CMP: AIE: رواية انبض بقلب حبيبي الفصل الرابع عشر 14بقلم عائشة حسين وشوشو محمد
أخر الاخبار

رواية انبض بقلب حبيبي الفصل الرابع عشر 14بقلم عائشة حسين وشوشو محمد

 


رواية انبض بقلب حبيبي

الفصل الرابع عشر 14 

بقلم شوشو محمد


                                                                     

قبض على كفها متخللاً أناملها ودخل به مول ،توقفت هنا عن السير وطالعته بنظرة غريبة مستفهمة ليعود إليها متسائلا بتقطيبة 

-وقفتي ليه يانونا ..؟

تطلعت إليه متسائلة 

-هو احنا هنا ليه ياسيف ...؟

تقوس فمه بشبح ابتسامة ليقترب بوجهه هامساً 

-هنشتري فستان كتب الكتاب والشبكة كمان ..

فغرت فمها ببلاهه لترفع كفها قائلة 

-أمال دي ايه ...؟

طالع صفحة وجهها الملونه بألوان ذهولها وفضولها لتتسع ابتسامته ويهمس بمشاكسة 

-اعتبري امبارح مجاش وانهردا هنختار فستان كتب الكتاب والشبكة سوا زي ماكنتِ تحبي ،.....ثم غمز لها مردفاً بشقاوة 

-فكراني مخدتش بالي من دموعك امبارح ،ضم وجهها بكفيه ليهمس بنظرات تختزن العشق في طياتها 

-ابدا والله ياحبيبتي كنت حاسس وعارف وكانت بتوجعني قبلك ...بس مضطر .

قطبت جبينها مستفهمة

-مضطر ...؟

مط شفتيه مرحباً بفضولها ،

-خليكي كده اسألي ...لغاية ماالوقت يضيع ...عاد يتخلل اناملها جاذباً لها خلفه برفق وهو يهمس بتأكيد 

-هتعرفي كل حاجه بس اصبري وخلينا فالي بنعمله مستبقيش خطوة ومتستعجليش .

همست وهي تشدد من ضم كفه فيما عينيها تتطلع له بحب 

-مش مهم المهم أني معاك .

دخلا اول محل ،رحبت البائعة بسيف بشدة ،كانت توليه اهتمامها وتعرض عليه الفساتين دون أن تهتم لأمر هنا ...انزوت هنا بعيدا تعقد ذراعيها وتراقب بغيظ ...

عاد سيف لهنا مستفهماً 

-في ايه يانونه مش عاجبك حاجه .

اشاحت برأسها مردد بإمتعاض 

-ايوة ...وعايزه امشي من هنا .

اشار سيف للملابس بمكر 

-ليه دول حلوين والبنت متعاونة .

قست نظراتها التي تطلعت إليه ليبتلع باقي كلماته متحيراً لكن سرعان من أنار عقلة الفهم وابتسم قائلا 

-اه ...البنت لذيذة والله .

تحالف فمها المذموم مع تجاعيد انفها المستنكرة ..لتنسحب من امامه وتخرج ،فيتبعها متسائلا بخبث 

-زعلانه ليه بس ..

وكان هتاف السمجة المتحالف مع تخبط علكتها داخل فمها يصنع غيرة أخرى 

-ايه ....معجبتكش حاجه يافندم ..؟

امسكت هنا كف سيف واستدارت بنصف جسدها ،لتخرج بعدها لسانها لبائعة المحل مردده بحنق 

-لا ...وحشين أوووي ...وغلسين .

غادرت هنا تاركة الأخرى تتميز غيظاً منها ،مطلقة ضحكة رنانه تواري خلفها الغيظ ..

اوقفها سيف متسائلا 

-هو في ايه ...؟

مستمتع ،بل منتشي بغرور ذكوري لكنه يدعي البلاهة وعدم الفهم .سعيد بغيرة قطته ومستمتع حد النشوة ...

دخلت هنا محل أخر وماإن طالعت البائعات حتى اطلقت تنهيدة راحة وبدأت في الاختيار وهو يشاركها في ذلك ويتناقش معها ،حتى وقع الاختيار على فستان رائع ....طلبت هنا أن تقيسة لكن سيف رفض بشده ...وتعلل بأنه يريد أن يراها اولا به بعيداً عن الاعين ..أومأت هنا وغادرا لشراء الشبكة 

تطلعت هنا لمحتويات المحل ثم مالت هامسة 

-ليه التكاليف دي ...؟كفايه شبكة وحدة ...

بادلها نظرة لم تفهم معناها ليشير لها قائلا بتحذير 

-اختاري وأنتِ ساكته ،

زمجرت هنا معترضه 

-دي المره التالته ،هو انت معاك فلوس عايز تخلص منها ولاايه ..؟

ابتسم سيف نصف ابتسامة .ليهتف بجمود 

-اختاري ...يلا وبلاش مناكفه ..انا حر ياستي الله ..!

عادا للمنزل ،استعد سيف واستعد الجميع ،فقد قرر سيف إقامة حفلا ودعا إليه الجميع ........

غادرت إيمي لفتح الباب بعد أن غطت وجهها بماسك باللون الاسود ...

شهق عمرو بذهول ،مما جعل إيمي تتراجع خجلا ...رفع عمرو حاجبه هاتفاً ببرود مغيظ 

-أنت ياعم سيف قاعد .

لم يشعر إلا بحرارة ضربت صفحة وجهه نتيجه زفرة حانقة ،ونظرات تحمل معنى أخر للجمرات النارية ...قهقه عمرو عاليا وعاود تكرار سؤاله 

-سيف موجود ....؟

عقدت إيمي ذراعيها مجيبة بالتواء فم ساخط 

-لا صدرناه ......

هتف عمرو بضحكة 

-فين بالضبط علشان مفيش دولة هترضى بيه .

قطع استرسال حوارهم هتاف ياسين الذي سأم من ربطة عنقة ....

-مش عارف اهببها ماقولنا هروح بجلابيه .

ابتعدت إيمي عن الباب ليدخل عمرو ويتقدم ناحية ياسين مساعداً له فيما الاخر يهتف 

-امشي امسحي الي على وشك ده واخلصي.

القت إيمان عليه نظرة حانقة وغادرت لتستعد هي الأخرى ....

ليخرج سيف من حجرته في ابهى صورة ،فيطلق ياسين صفيراً عاليا ،اقرنته وداد بهتاف عالي 

-ماشاء الله ...اللهم صلي وبارك ...

اتجه سيف ناحية والدته قبل راسها وكفها وغمز بشقاوة 

-يعني هعجب ياوداد ....

ضمته والدتها لصدورها قائلة بحنان 

-أنت عاجبها بتكشيرتك وعصبيتك وعندك ..مش محتاج .

ابتسم سيف وضمها لصدره قائلا 

-ادعيلي ....

ردت والدته قائلة بحنان اموي 

-ربنا يباركلك فيها ويجعلها قدم خير عليك ويهديكم على بعض .

تأفف ياسين وتقدم قائلا 

-وأنا مفيش دعوة ....ولا كله لابنك الحيلة .

رنين هاتف عمرو جعله يغادر قائلا 

-يلا ياسيوف خلينا نمشي هنا جهزت هناك ...

خرج عمرو لتخرج إيمي وقد استعدت ،ليرمقها ياسين قائلا 

-اسرع بنت تلبس فمصر .

تقدمت إيمي واقتربت مهنئة لسيف فرد قائلا 

-عقبالك ياحبيبتي ...ثم ابتعد متسائلا 

-أدهم فين ...؟

أجابت إيمي بحبور 

-هييجي متقلقش ..ممكن عالقاعه ...ثم غمزت لياسين قائلة 

-يلا ياسونه ندلع العريس قبل مايطلع ....

هز ياسين رأسه متفهما وغادر للمطبخ ...أحضر غطاءين للاواني ....ووعاء من البلاستك ..

القى الوعاء لإيمي التي تلقته وبدات تقرعه وياسين يضرب الغطائين ببعضهما وهو يهتف وإيمي ترددخلفه

النهاردة فرحى يا جدعان عاوز كلة يبقى تمام لقيتها ماشية مشيت وراها قلت لازم اعيش معاها عارفين قلت لها اية بعد اذن سيادتك انا معجب بسعادتك ممكن اكلم طنط يمكن ربنا يهدينى واكمل نص دينى وابطل اتنطط حمو حتجوز حتجوز انا خلاص حاتجوز وحابطل ابص على البنات وحاظبط نفسى وحبطل اقضيها اشتغلات رقصنى على الوحدة مش حامشى ورا واحدة هى بوسة من العروسة بالعالم واللى فية يا عم رقصنى دا عروستى حتبوسنى بصبح ومسى عاللى شرفونا اصبح وامسى يالا رقصونى رقصنى عالطبلة ولا عنتر ولا عبلة اللة اكبر دا احنا اكتر من روميو وجوليت ولا حسن ونعيمة ولا بتوع السيما نفسى اخدها واشد ايده ونروح عالبيت ونتجوز حاتجوز حاتجوز دانا حاتجوز حاتجوز رقصنى رقصنى عقبال عندك عقبال عندك يا ام السعد

قهقه سيف عالياً هو ووالدته التي لم تتمالك نفسها وجلست تتابع ياسين وايمي وهما يدوران حول سيف ويغنيان بمشاكسة ..جذب سيف ياسين من ذراعه واحتضنه بقوة طابعاً قُبلة على راسه ،مما جعل ياسين يتشبث به هاتفاً ببحه تعلن عن بداية لبكاءة 

-مبرووووك ياوالدي ...عقبال الفرح .

ابعده سيف مشاكساً 

-ماتعقل هتعيط ولا ايه ...؟

عاد سيف يضمة بقوة فيما تململ ياسين وطبع قبلة حفت بإمتنانه لمن رباه كما عُبقت بسعادته لأجل تلك اللحظه ..

اقتربت إيمي لائمة وهي تمسح دموعها 

-هتقلبوها عياط ولا ايه بقا ..؟

ترك سيف ياسين واتجه لوالدته التي بدأت دموعها بالانهيار ...جثا أمامها على ركبتيه ومد طرف انامله ماسحاً دموعها وهو يهمس 

-ليه العياط ده بس ...؟

ابتسمت وداد من بين دموعها قائلة 

-فرحانه بيكم ياحبيبي ..

قبل سيف رأسها ونهض مسيطراً على دموعه ،وهتف 

-يلا علشان هنا متتهورش وتضرب حد او تهرب مثلا ..

ضحك الجميع وغادرو الشقة متجهين لمكان الحفل .

تفاجئت هنا بالحفل والمكان والمدعوين ،بينما كان سيف متوتراً للغاية .....وبعد مرور وقت طويل سحب سيف هنا من كفها واتجه ناحية طاولة الاسره قائلا 

-أنا هاخد مراتي وامشي ....عايزين تقعدو اقعدو بس أنا اخري كده .

مصمص ياسين مرددا بحقد 

-الله يسهلك ،....وكتر بقا ها ....

هتف سيف بإمتعاض 

-تقصد ايه يالا ...

اقترب ياسين قاطعا المسافه ومال عليه هامساً 

-مسموحلك ببوس بس ..ها حافظ ياحبيبي على عود الكبريت ..

كاد سيف يلكمة لكنه ضربه بخفه على راسه وغادر قبل أن يوقفهم أحد ...

همست هنا بإرتباك 

-رايحين فين… ..؟

فك سيف رابطة عنقة واستدار يحتوي نظراتها المرتبكة ليميل عليها هامساً 

-هتعرفي… ..اصبري علشان أنا كمان اصبر .

استسلمت وانتزعت نظراتها منه انتزاعاً ليضم كفها فيما عينيه ترقب الطريق بإنتظار شغوف ..

واخيراً وصلا… .ترجل سيف من التاكسي ومعه هنا التي استدارت مردده 

-دا البيت ..طيب ماكنا رجعنا كلنا سوا ..

اشهر سبابته واراحها امام شفتيه هامساً 

-اششششش…. 

أومأت بنفور مما يحدث ،وصعدت معه للأعلى ،وقف يفتح باب شقتهم لكنها تراجعت وتلعثمت قائلة 

-سيف خلينا نرجع… ..

رمقها بنظرة غامضة يظهر بين طياتها اللوم ،ليفتح بعدها الباب ويدخل فيما زالت هي تقف خارجاً جسدها يرتعش رهبه وخوف… 

وقف سيف أمامهاوهمس بجدية 

- شكلك مش واثقة فيا كفايه بس لو مش واثقة فيا ياهنا فعلا… .بجد هنرجع لهم تاني من غير كلام…

دخل الشقة وانتظرها تدخل خلفه ،دقائق ودخلت خلفه تنتزع اقدامها انتزاعاً نظراتها تعانق الارض وخافقها يرفرف بين ضلوعها… فتتعثر انفاسها ..

همست وهي تفرك كفيها بتوتر لعين 

-لا طبعا واثقة فيك… 

ابتسم سيف برقة وتقدم يغلق الباب ،فانتفضت هنا وتحركت قليلا… أقترب منها سيف أمسك كفيها وهمس بعشق 

-أنتِ عارفه انهردا عيد ميلادي… .؟

رفعت له راسها تطالعه بحب ،تمر بخجل على ملامحة الجذابه ..ليبتعد عنها قائلا 

-استني… هنا .

غادر للمطبخ وعاد يحمل كعكة مزينة بالشموع… وضعها على طاولة السفرة واشار لها أنا تتقدم ..فتقدمت ترقبة بذهول ودهشة مما يفعله… اشعل سيف الشموع ثم استدار ووقف خلها ،حاوطها بذراعيه مريحاً ذقنه على كتفها ليهمس بشغف 

-أنا كنت حابب كتب كتابنا يكون انهردا بس والدك رفض… .علشان حسابات كده تخصه ،زعلت جداً واعتبرت كله ميهمنيش لاني حابب يكون بصراحة كتب كتابنا يوم عيد ميلادي… .واول طفل لينا بإذن الله يكون فنفس اليوم هتقولي مستحيل هقولك ..بتمنى وبقول يارب… .بس طبعا مهنتيش عليا اسيبك زعلانه… .وكان نفسي تحضري معايا شروق الشمس لانه اول عيد ميلاد وحبيبتي معايا وجنبي… .نفسي يكون مختلف يانونا عن كل سنه… 

ابتعدت مستديرة تحاول استيعاب الواقف امامها لم تكن النظرة كافية رغم أنها تختزن في اهتزازها الوله على ملامحها كل معاني العشق ،لكنه يريد توثيق مكلل بلمسة وعهد بأن لايكون قلبه لغيرها ولن يرفرف خافقة إلا لتلميذته الشقية…… فلو كان للقلب سلطان يحكمة لما تسللت دقاته لطفلة تعبث بها وتصنع منها ما تزين به جيدها… ..

وكان الاقتراب خطراً والنظرة تحمل شغفاً ورغبة أبت مشاعره إلا الانصياع لها… .وبادلته نظرته بهمس مرتجف ودقات تصرخ بين جنباتها تخبطاً مما يلم بروحها… 

-سيف… .

والكلمات تاقت أن تذوب بين شفتيه ،والأنفاس تلهث… والقرب بات لامفر منه ولاقيود تردعه وتكبله ..ارتشف رحيق زهر شفتيها بشوق لم يستطع كبته أو تلجيمة بالبعد… ..رفرفت كعصفور بين ذراعيه لكنه ابى أن يتركها فرضخت واكتسحها طوفان مشاعره وزلزلت أنفاسه دقاتها… فهامت وقرعت بجنون من هذا القرب المهلك… ذابت ورضخت صاغرة ليبتعد عنها يشحذ أنفاسه بينما رفعت هي أناملها تتحسس شفتيها… تلمس وجنتيها الملتهبة من حرارة أنفاسه.

همس وهو يحاول كبح ذمام مشاعره 

-عيد ميلادي يانونه مش هتقوليلي كل سنه وانت طيب .

حاصرها بنظراته ،… وأحاطها بأنفاسه… أفاقت من أثر مفاجئته واكتساحه لها تكتم شهقتها بباطن كفها تتسع عينيها وتمر نظراتها بعشق على وجهه المبتسم وخصلاته المتحرره المكلله لجبهته لتزيده وسامة… همست بذهول 

-بجد ياسيف عيد ميلادك ..

لم تنال منه غير هزة رأس واقتراب اذاب صمودها واصهر جليدها .لتتعلق برقبته غير مباليه فتستجيب ذراعاه وتحيطان خصرها بتملك يجيده… وتقربها أكثر واكثر منه علّ دقاته الهائمة الثائرة تهدأ … ،لبتعد قليلا تذوب خجلا منه وهو ينهج من قوة مشاعرة وبركان رغبته ،اشتبك بنظراتها اللامعه لينحني بعدها تقوده رغبته بها التي لاتنضب لشفتين ارقته ليالِ وداعبت مخيلته لينال منها ويسحقها بين شفتيه بقوة لتخفت فورة مشاعره وتتحول القبلة القوية المؤلمة التي اودع فيها حرمانه وشوقه لها منذ أن عرف الحب طريقة لقلبة .. لفراشات تحط بنعومة على شفتيها ليذوب خجلها وامتناعها بين حرارة انفاسة وطيات رقته

ونال دفعه وهتاف متقطع 

-ايه… .يامستر هو علشان عيد ميلادك هتغش .

اقترب منها وجذبها لترتطم بصدرة وهمس بخبث 

-دوول واحدة عيد ميلادي… ووحدة كتب كتابي ..والشبكتين نفس الحكايه ياقطتي .

حاولت فك حصار جسدها وهي تهتف 

-مين يجيب لمين… ؟

كاد ينحني ويقتنص الثالثة لكنها انتهزت فرصة إغفاله عنها في خضم عاطفته ..وابتعدت عنه مسافه طويلة

فهمس بإبتسامة وهو يلقي ربطة عنقة وعينيه تلتهم تفاصيلها بنهم ..

-لا ياحبيبي انا اجبلك علشان دا اول عيد ميلاد ليكِ معايا .

هتف بعبوس مزيف وهو يطالع الكعكة 

-تعالي اطفي الشمع يلا .

هزت رأسها بإمتناع وعناد 

-لا مضمنكش يامستر……. دا أنت خالفت توقعاتي .

قطب مستفسراً وهو يقترب منها ببطء

-نعم خالفت توقعاتك… ليه بقا ..؟

هزت كتفها مجيبه بنزق دون أن تنتبه لخطواته الحذرة كفهد 

-صراحة متوقعتش يعني… .بوووو… .وابتلع باقي كلماتها بعد أن قيد جسدها في غفلة منها وعدم انتباه ..

ضاعت كلماتها بين ثنايا شفتية المتعطشه لرحيقها ليبتعد غامزاً 

-كده تالته علشان متتوقعيش ياقطتي .

ركضت ناحية الباب وهي تهتف ببكاء مزيف ووجه أحمر غاضب 

-عايزة امشي… مش هفضل معاك تاني يا سيف… حاول أن يقترب فابتعدت ،… بدأ يركض خلفها وهي تهرب من امامه تصرخ مستغيثة ،وهو يحاول الامساك بها متوعداً لجنونها 

-ماشي ياهنا… .مش وقت جنان خالص ..لسه مكملناش… 

تخصرت قائلة بشفتين مذمومتين 

-تكمل ايه تاني ..

ابتسم مردداً بخبث 

--العيد ميلاد… ومأكلناش… وووو

استوقفت باقي حديثة بصرخة معترضة .

-لا عايزه امشي… .لو اعرف مكنتش جيت ..

ظلت تركض وتفر من امامه وهو يتبعها حتى جلسا ارضا يضحكان بتعب وأنفاس تتردد لاهثة… اراحت رأسها على كتفه ليرفع سيف كفها مقبلاً وهو يهمس بضحكة مكتومة 

-حبيبتي أنا مش ادك… .فضلنا كده بعد الجواز ابشرك بأيام فل… 

همست مستفهمة بحاجب مرفوع 

-يعني ايه… ..؟

كتم سيف ضحكتة التي تتردد داخل صدرة وهمس بجدية مفتعلة 

-راعي فرق السن ياحبي… .هتجريني كده كتيرعلشان بوسة ..مش هينفع خالص ..اهدي كده وبلاش شقاوة وجنان صحتي ياماما أنا مدخلتش دنيا… 

ضربته بخفة معاتبة 

-مش فاهمة حاجة بجد .

ترك سيف لضحكتة العنان ،ف كانت تتطلع له هي بغيظ وحنق… ليتوقف هامساً وهو يقرص خدها 

-لما تكبري يانونه هتفهمي ..والأفضل تفضلي مش فاهمة احسن ..

صوت الباب والمفتاح جعلهم يتطلعو للباب ليدخل ياسين وما إن يراهم حتى يصرخ مولولا وقد ضرب صدرة كعلامة الذهول 

-شرفنا… ..هنا مع اخويا فبيتنا… لا لا ياهنا ..البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر… 

وكان حذاء سيف خير رد عليه ليتوقف قبل أن يتسبب لهم في فضيحه…


ر************

....اخبرك سرا

انني اخون كبريائي في الخفاء

....واتبع اخبارك

ليطمئن قلبي عليك

اشتقت لك بصمت...فهل يصلك


ضجيح حنيني...؟

‏مستسلم بل راضخ لقدره معها ،فلا حيلة له… ارتدى ملابسه وقرر الخروج للسير في الهواء الطلق يريد إشباع رئتيه بالهواء ،… .وكان اول عبوره للممر صدمة لجمته وحركت مارد غضبه ،ما رأه كفيل بإثارته… ..

ابن عمته المصون يتطلع لحوريته من عقب الباب كفتى مراهق لعين ،… .زمجرة صدرت عنه لينقض عليه قابضاً تحركة غيرته على حُرمة منزله قبل حبيبته… .وحصل الأخر على لكمة مباغته افقدته تماسكه لينقض عليه قاسم ويضربه بقوة فيما الأخر صامت مستكين نظراته المهتزه وإرتجافة جسده توحي بأنه مغيب عن الواقع ،وكانت غيرته من تتحكم به ظل يضربه بلا رحمة حتى أن غضبه أعماه وجعله يضرب رأس الأخر في الحائط فوقع أرضاً… 

ركضت عمته بإتجاهه بعدما القت في طريقها شهقات مصدومة وفزع أحاطها صرخت ناهرة 

-ليه كده ياقاسم… ؟

لم يكف الاخير سدد له ضربه بقدم وبصقة ارفقها بلعن مقيت 

-وسخ… 

اعترضت تركت ولدها ووازت قاسم كادت تصفعه فكانت كفه أقرب .قيدها واشار محذرا بعينين تنضخ شراً 

-حذاري ياعمتي ..ابنك وسخ واتعدى على حرمة بيتي وخد جزاته .

اتسعت عيناها وابتعدت مردفة بغيظ

-عمل ايه… .؟

رمقها بنظرة مستنكرة وفم تقوس بإبتسامة ساخرة ليشيع المسجي على الارض بإنتشاء متابعاً 

-ابقي اسأليه… .

غادر راضياً قانعاً بما فعله بينما الأخرى انكبت تحاول إفاقة ولدها… .

******************************

جلس متأففاً عينيه تدوران بغير هدى .لينتشله راجي من دوامته بصوته الاجش 

-في أيه ياقاسم… ؟

أخذ قاسم نفساً عميقاً جالباً صوتاً قوياً جعل راجي يحملق فيه متحيراً ليهمس راجي بكلمات تقطرالماً

-تعبان يا راجي… ..حاسس حاجه طابقة على صدري مش عارف اتنفس وجبال شايلها فوق كتافي .

وربتت راجي الحانية المؤازرة على كتفه جعلت اجفانه تُسبل بألم ونظراته تغيم ،همس راجي بصوت ذو لكنه صعيديه محببه 

-استهدى بالله ياقاسم ..واحكيلي .

اتسعت ابتسامة قاسم ليردف بترقب 

-إلا قولي يا راجي أنت قرأت كتير وتقريبا مسبتش حاجه ،ليه القلب ملوش سلطان ومبنقدرش نتحكم فيه ولانتحكم نحب مين ولا نكره مين ..؟

اخرج راجي سيجاره واشعلها قائلا وهو ينفث دخانها 

-القلب ،مالوش سلطان علشان متقلب يا قاسم ،سلطانه هواه… .بس فينا عقل نقدر نحجم بيه القلب وده الي ميزنا بيه ربنا ،

ادار دفة الحديث تحت نظرات راجي الثاقبه ولمعة عينيه التي تحمل من الفطنة اطنان ليهمس بتهكم 

-مش هتبطل الهباب ده صحتك ياابني .

اخذ راجي نفساً عميقاً ليدهس سيجاره تحت اقدامه ويبتسم مردفاً 

-مالي بيها ياقاسم ،… زي ماانت شايف وحيد… 

ضحك قاسم علّ تفكهة يخفف من التوتر 

-لبدنك عليك حق… 

ضحك راجي مردداً ببرود 

-تصدق السيجاره دي صديق لعين ماكر… .بيقدر يطلع ضغطك النفسي بس بالمقابل بيسرق منك حاجه حلوة… بمعنى أنه مبيعملش حاجه بدون مقابل ابدأ… واحنا بنكون عارفين انه ماكر وخداع بس سيبينه ومتجاوبين معاه كنوع من التسليه بيفرضها عليك العقل لما القلب يكون خاوي بس ساعة ما يتملي القلب العقل بيتنبه وبيظهر الصديق الحقيقي الي بإخلاصه وصدقه بيمحي أثار القديم .

ضحك قاسم مرافقة لنهوضة ليهتف بتجلي 

-موسوعه أنت يا راجي… ربنا يزيدك 

ليسخر راجي من نفسه قائلا 

-موسوعه صعبه القراءة ،حروفها تقيلة ومتشابكة… 

غادر قاسم وهو يلوح لها هاتفاً 

-هتتقرأ… وماكان ربك نسيا ..

صديقان مختلفان يكمل كل منهما الأخر ،يشتركان في رجاحه العقل والاخلاص ،

راجي شاب وحيد من أصل صعيدي ،عاش في القاهرة وتعلم برغم عمره الذي قارب ٤٠ الا انه لم يتزوج أو ينجب يمتلك منزلا فخماً ،واموال لا بأس بها عمل في كل المجالات… ومازال… 

نشأت صداقته بقاسم منذ أن التقيا خارج مصر ليعود راجي ويبقى قاسم ..حتى تجمعا الأن… 

**************************************

كانت طاولة الطعام مجال أخر لحرب من نوع آخر ،حرب النظرات القاتلة وحرب الانفاس الكارهه ،وكانت العمة أول من جادت بالحديث 

-أخبار عريس بنت أخوك ايه ياحاج 

ابتسمت ياسمين ساخرة وهي ترفع المعلقة المحملة بالأرز 

-حاج… ربنا يقدره… 

وكأن ماقيل قبلها لا يعنيها بشئ… 

ليهتف العم بثبات ونبرة عدائية 

-لسه هيرجع بكرة ونتفق أنتِ عارفه مشاغله .بيتنقل من بلد لبلد .

وكانت نظرات الأم المستغيثة تُصوب نحو الأخر فالتقطها مبادلا لها بنظرة أطمئنان ليهتف بنبرة ثابتة تناقض انفعاله الثائر داخل صدرة 

-ده مين ده… ؟

تطلع له والده وهو يدس قطعة من اللحم وهو يهتف بلا مبالاه 

-منصور القاضي… 

صكت الأخرى وجهها فيما علت ابتسامة الانتصار شفاة مقيته ،… ليهتف قاسم تلك المره بجدية 

-أممم بس ده كبير على ياسمين .

وقاطعت واحدة بنبرة خبيثة وبراءة هي ابعد مايكون عنها 

-بس مش قولت…… 

قاطعها الأخ قائلا وعينيه تلمع وكأنه وقع على كنز 

-منصور تاجر كبير مقتدر وعايزها… .وضغط على حروف الأخرى ...وهو يتطلع لقاسم وكأنه يلقنه اياه الحديث .

ليعترض قاسم قائلا 

-اعتقد ده راجل كبير ،غير مناسب لبنت عمي .

وزئرت العمة بحديث منمق 

-وماله .الراجل ميعبوش إلا جيبه ياقاسم وبصراحة أحنا مش راضيين عن مدرستها خصوصا بعد الي حصل والخطف احنا مش ناقصين… وختمت قولها بإشاحة من كفها… .

لينتفض الأخر وقد استقر قرارة تعالت نبرته متمنياً أنقاذ تلك الباردة التي تأكل بشهية ولا تتابع الصراع المحتد وكأنه لايخصها… كان قرارة يتلقفها من براثن الأسد 

-طالما عايزين تخلصو منها فأنا أولى .

ذهب برودها أدراج الرياح وانصهر جليدها لترفع عينين مهتزتين لمن يواجهها… دارت الهمهمات حوله 

هتف الأب ببرود وهو يريح ظهره وكفيه تتحركان على بطنه البارزة بإستمتاع 

-وماله… ..ياقاسم بنت عمك برضو ..وأنت هتاقلها بالمال 

هو يريد ماجناه قاسم في غربته ،وقصد في حديثة من يدفع أكثر ليلتوي فم قاسم وقد فهم الغزى 

-وأنا كلي لبنت عمي .

وابتسامة امتنان مكللة بدموع القتها رحمة بوجهه ،فيما التحمت نظرات العمتين في صراع… .

القى قاسم نظرة مترقبة شغوفه تجاه ياسمين التي كانت تفغر فمها ببلاهة وبعينيها الف رفض ..

تنهد بحزن ليتابع بجدية 

-كده اقدر أقول أن بنت عمي ليا وأنا بطلب ايدها علني واظن أنا أولى .

نهض الأب بتثاقل نتيجة اصابته بتخمة الطعام وهو يقرر بلامبالاة 

-وماله… .البنت لابن عمها .

تبعه قاسم الذي رمق عمتيه بنظرة متشفيه ولحقت به رحمة التي أنارت وجهها السعادة ،

شتيمة بذيئة وصلت لاذن ياسمين 

-يابنت ال* *****يارحمة. 

لتنهض ياسمين مدعيه انها تجلب الشوربه وفي أثناء حملها انحرفت يداها وسكبت الشوربه على عمتيها… قهقهقت متابعة 

(بنت رحمة يا ريا وسكينه )

ابتسامة رضا ظللت شفتيه وهو يتابع جنونها وتحديها لعمتيها بل ورد الصاع صاعين ،

نهضت العمتين يتبعان ياسمين التي ركضت مبتعده عنهم خوفا من بطشهم ،… اصطدمت بقاسم… ولأول مره أحتمت به ووقفت خلف ظهره مستنجده 

تكالبتا العمتين وحاولتا الأمساك بياسمين ،لكن قاسم اشار بتحذير ونبرة أقرب للصراخ 

-عمتي الي كان بيحصل زمان ،مينفعش يحصل دلوقت لاني مش هوافق بكده .

توقفتا تتطلعان لبعضهما بغيظ يرمقان الواقفه خلفه محتميه به بتوعد ،ليغادرا بعدها وهمهمات الاعتراض والتوعد ترافقهم .

تنفست ياسمين الصعداء وابتعدت عنه ليسائلها بتلهف 

-ليه عملتي كده… "

اردفت وهي تنفض كفيها ببعضهما 

-شتمو أمي…… وبعدين متفتكرش بالي عملته ودور شجيع السيما ده هيخليني أنسى أنك ابنه الراجل عبد الفلوس… .

توحشت نظراته حينما صفع أذنه التشبيه ،لتسترسل الآخرى ببرود 

-أنت اشتريت بالفلوس… مفرقتش عنه ،فكل الحالات أنت أو غيرك فأنا عبده بتبيعو تشترو فيها… .صمتت كعلامة على التفكير لتهتف بإنتصار 

-مستر سيف بيقول عليها سبية ...يعني أنا زي سبايا الحرب ..

القت كلماتها وصعدت للأعلى تاركه خلفها جسد يهتز بعنف ضاري وعينين تألقتا بلون أحمر… .وقلب ينزف ألما… 

دخلت حجرتها بإستكانه جلست أرضاً وانزوت في ركناً بعيد لتفيض عينيها دمعاً وتجود بمااستطاعت من بحور عينيها 

**********************-

وفي أثناء نومها ،هبط متدلياً من شرفته وكأنها ستصبح عاده ليلية لدية ،دخل الحجرة بسلاسه وسهولة فلم تحكم هنا إغلاق شرفتها ،… تحرك على أطراف أنامله حتى وصل إليها… 

جثا على ركبتيه وبإبتسامة عاشق بدأ يلملم خصلاتها عن وجهها ،تململت واستطاعت أن ترفع أجفانها الثقيلة… ..لتهمس ببلاهة 

-سيييف… 

وماإن تداركت وجوده ووعت لما حولها حتى اعتدلت منتفضة تغطي جسدها بلحافها ،ابتسم سيف واردف بمشاكسة 

-صباح الفل يانونتي… 

حملقت فيه بذهول لتهتف بتعجب 

-خدت أنت بقا على التسلل ده ..؟

ضحك وهو يعتدل ليجلس جانبها 

-ايوه… وبصراحة مخدتش بوسه قبل النوم ولا فقولت الحق اخدها قبل بتاعه الصبح .

شهقت بنعومة مردفة بدون تصديق 

-بتهزر… صح ..وبعدين ليه صاحي لغاية دلوقت ياسيف… ؟

دس نفسه بجانبها متدثراً باللحاف ،ليتكأ بعدها قائلا ببساطه 

-ابداً مخدتش جرعة المنوم بتعتي ،وأنا مبهزرش وعايزها… .قال جملته وهو يقترب ببطء منها مما جعلها تفر هاربه وهي تشهر سبابتها محذره 

-سيف مينفعش كده… .

نهض واتجه ناحيتها قائلا 

-تعالي علشان همسكك همسكك… .

زمجرت كقطة شقيه ،وتخصرت قائلة 

-سيف بجد بلاش الحركات دي .

اقترب فابتعدت راكضة ،استطاع بالنهاية الامساك بها وجذبها لاحضانه أحاطها بذراعيه وانحنى يلثمها بقبلات مشتاقه ،وحنين فائض… .وككل مره قاومت رفضت تململت وفي النهايه استسلمت وصمدت تحت أنفاسه ،ارتشف رحيقها العذب بتلذذ وشغف .ايبتعد هامساً بلهاث 

-مساء الفل ..

اخفضت رأسها خجلا ،فابتعد وسحبها ليجلسا ،جلس معطياً ظهره للحائط ، فتح ذراعه واشار لها لتقترب فاقتربت بخجل وانزست بأحضانه .لا ارادياً ارتفعت كفه وبدأت تتجول في خصلاتها بحركات رقيقة ،… .همست بإرتباك 

-هو بابا إيمي ومامها فين ..؟

تنهد سيف بعمق وتابع بحزن 

-ماتو فحادث ،إيمي واخوها أدهم عاشو معانا فترة طويلة بعتبر إيمي زي ياسين أنا مربيها ،… فهتلاقي علاقتي بيها زي ياسين… بعد ماادهم اشتغل انفصلو في شقه لوحدهم ،… .بسبب ظروف شغله… بسسسس وهو مجاش علشان معاه شغل ضروري جدا .

ظلا على وضعهم يتحدثان ويتشاكسان حتى ناما دون أن يشعرا ،هو يتوسد رأسها وهي تتوسد كتفه ،

طرقات على بابها جعلتهم يستيقظو وماإن تنبها لحالهم حتى صعقت هنا وتلفتت قائله 

-الصبح ..

ابتسم سيف وهو يتمطأ ببرود ليردف بخبث 

-أحلى نومة… .

نهضت هنا هاتفة بضيق

- هتطلع ازاي دلوقت ياسيف.. ؟

نهض ووازها قائلا بعبث 

-صباح الفل يانونتي .

لانت ملامحها وابتسمت هامسه بخجل 

-صباح الفل… .

ليجذبها بغتتة وينحني هامساً 

-لا ياحبيبي… .أنا قولت في صباح وفي مسا… .

ذاب اعتراضها بين شفتيه ،ابتعد عنها قائلا 

-همشي بقا اريح شوية 

اومأت بموافقة لكن حينما خطا نحو الشرفة سبقته وغطت بابها بجسدها ناهية 

-لا مترجعش زي ماجيت ،..

عقد حاجبيه متسائلا 

-ليه ياحبيبي .

هزت رأسها بتصميم 

-أخاف عليك النزول سهل بس الطلوع صعب ياسيف .

اتسعت ابتسامته وتألقت عيناه بعشق لامحدود ليقترب هامسا

-بتخافي عليا… ؟

عضت شفتيها قائلة بخبث 

-يرضيك اترمل فعز شبابي .

صدمته بجملتها فابتعد منتفضاً ،يطالعها بذهول… وماإن شعرت بتخبطه حتى بادرت بالأقتراب وابتسمت هامسة 

-حبيبي مقصدش .بهزر معاك ربنا يخليك ليا .

ونالت رداً دون أن يتحرك لسانه ،احتضنها بقوة ورفعها عن الارض هامسا وهو يدفن رأسه في تجويف عنقها 

-ويخليكِ ليا ياحبيبتي… .

انزلها للارض فابتعدت قائله 

-هشوف الطريق ،علشان اطلعك… .غادرت لتتأكد من خلوه… واشارت له بعدها أن يخرج ،فاتبعها حتى خرج مودعاً… .تنهدت هنا براحه وغادرت لتنعم بنوم هادئ بنكهة لمساته الحانيه ..

********************

نام على الفراش منبطحاً على بطنه ،رافعاً ساقيه يهزهم بحركات رتيبة يميناً ويساراً ،وهو يهمس على هاتفه 

-ازيك يابت وحشتيني ..

ليأتيه صوتها ذو البحه المميزة وكيف لا وهو يشبه صوت الماعز وذلك يدفعه لتلقيبها (معزتي الصغيرة )

-وأنت كمان ياسونسن ..

هتف بهيام وهويرمش متأثرا

-واكله ايه ياروحي ..

القت بوجهه جملتها الكارثية 

-فسيخ ورنجه وبصل… 

ابعد الهاتف باصقاً عليه ليرفعه ويهمس 

-ليه دا وقت فسيخ… 

هي بهيام وصوت متحشرج من ابتلاعها للطعام 

-بحبهم… .وخصوصا فحل البصل بيكيفني .

ترك الهاتف واعتدل رافعاً يده للسماء بدعاء 

-ناس ليها هنا وناس ليها سوكة… حسبي الله 

دخول سيف جعله ينتفض ماخبطاً ،خبأ ياسين الهاتف خلفه ،لكن سيف لاحظ توترة واقترب منه قائلا 

-بتكلم مين… ؟

ياسين بضحكة 

-صاحبي ..ياعم ..

لم يقتنع سيف واقترب منه ،وجذب الهاتف ليفغر بعدها فمه مردداً بدهشة 

-مين المعفنه بزيادة دي ..؟

تخصر ياسين لوىا فمه ليهتف بثقة 

-انتيني… .

اقترب سيف متسائلا 

-مين يااخويا ..

اشاح ياسين قائلا بثباا ت 

-منتنين مع بعض… ..تحمحم مجلياً صوته ليُعدل بشجاعه وهميه 

-مأنتمين مع بعض… .ثم اشاح بذراعه قائلا بتهكم 

-ولا انت بس الي تحب ،..وادعى ياسين البكاء وخرج يهتف 

-حرام والله ظلم وافترى… اروح فين امشيلكم من البيت .

بهتت ملامح سيف من انفجار ياسين المباغت ،ليواري به عملته… وكما قيل 

(خدوهم بالصوت )

خرج سيف خلف فوجده يتصنع البكاء في حضن والدته ،اقترب ورفعه من حمالات قميصة الداخلي… قائلا 

-ولا كل ده ميدخلش عليا… .مين دي ..؟

رنين هاتف سيف جعله يبتعد هاتفاً برقة 

-حبيبي… .حاضر نازل .

مصمص ياسين قائلا 

-حونين من يومك… .عجبي .!مكدبش هنيدي لما قال الرجاله بتكبر وتهطل .

هبط سيف هائما دون ان يلتفت لياسين ،بينما تميز الاخير غيظاْ… .قائلا 

-بصلة وقشرتها… ..قطعت خلوتي مع سوكة عالم نكديه… 

رفع ياسين الهاتف وبعد دقايق هتف بوله 

-معزتي… وحشتيني ..

ضربت وداد كفاً بكف وهي تضحك على أفعال ياسين ..

*************************

دخل سيف فاستقبلته هنا قائله 

-اتفضل ياحبيبي…… على مايجهز الغدا .

دخل سيف ليجد والد هنا وعمرو ومعهم شاب غريب لم يراه قبلا 

رحب عمرو بوجوده ووالدهنا ،لكن الاخر ظل جالسا بكبرياء يضع ساقاً فوق الاخرى يرمق سيف بنظرات تفحصيه غريبه… 

عرف والد هنا قائلا 

-يوسف بيه صاحب الشركة الي بشتغل فيها ..

واشار ناحية سيف قائلا 

-سيف… جوز هنا .

بأمأة بسيطة هز يوسف رأسه قائلا 

-تشرفنا… 

مد سيف كفه قائلا ببشاشه 

-اهلا وسهلا تشرفنا… 

صادفت دخول هنا في تلك اللحظة ،مما جعلها تستشيط غضباً من غرور شريك والدها وتلقيه سلام سيف بأطراف انامله خلاف الغرور المرتسم على قسماته… 

دخلت هنا وتبعتها والدتها وضعت مابيدها على الطاولة القت التحية… بإبتسامة منمقة ،ولكنها تعجبت من كف يوسف الممدوده ،حينها تطلعت لسيف .متأملة جواب منه يخبرها ماذا تفعل… 

القى لها سيف نظرة تعني (لا)…. مما دفعها لتهتف ببرود 

-اهلا وسهلا يااستاذ يوسف… 

اضطر يوسف لسحب كفه متصنعاً عدم الحرج والثبات… وهو يهتف بنصف ابتسامة ليغيظ سيف 

-اهلا ازيك يانونه .....بجد كنت متشوق اشوفك من كلام بابا عنك ..

جز سيف على اسنانه ،وكتم انفعاله داخله ،حتى لايتسبب بمشكلة ،… 

جلست هنا ملتصقة بسيف واراحت كفها على كتفه واقتربت هامسة 

-متكشرش علشان خاطري ..

ليرد سيف همسها بهمس متوعد 

-حسابك معايا بعدين… 

لاحظ يوسف الانسجام بينهم فيما هو اشتبك هو في حديث عقيم ....لكنه أبى الا ان يعكر صفوهم فهتف ببرود 

-وأنت بتشتغل ايه ياسيف… ؟

أخذ سيف نفساً عميقاً ،ليهتف من بين اسنانه 

-مدرس لغه عربيه ..

وضحكة ساخرة صدرت عن الأخر مما جعل الجميع صامتين مترقبين ،ليهتف بعد أن توقف عن الضحك قائلا 

--فكرتك هتقول عندي شركة ،مصنع ،… . يوسف غبار وهمي عن كتفه ليهتف بصلف 

-عموما… .مش مهم بس احب اقولك التدريس مبيأكلش عيش ياابني .

وثارت كرامة الأخر ،ليهتف وقد شدت هنا عزيمته بعدما قبضت على كفه المرتعشة 

-ولا أحب يكون عندي ،أنا مبسوط بشغلي ومرتاح فيه جدا ،كفايه انها سبب تعرفي على هنا ..مراتي ..وضغط بقوة على حروفها… 

ليبتسم يوسف قائلا 

-

0عموما لو احتجت فيوم لحاجه بلغني ..وانا ممكن اخليك تشتغل عندي .

لم يتمالك عمرو غضبه وهتف بضيق واضح 

-أنا شايف سيف مهنته،أفضل من اي مهنة تانية كفاية مكانتها… .ولو على الفلوس فالبيت المبني عالحب مش هتكون الفلوس واحدة من دعائمة ومش لازم بزخ كتير ..

القى عليه والده نظرة متوعدة يحفها الغضب ،فيما القت هنا لاخيها نظرة ممتنه ،… .نهض سيف متعللا 

-عمي ..أنا جيت استأذنك نطلع أنا وهنا نتغدى بره .

قاطعته ماجدة قائلة 

-خليكم اتغدو معانا ياابني .

ابتعد سيف قائلا 

-لا متشكر بس حابب اطلع أنا وهنا ،

غادر سيف وتبعته هنا التي ركضت لحجرتها لتبدل ملابسة في استجابه سريعه منها لمطلب زوجها ،ليتبعه عمرو وقد ضرب بحديث والدته عرض الحائط 

-سيف استناني جاي معاكم… .

*********************

أصر سيف على وجود إيمي وياسين ،انفصل سيف بهنا بعيداً ،جلست إيمي مع عمرو ،أما ياسين فجلس يدندن وهو يضرب الطاوله بأنامله 

-كتاب حياتي ياعين ماشفت زيه كتاب الفرح فيه سطرين والباقي كله عذاب… .

كادت عيناه تدمع من تأثره ،لكن هيهات اراح ظهره للكرسى ونادى بصوت جهوري مستفز 

-جرسون لو سمحت… بيرة هنا عايز انسى… 

التفت له سيف يتابع ،فاسترسل ياسين ببرود 

-وياريت مشبرة وتكون جنبها مَزَة ....

ترك سيف هنا واتجه ناحية ياسين لتسبقه إيمان وتقف متسائلة 

-أنت طلبت ايه ياياسين ..؟

فتح ياسين ذراعيه ضاحكا 

-ولادي حبايبي… .تعالو الحمد لله اتجمعنا سوا… 

صمت قليلا يتابع بلاهتهم ليسترسل بحدة 

-وربنا لو ماجبتولي أكل وفضلتو معايا لاطلب بيرة واسكر وافضحكم واقول على عمايلكم المهببه… ثم اشار لايمي قائلا 

-وأنتِ بالاخص يا شمامه ،فاكرة يابت ايام ماكنتِ تأكلي الطينه بتاعه الزرع وتقولي… الله ريحتها حلوه… 

اتسعت عينا إيمان ذهولا واقتربت تكمم فمه لكنه تابع وهو يبعد كفها 

وأنت يااستاذ يافاضل اقول على نهى ولا صبوحه .

ليساعدها بعدها سيف وينكبا على ياسين لكماً وتكميماً .

************

ضرب ياسين على بطنه قائلا 

-شبعتي ياغاليه… .

نظر لسيف الجالس بجانبه هنا وإيمان ،وعمرو ليشير لهم 

-صعبتو عليا ..يلا امشو وانا على مااخلص التشيز كيك والآيس كريم تكونو خلصتو… 

نهض سيف جاذباً هنا من كفها وابتعد يزفر بضيق من افعال ياسين…

وقفا يتابعان ماحولهما حاصرها بنظراته المشاكسة ليمس بتسلية وقد ضاقت عينيه ترقباً 

-تركبي عَجلة .

ونال عبوس يتخلله تفكير دقيق ،وقضمة لشفتيها زادته ارتبكاً وشتت انتباهه ،لتظلل شفتيها ابتسامة ظافرة تحمل رونقاً أشعل حواسه… وهمس مقرون بغمزة 

-هنركب عَجلة ياسيف .

هز راسه وقد لاقت الفكرة لدى حواسة المشتعلة المتعطشة للقرب استحساناً ،ليأخذ بيدها ويتقدم ناحية الدراجات ويستقلا واحدة ،ليتيه في رائحتها المنعشة ويذوب شوقاً من هذا القرب المهلك .ليكن في النهاية السقوط نتيجه حتمية والتدحرج أرضاً لا مفر منه .

ونالت بعض الخربشات مما جعل عينيها تتلآلآ بالدموع ولكن في حضرته تخشى العيون التي تتمتع برؤيته أن تفجر ينابيع ألمها… أقترب منها متسائلا ونظراته تمر علىها 

-أنتِ كويسه… ؟

بدأت بفرد زراعها وثنيها ،وهي تهمس بشفاة مرتعشة ووجه يحتبس حمرة تعبه 

-اه تمام… .

لم يستطع تحمل نظرات التشتت بعينيها ،ليقترب ويضمها ممسداً ظهرها وشفتيه تلقي اعتذاراً حُف بالرجاء 

-أنا اسف ياقلبي كنت عايز ابسطك مش اكتر .

ابتعد عنها قليلا… يمسد ذراعها ،ليهمس بنصف ضحكة 

-كويس ياسين مش موجود.. كان فضحنا .

وتحولت ابتسامتها لضحكة ارفقتها بهتاف 

-هيبتك يامستر… 

ليهمس بشفاه ملتوية ونظرات تعتنق حشائش الارض ،

-لا هيبتي ضاعت معاكي وبسببك ياقطتي…ليعانق نظراتها المترقبه ويكرر همسه لكن بنبرة اقرب للمشاكسة 

-بس أنا مش محتاج هيبتي معاكي فحاجه مع مراتي وحته من قلبي .. 

*********************-

انتفض من نومته يتصبب عرقاً ،وصدا الكلمات الأمره ترن بأذنه وعقله يسترجع 


         الفصل الخامس عشر والاخير من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

لقراءة الجزء الاول جميع الفصول مكتملة من هنا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-