رواية بنت القرية
الفصل الاول والثانى
بقلم ملك كريم
أشرقت الشمس على أحد منازل القرية لتتعامد أشاعتها على قارئة كتاب الله بعد أن أدت فرضها
_ "صدق الله العظيم " الحمد لله الساعة 9 يادوب ألحق أسلم على الجيران واروح المقابر
لبابا وماما قبل السفر . يا رب ساعدني واقف جنبي في الحياة الجديدة اللي داخله عليها .
ليقطع صوت دعائها الهاتف المنير باسم جدها (( نوح الهلالي ))
ليتحدث بنبرة
خشنة جامدة : العربية بالسواق هتكون تحت بيتك الساعة 10.30 فياريت تكوني جاهزة
لترد بنبرتها الهادئة
وعليكم السلام ... حاضر هكون في انتظارها
- ماشى كويس سلام .. ليغلق الخط لتقول لنفسها : لمي هو مش طايقني عايزني أعيش معاه ليه . ربنا يرحمك يا بابا أنت وماما الحياة من غيركوا وحشه أوى .
وخرجت للذهاب الى المقابر ولتوديع جيرانها
.....................................................................
فى قصر عائلة الهلالي
الجد نوح بهدوء
- طبعا كلكوا عارفين ان نور بنت عمكم هاشم هتيجي تعيش معانا هنا من النهاردة رجاء تتعاملوا معاها كويس مفهوم
ايمن ( عم نور )
هى هتوصل على امته علشان نكون فى استقبالها
الجد نوح : ان شاء الله على الساعة 12 الظهر
معتز. ( ابن عم نور ) : انا اسف يا جدى هيكون عندى اجتماع مهم هسلم عليها لمى اخلص الشغل
الجد نوح بتفهم : من غير اسف عذرك معاك يلا روح انت شركتك علشان متتأخرش اكتر من كده ثم نظر الى سيلين عرفت انك واخده اجازه النهاردة من المدرسة
سيلين ( ابنه عم نور الصغرى ) بفرح طفولى : طبعا اخدت اجازه علشان استقبل نور الصراحة انا مبسوطه اوى هيكون عندى بنت عم هلعب معاها ونخرج ونفرح وكده يعنى
تحدثت رنيم ( ابنه عم نور الكبري ) بسخريه :
وايه بقى اللى حدفها علينا دى تربيه قريه يعنى فلاحه هتعيش معانا ازاى فى القصر وهى متعرفش حاجه عن عيشه الطبقة المخمليه
تابعت والدتها ( نرمين ) : على قولك فلاحه
الجد نوح بغضب
اخرسى مش عايز اسمع صوتك فاهمه واياك يا رنيم اعرف انك اتكلمتى معاها بأسلوب مش كويس او قولتى كلام من الوسخ بتاعك ده ومش هعيد كلامى تانى فاهمه ويلا قومى من وشى
رنيم وهى تمثل البكاء ونهضت باتجاه غرفتها : بتزعقلى علشان واحده مشفتهاش غير مرتين فى حياتك انا زعلانه اوى يا جدو
ايمن بعصبيه : نرمين قومى عقلى بنتك بدل م اتصرف تصرف مش هيعجبكوا يلااا .... حقك عليا يا بابا امسحها فيا انا
الجد نوح : خلاص يا ايمن اللى حصل حصل تعالى يا سيلين معايا عايزك فى حاجه مهمه
سيلين وهى تميل راسها بالموافقة : حاضر يا جدى
.................................................................
فى غرفة رنيم
رنيم : شوفتى يا ماما بيزعقلى علشان واحده جربوعه فلاحه وبيقولى انا رنيم الهلالى كلامى وسخ
نرمين : مش عارفه ايه الضجه دى كلها اصلا وهى واحده فلاحه مبتفهمش حاجه
ثم ثابعت بخبث : بس متقلقيش أن شاء الله هطفشها من هنا
رنيم : يارب يا ماما وياريت في اسرع وقت
.....................................................................
الساعة 10.30 فى القرية
الحاجه نوال ببكاء : هتوحشينى يا نور يا بنتى ابقى اسألى علينا متنسيناش
نور محتضنه الحاجه نوال : مش هنساكى يا خالتى وهجيلك علطول كفايه عياط بقى علشان عنيكى
الحاجه نوال بأبتسامة : حاضر يا بنتى خلى بالك من نفسك ... ولد يا محروس تعال ساعد الراجل فى تنزيل الشنط
محروس بحزن : حاضر يا خالتى نوال ..والله يا ابله نور انا وباقى عيال البلد زعلانين اوى علشان مش هتقعدى معانا وتدينا دروس تانى
نور مررت يدها على وجنته لتمسح دموعه : بس بس فى راجل برضو يعيط مينفعش ...والله انا زعلانه اكتر منكم هنعمل ايه .. بس متقلقش هاجى اقعد معاكم من وقت للتانى اتفقنا
عم محمد السواق : يلا يا هانم علشان منتأخرش على الحاج نوح
نور : حاضر جايه اهو .. سلام يا خالتى نوال سلام يا محروس اشوفكم على خير
وصعدت الى السيارة وتجمعت الدموع فى عينيها عندما شاهدت جميع اهل القرية يودعوها وبكاء الاطفال على فراق استاذتهم وصديقتهم نور وبكت على تركها لطفولتها وذكرياتها مهما كانت صغيرة إلا انها مهمه بالنسبه لها وانطلقت السيارة الى حياة جديدة لا تعلم نور عنها شئ
....................................................................
بكيت وهل بكاء القلب يجدي؟ فراق أحبتي وحنين وجدي!! فما معنى الحياه إذا افترقنا؟؟ وهل يجدي النّحيب فلست أدري!! فلا التّذكار يرحمني فأنسى ولا الأشواق تتركني لنومي
....................................................................
فى قصر عائلة القاسم
ناظر الى المرآة يداعب شعره الغزير لتزداد وسامته ويضع من عطره الثمين لتنتشر راحته فى جميع انحاء الغرفة ..ليرتفع صوت طرق الباب ليقول بصوته الرجولى الجذاب : ادخل
لتدخل ولدته الغرفة وعندما رأته ظهرت ابتسامه على ثغرها : هو فى حد بيزداد وسامه كل يوم بالشكل ده ولا ابنى بس
ليبتسم ويقول : يمكن مثلا علشان انا ابن عصمت هانم الدمنهورى
عصمت : مش يمكن علشان انت تميم القاسم ... المهم الساعة داخله على 11 وانت لسه فى البيت واتأخرت على الشركة اشمهنا النهاردة
تميم : عادى مفيش شغل كتير وعندى اجتماع الساعه 12 هروح بدرى ليه
عصمت : اممم يلا بينا ننزل تحت ابوك عايزك فى موضوع مهم
تميم : يلا بينا يا عصمت هانم
......................................................................
فى الأسفل
منير ( والد تميم ) : تميم عملت ايه فى المول الجديد بتاعنا احنا وعيلة الهلالى
تميم بجدية : بالنسبة للمول النهاردة فى اجتماع مع معتز الهلالى وهنتكلم فى جميع ابعاد المشروع
منير : حلو ياريت تبلغنى بكل جديد بخصوص المشروع ده
تميم محرك رأسه ليدل على الموافقة : تمام كل الورق بخصوص المشروع هيبقى عندك نسخه منها ثم وجهه نظره لوالدته هى بسمة فين ملهاش صوت النهارده
عصمت : راحت الجامعة وراها محاضرة مهمه هانت آخر سنه ليها وتتخرج
تميم : تمام ... انا هروح الشركة علشان الإجتماع سلام
منير وعصمت : سلام
....................................................................
فى سيارة نور
توقفت السيارة أمام قصر عائلة الهلالى فنظرت بصدمة طفولية :واو هو القصر ده حقيقى ولا خيالى زى الكرتون
أبتسم عم محمد السائق على براءتها الطفولية : ايوا حقيقي يا ست هانم
وفتحت ابواب القصر لتنطلق السيارة داخل القصر وتزداد دهشه نور كلما اقتربت من الباب الرئيسي لتتحدث بنبرة طفوليه : يا عم محمد انت متأكد أن هو ده المكان انا خايفه مش هنزل ممكن يطردونى انا ارجع بيتى بكرمتى احسن لا لا انا خايفه مش هنزل
ضحك عم محمد : يا ست نور والله هو ده القصر بتاع عيله الهلالى متخافيش محدش هيعملك حاجه ويلا انزلى علشان وصلنا
نزلت نور من السيارة وتقدمت بخطوات بطيئة لتقف أمام الباب وتمد يديها ليرن الجرس ويعلن وصول نور لتفتح لها الخادمة سعاد لتقول : انتى مين ؟؟
لتقول نور بتوتر : انا نور هاشم الهلالى
سعاد بفرحه : العتب على النظر يا ست هانم اتفضلى العيلة كلها مستنيه وصولك اتفضلى معايا
سارت نور خلف سعاد وهى تتأمل هذا القصر الخيالى بالنسبة لها حتى وصلت لمكان تجمع العائلة فوقفت شارده تنظر إلى وجوههم ليقطع صوت شرودها الجد نوح : تعالى يا نور
تقدمت نور حتى وقفت امام جدها حتى ضمها فى حضنه وقال شبه ابوكى يا نور نفس لون عيونه بالضبط ( زرقاء ممزوجة ببعض الخضرة )
نور بأبتسامة هادئة : اه نفس لون عيونه الله يرحمه
الجد نوح : دى رنيم بنت عمك اكبر منك بسنه لتقول : اهلا يا رنيم
رنيم : اهلا اهلا يا نور معلش اصلى مش بحب احضن ناس أقل منى
نرمين : معاكى حق يا رنيم ناس بيئه
ليقطع صوتها سيلين : وانا سيلين صغيرة العيله واخر العنقود وانا ممكن احضنك عادى ولا فى مشكلة
لتبتسم نور : طبعا يا قمر هاتى بوسه بقى وانتى سكره كده
سيلين بفرح : ينفع نبقى اصحاب ونظرت لها بعيون طفولية هاا ينفع ولا لاء
بتضحك نور على مظهرها الطفولى : اكيد طبعا ينفع أنا حبيتك اصلا لتضمها إلى حضنها مره اخرى ليقطع صوتهم ايمن مش هتسلمى على عمك ولا ايه
لتذهب نور باتجاهه وعندما رأته عن قرب تجمعت الدموع في عينيها وقال ايمن : هتعيطى ليه دلوقتى
نور بابتسامه صغيره على ثغرها : حضرتك شبه بابا بالضبط
ايمن وهو يحتضنها : اه شبهه مش احنا تؤام يبقى لازم نكون شبهه بعض ولا ايه
نور : اه اه اكيد
الجد نوح : سعاد خدى نور على اوضتها فوق تستريح شويه من السفر
سيلين بفرحه : انا هوديها واقعد معاها شويه
الجد نوح بهدوء : مش دلوقتى يا سيلين سيبيها تستريح شويه وبعد كده اقعدوا مع بعض
سيلين بغضب طفولى : خلاص ماشى شويه وهجيلك يا نور اتفقنا
نور : اتفقنا يا قمر
لتنطلق نور مع سعاد حتى تصل إلى غرفتها وتتركها سعاد أمام الغرفه لتفتح الباب لتجد أمامها غرفه كبيرة لم تكن فى مخيلتها لتدور جميع انحائها لتصعد على السرير تقفز عليه كطفلة ثم قالت : خلاص أنا كبرت مينفعش كده ولا اتنطط شويه مش هيحصل حاجه
ثم ذهبت لتفتح حقيبتها لتفرغها وتزداد دهشتها عندما تفتح الدولاب لتجده مملوء بملابس قيمه للغايه : الله ايه الهدوم دى شكلها حلو جدا وظلت نور تلهو وترقص فى عالمها الجديد
....................................................................
"مهما كبر سنك سيظل داخلك طفل صغير يريد الخروج ليلهو قليلا "
.....................................................................
فى الأسفل
الجد نوح بغضب : ممكن افهم ايه اللى عملتيه يا رنيم انتى وامك ده
رنيم بحزن مصطنع : انت مش شايف يا جدو شكلها عامل ازاى وانا لسه حاطه ميك اب وخايفه يبوظ الصراحه
لتتابع نرمين : وانا لسه لابسه فستان جديد وخايفه توسخه الصراحة
الجد نوح بصوت عالى نسبيا : ايمن خد مراتك وبنتك وشوفلك صرفه معاهم علشان بعد كده هتصرف تصرف مش هيعجبكوا
ايمن بعصبية : تعالوا معايا أما نشوف اخرتها معاكوا ايه .. يارب صبرنى
ليخرجوا ثم تتجه سيلين إلى جدها لتقول : ها يا نوح يا قمر انت عجبتك
ليهمس الجد فى أذنيها : مش قولتك نوح دى بينى وبينك مش قدام الكل واه يا ستى عجبتينى وبعد متخلصى ليكى مكافأة حلوه
لتقول سيلين بفرح : حاضر مش هقولك نوح غير بينا احنا الاتنين بس ومتقلقش كله هيمشى تمام علشان المفاجأة لتتابع بحيرة : بس هو ليه خلتنى اعمل كده كنت عرفت انت لوحدك وخلاص
ليرد الجد نوح بحزن : مقدرش اقولك دلوقتي يا سيلو بس هتعرفى بعدين
طبعت سيلين قبله على وجهه وقالت : انا هروح انا بقى ربنا يخليك ليا يا قمر
ليبتسم الجد : ويخليكي يا قمر
.....................................................................
فى شركة القاسم
ينظر تميم للورق أمامه ويجلس معتز أمامه منشغل أيضا بقراءة الاوراق ليقول : كده المكان هيكون على البحر بس ازاى مول على البحر مش خطر شويه
ليتحدث تميم بجدية : هو خطر بس احنا هنشيل الرمل وتقريبا هنعمل ارض صلبه فهيكون كويس
معتز : انا فاهم وكمان منظر البحر هيكون جذاب جدا والناس هتكون مستمتعه بص انا هتفق مع نص المركات والنص التانى عليك
تميم : اوكى وبعد الإتفاق هنجمع كل مندوبين المركات هنا ونمضي الورق النهائي ولا ايه
معتز : بالضبط كده علشان يبقى كله واضح مبروك علينا المول الجديد
تميم : الله يبارك فيك من بكره المهندسين والعمال هيكونوا فى الموقع للتنفيذ
معتز : على بركه الله انا همشي بقى ورايا شغل لسه فى الشركة عايز حاجه
تميم : لا شكرا
ثم خرج معتز متجها إلى شركته أما تميم ظل يقرأ بعض الورق الخاص بالمشروع
......................................................................
فى غرفة نور
ارتفع صوت طرقات الباب لتقول نور : ادخل
لتفتح سيلين الباب لتتفاجئ ب ......
بنت القرية
Part 2
لتفتح سيلين الباب لتتفاجئ بنور وهى تجلس وسط مجموعة كبيرة من الكتب مبعثرة على الأرض
سيلين بصدمة : يالهوي ايه كميه الكتب دى كلها انتى فاتحه مكتبه ولا ايه
نور بابتسامه : ولا مكتبه ولا حاجه دى كتبى ورواياتى دول حتى شويه صغيرين
سيلين بصدمه : نعم شويه صغيرين !! الأرض كلها كتب انا وصلتلك جوا الأوضة بصعوبة من كمية الكتب وكمان الدولاب فاضي كده ليه والهدوم كلها على السرير
نور بحيره طفولية : سيلين بصى انا حبيتك وهقولك اللى هعمله بس تساعدينى
سيلين بفرحه : والله انا حبيتك اكتر قولى وانا رقابتى سداده
نور بضحك : رقابتى سداده !! قاعده مع سرسجى انا ... انتى عارفه لو حد من طلابى قال الجملة دى كنت عملت فيه ايه
سيلين بفضول : انتى استاذه وعندك طلاب وكده
نور : لا بس العيال بتوع البلد اصحابى وكده كنت بفهمهم الدروس بتاعتهم مش اكتر
سيلين : امم اعملى حسابك انا هجيلك انا كمان تفهمينى دروسى الصعبه ... ها بقى قوليلي هتعملى ايه
نور : من عينى تعالى انتى بس وانا هفهمك كل حاجه ..بصى بقى انا عايزه احط الكتب بتاعتى فى النص اليمين من الدولاب وفى النص الشمال هحط الهدوم
سيلين بحيره : وهل الدولاب هيستحمل كميه الكتب دى انتى عندك كتب اكتر من اللى فى المكتبه دول تقريبا كده 1000 كتاب
نور بضحك : والله اكتر من 1000 بس الدولاب هيستحمل أن شاء الله يلا بينا نبدأ
سيلين : يلا
......................................................................
فى غرفة الجلوس بقصر عائلة الهلالى
الجد نوح : هو معتز أتأخر برا كده ليه الساعة 8 بليل اول مره يعنى
ايمن : اكيد الشغل كتير وكمان المشروع الجديد عايز متابعه شخصيه منه ... اومال نور وسيلين فين مش سامع صوت ليهم
الحد نوح : سيلين فوق عند نور من الصبح مش عارف بيعملوا ايه
وأثناء حديثهم سمعوا صوت الجرس الذي يعلن وصول معتز ليقول ايمن : اهو معتز جه
دلف معتز إلى الداخل ووجد سعاد : ها يا داداه سعاد عامله اكل ايه النهارده والله الواحد على لحم بطنه
لتضحك سعاد : اممم عامله ورق عنب تاكل صوابعك وراه
معتز : حلو اوى ...هو مين موجود جوا
سعاد حركت يديها على كتفه : خش وانت هتعرف هروح انا احضرلك الاكل
وتركها معتز وتقدم نحو غرفه الجلوس وألقى التحيه على عائلته واعطى ملفين من الاوراق للجد وللوالد : دا ورق بخصوص المشروع الجديد
الجد نوح بجديه : التنفيذ هيبدأ امته
معتز : المهندسين هيروحوا بكره يشوفوا الموقع وهيبدأ الشغل بعد بكره ان شاء الله ... هى بنت عمى فين عايز اسلم عليها واشوفها والبت سيلين فين هى كمان
الجد نوح : همى فوق ..يا سعاااد اطلعى لنور وسيلين قوليلهم يجوا علشان معتز جه
سعاد :حاضر يا حاج نوح
......................................................................
بالاعلى بغرفة نور
نور باستفهام : مين معتز ؟!
سيلين : معتز يبقى اخويا الكبير يعنى ابن عمك
نور : اااه ..طب ثانيه واحده ألبس الحجاب بتاعى وننزل وذهبت قليلا ثم عادت ..انا كده جاهزه يلا ننزل
سيلين بصدمه لمظهرها ..كانت نور ترتدى عباءه بلون السماء اى تشبه عينيها وعليها حجاب ابيض بسيط جعلها تبدوا اكثر بساطه وجمال : انتى هتقعدى كده تحت مفيش حد غريب لابسه ليه كده
نور بإبتسامه : لا فيه معتز .. معتز مش من محارمي يعنى مينفعش اقعد قدامه بشعرى او حتى البس لبس يكشف جسمى دا حتى مينفعش اسلم عليه
سيلين باهتمام : والله حتى السلام ممنوع ايه الخنقه دى .. انا بعد كده هقولك يا شيخه نور
نور بهدوء : ده مش تشدد أو خنقه يا سيلين ده تنفيذ لكتاب الله وسنه رسوله والمفروض كل بنت تعمل كده والرجال كمان مينفعش يلمسوا بنت لا تحل لهم
سيلين ببراءه طفوليه : بجد !! انا بسلم على رجال كتير اصحابنا وكده انا كده هخش النار وكمان انا مش محجبه
نور بابتسامه : النار مره واحده .. لا ان شاء الله ربنا يبعدها عنا ..بم انك عرفتى المعلومات دى تنفذيها وتتوبى اللى الله .. ان الله غفور رحيم
سيلين باستفهام : واتوب ازاى علشان ربنا يسامحنى
نور : اول حاجه كده هتاخدى عهد على نفسك انك مش هترجعى للمعصيه تانى وتصلى وتدعى لربنا انه يغفر ليكي ذنوبك وربنا ان شاء الله هيتقبل منك ....انتى بتصلى بقى ولا لاء
نظرت اليها سيلين بحزن : لا مش بصلى ومش بعرف اصلى اصلا
نور ضمتها فى عناق : طيب متزعليش يا قمر انا هعلمك كل حاجه ايه رايك
سيلين بفرح : بجد هتعلمينى
نور : اه هعلمك
وكانت سعاد تتابع الحوار بين نور وسيلين والابتسامه الصغيرة تنير وجهها : ربنا ينور طريقك يا بنتى ويزيدك من كرمه وفضله ...يلا ننزل علشان منتأخرش
تحركت نور وبجانيها سيلين متجهين الى غرفه الجلوس وألقت نور التحيه على الجميع وعند دخولها وقف معتز ومد يديه للسلام وعندما رأته سيلين وضعت يدها بيده وقالت : معلش يا ميزو اصل نور مش بتسلم على رجال ...نظر معتز الى نور وابتسم : ربنا يبارك فيكى يا نور .. انا معتز ابن عمك وزى م انتى شايفه انا الحفيد الذكر الوحيد فى العيله دى
نور : اه اه انا اخدت بالى ......ليقطع حديثهم صوت
نرمين بسخريه : معلش انا مش بسلم على رجال انسانه بيئة مش متحضرة جايه من الغيظ حاجه تقرف
لتنظر اليها نور بابتسامه صغيرة تعلو ثغرها : علفكره انا مش جايه من الغيط ولا فلاحه علشان حضرتك تتكلمى معايا بالاسلوب ده واللى انا بعمله صح وبم انه صح ومخالفش شرع ربنا يبقى انا مش فلاحه
لتقول نرمين بعصبية : لا يا ماما اسمه فلح علشان انتى فلاحه جايه من ورا الجموسه انتى مش شايفه الشوال اللى انتى لبساه ولا ايه
لتقول نور بثقه وعصبيه : انا ساكته من بدري احتراما ليكى علشان حضرتك اكبر منى وتبقى مرات عمى انما خلاص صفح الكيل انا مش فلاحه انا متعلمه وفاهمه كويس اوى ومش جايه من ورا الجموسه انا ابويا وامى ربونى تربيه عظيمه الحمد لله وامى مكنتش بتخلينى اعمل اى حاجه فى البيت بس انا كنت الحمد لله بساعدها علشان امى والجنه تحت اقدام الامهات وابويا مفيش طلب طلبته منه إلا وكان عندى ودخلت كليه محترمة وكنت بطلع الاولى على الدفعة بإمتياز مع مرتبه الشرف واللى انا لبساه اسمه الحجاب الشرعى مش شوال و بالنسبة للسلام على الرجال قال رسول الله ﷺ: (إني لا أصافح النساء ) وقالت عائشة رضي الله عنها: «والله ما مست يدي رسول الله ﷺ يد امرأة قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام »
اظن دى ادله كافيه على الكلام بتاعى
كان ينظر الجميع الى تلك الواقفه التى تتحدث بعصبيه حتى تحول وجهها الابيض الى الاحمر و نظره الاعجاب فى عيونهم كيف لها ان تتحدث بثقه وفخر هكذا ولم تستطع نرمين الرد عليها...وبعد عده دقائق من الصمت الذى انتشر فى ارجاء المكان ظهر صوت نور : انا هطلع اوضتى عن اذنكم وبدأت بالتحرك ولكن اوقفها صوت جدها : استنى يا نور
لتلتف نور باتجاه الجد : نعم يا جدى فى حاجه
الجد بابتسامه فخر وهو ينطر لعينيها المحمرتين من الغضب : لا يا حبيبتى انا كنت هقول ان فى حفله بكره هنا فى القصر بمناسبة انك هتعيشى هنا علشان الكل يعرف ان حفيده نوح الهلالى رجعت وكمان نحتفل بالمشروع الجديد مع عيله القاسم ...وكادت نور لتتحدث لتقول معترضه ولكن اوقفها الجد مش عايز اعتراض تقدرى تتفضلى ....ويلا كل واحد على اوضته مش عايز حد هنا يلا .... ليتجه الجميع الى غرفته ويذهب الجد نوح الى مكتبه
......................................................................
فى احد منازل قريه من قري الصعيد كان يتحدث الحاج كارم الشامى مع ابنه عمر عبر الهاتف
كارم الشامى : هتفضل كده لحد امته يا سليم يا ولدى هتتخفى زى الولايا
سليم بنفاذ صبر : يا ابوى انا مش بتخفى زى الولايا وكل ده غلطتك انت وجدى وعيله الشامى كلها خلتونى اهرب واروح اسكندريه علشان الطار يرضيك كده
كارم : يا ولدى لو مكناش خدنا طارنا كانت هتبقى فضيحه وجرسه فى البلد ولا يرضيك يقولوا على عيله الشامى نسوان لابسه طرح
سليم بعصبية : ميرضنيش يا ابوى بس برضوا مينفعش ابقى بقالى سنين مش عارف اشوفك انت وامى علشان الطار ابن *** ده انا زى الهربان خايف انزل صوره ليا هنا ولا هنا لحسن حد من عيله الغريب يشوفها ويقتلونى انا زهقت من العيشه كده
كارم : استحمل شويه يا ولدى أن شاء الله الموضوع هيتحل وهترجع البلد من تانى يا ولد عيله الشامى
سليم بضيق : حاضر يا ابوى هستحمل بس لازم تشوف حل فى الموضوع ده
كارم : حاضر يا ولدى
......................................................................
فى منزل عائلة القاسم
منير : اكيد يا بسمه طبعا بعد التخرج هتشتغلى فى الشركة بتاعتنا مش كده
لتصدمه بردها : لا يا بابا انا مش هشتغل فى الشركة مع حضرتك أو حتى مع تميم
لتقول عصمت بعصبية : اومال هتقعدى هنا فى البيت زيك زى الخدم
بسمه بنفاذ صبر : اكيد لا يا ماما انا هفتح مكتب محاماه خاص ليا واساعد الناس الفقيرة اللى مش لاقيه محامى يدافع عنهم بسبب قله الفلوس يعنى بالمجان
ليأتى صوت تميم بصدمه : بالمجان !! واحنا مالنا بالناس الشحاته الفقراء اكيد مش موافق طبعا انتى مش تعبانه سنين فى الكليه وفى الاخر تروحى تشتغلى بالمجان
بسمه بعصبية : لا هفتح المكتب وهشتغل فيه وهساعد الناس المحتاجه مساعدتي
ليتابع منير بسعادة : وانا معاكى يا بسمه وهساعدك للنهايه
لتبتسم بسمه وتحتضن والدها : ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك ابدا
تميم بغضب : لا يا بابا انا مش موافق ازاى يعنى ولاد الطبقات الراقيه زينا يختلطوا بالفقراء والطبقات المقرفه دى مستحيل وبسمه هتشتغل فى الشركة وخلص الكلام
لتتابع عصمت : معاك حق يا تميم قال تساعد الفقراء والمحتاجين احنا ناقصين قله قيمه عايزين اقول لأصحابى ايه بنتى راحت تشتغل فى المناطق المهمشه
بسمه بغضب : اعمل اللى انا عايزاه وعلى فكره الفقراء اللى بتتريقوا عليهم دول ممكن يكونوا احسن منكوا بكتير وكمان بابا هيقف معايا يعنى مش محتاجه مساعدتكم
تميم : خلاص كفايه كلام لسه اصلا بسمه متخرجتش لمى تتخرج نبقى نشوف ...المهم معتز لسه قافل معايا وفى حفله بكره بمناسبه رجوع بنت عمه وكمان علشان المشروع الجديد بتاعنا
منير باستغراب : بنت عمه هو الحاج نوح هو كان عنده اولاد غير ايمن
عصمت : تقريبا نرمين قالتلى مره أن ايمن كان ليه اخ تؤأم فأكيد دى بنته ..هى اسمها ايه
تميم : لا معرفش معتز مقليش الاسم
عصمت : اممم المهم نستعد بقى علشان احنا لازم نكون هناك بدرى يلا انا هطلع انام تصبحوا على خير
منير وتميم وبسمه : وانتى من أهل الخير
تميم : اتفضل يا بابا دا ورق المول
منير : تمام انا هقرأه واقولك رأيي تصبح على خير
تميم : وانت من اهله
وانطلق تميم ووالده وبسمه إلى غرفهم للنوم وفور وصولهم اُعلن إنتهاء اليوم المملوء بالاحداث المثيرة .......
......................................................................
واشرقت الشمس من جديد معلنه عن بدايه يوم جديد واحداث جديده كان الجميع فى حاله حركه مفرطه انه يوم الحفل يا ساده ولم يبقى وقت كثيرا على بدأ الحفل كانت نور تجلس شريده تفكر فى حياتها الجديده وكيف سيمر عليها هذا الحفل انها لا تحب التجمعات كثيرا ليقطع شرودها دخول سيلين الى الغرفه وتحمل بيدها فستان لتقول : اتفضلى يا نور الفستان بتاعك علشان الحفله ومناسب للحجاب
نور : بس انا معايا فستان شكرا مش عايزه
سيلين : مينفعش يا نور جدو اللى جاب الفستان يعنى هتلبسيه هتلبسيه مفيش خيار بديل
نور باستسلام : حاضر هلبسه ..ثم تابعت بضيق ..هو فاضل قد ايه والحفله تبدأ
سيلين : ساعه تقريبا ..يعنى تلحقى تلبسى وتتشيكى علشان انتى واجهه الحفلة يا قمر
نور بابتسامه : حاضر يلا بقى روحى البسى انتى كمان وانا هلبس خرجت سيلين من الغرفه ووقفت نور تنظر الى الفستان كان بالون الاسود وحجابه بنفس اللوم وبعد عده دقائق بدأت فى الاستعداد
......................................................................
فى غرفه رنيم
رنيم : انتى متاكده يا ماما ان تميم هيجي الحفلة
نرمين بثقه : طبعا هيجي الحفلة اصلا هى معموله بمناسبه المشروع الجديد .....انا خلاص فكرت فى الطريقه اللى هنتخلص بيها من الفلاحة نور
رنيم : ازاى بقى
نرمين بخبث : ركزي معايا .....................
......................................................................
فى قصر عئلة القاسم
منير : كله جاهز علشان نتحرك
اتى صوت تميم اثناء نزوله من على الدرج وكان
يرتدى رداء رسمى زاد من وسامته : انا جاهز وبسمه وماما جاهزه يبقى نتحرك
بسمه : انا هروح من تميم وماما مع بابا حلو
تميم : حلو وحرك يديه لتضع بسمه يدها بيده ويسيرا معا للذهاب الى الحفل
....................................................................
ودقت عقارب الساعة لتعلن عن بدأ الحفل ولكن لم تصل عائلة القاسم الا بعد بدأ الحفل ببعض الوقت وقبل وصولهم قدم الجد نوح نور للجميع .
معتز : عيله القاسم وصلت .. ايه يا تميم كل ده تأخير
تميم : معلش الطريق كان زحمه
منير : ازيك يا حاج نوح اخبارك حضرتك ايه
الجد نوح : الحمد لله بخير ..انت عامل ايه
منير : الحمد لله بخير...فين الحفيده علشان نتعرف عليها
نظر الجد نوح حوله ليجد نور ولكن لم يراها وقال : هتلاقيها هنا ولا هنا هتيجي دلوقتى ...وفى هذه الاثناء ارتفع رنين هاتف تميم فاستأذن واتجه الى الحديقه ومعه كوب من القهوه ..
فى الحديقة
كانت تجلس نور تقرأ فى كتاب لها بعيد عن الحفل قليلا لتنظر الى هاتفها : يالهوى الوقت اتأخر جدى هيموتنى واثناء سيرها تصادم جسد عريض فتسقط القهوه على كتابها وتسقط هى أرضا وترفع رأسها ل
