CMP: AIE: رواية انبض بقلب حبيبي الفصل الحادي عشر 11بقلم شوشو محمد
أخر الاخبار

رواية انبض بقلب حبيبي الفصل الحادي عشر 11بقلم شوشو محمد

 

رواية انبض بقلب حبيبي

الفصل الحادي عشر 11

بقلم شوشو محمد



رأيكم أسـقـيتكَ الـشـهدَ لـكـنْ بـتَّ تـسكبُني

من دونِ ذنبٍ وتسقي اليأسَ شرياني


وكـنـتُ أدفــعُ عـنـكَ الـحـزنَ مـجـتهداً

فــعـدتَ تـنـفـخُ فــي نـيـرانِ أحـزانـي


كــم انـتـظرتُكَ أنْ تــروي ظـما كـبديْ

وأنْ تـــداويَ جــرحـي أيـهـا الـجـاني


مــا كــانَ ضــرّكَ لـو أبـقيتَ صـحبتنا

وكـــنـــتَ جـــنـــةَ آمــــــالٍ وريـــحــانِ


اذهــب فـمـا عُــدتَ ظــلاً أسـتريحُ بـهِ

مــا كـنـتَ إلا سـحـاباً فــي حـزيـرانِ


#منقول


نوبه من الصمت اجتابته ،عقله يصارع وقلبه ينازع دقات تريد ،ترغب ،تتمنى،… ..ظل بحجرته مابين خواطره ورسوماته ،يصارع بين نعيم الجنه وجحيم النار… ..لينتهي بقرار حاسم… 

أنه لايريدها فلتفعل ماتشاء فهو لم يحافظ على قلبه البكر من الحب لتكن تلك القاسية قليلة الحياء نصيباً لقلب يبحث عن الحب .

سيساعدها لأجل عمه رحمة الله عليه ولأجل والدتها صديقة والدته المقربة بل أمه الثانية… لكنه حرمها على قلبه… .

طرقات انتشلته من دوامات التفكير التي ابتلعته منذ أن اتى… ليسمح للطارق بالدخول… لتكن رحمة اسماً على مسمى 

وقفت على الباب تتطلع له بقلق يهز نظراتها ،لتهمس بقلق لا تخفيه نبرتها 

-مالك ياابني ..من ساعة ماجيت وأنت قافل على نفسك ياقاسم ومأكلتش .

ابتسامة دافئة رسمها قاسم على وجهه لينهض قاطعا المسافه الفاصلة بينهم ،يخبأ خزنه خلاف ملامحه الجامدة 

-أنا كويس يامرات عمي بس برتب شغلي .

تقدمت رحمة تربت على كتفه وبعينيها الف سؤال يحفه الامتنان لتهمس بنبرة ملبدة ببدايه بكاء 

-ربنا معاك… .متشكرة علشان الي عملته مع ياسمين ياقاسم ،..ثم رفعت ذراعها وحاولت خلع أحدى اساورها الذهبية ،قائلة 

-خد دي ياابني… بدال الفلوس .

قبض قاسم على كفها التي تتحرك على ذراعها .قائلا بنظرات حاسمة ونبرة محتدة بعض الشئ 

-أنتِ بتعملي ايه… ؟… .بتشتميني للدرجادي شيفاني قليل .

انتفضت ترمقة بنظرات مستنكرة تدفع بها اتهامة لتهتف بحنو 

-لا ياابني دا أنت كبير… كبير قوي 

ابتسم قاسم مردداً بإبتسامة لم تتعدى حدود شفتيه 

-خلاص ،يبقا متعملهاش تاني ياأمي .

اتسعت عيناها بدهشة 

-ليتابع بيقين وهو يتقدم مقبلا رأسها 

-أنتِ أمي… واسمحيلي أناديكي أمي… تنهيدة كادت تمزق اضلعه حزناً ليسترسل بجمود 

-وياسمين أختي وعلي .

وأد بكلماته أملا ،كان ينازع ليطفو فوق احاسيسة… 

لم تكن هي بأقل حزناً فلم يوأد بكلماته مشاعر وليدة لكن وأد املا بداخلها… في أن تحظى طفلتها بقلب قاسم حتى ترتاح .

نظر قاسم للاساور هامساً بعتب 

-عايزه تقلعي هدية عمي ،دا أنامنساش فرحته وهو واخدني معاه نشتريها ..يومها قالي وهو ماسكهم 

(ذهبا يرتدي ذهب  فيستحيل الذهب حديداً مع قلب كالماس )

ضغط بكلماته على ذكرى يلمع وهجها بالقلب كالجمر لتنهمر دموعها بغزارة .

هتف بإصرار وتحذيراً ليناً

-طول ماانا عايش يا رحمة القلوب ،مش هتقلعيهم مش هتنزعي ذكرى طبيب القلوب من قلبك وايدك .

ضحكت هامسة من بين دموعها 

-طبيب القلوب ،لسه فاكر ياقاسم… ؟

ضحك مشاكساً وهو يداعب لمعات عينيها المتألقه بالذكرى 

-أنتِ كنتي بنت الشيخ الكبير ولقبك كان راحة القلوب وعمي كان شيخ المسجد الطيب الكريم وكان أهل المكان بينادوه بطبيب القلوب .مفيش حد كان يقصدة بقلب مجروح الا ويرده شافي معافي… بريق دموع لاح بعينيه ليهتف موارياً حزنه 

-وحشني الكلام معاة ،

همست وهي تنتزع اقدامها ،

-روحله وكلمة ياقاسم ،صدقني هتشوفه ياابني ..

القت جملتها وغادرت فقاسم يضغط بقوة ويذكرها بما يعكف الجميع على محوه من ذاكرتها دخلت حجرتها تسيطر على ارتعاشة شوقها لترن بأذنها كلماته .بل اخر كلمات ملأبحرارتها أذنها 

-لما تشتاقي للشيخ ،اتوضي وصلي وادعيلي يامَنية القلب… .هتلاقي أنفاسي بتملا صدرك ....همشي بس رحمة زي ماكانت رحمة لازم تكون سيف للحق وسوط عذاب للي يهينها ويهين ولادها… سايب راجل يامَنية القلب .

بللت موضع سجودها بدموعها ،دعت ودعت ودعت حتى جف حلقها ،لتجلس بعدها وترفع مصحفه رفيق دربها وتقرأ ماتيسر من القرآن الكريم .

********************

اصطدم بها في طريق خروجه ،فأشاح برأسه غاضاً بصره ..

هتفت وهي تتخصر 

-قاسم هو أنت مدرس ايه ..؟

التقط نفساً عميقاً ملبد بالضيق ليهتف بنفاذ صبر 

-تربية دينية… 

شهقه ساخره ارفقتها بضحكة عابثة لتهتف بإزدراء

-تربية دينيه ،يعني مالكش لزمه بقا .

مسح وجهه بكفيه ،يحاول امتصاص غضبة وابتلاع أحزانه ليهتف بتساؤل اربكها 

-هو الدين عندك مالوش لزمة… ؟ ..

ارتبكت من سؤاله ،وزاغت نظراتها فيما رنى عقلها لصورة اب رافقة دينه حتى مثواه الأخير 

همست بدمعة توخز عينيها 

-لا طبعاً… .بس يعني دي مادة مش بتتحسب ولا احنا بنهتم بيها ياقاسم .

بتهكم مريرة ،نطق حروفه 

-يبقا والدك الي كان بيتعلمة مالوش لزمة .

واستحالت القطة لنمرة شرسة ،تحفزت وقست نظراتها… اقتربت تواجهه هاتفه من بين أسنانها 

-أياك ياقاسم ..تلوث اسمه بكلامك .

ابتعد عن مرمى بصرها .ليهتف ببرود جاهد ليظهره 

-وأياكِ يابنت عمي… ..تستقلي بيا ولا بدراستي وافتكري اني دارس نفس دراسة عمي .

سار خطوات قليلة ليهتف بنبرة لاحياة فيها 

-بكرة في رحلة وهتروحيها زيك زي البنات ،الصبح هتلاقي لوازمك مع والدتك… .يابنت الشيخ .

ضغط على حروفه وكأنه يذكرها بما نسيت وبما جحدت نفسها .

التمعت عيناها بفرحة وركضت لحجرتها تمني نفسها بفسحة لطالما تمنتها. 

*********************

*جلست على فراشها تبكي من أثر صفعة عمرو… 

دخل عمرو الحجرة هائجا يتوعدها 

-الصبح هتروحي تعتذري لمدرستك .

صاحت هنا وهتفت بإعتراض 

-مش هيحصل ،أنا مغلطتش .

اقترب عمرو يهتف بسخرية 

-وهتعتذري لسيف عن الي عملتيه .

نهضت تلوح بذراعها ممتعضة 

-مستحيل ،دا محافظش على كرامتي. 

صاحت ماجده تستوقفهم 

-في ايه… ؟

هتف عمرو وهو يرمق اخته بغيظ

-بنتك شتمت مدرستها ،بوظت دفاتر سيف واتجازى بسببها وبسبب عنادها ،والراجل جه هنا وبنتك بهدلته ورمتله شبكته فوشة وطردته .

شهقه مستنكرة اطلقتها ماجدة لتعاود النظر لهنا مستفهمة 

-الكلام ده حصل ياهنا ..؟

هزت رأسها معترضه بعناد 

-ايوه بس هو مدافعش عني .

صاح عمرو وهو يقترب متحفزاً لضربها مره أخرى 

-بهدلتيه قدام المسئول واذتيه عيزاه يضرب المسئول علشان عيونك وأنتِ اصلا الي غلطانه .

صاحت بغرور وهي تتقدم رافعة رأسها  بأباء

-ايوه مش خطيبته .

ضحك عمرو متهكماً 

-لا ياشيخه .

سدت ماجدة أذنها بكفيها صارخه 

-بس بس… 

توقف الاثنان عن الشجار ،ليلوح عمرو بعدها ويخرج من الحجرة .

رفعت ماجدة سبابتها محذره متوعده 

-وأنتِ ياهنا… هشوف سيف وبعدها ليا حساب معاكي .

خرجت من الحجرة وأغلقتها خلفها بقوة 

***************

حاول إلهاء عقلة بالقراءة ،فلم يتصور في أقصى خياله جموحاً ان تفعل هنا مافعلته اليوم ،لطالما حذرها من الاقتراب والعبث بعمله .ولكنها لم تفكر سوى بنفسها وقد تملكت منها غيرتها عليه .

دخل ياسين الحجرة لاوياً عنقة 

-أبا درويش… ..

لم يعيره سيف انتباهاً ،وظل على جموده… وصمته ..لكن ياسين اقرب هاتفاً بنفس التواء عنقة والتي ارفقها بالتواء لفمه قائلا 

-أبا الحج درويش ..

رفع سيف رأسه ينفخ ،القى نظره على أخيه ليتسائل بنفاذ صبر 

-عايز أيه ياياسين ..؟

اقترب ياسين هاتفاً 

-أبا درويش… أنا عايز اتجوز .

هتف سيف بغيظ ،وقد نفذت طاقته على الاحتمال 

-ياسين انا مش فاضيلك .

انحنى ياسين غامزاً 

-حماك عمرو بره وعايزك ضروري .

أغمض سيف عينيه ملتقطاً نفساً طويلا ،ليفتح عينيه ناظراً لياسين وقد هدر من بين شفتيه نفخاً 

هز ياسين رأسه مستفهماً بفضول 

-هو في ايه… ها ..ها… ها 

نهض سيف وتركه يصارع فضوله اللعين لكن هيهات خرج خلفه ،وجلس على مقربه منهم يترهف السمع .

هتف عمرو بخجل 

-بعتذرلك ياسيف عن الي حصل .

ربت سيف على كتف عمرو قائلا 

-ولا يهمك ياغالي… حصل خير .

ليتابع عمرو بجدية ورجاء 

-طيب مش هتنزل تتعشى… ؟

ضحك سيف مستنكراً 

-أختك خلت فيها عشا… لا ياعم أنا كده تمام .

شعر عمرو بالأسف الشديد ليهتف بحماس 

-طيب تعالى نطلع ناكل بره واهو نتمشى .

وقبل أن يتفوه سيف بالأعتراض أو الموافقة كان ياسين امامهم يبدل تيشرته امام أعينهم ..هاتفاً 

-معاكم والا وربنا اعملكم فضيحه. واحد يأكلني كنتاكي وواحد بيتزا .

استسلم سيف وغادر يبدل ملابسة فيما رقص ياسين بسعادة. 

هتف عمرو وهو يتجه للباب 

-هغير واستناكم تحت .

ودعه ياسين قائلا 

-سلام ياوش الخير ..

*******************

دخل سيف الصف بآليه ،لم ينتبه لعدم وجودها لانه كان يتعمد الاشاحه عن موضع جلوسها ،وأثناء انهماكه بالعمل  دخلت الأخرى تتلفح بغرورها… .طرقت تستأذن الدخول 

ليعقد سيف ذراعيه وينتبه لها قائلا 

-نعم،… ..!

ابتسمت بكبر وتقدمت قائلة 

-الحصة… 

قاطعها وهو يتقدم مشيراً للخارج 

-أسف حضرتك عارفه أني بدخلش حد بعدي .

تقدمت ناحية مقعدها ،دون اي مراعاه لإعتراضة ..بل ضربت به عرض الحائط… .صاخ سيف بغضب 

--بره… 

ابتسمت ببرود ،وتقدمت جاذبه حقيبتها ،لتهتف متعمدة إغاظتة واللعب على أوتار غضبه 

-اهدا يامستر… .أنااصلا مش هحضر الحصة ،انا بس جايه اخد شنطتي .

حرجت تتهادئ في خطواتها خلاف ابتسامتها المنمقة التي ترسمها على وجهها… صفع سيف الباب خلفها بقوة وهو يهمس ترافقاً مع اهتزاز رأسه المستنكر 

-ياخساره ياهنا…

جلست في ركن منزوي ،تصارع دموع ندمها ،فنبرته الكارهه تخنقها ونفوره الساكن مقلتيه يقتلها ويخنق انفاسها ماقصدت اهانته او جرحه .لكن شيطانها غلبها وتمردها طفا على مشاعرها .

********* 

استعدت صباحاً وانتظرت الباص ،فرحلة اليوم مهمة ستكفل فقط بإغاظته ،… .رنين هاتفه وإنارته بإسم مي جعلها تهندم ملابسها وتمسك حقيبتها… 

هبطت للأسفل جلست بأريحية بعدما القت التحيه على الجميع… 

دخل سيف الباص يعتلي ثغرة إبتسامة جذابة خلاف جاذبيتة التي اضفتهاعليه ملابسة الأنيقة وخصلته التي تمردت على تصفيفته ،وزينت جبهته … .نظرة واحدة ادركت أنه لم يعد هناك مكاناً شاغراً سوى بجانبها… .

جلس بجانبها متصنعاً عدم الاهتمام ،دقائق واخرج كتاباً رفيقاً لفراغه وفتحه لينشغل عن الجالسة بجانبه… 

ظلت تتأفف بضيق ،لتهتدي أخيراً لفكرة انشغالها بالهاتف واللعب به .

وقفت نجوى من على مقعدها لتعلو راس سيف وتهتف 

-دي رحلة يامستر ،يعني فرفشة ونعنشة مش وقت قراءة خالص .

ابعد سيف الكتاب واستدار يواجه نجوى وابتسامة انارت وجهه 

-طيب ياستي… ..هنفرفش هنعمل ايه ..!

هتف هنا بحدة 

-لو سمحت ممكن اعدي ،

ابتعد سيف مردداً ببرود 

-اتفضلي… 

غادرت عبراتها تخنقها من فرط غيظها وغيرتها على وسيمها ،بدلت المقعد مع تامر ،

جلس تامر بجانب سيف الذي كاد ينفجر من افعال هنا التي تثير الجدل حولها حتى باتت سيرتهم علكة تلوكها الأفواه ويقتات عليها الأعداء… 

بينما ظل قاسم بجانب ياسمين لا يتفوه بأي كلمة يولي اهتمامه لرسوماته فقط ،لكن الأخرى كانت تتطلع من نافذة الباص بإنبهار طفولي غير عابئة بما يدور حولها ،

ومابين حين وأخر تتأمل ملابسها الجميلة كعروس معجبة بفستانها ،فهذه الملابس أحضرها قاسم وأعطاها لوالدتها لتذهب بها لرحلة المدرسة حتى لاتظهر بمظهر أقل  من صديقاتها بل أفضل منهن جميعاً… ..

كانت سعادتها لاتُخفى عليه وذلك اثار روح الفنان بداخله ،فبدت انامله اكثر سحراً تنطلق على الورق تخط بأريحية تسابق فرحتها وتعبر عما يجيش بصدره .

أبت هنا أن تتركه لنجوى وعادت لمقعدها مرغمة ،فيما كانت نجوى تتحدث مع سيف وتشاكسة فتنطلق ضحكات سيف المستمتعه التي صُوبت لصدر الأخرى ،واججت نيرانها مداعبه دموعها .

ذهبت نجوى للسائق وأمرته بتشغيل الكاسيت الذي ضج بنغمه أنيه محببه…


مليش بعدك بلاش بعدك يا هاجرني

وليه يا حبيبي تنساني وليه بتظلمني


هو عشان انا حبيتك تجرح وتظلم فيا

حرام عليك يخرب بيتك، ع اللي انت عامله فيا


وعشان خاطري كلمني وبلاش تغيب عني

ليه سايبني في نار؟

وليه تبقى دي نهايتي انك تغيب عني

مش ده يبقى حرام؟


مين عذبك وجرح قلبك بتخلصه فيا

ده اللي عملته كتير فيا ارحم بقى شوية

هو عشان انا مش قدك تجرح وتقسى عليا

حبيبي يخرب بيت عقلك ما كفاية تقل عليا


وعشان خاطري كلمني وبلاش تغيب عني

ليه سايبني في نار؟

وليه تبقى دي نهايتي انك تغيب عني

مش ده يبقى حرام؟

بكت على أثرها هنا فلم تجد غير محرمة ورقيه ممدوده لها ببرود ونبرة اكثر بروداً 

-اقفلي الشباك علشان الهوا ميطرفش عينك وتدمعي وحد يفتكرك بتعيطي أو بتحسي مثلا زي بقيت الناس .

ارفق كلماته بإبتسامة ساخرة ،لكن قلبه رغم ذلك يؤلمة…


               الفصل الثاني عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-