رواية موج البحر الفصل التاسع9 والعاشر10 بقلم سلمي السيد

رواية موج البحر الفصل التاسع9 والعاشر10 بقلم سلمي السيد
مراد : و الي في بالك هو إن بحر يكون إنكشف و أتأسر صح ؟؟ .
عمرو بتنهد : صح ، (طلع تليفونه ورن علي العميد) .
عمرو بملامح قلق : سيادة العميد ، أحنا طلعنا بيت سما ، و ملقناش فيها حد ، و في أثر دم علي الأرض .
العميد قعد علي المكتب و حط إيده علي جبينه : ……………… .
عمرو : أحم ، سيادة العميد ؟؟ حضرتك معايا ؟؟ .
العميد علي نفس وضعيته و قال بتنهد : معاك يا عمرو ، خد عينة من الدم و تعالوا .
عمرو و بص لمراد : حاضر .
في مكان ما .
بحر فاق من الإغماء ، لاقي نفسه قاعد علي كرسي و متربط جامد ، و الجرح الي في جانبه متعقم و متضمد ، و قدامه بدر و سما و عبد الله و بعض الأشخاص .

بحر و أنفاسه بتتسارع بغضب : …………….. .
بدر قرب خطوة من بحر و قال بشماتة : اي يا حضرة الظابط ، مكنتش عامل حسابك إن دا كله هيحصل صح ؟؟؟ .
عبد الله في هدوء تام : ………………… .
بحر بسيطرة علي أعصابه و بيبص حواليه و قال بثقة : كل دول واقفين عشان واحد مربوط كمان !!! ، اي الجبن الي أنتو فيه دا ؟! .

بدر و بيهز راسه و قال بإستفزاز : بتحاول تداري خوفك بالكلام ماشي ، أنا متفهم وضعك .
بحر بضحكة خفيفة : خوفك !!!! ، مهما كانت قوة الي قدامي اي ، أنا مبخافش غير من ربنا .
بدر : امممممم ، (قرب ب وشه ) اعترف يا بحر إنك وقعت ، وقعوك في الأسر بداية ضعف فرقتك و إنهيارها ، مش في كل مرة هتنجحوا .
بحر بإبتسامة ثقة : عارف الفرق بينا و بينكوا اي في النقطة دي ؟؟؟ ، أحنا الي بيموت مننا بنقوي أكتر بسببه ، عشان روح الإرادة إننا نخلص عليكوا بتتزرع فينا بزيادة ، أما أنتو لو واحد فيكوا أتجرح بس بتبقوا عاملين زي الفيران بتجروا في كل حته و مش عارفين تروحوا فين ، لو كنا هنضعف يا بدر كنا ضعفنا من زمان ، كنا ضعفنا لما العميد جلال مات ، و لما مروان و يوسف و سيف و أخرهم كان أحمد ماتوا ، لاكن أحنا بنقوي ب ربنا ثم بنفسنا .
بدر بإستهزاء : يادي الأسطوانة الي مبتقولوش غيرها يا بحر ، أنتو بجد مقتنعين بلي أنتو فيه دا ؟؟؟ ، تقيد و لبس عسكري و أوامر من دا و قرارات من دا ، مبتملوش !!!! ، مش حابب تكون حر نفسك ؟! .

بحر بإبتسامة مستفزة : طول ما أحنا إيد واحدة و ملتزمين بأوامر و قوانيين و ماشيين بالدين و بالمبدأ عمرنا ما نمل يا بدر ، بل بالعكس ، ثقتنا بتزيد في نفسنا ، بنقوي أكتر و أكتر في كل مرة ، مش زيكوا ، شوية كلا*ب بتاخد أوامرها من شوية ******* زيكوا .
بدر أتغاظ و لكمه بطريقة قوية جداً .
بحر رفع وشه بثقة : تفتكر يا بدر إن منظمة فيها كام شخص مهما كانت قوتها هتقدر إنها تقضي علي شعب و جيش كامل !!!! ، تفتكر إن قوة مبنية علي الدم و القت*ل في الناس و تدمير أراضي و نه*ب و سر*قة دي مسيرها في يوم مش هيبقي ليها حساب في الدنيا و الآخرة !!!! .
عبد الله : …………………. .

 

 

بدر ببرود : امممممم ، نأجل طيب روح الوطنية و الحب و الرحمه الي في قلبك دول شوية و ندخل في المفيد ، قولي بقا يا بحر ؟؟؟ ، الأسلحة الي هجمتوا علي مكانا و خدتوها ودتوها فين ؟؟؟؟ ، و جهاز التحكم في الطيارات الي بلا طيار موقعه فين ؟؟؟ .

بحر بضحكة عالية : يا راجل قول كلام غير دا ، أنا أعرف إنك مجر*م اه ، لاكن مكنتش أعرف إنك غبي كمان ، (كمل بهدوء) تفتكر إني هقولك حاجة ؟؟!! .
بدر بملامح جد و نبرة شر : أنت مضطر تقول يا بحر ، لإن لو مقولتش هتموت .
بحر بعقد حاجبيه و بلا مبالاه : طب ما كلنا نهايتنا الموت ، قولت أي جديد يعني !! ، و بعدين ما أنا كده كده هموت فعلآ ، سواء علي إيدك أو علي إيد غيرك أو موتة من عند ربنا .
بدر بشر : فهمتني غلط يا بحر ، أنت هتموت فعلاً ، بس هتموت من كتر الألم ، هطلع روحك بسبب الألم الي هتشوفه .
بحر و مش همه : هتعذ*بني يعني ؟؟؟ ، (كمل بتنهد) أنا جاهز ، خلينا نتسلي شوية .
سما بغيظ : أنت عقلك دا اي ؟؟؟؟؟ ، بيقولك هيعذ*بك و هيألمك و هيمو*تك بالبطئ ، ليه تجبر نفسك تستحمل !!!! ، ما تقول الي أحنا عاوزين نعرفه و هنسيبك و أخلص .
بحر بإبتسامة رضا : عندي إستعداد أتعذ*ب من دلوقتي لسنة قدام و لا إني أخو*ن بلدي و أهلها و أهلي .
بدر : طيب ، أنت حر ، يبقي جرب بقا عشان شكلك مش مصدقني ، (وجه كلامه ل عبد الله) شوف شغلك يا عبد الله ، (وجه كلامه لكل الي موجودين) و أنتو تعالوا ورايا .
خرجوا كلهم و قفلوا الباب و متبقاش غير بحر و عبد الله بس في الأوضة .

 

 

 

بحر و باصص للشباك قال : يله أبدأ مستني اي ؟؟؟؟ ، مستني أتوسل إليك و أقولك بالله عليك سبني مش هقدر أقاوم ؟! .
عبد الله كان باصصله بهدوء بعديها رسم إبتسامة جميلة جداً مليانة بالفخر و قال : طول ما البلد دي فيها زيك و من أمثالك يا بحر أحنا هنبقي بخير دايمآ بإذن الله .
بحر بصله بسرعة بعقد حاجبيه : …………………… .
عبد الله جاب كرسي و حطه قدام بحر وقعد عليه و قال بإبتسامة : أنا المجهول .
بحر بذهول : …………………. .
عبد الله بإبتسامة : عارف إنك مصدوم ، كان نفسي يا بحر أتعرف عليك شخصياً في ظروف أحسن من كده ، طول عمري براقبك من بعيد أنت و فرقتك كلها و الي من ضمنهم ابني ، ابني الي فضلت بعيد عنه هو و مراتي ٢١ سنة .
بحر بصدمة و شك : ابنك و مراتك ؟؟؟!!!! ، أنت تبقي أب……….. .
قاطعه عبد الله بإبتسامة و دموع : أيوه يا بحر ، أنا أبقي أبو زين ، الي أختفي فجأة من غير ما حد يعرف عنه أي حاجة .
بحر بصدمة و عدم إستيعاب : از…ازاي ؟؟ ، و ازاي جيت هنا و معاهم ؟؟ ، أنا مش فاهم حاجة !! .

 

 

عبد الله بتنهد : هفهمك يا بحر ، (كمل بهدوء) أنا نور الدين محمود ، أبقي من المخا*برات السرية ، و محدش يعرف المعلومة دي غيري أنا و بعض الأشخاص بس ، و أنا صغير شوية في السن جه أمر مهمة جديدة ليا ، و هي إني أتحط وسط الإرها*بيين علي مدار طويل جداً ، و أخليهم يثقوا فيا و أبقي منهم عشان أعرف أخدم و أحمي بلدي ، طبيعي الإرها*بين كانوا هيدوروا ورايا و يشوفوا أنا مين و نسلي اي عشان يحطوا أهلي تحت المراقبة و يهد*دوني بيهم لو صدر مني أي فعل مش عاجبهم ، ف المخا*برات غيرت هويتي ، و بقيت عبد الله ، عشان محدش يعرف أصلي و كأني مقط*وع من شجرة ، ساعتها زين ابني كان عنده خمس سنيين ، كنت مضطر أسيبه هو و مراتي عشان ميتأذ*وش ، و في يوم المخا*برات قالتلي أمر المهمة هيتنفذ من بكرة ، ساعتها سبت زين و مراتي بليل من غير ما ياخدوا بالهم إني مشيت ، و مرجعتش من ساعتها لحد دلوقتي ، لاكن كنت متابع كل تصرفاتهم و حركاتهم و لحد الآن ، قلبي كان بيت*قطع كل يوم عليهم و أنا سايبهم لوحدهم ، لاكن كان الي مريح قلبي إن ربنا دايمآ و أبدآ معاهم ، عيشت كل يوم بألم جديد عشان ابني و مراتي ، (كمل بإبتسامة) و فرحتي مكنتش سيعاني لما زين ابني دخل الكلية الحربية ، عارف يا بحر ؟؟؟ ، يوم ما زين قالكوا علي الورقة الي معمولة علي شكل طيارة الي لاقاها علي الطرابيزة جانبه لما صحي الصبح من النوم و لاقي فيها رسالة تحذير !!! ، كنت أنا الي دخلت و حطتها ، زين و مراتي محسوش بيا لإنهم كانوا واخدين منوم في الأكل الي طلبوه من برا و مكنوش عارفين ، و طبعآ أنا الي حاطط المنوم دا ، كل الإتصالات الي جاتلكوا من مجهول كنت أنا الي بكلمكوا ، مكان أحمد ابن علي أنا الي قولتلكوا عليه ، إنقاذ محمد من الهجوم الي حصل عليه و هو رايح القرية كنت أنا الي أنقذته ، و بالفعل الورقة الي علي شكل طيارة دي رمز لوجودي .
بحر بصدمة و دموع : أنا مش مستوعب الكلام دا !!! .
عبد الله بإبتسامة : لاء أستوعب يا بحر .
بحر : طيب ازاي منكشفتش لحد دلوقتي ؟؟؟ ، دول إرها*بين ، يعني أكيد خلوك تق*تل مرة أو يمكن كذا مرة ، أنت بتقول بقالك ٢١ سنة معاهم ، يعني مستحيل متكونش فيه جر*يمة .

 

 

عبد الله بإبتسامة : بالفعل أنا أتطلب مني كذا جر*يمة .
بحر بدموع : كنت بتنفذ ؟؟ .
عبد الله بإبتسامة : كنت بخليهم يشوفوا إني نفذت ، لاكن في الحقيقة أنا منفذتش ، لإني أكيد مش هنفذ حاجة زي كده .
بحر بتساؤل : طب ازاي خلتهم يشوفوا كده و أنت منفذتش الجر*يمة ؟؟ .
عبد الله بإبتسامة : أعذرني دي معلومات سرية مينفعش أقولهالك ، حتي لو ل ظابط زيك برضو مينفعش ، عشان مش أي حد بيعرفها ، قصتي طويلة جداً يا بحر ، و كفاية عليك إنك عرفت لحد كده .
بحر بدموع : طب و زين ؟؟؟ ، زين كل يوم لحد دلوقتي بيتألم علي غيابك عنه هو و مامته ، دور عليك كتير أوي و ملاقكش ، أنت مش هتعرفه طيب إنك أبوه ؟؟؟ .
عبد الله بإبتسامة حزن : طبيعي ميلاقنيش يا بحر ، بقولك أنا بهوية تانية خالص ، يعني أنا شخص تاني ، أما بالنسبة ل زين هيعرف و لا لاء ، ف قريب إن شاء الله ، بس كل حاجة ليها وقتها ، (كمل بتنهيدة حزن ) سامحني يا بحر علي الي هعمله فيك ، لاكن أنا لازم أعذ*بك ، أنت في الأسر قدام بدر ، يعني هيشوفك كل شوية ، يعني مستحيل أبينله إني عذ*بتك و أنت متعذ*بتش .
بحر بتفهم و إبتسامة : أنا فاهم ، و ليا الشرف و الفخر إني أتعرفت علي شخص عظيم زيك ، أعمل الي أنت عاوزه معايا متشلش هم .

عبد الله بإبتسامة و دموع : أنا تعذ*يبي وحش أوي يا بحر ، أنا متدرب علي أعلي مستوي من الإرها*بيين في التعذ*يب .
بحر بإبتسامة و دموع : أنا واثق في ربنا إنه هيقويني .

 

 

 

عبد الله و بيق*بل راس بحر و قال : بعتذر مرة تانية علي الي هعمله فيك ، دا غير إنك لما تشوفني مع بدر هتشوف عبد الله الإرها*بي مش هتشوف نور الدين محمود الي من المخا*برات السرية ، ف متستغربش من الي هتشوفه ، و متقلقش مش هوصلك لدرجة الموت ، أنا عارف أنا هعمل اي كويس أوي ، من ناحية الألم ف أنت هتتألم جامد ، و من ناحية التعب الجسدي ف أنت هتتعب أوي ، لاكن حط دايمآ في دماغك إني مش هوصلك لدرجة الموت يا بحر مهما كان نوع التعذ*يب أو شدة الألم الي هتحس بيها .
بحر و بيهز راسه بالإيجاب : ……………….. .
في المقر .
العميد بزعيق جامد : هو أنتو ايييييي ؟؟؟؟ ، مبتسمعوش الكلام لييييييه ؟؟؟؟ ، أنتو فاكرين نفسكوا في نزهة علي البحر ؟؟؟؟ ، كل واحد فيكوا ماشيلي بدماغه ، أنتو عارفين الدم الي خدنا منه عينه دا طلع دم بحر ليه ؟؟؟؟ ، عشان البيه أكيد أتصرف بغشومية و معملش حساب إن الغدر هيجي في أي لحظة .

الكل في صمت تام : …………………… .
العميد بزعيق : واحد يتصرفلي من دماغه ، و التاني مش عارف هيعمل اي ، الناقص بقا الفرقة كلها تبقي تحت قيادة نفسها و تضيعوا كلكوا ، مش دا الي ناقص !!!!! ، أنتو عاوزين كده !!!!! .
إسلام : يا سيادة العميد بحر أكيد أتغدر بيه لاكن مكنش قصده إنه يعمل ضجة في المهمة .
العميد بزعيق : متدافعش عنه يا إسلام ، أحنا أمرناه يتصرف بسرية حسب أوامر المهمة ، يقوم هو الي يتأسر !!!!! ، سما مهما كانت اي و راحت و لا جت دي بنت في الأول و في الأخر ، يعني مش بنت الي قوتها تغلب قوة ظابط ، أكيد هو أتصرف غلط و مكنها إنها تعرف تأذيه بكل سهولة .

 

 

زين : كلامك مظبوط يا سيادة العميد ، لاكن و الله أكيد كان حد معاها ، مستحيل أصلاً بحر يقع في الأسر بسببها هي بس .
العميد يتنهد بعصبية و قال : مش عارف هلاقيها منيين و لا منيين !!!! ، واحد في المستشفي بسبب الحادثة ، و التاني مع مراته الي بتموت و منهار و شايل ذنبها و مش مستوعب الي حصلها بسببه ، و التالت يقع في الأسر بسبب تصرفاته الغلط ، الله أعلم قصتكوا أنتو كمان هتبقي اي !!!!! .
الكل : …………………… .
العميد قعد بهدوء و سيطر علي أعصابه و قال : بحر لازم يرجع ، بالذوق بالعافية لازم يرجع ، أنا معنديش إستعداد أخسر واحد تاني منكوا ، كفاية أربعة خسرتهم ، مع إني متأكد إنهم مش هيبقوا أربعة بس ، و أقسم بالله حرف كمان هيتنفذ من دماغ حد فيكوا بدون إذني ليكون إصدار قرار طرده من الجيش علي مكتبه تاني يوم .

الكل : …………………… .
عمرو بتأثر : هيعذ*بوه صح ؟؟ .

 

 

إسلام بإزدراء ريقه بصعوبة و بدموع : ………………. .
العميد بتنهد و دموع : بحر جسمه قوي و هيستحمل علي ما نوصله إن شاء الله .
بعد نص ساعة في المكان الي فيه بحر .
عدي نص ساعة علي تعذ*يب بحر بأشد أنواع العذ*اب ، من ضر*ب ، و جروح في جسمه بآلات حادة ، لكتم نفسه تحت الميه ، و غيره و غيره و غيره ، و كل دا تحت نظرات الدموع الممزوجة بالشر المصطنع من عبد الله ، و طبعآ قدام مقاومة بحر للتعذ*يب ، بالتأكيد بحر قوته و قوة تحمله ضعفت من الألم الي حس بيه ، و لاكن ما زال بيقاوم ، ما زالت تدريباته في الجيش علي قوة تحمل أي تعذ*يب هي الي فايزة علي التعذ*يب ، لاكن هل هيفضل بيقاوم كتير ؟؟!! ، هل قصة بحر هتنتهي في الأسر ؟؟!! ، و لا الأسر دا هيبقي بداية العذا*ب الي لسه هيظهر في حياته ؟؟!! .
و دي مش قصة بحر بس ، و لا قصة خيالية مبتحصلش مثلاً ، دي قصة معبرة عن أشخاص كتير جدآ أتحطوا في نفس الموقف دا و أزيد منه كمان بس بإختلاف الطريقة و بإختلاف الأحداث و المواقف ، أما بالنسبة لبقيت الفريق ، ف كل واحد منهم ليه قصة مختلفة عن التاني ، قصة ممزوجة بين حياته الشخصية و حياته في شغله ، مش دايمآ الخير بينتصر في الآخر ، أحياناً الشر بيبقي أقوي و هو الي بينتصر ، لاكن مستحيل الشر يستمر ؛ لإن إنتصار الشر دايمآ مؤقت ، الخير دايمآ هو الي بيستمر ، و مستحيل ميكونش فيه تنازلات لإنتصار الخير ، تمن إنتصار الخير بيبقي غالي أوي ، لازم تضحيات ، لازم تنازلات ، لازم آلام ، لازم و لازم و لازم ، تمنه بيبقي غالي ، لاكن بينتصر في الآخر ، حتي لو أتأخر في إنتصاره ، لاكن مسيره ينتصر ، و دا هو واقع الحياة ، سواء في حياتنا ، أو في حياة غيرنا ، سواء في حياة الحروب للجنود ، أو في الحياة المدنية للناس ، سواء مقتبسة بعض أحداث القصة و لا لاء ف دا هو الواقع 

رواية موج البحر الحلقة العاشرة
بقلم سلمي السيد
تاني يوم في المقر .
زين و بيبص لبعيد : مش دي مليكة مرات بحر .
إسلام و بيبص : اه هي ، أكيد جاية تسأل علي بحر .
زين : مش هينفع نكدب عليها يا إسلام .
إسلام : هروح أسأل العميد الأول هنقول ليها اي ، خليك أنت هنا .
زين بتنهد : ماشي .
باب مكتب العميد خبط .
العميد : أتفضل .
إسلام : سيادة العميد ، مليكة مرات بحر جت و أكيد هتسأل عليه ، و أهله لحد دلوقتي ميعرفوش حاجة عن الي حصل .
العميد بتنهد : عرفها الحقيقة يا إسلام ، بس من غير تفاصيل ، و روح لوالده و ل والدته عرفهم .

 

إسلام بدموع : آمرك .
مليكة بقلق : زين عامل اي ؟؟ .

زين : الحمد لله يا مليكة أنتي عاملة اي ؟؟ .
مليكة بقلق : بخير الحمد لله ، بحر هنا صح ؟؟ .
زين بتردد : لاء هو مش هنا .
مليكة بخوف : أومال فين ؟؟ .
قاطعهم دخول إسلام .
مليكة بخوف : إسلام هو بحر فين ؟؟ ، برن عليه من إمبارح تليفونه مغلق
إسلام و بص ل زين : طب تعالي ندخل المكتب و هقولك كل حاجة .
مليكة بدموع : ……………… .
جوا المكتب .
إسلام بدموع : بصي يا مليكة ، الي هقوله دلوقتي دا عاوزك تحاولي تستقبليه من غير خوف ، ماشي ؟؟ .
مليكة بدموع : بحر ماله يا إسلام ؟؟ .
إسلام : بحر كان عنده مهمة سرية ، و المهمة فشلت ، و بحر أتأسر .
مليكة بخضة و عياط : اي ؟؟ ، أتأسر ؟؟؟؟ ، لاء يا إسلام لاء .
زين بدموع : …………………. .

 

إسلام بدموع : أهدي يا أرجوكي ، أحنا مش ساكتين و الله و هنرجعه متخافيش .
مليكة بعياط جامد و خوف : مخافش ازاي يا إسلام ازاي ؟؟؟؟؟ ، (حطت إيديها علي وشها بإنهيار و عياط جامد ) لاء يا بحر لاء ، هيموت يا إسلام دا إذا مكنش مات ، أسر اييييي !!! ، لاء يارب أرجوك الي سمعته دا ميطلعش حقيقي .

إسلام بدموع و بتهدئه : و الله لاء يا مليكة ، بحر عايش و الله ، هيرجع يا مليكة متخافيش ، خليكي متماسكة و أدعي و إن شاء الله هيرجع .
مليكة فضلت تعيط جامد و إنهارت من العياط و مكنتش مستوعبة و لا قادرة تصدق فكرة إن بحر في أتأسر و مش عارفين يوصلوله ، ألف سيناريو بيدور في دماغها ، فكرة إن سندها و أمانها و جوزها و حبيبها مش موجود و في كل ثانية فيه إحتمال إنه يموت مخليها مش عارفه تستقبل الواقع ، خافت و أترعبت و مكنتش عارفة حتي تسيطر علي نفسها ، لحد ما أغمي عليها .
إسلام بخوف : زين روح نادي لدكتور المقر بسرعة .
زين خرج بلهفة و قال و هو خارج : حاضر حاضر .
إسلام بدموع و بيحاول يفوقها : مليكة ، مليكة فوقي .
بعد عشر دقايق .
الدكتور كشف عليها و خلص كشفه و قال بإبتسامة مفرحة ممزوجة بالحزن علي بحر : مبروك ، مدام مليكة حامل .

 

إسلام مشاعرة أتلغبطت و قال بدموع و إبتسامة : مش عارف المفروض أفرح لصاحب عمري و مراته و لا أزعل علي غيابه و لا أعمل اي ؟؟؟!!!! .

الدكتور يتنهد بحزن و قال : ربنا يرجعه بالسلامة إن شاء الله .
زين بدموع : بإذن الله .
إسلام ب طيبة : تعالي يا مليكة يله نروح ، لازم أهلكوا يعرفوا بموضوع بحر و حملك .
مليكة بدموع و سرحان : خايفة ميلحقش يشوف ابنه يا إسلام ، (كملت بإبتسامة حزينه) كان نفسي يكون جانبي في اللحظة دي أوي .
إسلام بدموع و إبتسامة : هيشوفه يا مليكة ، و هيشوفه هو و أخواته الي لسه هيجوا كمان .
في المستشفي عند علي .
علي كان قاعد علي المصلية بعد ما خلص صلاة و رافع إيده لفوق و بيدعي من كل قلبه و دموعه نازلة بغزارة و قال : يارب ، يارب أرجوك متحرمناش من رحمتك ، يارب أشفيلي مراتي و قومهالي بالسلامة ، و الله يارب مكنش قصدي أعمل كده و أنت عالم ب دا ، يارب أحفظ بحر و رجعه لينا و لبيته بالسلامة ، قوم محمد يارب و خليه يقف علي رجله زي الأول ، اللهم أحفظ جنودنا و جنود المسلمين أجمعين يارب العالمين ، أجعلنا ننتصر علي كل شر يارب ، يارب زود عزيمتنا و إرادتنا و قوينا أكتر ، أحنا ملناش غيرك نستنجد بيه في كل حاجة ، يارب .
في المكان الي فيه بحر .
(بحر كان قاعد علي الكرسي متربط و أثر التعذيب علي وشه و إيده ، قوته ضعفت لاكن متماسك ، هدومه متغرقة ميه و وشه عليه دم أثر التعذيب ، و بيكح من وقت للتاني ) .

 

كان الألم مش سايب جسمي ، أول مرة في حياتي أحس بالألم الجسدي دا ، كان عنده حق فعلاً لما قال أشد أنواع التعذيب ، كل الي كان بيجي في دماغي لما كنت أقعد أقرأ تاريخ الجنود الي أتأثروا في الحروب قبل كده ، كنت ساعتها أتخيل و أقول ازاي قدروا إنهم يستحملوا الألم الي هيشوفوه ، ازاي هيقدروا يواجهوا فكرة إنهم في الأسر تحت إيد ناس معندناش رحمه و لا ضمير و لا دين ، كنت ساعات دموعي تنزل من كتر ما أنا بقرأ تاريخهم العظيم و في الأخر الي بيموت و الي بيتأسر و الي بيختفي و الي مبنلاقيش جثته أصلاً و و و و و ، لحد ما جربت الشعور دا ، من أصعب الشعور الي الإنسان ممكن يحس بيها ، إحساس إنك متقيد و مش عارف تتصرف ازاي و متعرفش إذا كنت هترجع بيتك وسط أهلك و صحابك تاني ولا لاء ف دا إحساس ربنا ما يكتبه علي حد ، كنت بفكر في مليكة و ماما و بابا و أخواتي ، كان الي مطمني شوية إن أبو زين موجود ، لاكن كان بيدور في دماغي ألف سيناريو ، لو أبو زين معرفش يتصرف !! ، أو لو الفريق ملقنيش !! ، طب لو مت !! ، مش خايف من الموت ، لاكن شايل هم أهلي و مراتي لو وصلهم خبر زي دا !! ، و أفكار تانية كتير ، قطع تفكيري دخول بدر و سما و بعض من رجالته ، لاكن أبو زين مكنش معاهم .
بدر بنبرة شماتة : ما قولنا أتكلم كنت وفرت علي نفسك الي أنت فيه دا .

بحر بتعب من جواه و ظاهر التماسك قال : و لو عاوز تكمل كمل معنديش مانع .
بدر و بيهز راسه بالنفي : مش هتقاوم كتير يا بحر .
عبد الله بتساؤل : حاجة بحر الي لاقتوها معاه لما جبتوه فين ؟؟؟ .
شخص ما : قصدك ساعته ، تليفونه ، مفاتيحه و كده يعني ؟؟؟ .
عبد الله : أيوه .
شخص ما : في الأوضة الي في أخر الطرقة .
عبد الله : تمام .

 

 

شخص ما بشك : بتسأل ليه ؟؟ .
عبد الله بثبات : بناخد إحتياطتنا ، فتشتوا الحاجة كويس ؟؟ .
الشخص بلا مبالاه : لاء مفتشناش حاجة ، هيكون فيها اي يعني ؟؟؟ .
عبد الله بإبتسامة جانبية باردة : هو أنتو أسرين واحد عادي يا اسمك اي !!! ، أنتو أسرين ظابط قوات خاصة ، يعني وارد إن حاجته الشخصية دي يكون فيها أي حاجة تخلي الفريق يوصله .
شخص ما بقلق : أيوه صح .
عبد الله : تعالي نفتشهم كويس .

شخص ما : ماشي .
طبعاً الحركة دي أنا كنت قاصد أعملها ، لإني دخلت الأوضة الي فيها حاجة بحر و حطيت جهاز صغير في ساعته و كان متعطل و كأنه كان في الساعة أصلاً ، عملت كده عشان ألهي الحارس الي كان موجود و أخليه يتخض لما يشوف الجهاز ، ف بالتالي هيجري علي بدر يعرفه و هيسيب بقيت الحاجة معايا ، ساعتها أنا هفتح تليفون بحر المغلق عشان يوصل إشارة للمقر إن تليفونه أتفتح و يجوا ياخدوه ، طبعآ أول حاجة هتيجي في دماغ بدر إننا نغير مكان بحر عشان الجهاز الي لاقوه ، لاكن أنا هتدخل ساعتها و أقول إن الجهاز متعطل و مفيش داعي إننا نغير المكان ، لو مكنتش عملت الفيلم دا و فتحت التليفزن من نفسي ف بدر كان هيشك في كل الي موجودين و من ضمنهم أنا ، لاكن لما بدر يلاقي الفريق جه فجأة هيشك إن مش الجهاز بس الي كان مزروع في حاجة بحر ، هيجي في دماغه جايز إن في بقيت حاجته حاجة تانية تعرف الفريق مكان بحر ، بس طبعآ هيجي في دماغه برضو ازاي دا حصل و أحنا مفتشين حاجته كلها ؟؟ ، ساعتها الرد هيبقي إننا مخدناش بالنا من صغر حجم الجهاز و إحترافية وضعه في حاجة بحر .

 

شخص ما بلهفة : بدر باشا ، أحنا لاقينا جهاز تعقب في ساعة بحر .

بحر بعقد حاجبيه و إستغراب : …………………. .
بدر بإنفعال : اه يا أغبية ، ازاي مفتشتوش حاجته أول ما جه ، زمانهم عرفوا مكانا و جايين دلوقتي .
عبد الله بثبات : أهدي يا بدر أهدي ، وريني يا ابني الجهاز دا كده .
بحر بصمت و عقد حاحبيه : …………………… .
عبد الله بعد ما فحص الجهاز قال : متقلقش يا بدر الجهاز متعطل من بدري ، دا مش شغال أصلاً ، أكيد الجهاز كان باظ منه و هو مخدش باله .
بحر بإبتسامة و فهم : ………………… .
بدر بنبرة شر : اي يا حضرة الظابط !! ، دي إبتسامة ما قبل الموت دي و لا اي ؟؟!! ، عشان كده واثق في نفسك ؟؟؟ ، كنت فاكر إنهم هيلاقوك بالجهاز ؟!!! ، (كمل بكدب في كلامه و الهدف ذل بحر) أطلب مني الرحمه و أنا أسيبك .
بحر برفع حواجبه الأتنين و بص حواليه و قال : اي دا هو أنت بتكلمني أنا !!!! ، لحظة معلش !!! ، أنت عاوزني أطلب منك أنت الرحمه ؟؟؟ .
بدر و بيهز راسه بالإيجاب و قال بشر : أيوه أطلب .
بحر بضحكة عالية : لاء يا بدر لاء مش قادر أصدقك و الله ، أنت شارب حاجة و لا اي ؟؟؟؟؟ ، هي المخد*رات الي أنت بتبعها بتشرب منها و لا اي !!!!!! .

 

بدر بكتم غيظه و قال : أطلب الرحمه يا بحر .

بحر وقف ضحكه و قال بهدوء : أنا مبطلبش الرحمه غير من ربنا ، غير كده محدش يستاهل إنه يتطلب منه الرحمه ، خصوصاً لو شخص ******* زيك .
بدر أتغاظ و فضل يض*رب في وش بحر جامد بدون رحمه .
عبد الله بضيق من جواه : بس خلاص يا بدر سيبه ، كده كده بحر مش هيتكلم ، يبقي الي بنعمله دا مفيش منه فايدة .
عسكري بفرحة : اي داا ؟؟؟!!!!!!! .
عسكري ٢ : في اي ؟؟؟ .
عسكري بفرحة : تليفون الظابط بحر أتفتح و جت منه إشارة و مكانه واضح دلوقتي .
عسكري ٢ قام و قعد قدام الجهاز و قال : وريني كده ، (كمل بفرحة) الحمد لله يارب ، العميد لازم يعرف حالآ تعالي .
عسكري بلهفة : يله .
العميد بفرحة : كويس أوي أوي ، إسلام ، خد الفريق و يله أطلعوا فوراً .
إسلام : أمرك يا……………. .
قاطعه دخول محمد و قال : أنا جاهز يا سيادة العميد .
العميد : محمد أنت اي الي جابك هنا ؟؟ ، أنت لسه تعبان .
محمد : و الله يا سيادة العميد أنا بقيت كويس جداً ، بلاش يروحوا من غيري ، كفاية علي مش موجود ، مش هيبقي أنا و هو .

العميد : أنت متأكد إنك هتقدر ؟؟؟ .
محمد : أيوه متأكد ، و هقدر أتحرك .
العميد : طب يله بسرعة ، ربنا معاكوا .
بعد ساعتين .
نزلنا مكان المهمة بكل تركيز و حذر ، هنحاول ميبقاش فيه خسارة ، مش مستعدين إن حاجة مش كويسة تحصل ، حددنا المكان الي بحر فيه بالظبط ، و كل واحد فينا بدأ ياخد موقعه ، عدد الإرها*بين مكنش كبير أوي بالنسبة لعددنا ، بدأنا كل حاجة بهدوء ، قتل*نا سبعة برا بكل هدوء ، و دول الي كانوا حارسين المكان من برا ، مرة نكسر الرقبة من ورا ، مرة نطلق طل*قة بكاتم الصوت و غيره و غيره .

 

عبدالله بإبتسامة : جم .
دخلنا المكان من جوا و زي ما أحنا بهدوء ، لغاية ما للأسف واحد لمحنا ، في ظرف تلت أربع ثواني لاقينا ضر*ب النار أشتغل .
بحر بإبتسامة تعب : شوفت يا بدر ، سواء بالجهاز أو بغيره كانوا هيوصلوا ، أتشهاد علي روحك بقا ، دا إذا كنت عارف يعني اي شهادة و مؤمن بالله أصلاً ، أصل الي زيك ميعرفش يعني اي دين .
بدر بغيظ و عصبية : هقت*لك يا بحر ، هقت*لك ، (رفع السلاح فجأة عليه و لسه هيضرب عبد الله مسكه من إيده و رفع السلاح لفوق و الط*لقة جت في السقف )

عبد الله : أنت بتعمل اي ؟؟ ، قت*له مش هيفيد بحاجة ، خده أنت و رجالتك و أهربوا بيه و ساوموا الفريق عليه ، فكر صح يا بدر ، (عمل كده عشان يحميه من الموت) .
بدر بغيظ : ماشي ، صادق خده أنت و الرجالة بسرعة من هنا ، و أهربوا من النفق .
صادق بلهفة : ماشي .
بدر بصوت عالي و خوف من الي هيحصل : عبد الله و سما خليكوا هنا .
عبد الله و رفع سلاحه و قال : أنا هخرج أعطلهم برا .
بدر و مش عارف يتصرف قال بغيظ : ماشي .
الفريق كله برا في إشتباك مع الإرها**بين ، و عبد الله خرج برا بيض*رب نار بطريقة عشوائية و واخد باله إنها متجيش في حد من الفريق ، و كان بيتحرك من مكان لمكان لغاية ما قابل زين وش ل وش .
زين و رافع سلاحه علي عبد الله : تؤتؤتؤتؤ ، أوعي تتحرك و إلا الرصاصة هتبقي في دماغك بعد لحظات ، نزل سلاحك
عبد الله بثبات و نزل سلاحه : …………………. .
زين بغيظ و أنفاسه بتتسارع : للأسف عندنا مبدأ إني مقت*لش حد سلم نفسه ، و إلا كنت قت*لتك دلوقتي .
عبد الله بإصطناع إبتسامة برود : بس أنا مسلمتش نفسي (قرب خطوة من زين) .
زين : متستفزنيش و أقف مكانك يا إما هقت*لك .
عبد الله بإصطناع إبتسامة برود : هتق*تل أبوك يا زين ؟؟ .

زين بعقد حاجبيه و قلبه دق بسرعة و قال : أنت بتخرف بتقول اي ؟؟؟؟ ، أبويا اي أنت أتجننت !!!! .
عبد الله بإصطناع إبتسامة برود : أنت مش اسمك زين نور الدين محمود برضو ؟؟ ، و أبوك غايب عن بيته بقاله ٢١ سنة و متعرفش هو فين لحد دلوقتي .
زين ثقته أتهزت في نفسه و إيده الي مرفوعة بالسلاح نزلت كذا سنتيمتر لتحت لاكن ما زالت مرفوعة وقال بصدمة : أنت عرفت الكلام دا منيين ؟؟ .
عبد الله بإصطناع بإبتسامة مستفزة : يا ابني ما أنا قولتلك الي فيها .

 

زين بعصبية و صوت عالي : متقولش ابني ، و متحاولش تلعب بأعصابي ، أنت أستحالة تكون أبويا ، أنا أبويا مش إرها*بي .
عبد الله بإصطناع إبتسامة برود : مش أنت يا زين برضو مكنتش بتنام بليل غير لما مامتك تحكيلك حواديت ؟؟؟ ، و مش أنت برضو كان نفسك تكون ظابط دكتور في القوات الخاصة ؟؟؟ ، و مش أنت برضو سبت خطيبتك بعد خطوبتكوا بتلت شهور عشان أكتشفت إنها مغصوبة عليك و بتحب ابن عمها ؟؟؟ .
زين بصدمة و دموع و حاول يتكلم بتماسك : كلمة كمان هتطلع منك و هقت*لك .

عبد الله بإبتسامة برود و بيداري دموعه و قال : و مش دي برضو الأغنية الي مامتك كانت بتغنهالك و أنت صغير ، (بدأ يغني الأغنية بلحنها) ” و جاء فصل الربيع برائحته الجذابة ، ف أستنشقت هواء جميل و أصبح لدي روح الأمل ، ثم جاء طفلي في الربيع و جعل العام كله ربيعاً ، نام يا طفلي و …………. .
قاطعه زين بعياط و عصبية و حط السلاح في دماغ عبد الله و قال : أسكااااات ، متتكلمش كلمة كمان ، أنت أستحالة تكون أبويا ، أنا أبويا مش إرها*بي .
عبد الله بإبتسامة و برود مصطنع قال : واحد عارف كل الحاجات الشخصية دي عنك و بيقولهالك ، دا مش دليل كافي للإثبات .
زين بعياط و عصبية شديدة و فقدان أعصابه لاكن مش قادر يق*تله : أسكت بقااااااا ، متنطقش حرف كمان ، صدقني هق*تلك ، هق*تلك .

 

عبد الله بإصطناع البرود : أسف علي الي هعمله دلوقتي (فلت من إيد زين بحركة إحترافية و طلع سك*ينة من معاه و ضر*بها في جنب زين ، و لاكن كان قلبه بيتق*طع من الي عمله و مع ذلك فضل متماسك عشان المهمة سرية لحد الآن ، ثم همس في ودن زين و هو بيقع علي الأرض بين إيديه و قال ) متقلقش ، مش هتموت ، أقصي حاجة هيغمي عليك و هتحس بالألم و مش هتعرف تتحرك بس ، أنا عارف أنا ضر*بتك فين .

زين بدموع نازلة في صمت و ألم و مش قادر ينطق : ………………… (غمض عيونه و فقد الوعي) .
عبد الله و دموعه نزلت و لمس شعر زين و قال : حقك عليا كنت مضطر ، لاكن كل حاجة هترجع لأصلها تاني يا حبيب بابا (سابه و جري) .
إسلام بإبتسامة و ثقة قال : لاء لاء لاء ، أثبت مكانك يا بدر ، تعبتنا يا راجل معاك ، بس و أخيراً وقعت في إيدينا ، و أنتي يا سما ، السجن مستنيكي معاه ، هتونسوا بعض لحد ما حكم الإعدام يصدر ليكوا أنتو الأتنين يا ******** .
بدر بغيظ و إستسلام : النهاية مخلصتش يا حضرة الظابط ، فيه زي بدر صفوان كتير ، فيه مني كتير أوي أوي ، هيكملوا بعدي .
محمد بإبتسامة و ثقة و رافع سلاحه : متشلش هم أنت ، هيبقي مصيرهم جهنم زيك بالظبط ، أحنا هنتعامل .
عمرو و رافع سلاحه : فين بحر ؟؟؟ .
بدر بضحكة شر : ما الي أنتو جايين عشانه مش موجود .

 

مراد بغيظ و مسكه من رقبته جامد و حط السلاح في راسه و قال : أنطق يا ******* فين بحر ؟؟؟ .
بدر بضحكة مستفزة : زمانه رايح للي أعلي مني دلوقتي .

إسلام بغيظ : يا عسكري ، خليكوا أنتو الخمسة مع الك*لب دا هو و سما ، و المخا*برات علي وصول عشان تاخدهم ، محمد و عمرو و مراد و مازن و زين تعالوا معاي……….فين زين ؟؟ .
عسكري جه من برا و قال بخوف و لهفة : الظابط زين متصاب و واقع تحت .
الفريق كله خرج و نزل علي تحت مع العسكري ما عدا العساكر الي فوق مع بدر و سما .
إسلام و جري علي زين بخوف : زين ، زين ، زين رد عليا ، شوفه يا مازن .
مازن و فحصه و قال : الإصابة مش خطيرة ، (وجه كلامه للعسكري و قال ) أنت دكتور صح ؟؟ .
العسكري : أيوه .
مازن قال بلهفة : تابع جرحه و خلي بالك منه ، (وجه كلامه لصحابه ) يله أحنا نلحق بحر ، زين إصابته مش هتموته .
كلهم خرجوا و ركبوا عربية المهمات و مشيوا علي الطريق الي موجود فيه النفق ، و طبعاً عرفوا الطريق من شخص إرها*بي قبضوا عليه و أستجوبوه في أقل من دقيقة ، طلعوا علي الطريق بأقصي سرعة لحد ما لحقوا العربية الي فيها بحر و فضلوا يضر*بوا نار عليهم ، و الإرها*بين الي في عربية بحر كذلك بتضر*ب نار عليهم ، العربية الي فيها بحر بعدت أكتر و جت عربية تانية في النص طلعت فجأة وعطلت الفريق ونزلوا كلهم من العربيات و بدأ إشتباك بينهم .
في العربية الي فيها بحر .

 

بحر ضرب برجله الي كان جانبه و أداله بدماغه خلاه يغمي عليه ، و إيده كانت مربوطة ، لاكن قام و حاول يخنق من ورا الي بيسوق ، حاول يخنقه ب مسافة الحبل الي بين كفوف إيده و فضل يضغط جامد عشان يقت*له و العربية فضلت تروح يمين و شمال لأن أختل توازن الي بيسوق من الضغط علي رقبته ، و بحر مخدش باله إنهم علي هاوية ليها نازلة غويطة ، و فجأة خد باله علي أخر لحظة و العربية خلاص هتقع من فوق و …………………. .
بعد عشر دقايق من الي حصل كان الفريق قضي علي العربية الي وقفت قدامهم و قت*لوا الإرها*بين الي كانوا فيها ، و ركبوا عربيتهم و جريوا و وصلوا بعد ربع ساعة لمكان العربية الي فيها بحر ، و لاقوا العربية واقعة من فوق الهاوية و متفج*رة .
إسلام بذهول و دموع نازلة : بح……بحر ؟؟؟؟ .
محمد بدموع و عدم تصديق : العربية متفج*رة !!!!! ، بحر كان فيها ، (كمل بإنفعال و عياط و حط إيده علي راسه و قال ) بحر كان فيهاااااااااا ، بحر كان فيها يا إسلااااام ، بحر كان فيها .
إسلام بصدمة و دموعه نازلة و مش قادر ينطق : م….ممكن يكون ممك…ن ، مش عارف مش عارف .
نزلنا تحت ل مكان العربية ، العربية كانت عبارة عن كتلة من النار ، و مفيش أي حاجة حواليها غير التراب ، فضلنا ندور في المكان كويس و أحنا منهارين و دموعنا نازلة بغزارة علي أمل إن بحر يكون نط من العربية قبل ما تقع ، لاكن مكنش فيه حاجة ، و الأمل بقا صفر 

إسلام بقهرة و دموع نازلة بصدمة قال في التليفون بصوت مهزوز : سيادة العميد ، و الله أحنا عملنا الي علينا و مقصرناش ، كان نفسي نرجع بيه ، بس ……. ، بس بحر مات ، بحر أستشهد يا سيادة العميد .
فلاش باك قبل تلت ساعة .
بحر خد باله علي أخر لحظة إن العربية خلاص هتقع من فوق الهاوية ، ف
تعليقات



<>