رواية موج البحر الفصل الحادي عشر11 والثاني عشر12 بقلم سلمي السيد

رواية موج البحر الفصل الحادي عشر11 والثاني عشر12 بقلم سلمي السيد
 بس بحر مات ، بحر أستشهد يا سيادة العميد .
فلاش باك قبل تلت ساعة .
بحر خد باله علي أخر لحظة إن العربية خلاص هتقع من فوق الهاوية ، ف ساب السواق بسرعة و فتح الباب و نط منها في نفس اللحظة الي هي بتقع فيها ، وقع واقعة جامدة علي مسافة كبيرة و أتخبط في دماغه جامد ، و العربية لما وقعت بعد كام ثانية أتفج*رت ، و بعد خمس دقايق من الي حصل جت مجموعة إرها*بية و نزلت لمكان العربية و شافوا بحر واقع بعيد عنها شوية ، شالوه و خدوه و راحوا بيه علي المكان الي أعلي من بدر صفوان ، و كان ” أمير النجار ” خدوه علي هناك و بعديها بعشر دقايق الفريق جه لمكان العربية و بالتالي ملقاش بحر و كل إعتقادهم إنه مات .

العميد و تسارعت أنفاسه بدموع : أنت بتقول اي يا إسلام !!!! ، ب…بحر مات ازاي ؟؟؟ .

إسلام بعياط جامد : و الله حاولنا ، حاولنا نلحقه بس مقدرناش ، العربية الي كان فيها وقعت و أتفج*رت .
العميد قعد علي الكرسي و حط إيده عينه و قال و دموعه نازلة : إسلام أنتو متأكدين ؟؟؟ ، ما ممكن يكون نط من العربية قبل ما تقع .
إسلام بعياط : دورنا كويس ، مسبناش حته إلا و دورنا فيها ، بس ملقنهوش .
العميد بكتم عياطه و قال بصوت مهزوز : جمعوا كل الأشلا*ء الي موجودة ، و تحاليل ال DNA هتثبت أنهي جسم بحر ، بحر لازم يتدفن جنب صحابه و كل الشهداء .
إسلام هز راسه بالإيجاب و دموعه نازلة : ……………….. .
بعد تلت ساعات في المقر و الفريق رجع ، و العميد و القائد الأعلى للقوات الخاصة و بعض العساكر كانوا واقفين علي الباب .
الكل : …………….. .
العميد و بص لكيس الجثث بدموع و قهرة و سكت : ………………….(ثم قال بصوت مهزوز ) يا عسكري ، الفريق العسكري الطبي هياخد الأشلا*ء دي علي المعمل ، روح معاهم بصفتك أعلاهم ، القيادة معاك .

العسكري بدموع : حاضر أمرك .
جوا المقر .
العميد قال بقهرة و دموع و شدة في كلامه : أنتو مش عاملين حساب للزي العسكري الي أنتو لابسينه دا ، شوفتوا الي بيتصرف من دماغه بيبقي أخرته اي ؟؟؟؟؟؟ ، راجعين بأشلا*ءه ، راجعين ب بعض أعضاء أخوكوا حتي مش لامين جسمه كامل لأنه مش موجود أصلاً ، في الأول يوسف ، و بعديها سيف و بعديها أحمد و دلوقتي بحر ، أخواتكوا و ولادي ، هنقول لأهله اي ؟؟؟ ، (وجه نظرته لإسلام) هتقول لأروي اي يا إسلام !!!! ، هتديها خبر موت أخوها ازاي ؟؟؟ ، (وجه نظراته للفريق كله) هنقول لأبوه و أمه و مراته و أخوه ازاي ؟؟؟ ، و كل دا بسبب اي ؟؟؟ ؛ إنه أتصرف من دماغه .
الكل بدموع نازلة : …………….. .
العميد بدموع : زين عامل اي دلوقتي ؟؟؟ .

 

مازن بدموع و صوت مهزوز : إصابته مش خطيرة هيفوق إن شاء الله .
العميد بدموع : ماشي ، جهزوا نفسكوا عشان هنروح بيت بحر ، و هنعدي علي ” علي ” الأول عشان هيجي معانا .
الكل : أمرك .
في المستشفي عند علي .

الدكتور بفرحة : الحمد لله يا حضرة الظابط ، لاقينا قلب مناسب لقلب عائشة ، و العملية هتتعمل بكرة إن شاء الله .
علي بفرحة كبيرة و دموع : الحمد لله يارب الحمد لله ، يعني هي هتبقي كويسة صح ؟؟؟ .
الدكتور بإبتسامة : أيوه إن شاء الله .
عند أمير النجار .
الدكتور بتنهد و خرج برا الأوضة : …………… .
أمير ببرود : بحر مات و لا لسه عايش ؟؟ .
الدكتور : الظابط عايش يا أمير ، لاكن فقد الذاكرة ، مش هيفتكر أي حاجة قبل الحادثة .
أمير بملامح فرحة : يعني هو لما يفوق مش هيفتكر إنه ظابط ؟؟؟ .
الدكتور : و لا هيفتكر اسمه حتي ، لما يفوق كأنه أتولد من جديد ميعرفش أي حاجة عن نفسه .
أمير بملامح فرحة : طيب تمام ، أمشي أنت دلوقتي (الدكتور مشي) .
فهد : هنعمل اي ؟؟ .

 

أمير بإبتسامة شر : فقدان ذاكرة بحر جه في مصلحتنا ، لما يفوق هيلاقينا أحنا جانبه ، طبعاً أحنا هنقوم بدور أهله ، لما يفوق هنحط في دماغه السيناريو الي أحنا عاوزينه يعرفه ، (كمل بتفكير) امممممم ، زي مثلاً يا سليم أنت مننا ، و سليم دا هيبقي اسم بحر الجديد الي هنندهله بيه ، و هنقول إن العساكر و الظباط قت*لولك أهلك كلهم ، و روحت أنا و أنت و فهد و بقيت رجالتنا عشان ناخد حقهم لاكن أنت عملت حادثة و فقدت الذاكرة ، يعني بالبلدي كده هخلي بحر قا*تل ، طبعآ هو فاقد الذاكرة و مش عارف حاجة ، و لما يلاقينا أحنا حنينيين عليه و خايفين عليه هيصدقنا ، و هنفبرك شوية صور ليه معانا و ساعتها هيصدق إنه مننا ، (كمل بنبرة شر ) هخليه من بحر الظابط الي بيدافع عن بلده و شعبه لبحر القا*تل الي فاكر إن الظباط و العساكر هما الي قتلوا أهله .

فهد : طب ما بحر ممكن الذاكرة ترجعله في أي لحظة .
أمير بإبتسامة خبث : ساعتها هنبقي عملنا فيه الي أسوء من الموت ، و هو إن لما الذاكرة ترجعله و يشوف كمية الجرا*يم الي عملها و كمية القت*ل الي قت*له ، لاء و كمان واجه العساكر و الظباط و رفع سلاحه عليهم الي هما أصلاً صحابه و أخواته ، ساعتها بحر مش هيعرف يعيش بكمية الذنوب دي و إحساسه بالذنب و ألم ضميره الي مش هينيمه .
فهد بإبتسامة خبث : دماغك دي س*م .
أمير بإبتسامة خبث : و لسه ، بس يفوق بس .

 

في المستشفي عند علي .
علي بخضة : في اي يا إسلام ؟؟؟ ، مالك ؟؟ .
إسلام و بيحضن علي بعياط : بح….بحر مات يا علي .
علي بصدمة و خضة : ما…مات !!! ، (كمل بعياط) مات اي يا إسلام بصلي !!! ، مات ازاي يا إسلام ؟؟؟ .
إسلام بعياط : العربية أتفج*رت بيه ، و زين متصاب بس إصابته مش خطيرة و لسه ميعرفش لحد دلوقتي إن بحر مات ، و هنروح دلوقتي نقول لأهل بحر .
علي و قعد علي الكرسي و راسه بين كفوف إيده و قال بعياط و قهرة : هنفضل لحد أمتي كده ، لحد أمتي .

في بيت بحر و الباب خبط .
مليكة و بتجري بلهفة : أكيد دا بحر .
مليكة فتحت و قالت : إسلام !!!! ، هو بحر مجاش معاكوا ؟؟؟ .
العميد بدموع : كلكوا جوا يا مليكة ؟؟؟ .
مليكة بخوف : أي…أيوه جوا ، أتفضلوا .
دخلوا كلهم .
محمد والد بحر بقلق : خير يا سيادة العميد ؟؟؟ .

 

أروي جت بخوف و مسكت في كوم چاكت إسلام و قالت بتوتر و قلق : في اي يا إسلام ؟؟ ، كلكوا جيتوا ليه و العميد كمان جه ليه ؟؟؟ .
إسلام بصلها بدموع و سكت : ………….. .
العميد بدموع و تماسك : أستاذ محمد ، أنت راجل مؤمن بالله ، و هتعيش طول عمرك فخور ب ابنك و الي كان بيعمله ، و هو دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكت…………….. .
قبل ما يكمل كلامه مليكة صرخت بإنهيار ، و أروي أغمي عليها في نفس اللحظة ، و إسلام عيط و نزل علي ركبته يفوق أروي ، و فاطمة إنهارت من العياط و مبتقولش غير كلمة ابني و أبوها عبد الرحيم بيعيط في صمت ، و محمد والد بحر مكنش قادر يقف على رجله قعد علي الكنبة و فضل يعيط ، و عمر أخو بحر دموعه نازلة علي خده و طلع في صمت علي أوضة بحر و قفل الباب و قعد علي الأرض و ضم ركبته علي صدره و حط وشه في ركبته و فضل يعيط بقهرة ، و العميد و بقيت الفريق مش عارفين ينطقوا بحرف من الموقف ، بعد مدة صغيرة من نفس الوضع دا عقل مليكة كان رافض الواقع ، و الصدمة كانت جاية عليها بالنوم ، طلعت نامت و هي مش عاوزة تصدق الي أتقال ، و كل تفكيرها إنها لو نامت هتصحي تلاقيه ، و محمد و فاطمة و عبد الرحيم كانوا متماسكين و عندهم صبر رغم حر*قة القلب الي هما فيها ، و عمر مخرجش من أوضة بحر من ساعتها ، و العميد قعد فترة و بعديها مشي ، أما إسلام و بقيت الفريق فضلوا موجودين معاهم ، محمد و علي و مازن و عمرو و مراد كانوا قاعدين جوا مع أهل بحر ، أما إسلام خد أروي و قعد بيها في جنينة البيت .

 

أروي بدموع نازلة في صمت و قالت بعدم إستيعاب مؤقت : إسلام ، عاوزة أعمل الأكل الي بحر بيحبه عشان لما يجي ياكل .
إسلام بخوف عليها و دموع : أروي ، عشان خاطري متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده ، خلي إيمانك ب ربنا كبير .
أروي قامت من جانبه بدموع : لاء يا إسلام أنا لازم أقوم أعمل الأكل .

إسلام و دموعه نزلت : يا أروي عشان خاطري حاولي ته…….. .
قاطعه نزول أروي علي ركبتها بإنهيار بين إيديه و قالت بعياط جامد : أخويا يا إسلام ، أنا بحبه أوي و هو كان بيحب ياكل الحلويات من إيدي ، ليه يا إسلام يحصل فيه كده ليه .
إسلام مكنش عارف يعمل اي ، لا عارف يحضنها و يطمنها بحضنه و وجوده و لا عارف يقول كلام يريحها لإن في اللحظة دي مفيش كلام بيجيب نتيجة مع حد ، إسلام مسك إيديها بدموع و سابها تطلع الي جواها و بعديها قال بدموع و تماسك : أنا معاكي و أخوكي عمر معاكي ، و أنا موجود أهو و مش هسيبك أبدآ ، هفضل جانبك و الله و هنتجاوز المحنة دي سوي ، مش هسيبك لحظة و الله .
أروي بعياط و بتبصله : أوعي تمشي أنت كمان يا إسلام ، أوعي تموت أنت كمان عشان خاطري ، إسلام سيب الشغل ، سيب الشغل أرجوك يا إسلام سيبه .

 

إسلام بدموع : مش إني أسيب الشغل يبقي هعيش يا أروي ، كلنا لينا ميعاد يا حبيبتي ، سواء ظابط أو محامي أو دكتور أو مهندس أو صنايعي أو أو أو كلنا لينا ميعاد ، ما يمكن الي مش ظابط دا يموت قبل الظابط مين عارف ، أهدي يا حبيبتي عشان خاطري ، هندعيله ، و هناخد حقه ، و مش هننساه .
أروي بعياط : ………………. .
إسلام قومها و قال : تعالي ندخل جوا يله .
و الوضع كما هو ، عمر مخرجش من أوضة بحر ، و مليكة لسه نايمة ، و إسلام و الفريق مش سايبنهم ، و المعمل شغال مبيريحش عشان يعمل تحاليل ال DNA كاملة و يشوف أنهي فيهم بحر ، و طبعآ مش هيلاقوه لأن بحر عايش ، و بحر مكنش لسه فاق و مازال نايم في الغيبوبة الي دخلها ، القصة مستمرة و الآلام مستمرة بل بالأصعب .
تاني يوم .
زين بحزن و دموع : أنا هقدم إستقالتي .
إسلام : زين متخرفش بالكلام ، أنت ذنبك اي إن أبوك طلع إرها*بي ؟؟؟!! .
زين بعياط : هبص في وشكوا ازاي يا إسلام ؟! ، هبص في وش العميد ازاي و الي قدامه دا أبوه إرها*بي و قت*ال قت*لة ، هروح عند قبر بحر ازاي و موته دا سبب من أسبابه هو بابا ، الناس هتبصلي ازاي و هما عارفين إن دا أبوه راجل إرها*بي ، عارف يا إسلام أي الي هيجي في دماغ الناس ؟؟؟ ، إني واحد خا*ين لوطنه زي أبوه و مسيره هينكشف قريب ، الناس هتستحقرني .

محمد : يا زين الناس مش هبلة عشان تقول عليك كده ، كل الناس عارفاك و عارفة مين هو زين نور الدين محمود ، الكل شاهد علي تضحياتك ، الكل شاف محاربتك في سبيل بلدك ، ف متقولش الكلام الفارغ دا .
العميد دخل عليهم الأوضة و قال : في اي ؟؟ .
زين قام وقف بإنتباه هو و كل الي موجودين .
العميد بهدوء : أرتاحوا في الوقفة .
زين بدموع : سيادة العميد أنا هقدم إستقالتي .
العميد بثبات : و دا ليه ؟؟؟ .

 

زين بدموع : ميشرفكوش إني أبقي معاكوا و أنا أبويا إرها*بي و خا*ين لوطنه ، مش عاوز أكون السبب في تلطيخ سمعة القوات الخاصة ، مش عاوز أشوف نظرة الشفقة في عيون حد ، لما نكون قاعدين في إجتماع و نجيب سيرة بابا ك إرها*بي نظرة الي قاعدين هتبقي عامله ازاي ليا و هما عارفين إنه أبويا !!! ، أنا ذات نفسي هيتشك فيا إني زيه .
العميد بشدة و صوت عالي : هو أنت ليه بتقول كلام مش هيحصل ؟؟؟!!!! ، أنت جيت هنا علي إيدي يا زين ، شوفت منك كل الصدق و الشجاعة و كل حاجة كويسة ، ليه هنقول عليك كده ، أحنا مش عيال صغيرة عشان نصدق أي حاجة هتتقال ، هتبقي مرتاح و صحابك بيحاريوا و بيجاهدوا هنا و أنت قاعد في البيت ؟؟؟ .

زين بكتم عياطه : معلش يا سيادة العميد أنا أسف بس أنا خدت قراري و هقدم إستقالتي دلوقتي ، عن إذنكوا ، (مشي و قبل ما يوصل لباب الأوضة وقف من جملة العميد الي قالها ) .
العميد و من غير ما يبص ل زين : لو خرجت من الباب دا يا زين أنت مش هتدخله تاني ، و مش هدخلك من باب المقر أبدآ .
زين دموعه نزلت في صمت و قال : تمام يا سيادة العميد ، أتمني أقابلكوا تاني في ظروف كويسة (خرج و سابهم) .

مازن بص ل عمرو و مراد بدموع و سكت ، و علي أتنهد بحزن و دموع و بص لمحمد ، و إسلام أفكاره كلها متشتتة و عيونه مدمعة جامد ، و العميد بصلهم كلهم واحد واحد في هدوء تام من الكل و سابهم و خرج من غير ما ينطق .
” لا حياة تخلو من السعادة و الحزن ، قد يعيش البعض بحياة مليئة بالسعادة مع قطرات الحزن و البعض الأخر قد يعيشوا الحزن مع قطرات السعادة ، فلكل منا حياته لا يعلم عنها الأخر ، و لاكن سيأتي الفرج بعد صبر ، قد يأتي متأخراً و لاكن سيأتي ، قد يأتي بعد عدة خسائر و لاكن في النهاية سيأتي ” .

رواية موج البحر الحلقة الثانية عشر
بعد يومين .
فرد من المخاب*رات بإبتسامة : سيادة العميد مصطفي .
العميد بإبتسامة تعب : أهلاً و سهلاً أتفضل يا محمود .
محمود قعد و أتنهد و قال : أولاً البقاء لله في وفاة بحر ، كان شخص شجاع و علاقته كويسة مع الكل .
العميد هز راسه بالإيجاب و بعديها قال بدموع : ربنا يرحمه يارب .

محمود : يارب ، أنا جاي بخصوص موضوع زين و والده .
العميد : زين قدم إستقالته أول إمبارح يا محمود ، و والده هرب مع بقيت الإرها*بين .
محمود : ما هو أنا جاي عشان كده ، (كمل بتنهد) نظرآ لأن مينفعش نخسر فرد مهم زي زين ف لازم زين يعرف حقيقة أبوه .
العميد بعقد حاجبيه و إستغراب : حقيقة أبوه ازاي يعني ؟؟؟ .
محمود بإبتسامة : حقيقة نور الدين محمود ، من أكبر عناصر المخا*برات وسطينا ، الي بقاله ٢١ سنة بعيد عن ابنه و مراته في سبيل حماية بلده ، الي ضحي بسعادته و حرم نفسه من ريحة أهل بيته عشان خاطر الوطن دا يفضل مرفوع ، نور الدين محمود الي هو عبد الله مش إرها*بي ، نور الدين أتحط في مهمة سرية من و هو عنده ٣٠ سنة ، المهمة كانت إنه هيتحط في وسط الإرها*بين مدة كبيرة جدآ تكاد تكون طول عمره ، و كان لازم يبقي بهوية شخص تاني عشان نحمي أهله ، ف أصبح عبد الله الإرها*بي مش نور الدين محمود ، طول ال ٢١ سنة عبد الله خلي الإرها*بيين يثقوا فيه جدآ ، و فادنا كتير جدآ في المعلومات ، و هو كمان المجهول الي كان بيكلمكوا و بيحمي فريقك من بعيد يا سيادة العميد ، و …………… ، (كمل بقيت قصة عبد الله كلها بالحرف الواحد ) .

العميد بذهول : أنا مش قادر أصدق الي بسمعه !!! ، معقولة دا يحصل !!! ، طب نور الدين فين دلوقتي ؟؟ .
محمود يتنهد و قال : نور الدين أحنا هنخفيه عن العيون دلوقتي لأنه للأسف إنكشف بعد سجن بدر صفوان و سما ، بس قبل ما نخفيه لازم زين يشوفه ويعرف الحقيقة و يرجع لوظيفته .
العميد بإبتسامة : ماشي .
محمود بإبتسامة : هنستدعي زين في المكان ال ****** و حضرتك هتكون موجود و كذا فرد من المخا*برات و القائد الأعلى للقوات الخاصة ، و طبعآ والده .
العميد بإبتسامة : أتفقنا .

 

في المكان الي فيه بحر ، بحر بدأ يفوق ببطء و تعب بسيط جداً ، و بدأ يستوعب و كان أمير و فهد و بنت اسمها نور جانبه ، بحر قام بخضة و قال : أنتو مين ؟؟؟ .
نور بإصطناع الخوف عليه : سليم حبيبي أهدي أحنا جانبك .
أمير بإبتسامة مصطنعة : حمد لله على سلامتك يا حبيبي ، أقعد يا سليم .
بحر (سليم ) أنفاسه كانت بتتسارع و بعد عنهم كلهم و قال بخضة : محدش يقرب مني .

فهد : أهدي أهدي و أقعد طيب .
بحر (سليم) و مخضوض و مش فاهم أي حاجة قال : أنتو مين ؟؟؟ .
نور بخبث : أنا مراتك يا حبيبي ، أنت مش فاكرني ؟؟؟؟ .
أمير : أهدي يا سليم ، أحنا أهلك ، أنا و فهد صحابك و نور تبقي مراتك .
بحر (سليم ) و بيهز راسه بالنفي و بخضة : لاء أنا مش فاكر حاجة ، مش فاكر أي حاجة .
أمير قام بخبث و بيطبطب علي كتفه : تعالي يا سليم ، تعالي و أنا هفهمك و أهدي يا حبيبي .
بحر (سليم ) بدموع و خضة : أنا مش فاكر نفسي ؟؟ ، أنا مين ؟؟ ، و ليه مش فاكر أي حاجة ، ليه دماغي فاضية كده ؟؟؟؟؟؟ .

 

أمير و قعد جانبه بتنهد و قال : أنا هفهمك ، (كمل بخبث و بإصطناع الحزن ) أنا و أنت و فهد صحاب من زمان يا سليم ، و نور تبقي مراتك ، أنتو متجوزين بقالكوا تلت سنيين ، أحنا بنجاهد عشان نحمي أرضنا لإن العساكر عاوزين ياخدوها مننا ، من أسبوع هجموا علينا و قت*لوا ناس كتير أوي و من ضمنهم أمك و أبوك و بنتك الصغيرة ، و الإشتباك بينا و بينهم كان صعب أوي ، خدوك مننا رهينة يا سليم و أنت حاولت تهرب منهم لاكن العربية أتقلبت بيكو و عملتوا حادثة و أنت نطيت من العربية قبل ما تتف*جر و نزلت علي دماغك و فقدت الذاكرة ، أما العساكر ماتوا .

بحر (سليم) بدموع : و أنا اي الي هيخليني أصدقكوا ؟؟؟ ، ما يمكن بتضحكوا عليا .
أمير : ليك حق تشك فينا يا حبيبي عشان أنت تعبان ، (طلع ظرف من شنطته و قال ) أفتح الظرف دا و شوف الصور الي فيه .
الظرف كان فيه صور متفبركة لبحر مع أمير و فهد و نور و هو مبسوط و بيضحك ، و صور مع بنته الصغيرة الي هي طبعاً مش بنته و لا هي موجودة أصلاً ، و صور ليه مع ناس كبيرة في السن علي أساس إنهم أبوه و أمه ، و صور ليه مع شباب كتير و كأنهم شباب القرية الي ماتوا ، بحر فضل يقلب في الصور و دموعه نازلة بقهرة و حزن علي حاله و حال الي حصل لأهله الي هما أصلاً مش أهله ، مشاعره كانت متلغبطة مش عارف المفروض يتصرف ازاي دلوقتي ، هل يسمع كلامهم و يعمل الي هما بيقولوا عليه ، و لا هيتصرف بلي ضميره و عقله هيقولوله عليه ، و رغم كلامهم معاه و الصور المتفبركة ما زال متشتت و مش قادر يصدق لإنه مش عارف يصدق .
أمير بإصطناع الحزن : لازم ناخد حقهم يا سليم ، أحنا مش هنسيب حق أهلنا الي ماتو دول ، و أنت هتبقي معانا ، هتاخد حقك بإيدك .

 

بحر (سليم) بدموع و بيهز راسه بالإيجاب في صمت : ………………. .

أمير : هنمشي أحنا بقا ، (وجه نظرته ل نور بخبث) و أنتي يا نور خلي بالك منه كويس .
نور بخبث : دا جوزي حبيبي في عيوني .
أمير و فهد خرجوا و بحر قاعد علي الكنبة متوتر و مخضوض لاكن بيحاول يهدي نفسه ، رهبة الموقف مخلياه مش عارف يفكر و لا قادر يتصرف ، واحد فجأة صحي من النوم لاقي نفسه وسط ناس ميعرفهاش ولا يعرف نفسه حتي و لا عارف هو مين و لا اسمه اي و هل الي قداموا دول بيحبوه و صادقين و لا مخادعين و لا و لا و لا حاجات كتير ، و لاكن هو قرر ياخد حذره من كل الي حواليه .
نور و بتقرب منه و بتحط إيديها علي كتفه قالت بخبث : اي يا سليم مالك ؟؟ .
بحر (سليم) في نفس اللحظة شال إيديها و قام وقف و قال : كويس كويس .
نور بخبث و بإصطناع الحنية : أنت مخضوض ليه يا سليم ؟؟ ، دا أنا مراتك ، هو أنت مش مصدقني ؟؟؟ .
بحر (سليم) بتردد : لا لا مصدقك عادي .
نور و قامت و قربت منه و قالت بخبث : أومال في اي بقا !!! ، دا أنا لازم أكون جانبك عشان نعدي المحنة دي سوي ، (بترفع إيديها عشان تلمس وشه و قالت بإصطناع الحنية و الحب ) هكون جانبك متقلقش .
بحر (سليم) نزل إيديها و قال بتوتر من الي هو فيه لإنه مش فاهم و لا عارف هما مخادعين و لا صادقين و قال : إن شاء الله ، ااا…أنا عاوز أنام شوية معلش .
نور : طيب تعالي ندخل ننام .

 

بحر( سليم ) قال بسرعة : لا لا معلش سيبيني أنام لوحدي ، مش عاوز حد معايا دلوقتي معلش .
نور : طيب براحتك .
بحر دخل الأوضة و قفل الباب بالمفتاح و وقف قدام الشباك و بص للسما و دموعه نزلت ، بعديها راح وقف قدام المرايا و حط إيده علي وشه وفضل يتفقد ملامحه و يقول بدموع ” أنا مين ” ، و مشي من قدام المرايا و عيونه حزينه و دموعه نازلة علي خده و راح نام علي السرير و حط راسه علي المخدة و أتغطي و معرفش ينام بسرعة و فضل يعيط جامد و من كتر العياط و التعب نام .
عدي تلت أيام كمان علي نفس الحال ، نتيجة التحاليل لسه مطلعتش و مليكة ¾ وقتها في أيامها نوم و رافضة تماماً فكرة إن بحر مات ، و محمد و فاطمة و عبد الرحيم كانوا متماسكين و صبرهم كان كبير أوي ، و عمر معظم وقته بيعيط و مبقاش يروح شغله و حالته النفسية مدمرة و أكله قل جامد ، و أروي حزنها شديد صعب وصفه و إسلام مش سايبها لحظة ، أما بالنسبة للفريق ف أيامهم كانت هادية جدآ ، مفيش معلومات جديدة و مفيش مهمات و الكل في الأوضة الكبيرة بتاعتهم كلهم في المقر ، أما عائشة عملت العملية و العملية خدت أكتر من ٦ ساعات ، و الدكاترة كانوا بيبدلوا مع بعض جوا العملية ، و العملية نجحت و لاكن ما زالت عائشة نايمة لسه مصحيتش ، أما العميد مش قادر يستوعب و يتقبل فكرة إن بحر مات ، كان بيحبه أوي أوي ، كان يفضل يتخيل إن معظم فريقه بيموت و بيبقي عارف إن لسه فيه تاني هيموت لاكن عقله مكنش بيجيب فكرة موت بحر أبدآ عشان مش عاوز يتخيلها ، دا بالذات عمره ما تخيل إنه ممكن يموت ، بالرغم من إنه بيحب كل فريقه و كلمة حب دي قليلة و حرفياً كلهم زي ولاده بالظبط ، لاكن بحر الوحيد الي عمره ما تخيل موته ، كان قاعد في مكتبه و دموعه نازلة علي خده في صمت ، أما علي كان في بيت أهله و واخد ابنه أحمد في حضنه و نايم من كتر التعب و التفكير ، و الفريق كله قاعد في الأوضة و كل واحد فيهم قاعد في جنب ، فيه الي واقف جنب الشباك و راكن بجسمه علي الحيطه و باصص للسما بدموع و بيدعي بقلبه ، و الي قاعد علي الكنبة و عيونه مدمعة و سرحان ، و الي قاعد علي كرسي الطرابيزة و مربع إيده علي الطرابيزة و حاطط راسه علي إيده و بيفتكر لحظاته مع بحر ، و الي نايم علي سريره في أوضته الخاصة و ماسك صورته هو و بحر و حاطط راسه علي المخدة و دموعه نازلة علي الصورة ، أما مليكة ف قامت من النوم بتعيط و حاطة إيد علي بطنها و الإيد التانية ماسكة صورتها هي و بحر ، و في نفس اللحظة و الثانية دي بحر قاعد في أوضته في المكان الي هو فيه و

 

دموعه نازلة و دماغه مصدعة أوي و كل عقله مشتت و مش عارف يوصف حالته لحد لأنه مش واثق في حد إنه يحكيله ، و قاطع تفكير بحر خبط علي بابه .
بحر و مسح دموعه و قال : أدخل .
أمير بإبتسامة مصطنعة : اي يا بطل ، عامل اي دلوقتي يا سليم ؟؟ .
بحر (سليم) : كويس .
أمير : قوم معايا هنروح مشوار .
بحر (سليم) : مشوار اي ؟؟ .
أمير : هتعرف لما نروح ، يله فهد مستنينا تحت هو و كذا واحد من رجالتنا .
بحر (سليم) : ماشي .
بعد ساعة .
فاطمة بدموع : راحة فين يا مليكة ؟؟ .
مليكة بدموع : راحة المقر .
فاطمة بكتم عياطها و قالت بصوت مهزوز : ليه يا حبيبتي هو في حاجة ؟؟ .
مليكة بدموع : لاء ، شوية و هرجع تاني متخافيش .
فاطمة : طب خدي أروي معاكي .
مليكة : لاء معلش يا ماما هروح لوحدي ، مش هتأخر (مليكة خرجت) .
بعد ساعتين .
بحر و هو واقف قدام المقر بس من بعيد شوية و قال بإستغراب : اي المكان دا ؟؟؟ .
أمير بخبث : دا المكان الي فيه أعدائنا ، دا المكان الي هنحط*مه عشان ناخد حق أهلنا الي ماتوا ، دا المكان الي فيه كل العساكر و الظباط و القادة ، و لاكن أهمهم فريق القوات الخاصة الي لازم نق*تلهم فرد فرد .

بحر (سليم) بإزدراء ريقه و عقد حاحبيه قال : هو أنا قا*تل ؟؟ .

 

أمير بإبتسامة خبث : دا أنت محترف ، دا أحنا متعملين منك .
بحر (سليم ) قال بشك : مش غريبة شوية ؟؟ ، يعني مكان بالنظام دا ، بالناس الي شكلها كويس دي ، و ليهم علم خاص بدولتهم متعلق علي المقر و بيحاربوا في سبيله ، مش غريبة إنهم يكونوا أعدائنا ؟؟؟ ، يعني أقصد هما ليه أعدائنا ؟؟؟ ، ليه أعدائنا و أحنا بلدنا واحدة و عايشيين في نفس الوطن ؟؟ .
أمير بخبث و بكدب في كلامه : عشان دول عاوزين ياخدوا أرضنا الي أحنا فيها و يرمونا في الشارع ، دول بيبينوا إنهم ملاك و هما قتا*لين ، و لازم ننتقم منهم واحد واحد و خاصةً الفريق الي هجم علي القرية ، و لا أنت مش عاوز تاخد حق بنتك الي ماتت و أهلك و صحابك الي ماتوا ؟؟ .
بحر (سليم) قال بتردد و توتر : اه اه أك….أكيد عاوز أخد حقهم .
أمير : تعالي يله علي جنب مينفعش نفضل واقفين كده لحسن حد يشوفنا ، عاوزين ندرس محيط المقر كويس .
بحر (سليم) : ماشي .
أمير و فهد أنشغلوا جامد أوي مع رجالتهم و فضلوا يتكلموا ، و بحر قام من جانبهم و محدش كان واخد باله لإن كله مركز في وضع الخطة و الكلام ، و بحر سرح مع نفسه و فضل يمشي لحد ما رجليه وقفته قدام المقر بس مكنش قريب منه أوي لدرجة إن حد يشوفه مثلاً ، وقف و فضل باصص لعلم مصر الي كان بيرفرف جامد من الهوا ، و في نفس اللحظة دي مليكة دخلت أول الشارع و فضلت ماشية علي الرصيف الي هيوصل للمقر و لاكن بترفع عينيها علي الجنب التاني بالصدفة لاقت بحر واقف ، أتصدمت و حركتها أتشلت و دموعها نزلت بسرعة و همست بإسمه ، و في اللحظة دي بحر نزل عيونه من علي العلم و جت بالصدفة في عيون مليكة ، هو واقف علي رصيف و هي علي الرصيف التاني و بينهم الطريق ، بحر فضل باصصلها بملامح خالية من أي مشاعر و كان مستغرب ليه البنت دي بصاله بدموع و صدمة كده !! ، مليكة أبتسمت بعدم تصديق و قالت بصوت عالي بحر و جت تجري عليه بس فجأة أتوبيس طويل عدا من قدامها و الأتوبيس زمر جامد و مليكة رجعت لمكانها بضهرها بسرعة ، و علي ما الأتوبيس عدا بحر كان أختفي من قدامها .

 

مليكة فضلت تبص حواليها بعدم تصديق و دموع و قالت لنفسها ” لاء لاء أنا مكنتش بتخيل و الله لاء” ” أنا و الله فايقة مكنتش بتخيله ، بحر عايش ” ، ” أنا كنت متأكدة و الله إنه عايش ، الحمد لله يارب ” .
بحر بنرفزة من ماسكة أمير لدراعه : أوعي يا أمير في اي ؟؟؟ ، شدتني فجأة كده ليه و أنا واقف ؟؟؟ .
أمير بزعيق حقيقي : أنت مجنون !!!!! ، أنت ازاي تتحرك من مكانك و تروح تقف هناك كده ؟؟؟؟ ، أفرض حد شافك ؟؟؟؟ .
بحر بنرفزة : أنا موقفتش قدام المقر أنا كنت بعيد عنه ، و بعدين سيبك بقا من دا كله ؟؟؟ ، (شد أمير من دراعه و شاور بإيده التانية علي مليكة و قال ) مين البنت الي هناك دي ؟؟؟؟؟؟ .
أمير بثبات : و أنت بتسأل عليها ليه ؟؟؟؟ .
بحر بنرفزة : عشان البنت دي تعرفني ، البنت دي أول ما شافتني أتصدمت و عيطت و ندهت عليا بإسم بحر و جت تجري عليا الأتوبيس جه قدامها و في نفس اللحظة أنت شدتني ، مين البنت دي يا أمير و ليه أتصدمت لما شافتني و ندهت عليا بإسم بحر ؟؟؟؟ .
أمير : عادي البنت دي ممكن تكون من ضمن الفريق .
بحر (سليم) بإستهزاء لكلامه : لا و الله !!! من ضمن الفريق !!! ، و لما هي من ضمن الفريق ندهت عليا ليه و كانت هتجري عليا ؟؟ ، ما أنا المفروض عدوها يبقي ازاي هتتصرف كده ؟؟؟ .

 

أمير بتوتر مبينهوش و قال بكدب في كلامه : ما أنا مقولتلكش إنك قبل ما تفقد الذاكرة كنا حطينك جاسو*س وسطيهم كأنك ظابط زيهم بالظبط ، و البنت دي أنت وقعتها في حبك و خلتها تحبك عشان تعرف تبقي في وسطهم بطريقة أكبر ، لاكن طبعآ أنت كنت بتضحك عليها ، و هما كانوا فاكرينك ظابط زيهم عادي و من فريقهم ، و لما كشفوك و عرفوا إنك مننا هجموا علي القرية و قت*لوا أهلك و كانوا هيق*تلوك أنت كمان لاكن عملت الحادثة و فقدت الذاكرة و كلهم أفتكروك مت ، ف عشان كده البنت دي لما شافتك ندهت عليك بإسم بحر لإن دا الاسم الي أحنا حطناك وسطهم بيه ، و كانت عشان بتحبك مصدقتش إنك جاسو*س عشان كده ندهت عليك و كانت هتجري عليك ، لولا أنا شديتك كانت زمانها بلغت الفريق كلهم و خرجوا ليك عشان يقت*لوك .
بحر (سليم) بعصبية شديدة : بس أنت مقولتليش كدههههههه ، أنتو بتكدبوا عليا ، أنتو فيه حاجة مخبينها عليا و مش عاوزني أعرفها ، أنتو ليه بتعملوا فيا كدهههه ؟؟؟؟؟؟ .
أمير بثبات : أهدي يا سليم عشان خاطري ، مكنش فيه فرصة إني أقولك لإنك كنت لسه تعبان .
بحر أنفاسه كانت بتتسارع بعصبية و بص لأمير بعصبية و سكت .
مليكة و بتجري علي إسلام و محمد بلهفة و قالت : إسلام ، إسلام ، أنا شوفت بحر .

إسلام بعقد حاجبيه و بص ل محمد و بعد كده بصلها و قال : بحر اي الي شوفتيه يا مليكة !!!! .
مليكة بدموع : و الله العظيم يا إسلام شوفته ، شوفته و كان واقف و باصصلي و الله .
إسلام : شوفتيه فين ؟؟؟؟ .
مليكة بدموع : شوفته قدام المقر .
محمد بصوت مهزوز : يا مليكة بحر مات ، و لو لنفرض إنك شوفتيه مع إنه مستحيل بس ، بس ليه مش هيدخل المقر ؟؟؟ ، ليه مش هيدخلنا هنا ؟؟؟ ، اي الي هيمنعه إنه يجي ؟؟؟ ، و ليه مراحش ليكي ؟؟؟ .

 

مليكة بدموع : يا محمد و الله العظيم شوفته ، كان واقف ، لاكن نظرته ليا مكنتش نظرة بحر الي أنا أعرفه ، كان باصصلي و كأنه ميعرفنيش خالص و لا عمره شافني قبل كده ، مكنش فيه أي رد فعل منه لما شافني ، و لما ندهت عليه أستغرب و فضل باصصلي ، و لما جيت أجري عليه لاكن فجأة الأتوبيس عدي من قدامي و أنا رجعت بضهري بسرعة ، و لما الأتوبيس عدي و مشي ملقتهوش واقف مكانه .
إسلام أتنهد بحزن و دموع و قال : يا مليكة دا مجرد تخيل ، عشان أنتي بس بتفكري فيه و مش عارفه تتقبلي الي حصل ف بيتهيألك إنه واقف قدامك .
مليكة بعياط : يا إسلام و الله العظيم شوفته و مكنتش بتخيل ، أنا اه مش عارفة أستوعب لاكن متجننتش لدرجة إني أتخيله واقف و أجري عليه ، تعالي يا إسلام نبص عليه برا عشان خاطري أنا متأكدة و الله إني شوفته .

إسلام و بيريحها لاكن مش مقتنع بلي هي بتقوله قال : طيب أهدي أهدي ، تعالي هنخرج كلنا نشوفه .
في الشارع .
مليكة بدموع : كان واقف هنا يا إسلام و الله ، في الحته دي بالظبط .
محمد : يا مليكة المكان كله فاضي محدش واقف غيرنا .
أمير لمح الفريق و قال بغيظ : الله يخربيت كده .
بحر (سليم ) و بص علي الفريق و قال : هما مين دول ؟؟؟ .
أمير بخبث : شوفت !!! ، مش قولتلك دي من الفريق و أنت مصدقتنيش !!!! ، أهي نسيت حبها ليك طبعآ و دخلت جابت الفريق عشان يقت*لوك ، أكيد قالتلهم إنها شافتك عايش مش ميت .

 

علي و بيبصلهم بنظرة الي هي هننفذ الي هي بتقول عليه عشان نريحها و قال : هندور في المكان كويس ، تعالوا .
كلهم رفعوا المسدسات تحسباً لأي حاجة تحصل .
أمير : أهم رفعوا السلاح عشان يدوروا عليك و يقت*لوك ، قولتلك أنت عدوهم ، يله بسرعة نمشي .
بحر (سليم) و صدق كلامه و قال : يله .
بعد عشر دقايق .
إسلام بتنهد : مفيش حد يا مليكة .

مليكة بعياط : و الله يا إسلام شوفته ، هو أنتو مش مصدقني و فكرني بتخيل صح ؟؟؟ .
الكل : ………………….. .
مازن بدموع : تعالي يا مليكة ندخل يله .
مليكة بإنفعال و عياط و عصبية شديدة في الشارع : أنتو ليه مصدقين إن بحر مااااات ؟؟؟؟ ، بحر عايش و مماتش و أنا متأكدة من كده ، أنا شوفته بجد مكنتش بتخيله ، شوفته و الله شوفته .
علي بحزن و بيريحها : يا مليكة محدش قال حاجة بس……….. ، حاضر يا مليكة أحنا مصدقينك و هندور عليه أوعدك ، أنتي طيب كنتي جاية المقر ليه حصل حاجة ؟؟؟ .
مليكة بدموع : كنت عاوزة أدخل أوضة بحر .

 

عمرو بدموع : حاضر ، تعالي يله .
بعد يومين و مفيش جديد حصل ، كل الجديد الي حصل إن أمير و فهد بيخططوا إنهم كأنهم هيهج*موا علي قرية و يقت*لوا الي فيها و هيخلوا الفريق يعرف عشان يروحوا يلحقوا أهل القرية ، أمير تعمد يعمل كده عشان بحر يواجه الفريق بنفسه ، و طبعآ هيكونوا لابسين أقنعة عشان وش بحر ميبانش ، و الجديد الي حصل تاني هي إن نتيجة التحاليل ظهرت .
في أوضة الاجتماعات عسكري دخل و قال : سيادة العميد ، المعمل بعت الظرف دا لحضرتك ، و الي بعته قال إن دي نتيجة تحاليل الأشل*اء الي أتجمعت .

العميد خدها من إيده بدموع و وسط نظرات الحزن من كل الفريق و قال : تسلم ، أتفضل أنت .
العسكري : آمرك ، (العسكري خرج) .
العميد يتنهد بحزن و قال: جهزوا نفسكوا عشان لما أفتح الظرف بعديها هنروح نستلم الأشل*اء و هتتم جنازة بحر و هيتدفن .
الكل هز راسه بالإيجاب في صمت و حزن .
العميد فتح الظرف و قرأ الي فيه و ملامحه أتحولت من الحزن للصدمة و قال بذهول : ازاي الكلام دا ؟؟؟؟ .
إسلام بعقد حاجبيه : خير يا سيادة العميد في اي ؟؟؟؟ .
العميد بصدمة : التحاليل بتقول إن الأشل*اء كلها مفيش و لا حاجة منها تبقي من جسم بحر .
محمد : از….ازاي ؟؟؟؟ .
العميد و مش مصدق الي قرأه من كتر صدمته فيه : اهو ، التحاليل بتقول إن جسم بحر أصلاً مش موجود ، و لا حتي فيه جزء صغير من الأشلاء تنتمي لجسمه ، و بيقول إن التحاليل دي كل الي مكتوب فيها مش بتاع بحر .
علي بتردد : ممكن مثلاً الأشل*اء الي أحنا جمعناها يوم الحادثة مجمعنهاش كلها و الي مجمعنهوش دا يبقي جسم بحر و دا جسم الإرها*بيين .
العميد بذهول : لاء طبعاً مستحيل ، لإن الفرق الطبية و الطب الشرعي راح بنفسه مكان الحادثة و فحصوا أدق التفاصيل فيه و نضفوا المكان و مكنش فيه حاجة تانية ، أنتو متأكدين إن بحر كان في العربية ؟؟؟ .

إسلام بذهول : اه و الله العظيم يا سيادة العميد أحنا شوفنا بحر بعيونا جوا العربية .
العميد : دا ملهوش غير تفسيريين ، يا أما بحر عايش و المخا*برات خدته في مهمة سرية و محدش يعرف إنه عايش و يفضل طول حياته كده شخص ميت أو مختفي زي نور الدين محمود ، يا إما بحر عايش و بيحاول يوصلنا رسالة و أحنا لسه مش فاهمنها .
إسلام بعقد حاجبيه : بعد إذن قط*ع كلامك يا سيادة العميد ، بس مين نور الدين محمود دا ؟؟؟ .

 

العميد بتنهد : دي حكاية طويلة جداً مكنش ينفع أقولكوا عليها دلوقتي لاكن هقولكوا ، المهم دلوقتي إن بحر عايش و أحنا لازم نلاقيه ، و أعتقد بنسبة مليون في الميه إنه مش من المخا*برات السرية ، لإن المخا*برات لو خدته مهمة سرية مكنتش هتخلينا نعرف بالتحاليل دي إن الأشل*اء دي مش بتاعت جسمه ، كانوا هيظبطوا هما التحاليل و يخلوا التحاليل تثبت إنه ميت عشان محدش يعرف بالمهمة لإنها سرية .
إسلام بفرحة : أيوه صح ، يعني كده كلام مليكة صح ؟؟؟؟ ، يعني كده مليكة شافته بجد !!!!! .
علي بفرحة : طب هو حتي لو كلام مليكة صح !! ، ليه بحر مدخلش المقر ؟؟؟؟؟ ، طب ليه مراحش لمليكة طيب ؟؟؟؟ ، فيه سر في الموضوع أحنا مش فاهمينه .

مازن بلهفة : أحنا ازاي مفكرناش إننا نبص علي كاميرات الشارع الي بتراقب المكان الي بحر كان واقف فيه ؟؟ .
عمرو بفرحة : أيوه صح ازاي !!!! ، بس أكيد مفكرناش كده لإننا مكناش مصدقين مليكة أصلاً ، لاكن دلوقتي بنسبة ٩٠٪ كلامها صح .
العميد بإبتسامة و فرحة قال : مش مهم كل الحاجات دي دلوقتي هنعرفها بعدين ، المهم دلوقتي إن بحر عايش ، و فيه حاجة كمان ، أبعتوا خبر ل زين خليه يجي المقر .
محمد بتردد : بس يا سيادة العميد زين قدم إستقالته و إستحالة يرجع في قراره .
العميد بإبتسامة : أولاً المخا*برات هي الي عاوزه زين يروحلهم ، بس أنا عاوز أشوفه هنا الأول قبل ما يروح ، ثانياً زين هيرجع في كلامه لما يعرف الحقيقة .

 

إسلام بخضة : يالهوي هي المخا*برات ذات نفسها هي الي عاوزه زين !!!!! ، هو زين عمل اي ؟؟؟ ، والله العظيم الواد برئ و ملهوش علاقة ب أبوه و معملش حاجة ، و بعدين حقيقة اي الي هيعرفها ؟؟؟ .
العميد بضحك : متقلقش يا إسلام زين معملش حاجة ، المخا*برات عاوزاه عشان الحقيقة الي أنا بقولكوا عليها ، (كمل بإبتسامة و هدوء ) و الحقيقة هي إن أبو زين نور الدين محمود الي مختفي بقاله ٢١ سنة هو عبد الله الي أحنا فاكرينه إرهابي لاكن هو من أكبر عناصر المخابرات .
الفريق كله…
تعليقات



<>