
رواية أسرت قلبه الفصل الرابع والستون64الاخير بقلم سوليه نصار
اشتعلت النيران بعينيه وهو يواجه أمجد ...كان يصر على أسنانه وهو يسيطر على أعصابه بشق الأنفس كي لا يتهور ...لا يريد أن يُحدث مشهد الآن ....
نظر أمجد لنوران وقال بحزم:
-روحي اوضتك واياكي أشوفك واقفة معاه تاني .... احترمي الراجل اللي هتتخطبي ليه قريب...
توسعت عينيها بصدمة وهي تنظر لأمجد ...شعرت أنه عقلها سوف ينفجر للحظة وهو يقول لها هذا ...اي رجل يتكلم عنه ؟
بينما ضم جاسم كفيه بقوة والنيران تتصاعد من عينيه ....يتنفس بعنف وهو يستمع لكلمات أمجد....خطبة ...اي خطبة تلك ....
-يالا يا نوران روحي اوضتك ...
كررها مجدداً بنبرة جادة لتهز رأسها بإرتباك وتهرب دون أن تنظر إلى جاسم الذي تقلصت ملامحه من شدة الغضب ...
بعد أن ركضت نوران نظر أمجد إلى جاسم ببرود وقال :
-وأنت يا استاذ ازاي تتمشى في بيت براحتك فيه ستات ولا واحدة فيهم من محارمك؟اذا كان اهو كلهم اخواتي ومراتي بس عشان شادن أنا بنام في بيت الضيافة اللي انتوا بتناموا فيه ....جاسم الزم حدودك مع نوران بالذات ...اختي دلوقتي بتحاول تبدأ من جديد وانا مش هسمحلك انك تقف في طريقها وترجعها لنقطة البداية....انت اختارت الطلاق وهي كمان ...يبقى خلاص مشوفش حد فيكم قريب من التاني ...لو لقيتك قريب منها تاني يا جاسم مش هخليك تحضر فرحي !!
لم يتكلم أو يجادل فقط أخذ يضم كفيه وهو يحاول أن يسيطر على أعصابه. ..عرف أنه لو لم يمتلك أعصابه قد يضرب أمجد حرفياً....هو لم يشعر يوماً بهذا الغضب بينما يخبره بتبجح أنه نوران سوف تكون لشخص غيره ...الخيالات لا تتركه وشأنه. ..يشعر أنه سوف يموت من القهر والغيرة ....تحرك جاسم بعيدا عنه وخرج من المنزل وهو يشعر وكأن شئ يقبع على صدره .......
.....
في غرفة نوران ....
كانت نوران تجلس على الفراش وهي ترتعش تتذكر النيران التي كانت تتصاعد بعيني جاسم ....تلك النيران التي تخفي ألمه ....كان يتألم وهي تعرف. ...أغمضت عينيها وهي تضع كفها على قلبها ....أنها تتألم أيضاً...تتألم لأنها تشتاق إليه ...وتتألم لانه يتألم أيضاً......تحبه لدرجة أنها تتحمل أن تتألم ولكنها لا تتحمل أن يتألم هو .....
طرقة على الباب أخرجتها من شرودها لتفتح عينيها وهي تمسح الدموع التي اغرقت وجهها ....
فُتح الباب ليلج أمجد للداخل .....
وقف أمام الفراش وهو ينظر إليها ...كانت نظراته المتفحصة تصيبها بالعصبية ...ازدردت ريقها عدة مرات وهي تشيح بوجهها عنه.....
-مكانش مفروض تتكلم مع جاسم بالطريقة دي يا أمجد ....
رفع حاجبيه بدهشة ثم اقترب وجلس على الفراش بجوارها ثم أمسك وجهها وهو يجعلها تنظر إليه وقال:
-لحد دلوقتي بتعيطي عليه ...ومش قادره تتخطيه ....
ابعدت كفه وهي تقول :
-انا مشتكتش !
-مش لازم تشتكي ...أنا بشوف حزنك ...بحس بيكي ....هو تأثيره عليكي سئ جدا ...ده واحد ....
-أمجد لو سمحت متفكرش تغلط فيه....
عبس وقال بغضب :
-يا سلام مادام بتحبوا بعض كده ...حضرتك بتدافعي عنه وحضرته بيغير عليكي اتطلقتوا ليه ...بوظتوا علاقات العيلة ليه ...خليتي فيه توتر بين والدتك وخالتك ليه ؟؟
--يا أمجد لو سمحت ده كان قرارنا احنا الاتنين ...محدش اشتكى فينا...أنا بعتذر منك ..عارفة اني غلطت لما وقفت معاه ...أنا غلطت كمان فمتلمهوش هو بس ..
هز رأسه بيأس وقال:
؛نا حقيقي هتجنن ...بتحبوا بعض ومصممين تفضلوا منفصلين ...أنا عمري ما شوفت عته بالشكل ده حقيقي ...بجد انتوا هتجننوني .....
أمسكت نوران كفه وهي تقول بهدوء :
-أمجد ملكش دعوة بيا ...انت دلوقتي بتتجوز ...اهتم بمراتك...أنا والله يا حبيبي كويسة ....
-مش باين يا نوران ..نفسي اصدق انك كويسة ...أو انك هتبقي بس الحزن في عيونك مش مخليني اصدق ده ....
تنهدت بتعب وابتسمت وهي تقول :
-ربنا كبير يا أمجد هو قادر يخليني ارجع زي الاول ....متشغلش بالك بيا ...ليا رب كبير ....
تنهد بتعب وهو يقول :
-اعمل ايه في عنادك ده يا نوران ...أنا هشغل بالي بيكي وكتير كمان ...أنتِ اختي حتة من روحي مش هرتاح الا لما اشوفك في بيت جوزك مرتاحة ومبسوطة ...حالتك بتكسر قلبي ....
-انا كويسة يا أمجد ..قلبي مش مكسور ولا حاجة...وخليك متطمن عليا أنا هنا وسطيكم ومبسوطة وانا معاكم ...وعشان ارضيك أنا وافقت اقابل صاحبك اللي اتقدملي...فعشان خاطري متشيلش همي ....
ضمها أمجد إليه وهو يقول بنبرة مخنوقة :
-انا مقصرتش في حقك صح يا نوران ؟...سامحيني لو عملتها ...سامحيني لو انشغلت ,عنك ...سامحيني يا نوران ....
تماسكت نوران كي لا تبكي ....كان ضميرها يؤلمها لدرجة أنها فكرت للحظة أن تخبره كل الحقيقة ...تخبره أنها لا تستحق كل هذا الاهتمام منه ...أنها هي من المفترض ان تطلب الغفران ...هي من اخطأت ...هي من يحب أن تعتذر منه ....ولكنها تماسكت ....الله قد سترها لن تفضح سرها مجددا...لن تفعل هذا ....
ابتعدت عن شقيقها وهي تقبل رأسه وتقول:
-انت عمرك ما قصرت معايا يا أمجد...كنت دائما في ضهري ....كنت ونعم الاخ ...أنا اللي كنت واحدة أنانية ....جرحتك وجرحت رحيق ....فأنت اللي تسامحني ....
ابتسم بلطف وربت على رأسها وقال:
-محدش يقدر يزعل منك يا سكرتي.....
.... ....
كان يسير في الطريق....خطواته تشي بغضبه ....يشعر وكأن جبل على قلبه و الصور تلاحقه ..صور زواج نوران من آخر ...لقد تركها ...وظن انها لن تتخطاه ....لن تنظر لشخص آخر ..خاصة انه يعرف انها تحبه ...هو حقاً متأكد من هذا ...ولكن ها هي بعد عام وافقت ان تقابل رجل آخر ...رجل غيره ....تنفس بصعوبة وهو يتخيل ان توافق عليه ...كيف سيعيش...لقد ظن ان الايام ستجعله ينساها ...ظن انه سيقابل من تستطيع أن تمحيها من عقله ولكن هذا لم يحدث ....هو يجد نفسه يتعلق بها يوماً بعد يوم ....ينسى كل ما فعلته ولا يتذكر غير انه يعشقها ...يغار عليها ...لا يحتمل فكرة أن تكون لآخر ...تمر الايام وهي تنحفر في ذاكرته أكثر ...يعجز عن نسيانها ....أغمض عينيه وهو يشعر بألم في قلبه ...ماذا يفعل هو ضائع......
..... ........
بعد ساعات. ...
كانت تتقلب في فراشها دون أن يزور النوم عينيها ...لا تستطيع النوم ...تحاول أن تكون أكثر هدوءاً كي لا تزعج رحيق وأطفالها الذين ينامون معها بنفس الغرفة .....ولكن هي لا تستطيع أن تتوقف عن التفكير به....بالغيرة التي رأتها بعينيه...لن تنكر أن تلك الغيرة التي رأتها أحيت الأمل في قلبها ...لعله ما زال يحبها ...لعله يعيدها ...ولكن هل يغفر جاسم ...هل سينسى ما فعلته ...هي لا تظن هذا !!!لا يمكن لرجل أن ينسى هذا ....لا يجب أن تتأمل أنه سوف ينسى ويعود ....هي سيواصل حياته ...اما هي ستظل طوال حياتها تحبه ...هذا عقاب هي راضية للغاية... به ...تنهدت وهي تغمض عينيها ...تدعو الله أن يخفف من ألمها ...تدعو الله أن يخفف ألمه ...مسحت الدموع التي انهمرت من عينيها وهي تحاول النوم من جديد
.............
يوم الزفاف ....
بعد إنتهاء الزفاف ....
....
كانت جالسة على الفراش ..ما زالت ترتدي فستان زفافها بينما يزين الخمار وجهها ...لم تضع أي من مستحضرات التجميل ورغم ذلك كانت جمالها منير كالقمر ....كانت تطرق برأسها وهي تشعر به يقف على الباب ....كان قلبها يخفق بقوة داخل صدرها ....توتر بلغ أشده وهي تفرك كفيها ببعضها ...تشعر أنها سوف تفقد وعيها في الوقت الذي سيلمسها فيه....
بينما كانت هي في غاية توترها ...كانت السعادة طاغية عليه ...كان يتكئ على باب الغرفة ....يرتدي حلته السوداء التي أضفت إليه رجولة وسحر ....نظراته العسلية تلاحقها بينما الابتسامة تناوش شفتيه ...هو لن ينسى تلك الصورة أبداً....زوجته...ملكه اخيرا...هي في منزله الآن....ما حلم به طويلاً قد تحقق أخيرا ....
-أنتِ جميلة ...
قالها ببسمة لترفع نظراتها إليه وقد احمرت خجلاً....حاولت الابتسام له ولكنها فشلت فأطرقت برأسها مجدداً....
ابتسم لها وهو يقترب منها بينما ارتفعت دقات صمت أذنها بينما ازدادت وتيرة أنفاسها وفركت كفيها بتوتر أكثر ....
جلس على الفراش وهو ينظر إلى توترها البالغ ....مد كفه ثم فكك تشابك كفيها ...وسحب كفها الأيمن وهو يطبع قبلة على باطن كفها ....ابتلعت ريقها عدة مرات وهي تراه مستمر في تقبيل كفها ......
-أمجد نسينا نصلي ...
قالتها هامسة وهي تتمنى أن تشتته قليلاً ..تشعر أن قلبها سوف يتوقف من شدة الخجل ....
ترك كفها وابتسم وقال :
-طيب يالا غيري هدومك أنا هستناكي برا نصلي مع بعض .....
ثم مد كفه إلى جرار الفستان وقال ببراءة :
-تحبي أساعدك ؟
ارتبكت وهي تبتعد عنه وتقول بتوتر :
-لا لا أنا هعرف اعملها لوحدي ...اطلع انت لو سمحت....
ابتسم لها وهو يربت على شعرها وقال:
-طيب يا حبيبتي متتأخريش.......
ثم اقترب ليقبل رأسها الا انها تراجعت للخلف كأرنب مذعور وقالت ؛
-أنت....أنت بتعمل ايه ؟!
كتم ضحكته بشق الأنفس وهو ينظر للذعر بعينيها وقال :
-ايه يا حبيبتي فيه ايه ؟هبوس راسك مش اكتر...
-لا مش عايزة ...ممكن بس تطلع أغير هدومي ......
ابتسم لها مجددا وقال بطاعة:
-حاضر....
كان يراعي خوفها منه في تلك اللحظة وهو قرر ان يحتويها ...لن يضغط عليها ...يكفي انها الآن في منزله ...هو لا يريد اكثر من هذا حالياً...ذهب الى الغرفة الأخرى ثم بدأ في تبديل ثيابه بمنامة قطنية .....
بعد قليل خرج من الغرفة ثم وضع سجادة الصلاة على الأرض وانتظر وهو يقرأ القرآن خروج
جيلان ...لم يفعل شئ عندما تأخرت قليلاً ...لم برد ان يوترها اليوم خاصة ...يكفي الرعب الذي تعيشه الآن ...وبالطبع هو لن يفهم الرعب الذي تعيشه الآن ......أخيراً فُتح الباب وخرجت جيلان وهي ترتدي إسدال الصلاة ...وجهها المحمر من الخجل تطرقه بالأسفل .... .
........
كان قلبها يخفق بعنف وهي تقف خلف أمجد زوجها ...هي في منزله الآن .....شئ حلمت به منذ زمن ...لقد تمنت دوماً ان تكون ملكاً له ...قبل أن يخطبها كانت تحلم بهذا ...لقد قضت حياتها كلها تحبه هو فقط....تنهدت بحب مخفضة صوتها بينما بدأ أمجد بالصلاة ........
.... ..
بعد الإنتهاء من الصلاة ...
جلست جيلان على سجادة الصلاة وهي تفرك كفيها ...تنتظر حركته القادمة وهي مطرقة برأسها أرضاً.....
نظر إليها مبتسماً وقال :
-أيه رأيك نأكل أنا عارف أنك مأكلتيش من الصبح وأكيد جعانة...
هزت رأسها موافقة بخجل ....
.......
كان يضع كفه على وجنته وهو يراقبها تأكل بخجل شديد....كانت تضع عينيها في طبق طعامها ...لا تجرؤ على النظر إليه حتى ...بينما تشعر بدقات قلبها تتسارع وهي تشعر به ينظر إليها ......
كان يرى كفيها ترتعشان بينما هي تأكل ....ابتسم بلطف وهو يمد كفه ويمسكها ويقول بلطف:
-ممكن تهدي شوية يا روحي ....
نظرت اليه بتوتر وهي تحاول سحب كفها إلا أنه شد على كفها وقال :
+أنا حققت اهم حلم في حياتي انك تكوني في بيتي ...قدام عيوني ..أنا مش مستعجل على اي حاجة ... مش لازم يحصل حاجة النهاردة ...عايزك ترتاحي ومترتبكيش مني ....
.ابتسمت له براحة ....تفهمه أثر بها حقاً.......
....
بعد قليل ...
كانت تتسطح بجواره على الفراش ...تضع رأسها على ذراعه وهي تغمض عينيها مطمئنة ....بينما هو يتأملها بحب وشغف .....امسك كفها وقبله وهو يقول ببسمة :
-انا لحد دلوقتي مش مصدق انك معايا ...ده كأنه حلم ....
ابتسمت له وقد تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تفكر بهذا الامر أيضاً ...هي أيضاً لا تصدق انها اخيرا اجتمعت مع حب حياتها....الرجل الوحيد الذي خفق قلبها لأجله ...لم ترى رجل غيره ابدا كأنها كانت عمياء ...تعجز عن رؤية غيره ....
مد ذراعه وجذبها إليه أكثر وضمها وهو يغمض عينيه وينام ....
.........
بعد مرور أسبوع .....
كانت تجلس على الأريكة بصالة المنزل بينما يبتسم لها.....لقد وافق اخيرا أمجد على أن يجلس معها ....نظر يعقوب الى أمجد الذي كان يجلس بعيداً نوعاً ما بشكل لا يحيدان عن نظره ...
-أمجد قالي انك متخوفة مني وكنتِ في البداية رافضة تقابليني حتى ....
قالها بنبرة دافئة ..وابتسامة مشرقة ...كان يطرق رأسه كما تطرق هي رأسها ...لم يجرؤ أن يتعدى حدوده وينظر إليها كما يتمنى ....أرادها بالحلال ....وللمرة الأولى يرغب في حماية امرأة من أفكاره .....
-استاذ يعقوب ....حضرتك انسان محترم ...كفاية بجد كلام أمجد عنك وانا متأكدة أن ألف واحدة تتمناك ...
تلاشت ابتسامته للحظات ....ثم ابتسم مرة أخرى ولكن ابتسامته تلك كان يشوبها الحزن وقال:
-بس الواحدة دي مش حضرتك...أنا بترفض رسمي صح ؟ ....
فركت نوران كفيها بتوتر وقالت وهي تشعر بثقل الدموع بعينيها .....
-انا لسه متعلقة بالماضي بتاعي ....للاسف معنديش حاجة أقدمها لحياة جديدة ...وحضرتك متستاهلش كده أبداً .....أنا واثقة أن ربنا هيكرمك بالافضل مني بكتير ...أنا بعتذر منك جدا عارفة اني كان مفروض ابلغ الكلام ده لأمجد ....بس هو كان فاكر اني لما اقعد معاك هغير رأيي ...بس لما قعدت اتمسكت اكتر بيه عشان حضرتك متستاهلش كده ولا اي حد يستاهل كده ....
ابتسم لها بلطف وقال :
-ملوش لازمة الإعتذار ....بالعكس أنا احترمت صراحتك جداً...ربنا يسعدك يارب ....
سيطرت على نفسها كي لا تبكي وقالت:
-ويسعدك شكرا لحضرتك .....
......
-مبسوطة دلوقتي لما رفضتيه ؟!
قالها أمجد بغضب لنوران التي تجلس على الأريكة وهي تتنهد بتعب وتقول :
-قولتلي اقعد معاه ..بس مقولتش اني هوافق عليه يا أمجد ...بعد كده هو مش متضايق مني. ....
تنهد بضيق وقال :
-يعني يا نوران هتفضلي طول حياتك رابطة حياتك بالشكل ده بجاسم....هو هيشوف حياته ...طيب وانتِ هتفضلي طول حياتك لوحدك ....هيكون عاجبك حالك ده .....
ابتسمت له بشفقة ...تعرف كم هو يخاف عليها ....وهي ممتنة له ...ولكن لا احد يفهم أنها لم تعد تمتلك قلبها ...أن قلبها أصبح لجاسم وليس ملكها لتعطيه لشخص آخر .....
نهضت بهدوء واقتربت منه وهي تمسك كفه وتقول :
-ممكن تركز مع مراتك وشهر العسل بتاعك ومتخافش عليا ...أنا والله يا حبيبي كويسة ....اوعدك اني لما احس اني محتاجة اتجوز هقولك علطول ...ممكن نقفل على الموضوع ده. ..عشان انت بتحرق قلبي والله ....
تنهد بتعب وقال:
-اعمل فيكي ايه بس ؟!أنتِ عنيدة ..وانا عارف اني مش هقدر عليكي مهما حاولت ....
ابتسمت له وقالت:
:-خلاص متحاولش ....سيبني براحتي لو سمحت يا أمجد ....
-ماشي يا نوران...براحتك ....
قالتها بإستسلام اخيرا لتبتسم وهي تعانقه بحب .....
........
بعد يومين
-نوران رفضت العريس .....
قالتها هدى بمكر وهي تنظر إلى جاسم الذي انتبه لحديثها فورا ...منذ أن عرف انها سوف تجلس معه رسمي بعد زواج أمجد وهو يشعر بالنيران تلتهم داخله .....شعر بغليان في رأسه ...لدرجة انه بعد إنتهاء الزفاف مباشرة غادر ...لم ينتظر حتى لليوم التالي ...لم ينتظر والدته وشقيقه ...بل غادر وكلمات أمجد لا تحترم عقله...كلماته كانت كرصاصة اخترقت عقله!!!....
ااقترب جاسم وجلس بجوارها بسرعة وهو يقول بلهفة:
-بجد....بجد رفضت العريس يا ماما ...
ضحكت هدى وقالت:
-يا ولد اتقل شوية فضحتنا ....
-يا ماما بس قولي ...هي فعلا رفضت العريس ....نوران رفضت العريس صح ؟
ابتسمت هدى وقالت :
-ايوة رفضته ...
ضحك...ضحك بقوة ...كان سعيد للغاية لدرجة ان هدى وفادي تبادلا نظرات الدهشة فيما بينهما ......
-طيب يالا هنسافر دلوقتي ليهم....
قالها جاسم وهو يتجه لغرفته...عبست والدته وهي تقول :
-هنسافر ليهم ليه؟
-عشان هتقدم لنوران ...مش هضيعها من ايدي
يتبع
#أسرت_قلبه
#سولييه_نصار
كده فاضل الخاتمة...
الخاتمة (لا تقاوم العشق)
معاركنا أمام العشق تكون خاسرة دوماً...لقد تعلم هذا الدرس بأقسى الطرق ....تعلمه وهو يعاني يومياً وهو يتخيل حبه الوحيد ملك لرجل آخر ....مكث لليالي متسطح على فراشه وهو يحترق ...يشعر أن الصور بعقله تهاجمه ...تنهش قلبه .....خطيئتها احرقته ...ولكن فكرة أن تكون لآخر دمرته نهائياً...لم يتحمل ....بين نارين ...ما فعلته وان تكون لغيره وجد أنه يستطيع العيش معها وأن يغفر لها ...ولكن أن تكون لغيره هذا مميت ...لن يتحمل هذا أبداً....لهذا لم يفكر مرتين وهو يتقدم لطلبها...يطالب بحقه بها ...فهي ملكه ...هي تحبه هو ولم تستطيع أن تحب رجل غيره ...لا يهم كل ما حدث ...لا تهم التفاصيل الطويلة التي خاضها ليجعلها تعود لها ...الأهم أنها عادت ..الأهم أنها في منزله حاليا ....زوجته ....ما زالت بثوب زفافها ....الخجل يكسو ملامحها ...ولكن السعادة في عينيها لا يمكن إنكارها ...يرتكز على الباب وهو ينظر إليها ...ابتسامة على شفتيه ....يشعر اخيرا بالسلام ...السلام الذي غادره منذ أن غادرته هي ....تنهد واقترب وجلس على الفراش...ينظر إليها ...بينما تزداد هي خجلاً .....مد كفه واحتوى كفها الصغير بين يديه...ثم رفع كفها وقبله بلطف ...و اتبعها برأسها ...ثم قرب رأسها لتنام على كتفه وضمها إليه ....وهو يقول :
-حاسس اني بحلم....مش قادر اصدق أنك معايا ...أنا الايام اللي فاتت كنت بموت وانا بتخيلك هتتجوزي غيري وهتكوني معاه ...
همست وهي تتمسك به بينما تغلق عينيها :
-موافقتش عليه ..عمري ما كنت اوافق اكون لغيرك ...قولت لنفسي لو مكونتش ليك ...هموت ومش هكون لغيرك ....قابلته لان أمجد اصر عليا ...لكن انا عمري ما كنت هوافق عليه ...قلبي كان ملكك ...كان صعب عليا ادخل حد تاني حياتي وانا قلبي مش معايا ...مكنتش هقدر اظلمه ...أنا كنت مستنياك ...حتى لو مكنتش هترجعلي أنا راضية اني اعيش حياتي كلها على ذكرياتنا سوا ....
أغمض عينيه وهو يقبل رأسها وقال :
-أنا بحبك ...حاولت انسى ...حاولت اشيلك من بالي ...كنت فاكر أن الايام هتقدر تخليني انساكي ...كنت فاكر لما ادخل في حياتي واحدة تاني هقدر أنساكي ...بس كنت داخل معركة خاسرة ....كنت بحارب حبي ليكي...كنت بحارب قلبي وخسرت يا نوران .....
ترطبت عينيها بفعل الدموع وهي تتمسك بكفه بقوة ...بينما اختنقت نبرتها وهي تقول بندم :
-أنا أسفة...اسفة اووي يا جاسم ...اسفة اني حطيتك في الموقف ده ...آسفة اني جرحتك واني ....
-ششش خلاص اسكتي ....متتكلميش ...مش عايزة افكر في اي حاجة ....عايز انسى كل اللي حصل ...مش عايزة افتكر الا اللحظة دي ...اللحظة اللي أنتِ فيها بين ايديا ...
رفعت عينيها إليه وهي تبتسم بحب ليبتسم لها وينحنى ثم يقبل عينيها ... فشفتيها ...وحقق ما يريده منذ زمن ...ما رغب به !!...
........
في الصباح التالي ....
فتحت عينيها بإرهاق لتتسعا قليلاً وهي تراه مستيقظ وينظر إليها وهو مبتسم ...ابتلعت ريقها وهي تشعر بالسخونة تحتل وجنتيها.....
ابتسم لها لتقترب هي وتدفن وجهها في صدره بخجل ...وداخلها تشعر بسلام لم تشعر به من قبل ...ها هي بجوار من أحبت .....
لمس وجهها بلطف وهو يتيقن أن حقده نحوها قد اختفى تماماً!!!
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو قناتنا👈علي التليجرام من هنا يصلك اشعار
بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
تمت بحمد الله