أخر الاخبار

رواية حب تخطي المفاهيم الفصل الثالث3والرابع4بقلم فاطمة الالفي


 رواية حب تخطي المفاهيم الفصل الثالث3والرابع4بقلم فاطمة الالفي


فى صباح يوم جديد داخل الحرم الجامعي.

هاتفه صديقتها وطلبت منها أن تنتظرها الي أن تأتي ويذهبو سويا إلى حيث قاعه المحاضرات ..

تعودت أن تذهب مع ابن خالتها كل يوم ، لكي يطمئن عليها ويودعها داخل الحرم الجامعي ، لا يريد أن يراها احد ويتحدث عنها فهو يخاف سمعتها ويتجنب الاختلاء بها  .
وقفت زهره أمام بوابه الجامعه ونظرت إلى عصام بابتسامه
- أنا هستني شروق ياعصام وانت اتفضل بقى شوف حياتك 
نظر لها بغرابه وتلتف حوله بضيق : يعنى ايه اشوف حياتي وانتي هتفضلي واقفه كده للي رايح واللي جاي يتفرج عليكي
زهره بجديه: لا طبعا انت مكبر الموضوع أنا بس هقف استني صاحبتي هي طلبت مني استناها دخل المدرج سوا
تنهد بضيق : يبقى تدخلي جوه الجامعه وتستني مش تقفي هنا وانا امري لله هفضل معاكي لحد لم صاحبتك تيجي عشان ماحدش يضايقك
نظرت له بسعاده وهى تبتسم برقه : حبيبي ابو قلب كبير يا ناس ، بيغار عليه وبيخاف عليه حتى من نفسه يا خراشي
نظر لها برفعه حاجب : زهره 
لوت شفتيها بأسف : بهز يا حبيبي 
عصام بتنهيده : وبعدين بقى قولنا بلاش الكلمه دي 
زهره بضيق : خلاص هسكت احسن 
عصام وهو ينظر أمامه : ياريت 
عادت تنظر إليه برفعه حاجب : عصام انت عايز تفضل واقف ليه ، عايز تشوف صاحبتي مش كده 
هز رأسه باسي : انتي مجنونه يا زهره صح ، بتغاري عليه وانا واقف معاكي ، بالعقل كده انا عمري بصيت لحد 
زهره بابتسامه : إذا كنت مابتبصليش نظره من إياهم هتبص لغيري ههه ، أنا بثق فيك جدا بس مايمنعش اشاكسك شويا بردو أنا مابحبش البرود كده بحب الجنان 
عصام بابتسامه : ربنا يكملك بعقلك يا زهرتي 
تنهدت بحب ونظرت له بصدق : قلبي بيفرح اوي لم بسمعك بتقول زهرتي وكمان بحس أن طير طاير فى السما 
عصام بضحكه خافته : طب انزلي بقى لتقعي ههه
- يا ساتر ، دايما كده تصحيني من احلام اليقظه 
تطلعت الى الفتاه التى تبحث بعينها بالجميع 
صرخت زهره : شروق أنا هنا 
نظر لها عصام بضيق : أيه الجنان ده وطي صوتك انتي مش فى بيتكم ، انا ماشي بدل مااتجنن عليكي 
تركها عصام تنظر لطيفه بابتسامتها المجنونه
"""""
كانت تدلف من بوابه الجامعه وتبحث عن صديقتها بين الجموع ، إلى أن استمعت لصراخها وهي تنادي باسمها .
التفتت إليها ولكن وقفت مكانها تتطلع إليها بصمت ، فقد كانت تقف مع شاب ويبدو عليهم الاندماج بالحديث ، فضلت شروق الانتظار إلى أن غادر الشاب وتوجهت إلى صديقتها زهره .

أقبلت عليها بابتسامه مشرقه : صباح الخير 
اقتربت منها زهره بعناق وضمتها بحب : صباح الجمال على عيونك يا قمر ، أنا ماينفعنيش السلام اللى على الطاير ده ، ولا ايه 
ابتسمت شروق لتلك العفويه المرحه وهزت رأسها بالايجاب 
سحبت يدها وسارت بها إلى حيث حديقه الكليه .
- تعالي لسه نص ساعه على اول محاضره ، نقعد نرغي شويا ونعرف بعض اكتر 
انصاغت شروق لها وجلسو سويا أعلى المنضده المستطيلة الموجوده بالحديقة .
تنهد زهره وهى تنظر له بهيام : عارفه يا شروق أنا بحب 
انطفت لمعه عيناها وتلاشت ابتسامتها وحدثتها بغضب : مافيش حاجه اسمها حب ، ده مالوش وجود فى حياتنا ، اكيد بيضحك عليكي ، اوعي تامني لحد ويستغل ضعف قلبك ويضحك عليكي بكلمتين وانتي تصدقي
زهره بجديه امسكت بيدها لتطمئنها 
- لا يا شروق انتي غلطانه فى حب وحب حقيقي كمان ، حب صادق ، حب مافهوش زيف ، احنا واضحين زى الشمس لبعض ، حبيبي غير اى حد 
شروق بحزن : وعدك بايه ، اكيد وعود كتير وكدابه 
شعرت زهره أن شروق تتحدث عن تجربه شخصيه ، يبدو أنها مجروحه بسبب قصه حب لم تكتمل ، ولذلك ترا الشباب كلهم سواسية ، يبدو أنها اختارت الشخص الخطأ .
تنهدت زهره ونظرت لها بصدق : صدقيني يا شروق انا بحب بجد وهو كمان بيحبني لدرجه ان بيخاف يقولي كلمه تغضب ربنا ، مافيش بينا غير حب صادق ، عشان هو ماينفعش يضحك عليه أو يخون ثقه اهلنا ، حبيبي مش غريب عني هو ابن خالته وصعب يكون مش صادق معايا ، عارفه ليه عشان احنا فى حكم المخطوبين وهو اصلا مش معترف بخطوبه عمره ماتجاوز معايا بالكلام ولا بالمشاعر ، هو عارف ان بحبه وانا كمان عارفه مقدار حبي عنده ، وكل العيله عارفه ، هو هيتخرج السنه دي ويشتغل عشان نتجوز ويكون جدير بتحمل المسؤولية ، حبنا غير ، أنا هحكيلك الحكايه من البدايه من اول جواز خالتو .
نظرت لها شروق بحيره من حديثها ولكن فضلت أن تستمع لزهره .
بدءت زهره بالسرد - 
- كان فى بنتين توام ، ايات وجنات ، ايات دي تبقى خالتو هي اكبر من ماما بدقايق بس .
هم مش توام متشابه اوى يعنى اي حد يقدر يميزهم من بعض ، بس كانو روح واحده في جسدين متقاربين جدا ، بيحسو ببعض جدا ، خالتو اتجوزت الاول ، ماما كانت اول مره تحس بالوحده وماكنتش عارفه تتغلب على احساس بعد توأمها عنها ، وخالتي نفس الحكايه ، لدرجه ماما تعبت ودخلت فى حاله نفسيه سيئه جدا وماكنتش بتخرج وخالتي كانت حاسه انها ناقصها حاجه مهمه ، لحد لم زوج خالتى طلب من ماما تروح تزورهم وتفضل معاهم عشان حالتهم هم الاتنين تتحسن وماما فعلا بدءت كل يوم عند خالتو ايات وفجاه بقى شافها بابا ، بابا كان صاحب عمو محمود زوج خالتي وشاف ماما بقى وأعجب بيها وطلب يتجوزها ، ماما كان شرطها تقعد فى نفس العماره اللى خالتي عايشه فيها وبابا وافق وخلال ست شهور كانو متجوزين وساكنين فى نفس العماره ، خالتو فى الدور الثاني واحنا الثالث ، خالتو بعد سنه ولدت عصام ، ماما فضلت فتره تلات سنين وبعدين أنا شرفت وبعدي بسنه زيد اخويا شرف .
وانا شوفت عصام قدامي حبني وحبيته وبيخاف عليه اوى وعارفه مش قلي بحبك بس بيقولها بتصرفاته وانا بحسها وبشوفها فى عنيه دائما ، هو قلي أن هيراعي ربنا فيه ويحافظ علي الحب ده لحد لم ابقى فى بيته ،مش عايز نغضب ربنا ولا حتي بكلمه عشان ربنا يقربنا من بعض مايعقبناش باي تصرف غلط نعمله ، يعنى نراعي ربنا فى كل خطوه عشان نحافظ على الرابط القوي اللى بينا ، عارفه أن ساعات ببقى نفسي اسمع منه كلمه حلوه ونفسي يقولي يا حبيبتي ، بس برجع بقول ده مجرد كلام وهبل مافيش احسن من أن شخص يحافظ عليكي حتى من نفسه ، يراعي ربنا فيكي ويخاف عليكي ويبقي هو مرايتك وقت لم تغلطي بيعرفك ببساطه ايه الصح وايه الغلط ، يكون شايفك وعارفك اكتر ما انتي عارفه نفسك ، عشان كده بقولك فى حب حقيقي موجود ، حب هيصونك وهتوصلي معاه لبر الامان .
ابتسمت بالم فهى محقه بكل كلمه نطقتها بصدق ، هى التى أخطأت بحق نفسها عندما وثقت بالشخص الخطأ ، تنهدت باسي على حالها ولكن نظرت لصديقتها المبتسمه بحب ، وامسكت يدها .
- أنا كنت فاهمه غلط ، انا اسفه ، فعلا حبك انتي وابن خالتك غير ، ربنا يسعدكم يارب 
زهره بغمزه مشاكسه : عبقالك لم قلبك يحب بجد الإنسان اللى يستحقه ويستاهلك
تصنعت الابتسامه وهى تنهض وتنظر لها : يلا اول محاضره هتفوتنا كده 
نهضت زهره بعجاله : معاكي حق ، يلا بسرعه احسن المره دي عصام لو عرف مش هيسامحني أنا وعدته التزم فى الدراسه ومافوتش محاضره ...
*****"*""**
في ذلك الوقت بمكتب المعيدين ، كان يجلس يخطى بقلمه اخر صفحات كتابه وضغط زر مكتبه يطلب الساعي ، لكي يعطيه الكتاب لمكتبه الطباعه ليكون خلال أيام فى متوافر يد الطلاب وكل طالب يحصل عليه ...
دلف صديق له بالعمل وهو يحدثه بعجاله 
- احمد معلش ممكن تاخد محاضرتي انهارده ، اصل مراتي بتولد ولازم اكون جنبها 
احمد بابتسامه : بجد يا اسامه ، طب مستني ايه الحق مراتك ماتخفش وابقى طمني 
اسامه بتوتر : ربنا يستر ، متشكر اوى يا احمد 
احمد : على ايه يا عم انت احنا اخوات ، وانا اصلا ماعنديش محاضرات انهارده ، أنا كنت جاي مخصوص عشان اطبع الكتاب ، بس قولي عندك محاضرات فى اي فرقه وانا هكون بدالك
نظر له اسامه بقلق قبل أن يغادر الغرفه : مافيش غير الفرقه الاولى 

ابتسم بسعاده وتطلع إلى ساعه يده باهتمام ، ثم وقف عن مقعده وضبط أغراضه داخل حقيبته السوداء وسار بكل ثبات حيث قاعه المحاضرات وهو يبتسم لانه سوف يلتقي بها اليوم ايضا ، ولابد وان يتحدث معها هذه المره ..
"""******"''''
داخل المدرج ..
جلست زهره بالمدرج الاول وطلبت من شروق أن تجلس جانبها 
- هنقعد هنا يا شروق ، عشان المعلومه تخرج من بؤق الدكتور تعدي على مخي علطول 
ابتسمت شروق على جنون صديقتها 
زهره بابتسامه ' اه والله يا بنتي لازم نلقف المعلومه اول باول كده ونركز ، عايزه انجح بتقدير واتجوز بقي وبعد كده عصام هيذاكرلي بنفسه لوحدنا بقى مش هيكون فى عزول
شروق بتسال : هو عصام بيبقي يذاكرلك 
زهره بهمس : بصراحه انا فاشله وكنت بتحجج كتير باي حاجه عشان عصام يقعد معايا ويشرحلي ، بس عصام كان فاهمني وكان بيقعد معانا ماما أو خالتى أو الود زيد اخويا ، عشان يعني مايختليش بيه ههه بهزر معاه واقوله يا عم اختلي أنا زى واحد صاحبك عادي جدا ، يحدفني بالكتاب ويقولي هقطع صلتي بيكي ،كنت بخاف واكش بقى ، بحس أن قاعده مع مينا بنوحد القطرين هههه
علا صوت ضحكتها على مرح صديقتها. 
فى ذلك الوقت كان يدلف لداخل القاعه بهيبته المعتاده وعندما استمع لصوت ضحكتها تسمر مكانه لحظات وهو ينظر لها بتفحص لهيئتها الجديده ، ودون وعي وجد نفسه يبتسم على مظهرها الخلاب وشعر بتزايد نبضات قلبه فقد أسرته حقا بصوت ضحكتها العفويه ، ضربت قلبه بقوه جعله يزفر انفاسه بقوه واستجمع شتات نفسه وسار ببطئ إلى أن وقف مقابل لها وانحنى برأسه قليلا امامها وهو يلفحها بانفاسه .
- ممنوع الضحك داخل المحاضره 
رفعت انظارها  بدهشه  لتلقى بعيناه البنيه المصوبه اتجاهها وأرسل إليها غمزه بعيناه اليسرى وعاد خطواته للخلف إلى حيث مكتبه. 
صباح الخير يا شباب 
اجاب الجميع : صباح الفل يا دكتور 
ابتسم وهو يجلس بالمقعد أمام مكتبه وينظر لهم بجديه 
- دي محاضره دكتور اسامه ، بس هو بيعتذر وطلب مني اكون مكانه انهارده 
دكتور اسامه عبدالفتاح هيدرس لكم اداره اعمال 
وانا طبعا اتعرفنا على بعض قبل كده ، تحبو نبدء شرح مادتي ولا ندردش فى اي موضوع 
تحدثت بعض الطلاب بصوت عالي : ندردش يا دكتور 
ابتسم احمد وتحدث بمرح : لا واضح انكم دفعه مجتهده ههه مابضيعش وقت 
ضحك جميع الطلاب عاد هى تبعد انظارها بعيدا عنه ، وكزتها زهره بكتفها وتحدثت بمرح  
- عسل اوى الدكتور ده ، بينها هتبقي سنه فل الفل من اولها 
نظرت لها وتصنعت الابتسامه وهى تتنهد وتشتعل داخلها نيران من  الغضب ..
""""""""""""
بكندا ..
تحسنت حالتها قليلا ونظرت له بامتنان على وجوده جانبها ولكن كان يبعد أنظاره عنها ويتصنع البرود .
تحدثت بهدوء : هو انا ينفع اخر 
بهاء بلهفه : لا طبعا الدكتور قال يومين متابعه لم الحراره تنزل خالص 
شذا بجديه : تمام ، حضرتك تقدر ترجع الفندق عشان ترتاح مش معقول هتفضل  هنا
بهاء برفعه حاجب : اولا ماينفعش اسيبك لوحدك احنا فى بلد غريبه ومعلش استحمليني شويا لحد لم تستردي صحتك 
نظرت له بلوم : انا حاسه انك متذنب معايا وحقك ترتاح
بهاء بتنهيده حارقه : وانا مااشتكتش ومافيش تذنيب ولا حاجه ، نامي انتي وارتاحي 
نظرت له بحب وفضحتها عيناها حقا 
التقت أعينهم بصمت ، كادت أن تنطق بما يجول بخاطرها ، كانت عيناها تخبره بمدا عشقها له 
وهو يحاول ابعاد اعينه عنها ويحدث نفسه 
- لا ارجوكي اوعي تنطقيها مش هقدر اجرحك واصدمك بردي 
تنهدت باسي وهى تحاول رسم ابتسامتها وتفهوه بكلمه واحده 
- شكرا 
ابتسم لها بود واستاذنها ليتحدث بالهاتف.  
غادر الغرفه وهو يزفر أنفاسه بضيق فلم يتحمل النظر إليها أكثر من ذلك ، حاول ابعاد نفسه عنها فيبدو أن تلك الرحله هالكه لكليهما معا ...
**********
عوده الى القاهره وبالتحديد داخل الكليه ..
بالمدرج .
بدء بعض الشباب بعده اساله لدكتور عن حياته وعن طموحاته وأحلامه .
ابتسم احمد بسعاده وهو يخبرهم أنه سعي كثيرا للوصول لهدفه ، وحقق حلمه ليصبح دكتور بالجامعه التى تخرج منها .
وقفت فتاه أخرى وحدثتها بدلع واراد أن تتعرف على حياته الخاصه .
- حضرتك عندك كام سنه يا دكتور ، ومرتبط ولا سنجل
ابتسم بهدوء ونظر لصاحبه العيون الخضراء وجدها تدق باناملها أمام سطح البنش التى تجلس عليه بتوتر 
ظل أنظاره متعلقه بها ليعلم رد فعلها من إجابته 
- أنا عمري30 سنه وسنجل عندكم عروسه 
وقعت إجابته عليها كالصاعقه ونظرت له بصدمه فهي تعلم علم اليقين أنه متزوج فلماذا يكذب الان ، هل ليصبح له علاقات داخل الجامعه ، هل هو أيضا يعبث بعقول الفتايات .
هذا ما فكرت به ورمقته بنظره غاضبه أما هو فقابل نظرتها برفعه حاجبه ليشاكس تلك المشاغبه الصغيره ..
اكتفي بهذا القدر من المسالات وثرثرت الطلاب ونهض من مجلسه وارتدي نظارته الشمسيه وهو يودعهم بابتسامته المعتاده .
عندكم راحه بقى  لأن فى محاضره كمان ساعه ودكتور عبدالهادي ماعندوش حد يدخل بعده المحاضره ، وجاد جدا ربنا معاكم ، سلام أنا بقى .
حمل حقيبته وغادر القاعه ، عائدا إلى مكتبه وقبل أن يدلف لداخل مكتبه ، أشار إلى أحد رجال الأمن ليتبعه داخل المكتب ..

بعد قليل انصاغ لأوامره وهو يلتقط منه ورقه مدون بها اسمها فقد طلبها تحضر إلى مكتبه ليتحدث معها ولكن استخدم حيله لكي لا تشك بالأمر وترفض أن تقابله ..

سار رجل الأمن إلى حيث المدرج الذى أخبره بوجودها الان ، فهو يعلم أنها لم تغادر المدرج حتى الآن .
وقف الشاب ينظر المتواجدين داخل القاعه 
- من فضلكم يا شباب 
نظر له الجميع باهتمام 
- نظر للورقه التى بيده ثم عاد ينظر إليهم 
الانسه شروق محمود الكافي موجوده 
ابتلعت ريقها قبل أن تقف وتنظر له بقلق : أنا شروق 
سار إليها وتحدث بجديه : اتفضلي معايا عميد الكليه طالبك 
شروق بتوتر : طالبني أنا ، ليه 
زهره بقلق : هو فى حاجه حصلت 
الشاب بجديه : ماعنديش خبر يا انسه ، اتفضلي معايا 
زهره بجديه : مانخفيش أنا جايه معاكي 
نظر لها الشاب باستنكار : ماينفعش يا انسه هى لوحدها 
وبعدين ماتحفيش العميد مش هيخطفها
نظرت له زهره بحده وهمست داخلها : اللهي تتشك فى لسانك يا بعيد 
وارسلت بسمه اطمئنان لصديقتها وهى تضع يدها على كتفها بحنو : ماتقلقيش اكيد خير 
نظر بضيق لتلك الفتاه : هى مسافره ولا ايه ، يلا يا انسه خليني اشوف شغلي 
سار شروق خلفه : حاضر 
زفرت زهره بضيق وهى تتمم صوت  قوي : داهيه لا ترجعك يا اخي 
"""""""
وقف أمام مكتب المعودين وطلب منها أن تدلف لداخل 
نظرت له بغرابه : بس ده مش مكتب العميد 
الشاب : عارف بس هتنتظري هنا خمس دقايق الاول 
طرق الباب عده مرات وفتح الباب بهدوء وهى ينظر لها ويشير إليها لكي تدخل .
سارت بخطوات مضطربة وعندما دلفت لداخل اغلق الشاب الباب ورحل فقد نفذ مهمته ، أما هى فجحظت عيناها بصدمه عندما وجدته يقترب إليها وهو يبتسم لها برقه ويفتح ذراعيه لكي يستقبلها داخل أحضانه فقد اشتاق لها حقا ، وظن أنها سوف تركض لتحتضنه بشوق وحنين غياب السنين ولكن يبدو أنه مخطئ فقد تراجعت للخلف بخوف من فعلته ذلك وعلى صوت أنفاسها باضطراب ودقات قلبها في تسارع كادت أن تفقد نبضاته من شده توترها وخوفها واغمضت عيناها بقوه وهى تهز راسها بنفي وتبتعد إلى أن التصقت بالحائط ...
اقترب احمد منها بقلق وأمسك بكتفها : مالك يا شروق ، خايفه مني معقول 
كنت فاكرك هتفرحي لم تشوفيني وتجري عليه ترتمي في حضني زى زمان ، نسيتي أبيه أحمد 
ارتجف جسدها من أثر لمسته ، شعر بها لذلك ابتعد عنها 
كادت أن تختنق ولا تستطيع التنفس وتحدثت بصوت هامس وهى تفتح عيناها ببطئ : أنا ماليش غير أبيه بهاء 
- وانا 
ابتسمت بالم : انت دكتوري ووجودي هنا غلط ، ابعد عني وسبني امشي
احمد بتنهيده : يبقى لسه زعلانه مني ، تعالي نروح اى مكان نتكلم شويا 
مد يده لها لكي تمسك بيده ولكن ابتعدت عنه بحده 
- مافيش كلام بينا يا دكتور
احمد باستغراب : انتي اتغيرتي كده ليه 
حدثته بسخرية : البركه فيك 
أدارت مقبض الباب لكي ترحل ولكن امسك بها ليجعلها تحاول التملص منه ولم تنجح فقبضته محكمه عليها .
 ادراها إليه ليجعلها تنظر له  
أبعدت مقلتيها عنه ، اشتعل غضبا بسبب تجاهله له .
همس أمامها : بصيلي يا شيرو
تحدثت بغيظ : اسمي شروق وبس 
ابتسم برقه ونظر لها بقوه : شروق دي لاي احد لكن شيرو ليا انا وبس وهعرف مالك وهصالحك عشان مااقدرش على زعلك يا مشاكسه قلبي .
ابتعد عنها بهدوء ليسمح لها بالخروج ..
******
عاد للخلف يجلس أمام مكتبه وينظر للفراغ وهو يحدث نفسه بغرابة
- معقول كبرتي بسرعه كده وكمان اتغيرتي عليه أنا ، راح فين حبك لاحمد 
، ولا انا فعلا كنت قاسي عليها زمان وعشان كده هى لسه واخده مني الموقف ده ، اوف وبعدين معاكي يا مشاكسه انتي من ساعه لم عيني وقعت عليكي وانا مش عارف ايه اللى بيحصلي ، مش ممكن اكون ، لا لا يا احمد انت بتفكر ازاى لسه الفرق بينا هو هو وانا كمان لسه شايفها اختى الصغيره مش بس اخت صاحبي ، وبعدين بقى أنا مش فاهم حاجه ، اركز فى شغلي احسن ...
**********
شعرت بالاختناق وابتعدت عن الجامعه بأكملها ، قادت سيارتها وشقت طريقها إلى مكانها الأمن ، أرادت أن تخرج كل ما داخلها من غضب  مكتوم لنفضفض لذلك الشخص التى تشعر بقربه بالأمان وتتحدث بحريه ليس لسواها فهي فقط تعرف كل ما تشعر به وكأنها مرايتها التى تكشف أمرها ولا تخجل منها ...

"""****""

الفصل الرابع 
حب تخطى المفاهيم
بقلم / فاطمه الالفي 
وقفت بتوتر أمام العياده ، تطلعت لليافته المدون بها اسم طبيبتها المعالجه التى ظلت بجانبها عامين  ، تستمع اليها بانصات تتحدث معها بنصح ، حاولت فهم ما يدور داخلها ، ساعدتها على تخطى تلك المرحله والان أرادت أن تتحدث معها بصدق فليس لها ملجأ الا هي . .
دلفت لداخل العياده تنظر حولها بقلق ، وجدها خاويه من المرضى ، يبدو بأن الوقت مازال باكرا ، سارت اتجاه الفتاه التى تجلس بمكتبها .
رفعت الفتاه عيناها ونظرت لها بجديه 
- الدكتوره لسه قدامها ساعه على وصولها ، تحبي اكتب اسمك 
شروق بتردد : ساعه ، اوكيه هستناها 
الفتاه : براحتك ، اسمك ايه 
اعطتها شروق مبلغ من المال وأخبرتها باسمها ، ثم جلست أمامها بتوتر ..
بدءت الحالات فى التواجد وقد مر نصف ساعة وهى تهز أرجلها بتوتر ، وتنظر لساعه يدها من حين لآخر إلى أن فجاه دلفت حبيبه العياده وهى تبتسم للجميع وتلقى التحيه .
 -السلام عليكم 
أجابها الجميع : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
همت بدخولها لغرفه المعالجه ولكنت تسمرت مكانها عندما وقعت عيناها على شروق فاقتربت منها بفرحه 
- شروق ، ازيك يا حبيبتي 
وقفت شروق تبتسم لرؤيتها ، عانقتها حبيبه بود  ، ثم أمسكت بيدها لتسير جانبها ودلفت بها حيث غرفتها .
- واحشاني جدا ، عامله ايه 
جلست أمامها بتوتر : وحضرتك واحشاني اوى والله 
شعرت بتوترها فنظرت إليها باهتمام 
- عامله ايه فى حياتك الجامعيه 
فركت كفيها وعادت نظره الحزن تغيم صفيحه وجهها ، شعرت حبيبه بمدا حزنها ، نهضت من مجلسها وجلست بالمقعد المقابل لها والتقطت يدها ونظرت لعيناها بقوه 
- احنا خدنا قرار أن مافيش حاجه هتقف فى طريق مستقبلنا وهنسعد نفسنا بنفسنا وهنبص لقدام ومافيش خوف ولا قلق ولا توتر من الماضي عشان الماضي انتهى من حياتنا ، هنعيش اليوم بكل مافيه هنعيش الامل والحياه لسه قدامنا والطريق طويل هنمشيه خطوه بخطوه ، ليه شيفاكي حزينه دلوقتي يا شروق ، احنا الحمد لله بقينا بخير وبنبص لقدام مش بنرجع لورا 

نظرت لها بعين دامعه وتحدثت بهمس : احمد رجع من السفر
تنهدت حبيبه وتذكرت حديثها من قبل عن أحمد صديق شقيقها 
- قابلتيه يعني 
شروق بضيق : مجبره أقابله يا حبيبه ، هشوفه كتير ، ده الدكتور بتاعي فى الجامعه 
حبيبه بتفهم قلقها : عادي يا شروق دكتور بيدرس ليكي زيه زي اي حد ،تعاملي معاه على هذا الأساس 
نظرت لها بصدمه : يعني ايه 
حبيبه بجديه : ليه رجوعه مضايقك يا شروق ، هو مش خلاص من يوم ما سافر ومالوش مكان فى حياتك ، ولا فى حاجه تانيه مش عايزه تقوليها ولا تعترفي بيها حتى قدام نفسك 
شروق بانفعال : بعده عني هو السبب فى اللى حصلي ، هو اللى خلاني احس بملل واقابل كريم ، لو كان قبل بحبي كانت زمان حياتي اتغيرت ، أنا بكرهه ومش عايزه اشوفها 
حبيبه بهدوء تربت على كفها : قولنا صفحه الماضي انطوت خلاص ومش هنجيب سيره كريم تاني نهائي ، وكون احمد رجع أو مارجعش ده شئ تاني بقى محتاج نتكلم فيه 
عايزه اعرف لسه ليه مكان فى قلبك ، اول لم قابلتيه حسيتي بايه ، ياتري اتكلمتو مع بعض وايه الحديث اللى دار بينكم ، ممكن اعرف اجابه لكل سوال؟؟
ابتلعت ريقها بصعوبه وسردت عليها اللقاء الذي دار بينهم قبل ساعات داخل مكتبه ، استمعت إليها باهتمام ولم تقاطع حديثها .
- كلميني عن احساسك 
- بكرهه ومالوش مكان في قلبي ولا هيكون فيه 
حبيبه بشك : متاكده 
شروق بتردد وضعت كفيها تخبئ عيناها وتبكي بصمت 
- مش عارفه أنا بجد تعبانه ومش عارفه ليه مش مرتاحه ، كان نفسي اول لم اشوفه ارتمي في حضنه واشكيلو ايه اللى حصلي فى غيابه ، كان نفسي أقوله ليه سبتني وبعدت ، انا فعلا لسه بحبه ومش قادره اكرهه بس انا عايزه أكرهه ، انا عايزه ادوس على قلبي قبل ماهو يجرحني ويكسر قلبي من جديد ، خايفه اتعلق بيه من تاني ، عشان المره دي لو بعد انا هكون انتهيت يا حبيبه 
ضمتها حبيبه بقوه وظلت تمسد على ظهرها بحنان وتحاول تهدئتها لتكف عن البكاء ...
"******""
فى كندا 
تماثلت شذا الشفاء وارادت أن تترك المشفى ، بعد الحاحها الدائم بالخروج ، تحدث بهاء مع طبيبها واذن لها بالخروج ولكن عليها بالراحه وعدم بذل مجهود من أجل شفاءها وان تسترد صحتها خلال أيام ..

أنهى بهاء إجراء مغادره المشفى واصطحبها إلى الفندق ، تركها بغرفتها لكي تستريح وتوجهه إلى غرفته المجاوره لها .
التقط الهاتف وهاتف الروم سيرفس لكي يحضر لها الحساء الساخن ، ثم توجه إلى المرحاض لينعش جسده ويبدل ملابسه بأخرى .
********
كانت بغرفتها تشعر بالارهاق ، ابدلت ملابسها وتوجهت للفراش لكى تدثر بجسدها فهى تشعر بالبروده تسري بجسدها ، ومازالت جاحظت العينين شارده بأمر حبيبها الغامض .
دق الباب بهدوء ، نهضت من الفراش وتوجهت لفتحه وجدت النادل يدلف لغرفتها ويضع أعلى الطاوله الصغيره الموجوده بالغرفه الحساء ، نظرت له بغرابة وحدثته بالانجليزيه
- لم اطلب شئ
ات بهاء من خلفه : أنا اللى طلبت يا شذا 
نظرللنادل وشكره ثم إعطاء مبلغ من المال ورحل النادل .
نظر لها بهاء بجديه : ليه اشربي الشربه قبل ماتنامي ، وعشان تاخدى علاجك 
جلست أمام الطاوله ونظرت له بامتنان : شكرا يا بهاء 
جلس أعلى الاريكه المجاوره لها : مافيش شكر بينا يا شذا ، انتى عامله ايه دلوقت 
هزت راسها بالايجاب : الحمد لله احسن 
تنهد براحه : الحمد لله 
نهض من مكانه ونظر لها قبل أن يغادر غرفتها : أنا جنبك هنا لو احتاجتي لاي حاجه بلغيني تمام 
- ربنا يخليك ليا 
نظر لها بابتسامه عذبه ثم رحل من أمامها واغلق الباب خلفه ، تنهدت هى بحب 
- اقولهالك صريحه واخلص ولا اعمل فيك ايه 
هزت راسها باسي : لا لا هو راجل لازم يبدء الاول ، عيب يا شذا اعقلي بلاش تتكلمي ، اصبري يمكن ينطق 
زفرت أنفاسها بضيق وارتمت بالفراش وهى تنظر لسقف الغرفه 
- يارب يحس بيه يارب وعقده لسانه تتفك يا رب 
أغمضت عيناها بتعب وخلال ثواني كانت تغط بنوم هادئ ..
*******
أما هو فظل شارد بغرفته  واراد أن يحادث صديقه ، توجهه إلى الشرفه وأخرج هاتفه وضغط زر الاتصال ليستمع لرنين الهاتف بالطرف الآخر ..

على جانب آخر بالقاهره 
كان يجلس مع عائلته يتناول الغداء وإذا برنين هاتفه .
شهاب : حمزه حبيبي قوم هات موبايلي
حمزه : حاضر يا بابا 
اعطى حمزه الهاتف لوالده الذي ابتسم عندما راء اسم صديقه ينير هاتفه ، أجاب على الفور 
- اهلا يا كابتن 
بهاء بتنهيده : مخنوق اوى يا شهاب 
شهاب بقلق نهض من مقعده : طب لحظه خليك معايا 
ابتعد عن أولاده ودلف لغرفته ليتحدث مع صديقه بارتياح 
- فى ايه يابني حصل ايه ، ليه مخنوق 
زفر بضيق : شذا تعبت وقضينا يومين فى المستشفى ولسه راجعين من ساعه 
شهاب بقلق : تعبت ازاى يعني ، طب عامله ايه دلوقتي 
قص عليه كل ما حدث باليومين الماضيين 
تنهد شهاب بضيق : وانت لسه عارف ان شذا عايشه لوحدها ووالدتها متوفيه
بهاء بجديه : يعنى انت كنت تعرف وماقولتليش
شهاب بحده : واقولك ليه وانت مش مهتم اصلا ، وبعدين تعالى هنا لم عرفت ايه اللى جد يعني ، ايه صعبت عليك ولا ايه 
بهاء بتردد : يعنى أنا غلطانه أن مخنوق وعايز اتكلم معاك يعني 
شهاب باهتمام : ماتحورش عليا يا بهاء ، وقولي ايه اللى خانقك ، بتخبي ليه جواك يا صاحبي، الحب والاهتمام مش عيب خالص انك تفصح عنه ، ليه تداري مشاعرك ، يا اخي سيب قلبك يدق براحته بلاش تعمل عليه سور وتحجب عنه النفس والنبض سيب الحب يبهدلك يا بهاء ، صدقني مش هتلاقي غير شذا تحبك وتقدرك وتتحملك فى كل حالاتك
بهاء بحزن : وشروق يا شهاب 
شهاب بتسأل : مالها شروق يا ابني ، شروق لسه صغيره والحياه قدامها ، سبها تركز فى مستقبلها ودراستها والحمد لله شروق نفسيتها احسن دلوقتي واتعالجت ومافيش خوف عليها ، فكر فى حياتك انت ، مش معني انك تأسس حياه جديده يبقي بتنسي اختك ، تبقى كده غلطان وبتظلم نفسك يا صاحبي ، شروق مسيرها تقابل حد يحبها وهى كمان تحبه ويقبل بيها ويحاول يسعدها ، اوعى تفكر أن حياه شروق انتهت لا دى لسه فى بدايتها يا بهاء ماتقلقش ، فكر انت بعقلك وقلبك وبلاش تفوق بعد فوات الاوان ، شذا قدامك دلوقتي والبنت بتحبك وانت كمان بتحاول تداري حبك وعايز تبعد عنها ، خد بالك شذا مش هتفضل مستنياك العمر كله ، العمر بيجري يا صاحبي لازم تلحقه .
تنهد بهاء وهو يشعر بحيره  .
ارتدي معطفه وغادر غرفته بعد أن أغلق الهاتف مع صديقه ، يحاول أن يختلي بنفسه ليفكر بجديه فى مصير حياته ، سارا هائمه على وجهه يتفتل بشوارع المدينة شاردا بحديث صديقه ..
********
عوده الى القاهره داخل عيادتها الخاصه .
كانت تتحدث بصدق وتحاول تهدئت شروق لكي تستوعب ما هى مقدمه عليه . 
استمعت لها باهتمام وحدثتها بمحبه : بطلي عياط بقى يا قلبي وواجهى  
نظرت لها باهتمام وهى تكفكف دموعها : يعنى ايه 
حبيبه بابتسامه ' يعنى بلاش تهربي  وتضعفي ، لازم تبقي قويه وتقفي على ارض صلبه ، اوعى تحسي بالضعف والانكسار ، انتي زيك زى اى حد من حقه يحب ويعيش ويتمسك بالحياه ويكون عنده امل ، من اللحظه دي يا شروق مافيش الم تاني ، سيبي حياتك تمشي عادي ، روحي كليتك حققي حلمك واجتهدي فى دراستك ، حطى هدف وامشي عليه انك لازم توصلي لهدفك ده ، اوعى تدفني راسك فى الارض زى النعام ، لا ارفعي راسك وواجهي الحياه وعيشيها بحلوها ومرها ، ايه يعنى تسيبي نفسك تقعي والدنيا تخبطك مره واثنين وتقفي وتعافري وتوصلي لبر ، الحياه عايزه معافره ومجازفه ، عايزه صبر وقوه وتحمل ، سيبي قلبك يحب مش نهايه الكون انك تحبي ولسه فى قلبك شخص متعلقه بيه ، سيبي قلبك يحب ويتحب ، انتى اللى فى ايدك قرار نفسك ، فى ايدك تروي الحب ده ويستمر وفى ايدك تموتيه جواكي ، شوفي انتي عايزه ايه ، شايفه الحب ده ازاى ، شايفه احمد ازاى يا شروق ، نفسك يكون هو ده الإنسان اللى تديلو حياتك وتكملي الباقي من عمرك معاه ولا شايفه حد تانى يستاهلك اكتر منه واوعى تفكري فى الماضي وتنسي خالص أن احمد رفض حبك قبل كده ، اتكلمي معاه وكأنه شخص جديد عليكي ، اتعرفي عليه من جديد وبلاش يكون فى حساسيه من الكلام اللى دار بينكم قبل السفر ، لأن الوقت كان مختلف ويمكن وقتها احمد شافك فعلا صغيره على الحب والكلام كان كبير عليكي ، ماحدش عارف ايه اتغير جواه دلوقتي وشايفك ازاى ، بصي انتي اول خطوه تاخديها هى تقيم العلاقه بينكم .
بمعني تتعاملي معاه فى اضيق الحدود ، كمان عشان تعرفي هو بيفكر فيكي ازاى عليكي بالتجاهل .
ايوه تتجاهلي وهو بقى يحدد عايز منك ايه ، عايز يقرب ولا يبعد ولا ماتفرفيش معاه من الأساس ، وكده هتقدري تحددي علاقتك بيه ، كمان اوعى تسألي عن علاقته بمراته ولا قال إن مش مرتبط عشان مايعرفش انك مهتميه بيه ، احنا هنلعب على الوتر الحساس وهو المشاعر ، دلوقتي لسه ليه مكان فى قلبك ، يبق لازم نعرف ايه مكانك فى قلبه هو كمان ، بينظر ليكي على اساس انك لسه الطفله الصغيره واخت صاحبه وشايفك أخته ولا نظرته اختلفت ، كل ده هعرفه منك واياكي تضعفي أو طيف الماضي يجى قدامك وتخسري كل حياتك اللى لسه بتبتدي يا شروق ، خلى لحياتك نصيب من اسمك ، خلى الامل جديد يتزرع جواكي مع شروق كل يوم جديد ، عيشي كل يوم بأمل وتفائل وخلي عندك طاقه ايجابيه وياريت نرجع نمارس اليوجا تاني فى البيت ، هتطرد الطاقه السلبيه وتحسي بإقبال على الحياه ، فهمتي مطلوب منك ايه ياشيرو
ابتسمت لها وقبلت وجنتها بامتنان : مش عارفه لو مش موجوده فى حياتي يا حبيبه كنت هتغلب على اللى مريت بيه ازاى ، ماتحرمش منك يا قلبي 
حبيبه بحب : ولا منك يا روح قلبي ، يلا بقى روحي عشان ورايا مرضه ، عشان الحق اخلص العياده واجيب حياه من عند ماما 
شروق بابتسامه : حياتي دي واحشاني اوي 
حبيبه بجديه : ابقى تعالي يوم الجمعة تتغدي معانا وتشوفيها ، ياسين هيفرح بوجودك اوي 
شروق بجديه : اوكيه هحاول ، سلام أنا بقى 
حملت حقيبتها وودعت حبيبه لتستقل سيارتها وتعود لمنزلها وهي تشعر بالراحه بسبب حديثها مع حبيبه..
*****""**"

كانت تشعر بالقلق على صديقتها ولا تعلم ماذا أصابها ، انتهت من محاضراتها وهى تبحث عنها بتوتر .
عندما أنهى محاضراته بحث عن ابنه خالته لكي يصطحبها للمنزل وجدها تنظر لكل من حولها بقلق ،انتابه القلق واقبل عليها ركضا 
- زهره مالك 
نظرت له بقلق واقتربت منه بهدوء : عصام ، أنا مش لاقيه شروق
جحظت عيناه بصدمه : يعنى ايه هى شروق دي طفله وضاعت منك 
تنهدت بحزن وابتعدت عنه بضيق : لا مش طفله ، بس لم عميد الكلية يطلبها وتروح تقابله وهى خايفه ومش عارفه ايه اللى حصل ، لا وكمان خلصت محاضراتنا وشروق ما رجعتش المدرج وموبايلها مغلق ودورت عليها فى الجامعه كلها ومش موجوده ، يبق ليا حق اقلق عليها ولا مااقلقش
- تقلقي ، بس وارد جدا تكون روحت وهى فى بيتهم دلوقتي وانتى زى الهبله عماله تدوري عليها وهى مش موجوده اصلا 
نظرت له بحزن : أنا هبله يا عصام ،شكرا 
همت بالرحيل ، استوقفها بقوه ووقف حاجزا أمامها ،راء الدموع متحجره بمقلتيها شعر بآلم ينخر صدره 
- زهرتي أنا اسف مش قصدي ازعلك 
أشاحت بوجهها بعيدا عنه ، اقترب منها برفق ورفع وجهها بأنامله ليلتقي بعيناها الدامعه 
- ماتبعديش عينك عيني ، أنا بجد مش قصدي يا زهرتي ، ويلا بقى لينا بيت نتكلم فيه وقفتنه هنا والجامعه كلها تتفرج علينا مش لطيف كده خالص 
سحب يدها وهو يستغفر الله فى نفسه وغادروا الكليه سويا ، استقل اول سياره اجرى لتقلهم إلى منزلهم ، فتح لها الباب الخلفي لكي تستقل المقعد ثم اغلق الباب وجلس بجانب السائق  وبين الحين والآخر ينظر لها يجدها مازالت عابثه ، زفر أنفاسه بضيق وتطلع للطريق أمامه بصمت قاتل ..
********
غادر مكتبه داخل الجامعه واستقل سيارته وهو يشعر بالضيق بسبب معاملتها معه ، فهو لم يتوقع منها كل هذا الجفاء .
كان طوال الطريق شاردا بطفولتها ، يتذكر عندما كمان يذهب لزياره صديقه ويجدها تنتظره بفرحه ،وتظل تشاكسه إلى أن يغضب منها ويحملها خارج الغرفه ، ابتسم على تلك الذكريات الجميلة وهز رأسه باسي فقد تغيرت كثيرا عن ما مضى ..
انتبه لطريق أمامه ونفض تلك الأفكار العالقه بذهنه وقرر التوجه إلى صديقه ليخبره عن ما يشعر به اتجاه تلك المشاكسه الصغيره التى كبرت فجاه وتتعامل معه ببرود قاسي .
صفا سيارته أمام البنايه التى يقطن بها صديقه ، ثم أخرج هاتفه ليجري مكالمه هاتفيه 
بعد عده ثواني كان شهاب يجيب على هاتفه 
- حبيبي يا دكتور اخبارك 

مازال جالس بسيارته ويتحدث بالهاتف 
- انا تحت البيت عندك يا شهاب ، تقدر تنزل نتكلم شويا 

شهاب بقلق : فى ايه يا بني ماتطلع
رفض احمد : معلش يا شهاب محتاج اتكلم معاك بعيد عن البيت 
شهاب : حاضر نازلك 
احمد : تحب اطلع اسندك
شهاب بابتسامه : لا مش لدرجه دي يا بني ، أنا بتحرك بعكاز بس ممكن اخد وقت بتاع ربع ساعه كده يلا اقفل وانا جاي سلام 
اغلق احمد الهاتف لينتظر قدوم صديقه ..

*"""****
علياء انا نازل احمد صاحبي تحت البيت ، هشوفه عايز ايه ماشي 
اتت علياء من داخل المطبخ : ماتخليه يطلع يا شهاب ويتغدا معانا 
شهاب وهو يتكز على العصا وهم بمغادره المنزل :  رافض يطلع ، هنزله احسن اشوفه 
علياء : طب خلى بالك يا حبيبي وانت نازل 
اغلق شهاب باب منزله وهو يحدث نفسه 
- مش عارف مالهم العيال دي ، واحد فى كندا ومحتار مش عارف ياخد خطوه فى حياته والتاني راجع مطلق ومش عارف ماله هو كمان ، ربنا يهديهم 
استقل المصعد الكهربائي ليهبط به إلى الطابق الاول ثم خرج منه يسير ببطئ إلى أن وقف أمام البنايه يبحث بعينه عن وجود صديقه ..
عندما راء شهاب ، ترجل من سيارته واقبل عليه يمسك بيده 
- معلش يا شهاب نزلتك من البيت وانت تعبان 
شهاب بابتسامه : ياسيدي مافيش تعب ولا حاجه ، المهم طمني عليك ، صوتك مش عاجبني 
احمد بجديه: تعالي نقعد فى العربيه ونتكلم 
سار جانبه ببطئ إلى أن وصل لمكان سيارته 
تحدث شهاب بمرح : لا خلينا فى الهواء احسن حد يشوفنا مع بعض فى العربيه ونتفهم غلط وانا اخاف على سمعتي بصراحه هههه
ضحك احمد ووافقه الرأي : وماله خلينا هنا 
شهاب باهتمام : قولي بقى مالك ، اكيد فى مصيبه ، عملت ايه انطق ، ماهو أنا واخد بعد لم ترتكب الجنايه تبلغني
احمد بابتسامه : لا مش جنايه اوى يعني ههه 
ثم زفر أنفاسه وهو يتحدث بجديه : قولي يا شهاب فرق السن اللى بينك وبين علياء قد ايه 
شهاب باستغراب : اشمعنا 
احمد : عايز اعرف 
- خمس سنين يا سيدي فرق ومتجوزين بقالنا اربع سنين والحمد لله الحياه بينا زي الفل ، بتسأل ليه بقي 
احمد بتنهيده : كان نفس فرق السن بيني وبين مياده 
شهاب : ليه انفصلتو 
ابتسم نصف ابتسامه : الاختيار من البدايه كان غلط ، كنت مسافر عشان مستقبلي فجاه ارتبطت بيها ، قولت اتجوز واستقر في حياتي ، الحياه فى أمريكا كانت صعبه جدا واتعرفت على مياده ، هى مصريه كنديه من اب مصري وام كنديه ومقيمه هناك ، قولت لنفسي اكيد متربيه على عادات وتقاليد المجتمع المصري ، بحكم والدها مصري وللاسف اتجوزنا بسرعه وما عرفتهاش غير بعد الجواز ، تقدر تقول كل حاجه بينا مختلفه ، هى شرق وانا غرب لا يمكن كنا نتقابل فى طريق واحد ، حاولت اعدي ليها مواقف كتير وقولت بعدين هتفهم الوضع بينا وتتقالم على الحياه معايا ، بس ماقدرتش يا صاحبي هى متحرره فى كل حاجه فكرها ولبسها وحياتها واصحابها ، ماكناش بنتفق نهائي ودائما فى خلاف بينا على وجهات النظر ، حتى طلبت منها نجيب طفل يمكن تتغير بس هى رفضت خافت على راشقتها وحياتها تتغير وأنها مش مستعده وانا بقى جبت اخري مااقدرتش استمر فى الوضع ده اكتر من سنه وانفصلنا وبس دي كل الحكايه.
شهاب بجديه : مش عارف اقولك ايه بس كويس انك ماكملتش معاها ، اكيد تسيبها قبل مايكون فى اولاد تربطكم ببعض ارحم بكتير ماكنت سبتها والأطفال تدفع التمن فى النص ، بكره ربنا يعوضك خير 
احمد بتردد : بصراحه مش ده اللى كنت عايز اتكلم معاك فيه 
شهاب بانصات : اتكلم يا ابو حميد أنا سامعك 
مسح على لحيته وهو يزفر أنفاسه بضيق  : تفتكر لو اعجبت ببنت صغيره فى السن ، الفرق بينا  11سنه ، الحياه هتبقى بينا عامله ازاى ، الفرق ده كبير اوى صعب يعنى فكرنا يبق واحد ولا دي علاقه محكوم عليها بالفشل حتى من قبل ما تبتدي 
ابتسم شهاب بأمل : انت بتقول ايه ، معني كده فى حد بجد 
هز رأسه بالايجاب : محتار اوى يا شهاب فى مشاعري اتجاه البنت دي ، من كام سنه بس كنت شايفها طفله وماينفعش افكر فيها كحبيبه وابني علاقه على هذا الأساس ، دلوقتي شايفها بشكل تاني خالص ، حاسس انها فجاه كده كبرت ونضجت ومش قادر اشوفها غير زوجتي ، مش عارف هل انا كده مجنون أن بفكر فيها بالشكل ده ؟ 
انا اصلا مش عارف افكر غير فيها من ساعه لم رجعت، شوفتها قدامي من جديد وكأن القدر بيقولي هي دي نصك التاني ، هي دي اللى تبدء حياتك معاها ، بس خايف فرق السن ، كمان خايف ترفضني عشان أنا قبل كده رفضت حبها .
شهاب بدهشه : لحظه بقى افهم يعنى ايه قبل كده رفضت حبها ، يعنى البنت دي كانت بتحبك 
احمد بحزن : فعلا كانت بتحبني وقالتهالي صريحه قبل مااسافر ،بس أنا استهزئت بمشاعرها ، حسيتها كمان انجرحت من كلامي ومن وقتها بطلت تكلمني وقالتلي انها مش هتسامحني وان عمر ماحد هيحبني قدها ودموعها نزلت قدامي وتقدر تقول ده كان آخر كلام بينا قبل لم أسافر ، عايز اقولك إن لم انفصلت عن مراتي فكرت فيها وحاولت اتصل بيها بس هى كانت واخده على خاطرها مني ومخصماني  ، كنت فاكر لم ارجع واشوفها هتكون نسيت اخر موقف بينا بس واضح أن كنت غلطان لأن اتاكد أنها لسه زعلانه مني ، ومش عارف اعمل ايه معاها ولا ا
اصالحها ازاى وانسيها اللى حصل ، دبرني اعمل ايه وفرق السن اللى بينا ده مشكله ولا عادي ؟
شهاب بشك : مين البنت دي 
حك احمد عنقه بخجل ثم أطلق تنهيده قويه ونظر لصديقه : توعدني الاول ماتجبيش سيره لمخلوق على اللى دار بينا دلوقتي 
تاكد شهاب من ظنونه وتنهد باسي : اوعدك ماحدش هيعرف حاجه 
ابتسم بحب وهو يذكر اسمها : شروق 
اغمض شهاب عيناه بقوه فقد اتضح الأمر أمام اعينه ولم يعلم بماذا يخبر صديقه ، فقد شلت الصدمه حواسه ولم يعد قادرا على النطق ...




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close