رواية شيطان برتبة ملاك الفصل الثاني عشر12بقلم صفا
(( .فرحه وألم )))
ظلت همس بجوار مالك ظننا منها أنه سوف يستيقظ مره ثانيه لكن هيهات فظلت تتأمل ملامحه وهو ساكن كم كان يشبه الملاك ....افاقت من شرودها وقالت ...ياربى ياترى حكايتك ايييه؟؟
..كده مش هينفع انزل واسيبك ممكن تفوق فى اى لحظه وكمان مينفعش حد يشوفك عندى
قامت وصلت فريضتها ورتبت ما فسده مالك واتعبت للغايه فجلست تستريح بجواره كان ترتدى منامه قطنيه ولكنها واسعه جدا عليها كم انها وضعت ايشارب على رأسها وعقدته بشكل معين جعلها أشبه بالمتسولين خاصه انها جلست على الأرض ونامت فى وضع الجنين
فى منتصف الليل يستيقظ مالك وهو ينظر حوله
فنظر لهيئته العاريه وتلك الملايه فقال : اييه ده انا تمسكت آداب ولا إيه ؟؟...ثم نظر لذلك الشئ النائم وتسأل ...ميين دى ؟؟ دى شغاله ولا إيه ..هو انا غلطت مع الشغاله هى حصلت ...واخد يفرك جبينه وقرر ان يوقظ همس انحنى مالك ليفيقها وما انت اقترب
مالك : لوسمحتى أنتى واخذ يهزها برفق
همس بنعاس : ياماما الباص مش جااى
مالك باندهااش : باص هو انا خلفت
ولا دى اختى ..يانهار اسود ايه الليله دى وعاد يهزها من جديد ...يابنتى انتى يامدام يا انسه طيب
همس بنوم : سعاد الكشف العيان فى عمليه بكره وجهزى الحقنه
مالك : عياان وحقنه دى مجنونه : يا انسسسسسه
همس بفزع : ميييييين ؟؟؟
مالك : احم آسف
همس وهى تنظر له : انت فوقت الحمدالله ابوس ايدك اوعى تروحى تانى
مالك بعدم فهم: اروح فين ؟؟
همس : الغيبوبه يارااجل انت بقال اربع ايام نايم
مالك : انا مش فاكر حاجه
همس : اها ما انا سالت الدكتور قالى عندك فقدان مؤقت فى الذاكره
مالك بحزن: يعنى انتى متعرفيش انا مين ؟؟
همس : كل اللى اعرفه انك ابن ناس واسمك مالك الجيار
مالك : الجيار ده والدى
همس : الحقيقه معرفش المفروض انت تساعدنى عشان اوصلك لأهلك
مالك بتعب : بس انا مش فاكر حااجه ثم ايه اللى مقلعنى كده وهدومى فين
همس بضيق: حضرتك اللى قلعت
مالك : نعععم ؟؟
همس بحرج: قصدى حضرتك لقيتك معفن فدخلت اخدت دش ورجعت تانى للغيبوبه ازاى معرفش
مالك باستنكار: معفن ؟؟
همس : مقصدش يا ابراهيم
مالك : انتى مش بتقولى اسمى مالك
همس بنعاس: هاا ايوه ايوه
مالك بنفاذ صبر : ياستى طيب انا استحميت ازااى
همس : حضرتك فوقت شويه ونمت تانى بتحصل بتحصل وعادت للنوم
مالك : طيب انا عايز هدومى لوسمحتى
همس بضيق: حاضر انا غسلتهالك بس للاسف القميص كله دم ومباقش نافع
مالك بفزع : دم دم ايييه ؟؟
همس : انت كنت مضرووب قووى
مالك يحاول استعاد الذاكره لكن دون فائده
همس بحب وشفقه على حالته : بص متتعبش نفسك انت اكيد هتفتكر مع الايام
مالك بحزن : وهقضى الايام دى فين انا مش فاكر اهلى عنوانى اى حاجه وكمان مش هينفع اقعد هنا اكتر من كده انا متشكر لكل اللى عملتيه معايا
همس بحب: ده واجبى بس انا ممكن اساعدك
مالك : بجد ازااى ؟؟
همس : طبعا بس سيبنى انام نصايه وانا هفوق ونفكر سوا
مالك بحرج لأنها يبدو عليها التعب والارهاق : طيب ممكن طلب
همس : اتفضل
مالك بحرج : انا جعاان
همس بصدمه : نعم
مالك : جعاان وجعان قووى بالصراحه حاسس بقالى كتير مكلتش
همس وهى تلقى الوساده على الارض : انا قولت هو يوم مش باين من اوله طيب مبدأيا كده انا مش بعرف اعمل غير بيض بالبسطرمه ينفع
مالك باستسلام فهو جائع للغايه لأنه لم يتناول الطعام طيله اربع ايام : اى حاجه من ايدك حلوه
همس وهى تنهض على مضض: يامعين يااارب
شعر مالك شعور غريب تجاه همس ولكنه اكتفى بالابتسامه
وقرر ان يساعدها فذهب المطبخ وراءها
مالك : تحبى مساعده
همس : ليك فى السلطه
مالك : هههههه الحقيقه مش فاكره
همس وهى تصع امامه طبق من الخضروات : خلاص افتكر
مالك وهو ينظر لها فوجد كم هى قصيره وكانت تتدلى منها احد خصلات شعرها فاراد اغاظتها
مالك : حاسبى الشعر يقع فى البسطرمه
همس وهى تلملم خصلاتها : ايه ده وانت بتبص ليييه انا محجبه وحرام انك تبص عليا
مالك : هههه وقعدتى معاكى لوحدنا مش حرام
وهنا انفجرت همس واقتربت منه ومسكت السكين وقالت : والله الكلام ده تقوله لناس بقالها اربع ايام نااايمه عندى بس وتربيتى وكرم اخلاقى ميسمح انى اطردهم حتى لو طالبين بيض بالبسرطمه الساعه 2 ونص بالليل
مالك وهو متراجع للخلف : على فكره متطلبتش حاجه انا قولت جعاان وبس
همس وهى تنظر له وتلوى شفتيها وتكمل طهى
وتابعها مالك فصمت
همس : تعرف شكلك فقدت الذاكرة بس مفقدتش اخلاقك
مالك بعدم فهم : يعنى إيه
همس باندفاع: يعنى أما جتلى العياده كنت قليل الذوق برضو
شعر مالك بالضيق والحرج يبدو أنه شخص سىء فلم يعلق فقط اكتفى بالاعتذار
مالك بحزن : أنا آسف لو كنت قله ذوقى معاك وتركها وانصرف
لاتعرف همس لم شعرت بالشفقه تجاهه
_______________
فى شركه الجيار
كان معتز يعمل بكل جد حتى جاء اليه زميله فالعمل
رامى : اوووووف الشركه بقت تقرف
معتز : مالك ياعم
رامى : الاستاذ عماار من يوم مامسك الشركه مكان مالك بيه وهو مش عاجبه حد وبقى يضطرد اى حد
معتز : هو كان فى حد ماسك الشركه قبله
رامى : ايووه يابنى حفيد الجيار بس معرفش راح فين ده غير انى سمعت ان الجيار طرده من الشركه كلها ومن البيت
معتز باستغراب: حد يعمل كده فى حفيده ؟؟
رامى : يابنى ده الجيااار مممكن يقتل ابوه عشان الشغل
معتز : طيب اما هو كده مش ماسك الشركه ليه ؟؟
وسايبها لعمار بيه كده
رامى :: هههههه يابنى الشركه دى ستاره لاعمالهم
الوسخه ..يعنى فكرك امبراطوريه الجيار دى كلها من شغل السياحه
معتز : اكيد لا بس هو فاتح شركات تانى كتيير و
رامى : شركات على ورق كام شركه مقاولات على كام فندق على كام قريه
معتز بشك : امال الفلوس دى كلها منين ؟؟
رامى : من السلاح والمخدرات
معتز بفزع : اييييه واما هو تاجر مخدرات ازاى سيبينه كده
ليه البوليس مقبضش عليه
رامى وهو يضحك على سذاجه صديقه : يقبضوا على مييين يابنى وبعدين بتهمه ايييه ؟؟
معتز بحيره : انت مش لسه قايل انه تاجر مخدرات وسلاح
رامى : وافرض
معتز : افرض ايييه
رامى : ياصديقى لو كان الحسابات بسذاجه كده وبسهوله دى مكنش بقى فى جيار على الارض ...مكنش بقى فى خير وشر ...مكنش بقى فيه ملايكه وشياطين ...
الجيار بيمثل الشيطان واللى حوليه عافين انه شيطان ومع ذلك بنشتغل عنده ....البوليس كمان عارف انه تاجر سلاح ومع ذلك مش قادر يواجهه لأنه لابس وش ملاك ....كام دار ايتام على كام تبرع لمستشفى خيرى .....يعنى شيطان برتبه ملاك
معتز بصدمه : انا مش قادر اصدق
رامى : لا صدق
معتز : طيب وحفيده زيه
رامى : اللى اعرفه انه شيطان زيه وليه ضحايا كتيير بس اللى سمعته اول ما اشتغلت فى الشركه انه محدش عارف يحكم عليه شرير على طيب
معتز : الدنيا دى كبيره قوووى وصراع الخير والشر ديما مستمر
رامى باستسلام : ملناش دعوه وانسى اى حاجه قولتهالك احسنلك احسن تحصل ايهاااب
معتز بدهشه : ايهاب مين ده كمان ؟؟
رامى : ده اللى كان شغال مكانك وحب انه يكشف المستور بس للاسف مقدرش زيه زى ناس كتيير راحو ضحيه مالك والجيار
معتز : هو فى حد تانى وراحوا ازاى ؟؟
رامى : زى الحادثه اللى حصلت من عشر سنين واكتر وراح ضحيتها رائد كبير وعساكر
وهنا تذكر معتز وااالده نعم فقد علم من والدته انه استشهد فى احد الماموريات .....ولكن هل يعقل ان يكون الجيار قاتل ابيه ذلك الشخص الذى يعمل عنده
لم يتحمل معتز تلك الضجيج فى راسه ففر مسرعا للخارج
