بتضحك وتهزر معاها.


هند انهارت في البكاء وهي ماسكه ايد احلام وبتعتذرلها انها انشغلت عنها الايام اللي فاتت في تجهيزات الفرح واحلام كانت حالتها النفسيه سيئه وقافله على نفسها مش عايزة تتكلم مع حد.


بعد وقت الدكتور وصل ودخل كشف على احلام وهند كانت واقفه معاها وبتبكي بدون توقف والدكتور مقدرش يتكلم مع هند وطلب انه يتكلم مع طاهر.


خرج الدكتور وطاهر كان في انتظاره وسأله بقلق: خير يا دكتور طمني؟


الدكتور: حضرتك جوزها؟


طاهر: لا انا اخو جوزها.


الدكتور: وفين جوزها؟


طاهر: مسافر؟


الدكتور: مسافر بقاله قد ايه؟


طاهر بستغراب: حوالي اسبوعين!


الدكتور: تمام.. بالكشف المبدئي واضح ان المدام حامل وطبعا لازم تعمل تحاليل وسونار عشان نتأكد والأفضل انها تتابع مع دكتور نساء وتوليد لان المدام ضعيفه جدا وده هيكون خطر على الجنين.


طاهر ابتسم بسعاده وقال: تمام يا دكتور هنعمل كل اللي حضرتك تقوله.


الدكتور: انا كتبت لها الادوية دي مؤقتا لحد ما تعمل التحليل وتتابع مع دكتور.


طاهر شكر الدكتور ووصله ومسك تليفونه واتصل على طارق.


في محافظة الاقصر.

كان طارق قاعد في كافيه مع صديق ليه وبيتكلموا عن شغلهم وبيتناقشوا في مواضيع كتير وانتبه طارق علي اتصال من اخوه.


رد طارق بهدوء وسمع صوت طاهر اللي كان كله حماس وسعادة: الو.. ازيك يا كبير عامل ايه؟


استغرب طارق نبرة صوت اخوه وقام من مكانه ووقف بعيد وسأله بدهشة: الحمدلله.. طاهر انت كويس واحلام ورزان كويسين؟


رد طاهر: اه الحمدلله وعندي ليك خبر حلو يخص احلام.


طارق قلبه دق بخوف لما سمع اسم احلام واتكلم طاهر بدون مقدمات: مبروك يا كبير شكلك هتبقى بابا قريب.


طارق انتفض من مكانه وقال بصدمة: ايييه!


طاهر وهو بيضحك: واخيرا هبقى عمو.


طارق بقلق: المهم احلام كويسه؟


سكت طاهر ومعرفش يقوله ايه وطارق اتكلم مره تانيه بقلق: طاهر احلام كويسه رد عليا؟


طاهر بتردد: بصراحه يعني احلام تعبانه اوي من يوم ما سافرت والتعب زاد عليها اكتر والدكتور طلب انها لازم تعمل تحاليل وتتابع مع دكتور متخصص لانها ضعيفه ودا ممكن يسبب خطر على الجنين.


طارق بقلق: انا راجع النهارده متقولش لاحلام اني راجع.


طاهر: تمام يا كبير.


قفل طارق التليفون ورجع عند صديقه وقاله انه لازم يمشي حالا ومشي طارق وقلبه بيدق بقوة وحاسس بقلق وخوف على احلام.


عند احلام داخل القصر.

وقفت رزان تبص ل هند وهي قاعده تبكي جنب احلام بحزن.

رزان: مش كده يا هند اهدي شويه هي الحمدلله كويسه.


هند ببكاء: انا قصرت معاها الايام اللي فاتت وحالتها كانت صعبه وانا انشغلت عنها..قلبي وجعني عليها اوي.


رزان بحزن: احلام هي اللي كانت قافله على نفسها ورافضه تقابل حد وانا حاولت معاها كتير عشان تخرج من اوضتها وكانت بترفض.


هند ببكاء: مهما تعمل مكنش ينفع اسيبها لوحدها.. وبعدين اخوكي هو السبب.. هي معملتش جريمه عشان يعاقبها بالقسوة دي ولا هو عارف انها بتحبه يقوم يعمل فيها كده!


رزان بحزن: متظلميش ابيه طارق يا هند هو كان بيكلمني كل يوم ويسألني عن احلام وانا كنت بقوله انها كويسه لاني كنت شيفاها كويسه فعلا.


هند بانفعال: ده اللي كان واضح قدامك لكن احلام قلبها كان مكسور واخوكي السبب.


رزان بحزن: كلامك صح وانا اللي غلطانه لاني مفهمتش ان حالتها صعبه كده.


هند مسكت ايد احلام وهي نايمه وقالت: احنا كلنا ظلمناها وفكرنا في نفسنا بأنانيه واحلام طول عمرها بتفكر في اللي حواليها اكتر من نفسها ولما احتاجتنا كلنا انشغلنا بحياتنا ونسينها حتى اخوكي نفسه اهتم بشغله وسابها تتعذب لوحدها.


احلام كانت صاحيه ومغمضه عينيها وبتبكي بصمت وقالت بتعب وهي مغمضه عينيها: من فضلكم سيبوني لوحدي انا تعبانه وعايزه انام.


هند بصت لاحلام بلهفه وقالتلها: حبيبتي انتي صحيتي طب طمنيني عليكي.. انا اسفه يا احلام انا اللي قصرت معاكي.


احلام وهي مغمضة عينيها: محدش قصر معايا من فضلكم سيبوني لوحدي لاني فعلا تعبانه.


رزان بصت ل هند بحزن وقالتلها: خلينا نسيبها لوحدها شويه ونرجع نطمن عليها تاني.


هند قامت من جنب احلام وهي متردده ومش عايزه تسيبها وقالت ل احلام: انا قاعده تحت يا حبيبتي لو احتاجتي حاجة نادي عليا.


احلام مردتش وهند بصت ل رزان بحزن وخرجوا الاتنين واول لما قفلوا الباب احلام ضمت جسمها بوضع الجنين وبكت بحزن.


هند نزلت تحت ومكانتش تعرف الدكتور قال ل طاهر ايه واتفاجأت لما شافت طاهر قاعد بيضحك وفرحان وقالتله بغيظ وتهور: انت بتضحك وفرحان وصحبتي بتموت فوق بسبب اخوك!


طاهر بصلها بغضب وقال: هند الزمي حدودك وانتي بتتكلمي معايا وصحبتك اللي بتتكلمي عنها دي بتكون مرات اخويا وانا بخاف عليها زيك بالظبط.


هند حست انها تجاوزت حدودها معاه فعلا وبكت وقالت: انتو ليه محدش حاسس بأحلام.. احلام قلبها مكسور بسبب جوزها واحنا واقفين نتفرج عليها ومش بنعمل اي حاجة!


اتكلم طاهر: احلام حامل يا هند.


رزان شهقت بسعاده وهند بصتله بصدمة وقالت بتلقائيه: نعم حامل ازاي؟!


طاهر بصلها بصدمة واسامه قال ل هند: هو ايه اللي حامل ازاي!


رزان ضحكت وقالت بحماس: يعني انا هبقى عمتو.


هند كانت لسه تحت تأثير الصدمة وبعد وقت ابتسمت وقالت: يعني احلام هتبقى ام؟


وبصت ل طاهر وقالت: انا هطلع اقول لاحلام الخبر ده وافرحها.


طاهر وقف هند وقال: لا يا هند متقوليش حاجة ملناش دعوه.


هند بستغراب: هو ايه اللي ملناش دعوه!


طاهر: انا كلمت طارق وهو قال محدش يقول حاجة.


هند بغيظ: وبعدين يعني!


اسامه كان ملاحظ ان هند متعصبه عشان صحبتها وفعلا بتتخطى حدودها مع خطيبها وقام وقف وقالها: هند خلينا نروح دلوقتي وبكره نيجي نطمن على احلام.


هند برفض: لا انا مش همشي واسيبها لوحدها.


اسامه بنبره حاده: هند احلام مش لوحدها وكفايه لحد كده خلينا نرجع البيت.


هند بصت لاخوها بغيظ واسامه قرب من طاهر وسلم عليه وقاله بهمس: متزعلش منها هي بتحب احلام اوي ومش عارفه هي بتقول ايه.


طاهر هز راسه بتفهم واسامه اخد هند ومشيو ورزان سألت طاهر: ابيه طارق عرف؟


طاهر: اه عرف وهيكون هنا خلال ساعتين بالكتير بس مش لازم احلام تعرف.


رزان ابتسمت وقالت: يارب ابيه طارق واحلام يتصالحوا بسرعه لان احلام صعبانه عليا اوي.


طاهر بهدوء: ان شاء الله يتصالحوا... رواية حب مجهول الهوية بقلمي ملك إبراهيم.


بعد ساعتين.

في اوضة احلام.

كانت نايمه وهي ضمه جسمها.

بخطوات سريعه قرب طارق من باب اوضتهم ووقف يلتقط انفاسه قبل ما يفتح الباب.

فتح الباب وعينيه بلهفه بصت عليها وقلبه كان بيدق بسرعه وهو بيقرب منها بخطوات هاديه وبص عليها بصدمة وهي نايمه في وضع الجنين وبتضم جسمها ووشها شاحب وفي سواد اسفل عينيها ودموع جافه على خدها وبقت نحيفه جدا وواضح انها مكانتش بتاكل كويس الفترة اللي فاتت وحس بوجع في قلبه لما شافها في الحاله دي وفهم انه كان عقابه ليها قاسي لدرجة هو متخيلهاش!


رفع ايديه وحطها على شعرها ونزل بإيديه على خدها ولمسه بحنيه واحلام حست بيه وفتحت عينيها بتعب وبصتله وافتكرت انها جوه حلم.


لما فتحت عيني وشوفته كنت عارفه اني بحلم ومش عايزه اعشم نفسي بالحلم واعيش معاه لحظات جميله وفي الاخر يطلع كان حلم ومش موجود.. تعبت ومبقتش عايزه اتعذب بحبه اكتر من كده.. الحلم ده انا مش عايزاها وههرب منه لابعد مكان.. سمعت صوته بينطق اسمي.. الحلم مش عايزني اهرب منه وانا مش عايزه اعيش الحلم ده..كفايه الم وكفايه وجع..


طارق كان بينطق اسمها وهو بيلمس خدها وقال بحنيه: احلام حبيبتي فتحي عينيكي انتي وحشتيني.


صوته كان بيتردد جوه الحلم وانا خلاص مش قادرة وبدأت استسلم للحلم وبصتله بحزن.


فتحت عينيها وبصتله وطارق ابتسم بسعادة وهمس: وحشتيني.


ضحكت بسخريه وغمضت عيني تاني.. جاي في الحلم عشان يعاقبني اكتر.


طارق استغرب انها فتحت عينيها بصتله بنظره غريبه وغمضت عينيها تاني.. ملقاش طريقه قدامه غير انه يصحيها بطريقته.. قرب من شفايفها بهدوء ولمس شفايفها برقه.


حسيت بشفايفه بتلمس شفايفي بنعومه وكنت عارفه اني لما افتح عيني مش هلاقيه وهيطلع حلم.. بس مش عارفه ليه الحلم المرادي غريب وكأنه حقيقه!


طارق استغرب انها مش بتتجاوب معاه وشفايفها كانت متجمده وبارده وجسمها بيرتجف بطريقه غريبه وبعد عنها بصلها بستغراب وحاول يصحيها وهو بيطلب منها تفتح عينيها وتنتبه ليه.

طارق: احلام.. احلام اصحى.


فتحت عيني بتعب ولقيته قدامي.. غمضت عيني تاني وسمعت صوته تاني وهو بينادي عليا.. فتحت عيني وبصتله وقولتله: انت عايز مني ايه؟


طارق استغرب من نبرتها الحاده وقال: احلام انتي لسه نايمه؟


عقلي انتبه اني مش جوه حلم وانتفضت مره واحدة وبصيت حواليا لقيت نفسي في اوضتي وطارق موجود فعلا.. بصتله بدهشة وسألته: انت رجعت؟


طارق استغرب من طريقة احلام وحس بحاجة غريبه في احلام وقال: اه رجعت.


غمضت عيني وقولتله: حمدلله على السلامه.

ورجعت نمت تاني وحطيت الغطا على وشي.


طارق كان مذهول ومش مصدق اللي بيحصل! مستحيل تكون دي هي احلام.. مكنش متوقع ابدا رد فعلها ده.


رفع الغطا عنها وقال بغضب: احلام قومي هنا عايز اتكلم معاكي.


فتحت عيني وقومت قعدت على السرير وبكل ببرود رديت عليه: نعم عايز ايه؟


طارق بدهشة: انتي بتتكلمي كده ليه؟


بصيتله اوي.. مش هنكر انه كان وحشني بس انا من كتر الالم مبقتش حاسه بقلبي.. حاسه ان مشاعري اتجمدت. رديت بهدوء وقولت: عايزني اتكلم ازاي وانا هتكلم.. قولي الكلمات اللي المفروض اقولها وانا هرددها من غير ما افكر فيها.. انا مش هعمل حاجة بعد كده غير اللي انت تقولها.. مش هفكر بعقلي تاني.. هعيش كده من غير مشاعر من غير احساس من غير عقل ..هعيش زي الدميه وهنفذ كل اللي هتطلبه مني ولو غلطت ارميني وسيبني.


كلام احلام وجع قلب طارق.. كان بيبصلها بصدمة!! معقول كان قاسي معاها للدرجة دي.. معقول عقابه ليها جاب نتيجه عكسيه معاها.. دي مش احلام ابدا.. مش دي البنت اللي حبها وحب تلقائيتها وعفويتها وطيبة قلبها.. هو كان بيعاقبها على طيبة قلبها وبرئتها وهي دي نفس الصفات اللي جذبته ليها! معقول هو غلط في اختيار طريقة العقاب.. وكان ليه العقاب! احلام كانت محتاجة انه يحتويها وياخد بإيديها ويعلمها ازاي تواجه الحياة وازاي تتعلم من اخطائها.. قراره انه يعاقبها كان قرار خاطئ في حق حبيبته اللي سابها في اكتر وقت كانت محتاجاها فيه.


طالت النظرات بينهم وطارق شارد في افكاره.

احلام قامت من فوق السرير بتعب واول لما قامت حطت ايديها على بطنها وحست بغثيان وجريت على الحمام بسرعه وكانت بتتألم من معدتها.


طارق انتبه على اللي بيحصلها وجري وراها وقرب منها واخدها في حضنه وهي واقفه بتتألم من معدتها وكان فاهم ان ده بيحصلها بسبب الحمل بس احلام مكانتش تعرف لسه انها حامل!


احلام انتهت وطارق ساعدها انها تغسل وشها وبعدت عنه وبكل هدوء قالت:شكرا.


وطلعت من الحمام وطارق واقف مكانه مصدوم ومش مصدق التغير اللي حصل في شخصية احلام.


احلام خرجت من الحمام وقعدت على السرير وكانت بتتألم من معدتها وقامت وقفت بتعب وخرجت تقف في البلكونه لانها كانت محتاجة للهوى.


طارق وقف يتابع تحركتها بصدمة وهمس لنفسه: مش معقول دي احلام!!... بقلمي ملك إبراهيم

        الفصل الثاني والخمسون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-