CMP: AIE: رواية ما كان هذا لولا ذاك الفصل الثامن8والتاسع9بقلم امل صالح
أخر الاخبار

رواية ما كان هذا لولا ذاك الفصل الثامن8والتاسع9بقلم امل صالح


روايةما كان هذا لولا ذاك الفصل الثامن8والتاسع9بقلم امل صالح


عقدت حواجبها باستغراب وهي بتبص حواليها بعدم فهم بتحاول توصل لمصدر الصوت، بتحاول تعتدل في مكانها بألم غريب في جميع أنحاء جسمها.

- براحة عشان لسة الجرح مفتوح.

بصت جنبها لمصدر الصوت، دكتور في أواخر الأربعين تقريبًا قاعد على كرسي جنب السرير وماسك في ايده شوية ورق بيبص فيهم، عرفت هويته بفضل لبسه طبعًا.

- أنا مَامُتش؟!!!!

سألت بتعجب وهي بتبص على نفسها واللحظات اللي عاشتها في مواجهة المـ.ـوت حسستها إنها النهاية، بصلها الدكتور بدهشة أكبر وهو بيسيب اللي في ايده - عفوًا؟؟

بصتله ريهام بعيون واسعة - أنا لسة عايشة!
- لا حول ولا قوة الا بالله..

بَص لِـ الممرضة اللي دخلت تعلقلها المحلول وكمل كلامه - اندهيلي دكتور عصام من عيادة مخ واعصاب..

رجع يبص لريهام اللي كانت في عالم تاني بتسترجع اللي حصل معاها من جديد - محتاجين نعمل للأستاذة اشاعة على المخ.

ابتسمت الممرضة وهي بتنهي عملها وخرجت في حين دخلت بعدها على طول إنتصار اللي كانت شايلة في ايدها كيس، ومن الريحة اللي ظهرت في المكان كان واضح انه أكل.

سابت الكيس وقربت منها بسرعة بلهفة - ريهام، عاملة ايه يا قلب أمك! ايه اللي حصل بس معاكِ يابنتي!!

- أنا كويسة يا ماما الحمد لله.

اتكلم الدكتور وهو بيقف - متقلقيش يا حجة بنتِك زي القردة، والحادثة كانت بسيطة بس هي كانت بتدلع شوية مش أكتر.

بصتله ريهام باستغراب لعدم استخدامه رسمية أو حدود في الكلام، أما عنه بص لإنتصار وقال وهو بيحط ايده في جيوبه - شكلك كدا يا حجة جايبة فرخة بلدي وشوية شوربة.

بصتله انتصار بدهشة؛ وكأنه اكتشف الذرة مش مجرد خمن هي جايبة ايه - اللهم صل على النبي يا دكتور!

- حيث كدا بقى جايبة لمون ولا ابعت سونيا تجيب؟
بصتله ريهام - سونيا!! سونيا مين؟؟

رد - الممرضة.
وجاوبت إنتصار - لأ طبعًا جايبة، حد يشرب الشوربة من غير لمون؟

- الله عليكِ يا أم ريهام، الله عليكِ يا أصيلة!!

بصتلهم وهي مش فاهمة حاجة، مش المفروض هي المريضة؟ فين الاهتمام بالمريض؟؟ وازاي الشخص اللي واقف قدامها دا دكتور؟؟



- يعني ابن التيت دا هو اللي كسرلِك المحل؟؟ اوعي تكوني سكتِ!

كانوا قاعدين التلاتة يتشاركوا الأكل اللي المفروض جاي لريهام، طرابيزة صغيرة محطوطة على سرير المستشفى والدكتور قاعد في الجنب الشمال والجنب اليمين قاعد فيه إنتصار اللي بتقطع الفراخ وتحطها في طبق ريهام.

ردت ريهام على سؤال الدكتور - عيب عليك يا دكتور أسامة، روحتلها وعرفته مقامه كويس، هو فاكرها سايبة ولا ايه روح أمه دا؟

بصتلها انتصار - ريهام!!! عيب.
- عيب ازاي بس يا أم ريهام؟؟ دا عيل قليل الأدب عايز حد يُقفله.

بص لريهام - اسمعي، أنا عندي شريف إبني ظابط قد الدنيا، هبلغه بالموضوع وسيبيها عندي دي.

- ربنا يسترها معاك يا دكتور والله.
- ابسطِك أكتر، هو كان بيدور على عروسة وأنتِ شكلك زي الطائر الشارد دلوقتي..

بص لإنتصار - إيه رايك يا حجة أم ريهام نضرب الطائر المشرد في الطائر الباحث؟؟ ويبقى ٢ في حجر.

 ابتسمت انتصار ببلاهة وعدم فاهمة - يعني ايه؟
بصتله ريهام - طويل يا دكتور كدا وهيعرف يعديني الطريق؟

غمز - أطول مني أنا شخصيًا.
- حنين ؟
- أحن واحد في اخواته.
- لأ دا على بركة الله بقى!

خِلصت قعدتهم الخفيفة،
أسامة طلع من الاوضة وانتصار قامت تنضف حواليها.

ريهام بدأت تتفحص جروحها؛ خدش صغير في جبهتها، جرح كبير في ايديها الشمال وكسر طفيف في رجليها، رجعت ضهرها لورا وبدأت تكرر "الحمد لله".

الحمد لله انه نجاها على لحظة،
الحمد لله انه أعطاها فرصة جديدة تحمده فيها.

هتصبر على الابتلاء عشان عندها يقين في ربنا، ويقين إنه هيعوضها عن كل اللي خسرته.



باب الاوضة بيخبط،
إنتصار نايمة على الكنبة في آخر الأوضة، وريهام فاتحة تلفونها على صور لمكان شغلها اللي اتكسر.

رفعت راسها - اتفضل.

الباب اتفتح، دخل وليد ببسمة واسعة على شفايفه - hello يا مُزة.

بصتله بغِل وهي عندها رغبة ملحة تقوم حالًا تمـ.ـوته، قفلت التلفون وبصتله - إيه جابَك؟

حط الورد في ايده على الكومودينو جنبها،
شد الكرسي وقعد عليه - ألف سلامة عليكِ يا ريهام، ان شاء الله انا وأنتِ لأ.

ابتسمت - يارب يا وليد يا حبيبي، يارب.
- كدا تكسريلي اللوحة وتمشي، ينفع؟

ردت وهي بتضغط على أسنانها - لو كنت أطول أكسر دماغك كنت عملتها.

الباب خبط لتاني مرة..

- مين؟
- أنا.
- اتفضل يا دكتور أسامة.

دخل وهو ماسك في ايده ايد حد تاني - يابني تعالى بقى ماتتعبش قلبي يابني!

بص باستغراب لوليد اللي بصله من تحت لفوق باستعلاء، بعدين بص لريهام وشاور على الشاب معاه - Guess what دا مين!!

بصتله باستغراب بعدين للشاب، وهو رد على نفسه بالجملة اللي شعللت المكان - شريف ابني، "عريسِك"

الفصل التاسع 

 - شريف ابني، "عريسِك".

رمى أسامة الجملة وانتشر صمت قاتـ.ـل بعدها في المكان، شريف بيبصله بصدمة وكذلك ريهام بصتله بنظرات مليانة دهشة وعدم فهم؛ هو صدق كلامها وانها موافقة عليه بجد!!! هو عبيط؟!!

أما عن وليد اللي قاعد على الكرسي متحركش ولو حركة بسيطة تدل على شعوره باللي قاله شريف واكتفى إنه يبص لشريف من تحت لفوق باستهزاء بعدين لريهام - أنتِ حلوة أهو وبتعرفي تمشي أمورِك!

أخد نفس وكمل بزهول مصطنع وساخر - طب كنتِ استني ايام العدة تخلص عشان تعرفي تقضيها صح طيب!

- بقولك ايه يا جدع أنت..

لف بص لأسامة اللي قال - جاي تزور مريض وتقضي واجبك أهلا وسهلا، جاي تسم بدنها بكلمتين ملهمش لازمة فالباب زي ما أنت شايف واسع ويعدي من البهايم ألف.

رفع وليد حاجبه - ويترى بقى انت مين؟
بصله من فوق لتحت - الدكتور بتاعها ولا حماها!

قال الجملة الأخيرة بتريقة متعمد إنه يضايقهم، تدخل شريف بنبرة حادة وجاوبه وهو رافع حاجبه وشِفته لفوق - وأنت مالك يا روح أمك دكتورها ولا حماها؟؟ هتزود في الكلام هقِل منَك.

ربّع شريف ذراعيه وقال بنفس سخريته - بعدين خليك لمّاح وشوّاف كدا، من ساعة ما قالك الباب يعدي بدل البهيم ألف المفروض البعيد يفهم إنه إتطرد بشياكة، إيه! مفيش دم؟!

- طب ودا ينفع برضو يا استاذ شريف؟ ابقى جاي ازور مريضة امشي بعد دقيقتين؟! لو يرضيك أنت ميرضينيش أنا.

- طب بس بلاش كلام حمضان كتير وقوم هوينا عشان المكان مكتوم ومحتاج يتعطر، وبمعنى آخر اطلع برة.

كان أسامة سند على الحيطة ورا ومسك صابع موز من طبق الفاكهة الخاص بريهام وبدأ ياكله وهو بيتابع الحوار الداير بينهم باستمتاع.

وكذلك ريهام اللي ابتسمت بسخرية وهي بتبص لوليد اللي مانطقش، وقف بصلهم بعصبية كانت ظاهرة بوضوح في عيونه اللي احمرت من شدة الغضب، خرج من الأوضة بعد ما رزع الباب بعده بقوة.

انتفضت انتصار في مكانها بخضة وقامت بسرعة تبص حواليها، شافت أسامة وشاب غريب (شريف) وريهام بنتها اللي بتتأفأف وتستغفر.

بصتلهم باستغراب - في حاجة ولا ايه؟؟
رمى أسامة قشرة الموز - نامي يا أم ريهام، نامي.

      


- مش كفاية يا بابا الكلام دا، ويقدر بسهولة يطلع نفسه منها لأن دا ميعتبرش دليل.

اتكلم شريف وهو موجه كلامه لأبوه وريهام اللي طلب منها تحكيله اللي حصل في الشركة وقالتله على اعتراف وليد بإنه هو اللي دمر المحل بتاعها.

 كمل وهو بيبصلها - بالعكس دا ممكن يقدم فيكِ أنتِ بلاغ بعد اللي عملتيه في مكتبه، والدليل هيكون في ايده هو لأن اكيد مكتبه فيه كاميرات دا غير شهادة الموظفين اللي شافوكِ يومها.

اخدت نفس بتعب وردت - مش مهم ولا فارق معايا، كدا كدا أنا هاخد وقت على ما افوق من اللي أنا فيه وهاخد وقت أكبر عشان اعرف ارجع المكان زي الأول، وهو بيعمل كل دا عشان مش مستوعب إني دُوست عليه عادي ومجتش على نفسي زي ما كان مُتخيل..

بصتله ولأسامة وكملت ببسمة ممتنة - شكرًا ليكم جِدًا والله وعلى وقفتكم جنبي من شوية.

رد أسامة - طب والله عيب اللي بتقوليه دا!! حد برضو يقول كدا لخطيبه وحماه؟؟

بصتله ريهام بصمت وهي بترمش بعيونه مرات متتالية ورا بعض وهي لسة بتحاول تفهم؛ هو بيتكلم بجد؟!!

أما شريف، لف راسه بصله بعيون واسعة وهو بيحاول يخليه يسكت ويبطل كلامه الغريب، ولكن أسامة لا يبالي!

- ايه بتبصلي كدا ليه؟ مأنا قولتلك جايبلك عروسة!

وقف شريف بصلها بابتسامة - ألف سلامة عليكِ يا أستاذة ريهام، يارب تقومي منها بالسلامة.

لف مسك دراع أبوه - أظن إحنا لازم نتكلم!
شده وخرج بيه لبرة مع اعتراض أسامة واصراره إنهم لازم يقعدوا مع بعض ويتكلموا.

- سيب إيدي يا ولد، سيب بقولك!
سابه - حج أنت شارب حتة ب٢٠٠ لوحدك؟؟ مالك في ايه!

- مالي؟؟ أنا عملت ايه ياض!

- عملت ايه؟ لأ معملتش حاجة خالص، انت بس جبتني لواحدة قايمة من حادثة ولسة في شهور عدتها وبتقولي هجوزهالَك! دي تالت مريضة تقدمهالي بالشكل دا!!

- الحق عليا عايز افرح بيك.
- تفرح بيا ايه دانت كل ما واحدة تصعب عليك وتحكيلك قصتها تقولي هجوزهالَك!!

طبطب على كتف ابوه - مش كدا يعني يا حبيبي أنا ابنك برضو!!

- مش احسن ما تفضل زي الدودة اللي بتلف حوالين نفسها كدا!

- يا حبيبي أنا اتجوز وقت ما أحب محدش هيقولي أنت بتعمل ايه، بعدين فكك مني انا، أنت سألتها عن رايها؟؟ طب شوفت طيب رد فعلها لما قولت شريف عريسك؟ اقسم بالله ماحد واخد الموضوع جَد غيرَك أصلا.

- ماتيجي تجبني من شعري يا شريف، تعالي نَتف الكام شعراية البيض دول، تعالى متحرمش نفسك من حاجة.

مسك راسه - ياعم آدي راسك ابوسها حقك على نفوخي، بس بالله عليك بطل تجوزني كل يوم لواحدة شكل، أنا ساعة ما هلاقي بنت الحلال هاجي أعرفك.

اتكلم أسامة بحزن - طب والبت اللي عشمناها دي؟
- والله ماحد متعشم غيرك والله!!

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-