CMP: AIE: رواية شوق العمر الفصل الثالث3بقلم ساره بركات
أخر الاخبار

رواية شوق العمر الفصل الثالث3بقلم ساره بركات


 رواية شوق العمر الفصل الثالث3بقلم ساره بركات


كان واقف قدامها وملاحظ إرتباكها وإحراجها الشديدين...

عمر:"ماجيتيش الفتره إللى فاتت ليه؟"

شوق كانت بتفرك فى صوابع إيديها وبتبص فى الأرض...

عمر:"مابترديش ليه؟ إنتى عارفه أنا إستنيتك قد إيه وأنا مابستناش حد أصلا؟!"

شوق بإحراج:"أ...أ..." 

سكتت وماعرفتش ترد تقول إيه...

عمر بتنهيده:"خلاص تمام، يلا نمشى."

شوق بعدم إستيعاب وهى بتبصله:"هاه؟"

عمر:"يلا نمشى عشان نلحق."

مشى وهى مشيت وراه بإرتباك وفى نفس الوقت بتبص حواليها خوفا من إن حد يشوفها...بمرور الوقت... وصلوا نحية الكورنيش...

عمر وهو بيبصلها:"المفروض قدامك ساعه على ماتكونى فى البيت، يادوب هنركب مركب لمدة نص ساعه وبعدها هوصلك."

شوق:"مركب؟"

عمر شاورلها على مركب صغير فى النيل...

عمر:"هنركب مركب زى ده."

شوق بتوتر:"بس أنا عمرى ماركبت مركب، أنا خايفه."

عمر وهو بيبص فى عيونها:"مش عايزك تخافى طول مانا معاكى."

إرتبكت من كلامه ونظراته ليها...

عمر بإبتسامه جذابه:"مش يلا بينا؟"

هزت راسها بالموافقه وهو مشى وهى مشيت وراه....وصلوا عند المراكب وعمر دفع مبلغ بسيط للمراكبى وطلع على واحد ومدلها إيده...

عمر:"إمسكى إيدى."

بصت لإيده بإرتباك شديد وفى نفس الوقت بتفكر إزاى جات هنا؟ وليه؟ إيه إللى خلاها تيجى؟ لازم ترجع وتمشى بسرعه لإنها كده بتعمل حاجه غلط أكيد وأكبر دليل إنه غلط إنها خايفه حد يشوفها...بس إفتكرت فرحة زميلتها لما كانت بتخرج وبتتفسح وبتشوف كل مكان، فده إللى مشجعها إنها تكمل...مدت إيدها بتوتر شديد ولما إيدها قربت نحية إيد عمر مسك إيدها جامد وشوق حست كإن كهرباء شديده هى إللى مسكتها مش إيد عمر نهائى ... فاقت من إللى هى فيه على صوته...

عمر:"حاولى تيجى نحيتى بس خدى بالك أحسن تقعى."

هزت راسها بالموافقه وحاولت تطلع للمركب إللى موجود فى البحر نحية الرصيف إللى هى واقفه عليه..رجلها جات على حرف المركب وحركت رجلها التانيه عشان تبقى على محاذاة رجلها الأولى فقدات توازنها ولسه هتقع إتفاجأت بعمر إللى لف دراعه حوالين وسطها وسحبها نحيته لحد ما المسافه بينهم قلت جدا..

عمر بإبتسامه ساحره وهو بيبص فى عيونها:"لحقتك."

كان بيبصلها بنظره غريبه، نظره سحرتها لدرجة إنها نسيت إنه لسه ماسكها، وعمر كان واضح عليه إنه مستمتع جدا بالوضع ده...فاقت من إللى هى فيه وبعدت عن عمر بسرعه وبخجل شديد..

عمر:"يلا إقعدى عشان هنتحرك."

قعدت بهدوء وخوف من إنها تقع وبصت للمياه إللى تحتها وخايفه تلمسها أحسن تسحبها..قطع تفكيرها صوته....

عمر وهو بيقعد قدامها:"على فكره عادى تلمسيها مش هتسحبك."

بصتله بصدمه كإنه بيقرأ أفكارها...عمر ضحك ضحكه خفيفه وبدأ يجدف بالمجداف والمركب إتحرك وهى مسكت جامد فى المركب برعب شديد..

عمر بإبتسامه مطمئنه:"ماتخافيش، طول مانتى معايا مش عايزك تخافى."

إبتسامته ليها خلتها تطمن إلى حد ما...وبدأت تتفرج على كل حاجه حواليها وعمر مركز معاها وهى بتتصرف زى الطفله إللى أول مره تخرج من بيتها وبالفعل دى كانت أول مره تخرج من بيتها .. ضحك ضحكه خفيفه لما لقاها منبهرة بالمناظر إللى حواليها، وإنبهرت أكتر بجمال النيل، عيونها جات على الناس والعربيات إللى ماشيين فى الشوارع، فضلت على حالة الإنبهار إللى كانت فيها وما أخدتش بالها من عمر إللى وقف بالمركب...

عمر بإستفسار:"ليه مالمستيش البحر لحد دلوقتى؟"

شوق وهى بتبصله:"هاه؟"

عمر قرب منها وهى بدأت تبعد وما أخدتش بالها إنه عند حرف المركب...عمر وقف ورجع تانى مكانه...

عمر بهدوء:"أنا مش هعملك حاجه ياشوق، أنا بس عايزك تلمسى المياه وماتخافيش."

شوق:"يعنى مش هتسحبنى ليها؟"

عمر:"لا المياه مش هتسحبك ليها، المياه حلوه."

بصت للمياه بخوف شديد...

عمر:"قربى نحيتى يلا، ثقى فيا."

بصتله بإرتباك شديد بس قررت تسمع كلامه، سابت طرف المركب بخوف شديد وراحت نحية عمر إللى واقف بيمدلها إيده وهى لما وصلت نحيته مسكتها بسرعه خوفا من إنها تقع ... 

عمر وهو بيبص فى عيونها:"مش عايزك تخافى."

شوق:"حاضر."

عمر:"يلا إقعدى."

قعدت فى مكانها وهو قعد جنبها...

عمر:"يلا إلمسى المياه."

عيونها جات على المياه وحست بخوف شديد...

عمر:"شوفتى إيدى بتلمس المياه إزاى."

عمر حط إيده فى المياه...

عمر:"المياه حلوه أوى."

حركته دى شجعت شوق إنها تحط إيدها فى المياه وبالفعل أول أما إيدها لمست المياه إبتسمت وضحكت...عيونها جات فى عيون عمر إللى بيبصلها بسرحان...إرتبكت وحاولت تخفى ضحكتها وبالفعل نجحت فى كده...

عمر:"ضحكتك حلوه، بتخبيها ليه؟"

شوق بإحراج وهى بتغير الموضوع:"أنا عايزه أروح."

عمر:"أفهم من كده إنك مافرحتيش بالفسحه دى؟"

مردتش وكانت بتبص بعيد عنه...عمر إتنهد ومسك المجداف وبدأ يجدف...بمرور الوقت وصلوا للرصيف وهى نزلت بسرعه من المركب على الرصيف وهو نزل وراها...وقف قدامها وهى كانت واقفه بتبص فى الأرض بخجل..

شوق وهى بتفرك فى صوابع إيديها:"شكرا يا أ/عمر أنا ........"

عممر بضحكه مسموعه وهو بيقاطعها:"ههههههههههههههههههه، برده أستاذ؟ إنتى شايفانى مُدرِس عندك فى المدرسه؟، أنا إسمى عمر وبس."

شوق:"حضرتك أكبر منى فى السن و..."

عمر وهو بيقاطعها:"مش هتكلم كتير فى الموضوع ده، أنا إسمى عمر وبس، فاهمه؟"

هزت راسها بالموافقه...

عمر:"يلا عشان اروحك."

شوق:"مالهوش داعى أنا هروح لوحدى."

عمر:"مش هتعرفى، إحنا مشينا بعيد عن طريق المدرسه وإنتى بالشكل ده أكيد مش هتعرفى طريق البيت، صح ولا أنا غلطان؟"

هزت راسها بالموافقه...

عمر:"يلا نمشى."

كان لسه هيتحرك...إتجمد فى مكانه لما سمعها بتنطق إسمه..

شوق بإرتباك:"عمر."

بصلها لقاها بتبص حواليها ومش بتبصله من الإحراج..

شوق:"شكرا إنك خلتنى أخرج، أنا أول مره أبقى مبسوطه كده."

عمر بإبتسامه:"العفو ياشوق، وهتتكرر كتير ماتقلقيش، ولا إنتى عندك مانع؟"

شوق:"هاه؟"

عمر:"عندك مانع إننا نفضل نخرج ولا لا؟"

سكتت ومردتش عليه ومش عارفه تقول إيه...

عمر بتنهيده:"عموما سواء قولتى اه أو لا، إحنا كده كده هنخرج مع بعض، يلا إمشى."

مشى وسابها وهى فضلت واقفه فى مكانها مستغربه من كلامه وطريقته فى التعامل...فاقت على صوته...

عمر:"مش يلا ولا هتفضلى واقفه كده كتير؟"

إتحركت بسرعه نحيته ومشيت وراه...

عمر:"على فكره إنتى ممكن تمشى جنبى."

شوق:"كده أحسن."

عمر بتنهيده:"إللى يريحك."

بمرور الوقت وصلوا الحاره وعمر راح للدكان بتاعه وهى مشيت كإنها ماتعرفهوش وبعدها دخلت البيت، وطلعت لشقتهم وبدات تخبط.. رانيا فتحت الباب...

رانيا بإبتسامه:"حمدالله على سلامتك ياروح قلبى، يلا إدخلى عشان تاكلى."

شوق:"حاضر."

دخلت الشقه وراحت لأوضتها وبدأت تغير... خرجت وراحت لمامتها إللى بتحط الأكل على الترابيزه...وقعدت ومامتها قعدت قدامها...

رانيا بإستفسار:"إحكيلى يومك كان عامل إزاى فى المدرسه؟"

شوق:"الحمدلله."

رانيا:"يعنى عملتى إيه؟"

شوق بتوتر:"هاه؟ عملت إيه فى إيه؟"

رانيا:"يابنتى عملتى إيه فى الماده إللى ماكنتيش فاهماها؟ سألتى المدرس عنها؟"

شوق بإستيعاب:"اه، اه ياماما سألته وخليته يفهمنى شوية حاجات."

إفتكرت إن المادة دة كانت آخر حصه إللى هى ماحضرتهاش أصلا، قلبها وجعها لإنها كذبت على مامتها ده غير إنها قصرت فى دراستها وقررت إنها لازم تركز وتبعد عن عمر عشان ماينفعش تفضل على الحال ده .... عمر كان قاعد فى دكانه مع إسماعيل بس مركز على الشباك بتاع شوق ... 

إسماعيل وهو ملاحظ تركيزه:"يابنى قولتلك هى مش من توبك البنت غلبانه ومالهاش فى كده."

عمر وهو بيبصله:"خليك فى حالك."

إسماعيل:"حرام عليك ياعمر إللى إنت بتعمله ده، البنت صغيره مش فاهمه حاجه، أبوها ممكن يقتلها لو شم خبر إنها بتتعامل مع شاب أصلا."

عمر:"نقطنى بسكاتك."

إسماعيل كان لسه هيتكلم لقى عيل صغير جاى لعمر..

؟؟:"عمو عمر، أبله أمل بعتتنى عشان عايزاك تصلحلها الكهرباء."

عمر إبتسم إبتسامه كبيره وبص لإسماعيل إللى بيهز راسه بخيبة أمل...عمر قام من مكانه وراح مع الولد...بمرور الوقت...

عمر:"تقدر تروح إنت."

الولد مشى وعمر خبط على الباب... فتحت الباب وهو دخل... وقفت قدامه بإغراء...

أمل بدلع وهى بتملس على وشه:"إتأخرت عليا كتير، يعنى لازم تيجى عشان تصلح حاجه؟"

عمر وهو بيمثل البراءه:"إيه ده؟ يعنى أنا مش جاى عشان أصلح الكهرباء؟"

أمل بتنهيده:"هى بصراحه بايظه، بس إنت وحشتنى برده ياعمر، ولا إنت نسيتنى وبقيت بتقضى أيامك مع إللى إنت تعرفها."

عمر:"أنهى واحده فيهم؟"

أمل:"إنت تعرف كام واحده؟"

عمر:"مش عارف بس حاليا شغال على نوع نضيف فمش مركز مع الباقى، إيه إللى عايز يتصلح؟"

أمل:"فى قفله عندى فى الشقه محتاجاك تصلحها."

عمر إتحرك وراح نحية كُبس الكهرباء وبدأ يشوف شغله، وفى نفس الوقت أمل كانت بتحاول تلاغيه وهو كان بيحاول يركز فى شغله وآخر أما زهق مسكها وإرتكب ماحرمه الله معاها زى مابيعمل مع غيرها...

فى اليوم التالى:

خرجت من المدرسه لقت عمر واقف قدامها...بعدت عنه ولسه هتتحرك لقته وقف قدامها تانى..

عمر:"ماخرجتيش ليه قبل الحصه الأخيره؟"

شوق:"أنا مش هينفع أمشى معاك تانى."

عمر بإستفسار:"ليه؟"

شوق:"عشان عيب وماينفعش."

عمر بإستفسار:"وإحنا عملنا إيه عيب؟"

شوق بإرتباك وهى بتفرك فى صوابع إيديها:"معرفش."

عمر بإستفسار:"إنتى مش واثقه فيا عشان كده مش حابه تبقى معايا؟"

شوق:"لا، مش كده بس أنا....."

سكتت ومش عارفه ترد تقول إيه...

عمر:"بكره ياشوق."

شوق:"هاه؟"

عمر:"بكره هستناكى، بس من بدرى، بعد ما باباكى يوصلك هنا أول أما يمشى إطلعى من المدرسه تانى وهتلاقينى فى وشك، المفروض هنروح بكره القلع، لو مش حابه تخرجى أو تتفسحى تانى تقدرى ماتجيش، هستناكى."

مشى وسابها من غير مايستنى رد منها..وهى كانت واقفه حزينه بسبب كذبها على مامتها، ده غير هروبها من المدرسه ده غير إنها فكرت إن عمر زعلان منها وهى عمرها مازعلت حد منها... فضلت ماشيه لحد البيت وهى بتفكر فى المتاهه إللى هى فيها وطلعت لشقتهم وبعدها دخلت الأوضه وفضلت تفكر كتير لحد ماراحت فى النوم .. بمرور الوقت...حسين دخل الأوضه لقى شوق نايمه بهدوم المدرسه بدأ يصحيها...

حسين:"بت ياشوق، قومى إصحى."

فتحت عيونها بفزع...

حسين:"قومى فِزّى، إيه إللى إنتى لابساه ده؟ فى حد ينام بهدوم المدرسه؟"

قامت من على سريرها...

حسين:"بت ياشوق، إنتى ذاكرتى؟"

شوق بنعاس وهى بتبصله:"لا يابابا، أنا هذاكر بكره."

حسين:"لا مش بكره، هتذاكرى حالا، يلا فوقى."

شوق برجاء:"بس أنا محتاجه أريح شويه يابابا، أرجوك."

حسين:"مافيش حاجه إسمها راحه، لازم تذاكرى عشان ترفعى راسى، يلا."

خرج من أوضتها ورزع الباب وراه ... إتنهدت بحزن وعيونها جات على كتبها إللى على مكتبها وبدأت تغير هدومها بمرور الوقت كانت قاعده قدام كتبها ومش عارفه تذاكر حاجه، وفى نفس الوقت كانت حاسه بالجوع الشديد وده لإنها ما أكلتش من ساعة مارجعت من المدرسه... خرجت من أوضتها وراحت للمطبخ وبدأت تاكل وبعد ماخلصت خرجت من المطبخ بس سمعت صوت باباها ومامتها..

رانيا بعصبيه:"لحد إمتى ياحسين؟ هاه؟ عامل البنت بشكل كويس بقا حرام عليك بنتك."

حسين:"بقولك إيه، دى معاملتى ومش هتتغير نهائى، ومش كل مره تفتحى الموضوع ده، إنتى فاهمه؟ وإياكى يا رانيا تقعدى معاها كتير، لإنك هتخليها تعرف حاجات كتير ماينفعش هى تعرفها."

رانيا:"أنا فى يوم من الأيام كنت بنت زيها قبل ما أتجوزك، وإتربيت صح و......."

حسين بعصبيه وهو بيقاطعها:"تقصدى إيه؟ تقصدى إن تربيتى غلط؟"

رانيا:"ماقصدش ياحسين بس دى بنتى أنا كمان، لازم أقعد معاها إنت مانعنى من إنى أقعد مع بنتى، هو فى حد فى الكون كله يعمل كده؟"

حسين:"أيوه أنا، وزى ماقولتلك يارانيا، ماتقعديش مع البنت كتير إنتى هتبوظيها."

رانيا بذهول:"هبوظها؟"

حسين:"أيوه هتبوظيها، إنتى عيشتى بشكل متفتح وسط أهلك وعرفتى كل حاجه بدرى، لكن أنا مش عايز بنتى تبقى زيك."

رانيا والدموع بدأت تنزل من عيونها:"وليه إتجوزتنى مادام إنت مش عايز بنتى تبقى زيى؟"

حسين:"معرفش."

رانيا:"يعنى إيه ماتعرفش ياحسين؟ إنت قولت إنك حبيتنى فى أول مره شوفتنى فيها، إنت حبتنى عشان أنا كده وعشان أنا محترمه، صح ولا غلط؟"

حسين:"بقولك إيه، إنتى أهلك ربوكى بشكل مختلف لكن أنا عايز تربيتى هى إللى تمشى، لإن أنا تربيتى ليها صح."

رانيا:"ونرجع تانى لنفس الكلام بتاعك."

شوق ماقدرتش تكمل ودخلت على أوضتها ومش فاهمه أى حاجه من إللى بتحصل، نفسيتها تتعب من الخناقات إللى بين والدها ووالدتها، حاولت تسد ودانها عن خناقة رانيا وحسين إللى صوتهم بيعلى على بعض وفجأه سمعت صوت صراخ والدتها...قامت بسرعه من مكانها وجريت لأوضتهم وفتحت الباب... لقت رانيا قاعده على الأرض وحاطه إيدها على خدها ودموعها بتنزل فى صمت..فاقت من إللى هى فيه على صوت حسين..

حسين بعصبيه:"إنتى واقفه كده ليه؟ روحى ذاكرى."

شوق:"بابا عشان خاطرى ماتضربش ماما تانى."

حسين مسكها من دراعها وزقها بره الأوضه وقفل الباب...راح لرانيا ومسكها من دراعها...

حسين:"حسك عينك تعلى صوتك عليا تانى، إنتى فاهمه؟ أهو ده أكبر إثبات إنك متربتيش كويس، شوفى بنتك مش قادره تتكلم وهى بتبص فى عيونى وبتبص فى الأرض من الإحترام، لإن أنا مربيها على كده، إنتى لازم تتربى من أول وجديد وأنا إللى هربيكى يا رانيا."

حسين كان لسه هيخرج من الأوضه، بس إتجمد فى مكانه لما سمعها...

رانيا:"طلقنى."

عيونه جات فى عيونها إللى بتبصله بتحدى...

رانيا:"ساكت ليه؟ بقولك طلقنى، أنا يستحيل أعيش معاك تانى، أنا ضيعت عمرى كله فى خناقاتك ومعاملتك ليا، مش بتخلينى أتكلم مع بنتى، حابسنى بين أربع حيطان من المطبخ للأوضه ومن الأوضه للمطبخ، دى مش عيشه، ده سجن، وأنا مابقتش أستحمل كل ده، كل ده عشان مامتك؟ كل ده عشان هى سابتك إنت وإخواتك وإنتوا صغيرين؟ خايف أمشى؟ إنت مش ملاحظ إنك كده بتجبرنى أمشى؟ أنا إستحملت كتير، لكن إهانه وذُل مش هستحمل لحد كده، طلقنى."

حسين:"ماتجيبيش سيرتها تانى، إنتى فاهمه؟"

رانيا:"ليه هاه؟ مش عايز أجيب سيرتها ليه؟ حسين هو سؤال واحد بس، إنت إتجوزتنى عشان حابب تنتقم من مامتك فيا صح؟"

حسين بعصبيه:"بقولك ماتجيبيش سيرتها تانى.."

رانيا بدموع متجاهلة كلامه:"إنت ماحبتنيش، إنت كذبت عليا، وأنا كنت هبله جدا لإنى كنت عاميه، السنين دى كلها وحبيتك من كل قلبى، لكن إنت إتجوزتنى عشان تنتقم منها و.............."

قطع كلامها باب الأوضه إللى حسين رزعه وهو خارج من الأوضه...حسين لقى شوق واقفه قدام أوضتهم..

حسين بعيون كلها شر:"إنتى بتعملى إيه هنا؟"

شوق رجعت لورا بخوف شديد...

حسين:"ردى عليا، إنتى سمعتى حاجه؟"

هزت راسها بلا وهى بتبص فى الأرض.. 

حسين بعصبيه:"إدخلى على أوضتك."

جريت بسرعه على أوضتها وقفلت الباب على نفسها وبدأت تعيط من إللى بيحصل ... حسين نزل من البيت وراح قعد على القهوه وبيحاول يتحكم فى أعصابه وبيهدى وبيحاول يفوق نفسه إن دى مراته مش مامته، ودى بنته مش مامته هى كمان، وعمر كان مركز معاه وهو قاعد فى الدكان بتاعه... رانيا خرجت من أوضتها وراحت لشوق إللى بتبكى بشهقات عاليه، أخدتها فى حضنها وبدأت تهديها...

رانيا:"ماتزعليش من بابا ياروحى، ماتزعليش منه، هو بس أعصابه تعبانة شوية."

شوق:"ليه بيعمل كده ياماما؟"

رانيا بتنهيده وهى بتفتكر حياة حسين كلها:"نقدر نقول إن كل واحد ليه قصة صعبة، وأنا للأسف بفكره بالقصة الصعبة دى لمجرد وجودى."

شوق وهى بتبصلها:"هتمشى وتسبينى ياماما؟"

رانيا:"أنا أمشى وأسيبك؟ أنا ماقدرش، إنتى روحى."

شوق دخلت فى حضنها تانى...

شوق:"بس إنتى طلبتى الطلاق من بابا."

رانيا:"ماتشغليش بالك ده موضوع كبار، ماينفعش الصغيرين إللى زيك يتدخلوا فيها."

شوق بدموع وهى بتبصلها:"بس إنتى دايما بتقولى لبابا الكلمه دى، بابا بيحبك وأنا كمان بحبك ماتسيبيناش عشان خاطرى."

رانيا بحنان وهى بتمسح دموعها:"حاضر."

شوق فضلت فى حضنها لحد مانامت من الزعل ... رانيا نيمتها على السرير بهدوء وغطتها وراحت لأوضتها وقعدت على السرير بتفكر كتير فى إللى بيحصل فاقت من إللى هى فيه على صوت باب الشقه إللى بيتقفل .... حسين راح لأوضة شوق لقاها نايمه، قفل الباب وراح لأوضته هو ورانيا، لقاها قاعده بتبص قدامها ومش بتبصله .. قرب منها بهدوء وركع قدامها على الأرض ومسك إيديها الإتنين وهى حاولت تشيلهم من إيده بس هو مسكهم جامد عيونها جات فى عيونه لقت دموعه بتنزل ...

حسين:"أنا آسف."

رانيا:"مش كل مره تمد إيدك فيها عليا ترجع تقولى آسف."

حسين:"عارف، أنا غلطان حقك عليا، بس إنتى عليتى صوتك عليا يارانيا."

رانيا:"إنت عارف إن دى طريقة كلامى، أنا دايما بتكلم كده وإنت عارف كده وواخدنى على عيبى وقولتلى إنك بتحبنى بكل عيوبى زى مانا بحبك بكل عيوبك، لكن إنك تمد إيدك عليا للمره التانية ياحسين ده مش سهل، إنت عارف إن أكتر حاجه بكرهها إنك تمد إيدك عليا."

حسين وهو بيبوس إيدها:"أنا آسف، بس أنا تعبان يا رانيا ومخنوق."

رانيا:"ده عذرك دايما، مش بتخلينى أحكى معاك أو نتكلم فى حاجه وبتتصرف على حسب مزاجك دايما ياحسين، ليه مش بتفتحلى قلبك؟، ليه مش عايزنى أشيل همّك؟ بلاش تكتم جواك ياحسين، بلاش."

حسين وهو بيبص فى عيونها:"أنا خايف يا رانيا، خايف تروحوا منى."

رانيا:"الناس كلها مش زى بعضها."

حسين:"أظن إنتى عرفتى من إخواتى كويس إيه إللى حصل، بلاش لف ودوران."

رانيا:"أنا مش بلف ومش بدور، حسين حبيبى أنا مراتك يعنى أشيل همّك، أنا مش مسجونه والبنت إللى نايمه جوا دى بنتنا إحنا الإتنين مش مسجونه هى كمان و....."

حسين وهو بيقاطعها:"لما هى سابتنا، الناس كلها إتكلمت علينا وعابوا فى تربيتنا، ولما روحت عشت فى بيت إعمامى، كانوا بيعاملونا معاملة مش كويسة تماما لإن إحنا كنا عيالها، أنا إللى ربيت إخواتى يا رانيا زى مانتى عارفه، ربيتهم عشان لما يكبروا الناس تقول إتربوا أحسن تربية، ربيتهم عشان الناس ينسوا الست إللى رمتنا، وهفضل أربى فى شوق بنفس الطريقه عشان ماليش غير كده، ماليش غيرها وماليش غير سُمعتى وماليش غيرك إنتى كمان، أنا حاربت الدنيا كلها عشان أتجوزك، بلاش يا رانيا تمسكينى من دراعى إللى بتوجعنى، بلاش تجيبى سيرة الطلاق لإن الكلمه دى بتتعبنى أنا مش بتتعبك إنتى."

سند براسه على رجلها وهى بدأت تلعبله فى شعره...

حسين:"إنتوا عيلتى الوحيده، إستحملينى عشان خاطرى."

رانيا:"حاضر، بس........."

حسين وهو وبيبصلها وبيقاطعها:"مش كل شويه هنتكلم فى الموضوع ده."

رانيا:"أنا مامتها ياحسين، سيبنى أقعد معاها على راحتى."

حسين:"مانتى بتقعدى معاها لما ماببقاش هنا."

رانيا:"مش كفايه دى بنتى ياحسين، أرجوك سبنى أقعد معاها كتير، أتابعها، البنت مش هتفضل كده."

حسين سكت ومش عارف يرد يقول إيه...

رانيا ببراءه:"صدقنى مش هفتح معاها كلام كبار نهائى، هذاكرلها وهتابعها وهاخدها من المدرسه بما إنك مش لاقى وقت تاخدها وإنت راجع."

حسين:"هشوف الموضوع ده."

رانيا بتنهيده:"ماشى."

حسين وهو بيبص فى عيونها:"وحشتينى."

..................................................

فى صباح اليوم التالى:

صحيت من النوم وهى عندها صداع شديد بسبب إنها كانت بتبكى قبل ماتنام، ده غير عيونها المنتفخه بسبب البكاء ..بمرور الوقت.. كانت قاعده لابسه هدوم المدرسه وبتفطر مع حسين ورانيا ولما خلصت فطار إستنت والدها عشان يمشوا مع بعض ... رانيا قربت منها وحضنتها..

رانيا:"خدى بالك من نفسك يا قلب ماما، وماتزعليش من بابا."

شوق بإبتسامه خفيفه:"حاضر."

حسين خرج من أوضته وهو ماسك شنطة الشغل رانيا كانت هتقرب نحيته عشان تحضنه بصلها بصه خلتها تقف فى مكانها لإنها فهمت إن ماينفعش الكلام ده قدام شوق وإنه هيفسد أخلاق البنت على حسب قوله...

حسين:"يلا ياشوق."

خرج من الشقه وهى خرجت وراه تحت عيون رانيا إللى إتنهدت بحزن ... نزلوا من البيت وبعد مرور فترة بسيطه وصلوا عند المدرسه لقت عمر واقف على جنب مستنيها ... إرتبكت وإتوترت ومش عارفه تعمل إيه، فاقت على صوته...

حسين:"يلا إدخلى المدرسه."

شوق وهى بتبص فى الأرض:"حاضر."

دخلت المدرسه تحت عيون حسين إللى بيبص عليها وبعدها مشى لما أطمن إنها بدأت تطلع على السلالم ...شوق كانت واقفه على السلم وبتفكر فى حاجات كتير، حاسه إنها تعبانه مالهاش خُلق لأى حاجه، محتاجه فترة راحة من كل حاجة، محتاجة تختفى لو لفترة بسيطة، محتاجه تفرح، نزلت من على السلالم وبصت للبوابة بتاعة المدرسة المفتوحة، وبعدها عيونها جات على مبنى المدرسه نفسه والطالبات إللى بيطلعوا على السلالم ولما عيونها جات على البوابة تانى، لقت عمر واقف هناك وبيبصلها، شافت فيه الحرية، شافته إللى هيخرجها من السجن إللى هى عايشه فيه، شافت فيه كل حاجه هى محتاجاها، نفسها تعيش حياتها وتخرج وتتفسح براحتها، إتحركت نحية عمر ومع كل حركه هى بتتحركها عمر إبتسامته كانت بتزيد، لحد أما وقفت قدامه...

عمر:"تحبى تروحى القلعه زى ماقولتلك إمبارح ولا حابه نروح مكان تانى؟"

شوق وهى بتبص فى عيونه:"أنا عايزه أخرج من القفص إللى أنا محبوسة فيه، هتعرف تخلينى أخرج منه؟"

عمر بإبتسامه:"طبعا، إنتى بس إللى عليكى إنك تسمعى كلامى، وخليكى عارفه إن طول مانا جنبك ماتخافيش."

مد إيده ليها...

عمر:"يلا بينا؟"

مدت إيدها ليه بتوتر بس فى الأخر مسكتها...

شوق:"يلا."

عمر ضغط على إيدها جامد وهو ماسكها وهى حست بإحراج شديد جات تشيلها من إيده...

عمر بإبتسامه:"مافيش رجوع، ماينفعش تشيلى إيدك من إيدى."

مشى وهو ماسك إيدها وهى مشيت جنبه عشان تبقى فى محاذاته...

شوق بإرتباك من مسكته لإيديها:"إحنا هنروح فين؟"

عمر:"هنروح القلعة النهارده، وبكره هشوف هخرجك فين."

عمر كان مستغرب نفسه، ما البنت أهيه جياله برجلها لحد عنده ماياخد إللى هو عايزه وخلاص، ليه مصمم يخرجها ويفرحها بالرغم من إن ده جزء من تخطيطه إللى أخد من وقته كتير، بس بيصبر نفسه إنه بلاش يستعجل...مر الوقت وشوق وعمر وصلوا للقلعه، عمر بدأ يشاور على كل مكان هما بيروحوه فى القلعة وبيشرحلها تاريخه وهى كانت متابعه شرحه، وإكتشفت إنها فهمت الماده إللى مابتحبهاش ألا وهى التاريخ... كانت مبسوطه جدا وده لإنها كانت أول مره تبقى حاسه إنها حُرة لدرجة إنها سابت عمر وبدأت تجرى بفرحة فى المكان والناس كلهم بيبصولها بإستغراب، عمر ضحك عليها..عيونها جات فى عيونه...عمر مدلها إيده وهى راحت مسكتها وإتفاجأت بيه وهو بيجرى وماسك إيديها وبيخليها تجرى معاه وبيضحكوا هما الإتنين مع بعض...بمرور الوقت... 

عمر:"يومنا خلص، ولازم تروحى عشان ماحدش يقلق عليكى."

شوق بإبتسامه:"حاضر، اليوم كان حلو أوى ياعمر، شكرا."

عمر:"العفو، لو حابه نكرره بكره معنديش مانع."

شوق بخجل وهى بتبص فى الأرض:"ياريت."

عمر بضحكه خفيفه:"ماشى، يلا عشان أوضلك لحد قبل الحاره بشويه كده."

شوق بتلقائيه مع إستفسار:"ليه؟"

عمر:"ليه إيه؟"

شوق بإرتباك:"إللى أعرفه إنك بتوصلنى للحاره عموما."

عمر:"ورايا شوية شغل، يادوب هوصلك وأروحه."

شوق:"شكرا."

عمر إبتسم وإتحرك وهى مشيت جنبه بخجل، فى أغلب الوقت كانت بتحاول تلمحه بطرف عيونها وهو ماشى جنبها، لاحظت قد إيه هو وسيم جدا، ده غير ضحكته الجذابه، شايفاه إنسان بيحب الحياة وهى حابه تبقى زيه، شايفاه الأمل، أملها فى إنها تبقى حره...وصلوا قبل الحاره بشويه...

عمر:"أنا همشى أنا بقا."

شوق:"ماشى."

إبتسملها وحست بخجل شديد لما حط إيده على راسها وطبطب عليها بهدوء، عيونها جات فى عيونه...

عمر وهو ملاحظ خجلها:"مش عايزك تتكسفى منى بعد كده، عايزك تعرفى إن أنا مابيهمنيش حدود، حتى لو إنتى مش فاهمه دلوقتى هتفهمى بعدين."

بعد عنها وبعدها مشى...كانت متابعاه بعيونها وبتسأل نفسها يعنى إيه الكلام إللى قاله ده؟ .. بس بعدها فاقت من إللى هى فيه لما لاحظت إنها فى الشارع .. جريت بسرعه على البيت بفرحة كبيرة وخبطت على باب الشقه ورانيا فتحت الباب...إتفاجأت بشوق إللى حضنتها جامد..

رانيا بإستغراب من حضنها:"فى إيه يابنتى؟"

شوق بفرحه:"مافيش ياماما، مبسوطة أوى."

رانيا:"ربنا يسعدك ياحبيبتى، يلا تعالى كلى."

شوق:"حاضر."

دخلت أوضتها وحطت شنطتها على السرير وبدأت تغير...عمر كان بيشتغل فى دكان نجارة وبيفكر فى شوق إللى كانت فرحانه النهارده وحاسس بإحساس غريب أول مره يحسه، قلبه بيدق!..نفض الفكره دى من دماغه وكمل شغله.. كانوا قاعدين بياكلوا مع بعض...

رانيا:"إحكيلى عملتى إيه فى المدرسه النهارده؟"

شوق بكذب وإرتباك:"عادى، نفس كل يوم."

رانيا:"تمام، شوفى بقا أنا كلمت أبوكى إمبارح وقولتله إنى هاجى أخدك من المدرسه بعد كده، وهتابع معاكى بس لسه مقالش رده، بس أنا واثقه إنه هيوافق."

شوق:"هاه!!"

رانيا:"فى إيه ياحبيبتى؟"

شوق:"لا لا مافيش."

رانيا:"طيب كملى أكل."

شوق:"ح..حاضر."

بمرور الوقت... كانت قاعدة بتمشى فى أوضتها رايحه جايه ومش عارفه تعمل إيه، فتحت الشباك وبصت على دكان عمر المقفول إتنهدت بضيق لإنها مش عارفه تتصرف إزاى، لمحت عمر داخل الحاره من بعيد وأول أما قرب نحية الدكان رفع عيونه إللى جات فى عيونها إللى واضح عليهم القلق والإرتباك الشديد... ملامحه إتحولت للإستغراب، وهى كانت بتحاول توصله بنظراتها إن فى حاجه...آخر أما زهقت راحت جابت ورقه وبدأت تكتب...

"إحتمال كبير جدا إن ماما تيجى تاخدنى من المدرسه بكره أعمل إيه؟"

طبقت الورقه وراحت للشباك وبصتله وشاورت براسها على الورقه ورمتها من الشباك...عمر راح للورقه المرمية على الأرض وفتحها وبدأ يحاول يقرأ إللى فيها بصعوبه شديده وبتهتهه، آخر أما زهق رفع عيونه إللى جات فى عيونها...شاورلها على الورقه إنه مش فاهم حاجه..بصتله بإستغراب ملحوظ.. 

شوق بإستغراب لنفسها:"معقوله مابيعرفش يقرأ؟"

عمر راح لإسماعيل إللى بيشتغل فى القهوه وأخده على جنب...

عمر:"إقرألى الورقه دى."

إسماعيل أخد الورقه منه وبدأ يقرأها بصعوبه مع نفسه لكن أحسن من عمر شويه..

إسماعيل بتنهيده وهو بيبصله:"بتقولك إحتمال كبير مامتها تيجى تاخدها من المدرسه بكره، تعمل إيه؟"

عمر عيونه جات على شوق إللى واضح عليها التوتر وإبتسملها..

عمر لإسماعيل:"إكتبلها هنتقابل أنا وهى بكره وماتشغلش بالها."

إسماعيل:"وياترى بقا الورقة هتروحلها إزاى؟ هنطيرلهالها مثلا؟ وبعدين أهل الحاره هياخدوا بالهم إنكم بتتكلموا مع بعض."

عمر:"طب أقولها إزاى؟"

إسماعيل:"معرفش، بقولك إيه ماتبعد عنها هى مش من توبك."

عمر وهو بيشد منه الورقه:"مالكش فيه، يلا إرجع شغلك."

إسماعيل:"أنا غلطان."

إسماعيل رجع شغله، وعمر إتنهد وبص للورقه تانى وبعدها رجع بص لشوق....شوق بصتله بإحراج شديد بس إتنفضت فى مكانها لما باب أوضتها إتفتح...قفلت الشباك بسرعه وبصت لحسين إللى دخل أوضتها...

حسين بإستفسار:"واقفه بتعملى إيه عندك؟"

شوق بإرتباك:"هاه؟ لا مافيش."

حسين بتنهيده وهو بيقعد على سريرها:"طب تعالى إقعدى."

قعدت جنبه بتوتر وبتفرك فى صوابع إيديها...

حسين:"مامتك كانت فتحت معايا موضوع إمبارح، وأنا بصراحه قعدت أفكر كتير مع نفسى، وقررت إنها تاخدك من المدرسه بعد كده."

شوق بإرتباك وهى بتبص فى الأرض:"بس يابابا أنا كده تمام عادى مافيش مشكله، أنا هروح لوحدى زى مانا إتعودت و.........."

حسين وهو بيحط إيده على كتفها وبيقاطعها:"كلامى هيتنفذ بالحرف ومش عايز نقاش فيه، يلا تصبحى على خير."

قام من مكانه وخرج من أوضتها فضلت قاعده فى مكانها وبتحاول تفكر إزاى هتقدر تخرج مع عمر وفى نفس الوقت إزاى هتروح مع مامتها إللى هستنتاها قدام المدرسه، راحت فتحت الشباك لقت عمر مش موجود إتنهدت بعمق وبعدها قفلت الشباك....

فى صباح اليوم التالى:

وصلت هى وباباها قدام المدرسه..

حسين:"ركزى فى الحصص، ولما تروحى مع مامتك ماتعمليش حاجه غير إنك تذاكرى."

شوق:"حاضر."

حسين:"يلا ياحبيبتى إدخلى المدرسه."

شوق:"حاضر."

دخلت المدرسه تحت عيون حسين وعيون عمر إللى واقف بعيد عن المدرسه على جنب، حسين مشى لما إتطمن إن شوق طلعت على سلالم المدرسه، وعمر قرب نحية المدرسه ووقف عند البوابه، فى اللحظه دى شوق نزلت من على السلالم وقربت نحية عمر إللى واقف مبتسملها...

شوق بإرتباك:"أنا آسفه مش هقدر أخرج النهارده ماما هتيجى تاخدنى."

عمر:"مانتى هتروحى معاها، بس هتخرجى معايا."

شوق:"مش فاهمه."

عمر:"هنخرج مع بعض دلوقتى وهترجعى فى ميعاد خروجك من المدرسه."

شوق:"ماما هتكتشف الموضوع."

عمر:"لا، طول مانتى متوتره كده هتحس إن فى حاجه، لكن خليكى هاديه."

شوق:"حاضر."

عمر بإبتسامه:"يلا نمشى."

هزت راسها بالموافقه ومشيوا هما الإتنين مع بعض .. 
(رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سار ة بركات) بمرور الوقت.. وصلوا الأهرامات وشوق كانت مذهوله من المنظر الجميل إللى كانت شايفاه قدامها...

عمر وهو ملاحظ ذهولها:"إنتى لسه ماشوفتيش حاجة."

شوق بلمعة جميله فى عيونها وهى بتبصله:"أنا مبسوطه أوى."

عمر بإبتسامه:"وده شئ يسعدنى جدا، يلا بينا."

إبتسمت إبتسامه جميله عمر سرح فيها لوهله وبعد كده فاق لنفسه وبدأ يشرحلها كل حاجه عن الأهرامات، كانت سعيدة جدا وهى معاه وفى نفس الوقت شوق مستغربة إزاى عنده معلومات كتير وهو مش بيعرف يقرأ على حد علمها من إللى شافته إمبارح ... بمرور الوقت..

عمر:"لازم نمشى عشان نلحق نوصل للمدرسة قبل مامتك."

شوق بإبتسامه:"شكرا ياعمر، أنا فرحت النهارده جدا."

عمر:"العفو، يلا نمشى بقا."

كان لسه هيمشى..

شوق بإرتباك:"عمر."

عمر وهو بيبصلها:"نعم؟"

شوق:"هو إنت بجد مش بتعرف تقرأ؟"

عمر:"يعنى، حاجه زى كده، يعنى ممكن أقرأ عافيه."

شوق:"ليه؟ قصدى إزاى؟ هو مش إنت خلصت تعليم؟"

عمر:"هههههههههه، تعليم؟ لا ماخلصتش، أنا خرجت من المدرسه وأنا فى أولى إعدادى."

شوق:"ليه؟"

عمر بتنهيده وهو بيبص بعيد عنها:"إنتى بتسألى كتير أوى."

شوق:"ماقصدش بس ليه خرجت من المدرسه؟ ليه حرمت نفسك من التعليم كان ممكن تكمل."

عمر وهو بيبص فى عيونها:"تقدرى تقولى إن الدنيا إسم على مسمى، بمعنى إنها دنيئه، بتدى كتير أوى للشخص إللى مايستاهلش وبتاخد دايما من الشخص إللى يستاهل، وإقفلى الموضوع ده، يلا نمشى."

شوق وهى بتوقفه:"طب ممكن أسألك سؤال أخير؟"

عمر بتنهيده وهو بيبصلها:"إيه هو؟"

شوق يإستفسار:" حضرتك بتجيب المعلومات دى منين؟ قصدى إللى يشوفك يقول إنك مثقف."

عمر بإستفسار:"هو لازم أكون بعرف أقرأ وأكتب عشان أبقى مثقف؟"

شوق:"ماقصدش، إللى أقصده أكيد إللى مابيتعلموش بيبقى متوقع منهم إنهم مايبقوش عارفين حاجه، إنت إتعلمت ده كله إزاى وإنت مابتعرفش تقرأ أو تكتب؟"

عمر:"بدايةً كده أنا بعرف أكتب وأقرأ بس مش أوى، عدا أكتر من 15 سنه على آخر سنه تعليميه حضرتها، فطبيعى هنسى، أنا ضعيف فيهم يعنى بفتكر حاجات بسيطه منهم، بالنسبه لإتعلمت كل ده إزاى؟، *إبتسم إبتسامه خفيفه وبص قدامه بشرود* والدى الله يرحمه إللى كان بيحكيلى دايما عن تاريخ مصر من وأنا صغير وكان دايما بيجيبنى الأماكن دى."

عيونه جات فى عيونها وهو بيبتسم، شوق حست إحساس غريب لما شافت إبتسامته دى، الإبتسامة دى غريبه عن أى إبتسامة هو كان بيبتسمها، زى ماتكون من قلبه بس الإبتسامة دى إختفت..

عمر:"يلا نمشى عشان ماتتأخريش، وبكره برده هنتقابل وهاخدك لمكان تانى زيهم."

شوق:"حاضر."

مشيوا هما الإتنين من مكان الأهرامات..بس شوق جواها حاجه مخلياها لازم تتكلم..

شوق بإرتباك:"عمر ممكن أطلب منك طلب؟"

عمر وهو بيبص قدامه:"إتفضلى."

شوق:"بما إنك بتخرجنى وبتفسحنى بدون مقابل، ممكن أديك أنا المقابل ده؟"

عمر بإبتسامه وهو بيبصلها:"ومين قال إنى بعمل كده من غير مقابل؟"

شوق بإستفسار:"يعنى إيه؟ وإيه هو المقابل؟"

عمر:"مش هتعرفى دلوقتى، هتعرفى بعدين *غير الموضوع* كنتى قولتى عايزه تدينى المقابل صح؟ طب إيه هو؟"

شوق بإحراج:"إنى أساعدك تتعلم القراءه والكتابه من تانى."

عمر:"ههههههههههه."

شوق:"أنا مابهزرش."

عمر:"وأنا كمان مابهزرش."

وقفت قدامه نحية الطريق السريع..

شوق بإستفسار:"هو حضرتك عنيد ليه؟"

عمر بتأفف وهو بيقف فى مكانه:"يادى حضرتك إللى إنتى ماسكالى فيها."

شوق كانت لسه هتتكلم...

عمر بصراخ:"شوق!!" 

سمعت صوت فرامل وراها، لفت لقت عربيه سريعه داخله عليها إتصنمت فى مكانها وشافت خلاص نهايتها بتقرب منها، بس إتفاجأت بعمر إللى سحبها لحضنه بسرعه بعيد عن الطريق...



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-