رواية القاسم
الفصل الرابع 4
بقلم شروق مصطفى
"نتقابل بكرة سلم ونستلم هي جاهزة وقدامي أهي"
"لازم أخدها قبل يسلمها يا قاتل يا مقتول أنهاردة يارب دلني أعمل أيه"
مرضتش أرجع أوضة تاني مش لازم يغيب عن عيني لحظة قعدت في الليفينج شوية هو مخرجش من جوة شايفة المكتب قدامي وأنا دماغي بتلف وتدور المهم جالي فكرة غصبت نفسي أعملها مش عارفة هتطلع مني أزاي بعد اللي حصل بس هجرب يارب سامحني مضطرة أعمل كدة، حاولت أشجع نفسي و وقفت ودخلت عليه المكتب، كان التوتر واضح على ايدي وصوتي اوي حمحمت ولاقيته ربع أيده كأنه مستني هجومي المعتاد اللي معداش ربع ساعة.
قربت وقعد على مكتب قدامه أقنعت نفسي بالعافية ابص في عينيه وأقوله "نزار أنا أسفة"
بسخرية بص لي مش مصدق كلامي لحد ما قولتله
"يعني أنا فكرت ولاقيت نفسي اننا لازم نحل بأسلوب أهدى من كدة من غير عنف وغصب لأي طرف أنا هرضى بالأمر الواقع دا وإني أعيش معاك لكن عندي شرط"
شرط!
قالها بتهكم، ولاقيته شال زي الفلاشة من جهازه وحطها في جيب جاكت اللي لابسه
"قولي شرطك"
_ يعني نرجع تاني فترة الخطوبة لحد ما أرجع أثق فيك وأدي لك الأمان من تاني لأنك طول الوقت معيشني في رعب وخوف وتوتر لازم أرجع أحب…
_ أ… ايه قولي يا نور أ… ايه قوليها بجد كلامك دا يا "نور" أنا موافق ومستعد أعوضك عن كل اللي عيشتيه و… مالك نور مالك حصل ايه تعبتي تاني؟
_ مقدرتش أمثل أكتر من كدة كلامه قلب معدتي مسكت معدتي بالعافيه لكن محاولتي فشلت وأتقيئت، ودوخت دخلني جوه حضنه وخرج بيا غسل وجهي حاولت أبعده مرضيش، ماسبنيش غير وهو موصلني عربيته، مش قادرة أفهمه بجد هو خايف عليا للدرجة دي أفرق معاه، هو بالنسبة ليا مجرد كلامه معايا قلب معدتي هعمل ايه في لامسته ليا وحضنه اللي لسه ريحته فيا، أنا عمري ما كرهت حد في حياتي غير الشخص دا، بكره نفسه، كلامه، لمسته.
وصلنا المستشفى ونقلوني أوضة الكشف الدكتور منع دخوله كالعادة وقابلني الشخص اللي شوفته قبل كده مش عارفة هو عرف منين اني جاية لكن هو سبقني في الكلام "عرفتي توصلي لها"
هزيت رأسي وخرجت له الظرف وطبعا منسيش يسألني جبته أزاي فقولتله " أنا دوخت وأنا بكلمه وتعبت وهو لحقني على طول وجابني لهنا وكان قبلها كان لسه شايله في الجيب وهو عشان كان ملهي بيا ومخضوض مخدش باله اني أخد حاجه من جيبه لأنه صغيرة أوي"
حكيت له على المكالمة اللي أنا كنت فاكراها يتاجر في الاعضاء وهيبعني طلع أنه هيبيع الأكبر مني كمان وقولتله على ميعاد التسليم وهو طمني أني أقرب وقت همشي من هنا خلاص بعد ما يقبضوا عليهم متلبسين لكن أنا كنت خايفة أوي
"أنا خايفة أروح معاه تاني دا ممكن يقتلني بجد أنا ساعدكم ماتسبونيش معاه لوحدي خليني هنا"
طمني وقالي وهو بيخرج حاجة شبه اللي أنا عطتهاله بنفس الكيس الصغير "نور كملي مهمتك للأخر معادش فيه وقت وحطي دا في نفس المكان من غير ما يحس"
طبعا أستغربت لكن هو قالي ان دا تقليد مش الأصلي عشان مايشكش فيا ووقت التسليم هيختلفوا مع بعض وهيدخلوا وقتها للقبض عليهم"
_ أنا خايفة أوي أوي.
حاول يطمني كتير لكن أنا عارفة الشخصية دي كويس
"أهدي هروح أنادي الدكتور يطمن عليكي عشان مانطولش عليه، هتلاقيني اول واحد قدامك وهوصلك لحد بيتك كمان"
بعد شوية الدكتور خلص وروحنا ولاقيته شالني ونزلني من العربية وأنا أنتهزت الفرصة ودخلت أيدي وحضنته ونمت على كتفه وحطيت الأمانة مكانها وهو شاف حضني من هنا ولاقيته وزع شويه قبلات على رأسي لحد ما نايميني على السرير وبهدوء كلمني " زي ما قال الدكتور بلاش توتر وأنا حقك عليا لأني عارف كنت سبب توترك دا لكن من بعد أنهارده هتلاقي حد تاني خالص يلا يا حبيبتي نامي وارتاحي"
مشي من هنا ووقفت بأشمئزاز دخلت أغسل كل حاجة فيا رغم الجو كان شديد البرودة حاسة بقرف جدا لسه شامة ريحة ايده، قعدت وحولين مني الف سؤال وسؤال "ليه أنا ليه أختارني أنا بالذات، يمكن ربنا حب يبين لي حجات مش شايفاها، او أبتلاء عشان أشوف مين وقف جنبي ومين خذلني وباعني؟ للدرجة دي كنت عايشة مع واحد كنت فاكرة أن بينا عشرة حلوة وهادية روتينية شوية بس مبسوطين ربنا مأرادتش لسه يرزقنا بأطفال لكن كنا منتظرين عوضه، يارب قدم لي الخير وأبعد عني كل شر ونجيني منه يارب على خير"
.
.
.
.
.
.
.
.
.
صحيت على كف قوي جدا رن على وشي قمت مفزوعة
_ايه في ايه.
فتحت عيني مش شايفة من قوة الضربة داس برجله على سرير وجابني من شعري وبصوت قوي
" أنا واحدة زيك تعمل معايا كدة تخدعني وتبعيني دا انتي أيامك سواد قومي قوليلي فين اللي الفلاشة اللي أخديها يلا"
قال اخر كلمة بصوت جهوري لدرجة حسيت عيني بقت زي الضباب بعدها اتحول لسواد محستش بعدها بأي حاجة تاني غير…
"هاااهـ"
شهقت بصوت عالي من برودة المياة على وشي لاقيتني قعدة على كرسي متربطة رجل ولافف أيدي لورا وقاعد ولافف كرسي قدامي، عن كمية الألم والوجع اللي فيه دعيت ربنا يخلصني بسرعة ويجي الشخص ده ينقذني زي ما فهمني ولا أنا كنت كبش فدا وسابوني معاه ولا أنا أنضحك عليا مبقتش فاهمة ولا قادرة أفكر حتى.
"ااااه"
مسكني من شعري رجعه لورا وقرب لوجهي "لا فوقي أحنا معملناش حاجة لسه في أولها"
أخد بالي انه متصاب في ذراعه شكل المداهمة حصلت وقدر يهرب منهم وجاي ينتقم مني، رغم أصابته لكن لسه عنده قوة تهد جبال
"أنت عايز ايه بقا مني سيبني بقا حرام عليك عملت ايه أنا ليه بتعمل كده"
"بت أنتي قسما بربي لو ماتكلمتي عدل لهتشوفي وش عمرك ماشوفتيه ولا تحبي تشوفيه انطقي فين الميكروفيلم هقتلك لحد ماتعفني أنطقي"
"مخدش حاجة معرفش انت بتتكلم عن اية نزار سيبني أنت بتخوفني أوي"
فضل يلف حوليا كتير شكله بيفكر يعمل ايه وأنا مرعوبة بترعش هدومي مبلولة وخايفة ومش فهمة حاجة والظابط قالي هتلاقيني قدامك متقلقيش بس أنا خايفة أوي ااااهـ اهــ اهــاااهـــ…
صرخت بأعلى صوت عندي جسمي بيتنفض بسرعة عالية شكلي بتكهرب وهو بيضحك عليا كأنه بيتلذذ، بإيلامي ماسك سلكتين متواصلين بجهاز مكنتش اعرف ايه دا بس عرفت دلوقتي لما قالي بصوت مخيف
"هفضل أكهربك لحد ما تموتي وأكون أخر حد شوفتيه وعنيه شافته قولي يلا فين حالا"
برجفه حاولت أستعطفه
"هو دا كلامك ليا وحبك ووعدك اني مش هخاف أنا خايفة منك سيبني أرجوك ليه مش عايز تصدقني سيبني خليني أرجع بلدي أنا عمري ما هثق فيك تاني اااهـ اهــ"
أخد ضربة تانية قوية على وشي وبيضحك بهستريا
_هو أنتي فاكرة يا روح أمك أنك أغلى من مصلحتي دا أنا بعت الأغلى مني ومنك.
بصقت عليه من كم القرف اللي حسيته عديم الشرف
"حلو أوي"
قالها وهو بيمسح ال عملته من على وشه وبيقرب مني بكل كره وغل واضح عليه وبدأ يخلع قميصه ولسه ذراعه بينزف وهو ولا همه فك كمان حزام البنطلون وبيكمل فك ال…
"تصدقي كنت هصبر عليكي لكن خلصت كدة أنتي حطيتي نهاية قصتنا قبل ما نبدأها بس برده هاخد منك اللي عايزه مش برضاكي لأ بأبشع حاجة تتخيليها"
قال كلام دا وهو بيقرب مني أوي وشق هدومي، كل اللي عملته اني حاولت أقاومه واتلفت يمين وشمال بكل قوتي، وأصرخ يمكن حد يسمعني
"أهـ مفيش حد هنا الحقوني آه يا مجنون أنت بتعمل ايه سيبني حرام عليك...
يتبع رأيكم أكملها ولا كفاية
