CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثالث والعشرون 23بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثالث والعشرون 23بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الثالث والعشرون 23

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 


 (نجم مظلم  ) 


دخل شقته  وهو يحرك يده أعلى رأسه ببطء فقد ارهقه كثره التفكير  ثم توقف فجاه عندما لاحظ ذلك  البريق الذى 

 

يتوسط الشقه  كانت غزل   اتسعت عيناه بذهول وهو يقسم أن ما رئه الآ ن من نسيج خياله ابدا لم يكن واقع


وضع يده بسرعه على القابس لكى يضيئ النور ويختفى هذا الشبح من أمامه ولكن هيهات انه واقع 


اغمض عينيه وهو يحاول تمالك نفسه  بينما  كانت  هى فى حاله سيئه للغايه ارتدت ثوب ليلى قصير 


يظهر اكثر ما يخفى  ووقفت تطالعه بأعين  لائمه ودامعه 


ظل مغمض العينين عن رؤيتها وهتف وهو يكوريده فى غضب :


_ايه اللى انتى عامله فى نفسك دا ؟


اجابته وكانها تنحر بالكلام بـ : 


_ ايه مالى اللى كنت عندهم احسن منى ولا ايه ؟ 


فتح عينه مستقبلا شكها به بكل رحابه فلا داعى للانكار رفع حاجبيه ونظر اليه ساخرا  ليجيبها بازدراء :


_ وانتى بتقارنى نفسك بيهم لى ؟


 فى هذه  اللحظه  كادت  ان تنفطر حقا  وتفتت كبريئها وكرامتها  ولكن اصرت على موقفها ام اليله 

او لن يحصل عليها للابد هدرت بنبره حزينه  :


_انا ولا اتقارن بيهم هما اخدوا كل حاجه  حتى حقى فى جوزى اخدوه ,,,وانا ايه ؟ 


_غزل ....وقفى كلام وادخلى البسي حاجه 


قاطعها بهذة الكلمات المقتضبه  كى ترحل من امام عينه  وهو يغمض عينيه عنها  

وهى بعينه كالفتنه  


احتدت نافيه وقد بلغ منها الغضب مبلغ كبيرا :


_ لا مش هدخل انت جوزى ايه اللى يمنع انك تشوفنى كدا ايه اللى يمنع ان حياتنا تمشى بشكل طبيعى 


ايه اللى يخليك تبعد عنى وتروح  لغيرى ............قولى انا فيا ايه مش عاجبك  


بعقله الكثير من الاقاويل والافكار ولكنه على أى حال لا يريد مجادلتها وهى بهذا الشكل فى هذا التوقيت تحديد 


فهدر متعصبا :


_  احنا مش هنرغى وانتى بالشكل دا,,, انا ما طلبش منك حاجه لما اطلب حاجه هقولك 


_بس انا عايزه 


لم تعرف متى  وكيف نطقت شفها بهذه المقاطعه الحمقاء لترى بأ م عينها كم الذهول على وجه 


لكنها ابدا لن تتراجع واسترسلت بحده :


_ لحد امته  هتفضل تهرب منى ..لحد امته وكل الناس فكرانا اسعد اتنين واحنا مع بعض اغراب 


لحد امته هتهرب منى وتروح لغيرى انا قدامك أهو وعايزاك انت لى مش عايزنى ريحنى 


كور يده فى غضب وأشاح وجه عنها وهو يشير بإصبعه هادرا بتعصب :


_  صدقينى لو حصل بينا حاجه دلوقت هتفضلى طول عمرك تندمى انك وقفتى قصادى بالشكل دا 


روحى على اوضك وما تخرجيش منها  طول ما انا موجود,,,


أبت التزحزح وهتفت بإصرار عجيب :


_ لا مش هنفذ حاجه ...يا تقولى ايه مش عاجبك فيا يا طلقنى ودلوقت حالا مش قادره انا على العيشه دى 


لم تكن تعلم انه بالكاد يتمالك نفسه امامها  ليندفع نحوها بغضبه وشوقه دفعة صدمتها بالحائط البعيد  وامسك عنقها 


وبكل قسوة هتف   بحده :


_ عايزة تطلقى عشان بس الموضوع دا 


ابتلعت غصتها التى كادت تفتك بحلقها  من اتهامه البشع وهدرت بكل شجاعه :


_ عشان مش مستحمله إن جوزى   واحده تانيه تشاركنى فيه  


هتف بسخريه يشوبها ضيق :


_ غيرانه مش اكتر ,,,,


اؤمت براسها وهى تجيبه :


_ قولتلك قبل كدا انى بحبك وانت بكل بساطه رفضت الحب دا انهاردة انا بقولك عاوزك 

وانت مصر تبعدنى  انا مش عارفه انا بقيت ايه بالنسبالك انا لا مــراتــك ولا اخــتك ولا حـبيـبتــك 


انا ايه ...بالنسبالك وليه اتجوزتنى ....كات تضيع فى صوتها الذى احتقن فجاه وظهر به النحيب 

فبكاء الصوت مؤلم  جدا عندما تهرب الدموع  قالت وهى تندب حظها العاثر الذى 

جعلها تقع فى حب قلبه الصلب   :

_ يا تقولى انا بنسبالك ايه يا طلقنى  حالا ..


هى عالمه وجنته ولكنها لا تعلم  ما ل برأسه الى جبهتها وسحب نفس مطول من عطرها 


الذى يفتقده وكل جمل العشق  وقفت على حرف شفاه  وتعركلت ,,,



لدى سلطان 


غاب لساعات طويله بالخارج  وعاد ليجدها فى نفس مكانها على الاريكه ودموعها منهمره 

وضع العدد الكبير من الاكياس الى جوارها وهتف بتأفف :

_ بتعيطى ليه دلوقتى ,,


لم تجيبه ظلت تحدق فى اصابعها التى تضغط عليهم بقوه  فإستردف هو بحنكه لا ستفزازها  :

_ مش انتى اللى قولتيلى اتجوزنى ,, ادينى اهو برتب للفرح 

رفعت وجهها اليه ودحجته بلوم على اجبارها فقد كانت تتمنى أن تتزوج كباقى الفتايات 

لكن ليس رغما عنها ولا وهى قعيده  ولا  يكون زوجها هو الشيطان,,


نفخ بضيق من صمتها ونظراتها الائمه  وهدر بتبرم :

_   يوووووه بقى ,,, ما بلاش بقى نكد من اولها  اهو عشان كدا انا ما بحبش الجواز 


اقترب منها مشاكسا واستكمل ...  بقولك ايه ما بلاش منه ونكنسل  الماذون اللى جاى دا 


دفعته بسرعه وصاحت بضيق :

_   لا ,,,ابـــعـــد 


هتف مبتسما بمرح :

_ طيب اوعدينى انك تبقى لطيفه معايا  وانا هبقى لطيف معاكى وهسيبك لحد ما تخفى 


رمقته بدهشه وكأنها تحسب كلماته دون تصديق  فهدر مؤكدا ليزيل دهشتها :

_ اه هنكتب الكتاب زى ما انتى عايزه ومش هقربلك الا لما تقفى على رجلك ساعتها هتكونى 

 ليا زى ما انا عايز ,,


سكتت تماما امام عرضه ولكن حيرتها  مازالت بين الهلاك والجحيم  


نهض من مكانه يخرج الاشياء  التى اشتراها لها  ,,,اثواب عديده 

راقبته دون نظر حتى اخرج كيسا صغير جانبى وقدمه اليها  ظلت توزع نظراتها بسخط 

بينها وبين يده الممدوده ثم نطقت بـ:

_ ايه دا ؟


اجاب وهو يحرك رأسه :

_ افتحيه ..


سحبته بضيق و عبثت به وكأنها تصارعه  ثم لاح لها رائحة شهيه تعرفها وتروق لها 

استكملت حتى وصلت فى النهايه الى حلوتها المفضله  ( المشبك )  ابتسمت لها وكأنه

من باقى ذكرايتها القليله التى فى طفولتها  وهتفت دون وعى :

_ الله انا بحبوا 


تتم بصوت منخفض    بـ:

_ عــارف ..


وقد ارهقه عشق طفولتها الذى لازال باقى  وشعر بحراره دمعه فى عينه عادت توبا تسأله بدهشه :

_ عرفت منين انى بحبوا 


حرك كتفه وهو يسحب لمعة عينه :

_ ما اعرفش انا قولت اجيبلك حاجه حلوه  ودا اللى لاقيته قدامى 


سكت وذهب بهم الماضى الى بعيد هى وهو حيث طفولتهم التى يذكرها هو بكل تفاصيلها 

وهى لا تذكر منها سوى فقط الرائحه بعدما اثرالحادث على ذاكرتها  قليلا ...



فى بيت  أنس الدمنهورى 


هرولت مى فور خروجها من السياره  نحو الداخل  وتبعها أنس صارخا :

_ تعالى هنا وربنا ما انا سايبك 


خرجت والدته (نبيله )على الصوت تهتف بانزعاج :

_ فى ايه ايه الدوشه دى ؟


لم يتوقف أنس واستمر بركض  ورائها وهو يهدر :

- المجنونه بنتك فرجت عليا المول  ,,عشان كنبه والله ما انا ساكت الا لما اخنقها  


تحركت امه من ورائه  تكرر باستغراب :

_ كــنــبه ,,كـنـبه ايـه ؟


عندما اقترب انس من غرفتها  اغلقت الباب عليها وحالة وصول يده لها  دفع الباب مرار وتكرار 

ولكن لا فائده  وراحت تقفز بإنتصار  وبرغم انه صر على اسنانه بغيظ  الا أنه لم ييأس  انطلق نحو الدرج

 الخاص بشقته  فى سرعه  والدته من ورائه تتسأل بحيره :

_ يا أنس هتعمل ايه  ؟ يا ابنى رايح فين بس ؟ لا حول ولا قوة الا بالله هو انا ربنا مش هيتوب عليا 

من شغل العيال دا ,,


فتح شقته  وسحب ملائه من غرفته  وتحرك بإتجاه البلكونه بغضب لا يرى امامه سوى الوصول لها 

وتفريغ غضبه بها  عقد طرفها فى طرف الدربزون  وتمم جيدا  فأمسكته والدته وصرخت بانفعال :

_ انس هتعمل ايه  ,,تقع يا ابنى


لم يلتفت  لها ونفذ ما ارد  نزل عبر الملائه المؤدى طرفها على البلكون الخاص بغرفتها  وصل اخيرا 

بينما هى كانت تقف أمام المرآه لا تبالى بشئ  نظر اليها بشر وهو يضع يده فى جانبيه 

وهتف :

_  لـــين   ,,لــيــلـــتك سوده يا لــيــو


وقبل أن يقترب منها صرخت عاليا وانطلقت نحو الباب وحاولت ادارت المفتاح بسرعه لكنه وصل اليها سريعا 

مما جعلها  صرخه عاليه  ثم بعدها فقدت الوعى ..


امسكها أنس قبل ان تقع ونادها بهلع :

_ لـــــيــــــــن   ’’لين ,,, بت يا  لين فيكى ايه  ؟


لم تستجيب فحملها بسرعه نحو الفراش  وراح يلطمها بخفه مناديا بحزن وقلق :

_  لـــين  يا بت ردى عليا  ,,


لم يتحمل رؤيتها هكذا  احتضنها بحزن ولكن كانت المفأجاه شعور غريب سر فى نفسه 

وذكرى عابره مع سجى هى من حضرت فى تلك اللحظه جعلت لسانه ينطق لا اراديا بـ:

_ســــجــــى ...


هنا فتحت لين  عينها وسألته بدهشه  :

_ سجى مـــين ؟!


رفع وجهه عن كتفها  وحدق  بوجهها  فى شرود و كأن شعوره بها خدر احساسه وسلب عقله 


دفعته لين  بضيق وهى تهدر مازحه :

_ بوظت المشهد ,,مين سجى دى يا ابنى  رد ؟


حرك رأسه بتعب ونهض دون اضافة شئ فتح الباب وغادر فى صمت  ورأسه تضج بالافكار 



فى شقة فهد 


كاد هو الاخر يضعف لولا ان ابتعد فى اللحظة المناسبه  واختفى فى غرفتها ليخرج بعد ثوانى معدوده 


وبيده عبائة وحجاب ودون اي كلمه بدء يدسها داخلهم كالاطفال بينما هى تابى بشده وضيق   


 لكن  فى النهايه كان هو الفائز وبجداره  ساد الصمت بعدما أولها ظهره وفى قلبه الف خنجر 

منع الكلام من المرور فى حلقه  بينما هى خانتها قدمها وسقطت ارضا  تبحث عن سبب رفضه 

لها بانهيار شديد  فقد مزق هذا العشق قلبها ونثروا فى الهواء ,,,

 

وبنبره مجروحه هدر فهد بحزن ممزوج بصرامه :

_  اخر مره فيها تسألينى انت اتجوزتنى لى  واخر مره تظهرى قدامى بالشكل دا 


نهضت من مكانها وتحركت نحوه ثم  وقفت بوجه  بعينيها  التى تملأها الدموع   وظلت 

تدحجه بنظرات غاضبه ولائمه لم يتحملها هو أجفل عنها فهذا يزيد جراحه ألم 

سألته بانفعال :

_  ليه عايزه اعرف ما أسألش ؟


هتف وهو فى نفس حالته المغمضه :

_ ما عنديش اجابه ..


وزعت نظراتها الحزينه بين عينيه المغمضتين , نطقت بقهر:

_انا مش هنسي اليله دى من عمرى كلو  ومش هنسي وجعى  انهارده

 

لم يجيب كان ينتظر بفارغ الصبر رحيلها حتى يفتح عيناه عن ظلمتها التى تغرقه 

بينما وقفت هى تنتظر اجابه لكن على ما يبدوا انه قد نسي وجودها من الاصل 


رفعت يدها الى فمها ورحلت من امامه  وقد ملأت حزنا وقهرا منه ... فتح عينه 

اخيرا فكلا اصبح ياألم على طريقته  اسند يده الى قلبه لعل يسكن ذلك الوجع الذى 


كاد يفتك به  لو كانت تعلم بحجم ألمه فى رفضها وهو يتوق شوقا ليغفو على كتفها ويتوقف 

عمره بعدها انها اصعب امنياته واخرها ,,


جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا 


لدى سلطان 


خرج من الممر الصغير  مشمر عن ساعديه ووقف امامها قائلا :

_ يلا عشان تاخدى شاور انا جهزتلك كل حاجه 


رمقته بإستهجاء وهدرت :

_ مش عايزه ..


نفخ بضيق وعلا صوته المنفعل بـ :

_ يعنى ايه مش عايزه  الماذون جاى كمان ساعتين  هيجى يلاقيكى متبهدله كدا 


زاغ بصرها وكأنها تفكر فى حيله جعلتها تؤمى بالقبول , اقترب منها وحملها بين يده 

وتحرك بها نحو الداخل وعينه تحدق فى وجهها بابتسامه  ذات مغزى 

انتبهت اخيرا  الى الامر وهتفت باستغراب وهما عند الباب :

_ استنى ,, دا هيحصل ازاى ؟


اتسعت ابتسامته وهدر بوقاحه :

_ عادى سبيلى نفسك خالص ..


وكزته فى كتفه وصرخت به فى انفعال :

_ انت سافل والله العظيم 


برغم انفعالها ولكماتها الطفوليه الا انه ابتسم بسعاده لاقترابها  وغمره شعور قديم بطفولتها 

التى يعشقها قهقه عاليا قائلا :

_  ما تقلقيش هبص بأدب 


ظلت تلكمه وصرخ به :

_ نزلنى نزلنى بقولك


ظلت ابتسامته على وجهه واجاب :

_حاضر حاضر  


حرر يده عنها ببطء كى يوحى له بتركها لكن كحركه لأراديه تمسكت بعنقه  عاد يحتضن

خصرها بقوه ويشدد عليه وهتف وكل حرف يعنيه :

_ ما تخافيش مش هــسيــبك ابدااا ,,


كلماته اثارت اشمئزاها لكن لا تعرف لما نبرة صوته وهذه الكلمه تحديا آلفتها الى حد بعيد 

وكأنها سمعته كثيرا من قبل ,,


اقترب من حوض الاستحمام واجلسها على كرسي  قريب ثم طلب منها  ببرود :

_ اقلعى ,,بقى 


اتسعت عينها بحده من وقاحته , لكنه سارع برفع يده قائلا بسماجه :

_ خلاص خلاص  هلف وشي 


استدار لها لكنها شعرت بالضيق من تواجده  فى نفس المكان طلبت منه باحراج :

_  ممكن تخرج بره ..


زفر بصوت مسموع وقال بإنتشاء :

_ الله عليكى وانتى لطيفه ,,بس للاسف انا هفضل واقف عشان  تلاقى حد ينزلك البانيو,,


 ابتسمت بسخريه  من حالتها ولكن كان فى رأسها فكره تريد تنفيذها  وهى الاستنجاد بالمأذون وعليها 

أن تبدو فى الدقائق الاخيره مسالمه حتى لا تثير شكوكه لأى شئ  ,,


اما سلطان كان يقف مندهشا من حالة استسلامه وطريقة معاملته الغريبه معها فهوا اعتاد ان يكون وقح 

بحكم مهنته القذره لكن توبا كانت هى المرآه الاستثنائيه الوحيده التى مرت فى حياته 


سقطت دموعها بعدما انتهت فجسدها غالى عليها  وصفه الخجل عندها عاليه   لاول مره بحياتها 

تتعرض لموقف كهذا  ظلت صامته وهى تخشي التفافه فى أى وقت  شعرت بيده تخرج من جيبه 

فشهقت بفزع وخرج صوتها الراجى بـ :


_ ارجوك  ما تتحركش 


لم يستجيب وسحب المنشفه الكبيره من امامه ودون ان يلتفت  مد يده لها بها التقطتها بلهفه 

وسترت بها جسدها وما إن شعر بانتهائها  هتف :

_ خلصتى 


اجابت بصوت منخفض :

_ اه 


استدار لها ورفعها من الكرسى الى البانيو كما هى  ثم رفع نفسه عنها قائلا :

_ خدى وقتك ولما تخلصى اندهى عليا انا واقف بره 


استدار وخرج وتركها بمفردها وما ان اغلق الباب حتى سمحت لنفسها بالانهيار 


___ 


عند سجى 


لا جديد سوى الارهاق والتعب خاصتا ان جسدها الضعيف يحتاج الى الفيتامينات  من اجل 

طفلها  وكذلك بسب  انغماسها فى العمل الشاق وحمل كل ما هو ثقيل  حتى تتخلص من جنينها 

لكن ابد لم يجدى أى شئ نفعا فهو عنيد متمسكا بالحياه  اكثر منها هى  ,,


 اخيرا جلست على الاريكه بتعب بعد هذا اليوم الطويل  شعرت بتشويش فى الرؤيا

الى جانب صداع قوى  فتك برأسها  نادتها والدتها من غرفتها :

_ خلصتى يا سجى ,,


اجابت بتعب :

_ ايوه ياماما ,,


هتفت زينب من بعيد :

_ طيب يا حببتى  ذكرى لجاد وفضل  


لم يبقى فى جهدها جهد لاى شي أجابت طلبها بالنفى المتعب :

_ لا انا هدخل انام حاسه انى عايزه انام 


اجابتها والدتها باختصار :

_ طيب  

   

انسحبت الى غرفتها وهى تستند على الجدران تكاد قدمها تزلقها  أرضا من فرط الوهن ,,


 دخل بعد ثوانى والدها الى المنزل بعد انتهاء عمله  رحب به جاد وفضل قائلين :

_ بابا ,, جه 


احتضنهم بحنو  وهتف متسائلا :

_ فين  سجى وأمكم  ,,


اجابه جاد  :

_ سجى  داخلت تنام 


واسترسل فضل من ورائه :

_ وماما فى اوضتها كالعاده 


اتجه نحوه غرفته ليبدل ملابسه  وما ان وصل الى اعتابها حتى سمع هتاف زينب بترحاب :

_ حمد لله على السلامه يا اخويا 


اجابها وهو يتحرك ليجلس بجوارها :

_  اومال سجى داخلت تنام بدرى لى ؟


لوت فمها بحسره وهدرت بحزن على حالتها المتبدله :

_ والله ما انا عارفه ربنا يبعتلها صاحب نصيبها بقى البت من ساعة ما اختها خرجت من الدار 

وهى حالها اتقلب خالص 


لم يكن يخفى الامر عليه  فهو يلاحظ حالها  وجهها المرهق  هدر بيأس :

_ واحنا نعمل ايه بس ,,ما فيش غير عبود فى الرايحه والجايه يطلب ايدها لعون لما خوتنى 


لوحت دون اهتمام :

_ لا على اخر الزمن ولا ايه نجوز بتنا لرض سجون 


نهض من جوارها وهو يؤكد :

_ خلاص ما تظنيش انتى بقى  واصبرى لحد ما يجيلها ابن الحلال  وابقى ابعتيها 

المدرسه ولا تروح لصحباتها تتفك معاهم ,,


حاولت هى الاخرى النهوض كى تجهز له العشاء  بـ :

_ انا هقوم احضرلك الاكل ,,


استوقفها قائلا :

_لا خليكى انا هتوضا واصلى الاول واروح احضر مش غلبه


هدرت باصرار :

_ لا انا هقوم انا طول النهار قاعده زهقت من قاعدة السرير هقوم احضرلك الاكل واطمن على سجى 


لم يمانع وشرع فى تبديل ملابسه ,,بينما هى تحركت بخطوات متعرجه 



لدى توبا 

ظلت كما هى فى البانيو لا تريد الخروج ولا النداء   وقد اثر الماء على جلد بشرتها 

بشكل ملحوظ  لكنها لا تبالى ان ظلت هنا العمر لن تطلب منه المساعده ابدا 


فى الخارج 

كان سلطان مل من الانتظار  وهو يحدق بين فراغات الثوانى فى ساعته نهض من مكانه 

ونادها بضجر :

_ خلصتى ,,


ارتعبت من صوته المُلًح واحتضنت ما يظهر منها بقلق  , كرر هو ندائه مع الطرقات المتواليه بــ:

_  هدخل ,,


لم يصتبر لقد تملك منه الضجر بدرجه كبير خاصتنا انه مر على حمامها هذا ساعه كامله 

دفع الباب وهو يهدر :

_ الماذون زمانه جاى عايزين نخلص بقى 


سحب الشرشف الكبير من جانب الحوض وفرده بين ذراعيه  وعينه تحدق بعينيها  فى صمت 

اجفلت عينها لا تعرف سبب لارتباكها وتصنم نظراتها امامه وكأنها تعرفه  شيئا به يعطيها الامان 


من وسط فوضى الخوف ظلت كما هى  حتى احتضن جسها داخل المياه بالشرشف ومد يده لينتشلها 

من وسط المياه  رفعها بين يده   ومازالت اعينهم متشابكه  تحرك بها لا يبصر امامه فهو منجذب لاعينها 


المتسعه  كالمغناطيس  وهى الاخرى  نسيت حالتها تماما وما هى مقبله عليه  حتى انتهى بهم الوقت امام 

الفراش ثنى ركبته على مقدمته ومال بجذعه كى يضعها برفق  ومال معها وكل نبضه  مضطرب ,,


دفع نفسه عنها وهتف وهو يجمع ملا بسها الجديده بالترتيب امامها كى ترتديهم  وعن اثر انتهائه هتف :

_ اوعك تحاولى تستنجدى بالمأذون او حتى بالشهود عشان دول تبعى  ومش هيسمعوكى اصلا 

مهمتهم تنفيذ الاومر وبس ..


صرت على اسنانها بغيظ ثم تمتمت بلفظ خارج :

_ ×××××× 


فاقترب منها بسخريه :

_ قطتى بتعرف تشتم  ,,احسن ما تغلطيش تانى الغلطه دى لانك مش هتجارينى بعدها 


اشاحت بوجهها عنه  التصق بها هادرا بمكر :

_ والله قولت بلاش منه الجواز  مش عارفه انتى محبكها كدا لى  ؟!


دفعته بقسوه برغم وهنها لكنه استجاب قائلا باذدراء :

_ ماشي ,,هستنى المأذون يجى  ..


تركها وخرج ,,لتبدل هى ثيابها المرصوصه بإنتظام من امامها  لافائده لقد أصبحت أسيرته 

وبعد دقائق ستصبح زوجته المهم انه لن ينالها الاتحت إمارة الزواج وفى حما كلمة الله حتى لا تقع فى 

الدنس وتحمى شرفها  ..


انتهت من لبسها وقد اختار لها فستان سكرى اللون واسع الذيل  مرسوما بالستان  ارخت رأسها على الفراش 

 تركت شعرها المحمر على الوساده  وتكورت بطء على نفسها وكأن غراب اسود حط على رأسها 

ليبلغها أى شؤم سيحل عليها بعد ارتباطها به  استسلمت الى النوم الذى سحبها اليه  واغمضت عينها 

فى هدوء ,,,


فى شقة صبحى 


تحركت زينب ببطء فى الشقه تقدم طعام العشاء لصغارها وزوجها بدلا من سجى التى اختفت فى غرفتها 

من ارهاق اليوم  كامل ..

وبعدما انتهت  هتفت وهى تتحرك نحو غرفة سجى :

_ لما اروح اطمن على البت 


فتحت باب غرفتها لتجدها نائمه فى فراشها بهدوء 

القت نظره فاحصه عليها ثم همت لتستدير وتغلق الباب وتتركها تنام بهدوء لكن قبل ان تلتف 


سمعت همهماتها الغير مفهومه والمتألمه  فتحركت صوبها بقلق وهى تسأل :

_ بت يا سجى انتى صاحيه ؟


لم تجيبها  اقتربت منها  ومالت بجذعها لتتحسس جبهتها المتعرقه  ومنها شعرت بدرجة حرارتها المنخفضه 

حركتها بهلع :

_بت يا سجى ,, انتى يابت 


فتحت سجى عينها بتعب واجابت بأرهاق وأعياء :


_ هاااا 

_ مالك يا بت  فيكى ايه 


ثوان حتى استوعبت سجى  ما هى به اعتدلت بصعوبه وهى تهتف :

_ مافيش يا ماما نايمه 


عقدت زينب حاجبيها وهدرت :

_  انتى عرقانه وبتخطرفى كأنك فى  البحر  الحاله اللى انتى فيها دى ما يتسكتش عليها 

انا لازم اكلم اختك تاخدك للدكتور 


انتفض قلبها عند ذكر كلمة دكتور امامها انعقد لسانها على الفور وهى تحاول الرفض 

لكن لم تعطى لها والدتها فرصه تحركت نحو الخارج   الى زوجها 

نادته فى تعجل :

_ هات يا ابو جاد التليفون اكلم غزل 


دس يده الى جيبه ليناوله لها متسائلا :

_ لى ؟


اجابت وهى تبحث عن رقم ابنتها بحزن :

_ البت سجى تعبانه  عايزها تيجى الصبح تاخدها المستوصف ,,


نفخ والدها بضيق ثم اجابت غزل بصوت مبحوب يسطنع السعاده بــ:

_ ايوه ياماما 


_ ايوه يا حبيبتى ازيك 


اجابت غزل باختصار :

_ الحمد لله  بخير 

 

زينب :

_ طيب يا حببتى دايما وانتى بخير , انا كنت عايزه منك طلب 


غزل :

_ اتفضلى ياماما 

زينب :

_  تاخدى اختك بكره وتروحى المستوصف 


هنا ظهر الاهتمام على صوتها وهدرت :

_ لى خير مالها ؟! 


هتفت زينب بتحير :

_ والله ما انا عارفه  يا بنتى  حالها مش عاجبنى  فلو تاخديها تطمنينى عليها يبقى كتر خيرك 


هتفت غزل بانصياع :

_ حاضر يا ما هاجى الصبح اخدها واروح 


هنا ظهر ابتسامه على وجه والدتها وتشدقت بأمل قائله :

_ روحى انتى كمان للدكتوره اللى هناك 


عقدت غزل حاجبيها بعدم فهم وتسالت :

_ لى يا ماما؟!

 

هتفت والدتها  :

_ عشان تطمنى على نفسك عايزه اشيل ولادك بقى 


طعنتها هذه الكلمه فى قلبها  واجفلت عينها لتسقط دمعه حاره على وجنتها تذكرها بانها ليس فى 

نظر زوجها أى شئ يذكر لكى تستحق اطفالا منه  صوت والدتها المتكرر بالدعاء اوقظها من غفلتها 

المؤقته :

_ الهى وانت جاهى يطعمك يا بت بطنى ويفرحنى بعوضك  


هتفت غزل باختصار وبنبره متعبه من كل شئ :

_ مع السلامه يا ماما عشان فهد جه وعايز يتعشى 


نطقت والدتها برضاء :

_ ماشي يا حبتتى سلميلى عليه  ,,ربنا يسعدكم 


             الفصل الرابع والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

                

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-