رواية زهرة الانتقام الفصل الواحد والعشرون21بقلم ملك عبد اللطيف

            

رواية زهرة الانتقام الفصل الواحد والعشرون21بقلم ملك عبد اللطيف
لتقول مودة بصدمة وعيناها لا تستطيع ان تصدق ما تراه 
-رحمة !!!

رحمة وهى تقف بعيد قليلا عنها
_مودة 

ركضت مودة بسرعة بدون اى مقدمات من جانب آدم عندما تأكدت انها حقيقة بعد ان نادت عليها بهذه الطريقة 

فركضت رحمة نحوها هى الأخرى وعانقوا بعض بقوة وهم الاثنان يبكيان، يتحسسان وجه بعض كأنهما يتأكدان انهما حقيقيان ،وعندما استوعبت مودة ان رحمة جائت لهذا المكان اخرجتها من معانقتها وهى تقول بخوف :
_رحمة انتى بتعملى إيه هنا !! ...إزااى جيتى هنا ....انتى مش مستوعبة انهم ممكن يقت*لوكى اززاى ......

قاطعتها رحمة وهى تكور يدها بين وجهها قائلة بهدوء
_إهدى يمودة إهدى انا مجتش هنا من نفسي 

مودة بإستغراب 
_يعنى اى !!اومال جيتى إزااى وإزااى جيتى بالعربية دى 

أشارت رحمة على آدم الذى كان يقف من بعيد ويراقبهم وقالت:
_جوزك يمودة هو اللى جابنى هنا .....اتصل عليا معرفش إزاى حتى جاب رقمى ولقيته بيقولى آجى اشوفك واتغدى معاكى كمان هنا ....انا مكنتش مصدقة فالأول بس لقيت السواق جاى ياخدنى من قدام باب البيت 

مودة فى نفسها وهى تنظر له بإستغراب 
_ليه !؟؟ ليه عمل كدا !!إزاى فكر فحاجة زى دى اصلا !!

ليقاطع تفكيرها رحمة وهى تقول 
_مودة ...سرحانة فى إيه مش ناوية تدخلينى بقا ولا إيه 

اومأت لها مودة قائلة بخوف حاولت أن تداريه بصعوبة فى ابتسامتها: 
-اكيد هدخلك طبعا يحبيبتى انا بس مش مصدقة إنك قدامى يرحمة تعالى ...تعالى عشان اعرفك على دادة هنية كمان 

أمسكت مودة بيد رحمة وسارت بها إلى داخل القصر، بينما عين آدم تتابعهما بنظرة غريبة كأنه يقول لها لا تقلقي لن يقترب احد من اختك......

لكن مودة رمقته بضيق، وأسرعت وهي تسحب رحمة خلفها حتى وصلت إلى المطبخ..........

ابتسمت مودة بخفة وقالت بلهفة:
_ دادة... بصّي مين جت

رفعت هنية رأسها نحوها باستغراب، لتكمل مودة بعينين لامعتين وابتسامة واسعة:
_اتخيلى مين دى يدادة ...مين اللى كل يوم بحكيلك عليها أربعة وعشرين ساعة 

هنية بصدمة وسعادة 
-اختك رحمة !!!

اومأت لها مودة بإبتسامة فعانقتها هنية بقوة وهى تقول 
-اهلا وسهلا يبنتى شرفتينا يحبيبتى ماشاء الله زى ما مودة كانت بتحكى عنك بالظبط 

رحمة بضحك 
-صحيح انا مش حلوة زى مودة بس برضو .....وبعدين كنتى بتحكيلها إيه عنى يمودة بقا خير ولااا

أمسكت مودة يدها وجعلتها تجلس أمامها على الطاولة وهى تقول بسعادة 
-كل حاجة حرفيا يا رحمة كل مشاكلك ومص*ايبك وكل مواقفنا سوا بحكيها للدادة هنية 

رحمة بضحك 
-الظاهر انك قريبة منها اووى 

هنية وهى تعانق مودة 
-مودة بعتبرها زى بنتى ورد بالظبط من ساعت ماىجات هنا وهي معايا علطول ربنا يخليهالكم بنت جميلة وقلبها طيب زى مودة انتو محظوظين بيها 

رحمة بإبتسامة 
-اكيد طبعا ....انتى وحشتينى اووى يمودة بجد اووى 

مودة وهى تحاول أن تدارى حزنها ودموعها 
-وانتى كمان وحشتينى يرحمة وحشتونى كلكم ماما وبابا عاملين إيه وتسنيم عاملة اى وحشانى هى كمان اوى 

رحمة 
-كلنا كويسين بس مش عارفين نتأقلم هنا بس كويسين يمودة طول مانا جمبك هنا كويسة 

مودة بحزن 
-ارجعو اسكندرية يرحمة انتو مش مضطرين تفضلوا هنا 

رحمة بضيق 
-لا يمودة مش راجعة مش هخلى يبقا مابينا محافظات انا وانتى عالاقل اول م ااتصل بيا جوزك عرفت آجى هنا علطول 

مودة بإستغراب 
-وجامعتك طيب وتعليمك عملتى فيهم إيه 

رحمة 
-محمد نقلى كل حاجة هنا متقلقيش كل امورنا بتبقا تمام مع الوقت

هنية وهى تحضر الطعام 
-أقعدى معانا على الغدا بقا يرحمة لازم تدوقى أكلى 

مودة بضحك 
-آكل دادة هنية مش هتقدرى تقاوميه يرحمة احلى من أكل ماما كمان 

رحمة 
-ماشى هقعد عشان ادوق اكلك بس يدادة 

مودة بضيق وهى تمازحها 
-يعنى مش عشانى انا يرحمة وتقعدي معايا 

لتضحك رحمة وتعانقها وهى تقول 
-لا طبعا هقعد عشان عيونك الحلوين دول 

انفجرت مودة في ضحكة صافية وهي تعانق رحمة من جديد، ضحكة ملأت المكان دفئًا..... فمنذ أن كانتا صغيرتين، اعتادت رحمة أن تتغزل في عينيها دائمًا... والآن،  لا تزال تفعل الشيء نفسه.

كل ذلك كله تحت أنظار آدم، الذي وقف بعيدًا عند مكتبه، يراقبهما بصمت..... عينيه توقفت طويلًا عند ابتسامة مودة... تلك الابتسامة التي بحث عنها طويلًا ولم يرها منذ جاءت إلى هنا.

كان يعلم في قرارة نفسه أن هذا هو الحل الوحيد ليعيد إليها بعض الفرح: أن ترى أختها.....فهي السبب الأول الذي جعلها تصل إلى هذا المكان من البداية. لذلك ظل يكتفي بالمشاهدة، يتأملها وهي تتحدث وتضحك بسعادة، وكأنها استعادت قطعة من نفسها الضائعة........

فى الداخل عند مودة قالت لها رحمة بهمس وهى تقترب منها 
-بقولك يمودة هو مفيش ناس عايشة فالقصر الكبير ده هنا غير دادة هنية !!

مودة بضحك
-لا فيه بس كلهم برة مش هنا ميسرة ومنة فالجامعة والباقى فالشغل باين واحمد بتيقلى 

قاطع احمد الذى دخل للتو حديثهم وهو يقول
-بتجيبوا سيرتى ليه !! اى ده مين دى !! ليتطلع بها احمد بإستغراب ويقول ....ليه حاسس انى شوفتك قبل كدا؟؟

مودة بضحك 
-دى اختى رحمة يا احمد يمكن شوفتها يوم المستشفى 

رحمة بصدمة 
-انتت بقااا احمد اللى قرفانى بيه تسنيم مطلعتش زى مابتوصفك خالص 

احمد وهو يجلس بسرعة بعد ان سمع سيرة تسنيم 
-هي بتحكيلك عنى !!بتقول اى ها ...ها بتقول إيه عنى 

رحمة بسخرية 
-هيا وراها غيرك اصلا ....بتقول عنك شخص مستفز وبارد ومغرور ولعبى وبتاع بنات 

مودة وهى تكتم ضحكتها بصعوبة 
-رحمة اسكتى عيب كدا مش كل حاجة تتحكى 

رحمة بغيظ 
-مش هو اللى عاوز يعرف 

احمد وهو يلوى شفتيه بغيظ 
-الله يكسفك يتسنيم الكلب وانا اللى بحسب بتمدحينى ...متصدقيش اى حاجة والله ماتقولى حاجة يمودة انتى عرفانى انا كداا!!!

كادت مودة ان تتحدث ولكنها صمتت فجأة عندما رأت آدم جاء خلف احمد وقال بغيظ:
_انت بتعمل اى هنا !!؟

التفت له احمد قائلًا بفزع:
_بسم الله انت بتطلع منين 

آدم بضيق 
-رد على سؤالي يا احمد 

احمد 
-كنت جاى اشوف هنية خلصت الأكل ولا لا عشان جعان يعم ولما لقيت البنت اخت مودة دى نرفزتنى دلوقتي 

آدم بضيق 
-تعالى معايا انا هأكلك... انت من إمتى بتخش المطبخ تسأل على أكل !!

ليقول جملته ويشده من يده للخارج تحت تذمر احمد حتى وقفوا امام باب المكتب وقال:
-يعم سيبنى هو انت بتغير على البت واختها !!!

آدم بغضب 
-احمد لمم لسانك  ....انا بس مش عاوز حد يقعد معاهم سيبها قاعدة مع اختها انت بتدخل ليه مابينهم؟؟

احمد بغيظ
-يعم اختها طلعت عرفانى انا مشهور سيبنى بس اكمل استفسار منها 

ليقول جملته وكاد ان يتجه  للمطبخ فشده آدم بغيظ من رقبته وهو يوقفه مرة أخرى فنظر له احمد بضيق ومشى من أمامه فهو يعلم ان آدم لن يجعله يدخل ولو على جثته .......

اما فى الداخل بعد ان مشى احمد وآدم قدمت هنية الطعام لرحمة ومودة وجلسوا وهم يأكلون فقالت رحمة بهمس:
-بت يمودة 

مودة بإستغراب وهى تأكل:
-اى يرحمة 

رحمة بصوت هامس: 
_ اول مرة آخد بالى ان جوزك حلو كدا مع انها تانى مرة اشوفه فيها بس باين عليا عشان المرادي مخوفتش منه 

مودة بضيق من جملتها:
_احترمى نفسك يا رحمة عييب كدااا 

رحمة بضحك 
-عيب إيه ما هو جوز اختى .......عارفة انا حسيت النهاردة انه طيب لما اتصل عليا وقالى آجى اشوفك 

مودة بضيق 
_مش طيب يا رحمة متتغريش فى البنى آدمين من مظهرهم 

رحمة بإستغراب 
-قصدك إيه بيعاملك وحش يمودة !!؟؟

مودة بتوتر:
_لا ..لا بيعاملنى ...كويس بس هو شخصيته مش الطيب اووى زي وزيك كدا فاهمة 

رحمة بضحك وهى تأكل 
-مش لازم كل المواصفات تبقا موجودة بقا يمودة .......فاكرة لما كنت بفضل اقولك إنك هتتجوزى واحد بكرش وطخين وانتى كنتى تفضلى تقولى هتتجوزى واحد حلو وطويل وبعضلات اهى أحلامك اتحققت واتجوزتى كل مواصفاتك  

ابتسمت مودة بإحراج من جنلتها فهى كانت منذ فترة تفكر فى هذا....

انه حقا به كل مواصفات التى كانت تتخيلها ماعدا اهم صفة طيبة القلب والحنية والمشاعر لتضحك مودة اى مشاعر هذه فهذا الشخص خالى من اى نوع من المشاعر والطيبة... لو تعرفى يرحمة ستضحكين حقا على حظ اختك .........

كان آدم ما زال واقفًا في مكانه، يتأملها من بعيد..... ابتسامة خفيفة ارتسمت على وجهه وهو يراها أخيرًا تأكل... فمنذ يومين تقريبًا لم تضع لقمة في فمها، والآن بدأت تستعيد شيئًا من عافيتها..... تنهد براحة، وهمّ أن يعود إلى مكتبه، لكن عينيه وقعت فجأة على خديجة وهي تنزل من الدرج متجهة نحو المطبخ.

تجمد آدم في مكانه،فهى لو رأت رحمة الآن... ستكون كارثة حقيقية.

دخلت خديجة المطبخ بخطوات سريعة، كانت فقط تريد أن ترى إن كان الغداء قد جهز أم لا..... لكن ما إن وقعت عيناها على رحمة قالت بإستغراب:
_مين دي يا هنية ....احنا عندنا ضيوف وكمان قاعدة مع البنت دى !!

نهضت مودة بفزع عندما سمعت صوتها ووقفت امام خديجة بخوف على رحمة منها .....فقالت هنية هى الأخرى بخوف:
_دى رحمة اخت مودة يا هانم 

خديجة بصدمة وغضب وهى تقترب من رحمة
_إييييه ؟؟؟ اى اللى جاااب بنتت القاا*تل دى اهنيه....والله عااال جايبين عيلة اللى قت*لوا ابنيييي كلهممم هنااااا..........

لتقول جملتها وكادت ان تشد رحمة من يدها فأمسكت مودة يدها بغضب وابعدتها عنها واوقفت اختها خلفها وهى تردف بغضب 
_ لا استنى عندك بقى ....إلا اختييي انا اسمحلك بأى حااجة تعمليها معايا وسمحتلك بحاجات كتير لكن عند اختيي ومليون خط احمررر 

صدمت خديجة من ردة فعل مودة التى بدت قوية على غير عادتها وكادت ان تتحدث ولكن قاطعها آدم الذى جاء من خلفها وهو يقول: 
&انا اللى جيبتها هنا يخديجة هانم 

خديجة بصدمة وهى تلتفت له
-انت يآدم !! جيبت البت دى هنيه ليييه انتت عااوز تجلطن*ي يولدييي 

آدم بضيق 
-ياريت تيجى نتكلم برة مش هنقف نتناقش هنا 

ليقول جملته ويخرج فرمقتهم خديجة بغيظ وتبعت آدم لمكتبه بغضب .....

تنهدت مودة بإرتياح عندما ذهبت فنظرت لوجه رحمة الذى أصابه الرعب والخوف فقالت بسرعة حتى تدارى على هذا الموقف: 
-ر...رحمة إيه رأيك نطلع فى الجنينة برة الجو حلو تعالى 

أمسكت مودة بيد رحمة بقوة وسحبتها خلفها بسرعة، كأنها تريد أن تُخرجها من دائرة الخوف والصدمة التي سببتها خديجة. قادتها حتى وصلتا إلى الحديقة.

وقفت مودة أمام الورود، تتنفس بعمق وتحاول أن ترسم على وجهها ملامح هادئة، كأن شيئًا لم يحدث منذ لحظات. أشارت للزهور بابتسامة مصطنعة تخفي وراءها حزنها وقالت:
-اى رأيك فى الورد ده يرحمة بصى النوع اللى انا بحبه كمان 

رحمة بحزن 
-مودة انتى بتحاولى تعملى اى انتى بتحسبينى ماخدتش بالى من طريقة الست دى 

مودة بتوتر 
-لا ...بس هي طبعها كدا ي..رحمة بتزعق علفاضى والمليان 

رحمة بضيق وهى تنظر فى وجه اختها
-مودة أنا مش هسألك انتى مبسوطة هنا ولا لا انتى هنا اصلا غظبن عنك بس عل الاقل بيعاملوكى كويس يمودة !؟؟؟

مسحت مودة بسرعة دمعة سخيفة خانتها على وجهها وقالت وهى تحاول رسم ابتسامتها قدر المستطاع:
-اه اه يرحمة بيعاملونى كويس كلهم هنا طيبين وكويسين مش زى ماكنت فاكرة عنهم نهائى 

رحمة بضيق 
-والكلام اللى كنتى بتقوليه من شوية للست دى إيه.... انك تسمحى تعمل اللى هيا عوزاه فيكى مودة أوعى تكون بتع*ذبك هناا

مودة بتوتر
-لا لا يرحمة بطلى عبط عذا*ب إيه وهبل اى 

رحمة بحزن 
-مشكلتك يمودة إنك مبتعرفيش تكذبي انتى مش مستريحه هنا يمودة وبتعانى وساكتة!!

كادت مودة ان تتحدث ولكن قاطعهم صوت رنين هاتف رحمة بأسم والدتها فردت عليها رحمة بضيق 
-الو يماما 

منى بغضب من الجهة الأخرى 
-انتتييي فيين يا رحمة من الصبح مش باااينة روحتى فيين 

رحمة بضيق
-عند مودة يماما 

نهضت منى من مكانها بفزع وهى تقول بخوف:
-اى !! بتعملى اييي عندهااا بتعملييي إيه عندد الناااس دييي انتى عوزاهم يقت*لوكى يرحمة واختك إزاااى سمحتلك انككك تيجى عندها هي اتجنتتت 

مودة بإستغراب وهى تلاحظ ان صوت والدتها عالى 
-فى اى يرحمة 

رحمة بضيق 
-عمالة تزعق انى هنا .....انا اصلك نزلت من غير ماقولها 

مودة بصدمة وهى تأخذ منها الهاتف 
-إيه نزلتى من غير ماتقوليلها انتى اتجنيتى هاتى .....الو يماما 

منى بغضب 
_إيه اللى جاااب رحمة عندك يموودة خليهاااا ترجعع فورا إزااى تسمحيلها تخش بيت الناس دييي 

مودة بحزن فهى امها كعادتها تغضب عليها ولم تسألها حتى عن احوالها كم كانت تريد الآن ان تقول لها انها مشتاقه إليها ولكنها لم تعطيها فرصة 
_انا مكنتش اعرف يماما ....لو كنت اعرف مكنتش خليتها تيجى 

منى بضيق 
-موودة خلي اختك ترجع بسررعة فاهمة ولا لا 

مودة بحزن 
-حاضر يماما متخافيش 

لتقول جملتها وتغلق السكة معها فأردفت بحزن
-يلا يرحمة ماما قلقانة عليكى وبصراحة هي معاها حق يلا عشان ترجعى 

اكتفت رحمة بالإيماء لها بصمت، فالتفتت مودة نحو السائق الذي كان ينتظر أمام القصر بأمر من آدم، وأخبرته أن يوصل رحمة إلى منزلها بأمان.

قبل أن تتحرك السيارة، أمسكت رحمة يد أختها وعيناها تلمعان بالدموع، ثم قالت بصوت مرتعش:
-مودة انا عارفة إنك مخبية عليا حزنك ووجعك قوليلى بالله عليكى لو فيه حد بيعملك حاجة هنا قوليلى متحسسنيش انى السبب فاللى انتى فيه انتى بتعملى كل ده عشانى انا عارفة 

مودة بدموع هى الأخرى 
-صدقينى لا يرحمة انا كويسة يلا ارجعى بقا عشان ماما متزعقش 

اومأت لها رحمة بحزن وعانقتها بقوة وهى تبكى ثم ودعتها وذهبت من أمامها.....

انهمرت دموع مودة بعد رحيل رحمة، فالساعات القليلة التي قضتها معها أعادتها إلى ذكريات أيامهما القديمة معًا......تذكرت نظرات أختها القلقة وخوفها عليها، فزاد حزنها وهي تحدق في أثرها البعيد.

كل ذلك سببه ذلك "الروبوت" الذي جعل رحمة تشعر بالذنب والحزن. امتلأت مودة بالغضب وهي تعود أدراجها إلى القصر.

وهناك، لمحَت آدم جالسًا في الحديقة الخلفية، بجانبه أحمد، يتبادلان النظر في بعض الأوراق..... تقدمت نحوه حتى وقفت أمامه مباشرة. فلمح آدم نظرتها الحادة، وفهم أنها على وشك قول شيئ تنهد بضيق ثم التفت نحو أحمد قائلاً:
_سيبنا لوحدنا شوية يا احمد

اومأ له احمد وذهب من أمامهم ثم قال آدم وهو ينظر للأوراق امامه
_اختك مشت؟

مودة بغضب 
_انت بتحاول تعمل إيه بالظبط ليه جيبت رحمة هنا ....انت بتحاول تذلنى باللى بتعمله ده !؟؟

آدم بصدمة من حديثها
_بذلك !! ده بجد اللى استنتجتيه!! 

مودة بغضب 
_آه ما انت رايح تجيب اختى هنا ليه هاا بتحاول تبينلها قد إيه انا مذلو*لة وبعانى هنا 

آدم بضيق 
_انتى بتقولى إيه!! انا جيبت اختك عشان انتى مشوفتهاش بقالك كتير ....انا غلطان بجد فى اللى عملته !!؟؟

مودة بغيظ
_اه غلطان انت من إمتى بيهمك انا عاوزة إيه اصلا !! انت مش عارف انت عملت إيه لما جيبت اختى هنا

آدم والغضب تملكه بسبب نبرة صوتها هذه 
-بجد ده اللى طلع معاااكى انتى عارفة كويس اووى ان مجيبة اختك هنا مش بالساهل ومستحيلة وبرغم كل ده جيبتها عشان تشوفيها وانتى جاية تقوليلى غلطان !!

مودة بغضب 
-انا مقولتلكش جيبها ....اختى جات هنا ومشت الدمعة على خدها بسببكوا حست بالذنب وهي شيفانى بمثل انى كويسة عمالة تقولى انتى بتكذبى عليا يمودة انا اللى مستحملة كل الذ*ل ده هنا عشانها اخليها هي تشوفه بعنيها !!؟؟

تنهد آدم  قائلا بضيق من حديثها 
-انا عملت اللى اقدر عليه مكنتش عامل حسابى فى كل اللى انتى بتقوليه ده 

مودة بغضب 
-معاك حق انت كنت بتحاول تريح ضميرك بعد اللى عملته فيا مش اكتر وفكرت ان اختى أغلى حاجة عندى فقولت اخليها تشوفها عشان تسكت وخلاص صح؟؟

آدم بغضب وصدمة من حديثها
-انتى ليه مكبرة الموضوع كداااا كل ده عشان مصدقتكييش سااعتهاااا !! بجد كفايا بقااا ...

مودة بسخرية 
-تصدقني!! انت بتحسب انى بجد كل ده عشان كدا !! انا من اول ماجيت هنا اصلا اتهمت بمليون تهمة ومحدش كان مصدقني وانت اولهم انت مش مضطر انك تصدق واحدة زيي اصلا 

آدم بإستغراب 
-اومال كنتى بتعملى كل ده ليه !! 

مودة بنبرة حزينة:
-عمرك ماهتفهم ....لأنك عمرك ماحسيت بالاحساس اللى انا حسيته وقتها.....انت عارف معنى إنك مبقاش ليك بيت ومكان آمن تعيش فيه !!عمرك انت حسيت بده!؟؟ ....اكيد لا ...لما اخدتنى وشدتنى وراك وودتنى عالبيت ده كأنى مليش اى لازمة انت عارف ساعتها حسيت بإيه ....صحيح مكنتش ساعتها متضايقة قولت احسن هخلص من المشاكل زى ما انت بتقول بس بعد ما مشيت ولقيت نفسي لوحدى بالطريقة ديي حسيت ......لتهبط دموع مودة بشدة وهى لا تستطيع ان تخبئهم اكثر من ذلك وهى تقول 

_حسيت انى مليش حد ....مليش مكان ابقا فيه حسيت انى واحدة مسجو*نه عندك وعمال تنقلها من هنا لهنا صحيح بكره القصر ده وحيطانه كلها بتكتم على نفسي كل يوم اكتر من الاول بس على الاقل فيه ناس حواليا وكنت بنسى شوية ....لكن لما لقيت نفسي لوحدى استوعبت اللى انا فيه اللى انا بحاول اهرب منه من زمان استوعبته...... انت عمرك ماهتفهم ده الشعور بالخوف ساعتها اللى حسستهولى وانا بترجاك تاخدنى معاك عمرك ماهتفهمه وانا عمالة اتذلل لأكتر شخص كرهته فحياتى بالطريقة دى ......لينظر لها آدم بحزن بعد هذه الجملة فتكمل هى بدموع....شعور عدم الأمان والخوف والوحدة اللى بقيت حاسة بيهم من ساعت ماجيت هنا عمرك ما هتفهمه 

اغمض آدم عينه بغضب من حديثها او بالأصح غضب من نفسه فكل كلمة كانت تقولها كانت تؤلمه بشدة

تنهد آدم بضيق وهو يقول 
_...انا مكنش ...مكنش قصدى كل ده يحصلك انا كنت بحاول أراضى ستى وابعدها عنك ...كانت عاوزة تخرج من القصر وتمشى وانا منعتها بالعافية وحتى لو كنت مأخدتكيش من هنا مكانتش هتسيبك فى حالك كانت ممكن تقت*لك وانتى نايمة هى مبيهمهاش حد غير عيلتها وبس 

مودة بدموع 
_انا مش متضايقة انت معاك حق فى اللى عملته الظروف هي اللى كتبت عليا انى اعيش هنا وانا الايام دى بقيت كارهة الظروف مش اكتر 

آدم بحزن 
-قولى عاوزة اى وانا مستعد اعملهولك 

مودة بسخرية ودموع 
-عاوزة اى !! مع الأسف اللى انا عوزاه مش هيعجبك ومستحيل تعرف تحققه 

آدم بإستغراب 
-اى هوا !!

مودة وهى تنظر له بضيق 
-عاوزة أغمض عينى دى وافتحها ملقيش نفسيي هنا ولا انت تبقا قدامى ولا حتى ابقا شوفتك فى يوم من الأيام نفسيي اغمض عينى اللاقى نفسي كل ده كان كابوس طويل ومخيف وانتهى بس مع الأسف احلام اليقظة بتاعتى مش هتتحقق 

آدم بحزن من حديثها  
-لو ده اللى عوزاه هحققهولك 

مودة بإستغراب 
-قصدك اى !!!

آدم وهو لا يعلم لماذا قال هذا أو كيف حتى سيقولها 
_هحررك من العلاقة دى .......انتى ....انتى طالق  
💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐
            ❤️(مرحبا بكم ضيوفنا الكرام )❤️
جاري كتابة✍️الفصل الجديد من إحداث الروايه وسيتم نشره فور انتهاء كتابة أحداثه اترك تعليق ليصلك الفصل فور نشره عاود زيارتنا علي كرنفال الروايات لقراءة الفصل الجديد فور نشره وايضا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الرواية واسم مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في 
 ليصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏
 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
         💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد
 حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو 
قناتنا👈علي التليجرام من هنا ليصلك اشعار
 بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
                   الفصل من هنا                 


تعليقات



<>