CMP: AIE: رواية جبروت الفصل الثالث والخمسون 53بقلم أسماء ربيع أبوشادي
أخر الاخبار

رواية جبروت الفصل الثالث والخمسون 53بقلم أسماء ربيع أبوشادي

   

رواية جبروت

الفصل الثالث والخمسون 53

بقلم أسماء ربيع أبوشادي



تحــدث عمــر بلهجــة تعـبـر عــن اشــتياقا وعشــقا يــسروا بقلبــه ك مـسـرى الـدم : خلاص تعبـت ، تقـولي بضغـط تقـولي معرفـش بعمـل ايـه ولا يفـرق كل ده ، انــا مشــتاقلك فاهمــه يعنــي ايــه ؟؟؟

لم يعطيهــا فرصــة للــرد عليــه و سرعــان مــا هجــم على شــفتيها ، لم تكــن قُبلـة بـل هجـوم عاطفـي عاصـف ، لم تسـتطع ريتـال مجابهتـه في هجومـه عليهـا ، بالفـترة الاخـرة انشـغلت عنـه كثـيرا وهـذا أثـار حنقـه وهـي تعلـم أن ابتعادهــا عنــه ولــو قليــلا يثــر جنونــه ، لم يقطــع عمــر قبلتــه العاصفــة ابــدا بــل انـزل يديـه أسـفل خصرهـا و رفعهـا عـن الارض وحملهـا وجعـل قدميهــا تلتــف حولــه و كانــت لمســاته لهــا ملتهبــة ، اجلســها على حافــة مكتبهـا دون أن يقطـع القبلـة ابـدا و ظلـت يديـه تتحسـس جسـدها ب ُحريـة دون أن يشـعر بـأي خجـل امـا هـي فقـد احمـر وجههـا مـن لمسـاته والتي لأول مـرة تكـون بتلـك الجـرأة المثيـرة.

قاومتـه ريتـال و ابعـدت يديـه عنهـا وهـي تحـاول أبعـاد رأسـها ولكنـه آبى الابتعـاد بـل و تحولـت قبلتـه إلى العنـف حتـى يجعلهـا تهـدأ مـرة أخـرى ولكـن هـي أيضـا ابـت الاستسلام وابتعـدت بقـوة ممـا أدى إلى جـرح صغيـر بشـفتيها ، نظـر إليهـا بشـغف ولم يبتعـد عنهـا رغـم نظراتهـا الشرسة ، رفـع يــده و هــو ينــوي مســح قطــرة الدمــاء التــي نزلــت مــن شــفتيها ولكنهــا أمســكت يــده لتمنعــه ولكنــه لم يستســلم وعــاد ليمســحها بيــده الاخــرى دون أن يعطيهـا الفرصـة لكي تمنعه ..

ريتـال بشراسـة : انـت اتجننـت صـح؟ ازاي تعلم كـدة لاء وفي المستشـفى ، شـكلي كان هيبقـى ايـه لـو حـد دخـل فجـأة وشـافنا بالمنظـر ده؟ 

رد عليهـا هـو الاخـر بشراسـة اقـوى مـن شراسـتها : ايـوة انـا اتجننـت وانتـي اللي جننتينـي ، مراتي ومـش بشـوفك الا دقايـق وعقلـك فيهـا مـش بيبقـى معايـا ، جامعـة و قـصر عينـي ومستشـفى و صحـاب وشـغل شركـة وبالليـل اكلمـك الاقيـكي نايمة على نفسـك ، خلاص مـش قـادر وانتـي ولا حاسـة 

حاولت تهدئت نفسها وهي تبرر له : لاء حاسة و عارفة بس بأيدي ايه انت شايف الشغل و.. 

قاطعهـا عمـر : ريتـال متعصبنيـش ، كنتـي تقدري تأجلي شـغلك في المستشـفى لبعـد مانتجـوز لكـن انتـي فعـلا بقيتـي بعيـدة ، وحتـى لما بتروحي على البيــت تقعــدي مــع صحابــك ومــع ذلــك لما بعــرف انــك رجعتــي البيــت بــدري بســيب كل حاجــة واجيلكــم علشــانك و انتــي مبتقدريــش ده ولا بتقـدري اشـتياقي ليـكي ..


ريتـال : عمـر حتـى لـو اللي بتقولـه ده صـح ، مينفعـش تتصـرف بالطريقـة دي و لا تقـرب منـي كـدة و ت تـت ت 


عمـر بمكـر : مـا تتكلمـي بتأتـأي ليـه ، بـصي يـا ري ري قلبـي اللي حصـل دلوقتـي ولا حاجـة مـن اللي جوايـا ليـكي و مـن دلوقتـي اتعـودي على كـدة وصدقينـي لا هيهمنـي مـكان ولا زمـان طـول مـا انتـي مـش عايـزة تحـددي ميعـاد الفـرح 


ريتال : دا تهديد صح؟

رد عليهــا عمــر بصــوت هامــس وهــو يتحســس وجههــا بلمســات حانيــة مثيـرة جعلـت جسـدها يقشـعر : لاء مـش تهديـد وإنمـا معلومـة ببلغـك بيهـا ، سـيبتك تبعـدي كتيـر و عطيتـك المسـاحة تتصـرفي زي مـا انتـي عايـزة لكـن للأسف انتـي تماديتـي و مقدرتيـش كل ده فخلاص بقـى انـا كـمان هاخـد حريتـي معاكي لأنـك مراتي حبيبتـي اللي بعشـقها وبشـتاقلها كل لحظـة 

ردت عليه ريتال وهي مأخوذة بسحر لمساته وكلامته : عُمرررر 

ليرد بخفوت وهو يُقبل وجنتيها : مشتاقلك يا قلب عمر 

ريتال : خلاص هانت صبرت كتير وباقي القليل

عمر : مش قادر اصبر تاني 

أخــذت ريتــال نفــس عميــق و ردت عليــه بأبتســامة تعلــم جيــدا أنهــا تسـحره : خلاص يـا حبيبـي هانـت بجـد ، كلهـا شـوية و مـروان و ادم يخلصوا تشـطيب الشـقق و البنـات يجهـزوا و هنتجـوز كلنـا ونفـرح يـا حبيـب قلبـي 

ليسألها عمر بلهفة  : انا حبيب قلبك؟ 

لتجيبه بدلال : ايوة طبعا يا حبيبي 

عمر : ولما هو ايوة طبعا حرماني من الكلام ده ليه ؟ 

ريتال : علشان متتجننش اكتر ما انت مجنون 

عمر : بعدك عني هو اللي بيجنني 

ريتـال : خلاص حبيبـي اوعـدك مـش هبعـد تـاني وهحـاول على اد مـا اقـدر اكـون معـاك بـس ياريـت انـت تكـون محتـرم 

عمـر بأبتسـامة جانبيـة : طبعـا يـا قلبـي ، وبمناسـبة اتفاقنـا بقـى هـاتي بوسـة صالحينــي بيها 


ريتال بصرامة : اخرج من هنا يا عمر 

عمر : ابدا مش خارج قبل ما اخدها وتصالحيني

ريتال بدهشة : اصالحك ؟

ليجيبها بعناد : ايوة ، يلا اتفضلي

ريتـال : عمـر امـشي علشـان بجـد هتعصـب ، انـت عايـز تجننـي؟ مـش كفايـة اللي لسـه عاملـه؟ وكمـان عايـز تكـرر الموضـوع وفي نفـس المـكان. 

عمـر : خلاص موافـق نأجلهـا لبعـد ماتخلـصي وتيجـي معايـا البيـت نتغـدى سـوى وبعـد كـدة اوصلك ، بـس توعدينـي ويكونـوا اتنـين واحـدة تصالحينـي بيهـا و واحـدة تعويـض عـن التأجيـل .

 لم يتركهـا الا بعـد أن وعدتـه بمـا أراد ، وخــرج مــن ٍ مكتبهــا وهــو راض متامــا وبعــد خروجــه ابتســمت هــي على مشاكسـة حبيبهـا و جنونـه رغـم أنهـا بالفعـل اسـتائت مـن تهـوره ولكـن يبقـى هـو عمـر حبيبهـا.


امـا عنـد بـدر و دعـاء ، في اليـوم الـذي تركهـا فيـه بمنزلهـا الجديـد 

مسـاء أخـذت ابنتهـا بأحضانهـا ونامـت والابتسـامة على وجههـا والسـعادة إلى حـدا مــا تملــئ قلبهــا بســبب المنــزل الخــاص بهــا ، ولكــن شــعرت بالخــوف بــل وارتعبـت عندمـا اسـتمعت إلى حركـة خـارج الغرفـة وقبـل أن تقـرر الخـروج مـن الغرفـة او حتـى ان تنهـض مـن جـوار ابنتهـا رأت بـاب الغرفـة يُفتـح و ظـل يقـف أمامهـا و لأنهـا تتـرك النـور المجـاور للفـراش مضـاء لأجـل ابنتهـا الصغيـرة اسـتطاعت أن تتبـين ملامـح بـدر وعرفـت أنـه هـو.

حاولـت الاعتـدال جالسـة وهـي تبعـد زينـة مـن حضنهـا متسـائلة بصـوت خافـت : بـدر في حاجـة؟

ولكنــه لم يــرد عليهــا فقــط أشــار إليهــا بيديــه ان تظــل كما هــي و دخــل إلى الغرفـة ، كان بـدر متعـب إلى أقـصى حـد ، أراد أن يرتـاح ، أراد أن تتبـدل أحوالــه وتنتهــي تلــك الوحــدة التــي يعيــش بهــا فقــد ســأم كل شــئ ، هــو يتــألم ويتوجــع ، يريــد أن يرتــاح بعــد أن خســر حبيبتــه و اي أمــل لــه بــأن تعـود إليـه ، هـو تقبـل أنـه خسرهـا ، حتـى لـو لم تتـزوج فقـد خسـر قلبهـا و رأى بوضـوح كيـف تنظـر إلى رجـل آخـر ، رجـل سـواه أصبـح يملـك قلبهـا ، امـا هـو فأصبـح غريبـا عنهـا ، ممنـوع ان يقتـرب منهـا ،، 

دخـل إلى الشـقة و رأى كيـف تغـيرت بعـض مـن معالمهـا وعلـم ان دعـاء هـي مـن قامـت بذلـك ، دعـاء زوجتـه و والـدة ابنتـه ، اقـترب مـن غرفتـه وهـو يفكـر هـل بأمكانـه ان يعيـش بهـدوء و يبنـي حياتـه مـن جديـد ، يعيـش حيـاة ليسـت بهـا ليلـه ، 

فتـح بـاب الغرفـة وهـو يتوقـع وجـود دعـاء بهـا ولكـن تفاجـئ بـأن الغرفـة خاليـة ، ذهـب إلى الغرفـة الاخـرى و قـد علـم أنهـا اتخذتهـا لهـا و لزينـة معـاً فتـح البـاب و رأى كيـف تنـام وهـي تحتضـن زينـة ، ذلـك المشـهد جعل شـيئا بــه يهتــز ، أراد أن يكــون جــزءا مــن تلــك الصــورة ، صــورة لطلامــا تمنى ان يكـون جـزءا منهـا برفقـة امـرأة أخـرى ولكـن هـذا أصبـح مسـتحيل وعليـه أن يرضى بمـا بـين يديـه حتـى لا يضيـع كل شـئ ، اقتـرب مـن الفـراش وهـو يشـير إلى دعــاء ان تبقــى كما هــي و بــدأ في خلــع ملابسه امــام نظــرات دعـاء الخجولـة والتـي سرعـان مـا ابعـدت نظرهـا عنـه .

اسـتلقى على الفـراش بالجانـب الاخـر بجـوار ابنتـه و رفـع الغطـاء ليكـون عليهــم ثلالثتهــم و اقـترب منهــم وهــو يســحب زينــة مــن على ذراعيهــا بهـدوء ليقربهـا مـن حضنـه وسـط دهشـة و ذهـول دعـاء ، ولكنهـا لم تعترض او تقـول اي شـئ ، ظلـت دعـاء طـوال الليـل تنظـر إليـه وتدقـق النظـر في ملامحـه والتـي يبـدو التعـب عليهـا نسـبيا ورأتـه ينـام بعمـق وقـد انتظمـت أنفاسـه سريعـا.. فكـرت هـل هـذا معنـاه انـه سـوف يعيـش معهـم دائما ، 

شـعرت بـالالم بـأن يكـون هـو معهـم الان بعـد أن خسـر عـودة ليلـه إليـه و لكــن لما تلومــه وهــي تعلــم أنــه يعشــق امــرأة أخــرى حتــى قبــل أن يتزوجهــا و هــذه المــرأة كانــت احــق منهــا بــه ، ولكــن هــو أصبــح زوجهــا هـي ، يـا تـرى هـل يسـتحق بـدر ان تحـارب مـن أجلـه مـن جديـد ؟ ، وهـل تعطيــه فرصــة لكي يكــون زوجــا جيــدا و اب رائــع كما تريــده ؟ غلـب عليهـا النعـاس وهـي تفكـر في كل ذلـك ، واسـتيقظت صباحـا لـترى أنـه لا يـزال نائما بجوارهـا و ابنتهـا تحـاول اياقظـه ، اخذتهـا سريعـا و خرجـت مـن الغرفـة حتـى لا تزعجـه.


بعــد ســاعة اســتيقظ بــدر وهــو ينظــر حولــه بالتأكيــد لم ينـسى أنــه ينــام بجـوار ابنتـه ودعـاء زوجتـه ، ولكنـه كان يبحـث بعينيـه عنهـم .

سـمع صـوت بالخـارج لدعـاء وهـي تنـادي ابنتـه وصـوت ابنتـه تـصرخ وعلى مـا يبـدو تـصرخ ضاحكـة ، خـرج مـن الغرفـة وهـو لا يرتـدي سـوى ملابسه الداخليـة فقـط ، وجـد ابنتـه تركـض وتـصرخ بسـعادة و دعـاء تركـض خلفهـا ضاحكـة رغـم أنهـا تحـاول ان تبـدو بملامـح صارمـة .

انتبهـت دعـاء لخروجـه فنظـرت إليـه بحـرج : اسـفة لـو ازعجنـاك و صحيـت على صوتنـا ..

بدر بصوت متحشرج : لاء انا اصلا اتأخرت في النوم 

دعاء : الفطار جاهز لو تحب تفطر 

 بدر : تمان هاخد دش و البس وبعدين افطر 

 ، ، عندمـا قالـت لـه ان الطعـام جاهـز كانـت متوقعـة ان يـرد عليهـا بجفـاء و يرفـض ولكـن ادهشـها ب رده عليهـا ، ، ، 

رأتــه يذهــب إلى الغرفــة الاخــرى والتــي بهــا ملابسه فدخلــت إلى المطبــخ وهـي تفكـر هـل مـا يحـدث حقيقـة ام خيـال ، هـل تكـون طامعـة لـو تمنـت أن يظــل بــدر معهــا بهــذا المنــزل ويعيــش معهــا كــزوج واب لأبنتهــا ؟ هــل يكـون ذلـك طمـع منهـا ؟ ام حـق استكثرته عليهـا الدنيـا !!!


و مـرت الايـام بينهـما على هـذا الحـال ، يأتي لكي يتنـاول معهـم الغـداء و يجلـس ليلاعـب زينـة قليـلا و مـن ثـم يرحـل و يعـود في المسـاء ليتناولـوا العشــاء و يدخــل إلى غرفتــه و تدخــل هــي إلى غرفتهــا لكي تهــدى ابنتهــا حتـى تنـام و بعدهـا تـراه يدخـل إلى الغرفـة بعـد أن يكـون بـدل ملابسه بملابس بيتيـه وينـام بجوارهـم ، ولكـن مؤخـرا و بأخـر يومـن مـن الايام الماضية 

تســتيقظ لتجــد نفســها بأحضانــه مــع ابنتهــا ، وأحيانــا تشــعر بــه وهــو يجذبهــا إلى احضانــه اثناء نومها .. يــا اللــه أنــه شــعور رائــع و لكــن إلى الان لم تطمـح إلى شـئ و يكفيهـا مـا حصلـت عليـه مـن سـعادة تخـشى أن تتلاشى مـن يدهـا ، كل يومـا تخـشى أن تتصـل بـه والدتـه او والـده و يطلبـوا منـه العـودة و يعـود بهـم إلى المنـزل ، حتـى أن أصبـح هـذا كابـوس يرعبهـا ولكـن يتلاشى الكابـوس مـا ان تكـون بأحضانـه ، و تتمنـى مـن اللـه ان يـدوم حالهـا على ذلـك ولا تريـد المزيـد ، هـي ارتضـت بمـا قسـم اللـه و تطلـب فقـط رضـاه ، انهـت دعـاء طهـي طعـام العشـاء و ظلـت تنتظـر عـودة بـدر فقـد تأخـر اليـوم عـن موعـده الـذي يعـود فيـه كل يـوم.. بـه أرادت أن تتصـل لكي تطمـأن عليـه او تسـأله عـن سـبب تأخيـره ولكنهـا لم تفعـل ذلـك وتركتـه يعـود وقتمـا يريـد.

اطعمـت ابنتهـا فقـط وقـد رأتهـا تنعـس فأدخلتهـا إلى الغرفـة و لم تتنـاول هـي الطعـام حتـى تـأكل معـه ، فقبـلا عندمـا أتى مـن العمـل لكي يتنـاول معهـم الغـداء لأول مـرة كانـت هـي و زينـة قـد تناولـوا طعامهـم واخبرهـا أنـه لا يحـب تنـاول الطعـام وحيـدا و اخبرهـا بمواعيـده حتـى تنتظـره على الطعـام و يومهـا شـعرت أنهـا تطيـر فرحـا و أصبحـت لا تتنـاول الطعـام الا برفقتـه.

كان بـدر يقـف أمـام البـاب و بيـده المفتـاح و اليـد الاخـرى بهـا باقـة ازهـار بيضـاء رائعـة ، كان يشـعر بالتردد لما ينـوي فعلـه ولكنـه فتـح البـاب و دخـل بنظـرات تصميـم على مـا نـوى البـدء بـه ، رأى دعـاء جالسـة امـام التلفـاز و قـد وقفـت مـا ان رأتـه ، ألقـى بـدر عليهـا السـلام وبعـد أن ردت عليـه قالـت بتردد : انـت اتأخـرت !

ليجيبها بعد أن لاحظ توترها : كان عندي شغل كتير النهاردة وبعدين كنت بشتىي حاجة 

بالبدايــة لم تلاحــظ مــا بيــده و لكــن عندمــا قــال ذلــك و رفــع يــده التــي تحمـل الباقـة اتسـعت عينيهـا وهـي تنظـر إليهـا ، اقتـرب منهـا بـدر و وقـف أمامهــا : بــصي يــا دعــاء انــا عــارف اني ظلمتــك معايــا كتـير و صدقينــي ده مكنـش بأيـدي وكان خـارج عـن إرادتي ، انـا عايـز نبـدء صفحـة جديـدة مـع بعــض و نعيــش زوجيــن و اوعــدك هعاملــك بمــا يــرضي اللــه ، عــارف انــك مسـتغربة وممكـن تكـوني زعلانة اني بعـرض عليـكي البدايـة دي بعـد.. بعـد مـا ليلـه طليقتـي اتجـوزت وانـا مـش هكدب عليـكي و اقـول اني نسـيتها لكن اوعـدك اني احـاول انسـاها و مـع الوقـت الحيـاة بينـي انـا وانتـي هتكـون أفضـل وانتـي طيبـة اوي و تتحبـي .

 صمـت بـدر وهـو يتنفـس بعمـق بعـد أن انتهـى مـن حديثـه وهـو يراقـب ملامحهـا المذبهلـة.. 

دعاء بخفوت و توتر وعدم تصديق : انت بتتكلم جد 

بدر بأبتسامة : ايوة بتكلم جد 

دعاء : مش هترجع تعاملني زي الاول و تقلل مني؟ 

بـدر : حـاولي تنـسي كل اللي فـات زي مـا انـا هحـاول انـسى علشـان نقـدر نعيـش حيـاة حلـوة.. 

نظـرت إليـه وهـي تفكـر و قلبهـا ينبـض بقـوة ، امائـت إليـه برأسـها موافقـة على حديثــه ، مــاذا ســوف تخســر ان وافقــت ، هــي تســتحق ان تعيــش بسـعادة ، تسـتحق حيـاة أفضـل و فرصـة لكي تعيـش حيـاة طبيعيـة و سـوف تسـتغل تلـك الفرصـة ، أقسـمت بداخلهـا أنهـا سـوف تتملك قلـب زوجهـا مهـما مـرت الايـام ، هـو سـوف يعيـش معهـا بمـا يـرضي اللـه وهـي سـوف تفعـل المثـل و سـوف تحـاول بـكل قوتهـا ان تـرق قلبـه ( وكلـه بمـا يـرضي اللـه )

دعـاء : اححـم طيـب انـا هـروح اسـخن الاكل عشـان زمانـه بـرد وانـت غـير هدومـك بقـى على مـا أجهـزه 

بــدر بأبتســامة : ماشي ، بــس ابقــي انقـلـي الهــدوم بقــى في الاوضــة التانيــة علشــان تعبــت مــن المشــاوير بــن الاوضتيــن 

دعاء بخجل : حاضر 

و التفتت لكي تذهب إلى المطبخ ولكنه ناداها : مش هتخدي الورد؟ 

اخـذت الـورد مـن يديـه و ذهبـت إلى المطبـخ سريعـا

 خـرج بـدر مـن غرفتـه بعـد أن بـدل ملابسه ليجـد الطعـام على الطاولـة و رأى بالمنتصـف الازهـار مرتبـة بشـكل رائـع ، تناولـوا الطعـام سـويا و أعـدت لـه القهـوة و خرجـت لكـي تعطيهـا إليـه ولكنهـا رأتـه خارجـا مـن غرفتهـا وهـو يحمـل زينـة النائمة 

دعاء بأستغراب : انت بتخرجها ليه دي نايمة؟

بدر : هوديها الاوضة التانية علشان دي هتكون اوضتها 

دعاء : بس هي لسه صغيرة ومش هتعرف تنام لوحدها 

بــدر بخفــوت : لاء مــش صغـيـرة ولا حاجــة دي عــدت لا ٣ سـنين ولازم تبتـدي تتعـود تنـام لوحدهـا و احنـا بالليـل نبقـى نطـل عليهـا و هنسـيب البـاب مفتـوح علشـان لـو صحيـت تخـرج وتجيلنـا و هـي بتعـرف تنـزل مـن السريـر لوحدهـا الشـقية دي 

 ، ، ، رأته خارجا من الغرفة الاخرى بعد أن أدخل زينة بها ، ، ، 

دعــاء بتوتــر وهــي تفكــر أنهــا ســوف تنــام بجــواره اليــوم دون أن تكــون زينــة بينهمـا : القهــوة اهــي عملتهــا هتعــوز حاجــة تانيــة غيرهــا؟

لينظر إليها بشكل مختلف : انا مش عايز قهوة 

لتسأله دعاء بأستغراب من نظراته : اومال عايز ايه؟

اقتـرب منهـا بـدر و حملهـا بـين يديـه لتشـهق مـن المفاجئـة : عايـزك انتـي يـا دودي 


كان معهــا حنــون لأول مــرة ، كان يعاملهــا برفــق على عكــس قربــه منهــا سـابقا و الـذي كانـت تمقته ويشـعرها بالاهانـة ، ولكنهـا كانـت تخشـى أن يناديهـا بأسـم ليلـه كما فعـل مـن قبـل ولكـن لم يحـدث ، لم يحـدث ابـدا وهــذا مــا جعلهــا تعيــش اروع احســاس بـيـن يديــه .

فهو أراد البدء من جديد ، أراد حياة خالية من الندم و الالم و الحسرة ، يريد أن يرضى بما قسم الله له و السعادة في الرضى 


بعــد مــرور عدة أسابيع ، تــم تحديــد موعــد الزفــاف الجماعــي بعــد معانـاة و سـباق مـع الزمـن ، بعـد أن كاد عمـر أن يجـن مـن أفعـال ريتـال وشـقاوتها التـي ظهـرت مؤخـرا ، و ايضـا مشاكسـة ماريـا لمـروان ، وحـب ليلـه لادم و غيرتهـا التـي ظهـرت عليهـا وهـي تـرى نظـرات الفتايـات إليـه وهـو يزورهـا بالجامعـة ، رغـم أنهـا لا تـراه ينظـر إلى أي منهـم ولكنهـا تغـار عليـه كـما يغـار عليهـا هـو بجنـون ، خاصـة حـين يذهـب إليهـا ويراهـا تقـف مـع أحـد طلابهـا الذكـور ، ولكـن هـي تحتـوي غيرتـه برقتهـا و بأبتسـامتها الرائعـة وهـو يشـعر بالسـعادة عندمـا يشـعر بغيرتها عليـه ولكنـه إلى الان ينتظـر اعترافها 

ينتظــر كلمــة منهــا تــروي عطــش قلبــه إلى حبهــا ، كلمــة واحــدة يريـد أن يسـمعها منهـا رغـم انـه على يقيـن أنهـا تشـعر بهـا ويـرى ذلـك في كل تصرفاتهـا ولكنـه لا يكفـي ، يريـد المزيـد ، ليـس كثـيرا عليـه ان يسـمعها ، 

يحـق لـه فقـد صـبر وانتظـر كثيـرا لتصبـح لـه ومـن حقـه


           الفصل الرابع والخمسون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-