CMP: AIE: رواية غرام المغرور الفصل الحادي والاربعون41والثاني والاربعون42بقلم نسمة مالك
أخر الاخبار

رواية غرام المغرور الفصل الحادي والاربعون41والثاني والاربعون42بقلم نسمة مالك

رواية غرام المغرور الفصل الحادي والاربعون41والثاني والاربعون42بقلم نسمة مالك


الخاتمه 1..

غرام المغرور..

✍️نسمه مالك✍️..


بشائر تغيث القلب!!.. 


.. بغرفة "إلهام".. 

طرقت "إيمان" الباب وخطت نحو الداخل بعدما وصل لسمعها صوت "إلهام" الحنون تأذن لها بالدخول.. 

"صباح الخير يا خالتي".. غمغمت بها "إيمان" بخجل و هي تقترب من صغيرها النائم بجوار الصغيرة "إسراء" وحملته بحذر أمام أعين "إلهام" التي ترمقها بنظرة عابثه، وابتسامة لعوب تزين ملامحها مردفة بشقاوة..

"صبحية مباركة يا عين خالتك".. 


ابتسمت لها "إيمان" ابتسامة حزينة جعلتها تعقد حاجبيها وتكمل مستفسرة.. 

" مالك يا إيمان يا بنتي؟!.. جوزك زعلك ولا أيه؟".. 


حركت "إيمان" رأسها بالنفي، وبدأت تبكي مردده بغصة يملؤها الآسي.. 

"تامر مزعلنيش يا خالتي.. انا اللي خايفة أكون بظلمه علشان كده هطلب منه يتجوز.. هو ملوش ذنب في أني مبخلفش".. 


"أيه يابت الهبل اللي بتقوليه دا؟! ".. 

أردفت بها" إلهام " بهدوء وتراوي وتابعت بتعقل قائله..

"يابنتي بلاش تنكشي على النكد بإيدك.. الراجل مشتكاش".. 

ربتت بكف يدها على ظهر " محمود" الصغير..

"واشتري خاطرك ونفذلك طلبك لما قولتيله نتبني عيل نربيه، والحمد لله بقي عندك واد زي القمر ربنا يحفظه ويباركلك فيه.. عايزه تفتحي على نفسك فتحة أنتي لا يمكن تكوني ادها، ولا هتستحملي لحظة واحده تشوفي جوزك مع واحدة غيرك".. 


صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها، وتتابع رد فعل

"إيمان" لتري أثر حديثها عليها، ومن ثم نهضت جالسة بحرس مستنده على الفراش، والسرير حتي جلست على كرسيها المتحرك وتحدثت بتنهيدة وهي تضغط على زر الكرسيي متجهه لخارج الغرفه..

"اعقلي يا إيمان يا بنتي وحافظي على بيتك وجوزك و ابنك، وخليكي هنا مع إسراء لتصحي على ما اطمن علي خديجة  و أعرف مالها هي كمان، و أرجع أوام".. 


جلست "إيمان" على طرف الفراش تفكر بحديث "إلهام" الذي أعاد لها عقلها، وجعلها تتراجع عما كانت تنوي فعله فور أستيقاظ زوجها من نومه.. 

"لا مستحيل أقدر أشوفك مع واحدة غيري يا تامر.. دا أنا أموت فيها".. 

قالتها" إيمان" محدثه نفسها و زفرت براحة وهي تضم صغيرها وتقبله بحب مكملة.. 

" عندك يا خالتي.. أنا لازم أحافظ على جوزي و ابني، وواثقة ان ربنا قادر على كل شيء و بحول الله هيجبر قلبي".. 


.. وصلت " إلهام" لجناح" خديجة".. 


طرقت على الباب بهدوء، لحظات وفُتح الباب لتجحظ أعين" إلهام" بصدمة حين وجدت "هاشم" هو من فتح لها.. 

وضعت أصابعها أسفل ذقنها، ورمقته بنظرة حادة مردفة بتساؤل.. 

" أنت بتعمل أيه هنا يا سي هاشم أفندي؟! ".. 


تنحنح" هاشم" بحرج، و ابتعد عن الباب لتستطيع هي الدخول بكرسيها، و من ثم اجابها بجرائة 

قائلاً.. 

" كنت بطلب ايد خديجة للجواز".. 

ابتسمت "إلهام" بتساع و هي تخطي نحو الداخل، وتحدثت بفرحة غامرة حقيقة قائله.. 

"يا ألف نهار أبيض، يا ألف نهار مبروك؟! ".. 


قطعت حديثها، وشهقت بقوة حين رأت "خديجة" مستلقية على الفراش فاقدة الوعي، ضربت على صدرها بكف يدها، ونظرت ل" هاشم " و تحدثت بجدية مصطنعة وقد قرأت كل ما دار بينهما بذكائها.. 

" أنت سلخت قبل ما تدبح زي بوحة ولا أيه يا هاشم أفندي؟!".. 


نظر لها" هاشم" بعدم فهم فتابعت هي بنفاذ صبر.. 

"قصدي دخلت قبل ما تعقد على البونية ولا أيه يا إنسان الغاب طويل الناب أنت؟!".. 


"هاشم" بتوتر فشل في إخفاءه من شدة قلقه على جميلته الرقيقة "خديجة".. "لا والله يا ست إلهام أنا كنت بصالحها عن سوء الفهم اللي حصل إمبارح، ولسه هبوس خدها راحت واقعه مني ومش راضيه تفوق ".. 


ابتسمت" إلهام " ابتسامة تظهر جميع أسنانها مردده.." تبوس خدها!!.. يعني ملحقتش حتي يا عيني؟!..بسكوتة نواعم خالص خديجة".. 

أخرج "هاشم" هاتفه من جيب سرواله، و تحدث وهو يطلب إحدي الأرقام.." أنا هكلم دكتورة الفندق تطلع تكشف عليها ".. 


ضيقت "إلهام" عينيها وهي تنظر ل "خديجة"  بتمعن وتحدثت بمكر قائلة.. 

" مافيش داعي لدكتورة يا سي هاشم".. 

غمزت له مكملة.. 

" صالحها أنت بس تاني و هي هتقوم تقف وتبقي زي الحصان".. 


انبلجت شبه ابتسامة علي ملامح "هاشم" حين تفهم  مقصد "إلهام" وتحدث بجدية زائفة قائلاً.. 

" تصدقي عندك حق يا مدام إلهام..دا أنا هصالحها حالاً".. 

قالها وهو يسير تجاه" خديجة" التي انتفضت فجأة جالسة، وتراجعت لأخر الفراش سريعاً مرددة بخجل شديد.. 

"خلاص أنا فايقة، ومش عايزة حد يصالحني".. 


"إلهام" بعبث.. "ايوه كده يا خديجة يا أختي فوقي كده لسه بدري على السخسخة دي".. 

نظرت ل" هاشم " الذي يرمق" خديجة" بنظرة عاتبة بسبب ما سببته له من خوف عليها.. 

"يبقي اتجوزها يا سي هاشم على بركة الله".. 

غمغمت بها "إلهام" و بعدها أطلقت سيل من الزغاريط.. 


"أيه دا يا إلهام.. جواز أيه بس اللي اتجوزه وأنا في العمر دا؟!"..

قالتها" خديجة" بنبرة مرتجفة تعكس مدي حزنها.. 

" انتي زي القمر وألف راجل يتمنوكي يا خديجة، وبعدين أنتي عارفه أني اتجوزت وانا أصغر منك بكام سنة"..


نظرت" خديجة" ل "هاشم" نظرة طويلة.. تعمق هو داخل عينيها و حرك شفتيه دون إصدار صوت بكلمة جعلت قلبها ينبض بجنون حتي وصلت دقاته لعنان السماء، وأوشك على مغادرة ضلوعها من عنف دقاته حين قال.. 

" بحبك يا خديجة".. 


أطبقت" خديجة" جفنيها بعنف تكبح عبراتها مردده بأسف..

"حتي لو أنا وافقت يا إلهام معتقدش ان فارس ممكن يوافق".. 


"هاشم" بلهفة.. "أنا طالب أيدك من فارس بقالي أكتر من شهر يا خديجة، وهو موافق وقالي الرأي في الأخر رأي ديجا.. لازم هي كمان توافق".. 


حركت" خديجة" رأسها بالنفي، وبدأت تبكي وهي تقول.. 

"لا طبعاً فارس مستحيل يوافق.. هو بيقول كده علشان يشوف رد فعلي أيه، وهقبل اتجوز وأبعد عنه ولا لاء.. أنتو متعرفوش هو متعلق بيا اد ايه، و لما كان بيجيلي عريس وهو صغير كان بيحزن اد ايه ويفضل حبيبي يعيط ولا بياكل ولا بيشرب".. 


اجهشت في البكاء وتابعت بأصرار.. 

"مستحيل أكسر قلبه واسيبه أنا كمان و اتجوز.. أنا أمه اللي ربته، وهفضل جنبه ومعاه لحد ما اشيل ولاده على ايدي زي ما شايلته وهو صغير"..


......................................سبحان الله 🥀......... 

..داخل يخت ساحرة الفارس.. 


تجلس "إسراء" على مقعد طاولة الزينة داخل غرفة الملابس الخاصة بها.. تتابع "عهد" التي تساعدها لتغير ثيابها المبتله.. 

"تحبي أساعدك وأنتي بتاخدي شاور يا إسراء؟ ".. 


قالتها" عهد" بود وهي تعطي لها ثيابها و تساعدها على النهوض.. 

"شكراً يا عهد.. تسلميلي يا حبيبتي.. أنا تعبتك معايا".. 


نظرت لها "عهد" بعتاب، وتحدثت بود قائله.. 

"أيه اللي بتقوليه دا بس يا إسراء!!.. أنا قولتلك إني بحبك زي أختي.. يعني مافيش تعب ولا حاجة، ولو مكسوفة مني؟ ".. 

دفعتها برفق على المقعد ثانياً، و سارت نحو الخارج مكمله.. 

" هخرج أنا وابعتلك جوزك يساعدك أفضل".. 

غمزت لها بشقاوة مكملة.. 

"و أحلى كمان".. 


أردفت "إسراء " بلهفه.. "طيب تعالي غيري هدومك المبلولة دي الأول لتاخدي برد يا عهد".. 

ابتسمت لها "عهد" وهي تقول بخجل.. 

"متقلقيش عليا.. أنا وغفران هنعوم سوا شوية".. 


بادلتها" إسراء " الإبتسامة متمتمة.. 

" ربنا يسعدكم يا حبيبتي".. 

"يارب يا إسراء، ويفرحكم أنتي كمان و يرزقكم ببيبي جميل خالص زي مامته كده".. 

أمنت" إسراء " على دعائها بقلبها قبل لسانها..

بينما أنهت "عهد" جملتها، وتابعت سير نحو باب الغرفة، و همت بفتحه.. ليسبقها "فارس " الذي فتح الباب فجأة جعلها تشهق بخفوت مرددة.. 

"كويس إنك جيت.. أنا كنت جاية أنادي عليك حالاً ".. 


" إسراء فيها حاجة؟! ".. قالها "فارس " وهو يندفع نحو الداخل بهرولة، ويبحث عن زوجته بلهفه حتي وجدها تحاول النهوض بضعف فقطع المسافة بينه وبينها، و بغمضة عين أصبحت إسراء داخل حضنه يضمها لصدره.. بل يعتصرها بين ضلوعه لعلها تهدأ من دقات قلبه المتسارعة، وتعيد له أنفاسه المسلوبة من شدة خوفه و فزعه من فقدانها.. 

"أنتي كويسة صح؟ ".. 


انسحبت "عهد" على الفور نحو الخارج غالقة الباب خلفها.. تاركة لهما بعض الخصوصية.. 

بينما "إسراء" دست نفسها بين ذراعين زوجها، وهمست بصوت تحشرج بالبكاء.. 

"كويسة يا حبيبي.. الحمد لله اطمن".. 


شعر بإرتخاء جسدها بين يديه، فمال بجزعه قليلاً ووضع يد أسفل ركبتيها والأخرى حول خصرها، وفعها بين يديه وتوجه نحو الحمام مغمغماً.. 

"طيب تعالي أساعدك تاخدي شاور دافي علشان تنامي و ترتاحي شوية.. أنا عارف إنك منمتيش من إمبارح ".. 


تركت له نفسها يفعل بها ما يشاء.. ليبهرها هو بحنانه وأحتوائه لها ولخجلها الزائد.. يعاملها بمنتهي العشق.. يغرقها بفيض غرامه، ويهمس لها بأروع كلمات الغزل وهو يحملها ثانياً بعدما قام بلف جسدها بمنشفة كبيرة، و سار بها نحو الفراش وضعها بحذر وكأنها فطعة من البلور الفاخر يخشي عليها من الكسر.. 


وأسرع بجلب منشفة أخري، وجلس خلفها جعل ظهرها مقابل صدره، وبدأ يجفف خصلات شعرها الحريرية برفق، ويستنشق عبقها بستمتاع متمتماً.. 

"امممم تجنني يا بيبي".. 


حاوطها بذراعيه دافناً وجهه بعنقها يقبله بتمهل.. 

"إحنا محسودين تقريباً.. مش عارف مين راشق عينه في شهر العسل بتاعنا!!".. 


همهمت "إسراء" بصوت خافت، وهي تهمس بضعف وصوت ناعس.. 

"عندك حق.. أنا فعلاً محسودة عليك يا فارس".. 

التفت برأسها ونظرت له نظرة هائمة تتأمل بها ملامحة الوسيمة.. "ومحظوظة بيك، و بحبك وبموت في كل حاجة فيك يا فارس ".. 

قبلت جانب شفتيه قبلة دافئة، وتابعت بأنفاس متهدجة من قربه المعصف و المزلزل لكيانها.. 

"حتي غرورك.. علشان أنا بقيت غرامه".. 

اعتدلت داخل حضنه ملتفه بكلتا يديها حول خصره، ودفعته برفق، ومالت عليه حتي أصبحت رأسها تتوسط صدره، وأغلقت عينيها تستعد لنوم أمن على إيقاع دقات قلبه، و بثقه وقلب يتراقص فرحاً همست قائله.. 

"أنت حياتي وعشقي الوحيد، و أنا لوحدي غرامك يا فارس".. 


زاد من ضمها له، و حاوطها بيديه وحتي قدميه بل حاوطها بجسده دافنا وجهه بشعرها، وأغلق عينيه هو الأخر لينعم بنومٍ هنيئ لا يشعر به إلا بقرب ساحرته فقط..


الفصل الثاني والاربعون



صباح يومًا جديد يحمل بين طياته الكثير من الأحداث..


داخل يخت "ساحرة الفارس" تحيا "إسراء" أقوى، وأجمل قصة عشق برفقة زوجها "فارس" الذي خطفها برحلة حول العالم،يتنقل بها من بلد لأخرى عبر اليخت أحياناً، ومرات عبر طائرته الهليكوبتر الخاصة المتواجدة على سطح اليخت،


 لا يمكثان بمكان أكثر من يومين، كل ليلة تفتح عينيها على مكان جديد تنبهر من شدة روعته، على هذا الحال لهما أكثر من خمسة أسابيع، منفصلين عن العالم أجمع، مكتفيان ببعضهما، غارقان حتي الثمالة بقاع بحر غرامهما.. 


 تملمت "إسراء" بقلق أثر ذلك الألم الذي يداهم معدتها منذ الأمس، خاصةً حين شعرت ببرودة تجتاح أوصلها، فمدتت يدها الصغيرة تبحث عن زوجها بجوارها فلم تجد سوا الفراغ يحالفها.. 


فتحت عينيها ببطء، واعتدلت جالسة بتكاسل ساحبة روبها الحريري الأبيض الملقي على طرف الفراش، وارتدته قبل أن تغادر السرير.. 


أخذ منها الأمر لحظات قبل أن تهب واقفة وتركض بندفاع نحو المرحاض عندما شعرت بحاجتها للتقئ.. 

"فاااارس".. 

صرخت بها أثناء تقيؤها، أطلقت آهه حادة، وانتفض جسدها بقوة، تناثرت حبات العرق على جبينها، وبرغم كل هذا انبلجت ابتسامة على ملامحها المتعبة، وتابعت بضعف قائله.. 

"بشرة خير".. 


بينما كان "فارس" يسبح كعادته كل صباح، زحف القلق لقلبه فجأة، عاشق هو و بإمكانه الشعور بساحرتة أثناء تعبها، حزنها، وحتي فرحها.. 


خرج من المياه سريعاً، و سار نحو غرفته بخطوات مسرعة، فتح الباب واندفع نحو الداخل يبحث عنها بقلبه قبل عينيه عندما وجد فراشهما خالي مردفاً.. 

"إسراء أنتي فين حبيبتي؟!".. 


كانت تخرج من الحمام بخطي متثاقلة، 

ضيق عينيه وهو يراها تقترب منه ببطء، وجسدها يتمايل بوضوح، وكأنها على وشك السقوط.. 


بلمح البصر كان قطع المسافة بينهما بخطوة واحدة، و لف يده حول خصرها خطفها داخل صدره مغمغماً بلهفة.. 

"مالك يا إسراء؟.. انتي دايخة؟! ".. 


ارتمت بثقل جسدها عليه،تعلقت بعنقه دافنه وجهها بصدره تستنشق عبق رائحته المختلطة بمياه البحر ، همهمت بستمتاع وبهمس بالكاد يسمع.. 

"اممم بقيت مدمنة ريحتك يا فارس".. 

رفعت رأسها ونظرت له بابتسامتها الفاتنة، ليلاحظ هو شحوب وجهها الشديد فضيق عينيه وهو يقول بقلق.. 

"إسراء فيكي أيه يا روحي؟!.. شكلك مش طبيعي؟!".. 


"أنا كويسة".. قالتها وهي تداعب أرنبة أنفه بأنفها بعدما وقفت على أطراف أصابعها، رفعت يديها وسارت بها على عضلات بطنه السداسيه البارزة صعوداً بصدره ورقبته حتي استقرت على وجنتيه، 


أحتضنت وجهه بين كفيها وتابعت بفرحة غامرة ملئت عينيها بالعبرات.. 

" بس شكلي كده.. حامل منك".. 


جمدت ملامح وجهه، و رمقها بنظرة خالية من المشاعر، للحظة أنقبض قلبها وهي تري رد فعله على خبر حملها الذي استقبله ببرود،

ازداردت ريقها بصعوبة حين شعرت بتصلب جسده حين ضمها له بقوة أكبر..


نظرت لعينيه بتفحص تحاول قراءة ما يدور بذهنه، وهمست بتوتر مرددة..

"فارس أنا لسه متأكدش.. هتأكد أكتر لما اعمل تحليل دم"..


أمسكت كف يده وضغطت عليه برفق مكمله بنبرة راجية..

"و لحد ما نتأكد ممكن متقولش لأي حد خالص"..


"اطمني يا بيبي أنا مش هقول لحد خالص"..

قالها "فارس" بملامح مريبة عجزت "إسراء" عن فهمها..

........................................... الحمد لله 🥀........ 


.. داخل مصحة لعلاج الإدمان..


تصرخ "ديمة" بجنون وتتحرك بهسترية على الفراش المقيدة به بأحكام جعلت والدها "عباس" يطبق جفنيه بألم كمحاوله منه لكبح عبراته على حالة ابنته، وما وصلت إليه..


"هاتلي حقي من فارس يا بابي.. مش هتعالج إلا لما تحرق قلبه زي ما حرق قلبي"..

قالتها "ديمة" بأنفاس لاهثة من بين صرختها الحادة..


أطلق "عباس" زفرة نزقة من صدره، وتنهد بتعب مردفاً بنفاذ صبر..

"يا بنتي محدش من رجالتي عارفين يوصلوا ل فارس ولا لمراته.. مأمن نفسه على أعلى مستوي بأكفأ الحرسات"..


التمعت أعين" ديمة" بفكرة حمقاء راقت لها كثيراً ، فبتسمت بشر وهي تقول..

"يبقي خديجة.. موتها يا بابي.. بموت خديجة فارس هيتقهر واحتمال يموت وراها لأنها تعتبر كل عيلته"..


ابتسم" عباس" هو الأخر بخبث، و حرك رأسه لها بالايجاب ومن ثم أخرج هاتفة من جيب سرواله، وطلب إحدي الأرقام، لحظات واتاه الرد فتحدث بأمر قائلاً.. 

"خديجة الدمنهوري.. نفذ الليلة".. 

............................................ لا إله إلا الله 🥀......... 

"خديجة"..


تجلس على الشاطئ تتأمل صفاء المياه الزرقاء بشرود أمام أعين "هاشم" الهائمة بها عشقاً ،تلك الرقيقة، صاحبة القلب الماسي التي أصرت على موقفها برفض الزواج منه و فضلت "فارس" عزيزها الغالي عليه، و حتي على نفسها كما تفعل دوماً..


لن تغامر بعلاقتها به، هي له والدته وصديقته وشقيقته الكبري، كل عيلته و هذا بالنسبة لها كافي..


رغم المشاعر التي تكنها ل"هاشم" إلا أن حب "فارس" أقوى و أكبر من أي شيء أخر بالكون كله ، فارس ابنها الذي لم تنجبه، نعم هي لم تحمله بأحشائها، ولكنها حملت حبه بقلبها..


هبطت دمعة حارقة على وجنتيها ببطء أسرعت بمسحها،أخذت نفس عميق، و رسمت ابتسامة زائفة على ملامحها و هبت واقفة تسير بنعومة على الرمال بقدميها الحافية، خلفها حرسها على رأسهم "هاشم" الذي أقترب منها حتي أصبح يسير بجوارها ..

"ارحمي قلبي و قلبك و وافقي على جوازنا يا خديجة"..

قالها "هاشم" بنبرة راجية، و عينيه تشملها بنظرة لهفة لا تخلو من الإعجاب..


نظرته لها تجعل قوتها تتبخر، و تزيد من توترها، وانتفاضة قلبها التي تتدافع خاصةً حين أستنشقت عبق رائحته المزلزل لكيانها..


تنحنحت كمحاوله منها لإيجاد صوتها وهمست بخجل قائلة..

"هاشم من فضلك الموضوع دا منتهي بالنسبالي، فبلاش تفتحه تاني؟!"..

قطعت حديثها، وشهقت بقوة حين لف "هاشم" يده حول خصرها، و جذبها داخل حضنه، وسقط بها أرضاً معتليها، وحاوط جسدها بجسده بحماية..

فتحت فمها لتوبخة على فعلته الفاضحة من وجهة نظرها، جحظت عينيها بهلع حين رفع"هاشم" رأسه ونظر لها بأعين زائغة، وفمه بدأ يسيل منه الدماء، 


"بحبك يا خديجة"..

همس بها بضعف، و تراخي جسده على جسدها فاقداً الوعي أو ربما فاقداً الحياة، صرخت "خديجة"  مرددة اسمه بصوت مرتعش..

"هاااشم.. فيك ايه رد عليا؟!"..


هنا دوي صوت وابل من الطلقات نارية متتالية جعلها ترفع كلتا يديها، و تضمه لها بكل قوتها لتشعر بسائل لازج على كف يدها يتدفق بغزارة من كتفة الأيمن، تعالت صرختها المرتعدة وهي تري يديها الغارقة بدماء الرجل الوحيد الذي نبض قلبها له بما يسمي الحب..


توقفت عن الصراخ فجأة عندما رأت رجل ضخم الجثة يرتدي قناع على وجهه وقف أمامهما مباشرةً، و صوب تجاههما سلاحة عندها ادركت أنها ستلقي حتفها الآن هي الأخرى لا محالة، فأغلقت عينيها لتنهمر عبراتها بغزارة أكثر، و بصعوبة همست بتقطع..

"وأنا كمان بحبك يا هاشم"..


دوي صوت الطلقات النارية مرة أخرى، و صوت "غفران" الذي  يركض بهروله حتي وصل لهما وجثي على ركبتيه بجوارهما يتفحصهما بملامح شاحبة مردفاً..

"خديجة أنتي كويسة؟!"..

قالها وهو يحمل "هاشم" عنها بحذر مكملاً بأمر لرجاله..

"إسعاف بسرررعه"..


           الفصل الثالث والاربعون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-