CMP: AIE: رواية جبروت الفصل السادس والثلاثون 36بقلم أسماء ربيع أبوشادي
أخر الاخبار

رواية جبروت الفصل السادس والثلاثون 36بقلم أسماء ربيع أبوشادي

  

رواية جبروت

الفصل السادس والثلاثون 36

بقلم أسماء ربيع أبوشادي


جلـس عمـر في مكتـب مـروان ينتظـر ريتـال ومـروان يراقبـه كيف ينظـر إلى سـاعته الثمينـة كل دقيقـة و هـو يوشـك على الفتـك بمـن حولـه 


ماريا بأبتسامة: اتشرفنا بزيارتك استاذ عمر.


عمر بأبتسامة مجاملة: الشرف ليا يا استاذة ماريا.


ماريا: لا ماريا بس، حضرتك يعتبر بقيت فرد من عيلتنا.


مروان بسخافته المعهودة: لسه؟ ها، هيبقى.


 عمـر بـشر يريـد أن يفـرغ غضبـه بأحـد  ولم يبعـد نظراتـه عـن مـروان: طبعـا يـا ماريـا و ياريـت انتـي كـمان تنادينـي بـدون القـاب، دا يضايـق حضرتك في حاجـة يـا.. مـروان؟ 


مـروان وقـد علـم نيتـه : لاء طبعـا ازاي تقـول كـدة يـا عمـورة، هـي كـدة ريتــال اتأخــرت مــع ادم صــح؟


نظــر عمر إلى  الســاعة مــرة أخــرى بينـمـا ضربــت ماريــا جبهتهــا بســبب أفعــال مــروان.


في مكتـب ادم، دخلـت ريتـال وهـي تسـحب ادم مـن ذراعـه وهـو يتحـرك معهـا بأستسـلام 


ريتال: ممكن تهدى وتسمعني؟

ادم: انا هادي.


ريتـال: لاء انـت مـش هـادي خالـص،( تنهدت وهي تحاول ترويضه )  انـا فهـماك وحاسـة بيـك وعارفـة انـت تعبـت وصبـرت اد ايـه، بـس خـلاص انـت دلوقتـي بتحصـد نتيجـة صبـرك ، اسـتوعب واحـدة واحدة،انـت طلبـت ايـد ليلـه وهـي فكـرت ولقيـت أنهـا مــش هتلاقــي راجــل زيــك في الدنيــا كلهــا وانهــا هتكــون محظوظــة بيــك وعلشـان كـدة وافقـت.


ادم و كأنه يؤكد لنفسه و بذات الوقت يسألها : وافقت يا ريتال؟


ريتـال بأبتسامة : ايوة يا آدم ، وانـت تسـتحق موافقتها ، راعيـت ربنـا فيهـا و حتـى النظـرة كنـت محرمهـا على نفسـك وهي لسـه مـت....


قاطعها ادم: متنطقيهاش مش عايز افتكر.


ريتال: لازم تفتكر علشان تفتخر بنفسك حبيبـي انـت انسـان نضيف وراجـل شـهم بجـد واي بنـت تتمنـاك، و لمـا انـت بـكل مميزاتـك تحـب واحـدة فالطبيعـي تكـون مـن نصيبـك مـش كتـير عليـك ابـدا أنهـا تقبـل بيـك ،، انـت وليله تسـتحقوا السـعادة.


ادم بلهفـة: هسـعدها واللـه هعمـل كل اللي بأيـدي علشـان افرحهـا دايما هفضـل أعشـقها طـول العمـر.


ريتال: وتسعد نفسك انت كمان و....


قاطعهـا مـرة أخـرى بلهفـة اكبـر: طـول ماهـي هتبقـى سـعيدة انـا هبقـى أسـعد انسـان في الدنيـا.


ريتـال: ادم اسـمعني انـا فهـماك بـس عايـزاك تفهمنـي، مشـاعرك قويـة اوي مـا ينفعـش تطلعهـا مـرة واحـدة كـدة واحـدة واحـدة علشـان تقـدروا تبنـوا حياتكـم، وهـي كمان تبادلـك مشـاعرك العظيمـة دي ماتتنازلـش ابـدا عـن أنهــا تحبــك اد مابتحبهــا و اكتــر، وقتهــا بــس هــي هتكــون ســعيدة وانــت كمـان.


سألها وعيونه تلمع بلآمال :ً هتحبني بجد يا ريتال؟


ريتــال بأبتســامة عاتبــة : شــايف انــت ســؤالك ده يــدل على انــك لســه بتفكـر في تجربتـك في الماضي لمـا حبيـت بنـت تافهـه، بـص لنفسـك دلوقتـي ولشــخصك، ليلــه قبلــت بيــك علشــانك و هتحبــك ان شــاء اللــه علشــانك.


ادم بأمل: ان شاء الله.


ريتـال: دلوقتـي تتمالك نفسـك وتخـرج وتتعامـل بعقـل هـي صحيـح قبلـت بــس ده مــش معنــاه انــه خــلاص بقــت مراتــك، لســه هتقعــدوا وتتكلمــوا وتتناقشـوا و تبـدأوا حياتكـم بالتفاهـم ودلوقتـي اتنفـس كـدة بعمـق نفـس طويييـل لحـد مـا تحـس براحـة اكـتر.

..تنهد ادم و ظل يتنفس بعمق كما طلبت منه 


ريتـال بمـرح: اول مـرة عمـر يشـوفك فيهـا تكـون مجنـون، وانـا اللي طـول الطريـق اقولـه ادم عاقـل شـخصية ناجحـة بنـى نفسـه بنفسـه و اقـول فيـك اشــعار وقصايد ، ومــن الحــظ الحلــو اول مــرة يشــوفك فيهــا تكــون انــت اول مــرة مجنـون فيهـا.


ادم بأندهاش : ايه ده ، عمر برة؟ انا مخدتش بالي خالص.


ريتــال: وانــت كنــت واخــد بالــك مــن حاجــة غـيـر جنونــك ب ليلــه اصلا، وعمتــا دلوقتــي تشــوفه يــلا نخــرج بقــى علشــان اتأخرنــا عليهــم.


عـودة مـرة أخـرى لمكتـب مـروان


كان عمـر يجلـس و يتعجـب مـن نفسـه 


فهـو أصبـح يغـار على ريتـال بشـدة، يغـار عليهـا مـن كل شـخص يقـترب منهـا، يغـار مـن أصدقائهـا لأنهـم عرفوهـا قبلـه يغـار منهـم لأنهـم بسـهولة يســتطيعوا رســم الابتســامة الرائعــة على وجههــا، يغــار مــن المرضى في المشـفى لأنهـا تلمسـهم، وأكثـر شـخص يغيـر منـه هـو ذلـك المـروان، هـو مقـرب منهـا، يعيـش معهـا يتنـاول الطعـام معهـا، صحيـح أنهـا ليسـت معـه بمفردهـا  ولكـن ذلـك يشـعله يريـد أن يكـون هـو لهـا الاقـرب وليـس رجل آخر،مـا اراحـه قليـا أنهـا تسـتقل بشـقة أخـرى مقابلـة لهـم تنـام بهـا، فهـم لا يفترقـوا جميعـا الا وقـت النـوم، لا ينكـر أن وجـود مـروان بحيـاة الفتايـات امـان آخـر لهـم فهـم ثلاثـة فتايـات يعيشـون بمفردهـم ببلـد غريب، بالنسـبة لماريـا فهـي تعتبـر مواطنـة أمريكيـة و ذلـك ليـس بالغريـب امـا ليلـه فقـد علــم بظروفهــا و الان معهــا شــقيقها ولكــن ريتــال حبيبتــه كيف تعيــش بهـذه الطريقة،كيف  سـمحت لهـا عائلتهـا بذلـك وكيف اسـتطاعت قطـع علاقتها بهـم وايضـا تخلـت عـن الحيـاة المرفهـة والتـي كان جدهـا يوفرهـا لهـا، هـي بـكل مايحيطهـا مـن غمـوض تحيـره ومـع ذلـك دق لهـا قلبـه، لقـد اختارهـا فـؤاده عـن كل مـا رأى مـن نسـاء في العـالم، عندمـا علـم أنهـا تعيش بمفردهـا ظـن أن ذلـك لحبهـا للاستقلال رغـم عـدم استسـاغته للموضـوع ولكنـه تقبلـه خاصـة عندمـا علـم بمسيـرتها التعليميـة و شـخصيتها القويـة، و بعـد كل ذلـك وبالنهايـة هـو رجـل شرقـي بمعتقـدات وأفـكار شرقيـة لـن تتغـير ابـدا و هـذا الرجـل الشرقـي بداخلـه يرفـض أن تعيـش ريتـال بمفردهـا وان تقطـع صلـة رحمهـا ولكـن هـو يعشـقها،ها هـو اعتـرف لنفسـه بـكل صـدق و دون مواربـة ان إعجابـه ب ريتـال تحـول إلى عشـق. 

دخلــت ريتــال إلى مكتــب مــروان بصحبــة ادم والــذى بــدى مختلــف عما رآه منـذ قليـل


ماريا: ايه يا بنتي كل ده؟


ريتال: انتي محسساني ان بقالنا سنة دول هما ١٠ دقايق.


ادم بهـدوء: احححححـم اسـف يـا جماعـة على الطريقـة اللي اتصرفـت بيهـا مـن وقـت مـا وصلـت، اعذروني لان الايـام اللي فاتـت كنـت مشـغول ومـش بنـام كويـس بسـبب الشـغل وانتـوا عارفيـن اننـا في فـترة مهمـه بالنسـبالنا.


مروان: عارفين عارفين الحمد لله انك عقلت.


ادم بغيـظ: افتكـر يـا مـروان مـن كام شـهر كـدة كنـت بقعـد جنبـك اتكلـم بالســاعة والســاعتين  وانــت ولا معـبرني دلوقتــي بســم اللــه ماشــاء اللــه بقيــت ررررخخخــم.


ضحكت الفتايات وشاركهم عمر بالضحك مام نَبِه ادم لوجوده


ادم بتهذيب : اهـلا بيـك يـا اسـتاذ عمـر وبعتـذر منـك على الموقـف اللي حصـل من شوية .


عمر: لا ولا يهمك تقريبا اخدت فكرة عن سبب جنونك من شوية.


 ابتســم ادم بحــرج و نظــر إلى ليلــه التــي كانــت تجلــس بخجــل شــديد و وجــه احمــر مــن شــدة حرجهــا 


عمـر: و بمـا انـك وصلـت وكلكـم متجمعيـن احـب اسـتغل الموقـف، ريتـال قالـت أنكـم عيلتهـا وانـا بطلبهـا منكـم جميعـا.


ادم بأبتســامة: احنــا يشرفنــا طلبــك ومــع احترامــي ليــك الطلــب ده مــا ينفعــش هنــا ، أن شــاء اللــه تقــدر تشرفنــا بكــرة و وقتهــا تطلــب ونتكلــم.


عمر بأبتسامة: كلامك صح جدا بس ليه بكرة مش النهاردة؟


ادم بتعـب و مرح : لاء انـا النهـاردة كفايـة عليـا كـدة، وبعديـن مافيـش وقـت ، اصلا دلوقتـي هنخـرج كلنـا نـروح نتغـدى ، تقريبـا ده ميعـاد الغـدا هنـا وانـا جعـااااااان وطبعـا حضرتك معـزوم معانـا.


عمر: لاء اعفوني انا علشان تاخدوا راحتكم.


ريتال: تعالى معانا يا عمر وجودك مش هيضايق راحتنا ابدا.


مـروان: هـو ممكـن يكـون بيتحجـج علشـان يخلـع اصلا، بعـد مـا شـاف الجنـان اللي حصـل مـن شـوية. 


ضحكــوا جميعــا بينــا رد عمــر قائــلا: لاء مــش بخلــع ولا حاجــة وطلامــا ريتـال حابـة وجـودي يبقـى انـا موافـق بـس انـا اللي هعزمكـم بمناسـبة اني اول مـرة اتجمـع معاكـم.


ادم باعتراض: بس.....


قاطعه مروان: يا عم خلاص نسيبه يعزمنا و نردهاله احنا بكرة عندنا.


ماريا تكمل حديث ادم : ايوة علشان عمر مايزعلش.


نظـر إليهـم ادم بأسـتغراب ولكـن تحدثـت ريتـال قائلـة: يـلا طيـب علشـان انـا كمـان جعانـة.


ليله: وانا كمان.


اقترب ادم منها وهو يسألها: انتي جعانة؟ 


أوقفــه مــروان قبــل أن يقتــرب منهــا وهــو يســحبه ليتقــدم أمامهــم معــه: ايــوة جعانــة غريبــة دي مــش بـشـر وبتجــوع زينــا.


نظـر عمـر إلى ريتـال التـي كانـت تقـف بجانبـه وتحـدث بمـرح: دا الرخامـة طلعـت مـش عليـا لوحـدي.


ضحكـت ريتـال برقـة و خرجـوا جميعـا لـكي يذهبـوا للمطعـم المعتـاد لتناول الغـداء، وصلـوا إلى المطعـم وقـد اصر مـروان ان تركـب الفتايـات بسـيارة ماريـا والشـباب مـع عمـر في سـيارته، ولكنـه في اللحظـة الاخيـرة قـرر أن يكـون هـو في سـيارة الفتايـات وتـرك ادم مـع عمـر بمفـرده، في الظاهـر فعـل ذلـك لكـي يشاكس عمـر و ادم ولكـن في الحقيقـة هـو فعـل ذلـك لـكي يعطـي الفرصـة لأدم و عمـر بالتحـدث بشـأن ريتـال.


في سيارة عمر 


عمر: فعلا رخم والله.


ادم بأبتسامة: لا  ء هو هزار حي بعد ماكان ميت.


عمر بأستغراب: تقصد ايه؟


ادم: اقصـد ان الحمـد للـه انـه بقـى كـدة وقـدر يتخطـى اللي حصـل معـاه، هـو مـر بظـروف صعبـة شـوية اثـرت عليـه و دلوقتـي هـو يعتـبر انسـان جديـد.


عمر: قصدك الحادثة اللي خسر فيها مراته ؟


ادم: ايـوة ظاهـر الامـور دايما بيكـون بسـيط أو حادثـة عـادي زي اللي كل يـوم بنسـمع عنهـا، لكـن اللي يعيـش ده حقيقـة ويكـون واقعـه ويخسر حبيبـه و بعدهـا اللي حواليـه يتـأذوا بسـببه و كل شـئ في حياتـه يتدمـر كل ده كفيـل بأنـه يقتلـه وهـو لسـه بيتنفـس.


رد عليـه عمـر بصلابة وصـدق: معـاك حـق الحمـد للـه انـه تخطـى كل ده و كمـان ليلـه اختـه انـا تقريبـا اعـرف الموضـوع بتاعهـم.


ادم: نخلينا في الموضوع بتاعنا احنا، ريتال؟


عمر بلهجة قاطعة واثقة : عايزها مراتي.


ادم: ريتـال مـش زي اي واحـدة ممكـن تكـون عرفتهـا او شـوفتها في الدنيـا، هــي اصــدق انســانة ممكــن تشــوفها، هــي القمــة في كل شــئ، الاخلاص والطيبـة والحـب والصـدق و اهـم مـن دول القـوة و لـو لـزم الامـر بتكـون في قمــة القســوة.


عمـر بتنهيـدة: سـؤال واحـد بـس هـي قالـت ان أصدقائهـا همـا عيلتهـا وانها مالهـاش عيلـة غيرهـم وانـت واحـد منهـم مـع انـك بالفعـل فـرد مـن عيلتها، اشـمعنى انـت اللي مقطعتـش علاقتها بيـك؟


ادم: لاني مــااذتهــاش ولاني زي مــا قولتلــك هــي قمــة الطيبــة والطيــب مابيبعــدش عــن اللي مــش بيســببله الاذى او الالم.


عمر: افهم من ردك انهم اذوها او كانوا السبب في الم ليها؟


ادم: دا سؤال هي تجاوبك عليه مش انا.


عمــر: ادم انــا مــش بطلــب منــك تفاصيــل بــس ان بنــت تقطــع علاقتها بعيلتهـا رغـم أن البنـت دي بشـخصية ريتـال المحترمـة والجـد والقويـة ده انــا صعــب اتقبلــوا.


ادم ببساطة: يبقى ابعد عنها.


عمر بلهجة قاطعة : مستحيل.


ليرد ادم بذات البساطة : يبقى تقبلها بكل اللي فيها.


عمـر: انـا متقبـل ريتـال و بـكل ظروفهـا بـس محتـاج اعـرف، و زي مـا انـت قولـت التفاصيـل كلهـا هعرفهـا منهـا لمـا اكسـب ثقتهـا، لكـن سـؤالي هـلسـبب انقطاعهـا عنهـم انهـم اذوهـا؟ 


ادم : بـص هجاوبـك لان متأكـد ان إجابتـي هتفيدهـا اكتـر مـا هتفيـدك انـت، عيلتـي كلهـا بتحـب ريتـال، مافيـش حـد فيهـم بيكرههـا ابـدا، لكـن أحيانـا الحــب ده بيــأذي بــدون مــا نحس،الانانيــة والتفكـيـر في الماضي بيــأذي، كل الـلي هقولهولـك أنهـم وجعوهـا اوي لكـن بـدون ماحـد فيهـم يقصـد أنـه يوجعهـا ابـدا الا أن بالنهايـة همـا مذنبيـن، وللأسف زي مـا قولتلـك ريتـال قمـة القسـوة ومـش بتسـامح بسـهولة دا اذا كانـت بتسـامح اصلا.


عمر بتركيز مع كل كلمات ادم: دا بالنسبة لعيلتك ولا والدها من ضمنهم؟


اجابه بلهجة قاطعة : الـكل و بـدون اسـتثناء اذوهـا، و آخـر حاجـة هقولهالـك في الموضـوع ده قبـل مـا تيجـي بكـرة، لـو شـايف نفسـك انـك هتكـون وجـع جديـد في حياتهـا يبقـى مـا تدخلهـاش ولـو شـايف أنـك ماتقـدرش تعوضهـا عـن كل الخسـاير اللي هـي خسرتهـا يبقـى ابعـد عنها،لـو مـش هتقـدر تقـوم بـكل أدوار الراجـل في حياتهـا اب و اخ وصديـق و زوج وعـم وخـال و سـند يبقـى انسـحب مـن دلوقتـي.

( وقبـل أن يـرد عليـه عمـر رفـع يـده امـام وجهـه ) مـش عايـزك تـرد على كلامي ، اجابتـك هتكـون فعـل مـش كلام و ده هعرفـه بكـرة، وانـا سـمعت عنـك وعرفـت اللي يخلينـي اثـق فيـك ك راجـل يسـتحق الثقـة.


( وصلـوا جميعـا المطعـم وتناولـوا الطعـام وسـط ضحـكات ومشاكسـات ونظــرات ادم التــي تلاحق ليلــه و نظــرات عمــر التــي تلاحق ريتــال و النظــرات الخفيــة إلى مــروان )


في اليـوم التالي ، في شـقة ريتـال وبالميعـاد المحـدد، وصـل عمـر ومعـه اجمـل باقـة مـن الازهـار، اسـتقبله ادم و دخـل ليجـد مـروان بالداخـل و اخـذ منـه الباقـة و وضعهـا بجـوار واحـدة أخـرى أتى بهـا ادم قبـل قليـل..


مروان: يا اهلا بالعريس رقم واحد، كدة تسيب رقم اتنين ييجي قبلك.


عمر بأبتسامة: انا وهو واحد.


مروان بمكر: انت شايف كدة؟ 

عمـر: مـش مرتـاح لابتسامتك دي صفي النية ، انـا اقصـد مافيـش حاجـة اسـمها رقـم واحـد واتنـين المهـم اني جيـت في ميعـادي فدماغـك بقـى ماتروحـش لحتـة تانيـة بـدل مارجعهـا انـا.


مروان : لا كتر خيرك انا دماغي مظبوطة مش محتاجة اي حاجة.


جلســوا الشــباب يتحدثــون قليـلا في عــدة مواضيــع مختلفــة، مــا هــي الا دقائـق و خرجـت الثلاث فتايـات تتقدمهـم ماريـا وهـي تسـحب ليلـه مـنيدهـا، وقفـوا الشـباب وقـد تـم سـحرهم بسـبب طلـة البنـات عليهـم يـا الله، ثلاثة جميلات جذبات ، لقـد ارتـدوا ثلاثتهـم اللـون الابيـض حتـى ماريــا، نفــس الفســتان بنفــس التصميــم عليهــن، فســتان ابيــض ليــس لــه اكـام ولكـن بأكتـاف قصـرة تصميمـه بسـيط جـدا ولكنـه رائـع يصل لألسـفل ركبتهــن، لأول مــرة يــرى عمــر ريتــال بفســتان ولأول مــرة يــرى ذراعيهــا و قدميهــا وحتــى تسريحة شــعرها مختلفــة وحتــى لونه،،،،، ماذا لقــد غـيـرت لــون شـعرها الاسـود ولكـن بطريقـة مذهلـة أضفـت على جاملهـا جـمال، جعلتـه يقـول داخلـه ﴿ جذابـة انتـي حبيبتـي مهمـا فعلتـي«.. امـا ليلـه فهـي ايضـا قامــت بقــص شــعرها بأناقــة و ارتــدت نفــس الفســتان.. أختلطــت أنفــاس ادم بهـا و هـي تنظـر الارض تسـتحي رفـع وجههـا إليـه، وماريـا تنظـر إلى مـروان تتأمـل ان تـرى منـه نظـرة اعجـاب بمظهرهـا وشـعرها الـذي غيـرت بعــض مــن  خُصلــه، وقــد كان لهــا مــا أرادت ، طلبــت الاعجــاب ولكــن مــا رأتـه بعينيـه كان اعمـق مـن ذلـك.


              الفصل السابع والثلاثون من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-