رواية رحلة جديدة الفصل الثالث عشر13والرابع عشر14 بقلم رندا الشرقاوي
في المدرسه كانت تتعلم الكثير، حتى عرفت كيفية الخياطة على المكنة، قررت خلال ايام الدراسه ان تجيب ليها مكنه في البيت، وتعدل عليها هدوم للناس وتطلع مصروف في مساعدة اهلها زي اخوها عمر، اللي بيشتغل عند عمو سعيد الحلاق بس ما كانش في الفلوس الكافية في ايدها، وخجلت انها تطلب من اهلها الطلب ده، وخصوصا على الوضع الصعب اللي هم فيه.
وعندما وجدت اخوها عمر لوحده قالت له كل ما تفكر فيه فقال ليها بوضوح، وهو ينظر اليها بفرحة لانها حابة تساعد في البيت زيها زيه، رغم انها بنت
_والله انا فلوسي ابويا بياخد مني 100 جنيه ويسيب ليا الباقي مش بياخدها مني كلها اللي بيفضل معايا انا بحوشه تعالي يا ايمان الفلوس اللي معايا لو كانت حق مكنه خياطه انا هجيبها ليك، علشان تساعد البيت برضو منها..
ايمان بفرحه وهي تنظر لاخوها انه قدر يساعد معاها عشان تجيب مكنة مستعملة، بس هتكون كويسة بسعر رخيص.
عمر بفرحة: ربنا ييسر امرنا ونقدر نساعد على طول بعضنا.
قاطعهم التليفون رن فاطمة ابراهيم:
_ الو يا إيمان خالتي النهارده معاها مكنة كويسة بس عايزه تبيعها لانها عايزة تجيب علاج لبنتها وزوجها مفلس خالص، وانا قولت ليها هسأل ايمان كانت بتفكر تشتري مكنة..
سمعت ايمان الكلام ده من صاحبتها فاطمه فكرت انه انفتح لها باب رزق خلاص
ايمان: خلاص انا اشتريها اجي على بيتك انت ولا اجي فين؟
فاطمة: تعالى على عندي في بيتنا وانا اللي هعرفك على خالتي، علشان انت تشتريها منها
ايمان: حاضر مسافة الطريق
عمر: انا هروح معاكي علشان مفيش حاجه تضرك في الطريق
ايمان بحب وهي تنظر لاخيها اللي ربنا رزقها بيه هي واهلها قالت:
_ تعالى، اتفضل مين يحميني غيرك؟ ربنا يخليك ليا يا اخويا يا غالي..
عندما طلعوا الشارع هم الاثنين صادفتهم عربية أجرة أشار عمر ليها وقفها و ركبوا فيها اخذوا مسافه الطريق وبعدين وصلوا على بيت فاطمة، علشان يشتروا المكنة من خالتها…
كانت فاطمة منتظرهم على الباب وهي تنظر إليهم بحب واحترام وتقول:
_ اتفضلوا في الصالة عشان خاطر انده خالتي من بيتها هو جارنا.
جلست ايمان واخوها في الصالة فاطمة راحت تنادي خالتها
دخلت خالتها وهي تقول: السلام عليكم
ايمان: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته اتفضلي يا خالتي عشان نتفاهم على السعر
جلست خالة فاطمة وهي تنظر إليهم باحترام ودهشة
_كل حاجه يا بنتي هتكون ما تيسر امرنا وامرك ان شاء الله، هتكون ارخص من الجديده بكثير
عمر: والله هي كل حاجه مستعملة يا خالتي هتكون ارخص من الجديدة لانك انت استعملتيها كثير
خالة فاطمة وهي تنظر اليه بتفاهم:
_ والله يا ابني استعمال بسيط اوي اوي بس الامر عالم بيه ربنا
عمر: ربنا يسترها علينا وعليك
وبعد الوقت والتفاهم والكلام اتفقوا على سعر واخذت ايمان واخوها المكنة من بيت خالة فاطمة، وبعدين راحت على بيت اهلها، بعد ما دفعت الفلوس من عرق اخوها عمر،
الفصل الرابع عشر الاخير
الفصل الرابع عشر
رحلة جديدة
بقلم رندا شرقاوي
وعندما وصلت ايمان واخوها البيت كانت ايمان بتنادي وبتقول:
_بابا وماما تعالوا شوفوا انا جبت ايه؟
وعمر واقف جنبها طلعت نجلاء من الاوضه وهى تقول:
_ جبتي ايه يا ايمان؟ ومن فين يا بنتي؟ وبكام سعره
ايمان بفرحة: والله السعر كان على سعر المستعمل، رغم انها استعمال بسيط والفلوس اخذتها من اخويا عمر، اللي كان محوشها انتم ما كنتوش برضوا تأخذوها
علاء بعصبية: هو انت بتروحي مدرسة الصنايع كل يوم بتعملي فيها فساتين وتدريبي، هو انت هتلحق على شغل الخياطة، ولا تلاحقي على مدرستك.
نجلاء لزوجها: اللي انت بتقوله غلط اهدى وخلي البنت ترتب امورها لوحدها، كفاية تغلط كل يوم مع واحد وتفهمه بطريقة غلط.
ايمان: اهدى يا بابا وانا عارفه ارتب أموري ازاي انا الصبح هروح المدرسة،هخلي باقي اليوم كله للمذاكرة، إنما من الساعة 9:30 بالليل لحد نصه، وانا هقعد في الخياطة وبعدين انام الساعة 1:00 بالليل
عندما سمع علاء الكلام ده جلس وهو ينظر لابنته وابنه بقلق وحيرة، حاسس انه مش قادر يلبي ليهم اي طلب، وهم اللي بيصرفوا على البيت قطعت افكاره مراته نجلاء وهي تقول:
_اهداء ماتفكرش في حاجه غلط دول اولادك مش حد غريب.
كانوا هم الاثنين راحوا الاوضة بتاعتهم علشان يناموا لان الوقت اتاخر، والصبح ايمان عندها مدرسة، قام علاء بدهشة وحضن نجلاء والدموع تنزل من عيناه على الوضع اللي بيمر به.
شايف بعينه أولاده تساعده بدل ما يساعدهم
نجلاء: ما تعملش كده ولا تعذب نفسك الرجالة على قد. ظروفها وبكرة تتعدل
استمروا بهذا الوضع اللي بيمر بهم لكن ايمان وعمر كانوا يروحوا المدرسة وبعدين يجي ياخذوا ساعات الشغل، عمر مع عمه الحلاق وايمان في الخياطة وهم اهلهم ينظروا ليهم وبالوضع التي يمرون به حتى مرت سنوات واليوم كان التخرج بتاع ايمان من المعهد
وهي متعلمة كل انواع الخياطة ومن كل اشكال الفساتين، ومن كل انواع التصاميم، كان اليوم سعيد وكانت ايمان هتموت من الفرح، لانها كانت الاولى على الدفعة، وبالفعل فاطمة ابراهيم كانت ماشية معاها طول السنوات في المدرسة وكانت زيها طالعين في نفس المستوى.
اخذوا التكريم من الاساتذه وهي تنظر لهم بحب واحترام _الف مبروك ان شاء الله نشوفكم اكبر المصممين واشهرهم في البلد.
وبعد ذلك الوقت طلعوا بالتكريم استلموا الشهايد وقعدوا في بيوتهم، كل واحدة واهلها يفكروا ويقرروا أي محل هياخد
كانوا يدوروا على المكان اللي هيحط فيه المكن الكثير ويبدأوا تصميم وشغل للناس وينشروا على النت الكلام ده علشان تجي ليهم زباين من كل مكان.
جنب بيت ايمان كان في عمارة لرجل أعمال كبير كان بنيها راحوا وقرروا هم الاثنين بعد استشارة اهلهم ياخدوا الدور الارضي
ابراهيم وعلاء راحوا لصاحب العمارة كلموه على الدور الارضي، وهو وافق كانت كل حاجه عايزينها دي بفلوس ايمان، حطت فلوس كانت تجمعها طول فترة المدرسة من الخياطه الهدوم للناس، واخوها عمر كمان حط معاها وإبراهيم حط لبنته وربنا ييسر امرهم، وجابوا كل الطلبات وعملوا اجمل مكان، كانت المكن كتير وحلو ومنظرها رائع، بصراحة وكانوا هم الاثنين اجمل بنات، وقاعدين كل واحدة على الكرسي بتاعها والمكنه قدامها، وشغالة فيها تخييط هدوم باجمل منظر
وكانت نهاية بنات شاطرين ما قدروش يدخلوا الثانويه حققوا حلمهم بطريق تانية بدأو رحلة جديدة مش بس ليهم للي بيشتغلوا معاهم..
تمت بحمد الله
