CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل التاسع عشر 19بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل التاسع عشر 19بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل التاسع عشر 19 

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 


.... ســـر جـــديد !!!


فى شقة فهد


داخل من عمله  بآ ثار التعب تظهر على وجهه بوضوح سارعت غزل بإتجاه  تهتف بحراره و أسف على حالته :


_ حمد الله على السلامه


هتف رغما عنه :

_ الله يسلمك ,,,


و على أقرب أريكه وإرتمى  بثقل جسده عليها    وأغمض عينه عن الضوء تماما إن عمله طول النهار ونومه الغيرمريح على الأريكه لاجلها   أو هربا من الاقتراب وكأ نها   حوريه جلست فى قصر الوحش  ,كل ليله هو يعيد الم جرح لا 

يندمل ابد ، الخوف منها وعليها  العيش فقط من أجلها  خرج من ضجيج أفكاره  على يدها الناعمه تخلع عنه جوربه  فتح عينه بسرعه      


ليجدها تركع تحت  قدمه وبجوارها اناء به ماء تصعد منه الابخره  الخفيفه  هتف بدهشه كبيره وهو يسحب قدمه للوراء :

_ بتعملى ايه ؟!


سحبت قدمه من جديد واستمرت فى خلغ الجورب  وهدرت بهدوء :

_  أنا عارفه إن رجلك بتعبك من الوقفه طول اليوم  والمياه وملح هتريحك 


 زفر بضيق من تصرفها الذى انقضى عليه عصور ولما لا فــغزل سيده غير كل النساء  صاح بها :

_ ما ينفعش تعملى كدا ...


سحبت الاناء لتضعه منتصف قدمه بهدوء  ممزوج بحزن كبير قائله :

_ انا عارفه انى ما ينفعش المسك   حط رجلك هنا عشان ترتاح  


نهضت من جواره   للتجه نحو المطبخ طوال هذه  الفتره وهى زوجه مثاليه  تفعل كل جهدها كى لا تقصر

تجاه بأى شئ   سوى قلبها الذى يفيض حبا لذلك الرجل الذى يسهر الى جوارها يحكى لها من كتابه  تاره 

تشعر انه يأخذها الى أعالى الجبال  ويحكى لها كثيرا كلاما خارج النص كلمات غزل تخصها وحدها 

وتاره يبعدها عنه بقوة  ويتهجم بلغته كى يكرها به لكن قلب العاشق ابدا لن يكره ولن ينسي ..



فى الملهى 


انها اليله  الثالثه ل" توبا " هى تقبع فى جناحه لا يمسها بسوء  فحالتها  الصحيه تدهورت للغايه 

أصبحت تنام أغلب الأ وقات  أو تهرب  من مواجهته  ربما  هذا ما  يجعل الجو هادئ ,, 


وقف يحدق بسكونها وهو ينظم أشيائه فعمله  إبتدى الآن  , و شعور الاسف والشفقه يزداد عندما يرى 

استسلامها  الى النوم كسابق عهدها  طفله صغيره   كانت فتاة أحلامه لكن بعدما شوهت كل 


أحلامه وطمست طفولته  قبل الآون   , تحولت  قصه فتاة احلامه الى فتاة انتقامه هى التى ستنهى 

الحرب الدائره  من سنوات ربما ينطفئ غليله لكل العالم ,, 


<< فلاش باك <<<


بينما يركض  هو بالشارع خلف كرة القدم  طفل فى الحادي عشر من عمره نادته تلك 

الصغيره ذات الست أعوام بطفوله  :

_ تــيــم  ,,تــيــم ,, 


توقف عندما سمع نداها وركل الكره إلى أحد اصدقائه واتجه على الفور  إليها  يهتف بضيق منتشر على وجه 

قائلا  بغيره :

_عايزه ايه يا توبا ,,انا مش قولتلك قبل كدا ما تجيش تنادى عليا وانا بلعب  مع الولاد ,,,


قطم كلماته بسرعه عندما لمح طيف الدموع فى عينها نزل الى ركبتيه واحتضن وجهها متسائلا بقلق :

_ مالك  ,,بتعيطى لى ؟ انا السبب ؟


اشارت برأسها بالنفى  ثم همهمت ببرائه :

_ فى حد ضربنى 


صاح بكل عدوان  :

_ مين دا ؟


اشارت بإصباعه إلى الشارع الجانبى حيث كان يقف ولدان أكبر منه سننا وبنيانا  ودون انتظار المزيد 

 من التوضيح إنطلق نحوهم  ودون أن يتحرى الامر  اندفع بكل غضبه فيهم بالضرب  بالطبع  اشتبكوا معه  


ودارت المعركه تحت مرأى ومسمع القريب والبعيد  حتى تداخل الناس فى فصلهم بصعوبه  إلا جنون 

 " تيم "  الذى أبدا لم يهدء  .... حتى تمكن منه  احد الجيران ساقه   الى بيت عمه  هو وتوبا ..


وقف امام الباب ليفتح والدها  ( محمود )  متسائلا بقلق :

_ ايه دا اللى حصل فى وشك دا يا تيم 


هتف الرجل قائلا :

_ يا خى إسأل على اللى ضربهم هناك   الواد مش ممكن عامل مشاكل مع كل الحاره 

اربطوا  ولا رجعه لأمه ,,


سحبه  محمود  من يده صارخا به بحده :

_ ياخى انت ايه جن مصور , كل يوم مشكله  اتفضل ادخل 


التف الى الرجل قائلا بضيق :

_ متشكرين يا اخويا  ,,

واستكمل على ابنته التى تقف مذعوره :

_ وانتى كمان كنت بتعملى ايه ؟


لم تجيب توبا  اكتفت بنظرات خائفه من بطش والدها  دلفت بصمت واختبأت فى الغرفه مع تيم 


دخل اليه عمه  (محمود  )يعنفه :

_ انا زهقت منك ومن عاميلك كفايا عليا كدا الرحمه دا انا بشقى على تلاته وانت واخوك قسما بالله 

يا تيم لو عملت حاجه تانى ولا جاتنى من وراك مشكله لأكون   رميك لأمك   ,,


لم يجيب  تيم واكتفى بطاطأت رأسه دخلت والدة توبا (سميحه ) تسال بقلق :

_ يوووه فى ايه يا ابو سليم بتزعق ليه ؟


اجابها  بضيق :

_ انا تعبت كلى يوم والتانى حد من الجيران يجيبهولى بشكوى  انا هطق  من العيشه واللى عايشنها 


ربتت على كتفه كى تهدئه قائله :

_ معلش يا اخويا اهدى  دا عيل  وانت  ما يهونش عليك لحمك  تعال نتغدء  يلا يا تيم قوم اغسل وشك 

عشان تاكل ,,


اهتاج  ابو سليم من جديد وصاح بانفعال شديد  :

_ يا كل مافيش اكل عشان يتأدب 


شهقت  سميحه بذعر قا ئله :

_ جرالك ايه يا ابوسليم دا عيل من امته بتكبر الموضيع كدا ,,


هدر  محمود  محتدا :

_ قسما بالله  لو سليم ابنى  لكونت كسرت عضمه  انما هو اللى حايشنى عنه عضم التربه 

الله يرحمك يا عزيز 

استدار من امامها وخرج من الغرفه وتبعته سميحه كى تلطف الجو  كعادتها فهى تعرف قلبه الطيب 

وتعرف عصبيته المفرطه من فرط المسؤليه التى تلقى على عاتقه خاصتا امام  عمله كسائق أجره 

  والانفاق  على عائله كبيره براتب بسيط  ...


اقتربت  توبا من تيم  وحاولت رفع وجه لكنه نفخ بضيق  متذمرا :

_ قولتلك ميت مره ما بحبش تشوفينى كدا 


نهضت من جواره وغابت فتره قصيره ثم عادت من جديد وبيده رغيفا من العيش  وقطعة جبن 

رفع وجهه اليها فهتفت  بحنان طفله :

_ مش هسيبك تجوع  ,,,


استرسلت وهى تبعث له نظرات اسفه تبعتها بـ:

_ اسفه عشان بابا اتعصب عليك بسببى  


ابتسم رغما عنه  وهتف  :

_  ما تأسفيش  انا اللى ما بحبش حد يمدوا ايدك عليكى , بصى تعالى اعلمك ادفعى عن نفسك ازاى 


رفع يده وهو يؤكد :

_ انا طبعا مش هضربك بس هعمل نفسي بضربك  تقومى انتى  تحطى ايدك 

قدام وشك  بحيث الساعد اللى يبقى قدامه ,,,,,,,

 بدء يشرح لها ’وهى تعلق عينيها البريئه به فى تحفز واهتمام ’’’’’’’’’


<<<<<<عوده <<<<<<<


اجفل عينه عن ذلك الماضى وتحرك نحو الخارج  واكد على الحارس قائلا :

_ عينك ما تغفلش عن الباب 


والذى اجابه على الفور :

_ حاضر يا افندم 


تحرك عدة خطوات تزامنت مع خروج رزان من غرفتها وما إن رئته حتى دحجته بنظرات ساخطه وهتفت بـ :

_ كل ما ارحلك مايرضاش يدخلنى   انت موصى اوى كدا  


 رمقها دون اكتراث وسأل دون  مبالاه وهو يتحرك بإ تجاه المصعد  :

_ كنتى عايزه حاجه ؟


_ ايوة عايزه اعرف اخرت اللى جوة دى ايه  ؟


دفع ضيقه بزفره قويه  تبعها بببرود  :

_  وانتى عايزه ايه منها  ؟


دخلت من ورائه الى المصعد وزمجرت بحده :

_ ازاى تقوالى  كدا ؟  انت ما تعرفش ان روحك فى ايدى 


رمقها دون اهتمام وهدر بسماجه :

_ انتى ما تعرفيش روح مين فى ايد مين فبلاش جو التهديد دا وانا قايلك قبل كدا انا لو خرجت من هنا 

هاخدك أنجيه فى ايدى  زائد انك ما تعرفيش تقعدى هنا من غيرى ... 


صر على أسنانه فجأه ةاستكمل ,,,,


  رجـــــالــــتـــى تـــــا كــــلك 


لم تتجاهل نصف الكلام الاول لكنها علقت على جملته الاخيره باندفاع :

_  الرجاله كلها رجالة الفندق  ولائهم لا عزيز المظ مش انت ...


اشاح بوجه بعيد عنها وهدر بترفع وكبرياء :

_ يبقى انتى لسه ما تعرفيش  شغل الشــياطـــين  ودى مش مشكلتى ..


ضيقت عينها وتسائلت من جديد :

_ هتعمل فيها ايه ؟


عقدت ذراعيها امام صدرها وانتظرت  بجلد اجابته الشافيه بينما هو استمر بـ إ شغال نظره بلوحة 

تقدم المصعد دون التفات الى أى شئ اخر وان كان هو لا يعرف ماذا سيحدث معها كيف سيخبر ها 

بما ليس له به علم ,,,


فأ حـيانا تـأخـــذنا الــحــياه  الــى طـــرق لا نــرغــب بــها  ولكــنها حــتــميه ,,,


جميع الحقوق محفوظه   بقـــلم ســنــيوريــتا 


فى منزل سجى 


صاح  صبحى بإهتياج امام  زوجته زينب  بعدما اخبرته بمقابله عون لسجى :

_  دا مجنون دا ولا ايه انا هنزل اشتكى للحاج عبود  هو الجواز بالعافيه 


هتفت زينب لتهدئه :

_ معلش اهدى يا اخويا هو يروح لحالوا وكدا كدا مش هنديله بتنا  ما تخربش انت على التانيه 


جلس صبحى مستاء من فعلة عون  :

_ يعنى دا يصح يوقف بنات الناس فى الشارع  ويطلبهم للجواز هو احنا موتنا 


لوحت زينب له بإشارت هادئه :

_  انا كنت هخليك تكلمه بس لما لاقيتك متعصب كدا خوفت لا تتشاكل معاه  سيبك منه 

 عشان خاطر غزل يا ابو غزل البت ما بقالهش حاجه متجوزه ,,


اشتعل صبحى من جديد يصيح بحده :

_  الرجل عبود دا مصر على الجوازه دى حتى لسه مكلمنى  وبياكد عليا  هو فى ايه يا جدعان 

انا هتجنن ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

فى الخارج 

كانت سجى تستمع لصوته الذى ملئ الارجاء   اتجهت  نحو غرفة اخواتها ودثرتهم 

بالغطاء وخرجت وهى تشعر ببعض الأمان لرفض والدايها تلك الزيجه وهذا ما سيسنح 


الفرصه لأنس  كى يأخذ دوره   دخلت الى غرفتها  واتجهت  نحو خزانتها لتمسك 

بهاتفها الذى تخفيه عن أعين الجميع  وعبث بلوحة الاتصال لتحدث أنس  وانتظرت 


بقلق اجابته  وبعد مده قصيره استمعت الى صوته الهادر بـ :

_  ايوه يا حبيبتى ,, 


وباغتها بسؤال سريع :

_ غيرتى رئيك ولا ايه هتيجى ؟


اجابته  سجى بضيق :

_ تؤ .. انا فى ايه وانت فى ايه ؟

 

هتف مختصرا :

_ مالك ؟


ابتلعت ريقها وتشدقت بـ :

_  اصل جاينى عريس ..


صاح بسخريه واضحه عبر الهاتف :

_ يا سلام ,,بدئتى بدرى  مش تستنى  شويه كمان عشان تدخل عليا ..


زاغ بصرها وهى تحاول تصديق ما تسمعه وهتفت مبرره :

_ ايه اللى يدخل عليك ... بقولك جاينى عريس واهلى مش موفقين  وفرصه انك تقدم دلوقتى 


ظهر الضيق على كلامه واحتد قائلا :

_ بقولك ايه انا مش ناقص وجع دماغ   , وما تصليش بيا تانى لما تعوزى حاجه انتى عارفه مكان 

الشقه ابقى تعالى 


اغلق الهاتف وعندها ادركت انها فى ورطه كبيره  لقد ظهرت أنياب الذئب للنعجه التى صدقت انه 

أليف لا يأكل اللحم  اغتال برائتها وفتك بكل الوعود الزائفه فى اقرب فرصه ,, ليعميها ضوء 

الحقيقه المفاجئ .. 


جلست على طرف الفراش بصدمه ووقفت الحياه  لتلقى بكل همومها على عاتقها وتسحق عظامها 

من هول هذه الكارثه ,,


عليك دوما أن تــتــنبأ لكل الأ برياء حــولك متى سيتوحشوا ,,,؟!


 


فى شقة فهد 


انتهو من تناول الطعام معا  وجلست على الاريكه وجلس بالكرسي القريب  وامسك كتابه 


وهتف بإبتسامه صغيره :

_ هكمل قرايه وحاولى تنامى عشان انا خارج 


مالت بجانبها الى طرف الاريكه  ورفعت قدمها عن الارض فى استعداد لاخذ جلسه مريحه 


لتستمع الى نبرة صوته الرخيم وهو يوهمها بالقراءه  :

_ وقال لها  فى نفسه انها اجمل نساء الارض فى عينه فهى  تعنى له كل الحياه لكنه ابدا لم ينسي ماضيه 

الذى يفسد جنونه بها ويضع عوائق بينهم لكن اذا فكرت يوما فى وضع يدها أعلى قلبه سيصرخ 

هذا القلب عاليا بعشقها ,,


فى هذه اللحظات كانت غزل  تنصت  وخفاقاتها ترقص  ععلقت بنيه عينها بأعينه الملونه

سكت قليل وتأمل ملامحه  ثم  استرسل :

_  كان يخاف على جميلته من كثرة جمالها  فى عينه  مستعد ان ينسى عالمه ويعيش لها هى فقط ,,


قاطعته غزل بسؤال يحمل معنايين :

_ طيب لى ما يقولهاش انه بيحبها  ويعيشوا الحب اللى كل واحد عايشه لواحده 


رفع وجه اليها وتصنم قليا حتى يبحث عن اجابة ديمقراطيه  ,لحظات حتى عثر عليها 

وسئالها وهو يقضب بين حاجبيه :

_ انتى عرفتى منين انها بتحبوا مع إنى ما قولتش  فى الروايه كدا 


ابتسمت غزل واضاعته فى ابتسامتها وتشدقت بـ :

_ مستحيل تكون مش بتحبوا  الحب طرف موصول بين اتنين  


اجاب  فهد بتوازن :

_ فى ناس كتير بتحب بس ما تتحبش ما سمعتيش عن الحب من طرف واحد 


استمرت بالحديث عن نفسها فهى تعرف جيدا انها تحبه :

_ طيب يجرب يقولها ويشوف 


هتف بصوت اسف حزين :

_ ممكن تكون بتحب الشخص اللى قدمها بس لما تقرب  جايز تكره ...


_ يـــســـتحـــيــل  ,, هكذا قاطعته غزل باصرار 


حدق بعمق عينها  ليرى بشاعة وجه الاخر الذى لا يناسبها ابدا وتخيل نفسه الآن يخبرها 

بحقيقته الكامله ويتخيل رحيلها بصمت وخروجها من قبضته الى قبضة غيره وتنتهى سلطته 


فى مراقبته  لها أو مجاورتها فى نفس المكان  تجاهل كل شئ واستمر بالقرائه  وتهجم صوته هذه المره 


قائلا :

_ انه  ينوى خداعها والقضاء على كل احلامها فليس كل البشر ملائكه كلهم شياطين باستثناء هى ,


واسترسل فى سرد اشياء من خياله  بعيدا تمام البعد عن محتوى الكتاب  انصت هى باهتمام 

كم تكره صوته الاجش الخالى من الدفئ وهو يحكى عن وجه قبيح للبطل وتريد لومه على 


محاولته تشويه    صورته بعينيها   كقارئه تعشق بطل ولا تريد لومه على ما يفعل هى تحبه دون 

اسباب  ولا تريد له الا الخير ,,,



فى جانب الملهى 

 

كان يجلس عبود فى ركنه المخصص والذى يعج بالدخان  فدخل اليه الحرجاوى وجلس الى جواره 

تأفف عبود قائلا :

_ يووه هيتـقل مزاجنا اهو ..


هدر الحرجاوى بتحذير غاشم :

_ هو من ناحية هيتقل فهو هيتقل 

 

قذف عبود عصى الشيشه بعنف وصاح به معنفا :

_ عايز ايه يا حرجاوى مش مادتلك ايدى بالخير وانت عضتها ومديت ايدك على ابنى 


اتكئ بظهره للوراء وسحب عصى الشيشه الذى تركها  وسحب نفس مطول من الدخان 

وزفره وهو يهدر بـ :

_ يمــين  ,,,, يــمين الشرقاوى بيدور على ابنك  مش كدا ؟


لم يجيب عبود لكن تشنج وجه من الصدمه كان واضح  ظل يدحجه بثبات ثم نفى قائلا :

_ وهيدور عليه لى ؟ انت جيب الكلام دا منين ؟


رفع حاجبيه دون مبلاه أو تأثر بنفيه  وتشدق :

_ خلاص هقوم ابلغه ان المحروس ابنك هو اللى سرق الورق وهو يتأكد بمعرفته 


هم بالنهوض لكن سارع عبود بمسك يده  لمنعه من القيام :

_ اوعا تفتكر انى ما اعرفش احمى ابنى , انا لسه زى ما انا وما يغركش قاعدتى فى الدكان 


جال بنظراته فى الحرجاوى الذى يظهر على وجه الاصرار وفكر بكل الاحتمالات وخشي 

احتمال واحد بالمئه  للاذى  لفهد  واسترسل من بين اسنانه :

_ طلباتك ايه ؟


اعتدل الحرجاوى فى جلسته  وهتف متفاخرا بإستفزازه له  :

_  ابنك علم عليا فى منطقتى وضربنى  انا ورجالتى  ,,,,,استرسل باصرار ,,,,

وانا عــا يـــز أعــلــم عليه

 

  ابتسم عبود بتهكم  وهدر بسخريه :

_ هههه اذا كنت انت فى وسط رجالتك ما عرفتش تعلم عليه ...


بادله الحرجاوى الضحك  بسخريه  ثم ضيق  عينه  واحتد :

_ ما هو انا هعلم عليه  بالــمُــــره


قضب عبود حاجبيه  وسئاله مستفسرا :

_ يعنى ايه ؟


هتف الحرجاوى بسهوله :

_ يطلق مراته  واتجوزها انا   ويطلقها غصب عنه ويشهد على عقد جوزنا كمان 

عشان عينه ما ترفعش فيا طول عمره 


فرغ فاه عبود من انتقامه الشيطانى  وسكتت تماما  ليشرد بخياله  الى والده إن كان سينفذ أم لا

فإسترسل  الحرجاوى   وهو يهم بالنهوض :

_ فكر براحتك ياما هسلم المحروس للشرقاوى وابقى إقرى علي روحه  الفاتحه مقدما  ,,

 

ترك المكان ليبقى عبود  فى شرود من تلك القنبله التى سيدوى  صوتها فى الارجاء إن انفجرت ,,


جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا 


  على الجانب الاخر 


بصعوبه شديده استطاعت جودى التسلل الى غرفة سلطان وبقى لها انتظار غياب الحارس للحظات حتى 

تتمكن من الولوج الى الداخل  حتى تطمئن الى مروضه الوحش التى تقبع فى عرينه   اخيرا  تحرك الحارس باتجاه 

الحمام  وقاطعت هى طريقه  لتصدم به عن قصد هدر منفعلا :

_  مش تفتحى ..


ابتسمت بميوعه  واجابت  بنفس الطريقه :

_  حاضر 


ابتسم لها الاخر وتحرك من امامها نحو وجهته  وقفت هى مكانها تتابع غيابه حتى اختفى اخرجت 

سلسله المفاتيح التى سرقته منه وابتسمت بإنتصار  وهرولت نحو الغرفه لتجرب المفاتيح  واحدا تلو الاخر 


حتى فتحت  دلفت الى الداخل   مسحت الغرفه الكبيره بعينها  حتى عثرت عليها   وهرولت اليها 


لتوقظها  بلطف :

_ انتى ,,,انتى ,,قووومى ما فيش وقت 


فتحت توبا عينيها بسرعه لتسند على ذراعيها وتحاول النهوض وهى تهتف باندهاش :

_ انتى  ,,,دخالتى ازاى ,,


هدر جودى على الفور  بجديه :

_ مش مهم  دخلت ازاى ؟ المهم انا جايه أطمن عليكى ,,, 


حدقت  جودى جيدا فى وجهها  واسترسلت بترقب :

_  حصل حاجه ؟


حركت رأسها  بإشاره نافيه فزفرت جودى انفاسها  وإطمئنت انها فعلا المنشوده التى  ستسقط سلطان 

هتفت على الفور :

_ المهم  انه ما يحصلش  لاعبيه  لحد ما يقع فى غرامك 


كانت توبا تنفى كل ما تسمعه وصاحت معترضه :

_ انا مش عايزه كـده ,,,

 

تشنجت ملامح جودى بضيق واحتدت قائله :

_ ما تبقيش غــبيه  ,,  هو كدا كدا هياخد اللى عايزه انهارده أو بكره , وهترمى وسطينا تحت زيك 

زينا ما فيش فرق ,, اسمعى كلامى و استغلى وجودك هنا  انا بكلمك لمصلحتك

 

كانت جودى تعرف جيدا أن ما سيسقط سلطان هو الحب لا شئ اخر ’’’


ضغطت توبا على رأسها  بتعب وهتفت بإنهاك  شديد :

_ مش هقدر أعمل كدا  ,,,


وكزتها جودى بخفه  فى صدرها  وتشدقت بـ :

_  هتقدرى ,,,ماسمعتيش عن شهرزاد وشهريار   ,,الجميله والوحش ,,,,


قاطعت توبا كلامها وتشبثت بيدها هادره بتوسل  : 

_ طيب ما تخرجينى من هنا , أبوس ايدك 


سحبت جودى يدها بسرعه وهتفت محتده :


_ اخرجك ازاى ما أهو انا لو أعرف اخرجك كنت هقعد هنا ليه  ,,,قربى منه وخليه يتعلق بيكى

 اكتر  صدقينى هى الطريقه الوحيده اللى هتخرجك من هنا,,


تسألت توبا وهى تترك  يدها بيأس :

_ عرفتى منين إنى هقدر ,,


جالت جودى بنظرها فى المكان وهدرت  بـ:

_ تعرفى  انا بقالى سنتين هنا عمروا ما دخلنى هنا  لا أنا ولا أى بنت من اللى شوفتيهم تحت 


ثم عاد ببصرها اليها واسترسلت بإستنكار .... بصى لانفسك و انتى  حتى هدومه عطهالك 


نظرت توبا الى نفسها تنفى ما سمعته أذنها يستحيل تكون داخل ثوبه النجس  ولكن خيبت أملها 

فهى بالفعل داخل احد قمصانه التى ظهرت عليها عارية القدمين ,,

نهضت من جوارها مستعده للخروج واسترسلت تحت  مقلتيها الملؤءه بالدموع

وهتفت :

_ ححاول اجيلك تانى  دا إ ن عرفـت   زى ما قولتلك الدخول هنا صعب ,,


غادرت جودى  وتركت حلم معلق بين عين توبا  إن استطاعت نيله من فــم الأ ســد ,,,


فى الصاله السفليه 


دخل فهد الى الصاله التى تذكره دوما الى أى عالم ينتمى  فى ذلك المكان كل ليله يذهب 

ليخلع عباء الفضيله الذى يرتديه طوال اليوم ليثبت لنفسه  كم من الجرائم ارتكب وكم من الدماء 


سفك وأن هذا المكان مأوى السفاحين والمجرمين أمثاله لا الحاره الطيبه بشخصياتها الطيبه 


اتخذ طاوله امام المسرح ليشاهد الضحايا الجدد الذى اوقع بهم  سلطان يتراقصن بأقدام متخبطه 

وأعين دامعه إنهم ايضا مجبرين مثله على العيش بالطريقه التى لا تناسبهم   سحب كأسا من جواره 


وابتسم لخسريته  مما يفعله   ســر  , إنه  إن أرد تخليص العالم من هذا الظلام فعليه أن يبدء بنفسه 

ويضع فوهة مسدسه فى منتصف جبهته  أنه اكبرفاسد فى هذا المكان  وينافسه سلطان  وكل الفاسدون 

لا يستحقون الحب حتى من أقرب الناس اليهم  ’’


قاطع فلسفته الحزينه  جلوس مرمر على طاولته   رفع وجه اليها ورمقها بضيق لجلوسها دون إذن 

فهتفت على الفور وهى  تقبض بيديها على يدها الاخرى  :

_ خدنى انهارده يا فهد  ,,


حدق اليها مليا ثم هدربـ  :

_ انتى سكرانه ولا إيه  ؟ انا فهد  مش حقى  ..


اؤمت بارتباك وأجابت  :

_ عارفه وعايزاك انت  ...


ظل يحدق بها دون نطق أى كلمه  فرجته هى بسرعه  :

_ ارجوك هقولك كل حاجه جوه ,,


نهض من مكانه  وهتف بهدوء :

_ ماشى تعالى يا مرمر  ’’


نهضت معه  وتبعهم الحارس الذى يرصد حركة الفتايات   صعدوا معا الى احدى غرف الفندق 

وتوجهوا  الى اقربهم الى المصعد   فتح لهم الحارس باب الغرفه وتوقف عند دخولهم  واغلق الباب

 من ورائه ووقف يأخذ نوبة حراسته ,,,,


فى الداخل 


جلس فهد على الكرسي ووضع ساقا فوق الاخرى  وحدق اليها بـإ نتظار إجابه  على اصرارها  

أن تقضى اليله معه برغم بمعرفتها  بما يفعله  ودرايته هو بعشقها الجنونى لأخيه  


هتفت  بضيق وهى تشاهد  أسئله كثيره على وجهه  :

_ ما تبصليش كدا يا فهد ,ما كانش عندى حل تانى  ..

     

زفر أنفاسه ونهض من مكانه  وقال بخشونه :

_ وامال ابصلك ازاى  انتى عارفه إن كل اللى بتطلع معايا هنا ما بقربلهاش  بأخد البنات هنا

عشان ارحمهم  من غيرى اللى ما بيرحمش  وعارف كمان انك بتحبى حقى وبتطلعيش غيرمعاه 


هدرت مرمر  بتوتر :

_  ما هو بقالوا مده ما بيجيش وهو محكر عليا ما حدش يلمسنى والصراحه حججى خلصت لرزان 

ولوقعدت اكتر من كدا من غير شغل  هتبهدل ,,


مسح وجهه بضيق  من سذاجـتها المفرطه  :

_ وانتى  مصدقه  حقى انه بيحبك يا بنى أدمه اللى بيحب حد بيخاف عليه مش بيسيبه يتقلب فى النار 

 حقى  مش بيحبك بطلى  تنفذى اومره وتأذى نفسك  دا مريض وأنانى  ,,

 (ينصحها وينسى نفسه )

حركت رأسها وهى ترفض كل كلام عنه  وهتفت وهى تاخذ ركنا بعيدا عنه  :

_ لا مش مصدقه   حقى بيحبنى ووعدنى أول ما تيجى الفرصه هيطلعنى من هنا  


نفخ فهد  وهم بالخروج وهو يهدر :

_ انتى حره انتى غبيه فعلا وتستحقى اللى بيحصلك

 

هرولت بسرعه بإتجاه  وتشبثت بيده  وهى ترجوه :  

_ لا ارجوك اوعا تخرج  لو خرجت دلوقتى  هيخلونى اسيق السلم كلوه  وهيمنعو عنى الاكل 


توقف فهد وأجفل عينه وهو لا يحتمل بشاعة الامر   وإن كان يفعل بكل فتايات الملهى عمل إنسانى 

فلا فرق ولا استثناء  ,,


عاد الى مكانه  وساد الصمت حتى قاطعه هو محذرا  :

_ بس لو حقى عرف  ,,,


لم يكمل تهديده وسارعت بالقول بصدق :

_ مش هيعرف  وغلاوته هو عندى ما هيعرف ,,


نفخ فهد بإنزعاج وتمتم  بحنق  :

_ غـبيه 


ابتلعت هى ريقها وهتفت بإمتنان حقيقى :

_ شــكـرا,,,,


                  الفصل العشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-