CMP: AIE: رواية غرام المغرور الفصل السابع 7بقلم نسمة مالك
أخر الاخبار

رواية غرام المغرور الفصل السابع 7بقلم نسمة مالك

 


رواية غرام المغرور

الفصل السابع 7

بقلم نسمه مالك


قوة!!..


"خديجه"..


كانت بطريقها نحو غرفة "إسراء" حين اندفع منها "فارس" بخطوات مسرعه ووجه يظهر عليه الغضب الشديد.. فهرولت خلفه وهي تقول بقلق..


"فارس.. مالك يا حبيبي.. حاجه حصلت؟!"..


دفع باب غرفته بقدمه، وخطي للداخل وبدأ ينزع كنزته السوداء ذات الحمالات العريضه، والقاها أرضاً وظل عاري الصدر.. رغم برودة الجو الشديده.. كان جسده يتصبب عرق غزيراً،


وانفاسه متهدجه.. يلتقطها بصوت مسموع.. لا يعلم ما السبب الحقيقي وراء سلب أنفاسه لهذه الدرجه..


اهو غضبه من حديث "إلهام" وثقتها بأن ابنتها سترفض الزواج به..


أم قربه من تلك الساحره.. حين ضمها داخل صدره.. أقسم بأنه لأول مره يذق طعم الدفء وهي بين ضلوعه..


أطبق جفنيه بعنف، ومسح على شعره بقوه كادت ان تقتلعه من جذوره مغمغماً من أسفل أسنانه..


"متقدرش ترفض طلبي.. دي ما هتصدق أكيد أني طلبتها للجواز"..


نظرت له "خديجه" بدهشه متمتمه..


"انت فعلاً بتتكلم جد يا فارس؟!.. عايز تتجوز البنت دي؟!.. انا لحد دلوقتي فكراك بتهزر!!"..


التزم الصمت، وخطي لداخل الحمام.. لتسرع خلفه "خديجه" التي أكملت بحده قائله..


"انا بكلمك رد عليا يا فارس باشا، ولا نسيت أني عمتك؟!"..


أخذ "فارس" نفس عميق يحاول به السيطره على غضبه العارم، والتفت لها، وتحدث بابتسامة يخفي بها مدي ألمه وحزنه..


" انتي مش بس عمتي يا خديجه.. انتي امي اللي ربتني، ورفضت تتجوز واكتفت بيا".. 


صمت لبرهه، وتابع بغصه مريره.. 


" رغم أني مش يتيم، وامي وابويا عايشين"..


ترقرقت أعين "خديجه" بالعبرات، واقتربت منه احتضنت وجهه بين كفيها، وبصوت متحشرج بالبكاء قالت..


"أنت ابني اللي مخلفتهوش يا فارس.. وعلشان كده بقولك بلاش تتجوز البنت دي.. مش لونك ولا شبهك خالص، وكمان انت ناسي انك خاطب بنت رئيس الوزاره؟!.. هتعمل مشاكل لنفسك انت في غني عنها.. خلينا نساعدها هي ووالدتها ونمشيهم من هنا.. أكتر من كده هتبقي بتجازف بكل حاجه.. انا خايفه عليك يا حبيبي"..


ربت" فارس" على يدها برفق، ورفع يده ومسح عبراتها التي هبطت على وجنتيها ببطء مدمدماً..


" اممم..خايفه عليا يا ديجا؟!.. شكلك نسيتي ابنك يبقي مين!"..


أنهى جملته، واختفي داخل غرفة الاستحمام ذات الزجاج العاتم الذي يمنع الرؤيه.. بينما توجهت "خديجه" نحو غرفة الملابس.. احضرت له ثيابه وعادت مره أخرى، وتحدثت بفضول قائله..


"طيب فهمني يا ابني.. انت ناوي على أيه بالظبط، واشمعني البنت دي اللي طلبتها للجواز على طول كده؟!"..


"بختار واحده تنفع تكون أم ولادي يا ديجا، و إسراء انسب واحده شوفتها لغاية دلوقتي"..


قالها "فارس" بصوت عالِ نسبياً لتستطيع "خديجه" سماعه من صوت هديل المياه الغزيره المنسكبه فوقه..


" إسراء!!!.. دي اللي اختارتها تكون أم أحفاد الدمنهوري يا فارس؟! "..


أردفت بها" خديجه" بذهول، وعدم تصديق..


ليغلق" فارس" المياه.. ومد يده لمئزر الحمام ارتداه على عجل، وسار للخارج.. لتعطيه "خديجه" ثيابه ببعض العنف، وهي ترمقه بنظرات عاتبه..


أخذها منها، وسار لغرفة الملابس اختفي بداخلها، وتحدث بتعقل، وهو يرتدي ثيابه..


" ايوه إسراء يا ديجا..البنت دي جميله فوق الوصف.. مش بس شكل.. لا كمان معدنها نضيف، ويمكن نادر.. انتي متخيله يا ديجا ان رغم فقرها الشديد دا وتقريباً مش لقيه تاكل إلا انها محافظه على شرفها.. في غيرها عندهم كل حاجه ومع ذلك معندهمش ريحة الشرف"..


انتهي من ارتداء ثيابه المنمقه.. عباره عن سروال جينز بلو بلاك، وكنزه زرقاء وحذاء رياضي أبيض اللون ذات ماركات عالميه..


اقترب من المرآه وبدأ يمشط شعره بعنايه حتي انتهي، وأمسك زجاجة العطر الخاص به نثر منه بكثره، والتفت ينظر للشاشه التي تظهر غرفة ساحرته وتابع بابتسامة إعجاب قائلاً..


"شوفتي إسراء جميله إزاي وهي في عز تعبها"..


اقترب للشاشه وتأمل "إسراء" الجالسه على الفراش بجوار والدتها.. شعرها الحريري متناثر على وجهها الملائكي بأعين منبهره مكملاً..


"عايزك تتخيليها يا ديجا.. لما تبقي مرات فارس الدمنهوري.. هخليها ملكه.. ملكة جمال، وهتكون ملكي لوحدي"..


تلاشت ابتسامته، وحل مكانها الغضب، وهو يري "إسراء" تغادر الفراش بضعف، وسارت نحو ثيابها، وبدأت ترتديها..


رفع "فارس" الصوت ليتمكن من الإستماع لحديثهما.. ليصطك على أسنانه حين استمع لصوتها الرقيق تقول بتعب.. 


"اطمني يا ماما هنمشي من هنا ومحدش هيقدر  يمنعنا، ولا حتي اللي اسمه فارس السافل دا".. 


شهقت "خديجه" بصوت خفيض وبذهول قالت.. 


"عرفت منين انك سافل يا ولد.. أنت عملت أيه بالظبط لما كنت عندها في الاوضة؟!".. 


"انا لسه معملتش حاجه يا ديجا.. بس شكلي هوريها سافلتي حالاً ".. 


قالها "فارس" وهو يسير لخارج جناحه بخطوات مسرعه..


........................................


.. بمنزل تامر.. 


تجلس "إيمان" حامله الصغيره" إسراء " وتضمها بحب شديد، وتنظر لزوجها الجالس بعيداً عنهما.. واضع رأسه بين كفيه، ويبكي بصمت.. 


بكت زوجته لبكاءه، وبصوت حنون قالت.. 


" وحد الله يا تامر.. وفهمني ايه بس اللي حصل يوصلك للحاله دي؟!".. 


"أخويا "رامي" كان زينة الشباب.. طول عمره ماشي بما يرضى الله.. عمره ما أذى حد، ومن أول ما خطب وهو اتكفل بخطبته، وأمها كمان.. كان بيشتغل 16 ساعه علشان ميحرمهاش من حاجه..عمره ما قصر معاها علشان تتسبب بموته، وتمرمغ شرفه بالمنظر دا".. 


أردف بها" تامر" بقهر، وحزن شديد.. 


لتسرع" إيمان" بالرد عليه بلهفه قائله.. 


" لا يا تامر أوعى تظلم.. إسراء عمرها


البارت ال8.. 

غرام المغرور.. 


✍️نسمه مالك✍️.. 


.. بعد مرور عدة ساعات.. 


كانت "إسراء" استعادة قوتها قليلاً بعدما أخذت دوائها اللازم.. بينما ظل "فارس" جالس بجوارها على الفراش.. مصطنع البرود واللامبالاه لنظرات "إلهام" الحارقه، وحديثها الصارم تقول بتعقل، وهي تجذب الغطاء على وحيدتها وتدثرها به جيداً.. 


"ميصحش كده يا بيه.. مش معني إننا في بيتك إنك تتحكم فينا وتخدش حيائنا بالشكل دا يا ابني".. 


"هطمن على إسراء وهخرج على طول يا مدام إلهام".. 


قالها "فارس" وهو يقوم برفع الغطاء عن وجه "إسراء" التي تختبئ أسفله عن عينيه الجريئه، وتتحدث بغيظ بصوت خفيض يظهر عليه التعب.. 


" ما تحترم نفسك بقي يا جدع انت، وقوم من جنبي.. انت ايه معندكش حاجه اسمها حيا، ولا خشا".. 


جذب الغطاء بعيداً عن وجهها، ومال بوجهه عليها قليلاً ،ونظر لعينيها التي تفقده صوابه بفتنان، وتحدث بابتسامة ماكره قائلاً بهمس.. 


"دا أنا كده مؤدب معاكي علشان خاطر مخدتش حياء مدام إلهام.. لكن لو عليا عايز استخبي معاكي تحت الغطا والله".. 


شهقت" إسراء" بعنف، وتحول وجهها لكتله حمراء، وبلحظه كانت أخرجت يدها السليمه من أسفل الغطاء وهمت بضربه على ملامحه الوسيمه وهي تقول بصوت مرتجف بعدما كادت أن تذوب من شدة خجلها.. 


" ا ا انت قليل الأدب".. 


لكنه أمسك يدها، ورفعها على فمه قبل باطنها بعمق، وهو يضحك بصوت عالِ مستمتعاً بخلجها الذي يجعل قلبه يتراقص فرحاً،وتحدث من بين ضحكاته بصعوبه قائلاً.. 


"صدقيني أنتي أول واحده أكون مؤدب معاها كده".. 


جحظت عينيها من جرائته، وملمس يده الضخمه على يدها الصغيره، لتلجمها الصدمه أكثر حين شعرت بشفتيه على يدها.. فتوجهت بعينيها لوالدتها التي تنظر ل"فارس" بفم مفتوح ببلاهه على آخره غير قادره على استيعاب أفعاله المشينه بالنسبه لها، وتحدثت بصوت تحشرج بالبكاء قائله.. 


"الحقيني منه يا ماما.. انتي سكتي ليه بس".. 


انتبهت "إلهام" على حالها..استجمعت قوتها، وجذبت "إسراء" عليها حتي أصبحت جالسه على قدمها، ووضعتها برفق بالجهه الأخرى من الفراش، وجلست هي حائل بينهما، وبين فارس الذي يشاهد ما فعلته بنظرات منذهله..


"يعني هي كده بقت بعيد عني مثلاً ؟! ".. 


قالها" فارس" بتهكم.. 


لتجيبه "إلهام" بحده قائله.. 


"اسمع يا أخينا أنت.. أحترم نفسك واتقي الله، وبطل اللي بتعمله دا، وملكش دعوه ببنتي خالص علشان متنزلش من نظري".. 


غمزت له وأكملت بهمس.. 


"خليني أقف معاك واخليها توافق على جوازك منها.. بدل ما أقف ضدك"..


 


تهللت أسارير "فارس"، وحرك رأسه لها بالايجاب، وهب واقفاً، وسار نحو الخارج، وهو يقول.. 


" انتي تؤمرني يا مدام إلهام".. 


بعدت" إسراء" الغطاء عن وجهها، ونظرت بعين واحده تتأكد من ذهابه.. لتتفاجئ به يقف على باب الغرفه ينظر لها ببراءه مزيفه، وهو يقول.. 


"شوفتي يا إسراء أنا مؤدب إزاي وبسمع الكلام وهخرج دلوقتي.. بس طبعاً هرجعلك تاني في كلام كتير لازم أقولهولك وأنتي هتسمعيه، وتنفذيه بالحرف".. 


غمز لها بعبث مكملاً.. "يا ساحره".. 


أنهى جملته وأغلق الباب خلفه.. لتتنهد" إسراء" براحه وتعتدل جالسه وتتحدث بأصرار قائله.. 


" إحنا لازم نمشي من هنا يا ماما قبل ما السافل المغرور دا يرجع".. 


" هنمشي نروح فين يا إسراء؟! ".. 


قالتها" إلهام" بأسف، وهي تمسد على شعر ابنتها بحنو.. 


عقدت "إسراء" حاجبيها، وبدهشه قالت.. 


"هو ايه اللي هنروح فين يا ماما؟!.. هنرجع بيتنا طبعاً".. 


حركت "إلهام" رأسها بالنفي وببوادر بكاء قالت.. 


" مش بالسهوله دي يا حبيبتي".. 


نظرت لها" إسراء "بعدم فهم.. فتابعت هي بعدما ابتلعت غصه مريره بجوفها.. 


"الموضوع طلع كبير أوي.. أكبر مننا وممكن نروح فيها انا وأنتي وبنتك كمان لقدر الله يا بنتي".. 


اذدردت" إسراء" لعابها بخوف، وبقلق قالت.. 


"دا مكنش رأيك أصبح، وكنتي بتصحيني علشان نمشي من هنا.. أيه اللي حصل يا ماما.. احكيلي".. 


بكت "إلهام" واردفت بحسره قائله.. 


"سلفك عرف إنك هنا في بيت صاحب الشركه اللي كان جوزك شغال فيها، ومش بس هو اللي عرف.. دا الحته كلها، وسمعتنا بقت على كل لسان يا إسراء، وتامر حالف ليخلص عليكي ويغسل عار أخوه".. 


ضحكت" إسراء" بسخريه ودمدمت بتساؤل قائله.. 


" اممم، ومين بقي اللي قالك الكلام الفارغ دا.. أكيد المغرور فارس بيه علشان يلوي دراعنا، ونفضل تحت رحمته هنا صح؟! ".. 


اخرجت" إلهام " زفره نزقه من صدرها واجابتها بأسف.. " لا مش هو.. انا اتصلت على "إيمان" من تليفون الست "خديجه" اللي تقرب للواد الجرئ دا علشان اطمن على بنتك، وهي اللي قالتلي".. 


شحبت ملامح" إسراء" والتزمت الصمت.. لتكمل"إلهام" حديثها بتعقل قائله.. 


" لازم نفكر كويس قبل ما نعمل اي حاجه يا بنتي.. انا مش مستغنيه عنك، ولا عن حفيدتي.. انا عايشه علشانكم يا إسراء".. 


أنهت جملتها، واجهشت ببكاء مريره.. لتضمها


"إسراء" وتربت على ظهرها بحنان مغمغمه.. 


"أهدي يا ماما.. أكيد هنلاقي حل".. 


صوت طرقات رقيقه على باب الغرفه.. جعلت


"إسراء" تنتفض بفزع، وتبتعد عن والدتها، وتختبئ سريعاً أسفل الغطاء.. 


ضحكت" إلهام" من بين دموعها، واردفت بثقه.. 


"لا دا مش هو المعدول.. هو مبيخبطش وهو داخل.. اطمني".. 


"معدول ايه بس يا ماما.. قولي معوج.. مايل.. منيل".. 


هتفت بها "إسراء" بغيظ شديد وهي تصك على أسنانها.. 


"ممكن ادخل".. 


قالتها "خديجه" بنبره مرحه، وهي تطل برأسها من باب الغرفه..


         الفصل الثامن والتاسع من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-