CMP: AIE: رواية صفعات القدر الحانية(الجزء الثاني)من انبض بقلب حبيبي الفصل التاسع 9بقلم شوشو محمد
أخر الاخبار

رواية صفعات القدر الحانية(الجزء الثاني)من انبض بقلب حبيبي الفصل التاسع 9بقلم شوشو محمد

 

رواية صفعات القدر الحانية(الجزء الثاني)من انبض بقلب حبيبي 

الفصل التاسع 9

بقلم شوشو محمد


مر يومان هما الجحيم بعينه سيف لايبرح حجرته منذ ان دخلها يرفض رؤيه احد يأس الجميع من تعنته ورفضه الخروج ، وان خرج لا يجلس معهم بل يغادر ويعود ليلا انامله لا تخلو من  سيجاره الحارق ، لحيته نمت كثيرا وخصلاته شذبها فلم تعد الا قصيره مشعثة توشي بحالته المزريه .....

ضاق ادهم ذرعا ونهض متقدما ناحية حجرة الاخر طرق قائلا 

-سيف لو سمحت اطلع مينفعش كده انت مش عيل .

لم يكمل ادهم كلامه اللاذع المصحوب باندفاعه الحانق وهجومة المتعمد حتى خرج سيف يحاط بغمامه من الدخان ، سعل ادهم بشده وابتعد عن باب الحجرة يتنفس بعمق وماان هدأ سعاله حتى نظر لسيف الذي جلس ببرود على المقعد هتف باستهانه 

-وهو ده الحل من وجهة نظرك .

اهداه سيف نظرات لا مباليه ليردف بعد ان اخذ  نفسا عميقا 

-قولي انت الحل يا سيادة الصحفي الهُمام .

مسح ادهم وجهه يستجمع شتات امره ليردف بغضب 

-الحل انك تواجه متهربش وتستخبي تندب حظك 

اعتدل سيف يطفىء سيجاره ببطء مغيظ وهو يهمس ببرود 

-فطرتو ولا لسه ياادهم .

رفع ادهم راسه مستغيثا ليعاود النظر له قائلا 

-سيف ....

نهض سيف وسار ناحية المطبخ قائلا بنفس البرود لكن به لمحه من المراره لم يخطئها ادهم 

-ادهم بجد مش وقت كلام انا تعبان .

لم يمهلة ادهم الحريه وسار خلفه قائلا بعنف 

-امال امته وقته فوق لنفسك ولحياتك ، الحياه مبتقفش على حد ولاشىء .

استدار سيف صارخا بعيون مشتعله من الغضب والحزن 

-لا بتقف احيانا ...عارف امتى ؟ لما روحك تفارقك وانت متحسش بيها ، فبتقف .....لما بين يوم وليلة حد ياخد قلبك ويسيبك تايه ساعتها بتقف ،

صاح ادهم بعناد مماثل وهو يجذبه من ذراعه 

-0وقفت نشغلها من تاني بروح جديدة وقلب اجمد ،وعقل فهم واستوعب ، نعافر علشان نعيش ..

هدر سيف بحدة وعنف وهو يضرب الطاوله 

-ومين قالك عايز اعيش ...؟

اتجه ادهم ناحية الدرج واخرج نصل حاد ولوح قائلا بغموض وسخرية 

- خلاص خد موت نفسك 

- صمت سيف يضغط على خصلاته بقوة  عاود ادهم لنهره قائلا 

-انت بتعاند مين ...؟والدتك وده قضاء ربنا  اعترض بقا ، ومراتك باكي عليها ليه ...؟هى متستاهلش تعمل فنفسك كده علشانها حتتة بنت تعمل فيك كده ليه ؟ علشان بتحبها ....منعول ابو الحب الي يعمل فيك كده ...قلبك لو كسرك كده ارميه تحت رجلك ...

رفع سيف كفه ناويا الهبوط بها على وجنة ادهم لتكون صرخة ايمي رادعه 

-حرام عليكم بتعملو فبعض كده ليه ...؟

توقف سيف عما انتواه واخفض كفه ليردف ادهم بغيظ وخيبه 

-ماتضرب ياصاحبي ...اظاهر انت مش عايز الي يفوقك حابب تعيش دور الضحية والمجني عليه ، ادفن راسك فالرمل ووقف حياتك وحياة الي حواليك .

صرخت ايمي وهى تركض واقفة بينهم تتوسلهم ببكاء 

مش وقته ....شوفو ياسين فين ...؟

اعتلت الصدمة وجه سيف المتغضن بالم وهمس برهبة 

ماله ياسين ....؟

 سخر منه ادهم قائلا بجمود وتعنيف 

-ماانت لو بيهمك حد كنت عرفت ان اخوك امانة والدتك ليه يومين مدخلش البيت ومش عارفين طريقة لكن انت موقف حياتك على ناس محبتكش ومغمض عينك عن االي بيحبوك ومحتاجينلك .

اتسعت عينا سيف ونقل نظراته بينهم متسائلا بهلع ارتسم على محياه 

-مدورتوش عليه ...؟

هتفت ايمى وهى تكتم شهقاتها فيما قلبها يعتصر الما 

-ادهم دور عليه كتير ومفيش فايدة ....؟

ارتبك سيف وارتعشت كل خليه في جسدة ليستند على الطاولة وقد خارت قواه ،انسحب ادهم مشيرا لايمان باصرار وتعند 

-جهزي نفسك علشان نمشي .

هتفت ايمان برفض وهى تقيدة من مرفقة متوسلة 

-وياسين ....

نفض ادهم يدها وغادر قائلا 

-اخوة يدور عليه يمكن لما يحس انه السبب فضياعه يفوق ويعرف انه لسه الحياة موقفتش ولابتقف وان في حد محتاجله ، ولازم يفكر فيه زي مابيفكر في نفسه .

تطلع له سيف مخفيا مرارتة خلف قناعه الصلب ، كل كلمة تفوه بها ادهم اصابته بجرح عميق  نعم كان انانيا ونسى ان ياسين بحاجه له وانه بدونه ضائع لا محاله .

انهار سيف على مقعده يسند جبهته على قبضتيه ، يجلد ذاته بسياط الندم ، فيما غادر ادهم وتبعته ايمي متوسله  ان يظلا حتى يطمئنا على ياسين لكنه اصر بقوة وعناد فاضطرت ان ان تنصاع مجبرة وتغادر معه .

وقفت فرحة تبعثر اشياء عاطف بهمجيه امتزجت بغضبها قائله 

-أنت هتقلب البيت غرزه ياعاطف .

لوح لها عاطف بعدم اكتراث .فاستشاطت غضبا وواصلت تحطيم الزجاجات… ليهتف عاطف بغضب مجنون 

-ماتخرسي بقا هو بيتك لوحدك… 

وقفت فرحة تتخصر مشيرة بمقت 

-لا ياحبيبي… بيتنا كلنا ومش هسمحلك تعمل البيت غرزه لاصحابك الحشاشين .

هتف عاطف وقد تلبسه مارد الحنق 

-مش ليكي متكونيش موجوده .

التوئ فم فرحة قائله 

-ليه هو انت كمان عايز تجبهم وانا موجوده .

ضرب عاطف صدغه في حركة لا مباليه هاتفا 

-اخلصي يافرحة متطيريش الدماغ الي عاملها .

تأففت فرحة بضيق لكنها تماسكت هامسة بمكر 

-قسما بالله ياعاطف لو جبتهم تاني ماهيحصلك كويس .

ابتعد عاطف هامسا بسخرية 

-انا مبتهددش ومحدش يحكم عليا .

التقطت فرحة نفسا وهدأت من ثورتها قائلة بفحيح 

-اممم ولا حتى الدكتورة فادية .

حملق فيها عاطف بقوة وملامح لاتفسر ،لتسترسل فرحة باستنكار 

-اظن الدكتورة لو عرفت مش هتسكت ،وياسلام لو عرفت انهم رد سجون ومخدرات .

صاح عاطف باقتضاب وهو يجاهد ليفتح عينيه 

-اخلصي عايزه ايه… ؟

ابتسمت فرحة بإنتصار قائلة 

-ميدخلوش ياعاطف… انا برجع تعبانه وعلى اخري ولو حصل ورجعت لقيتهم هنا اوصحيت لقيتهم مش هيحصل خير .

اومأ عاطف راداً بإقتضاب 

-خلاص فهمنا بطلي رغي .

انهى عاطف جملته وغادر في نوم عميق مجبرا بعد تناوله جرعه مكثفه من المخدر الذي ارهق جسده .

*********************

جلست رقية تحت أعمدة الأناره بالشارع تنكمش على نفسها تبسط كتاب على حجرها وتقرأ بتركيز ..شديد… صوت حاني يغمره الدفء همس بهلع 

-رقيه… .

رفعت رأسها تطالعه بخوف امتزج بشوقها ،لتهمس بعد أن افاقت من تأمله المشتاق .

-بذاكر… 

تطلع أدهم حوله يقيم المكان ،ثم اخفض اليها نظره وقد اهداها نظره لائمة التقطتها بذم لشفتيها… لاحظ هو توترها فلانت نبرته 

-ليه بتذاكري هنا وفالوقت ده… ؟

ذمت شفتيها مردفه بنبرة حزينه 

-فرحة رجعت تعبانه ورفضت تخليني اشغل النور وانا معايا اختبار ولازم اذاكر فملقتش حل غير كده .

همس ادهم بشفقة وهو يلتهم ملامحها بعشق 

-طيب ليه مش قاعده ما الدكتوره… ؟

عبست رقية بطفوليه شهية وتلاعبت بكتابها قائلة 

-الدكتورة مسافره… .

ابتسم ادهم بشغف ،ليهمس بعتاب حاني 

-مروحتيش عند ايمي ليه… ؟

رفعت له نظرات تملأها السعادة لتهمس بحبور وقد انزلقت نظراتها على ملاحه بشوق 

-ماانا معرفش انها جات… هي وحشتني اووي .

همس أدهم وقد اخفض رأسه قليلا يبثها شوقاً اختلط بأنفاس ثائرة 

-هي ..بس ..؟

ارتبكت وتلعثمت لكنها ابدا لم تحيد بنظراتها عن عينيه التي تجذبها كمغناطيس… لعقت رقيه شفتيها التي جفتا من ارتعاشة خجلها… ليزدرد ادهم ريقه ويستقيم وقد ازداددت وتيرة انفاسه الراغبة وتعالى وجيب قلبه حتى كاد يفتضح امره… 

همس بانفاس محمومة مشتعلة ،وقد جاورها في الجلوس بعد ان ترك مسافه فاصله بينهم 

-هفضل معاكي لغايه ماتخلصي .

حاولت رقية الاعتراض وقد جذبتها ملامحه المرهقة .لكنه اسكتها واضعا سبابته على شفتيه 

-اشششششش…. 

تركت رقية كلماتها معلقة فالهواء ،فقد غابت بين طيات ابتسامته وتلحفت بحنانه المنصب من مقلتيه.. ليهز راسه قائلا وهو يشير لكتابها 

-ذاكري يلا… 

عادت تخفض رأسها وقد زحفت الحمرة لوجهها فكيف لها التركيز وهو بجانبها يصوب نظراته تجاهها يعد عليها انفاسها ويحتكر نظراتها… .ابتسم أدهم بإستمتاع من ردود افعالها ليقرر العبث بكاميرته عل ذلك يلهيه عنها ويعطيها فرصة للاستذكار دون خجل… 

مر وقت طويل واعلن الفجر راياته… واحتدت برودة الجو مماجعلها ترتجف ..شعر بها أدهم فخلع جاكته واقترب واضعا له حول كتفيها ..وهو يحتويها بنظراته ..

زاد ارتجافه وتعلقت بنظراته وساد صمت مشحون بعواطف جياشه ،في مضمار العشق تصارعت الانفاس والدقات ،ليتركها أدهم وقد انتزع نظراته انتزاعا… عاد لمكان جلوسه يرتجف هو الآخر لكن ليس بردا ..بل شوقاً ورغبه تنازع لدفنهابين احضانه الملتاعه ،ليبثها شوقاً وعشقاً يحفظه لها بل لها وحدها .

شحنه سلبيه احاطتهم… لتنهض رقيه تشدد من ارتدائها لسترته… بادلته نظره طويلة ختمتها بابتسامة لاتدري لها سببا وغادرت هاربه من هذا العشق اللا محدود .

***********

نهضت تشعر بتعب شديد في جسدها يبدو انها تعاني من نزلة برد مزمنه ،جرت ساقيها جراً ناحية المطبخ خوفاً من بطش زوجة اخيها… وتعنيفها لها… واثناء سيرها ضرب مسامعها صوت جميله 

-ايوه ياشريف… ايوة بنفذ كل الي قولتلي عليه ..بالضبط شيلتها شغل البيت كله ،لا لا فلوس ايه خيرك سابق… 

لفت أكل سحابة من الجنون واندفعت تفتح الحجرة ،هجمت على جميلة قائلة 

-بقا كده متفقه معاه… .عليا… 

تلعثمت جميلة واخفضت الهاتف قائلة 

-لا ..اصل… 

دفعتها أكل قائلة بعنف وعيون تطلق شرارات غاضبه 

-أنتِ مالك… .اصلا… ولاعايزه تخلصي مني. 

تماسكت جميلة وهتفت بصلابه زائفة 

-عايزه تساعدك ده جزاتي… .الراجل بيتمنالك الرضا… 

صاحت أمل وقد تفاقم غضبها 

-أنا حره… وأنتِ متدخليش 

تخصرت جميلة ورمقتها بنفور متابعه 

-لما تكوني كاتمة على نفسي وممخليانيش اخد حريتي فبيتي يبقا اتدخل .

تراقصت ابتسامة ساخره على فم امل المضموم بقسوة وهتفت معترضه 

-دا على اساس شيلاني شيل… دا انا خدامة بدفع تمن نومتي علي الارض أنا وبناتي بكنس واطبخ واغسل وطالع عيني… كل الي بتتمنيه ونفسك فيه بعمله… 

مصمصت جميلة مردفه بصقيع 

-مش احسن ما تدوري فالشوارع… انتي وبناتك… تنهشكم كلاب السكك… 

بصقت امل من فمها جانبا لتسترسل بإزدراء 

-ماهو أنتِ من ضمن كلاب السكك… السعرانه 

هتف اخوها بعنف وحده .مستوقفا الحديث 

-أمل ..أنتِ اتجننتي ..

تصنعت جميلة البكاء واندفعت ناحيته قائلة بخبث 

-عاجبك كده… .سمعت اختك 

ضمها بذراعه واشار لأمل قائلا 

-هي حصلت ياأمل ..

صاحت أمل بأندفاع احمق 

-مراتك تستاهل 

تعالى بكاء جميلة المزيف وولولت بخيبه 

-عيني عليكي ياجميله ..وعلى حظك ملكيش ضهر ولاسند صاح اخيها بعيون تشع نيرانا وقد لعبت كلمات جميلة المعنفه على اوتار رجولته 

-اخرسي ياأمل… وإلا 

اقتربت أمل مستفهمه بذهول 

-وإلا ايه… 

عاد ليهتف بصبر نافذ

-أمل متختبريش صبري .

هدرت أمل وقد اعتلاها الهم 

-صبر ايه ..أنت أخ أنت ..سايبها تبهدل فيا ،مشغلاني خدامة وأنت موافق… .وراضي ومستمتع… علشان ايه ..؟علشان وحدة لا عندها ضمير ولاذمة ممشياك وراها زي التيس 

اقرن قوله بفعله حيث هبطت كفه تصفع روح أمل المنهكة قبل وجنتها ..

-امشي اطلعي بره ياأمل .

كان ردها ابتسامة معبقة بألم ،تلمست وجنتها غير مصدقه وماإن ادارت راسها حتى لمحت ابتسامة التشفي اللعينه على وجه جميلة ..

خرجت أمل من الحجره تلملم بقايا كرامة بُعثرت ،سامحه لدموعها الهبوط ..عادت تلملم اشيائها وايقظت فتاتيها مغادرة للشارع حيث لا مأوى ولا سكن… تتخبط في خوفها تتعثر في توهانها .

****************

نالت وعداً من فرحة بان لايحضر عاطف احد من اصدقائها لكن مالا تعلمه تلك المسكينه أن فرحه تماطلها وتهادنها بتملق زائف حتى تخدمها رقيه وتقوم على خدمتها… 

نامت بعمق ..لتستيقظ على انفاس كريهه تضرب وجهها وكف خبيثة عبت بجسدها… شهقت بفزع وهى ترى الماثل امامها يلتهم جسدها بشهوة مقززة… تنزلق نظراته على ذلك الجسد برغبة واضحه… .لملمت جسدها وتلفحت بغطائها انفاسها تعلو وتهبط وعيونها تتسع صاحت بضعف اجبرها عليه الموقف 

-عاطف ..

ابتسم الشاب مرددا وهو يمسح فمه 

-عاطف نام ومش هيصحى قبل بكره… وأنتِ ليا الليله ياقط


                    الفصل العاشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-