CMP: AIE: رواية بدون حياة الفصل الثالث 3بقلم سارة بكرى
أخر الاخبار

رواية بدون حياة الفصل الثالث 3بقلم سارة بكرى

 

رواية بدون حياة 

الفصل الثالث 3

بقلم سارة بكرى


فارس قرب ياخدنى و الكل واقف متوتر و خايف. 


شريف قال بـ عصبية: هي وكالة ولا ايه؟ 


ماجى برقت له: انت غبي ده فارس فوزى فاهم ممكن يعمل ايه


فارس ما أخدش كلامهم فى الاعتبار و شد مراته من المجتمع المقرف من وجهة نظره، مراته اللى بـ إيديها بعدته! 


أتكلمت بـ دون وعي: انت عاوز إيه منى؟... انت مالكش حكم على حياتى


فارس أتعصب و كل اللى عملته من شوية كان لسة جواه و بـ يتكرر بـ درجة مقززة، فارس إيده صدمتنى على وشى بـ قوة لـ درجة إن وشى نزف!! 


فارس: أركبى العربية و مش عاوز أسمع لك صوت! 


هزيت راسى بـ حاضر و طول الطريق كان شكله يوحى بـ غضب شديد، بـ الرغم من الشر اللى مالى عينه إلا إنى أتعودت على ده كله، سندت راسي و ما حستش بـ اى حاجة حتى بعد ما طلعنا و فضل يلوم فيا. 


فارس بـ يزعق: إزاى سمحتى لـ نفسك تكونى وسط شوية الأوباش دول.. مراتي انا انا ترقص وسط زفة شباب 


مسك دراعى و قرب وشه قوى: انتِ لسة عايشة فى الماضي و ناسية إنك مرات فارس فوزى... اسم يتهز له شنبه... بس الحق مش عليكِ الحق عليا... انا لو كنت بـ أتعامل من الأول صح و ما دلعتكيش ما كنتيش أستجريتِ تعملى كده


رديت بـ خفوت: انت أتجوزتنى عشان أخوك و الفضيحة... زى ما انا ما بـ أتدخلش فى حياتك انت كمان ما... 


فارس غضب أكتر و واضح إن كلامى عصبه أكتر: انا ايه.. ها... أجيب مراتى من ديسكو و غيرت المهنة من محامية لـ رقاصة و عاوزانى أقول لك 


صوته رفع: حبيبتى انتِ حرة دى حياتك الخاصة... بطلى أستفزازك ده!! 


وقفت و انا بجد تعبت من كل اللى بـ يحصل: و أيه كمان يا فارس بيه... و الست خطيبتك اللى كل ليلة وياها ايه؟؟... هو حلال ليك و حرام علينا


فارس: انا راجل و من حقى... أتجوزها و اتجوز غيرها!! 


بصيت بعيد و قولت من غيظى: انا كمان من حقي و زى ما انت مرتبط انا كمان مرتبطة انا حرة... حرة و جوازنا صورى! 


فارس أتحول: يعنى ايه مرتبطة!؟.. ها؟... عملتى ايه من ورايا... ردي أحسن لك


فارس أتغير جدًا و بقى غير العادة: انا مش هـ أستنى لما تقرطسينى 


صباح جديد على الكل لكنه ما مرش عليا جديد، كل الحكاية إنه صباح لـ حدث موجع مر عليا إمبارح بعد ما فارس فوزى قرر أنه يتأكد من شرفى بـ طريقته!! 


فارس صحي و بص عليا بـ ندم، كنت بـ أعيط فـ فارس: حياة انا... كلامك هو اللى خلانى أشك فيكِ و... انتِ ما سبتيش ليا فرص تانية 


بصيت له و الدموع سودة من الميك اب، صوتى مبحوح: انت عاوز ايه مش اتأكدت و أخدت اللى عاوزه ... زيك زيه هو كمان خد كل اللى عاوزه و سابنى 


فارس اتخنق: لاء يا حياة انا أخدت حقى و عمرى ما أخدت حاجة مش حقي و المفروض ربيت باسم على كده بس هو أتغير زى ما انتِ أتغيرتِ


بصيت بعيد و هو ما اتأخرش على ما مشي، الفترة دى ما قدرتش أروح الكلية كنت بعيد حسابى من تانى، هو مين الظالم فى الرواية؟! 


انا ولا باسم ولا أمى؟؟ 


عدلت دكتورة شهيرة النضارات و قالت بـ هدوء بـ يسحب كل ذكرياتى بـ دون ما أحس! 


-لسة فاكرة اللى أمك عملته 


_كل ما بشوفها بـ أتوجع من العذاب اللى كانت بـ تعذبه ليا... من يوم ما أطلقت من أكتر واحد بـ تكره... هو كان بـ يحبها عشان كده أنتهز فرصة أنها حامل و رجعها عشان انا كنت حياة بينهم ولّد عداوة بينا... و العداوة كبرت لحد ما تحولت لـ قسوة... جفاء و حقد... كرهتنى فى نفسي 


-تفتكرى ده ليه علاقة بـ باسم


_اه... لما دخلت الكلية كنت بنت مهتمة بـ كل حاجة إلا شكلها... يمكن كان بيكره شكلى... كان دايمًا يقول لى ده مش منظر واحدة المفروض انها خطيبة باسم سلام!! 


-حبيتيه؟ 


سرحت و ما عرفتش أتكلم!! 


كملت الدكتورة- تمام المرة الجاية هـ تجاوبى على سؤالى ده... لسة عاوزين نتكلم عن فارس فوزى 


طلعت من العيادة و اتفاجأت إن حسام لسة مستنى! 


حسام جرى بـ لهفة: ها ايه أرتاحتى مع دكتورة شهيرة؟؟ 


أبتسمت: هى مريحة جدًا و متمكنة... انت بقي متعود تجيب لها زباين


حسام: لا و الله انا قصدى أساعدك... انا بـ صراحة بقالى فترة متابعك و قررت أساعدك


أستغربت: و أشمعنا انا 


حسام: عشان انتِ يجى منك... قصدى انك البنت الوحيدة اللى عرفتها عندها قوة تحمل غريبة... بـ الرغم من كل اللى حصل معاكِ و مكملة لاء و متفوقة كمان 


أتنهدت و قولت: عارف يا حسام انا كنت دافنة نفسي فى الكتب و المذاكرة من بعد الصدمات اللى حصلت معايا بس بعد اللى جرا معايا من باسم حسيت إنى إنى... لازم أكون البنت الروشة اللى تعجب أى شاب 


حسام عدل نضارته: أعتقد إن ده أضطراب بعد الصدمة... الأول كنتِ بـ تحاولِ ترضي والدتك و تكوني أذكى واحدة حتى لو على حساب نفسك

أما بعد كده لما طلعتى لـ المجتمع نفسك رضخت لـ نضارة اللى حواليك... بقيتِ عاوزة ترضي الكل فـ بـ تعيشى جوا cracter مش بتاعتك... حياة انتِ لازم تلاقى شخصيتك الحقيقية و لازم تقبليها وقتها مش الكل هـ يقبلها بس اللى هـ يقبلها ده اللى يستحق يدخل حياتك


مسكت القلم و دونت كل اللى درسته فى المحاضرة فى الوقت اللى سمعت قفل الباب فيه، فارس دخل و أستغرب لما لقانى بـ أدرس! 


فارس: غريبة بـ تذاكرى؟؟ 


رديت بـ تريقة: فيه مشكلة يا فارس بيه؟ 


فارس ضحك: انا مش قادر أفهم أيه التحول اللى بـ يحصل لك كل لحظة ده... على العموم فيه موضوع كده حصل عاوز اتكلم معاكِ فيه


انتبهت فـ كمل: حياة... انتِ فاكرة لما قولت لك حقك هـ يرجع 


ضحكت بـ أستهزاء و قولت: و على كده رجع! 


فارس: اه تقدرى تقولى بدأ... باسم رجع و و حاول يتعين فى النيابة 


قومت بـ غضب: يعنى رجع و هـ يشتغل كمان و انا انا أخبط دماغى فى الحيط صح؟ 


فارس بـ ثبات: لاء مش صح... أقعدى عشان أكمل


قعدت و انا متضايقة جدًا، معقول رجع و عاوز يعيش عادى، فارس كمل بـ هدوء: حياة باسم مش بس أخويا فارس زى أبنى... أبويا مات و هو صغير و انا أتوليت تربيته... و مع ذلك الحق الحق... باسم مش هـ يتعين فى النيابة بـ شقاكِ و تعبك 


فارس قرب و مسك وشي: انا خدت حقك بـ صفتى جوزك زى ما انا برضوا من حقى أقدر أمنعك تروحى الكلية تانى بعد اللى حصل منك

بس انا لسة عندى ثقة فيكِ... انتِ شايلة أسمى يا حياة... أسمى اللى تعبت أوى عشان يكون بـ الحجم ده  ... انا عاوز نصفى الزعل اللى بينا ده 


أبتسم و طلع من جيبه علبه صغيرة فيها خاتم شكله يجنن بجد، ما كنتش أتخيل إن فارس ذوقه رهيب كده، قطع صمتى و قال: ده عربون محبة و كمان شبكة يا ستى 


فارس لبسنى الخاتم و باس إيدى و هو بـ يقومنى و قال: قولى نفسك فى اى تانى و نـ تصافى


فكرت بـ دلع و قولت: تفهمنى الجزء ده كله 


فارس ضحك: يااه ده الكلام ده قديم ده بس مش مهم كله يهون عشان هـ نتصافى، فارس قعد و كان بـ يفهمنى و دلوقتى عرفت ليه فارس فوزى متميز كده، يمكن عشان متفوق و ذكى بـ الدرجة دى، بصيت له و هو بـ يشرح لاحظت إن عينه لونها لون الليل اللى قمره باهت فـ زود سواده! 


أستغربت دكتورة شهيرة من كلامى و قالت: ليه ما حكتي له إنك بـ تزورينى


شردت و قولت: يمكن لسة بـ أخاف منه... أو ما أخدتش عليه... فارس هـ يفضل فى نظرى الراجل القاسي اللى دخل حياتى عافية و رأيه فى كل حياتى 


الدكتورة شهيرة قالت: زى والدتك


كرهت أوى التشبيه اللى هى عملته و وشي أتقلب و انا بـ أقول: لا قسوته ما بـ تترجمش بـ غضب... فارس عاوز... عاوز دايمًا يحافظ على أسمه عشان كده بـ يجرب كل الطرق... مرة بـ يكون هادى و مثالى و مرة بـ يكون عصبي و مخيف و أحيانًا بـ يكون عاقل... فارس بعيد أوى عن أنه يكون ملجأ لـ وجعى اللى من جوا... هو أكيد لو عرف إنى بـ أجي لك هـ أستهيفنى


الدكتورة: و انتِ يا حياة... لسة عاوزة تعيشى زى النوتة تسردى اللى حواليكِ من غير ما تكتبى صفحة فيها حياة... حياة إمتى هـ تحمى نفسها من نفسها 


كلام الدكتورة أثر عليا لـ درجة إنه نبش فى الماضي و لقيت إن فعلا ما أعرفش مين حياة، تفتكر انا أبعد واحدة عن حياة


حسام أبتسم: بـ العكس... يمكن تأثرك بـ نفسك اللى بـ يعمل ده... عاوزة تحمى نفسك من كل اللى حواليك فـ بـ تحاولى ترضي كل واحد... انتِ متجاهلة نفسك اللى لازم ترضيها أول واحدة... لو روحك شبعت حب لـ نفسها اللى حواليك هـ يوصل لهم الحب ده 


كلام حسام كان حقيقى، يمكن وصف كل اللى عيشته و كأنه نفسي نفسي اللى أصريت أدور عليها، و فى حين ما انا ماشية مع حسام حسيت بـ دوخة شديدة و وقعت، حسام سندنى. 


حسام: حياة فيه ايه؟.. حياة!! 


الدكتور خرج: مبروك المدام حامل!! 


نفس الجملة على أثرها قعد فارس اللى قولت له أول ما رجعت البيت بعد ما حسام وصلنى طبعا. 


فارس: حامل؟!... بـ السرعة دى؟؟ 


قولت: ما تقلقش انا عاملة حسابى... شوف لنا دكتور بس من معارفك ينزله 


فارس رفع حاجبه بـ أندهاش: عاوزانى أتخلص من أبنى!!... لا ده انتِ شكلك أتجننتى فعلا و الدكتورة ليها لازمة


اتفاجأت و سألته: قصدك ايه


فارس: قصدى ان انا وكيل نيابة يعنى مش عيل اللى تروحي من وراه لـ دكتورة نفسية 


أتوترت أوى و خوفت لـ يعرف بـ موضوع حسام كمان لكنه ما أتكلمش عنه فـ فهمت أنه ما عرفش! 

قولت : ما تقلقش يا فارس بيه انا طبعًا مقدرة إن حاجة زى دى ممكن تلوث أسم فارس فوزى بـ هيبته و قامته عشان كده الموضوع هـ يفضل فى السر ما حدش هـ يعرفه... ولا أقول لك حاجه ما تطلقنى مش كفاية خساير ليك 


فارس: بلاش تقولى اى كلام... ما فيش طلاق يا حياة و اللى فى بطنك هـ يفضل... عاوزة تخلفيه و بعد ما أخده تطلقى ما عنديش مانع


_حياة سيد... حياة سيد 


أنتبهت لـ صوت الممرضة اللى بـ تنادى بـ أسمى، و كمان أنتباهى نال الموقف اللى انا فيه، انا هـ أتخلص من طفل ما شافش الدنيا.. وقتها حسيت بـ كلامى، أمى حقدت منى من قبل ما تشوفنى، و انا انا هـ أنهى حياة طفلى من قبل ما أشوفه! 


وقفت و كل ذكرى بـ تجلدنى، أمى و تعذيبها، دماغى اللى بـ ترتطم بـ الواقع لما زمايلى ضحكوا عليا و باسم غدر بيا، لما فارس أوانى من أمى و زمايل السوء و انا انا هـ أنهى على حياة أبنه، جريت من العيادة و ما أهتمتش لـ الممرضة اللى قالت: يا مادام... و النبى ده أسمه أيه... يعملوها و يجوا يصدعونا أحنا        

جريت بـ كل قوة شر أتولدت منهم، جريت لحد ما شالتنى عربية و شالت كل ذكرى مرة أستنزفت كل طاقتى و جهدى و شالت طفل لسة ما داقش قساوة الحياة! 

                الفصل الرابع من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-