رواية عشقت مغتصبه الفصل الاول1بقلم حنين هاني

رواية عشقت مغتصبة
الفصل الأول
بقلم حنين هاني
زين: ليل!
التفتت ليل، وما إن رأته حتى تجمدت في مكانها، وسقط ما كان في يدها من شدة المفاجأة.
ليل: زين!
اقترب منها زين سريعًا، وأشار لها أن تأتي معه، ثم اصطحبها إلى السيارة.
وبمجرد أن جلسا، نظر إليها بقلق، ولاحظ تغير ملامحها.
زين: ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ وإزاي إنتِ حامل؟
بدأت عينا ليل تمتلئان بالدموع، وعادت إلى ذاكرتها أحداث الأشهر الماضية.
ليل: خلاص يا زين... كل حاجة انتهت. إنت تستاهل واحدة أحسن مني.
زين: أنا عايز أفهم. إيه اللي حصل؟
ظلت ليل صامتة، بينما انتظر زين حديثها.
زين: ليل، أرجوك احكيلي. أنا محتاج أفهم كل حاجة. بعد ما سافرت بكام شهر، والدتي كلمتني وقالت إن والدك أخبرها إن الموضوع انتهى وإن كل شيء قسمة ونصيب. حاولت أكلمك، لكنك ما رديتيش عليّ. ولما رجعت، روحت بيتكم عشان أفهم، لكن لقيتك مش موجودة. أختك زينة قالتلي إنك بتشتغلي هنا. أنا عمري ما تخليت عنك، وإنتِ عارفة إني بحبك.
انفجرت ليل في البكاء، ثم بدأت تحكي.
ليل: بعد سفرك بأربع شهور، كنت بشتغل في الكافيه. كان في شخص بييجي باستمرار ويحاول يتقرب مني رغم إني كنت برفضه. حصلت بينا مشاكل أكتر من مرة، وصاحب المكان كان دائمًا بيدعمني وبيحاول يبعده عني.
في يوم جه ومعاه مجموعة من أصحابه، وسمعت بالصدفة كلامًا جعلني أشعر بالخوف، فقد كان يتحدث أمامهم وكأنه يتحدى أصدقاءه بأنه يستطيع إجبارى على التنازل عن رفضي له.
حذرتني إحدى زميلاتي، وطلبت مني أن أكون حذرة. حاولت أتصرف بشكل طبيعي، وقلت لها إني هعرف أحافظ على نفسي.
انتهى يوم العمل، وانتظرت قليلًا أمام المكان لأن الشارع كان هادئًا ولم تكن هناك سيارات كثيرة.
وفجأة توقفت سيارة بالقرب مني، ونزل منها ذلك الشخص. حاولت أن أبتعد عنه، لكن الأمور تطورت بشكل مفاجئ، وفقدت وعيي ولم أعرف ماذا حدث بعد ذلك.
فتحت عيني بعد فترة في المستشفى، ووجدت أمي بجانبي وهي تبكي. كنت أشعر بآلام شديدة ولم أكن أفهم ما الذي حدث.
دخل عدد من الضباط وتحدثوا مع أمي، وأخبرونا أنهم عثروا عليّ في الطريق ونقلوني إلى المستشفى، وأنهم بدأوا إجراءات التحقيق والبحث عن المتسببين في الواقعة.
بعدها تحدث معي أحد الضباط، وحكيت له ما أتذكره، وذكرت له الشخص الذي كان يضايقني باستمرار.
عرف والدي بما حدث، وظل بجانبي في البداية، وكان يحاول أن يظهر قوته أمامي رغم أنني كنت أرى الحزن في عينيه.
تم تحرير محاضر رسمية، وبدأت الجهات المختصة في البحث عن الأشخاص المتورطين والاستعانة بتسجيلات المراقبة، لكن لم يتم الوصول إليهم في ذلك الوقت.
بعد عودتي إلى المنزل، انعزلت عن الجميع. لم أكن قادرة على الحديث أو التعامل مع أي شخص. مرت الأيام والأسابيع، ثم الشهور، وكنت أعيش حالة نفسية صعبة للغاية.
بعد فترة بدأت أشعر بتعب مستمر وفقدان للشهية. أصر والدي على أن أذهب إلى الطبيبة برفقة أمي.
وبعد الفحص، جاءت صدمة جديدة عندما أخبرتنا الطبيبة أنني حامل في الشهر الثالث بتوأم.
لم تستوعب أمي الخبر، وسألت الطبيبة عن حالتي الصحية، فأوضحت لها أن الحمل في هذه المرحلة يحتاج إلى متابعة دقيقة، وأن أي قرار طبي يجب أن يتم تحت إشراف متخصص وبعد تقييم حالتي بشكل كامل.
كنت في حالة صدمة، وكأنني لا أستطيع استيعاب ما يحدث حولي.
مرت الشهور التالية بصعوبة شديدة. كنت أشعر أن حياتي تغيرت بالكامل، ولم أعد أعرف ماذا أفعل.
عندما عاد والدي إلى المنزل وعرف بخبر الحمل، ثار غضبه، وقال كلمات قاسية جعلتني أشعر أنني لم أعد مرغوبة في بيتي.
حاولت أمي تهدئته، بينما دخلت غرفتي وجلست أفكر في كل ما حدث.
في تلك الليلة، وبعد أن نام الجميع، جمعت بعض ملابسي وكتبت لهم رسالة أخبرتهم فيها أنني لا أريد أن أكون سببًا في أي مشاكل لهم.
غادرت المنزل، وظللت أسير حتى اليوم التالي، إلى أن وجدت مطعمًا يحتاج إلى موظفة للمطبخ. تقدمت للعمل، وتم قبولي.
وبفضل الله استطعت أن أجد شقة صغيرة قريبة من مكان عملي.
بعد فترة رأتني زينة، فأخبرتها بما حدث، وطلبت منها ألا تخبر أحدًا بمكاني. ومنذ ذلك اليوم أصبحت حياتي بسيطة؛ أذهب إلى العمل ثم أعود إلى شقتي، وأحرص على متابعة الحمل عند الطبيبة بشكل منتظم.
وتلك كانت كل الحكاية.
ظل زين صامتًا بعد أن انتهت ليل من الكلام. كان يحاول استيعاب ما سمعه، وكل ما شعر به هو الألم عليها.
كان يحبها منذ سنوات طويلة، ولم يتخيل يومًا أن كل تلك السنوات ستنتهي بهذه الطريقة.
نظر إليها طويلًا، ثم سألها بهدوء:
زين: يعني إنتِ حامل؟
ليل: أيوه.
زين: في الشهر الكام؟
ليل: الشهر السادس.
صمت زين للحظات، ثم نظر إليها بثبات.
زين: ليل... إحنا لازم نتجوز.
رفعت ليل عينيها إليه بدهشة، بينما ظل هو متمسكًا بقراره، وكأنه لم يعد يفكر إلا في الوقوف بجانبها وحمايتها من كل ما مرت به.

                     الفصل الثاني من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا
تعليقات



<>