
و دلوقتي رجع لطبيعته ” الظابط بحر ” لاكن دموعه نزلت من عيونه بمجرد إنه أفتكر هو عمل اي لما كان فاقد الذاكرة ، و داس علي الزرار الي جانبه عشان حد يدخله ، و الممرضة دخلت بفرحة و إبتسامة و قالت : حمد لله على سلامتك يا حضرة الظابط .
بحر بتعب و دموع : الله يسلمك ، فين أهلي ؟؟ .
الممرضة بإبتسامة : أهلك كلهم في الإستراحة تحت ، هبعتهوملك حالآ هما و الدكتور .
الممرضة بلغت الدكتور و أهل بحر كلهم ، و كلهم طلعوا ليه و الدكتور فرح جدآ لرجوع ذاكرة بحر ، بس فرحته مش زي فرحة أهل بحر أكيد ، كلهم دخلوا ليه و عمر و أروي جريوا عليه و خدوه بالحضن بفرحة و دموع و مكنوش مصدقين نفسهم ، و خاصةً باباه و مامته و جده ، أما مليكة أستنت لما الكل سابه و راحت حضنته جامد و كانت بتعيط ، و بحر كان وشه في كتفها و عمال يعيط .
مليكة و بتمسك وشه و قالت بدموع فرحة : خلاص الي حصل حصل يا بحر ، المهم إنك دلوقتي كويس و بخير و أحنا كمان بخير .
بحر بعياط : أنا لما شوفتك يا مليكة و الله مكنتش فاكرك ، أنا أسف ، أنا كنت هقت*ل صحابي يا مليكة ، أنا مش قادر أنسي الي عملته في محمد ، أنا كنت هقت*له بإيدي .
مليكة بدموع و إبتسامة : يا بحر متعتذرش ليا أنا مش زعلانة منك ، أنت مكنتش أنت في الوقت دا ، و ملكش حق تلوم نفسك علي أي حاجة عملتها ، أما صحابك ف هما عارفين كده ، و عمرهم ما هيزعلوا منك ، هما فاهمين يا بحر .
بحر بدموع نازلة علي خده و قال بإبتسامة : هو أنتي حامل بجد ؟؟ .
مليكة بدموع و إبتسامة بينت سنانها قالت : أيوه حامل بجد .
بحر بدموع : في الشهر الكام ؟؟؟ .
مليكة بدموع و إبتسامة : في الشهر الرابع .
بحر بدموع : متزعليش مني إني مكنتش معاكي في الوقت دا ، كان غصب عني و الله .
مليكة بدموع و إبتسامة : مش زعلانة منك أصلاً ، (حضنته جامد و قالت ) المهم دلوقتي إنك رجعت وسطينا و دي أم حاجة عندي .
بحر باس*ها من راسها بإبتسامة و سكت .
بعد ساعة الفريق كله كان جه بالعميد و لاكن بحر كان رافض يقابلهم من إحساسه بالذنب ناحيتهم ، مكنش عارف يرفع عيونه في عيونهم ، و لاكن العميد دخل هو و الفريق من غير ما يستأذنوه لأنهم مش هينفع يسيبوه كده ، بحر كان قاعد علي السرير و أول ما باب الأوضة أتفتح و دخلوا بحر غمض عيونه و دموعه نزلت و كان باصص في الأرض مرفعش عيونه ليهم .
العميد قرب منه بإبتسامة و نزل لمستواه و رفع وشه بإيده و قال : أرفع راسك ، أحنا كلنا بخير و أنت كمان بخير ، ليه الحزن دا ؟؟؟ ، هو أنت مش مبسوط إنك رجعت لينا بعد أربع شهور غياب يا بحر !!!! .
بحر و دموعه نازلة في صمت : فرحان أكيد ، بس أنا مش عارف أنا عملت كده ازاي و الله ، أنا رفعت سلاحي في وشكوا ، كنت هقت*لكوا كلكوا واحد واحد .
العميد بإبتسامة : يا بحر أنت مكنتش في وعيك ، أحنا أفتكرنا كلنا إنك أستشهدت ، لاكن أمل إنك عايش أتزرع في قلوبنا بعد كذا موقف و أخرهم موقف لما مليكة شافتك ، ليه الحزن دا بقا !!!! ، المهم دلوقتي أنت فين و مع مين .
إسلام باصص لبحر بإبتسامة و دموع و قال : وحشت أخواتك أوي علي فكرة .
بحر بصله بدموع و مكنش قادر يرفع عيونه في عيون محمد .
العميد بإبتسامة و دموع : اي يا بحر !!!! ، مش هتحضنهم و تحضني أنا كمان ، أفرح يا بحر أنت رجعت لفريقك و لأصلك ولأهلك .
بحر فجأة عيط جامد و حاول يقوم يقف لاكن هما كلهم راحوا ناحيته بسرعة و حضنوا بعض كلهم ، ” ما أروع الصداقة الحقيقية !!! ” حضنهم كان عبارة عن دايرة كلهم فيها و وشهم كلهم في كتاف بعض ، فرحتهم كبيرة و دموع الفرحة مسبقاهم ، و بحر عرف بموت نور الدين و حزن عليه كأنه أبوه هو ، كان بيحبه أوي من ساعة أخر موقف عمله معاه لما كان في الآسر ، و فرح أوي لما عرف إن عائشة فاقت و بقت كويسة ، و بحر فضل يعتذر لمحمد بندم ، و محمد حسس بحر إن و لا كأن فيه حاجة حصلت أصلاً ، أما علي ف أعتذر لبحر عشان ضر*به بالنار ، و كان رد بحر عليه بالشكر ، لإن بسبب الطل*قتين الي خدهم من العميد و منه هو وسطيهم دلوقتي ، و كانت الخطة بتاعت الفريق كالآتي .
بحر هيرجع لأمير و فهد و كأنه لسه فاقد الذاكرة و هيستغلهم عشان ينقل معلومات لفريقه ، و لما يسألوا ليه بحر غاب عنهم أسبوع ؟؟ ، الرد هيكون إن بحر آسر واحد من الفريق و عذ*به عشان ينطق ، و مكنش عارف يتواصل مع أمير و فهد عشان التليفون كان متراقب ، و عشان أمير و فهد يصدقوا بحر العميد قال إنهم هيعملوا ڤيديو متفبرك بطريقة محترفة بحيث محدش يعرف إنه متفبرك ، و الڤيديو هيكون فيه بحر وهو و بيعذ*ب محمد ، و كأن بحر مصور التعذ*يب عشان يوريه لأمير و فهد ، و بكده أمير و فهد هيقتنعوا إقتناع تام إن بحر لسه فاقد الذاكرة و عذ*ب محمد عشان ياخد منه معلومات ، أما دور المخا*برات ف هي قالت لبحر يقول معلومات معينه لأمير و فهد كأنه عرفها من محمد عشان الوضع يبان واقعي ، أما بالنسبة للمعلومات ف هي هتكون حقيقية لاكن مش هتأثر عليهم في حاجة حتي لو أمير و فهد عرفوها ، و لما أمير يسأل بحر علي إصابته هيقوله إنه أتض*رب بالنار لاكن مامتش و عالج نفسه بنفسه لإن الإصابة مكنتش عميقة و لا خطيرة .
القائد : فهمت يا بحر هتتصرف ازاي ؟؟؟ .
بحر : أيوه يا سيادة القائد كله مفهوم .
القائد بإبتسامة : ربنا معاك و خلي بالك من نفسك ، و رن علينا في الحاجات الضرورية بس ، و أحنا هرن عليك وقت الضرورة بردو ، و ربنا يكون في عونك ، و تخرج من المهمة السرية دي علي خير بإذن الله .
بحر بإبتسامة : إن شاء الله .
بحر راح لأمير و فهد و نفذ كل الي أتقال ليه بالحرف الواحد ، أمير صدق ، أما فهد كان شاكك في بحر بنسبة كبيرة ، و كان شاكك إن رجعتله الذاكرة و بيضحك عليهم ، بحر فاد الدولة جدآ بالمعلومات الي خدها من أمير و فهد ، و بسببها العساكر قضوا علي جزء كبير جدآ من المنظمة ، و خاصةً فريق القوات الخاصة ، قام بمهمة ضد المنظمة خدت شهر كامل ، المهمة كانت كبيرة جدآ جدآ و خطر أوي ، و نجحوا نجاح مبهر جدآ ، قضوا فيها علي نص المنظمة من غير خساير ، كانت كلها إصابات طفيفة عادية من غير خسارة واحدة بس ، الدولة و الشعب كله كان فخور بكل الظباط و العساكر دول ، لاكن فرقة القوات الخاصة دي خاصةً الكل كان مفتخر بيها بطريقة متتوصفش ، أما بحر ف كسب ثقة أمير بزيادة ، و حس إن فهد شاكك فيه و بلغ المخا*برات و العميد و الفرقة عشان يبقوا عاملين حسابهم .
القائد الأعلى للقوات الخاصة أصدر قرار بتكريم فرقة القوات الخاصة الي تبع العميد مصطفي تكريم الكل يحكي عنه بسبب المهمة العظيمة الي طلعوها و نجحوا فيها بدون خساير ، الفريق في الأول كان معترض علي التكريم و قالوا إن دا واجبهم إتجاه وطنهم و شعبهم و هما معملوش كده عشان خاطر يتكرموا ، إنما عملوا كده عشان هما لازم يعملوا كده فعلاً ، و ردهم دا أعجب بيه العميد و كل القادة وخلاهم يصمموا أكتر إن حفلة التكريم هتبقي الشهر الجاي وهيبدأوا تجهيز فيها من دلوقتي عشان تليق بيهم ، و الفريق وافق و كان فرحان بحب الناس و القادة ليهم ، و في خلال الشهر محمد و أخيراً أتقدم ل ديما و خطبها ، مكنش مصدق نفسه من الفرحة ، كان كل ما يجي يخطبها حاجة تحصل تعطل الخطوبة ، و قريب جداً هتبقي مراته ، أما إسلام و أروي كانوا بيحضروا نفسهم لكتب كتابهم ، و في الوقت الي المعظم مشغول فيه بتحضير الحفلة و النص التاني شايفين شغل المهمات ، أمير و فهد و كل كبار المنظمة قاعدين بيخططوا علي أكبر هج*وم هيتم للإنت*قام بسبب الي الفريق عمله فيهم ، و المرة دي الهج*وم مش هيبقي في مكان عام فيه ناس أو تفج*ير أماكن لاء ، المرة دي المنظمة كلها الغضب عاميها بسبب الي الفريق عمله في المهمة الي هيتكرموا بسببها ، ف خطتهم هتبقي موت الفريق كله بالعميد في يوم واحد ، و خلوا الموضوع بسرية تامة حتي رجالتهم مش هيعرفوهم غير يوم المهمة بس عشان هما مكنوش عاوزين أي
غلطة أو أي فشل ، الكل كان بيجهز نفسه و بيدرب نفسه للهج*وم لاكن محدش فيهم كان عارف الميعاد و اليوم ، أما بحر ف كان هيتجنن لإنه مش عارف يوصل لأي معلومة و لا لأي طرف خيط يعرفه الهج*وم هيبقي فين ، بلغ المخا*برات و العميد و الكل حرفياً عمل حسابه لأي هج*وم في أماكن معينة فيها أحتمالية الهج*وم و العساكر بقت متوزعة في الشوارع تحسباً لأي حاجة تحصل ، لاكن للأسف كل توقعاتهم غلط لإن المكان فعلآ مخطرش علي بال حد ، و هو ” حفلة التكريم ” الهج*وم هيتم يوم حفلة التكريم جوا المبني ، في الوقت الي الفرقة مش هيكون معاها سلاح لإنها راحة تتكرم مش راحة تحارب .
قبل حفلة التكريم بيوم كان الكل قاعد متجمع في بيت بحر عشان كتب كتاب إسلام و أروي ، كلهم كانوا موجودين في جو عائلي و صداقي جميل ، و بعد وقت قصير المأذون جه و كتب الكتاب و قال جمتله الشهيرة في الأخر ” بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ” و أخيراً عايشيين فرحة يوم كامل بس ناقصه بحر لإنه مش هيعرف يجي ، بحر رن عليهم بفرحة و سعادة و كلمهم واحد واحد .
اليوم مفضيش من الهيصة و الفرحة و الأغاني و رقص البنات في جنب و رقص الشباب في جنب تاني ، و أكل و شرب و حلويات و كل حاجة حلوة كانت في اليوم دا ، و كل تلاته أربعة كانوا قاعدين بيتكلموا مع بعض و بيضحكوا .
أروي بإبتسامة : إسلام .
إسلام بإبتسامة : يا روح إسلام .
أروي بإبتسامة و لطافة : الساعة دلوقتي ١١ بليل و أنا نفسي أوي أنزل معاك نتمشي في الشوارع في الوقت دا و الجو الشتوي دا .
إسلام و بيشدها تقوم قال : طب تعالي .
راح أستأذن من محمد أبوها إنه هياخدها يتمشي معاها شوية و مش هيأخرها ، و ساب أهله و كل الفريق مع أهلها و نزل هو و هي ، و وصلوا في شارع فاضي مكنش فيه غير صوت الهوا و الشجر مع قطرات من الميه نازلة من السما و كانت الساعة ١٢ بليل في الوقت دا .
إسلام بإبتسامة بينت سنانه : تيجي نجري ؟؟؟ .
أروي بضحك و حماس : أيوه ماشي يله نجري .
إسلام مسك إيديها جامد و جريوا في نص الشارع وسط صويت أروي بضحك من فرحتها مع ضحك إسلام علي شكلهم و جريهم في الشارع ، فضلوا يجروا دقيقتين متواصلة من الجري لحد ما وقفوا و هما عمالين يضحكوا و أروي مش قادرة تاخد نفسها من الضحك و الجري .
إسلام بضحك : أنتي فافي أوي علي فكرة .
أروي بضحك : فافي اي يا عم أنت دا أنا نفسي أتقط*ع أحنا جرينا كتير أوي .
إسلام بضحك : أنا متعبتش خالص ، أنا عندي إستعداد أجري ساعة متواصلة و أكتر كمان .
أروي بضحك : ما أنت ظابط و هتعلي علينا بقا .
إسلام بهدوء و إبتسامة و وقف قدامها و با*س إيديها و قال : نفسك في اي تاني ؟؟ .
أروي بتفكير و إبتسامة : اممممممم ، نفسي ف………..(قطع كلامها جملة إسلام لما قال ……)
إسلام : اي دا بصي هناك كده ، فيه تيته و جدو بيتمشوا سوي هناك أهم .
أروي بإبتسامة و لطافة : الله علي جمالهم والله ، اي دا يا إسلام دول جايين ناحيتنا .
(وصلوا ناحيتهم و كانوا راجل و ست كبار في السن) .
الراجل بإبتسامة : ربنا يباركلكوا في بعض يا ابني .
الست بإبتسامة : فكرتونا ب نفسنا و أحنا في شبابنا زيكوا كده ، أول ما كتبنا كتابنا عملنا نفس الي عملتوه دا و جرينا في الشارع كده .
إسلام بضحك : اي دا أنتو شوفتونا ؟؟؟؟ ، (كمل بإبتسامة) أحنا كمان كتبنا كتابنا إنهارده .
الراجل بإبتسامة : أوعي تزعلها في يوم يا ابني ، دي هتفضل سندك طول عمرك ، حطها في عيونك زي ما أنا حاطط مراتي في عيوني كده ، خليك حنين عليها ، أنت جوزها و أبوها و أخوها و ابنها و كل حاجة ليها ، أنت راجلها ، و هي تاج راسك ، نصيحة مني لما يجري بيكوا الزمن وتبقوا في سننا كده تعالوا هنا تاني عيدوا ذكرياتكوا سوي زينا كده ، هتحسوا إحساس جميل أوي عمركوا ما هتنسوه .
أروي بصت لإسلام بإبتسامة و إسلام بصلها بإبتسامة و قال : حاضر يا حاج .
الراجل مسك إيد مراته و سلم عليهم و مشي .
أروي بإبتسامة : كلامهم حلو أوي .
إسلام بإبتسامة : أوي .
أروي بإبتسامة : تعالي بقا ن………..(قبل ما تكمل كلامها إسلام شالها و حضنها و لف بيها جامد وسط ضحكتها و فرحتها و ضحكه هو كمان ) .
إسلام بإبتسامة و ركز في عيونها و قال : لو تعلمين كم أحبك وكم أغار عليكي ، أغار عليكي من أحلامي من لهفتي و إشتياقي ، ومن خفقات قلبي أغار عليكي من لحظة صمت بيننا قد تبعدك بأفكارك علي ، أغار عليكي من لفتة نداء قد تبعد عينيك عن عيني ، أغار عليك من كلّ كلمة قد تقولينها إذا لم أكن أنا حروفها وأبجديتها ، أغار عليكي من أصابع الناس إذا التقت بأصابعك في سلام عابر ، أغار عليكي من فكرة تخطر ببالك لم تكن أنا ، من حلم لا أكون أنا فيه ، أغار عليكي لأنّي أحبّك وأحبّك وأحبّك ، سأسهر الليالي و أنا أكتب إليكي غرامي ، لوصف عينيكي حبيبتي و مولاتي سأبحر في بحور الشعر حبيبتي ومولاتي لأكتب فيكي أجمل ما كتبت في أشعاري ، سأعشق القمر والنجوم التي في سمائي وسأرسم صورتك على كل ورقة في دفاتر أشعاري إسأليني حبيبتي من أكون أنا عاشق لك حد الجنون ، أنا متيم بتلك العيون أنا فيكي كلي مفتون إسأليني ماذا بقى لي فأنا بعدك لم يبق لي سوى الوجع .
إسأليني إسأليني إسأليني يا حبيبتي قبل أن تفقديني .
أروي بإبتسامة و دموعها نزلت بفرحة : جميل أوي .
إسلام بإبتسامة : و الله فضلت طول الليل بحفظ فيه و في إلقاءه عشان أعرف أقولهولك .
أروي بإبتسامة و بتعانقه بفرحة : أنا بحبك أوي يا إسلام .
إسلام بإبتسامة : و أنا بحبك أكتر يا روح قلبي ، (رفع وشها للسما و وقف وراها و بص هو كمان للسما و قال بإبتسامة ) وقت ما تحتاجيني ، أو وقت ما تقعي في مشكلة ، أو وقت ما تعوزي أي حاجة ، ترفعي راسك و عيونك للسما كده ، و تقولي صياد تلت مرات ، هتلاقيني جبت قناصتي و جتلك علطول (قبل*ها من وجنتيها و هو واقف وراها ) .
أروي بضحك قالت : بطلي ، (لفت وشها ليه بدموع و إبتسامة و قالت) أوعدني تكون جانبي علطول و متسبنيش أبدآ .
إسلام بإبتسامة : أوعدك .
أروي بإبتسامة : ………………… .
إسلام بضحك و مسك إيديها و قال : يله بقا أروحك بدل ما أبوكي يهزقني .
أروي بضحك : يله . (الصياد دا لقب إسلام في الفريق لإنه قناص) .
تاني يوم ، كان الكل لبس و جهز نفسه عشان حفلة التكريم ، مكنوش لابسيين لبس مدني و لا لبس المهمات و لا لبس العساكر الي أحنا بنشوفهم ، كانوا لابسيين بدل عسكرية لونها زيتي غامق و عليها رتبة كل واحد فيهم برقمه و نجمته ، و عليها علم مصر من الكتف ، و كلها من قدام بادچات و زراير و كاب البدلة ، الفريق كله كان متوتر من كمية القادة و الوز*راء الي موجودين بأهلهم كمان ، و كمية ناس كتيرة ، أما بالنسبة لأمير و فهد ف كانوا جهزوا نفسهم من قبل ما الفريق يجي ، كل الحراس الي ماسكين الدور التاني من المبني و الجرسونات أتقت*لوا و وقف مكانهم إرها*بين كأنهم هما ، و الفريق و القادة دخلوا قاعة التكريمات ، ما عدا الفريق و العميد مصطفي كانوا واقفين علي باب القاعة ، و طبعآ بحر مكنش معاهم لأنه في المهمة و ميقدرش يجي ، كل القاعة أتملت بالوزر*اء و القادة و أهل الفريق و أهل القادة ما عدا الفريق لسه ، قبل دخول الفريق من باب القاعة بعشر دقايق إسلام قال …….. .
إسلام : سيادة العميد أنا هروح الحمام .
العميد : متتأخرش يا إسلام لازم تدخل معانا .
إسلام : حاضر خمس دقايق و جاي .
إسلام نزل للدور التاني و دخل الحمام و خرج منه ، و كان واقف عند الحوض بيغسل إيده ، و لاقي راجل كان واقف بيغسل إيده و كان إرها*بي و لاكن كان لابس لبس الحراس ، و كان علي إيده وشم ، و إسلام شاف الوشم دا و شك فيه ، لإن كلهم ممنوع يرسموا الوشوم دي ، دا غير إنها حرام .
إسلام بكدب في كلامه : وشمك جميل .
الشخص : شكراً .
إسلام بشك : معلش طلعلي بطاقتك وريهالي .
الشخص : ليه ؟؟ .
إسلام بشدة : طلع بطاقتك .
الشخص في حركة مفاجأة ضر*ب إسلام بالبوكس في وشه و طلع سلاحه عشان يقت*له إسلام مسكه بسرعة و جامد و ضر*به في وشه بالبوكس بطريقة أقوي .
العميد : فاضل دقيقة و ندخل فين إسلام ؟؟؟ .
محمد : و الله مش عارف من ساعة ما قال أنا رايح الحمام لسه مجاش .
العسكري جه و قال : سيادة العميد جهزوا نفسكوا هتدخلوا حالآ .
العميد و الفريق خدوا وضع الدخول و وقفوا صف ورا بعض بترتيب الرتب .
إسلام و الإرها*بي ضر*بوا بعض جامد بس إسلام بحركة إحترافية كسر رقبة الإرها*بي وقال : يا ولاد ال ******* ، الهجوم هيحصل في التكريم ، (طلع تليفونه بسرعة يرن عليهم لاقي تليفونه جاب شاشة من الض*رب و أتكسر ) رمي التليفون بعصبية و مسك سلاح الإرها*بي لإنه معهوش سلاح ، و طبعآ السلاح كان كاتم للصوت ، إسلام فتح الباب بحذر لاقي عشر أشخاص في الدور متوزعين ، خرج بهدوء و قت*ل واحد منهم ، و هما شافوه و بدأوا يتوزعوا .
أروي بقلق : اي دا إسلام فين مدخلش معاهم ليه ؟؟؟ .
مليكة بإستغراب : مش عارفه .
ديما : طب رني عليه كده .
أروي رنت و لقت تليفونه مقفول و قالت بقلق : دا مغلق ، اي القلق دا بقا .
زين : إسلام فين يا جدعان ؟؟ .
محمد : الواد بقاله ربع ساعة في الحمام .
العميد قعد و حط الكاب العسكري بتاع إسلام علي الكرسي التاني جانبه لإن رتبة إسلام هو التاني بعد العميد في غياب بحر ، أما بوجود بحر هو التالت .
إسلام فضل يض*رب نار بحذر عشان الخزنة متخلصش منه لإنه معهوش غيرها ، كان واقف ورا حيطة و هما كانوا متوزعين حواليه ، ضر*ب عليهم طلقة قت*ل واحد بيها و نفس اللحظة واحد ضر*ب علي إسلام و الطلقة جت في دراعه ، إسلام أتعصب جدآ و خرج فجأة بس هما كانوا جريوا بياخدوا وضعية في مكان تاني و قال و هو خارج : أقسم بالله مهسبكوا تخرجوا عايشيين من هنا و لا هتعرفوا تدخلوا ليهم جوا .
العميد بتنهد : إسلام أتأخر ليه ؟؟ .
علي بقلق : مش عارف أنا حتي برن عليه تليفونه مغلق .
الفريق كله كان قاعد جنب بعضه بترتيب الرتب و كرسي إسلام كان تاني كرسي و كان فاضي .
الشخص الي هيكرمهم بدأ يتكلم و قال بإبتسامة : أحنا إنهارده لينا الشرف و الفخر إننا نكرم فرقة العميد مصطفي الأسيوطي ، و ليهم كل التقدير و الإحترام و الشكر علي الي عملوه ، و طبعآ سيادة العميد مصطفي ليه تكريم ، أتفضل يا سيادة العميد علي المسرح .
إسلام و بيقول بصوت عالي أوي : فيه إشتباك مسلح هنااااا ، محدش موجود هنا لييييه ؟؟؟ ، فيه إرها*بيين في المبني .
إسلام لمح زرار الإنذار لو داس عليه الإنذار هيرن في المبني كله و دا معناه إن فيه حاجة حصلت لو رن ، إسلام جري عليه و قبل ما يوصله بخطوات واحد من الإرها*بين ضربه بالمسد*س في ركبته ، إسلام دخل بسرعة ورا الحيطة بألم جامد و كان بينهج بسرعة ، فك الحزام و ربط بيه ركبته و ضغط عليها جامد علشان النزيف و وشه كله عرقان و ملامح الألم باينه علي وشه و قال لنفسه : إسلام ، تقريباً إنهارده أخر يوم ليك في الدنيا ، و تقريباً مش هتخرج عايش من هنا ، بس قبل ما تموت لازم تموتهم كلهم و متسمحش ليهم إنهم يأذوا حد ، سواء من الفريق أو الأهالي ، أجمد يا إسلام و ركز .
الشخص الي بيكرم : طبعآ تاني رتبة هو الظابط بحر محمد و لاكن نظرآ لوجوده في المهمة ف العميد مصطفي هو الي هيستلمها مكانه .
الكل كان عمال يصقف مع كل كلام حلو بيتقال .
الشخص الي بيكرم قال بهمس للعميد : فين الظابط إسلام ؟؟ .
العميد بهمس : هو في الحمام و شوية و جاي .
الشخص الي بيكرم قال : تمام ، (كمل بصوت مسموع ) حضرة الظابط علي عبد الرحمن يتفضل .
علي قام و الكل صقف لما قام وقف .
الإرها*بي بنرفزة : اييييي !!! ، كل دا و مش عارفين نق*تل شخص واحد بس !!! ، دا أحنا مات مننا خمسة بسببه ركزوا .
إسلام فضل يتحرك في أماكن معينه بإحتراف و دراعه و ركبته بينزفوا ، وكان واقف في مكان و ضر*ب طلقة قت*ل بيها واحد منهم ، و هما فضلوا يضر*بوا عليه نار و هو رجع بسرعة و قبل ما يوصل ل ورا الحيطة واحد من الإرها*بين ضر*به طلقة جت في ضهره .
إسلام كان وصل ل ورا الحيطة في اللحظة الي أتضر*ب فيها ، ركن علي الحيطة بضهره و الحيطة أتملت دم و سلاحه وقع من إيده لإنه مكنش قادر يمسكه و لا قادر يقف ، وقع ببطء علي الأرض لإنه مكنش عاوز يقع لاكن مقدرش و وقع ، فضل كام ثانية مش قادر يتحرك ، بعد كده مسك السلاح و سند بيه علي الأرض و قام وقف و قال لنفسه بدموع نازلة و ألم : عارف يا أروي إني وعدتك هبقي معاكي دايمآ و هنعيش سوي ، لاكن النصيب و القدر كده ، متزعليش .
الشخص الي بيكرم بص لزين و قال : الرقيب أول زين نور الدين محمود يتفضل .
زين قام و الكل صقف .
محمد بهمس لمازن : يا نهار أزرق علي دماغنا كلنا إنهارده إسلام راح فين ؟؟ ، ليكون حصله حاجة برا .
مازن بقلق : مش عارف يا محمد مش عارف أنا عمال أفكر فيه .
الفريق كله نظرات القلق بينهم كان مستمرة و وشهم باين عليه القلق كلهم .
أروي بدموع و قلق : يا مليكة إسلام فين دا كان واقف معاهم برا و تليفونه مغلق ، أخرج أشوفه ؟؟ .
مليكة مسكتها و قالت بقلق : لاء لاء تخرجي فين خليكي هنا مش هينفع تخرجي ، أصبري بس شوية و هتلاقيه دخل .
إسلام حاول يستجمع قوته و لاكن ضعف بنسبة كبيرة ، قام و خرج من ورا الحيطة و لاقي الإرها*بي في وشه و قال و هو بيداري تعبه : الظاهر إنكو لسه مش عارفين مين هما الجنود المصرية يا ***** ، (فجأة بدون أي مقدمات ضر*به بالرصاصة في دماغه و قال ) مش هموت قبل ما أقت*لكوا واحد واحد .
أتبقي تلاتة من الإرها*بين ، إسلام خد خزنة من الإرها*بي الي مات و فضل يضر*ب نار علي التلاتة ، واحد منهم أتصاب في دراعه و هرب ، أما الأتنين التانيين فضلوا موجودين ، و في نفس اللحظة الي إسلام قت*لهم فيها كانوا هما ضر*بوه طلقة في كتفه ، بالتحديد بين كتفه و صدره ، و كده إسلام خد أربع رصاصات ، وقع علي الأرض لاكن قبل ما يقع كليآ مسك نفسه و دموعه نزلت بغزارة دعي ربنا من كل قلبه إنه يرحمه و يغفرله و يصبر أهله و كل شخص بيحبه ، و دعي إنه يوصل للدور الي فيه التكريم قبل ما يموت ، و بالفعل إسلام حرفياً كان بيجر في نفسه و حركته بطيئة جدآ .
الشخص الي بيكرم : الرقيب أول محمد عبد الرحيم يتفضل .
الكل صقف لما محمد قام وقف .
بعديها الشخص نده علي مازن و مراد و عمرو بالترتيب بردو .
الفريق كله كان واقف جنب بعض و كل واحد فيهم ماسك تكريمه ، و جنبهم الطرابيزة الي كان عليها التكريم و مفضلش عليها غير تكريم إسلام .
الفريق كله مكنش مبتسم في التكريم ، و الخوف كان في قلوبهم علي إسلام ، عدي ساعة إلا ربع من ساعة ما إسلام راح الحمام لحد اللحظة دي ، طبيعي لازم يقلقوا ، بعديها كل واحد فيهم راح قعد علي الكرسي بتاعه .
إسلام وصل للدور الي فيه التكريم و الحراس جريوا عليه وسط صدمته و ذهولهم و عشان يمسكوه ، بس إسلام شاور بإيده إنهم يقفوا و إنه عاوز يدخل لوحده ، و هو داخل نطق الشهادة .
الشخص الي بيكرم بعد ما العميد همسله في ودنه و قاله يقول : حالياً تكريم الفرقة أنتهي ، لاكن فيه ظابط تاني و هو قناص الفريق ، للأسف الشديد هو كان موجود معاهم لاكن تقريباً هو تعب ، الظابط هو إسلام إبرهيم .
أروي دموعها نزلت من الخوف و كانت ساكته .
في نفس اللحظة الي الشخص نطق فيها اسم إسلام هو دخل بمنظر صعب يتوصفش و قال : موجود .
مليكة حطت إيديها علي بوقها بشهقة و ديما برقت بدموع ، أما أروي همست بإسمه و كانت عيونها عليه و هو بيتحرك و كانت حركتها مشلولة و مصدومة ، أما الفريق كان قاعد و أتصدم ، و فجأة قاموا وقفوا كلهم بصدمة و راحوا ناحيته بسرعة ، المسافة بينهم و بينهم إسلام كانت ٥ متر تقريبآ .
إسلام وقف بتعب و ألم و حاول يقول بقوة : سيادة العميد ، مقدروش إنهم ينجحوا إمبارح ، و مقدروش إنهم ينجحوا إنهارده ، و مش هيقدروا إنهم ينجحوا بكرا ، و في اللحظة دي إسلام فقد توازن جسمه تماماً و كان بيقع علي ضهره و لاكن قبل ما ضهره يلمس الأرض الفريق كله كان جه جانبه و مسكه و أروي جريت عليه و مسكته معاهم ، و إسلام كان واقع علي الأرض و إيد أروي تحت راسه و الإيد التانية ماسكه بيها إيده ، و كل القاعة واقفة مذهولة من الي حصل ، أما مازن كانت دموعه نازلة و بيحاول يعمل أي حاجة في إصابات إسلام لاكن مكنش فيه فايدة .
إسلام بتقط*يع في الكلام و قال بإبتسامة تعب : أر…أروي ، سبتك في أم…أمانة الله ، (وجه نظرته لصحابه و قال ) و زي ما بنقول كل مر…ة كله فدا الوطن .
أروي بعياط جامد و سرعة في كلامها : إسلام ، إسلام لاء يا إسلام ، إسلام متسبنيش عشان خاطري لاء .
العميد باصص لزين بصدمة و دموعه نازلة في صمت و مبيتكلمش .
محمد بعياط و بهمس : إسلام .
علي كان بيعيط بصمت و قهرة و شايف المنظر و ساكت ، و كان قاعد جنب إسلام لاكن قام وقف بعياط شديد و بص لتكريم إسلام و بص للكاب بتاعه الي محطوط و بص لإسلام و غمض عيونه بقهرة .
أروي بعياط جامد أوي : إسلام عشان خاطري متغمضش عيونك و خليك مفتحها .
إسلام كان باصصلها بإبتسامة و روحه كانت بتطلع بهدوء و فجأة غمض عيونه و راسه تقلت تحت إيديها .
أروي بعياط و صريخ : إسلام قوم ، لاء يا إسلام متمشيش و تسبني ، لاء أرجوك قوم و فتح عيونك يا إسلام يله .
العميد قام من علي الأرض و وقف و بص للقادة و دموعه نزلت بغزارة ، و حرفياً الفريق كله أتصدم صدمة عمره من الي حصل فجأة دا ، إسلام كان لسه معاهم و داخل يتكرم معاهم و قالهم رايح الحمام و فجأة رجع مستشهد .
العميد بص لإسلام و رفع عيونه من عليه و قال بصوت قوي جدآ : إنتباه ، الفريق بعد ما سمع الكلمة قام وقف بإنتباه و إسلام كان مستشهد علي ضهره و هما كلهم واقفين جانبه بإنتباه .
أروي كانت ماسكه إيده و هدومها و إيديها مليانيين دم من إسلام ، و كانت عمالة تعيط و تصرخ و مش مصدقة إنه ميت بين إيديها .
الفريق كله كان عمال يعيط و هما واقفين .
و أروي كانت حطه وشها في صدره و بتعيط جامد و قالت : لاء يا إسلام قوم أرجوك متسبنيش .
كملت بعياط شديد و مازالت علي وضعها .
حفلة التكريم أتقلبت جنازة في اللحظة دي ، الحزن و الدموع كانوا في وش كل الي موجودين ، أهله حالتهم مكنتش تتوصفش ، الكل مش فاهم هو اي الي حصله برا و حصل ازاي لاكن كل فهم القادة إن هو دا الهجوم الي أمير و فهد كانوا بيخططوا ليه .
” العسكرية شيئاً كهذا ” 💔 .
رواية موج البحر الحلقة السادسة عشر
بقلم سلمي السيد
” العسكرية شيئاً كهذا ” .
مليكة و ديما قوموا أروي الي كانت ماسكة في إسلام و منهارة من العياط و مش عاوزة تقوم ، لاكن قوموها ، و مازن جاب علم مصر طويل و غطي إسلام بيه ، و شالوه حطوه في أوضة ، والعميد و الفريق دخلوا أوضة الكاميرات و شافوا إسلام و كل الي حصله من أول ما خرج من الحمام .
محمد بعياط : كل دا حصله و أحنا كنا جوا مش حاسين بحاجة !!!!! ، كنا بنقول هو شوية و جاي لاكن هو كان بيواجه الموت لوحده !!! .
العميد و مكنش قادر يكمل الڤيديو قال بدموع و تماسك : يله .
خرجوا كلهم من التكريم و كل القادة معاهم و خدوا إسلام علي المستشفي عشان الطب الشرعي ، كلمة حزن و قهرة دول ميوصفوش حالة كل الي كانوا موجودين ، الكل مش مستوعب و كأن السك*ينة سرقا*هم ، الطب الشرعي شاف شغله و بعد ما خلص حط إسلام في تلاجه الموتي ، و زين دخله لوحده و هو منهار من العياط لاكن ساكت و مبيتكلمش ، شافه قدامه و كان جسمه متلج و لونه لون أبيض باهت لون الموت ، زين كان باصصله بقهرة و دموعه نازلة و حضنه جامد وفضل يعيط جامد ، وجع موت إسلام كان أكبر من موت نور الدين بالنسبة لهم كلهم .
و جه وقت الجنازة و كان فيه كمية ناس مهولة في الجنازة ، الكل كان بيعيط و مش قادرين يتكلموا ، إسلام كان سايب رسالة في دولابه كان كاتب فيها كلام قبل حفلة التكريم بأسبوعين ، كتبها عشان لما يموت هما يقرأوها .
نص الرسالة الحقيقية :
” لم يقولوا عبثاً أن الفراق أسوء من الموت ، تركت خلفي أجمل إمرأة بالعالم ، تركت حبآ بقي في منتصفه ، تركت عينان سودواتان جميلاتان ، كم يغار مني علي الآن !!! ، كان يدفع الكثير ليكن مكاني ، زين ، لو كان أخي الحقيقي من دمي لكنت أحببته بهذا القدر الذي أحبه به ، و أيضاً محمد ، مازن ، كنا نحب الغناء و العزف كثيراً معآ ، سيبقي صوتي في أذنه لعدة ليالي ، مراد ، عمرو ، تركت خلفي الكثير من الأخوة ، كم كنت أود العناق لآخر مرة ، لقد تركت لكم قائداً (بحر) جعل أكثر الق*تلة يرتجفون من شجاعته ، كم كنت أود أن نكون في الجبال معآ في ليلة شتوية ، و السحب فوقنا حتي يحل الصباح ، كم كنت أود أن أحارب كتفآ لكتف لآخر مرة ، لقد أتيت من التراب ، و حاربت لأجل ترابنا ، و الآن أذهب إلي التراب ، إلي جانب الآلاف و عشرات الآلاف و مئات الآلاف من الشهداء ، تركت لكم بلدآ أعطت روحآ لأجل كل شبرآ منها ، أنا أسامح الجميع بحقي ، و تركت لكم ضميرآ نظيفاً تماماً ، قصتي لم تنتهي ، سأعيش لوقت طويل بعد في قلب إمرأتي جميلة الجميلات ، سأبقي في دموع بحر ، كلما عزف مازن علي أوتار عوده بالتأكيد سيتذكرني و سأخطر علي باله ، سيتحدث عني العميد بكل فخر لفترة طويلة ، بالتأكيد روحي ستكون بجانب حبيبتي لفترة طويلة و في لياليها المؤرقة ، كما قال الكاتب هيمنغواي : الدنيا مكان جميل تستحق المحاربة في سبيلها ، و أنا أقول التالي : تركت لكم بلدآ تستحق المحاربة في سبيلها ، و أعرفوا هذا ، لن أقلق عليكم إطلاقاً ، لأنني أعرف إنكم جبال لا يمكن هدمها ، أروي في أمانة الله ثم في أمانتكم ، سامحوني بحقكم ” . 😭💔
دفنوه و الكل مشي ما عدا أروي و الفريق و مليكة و ديما .
أروي كانت عمالة تعيط و حاطة إيديها علي اسم إسلام الي مكتوب علي القبر .
بعد ربع ساعة .
مليكة بدموع في صمت : يله يا أروي .
ديما بدموع : اه يا أروي يله كفاية كده .
الفريق بدموع : ………………… .
علي بدموع : أقسملك بالله حقه هيرجع ، أقسملك بالله دموعك الي نازلة دي هخليها تنزل من الفرحة لما تعرفي إننا خدنا حقه .
أروي كانت بتعيط و مكنتش بترد لاكن سامعه الي كانوا بيقولوه ، خدوها و روحوا بيها ، و أروي كانت مش عارفه تستوعب الواقع الي هي فيه و إن إسلام خلاص مبقاش موجود ، الفريق روح البنات علي البيت و راحوا هما المقر ، و كانوا قاعدين في الأوضة مع العميد .
العميد بدموع : إياك حد فيكوا يكلم بحر يقوله ، بحر وسطيهم هناك ، يعني لو عرف مش بعيد يق*تل أمير و فهد و ساعتها مش هيخرج عايش من هناك .
الفريق كله : حاضر .
أمير بضحكة إنتصار قال : بجد بجد فرحتي مش سيعاني ، و الله كان نفسي الفريق كله يموت لاكن مش مشكلة كفاية عليهم واحد دلوقتي .
بحر دخل لاقاهم كلهم متجمعين و فرحانيين .
بحر بإستغراب : في اي ؟؟ .
أمير بضحك : تعالي يا سليم تعالي أفرح معانا .
بحر (سليم) : خير ؟؟ .
أمير بفرحة : و أخيراً الهج*وم الي كنا بنخطط ليه تم .
بحر أتخض لاكن حاول ميبينش و قال بإبتسامة مزيفة : بجد !!! ، فرحتني أوي ، عملتوا الهج*وم فين ؟؟ .
أمير بفرحة : كان فيه حفلة تكريم لفرقة القوات الخاصة إمبارح ، هجمنا عليهم و أخيراً الهج*وم نجح .
بحر عرف إنهم صحابه لأن دول بس الي كانوا بيتكرموا إمبارح ، أبتسامته أختفت و قال بملامح خالية من أي مشاعر : و ماتوا ؟؟؟؟ .
أمير بفرحة مستفزة : لاء للأسف مش كلهم ، واحد بس منهم الي مات .
بحر برعب من جواه : مين ؟؟؟ .
أمير بفرحة و بيفتكر قال : قناص الفريق دا كان اسمه اي حد يفكرني .
بحر وشه أصفر من الجملة و كأن دمه نشف قال بعقد حاجبيه و بسرعة في كلامه : إسلام الصياد .
أمير بفرحة : اه هو إسلام الصياد دا ، مات إمبارح ، قت*لناه .
بحر فضل عاقد حاجبيه و عيونه مدمعة و بيحاول يستوعب الي أمير قاله و كان مذهول لاكن حاول يسيطر علي نفسه و مكنش عاوز يصدق الي أمير قاله .
أمير بفرحة : اي يا ابني هو أنت مش فرحان و لا اي ؟؟؟؟ .
بحر بدموع و رسم إبتسامة مزيفة : ل….لاء طبعآ أكيد فرحان ، معلش أنا هطلع أجيب حاجة و جاي ، سلام (خرج بسرعة) .
فهد بشك : يا أمير أنا شاكك فيه ، أنت مشوفتش وشه كان عامل ازاي لما قولنا إن إسلام مات ؟؟ .
أمير : يا فهد أنت عبيط ؟؟ ، كان عامل ازاي يعني ؟؟؟ ، دا أحنا بنقول للراجل في وشه إننا قتلنا صاحبك و أخوك ، يعني لو كانت الذاكرة رجعتله كان زمانه طلع سلاحه و قتلنا أحنا الأتنين .
فهد : هتندم يا أمير في الآخر صدقني .
بحر جري بعيد عن أمير و فهد و وقف بعيد و طلع تليفونه بسرعة و هو بيقول : يارب إن شاء الله يطلع الي سمعته دا غلط ، أكيد كدب مش صح .
رن علي العميد و العميد رد و قال : اي يا بحر ؟؟ .
بحر بسرعة في كلامه و دموعه نازلة لاكن مش عاوز يصدق و قال : سيادة العميد الي أنا سمعته دا غلط صح ؟؟؟؟؟ ، إسلام مامتش و عايش و أمير بيكدب عليا صح ؟؟؟؟ ، هو إسلام كويس طيب ؟؟؟؟ ، أديهولي أكلمه .
العميد بحزن و غمض عيونه و فتحها و قال : البقاء لله يا بحر .
بحر بصدمة و دموعه نازلة في صمت : …………………. .
العميد : بحر ؟؟ .
بحر بصوت مهزوز و دموع نازلة بغزارة : ون….ونعم بالله .
العميد : بحر إياك تتصرف مع أمير لوحدك .
بحر و أنفجر من العياط و قال بعصبية و بعياط شديد : عاوزني أعمل اي يا سيادة العميد !! ، عاوزني أعمل ايييي !!!! ، بقينا نموت كل يوم و عمالين ننقص واحد كل شوية ، في الأول كان يوسف وسيف و أحمد و دلوقتي إسلام ، بكرة يبقي زين و بعده محمد و بعديها علي و مازن لحد ميبقاش فيه حد مننا أصلاً ، و الله أنا خلاص جبت أخري ، و لازم أق*تل أمير بإيدي .
العميد بدموع و ترجي و كان أول مرة يتكلم كده : يا بحر لاء عشان خاطري بلاش ، مش هنلحق نجيلك و هتموت ، مش هتخرج من هناك عايش يا بحر ، و أنا مش مستعد أخسر حد فيكوا تاني خلاص أنا تعبت ، عشان خاطري يا بحر بلاش تتصرف من نفسك ، المخا*برات هتطلع قرار نتصرف بيه بكرة أو بعده ، استني يا بحر يومين و عشان خاطري إياك تتصرف من دماغك .
بحر بعياط شديد و قهرة و قعد علي الأرض و حط إيده علي عيونه و هو بيتكلم في التليفون و قال : قت*لوا إسلام يا سيادة العميد ، فرطوا فيه ، قت*لوا صاحبي و أخويا ، يعني أنا لما أرجع مش هشوفه تاني .
العميد بدموع و تماسك : يا بحر متعيطش ، و الله العظيم حقه هيرجع و النهاية قربت خلاص ، إياك يا بحر تعمل حاجة من غير إذننا ، المرة دي لو حصل غلطة مش هيبقي فيها رجوع و هتموت .
بحر و كان علي نفس وضعيته و قال : ماشي ، سلام دلوقتي .
العميد : سلام .
بحر بعياط جامد : يارب أنا تعبت ، هنفضل كده لحد أمتي !!!!! ، أنا مش قادر أستحمل حاجة تاني تحصل ، كفاية إسلام موته كسرني ، (حط راسه بين كفوف إيده) كفاية و الله أنا تعبت كفاية ، عمالين ننقص واحد ورا التاني كفاية ، (بدأ يستوعب الي قاله و قال بندم و عياط ) يارب سامحني و الله غصب عني ، مش بعترض علي حكمك و قضائك بس أنا و الله تعبت أوي ، يارب صبرني و قوينا كلنا ، أدينا الصبر و القوة و العزيمة و الإرادة يارب .
فضل قاعد بيعيط و بعديها قام و مسح دموعه و عيونه حمرة زي الدم ، دخل غسل وشه و حاول يفوق لاكن دموعه مش عارف يسيطر عليها ، قفل الباب بالمفتاح عشان محدش يشك فيه ، و قعد علي السرير و فضل يفتكر مواقفه مع إسلام .
فلاش باك .
بحر بإبتسامة : تعرف إنك أعظم صاحب قابلته في حياتي .
إسلام و بيحضنه بإبتسامة : بس أنا مش صاحبك أنا أخوك .
بحر بإبتسامة : أيوه طبعآ .
إسلام و بيدلق ميه بالكوباية علي وش بحر قال : قوم يا عم أنت بقا شوف المصيبة الي أنا فيها دي .
بحر قام مفزوع و حدفه بالمخدة و قال بنرفزة مضحكة : اي يا غبي أنت في حد يصحي حد كده ؟؟ .
إسلام : ما أنا عمال أصحي فيك من بدري و أنت الي مبتصحاش .
بحر بتأفف : أنا غلطان إني جيت أبات عندك أصلاً ، عاوز اي أتنيل قول ؟؟؟ .
إسلام و بيقعد قدامه : قوم كلم أختك خليها ترد عليا عشان مش عاوزة ترد لإنها زعلانة مني .
بحر بكتم غيظه : يا أخي غور أنت و أختي في ساعة واحدة ، كانت موافقة زفت يوم ما وافقت علي خطوبتكوا دي ، ما ترحموني بخنا*قتكوا دي بقا .
إسلام و نط عليه بهزار و ضحك : قووووووم ، خلي أختك ترد عليا بدل ما أخدك رهينه و أعذ*بك لحد ما هي ترد .
بحر بضحك : حاضر يا عم وسع بقا كده .
باك .
بحر ضحك لحظات و دموعه نازلة بغزارة لما أفتكره و في نفس اللحظة راح معيط جامد بقهرة و زي ما يكون عقله شوية يستوعب و شوية لاء ، و قال بدموع نازلة : ربنا يرحمك يا إسلام ، أقسم بالله لجبلك حقك منهم واحد واحد و دمك مش هيروح في الأرض .
بعد يوم .
ديما بعياط : ألحقني يا محمد .
محمد بخضة : في اي يا حبيبتي مالك جيتي ليه ؟؟ .
زين جه بخضة : في اي ؟؟؟ .
ديما بعياط : أروي حالتها صعبة أوي ، و عمالة تعيط و تصرخ من إمبارح و محدش عارف يسيطر عليها حتي عمر أخوها مش قادر عليها ، أنا خايفة يحصلها حاجة أحنا لازم نتصرف .
محمد بدموع : طيب أهدي متخافيش و الله هنتصرف ، (بص ل زين ) هنعمل اي ؟؟ ، أروي أمانة إسلام لينا .
زين أتنهد بدموع و قال : بنت خالتي الدكتورة ريهام دي دكتورة أمراض نفسية و عصبية ، لسه راجعة من أمريكا الشهر الي فات هي و جوزها و عيالها ، هكلمها تجلنا علي بيت بحر و تشوف أروي .
محمد : طيب ماشي كويس يله .
زين كلم بنت خالته و حكلها كل الي حصل و هي أتأثرت جدآ و جت ليهم و راحت معاه هو و محمد و ديما علي بيت بحر ، و كلموا أبو أروي قالوله إنهم جايبيين دكتورة معاهم .
محمد أبو أروي بدموع : أتفضلوا أدخلوا .
ريهام بدموع : هي في أوضتها ؟؟ .
محمد أبو أروي بدموع : أيوه يبنتي ، و أمها و أخوها و مليكة معاها فوق .
ريهام و زين و محمد و ديما طلعوا ليها و دخلوا الأوضة ، و أروي كانت منهارة و عمالة تعيط جامد و تصرخ ، ديما عيطت و مقدرتش تستحمل المنظر دا و خرجت بسرعة و محمد طلع وراها و قالت بعياط و خوف : محمد أنت ممكن تبقي زي إسلام صح ؟؟؟؟ ، و أنا هتحط مكان أروي ؟؟؟؟ ، محمد أنت هيجي عليك وقت و هتسبني صح ؟؟؟؟؟ .
محمد بدموع و بيحاول يهديها : يا حبيبتي أهدي عشان خاطري ، الأعمار دي بأيادي الله مش بإيدينا أحنا ، متقوليش كده و أهدي و مفيش حاجة هتحصل إن شاء الله .
ديما بعياط و رعب و مسكت فيه بخوف : محمد أوعي تسبني في يوم و الله مش هقدر أستحمل موتك .
محمد بدموع و تماسك و ماسكها : طيب حاضر ، أهدي دلوقتي أرجوكي ، أحنا مينفعش نضعف عشان أروي يا ديما ، لازم نكون جنبها و متشوفناش كده .
ديما و بتحاول تهدي و بتمسح دموعها قالت : حاضر ، يله ندخل .
محمد : يله تعالي .
ريهام بهدوء : ممكن تهدي و تبصيلي .
أروي بعياط و عصبية : أمشي أطلعي برا مش عاوزة حد فيكوا في الأوضة دي معايا ، كلكوا برا .
ريهام بهدوء : حاضر حاضر ، أنا هسيبك بس ممكن تهدي الأول .
أروي بعصبية شديدة : محدش يقولي أهدي أنا مش مجنونة ، محدش يقولي أهدي و يله بقا برا سيبوني لوحدي .
عمر بدموع و بوجع في قلبه و بيحضنها : طيب خلاص أنا هطلعهم برا بس أسكتي عشان خاطري .
أروي و بتقع بين إيديه و بتعيط جامد : سابني يا عمر ، هو وعدني إنه هيبقي معايا علطول ، فرحنا كان فاضل عليه أيام يا عمر ، كنا هنخلف عيال كتير ، هكبر في السن مع مين دلوقتي .
عمر بعياط علي حالة أخته : طيب خلاص أهدي .
ريهام طلعت بسرعة حق*نة من شنطتها و أستغلت إن عمر حاضن أروي و هي بتعيط و مش مركزة في الواقع و أدتها الحق*نة لحد ما أروي نامت .
ريهام بدموع : أروي لازم تروح المستشفي .
عمر بعصبية شديدة : مستشفي اي أنا أختي مش مجنونة ، أختي مش هتدخل مستشفيات أنتي سامعه .
زين بتفهم حالته : يا عمر أفهمها الأول دي مش مستشفي مجانين زي ما بنشوف في التليفزيون .
ريهام بهدوء : أسمعني يا عمر ، المستشفي دي أنا الي ماسكاها ، دي مكان أصغر من المستشفى ، شكله جميل جدآ و مريح للعين و الأعصاب و متزين من كل حته و فيها جنينة كبيرة و حاجات كتير أوي ، دي أنا بدخل فيها ناس معينه مش أي حد تعبان نفسيآ و خلاص ، دي أنا بدخل فيها الي أعصابه و نفسيته تعبانة و مش عارف يستوعب الواقع زي حالة أروي كده ، دي مش مستشفي مجانين و لا مستشفي ناس عندها أمراض نفسية صعبة لاء والله العظيم ، دي حاجة خاصة أنا واخدة تصريح إني أعملها و عملتها متقلقش عليها .
محمد : متخافش و الله يا عمر كلنا هنبقي معاها و المستشفي دي زي ما الدكتورة ريهام وصفتلك كده بالظبط .
مليكة بدموع نازلة : وافق يا عمر دا عشان مصلحة أختك و الله بدل ما الموضوع يكبر معاها و يأذيها .
عمر بص لأروي بدموع و هي نايمة و قرب منها و با*سها من راسها و عيط و قال : موافق .
زين دموعه نزلت و بص لأروي بحزن و بعديها خرج و نزل وقف في جنينة البيت تحت و محمد نزل وراه و قال بدموع : مالك ؟؟؟ .
زين بدموع : أحنا الي زينا مينفعش يحب يا محمد ، أديك شوفت مرات أحمد كانت عاملة ازاي و دلوقتي أروي ، الي هنحبهم دول هنجبلهم القلق و الخوف دايمآ ، و أحنا حياتنا زي ما أنت شايف كده يوم موجودين و عشرة لاء ، يوم عايشيين و يوم ميتيين ، ليه نحب و أحنا عارفين إنهم هيتألموا جامد بعد موتنا !!! .
محمد بإبتسامة و دموع : هو الحب دا بمزاجنا يا زين ؟؟؟ ، لو بالسهولة الي أنت بتتكلم بيها دي مكنش حد فينا حب ، يارتنا نقدر نتحكم في قلوبنا تحب مين و متحبش مين ، كنا زمانا عملنا الي أنت بتقول عليه دا ، لاكن الحب دا بيجي لوحده من غير ميعاد ، و بيجي فجأة ، و بيبقي غصب عنك ، الحب مش وحش علي فكرة ، بالعكس ، دي أعظم حاجة تكون بين الناس و بين العشاق ، و الي قبل الحب الحنية و الإحترام و الإهتمام ، و دا كله بيطلع منك تلقائياً لما تلاقي نفسك بدأت تحب .
زين بدموع و إبتسامة : صح .
محمد أتنهد و قال : يله عشان نروح معاهم المستشفي .
زين : يله .
في المقر علي دخل أوضة إسلام ، و مسك صورته الي كانت محطوطة في برواز كبير علي سريره .
علي بعياط و ماسك الصورة و باصصلها : اه يا أخي الجميل ، ينفع كده يا إسلام !!!! ، ينفع كده تسبني و تمشي !!!! ، كلكوا بتسيبوني و تمشوا كده ، بتسبوني أنزل دموعي كلها عليكوا و أنا مش بإيدي حاجة أعملها ، …………… ، تضحيتك بنفسك عشانا دي محدش هينساها ، التاريخ هيفضل يذكر اسمك في كل مرة تاريخ شجاعتك هيجي في السنة ، أنا حزين لإن أنت كنت بتموت و محدش كان سامعك و لا معاك ، لاكن و الله العظيم يا إسلام هناخد حقك و بزيادة ، أرتاح يا حبيبي مكانك و متشلش هم حاجة ، أنت في مكان أحسن من هنا بكتير أنا واثق في كده بإذن الله ، و اه صح ، متخافش علي أروي ، هنحطها في عيونا و الله ، دي هتبقي أختي الصغيرة و هتبقي عيوني عليها و هخلي بالي منها كويس في غياب بحر و عمر و في وجودهم كمان ، و أهلك و الله هيبقوا أهلنا أحنا كمان ، و مش هنسبهم لحظة واحدة بس ، و هنخلي بالنا منهم كويس (با*س الصورة و حضنها ) .
بحر حاول يفوق رغم حر*قة قلبه و حزنه ، خرج لأمير و فهد و عينيه بتطلع شر لاكن حاول يمسك نفسه ، مع كل لحظة بيبقي واقف فيها مع أمير بيبقي حاطط إيده علي سلاحه و نفسه يطلعه و يضر*ب أمير بيه ، لاكن كان بيفتكر كلام العميد و يحاول يهدي ، أما أروي ف نقلوها علي المستشفي و هي نايمة و كانوا كلهم جانبها عشان لما تفوق ، فاقت تاني يوم و كانت بنفس حالتها ، عياط و صريخ ، و عاوزة إسلام و مش عاوزه حد تاني ، ريهام بدأت هي و الدكاترة في معالجتها و كانوا بيدوها مهدئات عشان يعرفوا يسيطروا عليها ، فضلوا علي الحال دا يومين ، حالتها مش بتتحسن لاكن بتبقي هادية في تصرفاتها بسبب المهدئات ، أما بحر ف ماسك نفسه عن أمير و فهد بالعافية و الحزن بيزيد في قلبه يوم عن يوم ، أما
المخا*برات ف طلعت قرار بإنتهاء مهمة بحر و إن الفريق يطلع مهمة علي المكان الي فيه بحر و فهد و أمير عشان خلاص هما مش هيستنوا عليهم أكتر من كده ، و المخا*برات بلغت بحر إن الفريق جاي و معاه عساكر تاني جايين دلوقتي و يبقي مستعد ، و بالفعل الفريق خرج من المقر و قرب يوصل للمكان ، أما بحر ف لحد آخر لحظة كان ملتزم بالقرارات ، لحد ما حصل ……………… .
أمير بطريقة مستفزة : قال و عاملين جنازة كبيرة أوي للظابط الي مات ، دا واحد ملوش لازمة يعني ميستحقش كل الضجة الي معمولة عشانه دي .
بحر كان ماسك أعصابه بالعافية إنه ميقومش يمسك في رقبة أمير يخ*نقه و يطلع روحه في إيده .
أمير بضحك و بتريقة : تعالوا تعالوا بصوا و هو بيموت ، جواس*يسنا جابت الڤيديو دا من الكاميرات بصوا ، يا حرام وقع خلاص .
بحر مقدرش يمسك أعصابه أكتر من كده و فجأة رفع سلاحه في دماغ أمير و كل الي واقفين رفعوا سلاحهم علي بحر .
أمير ببرود و ثبات إنفعالي قال : عندك حق يا فهد ، ذاكرته رجعتله ، كويس إني سمعت كلامك و أستفزيته عشان يبان إنه فاق .
بحر بغيظ و شر : كلنا عارفين إني مش هطلع من هنا عايش يا أمير ، لاكن هموت و أخدك معايا (مفكرش لحظة كمان و داس علي زنا*د المسد*س لاكن الخزنة كانت فاضية ، فضل يدوس مرة و أتنين و تلاتة بنرفزة ) .
أمير بضحك و بيطلع رصاصات الخزنة من جيبه : أهم أهم ، سوري كان لازم أعمل حسابي و أشيلهم من السلاح .
أتنين مسكوا بحر جامد و كان بيحاول يفلت منهم و قال بعصبية و غيظ : نهايتك قربت يا ******* ، زيك زي بدر صفوان و سما ، نهايتك الإعد*ام زيهم .
أمير بثقة و قف قدام بحر و بحر ممسوك جامد قال : أنا مبتقارنش بحد يا بحر ، أنا مش بدر صفوان ، أنا أقوي .
بحر قال بثقة أكبر : صدقني كل الي وقفوا قدامي من أمثالك زيك كده قالوا نفس الكلمتين الي أنت قولتهم دول ، و كلهم دلوقتي تحت التراب ، و زيك زيهم لحد ما نخلص عليكوا واحد واحد يا كل*ب ، و في ظرف خمس دقايق هتلاقي الفريق و العساكر هنا و هيحط*موا المكان الي أنت واقف فيه دلوقتي دا علي دماغك .
قبل ما أمير ينطق سمعوا ضر*ب نار جامد و كتير تحت ، و بالفعل الفريق دخل المكان .
بحر بضحكة ثقة : مش قولتلك ، دول حتي مكملوش الخمس دقايق ، أبطال و الله .
أمير بغيظ و عصبية : أربطوه و خليك جانبه يا فهد ، و أنا و الرجالة هنتصرف مع العساكر و الظباط الي تحت ، يله بسرعة .
ربطوا بحر علي الكرسي و سابوه و مشيوا ما عدا فهد كان واقف جانبه .
بحر و هو سامع ضر*ب النار قال بكل برود : بوم بوم بوم ، روح يا فهد أستخبي نصيحة مني ، عشان هما مش هيرحموكوا ، هيخلوكوا تجروا زي الفيران بالظبط ، أوبا ، سامع صوت السلاح القوي دا !!! ، دا صوت سلاح علي ، الي هنفضيه كله فيكوا بإذن الله .
فهد و حط السلاح علي دماغ بحر و قال بشر : مش هموت قبل ما أخدك معايا يا بحر .
لسه هيض*ربه علي دخل بسرعة و ضر*ب فهد بالرصاصة في دماغه .
علي فك بحر و خرج بيه بسرعة ، بحر حضن صحابه كلهم و بص عليهم واحد واحد و راح معيط جامد لعدم وجود إسلام وسطيهم .
بحر بعياط بقهرة و هو حاضن علي : اااااااه يا علي ، قلبي واجعني أوي ، مش قادر أصدق إنه مات ، دا أنا حتي ملحقتش أشوفه للمرة الأخيرة و محضرتش جنازته .
علي بدموع و بيطبطب عليه : ربنا يرحمه يا بحر ، فهد مات و هروب أمير مش هيطول و هنق*تله زيه زي فهد بالظبط .
بحر بدموع : أنتو شوفتوا أهله و أروي صح ؟؟؟؟ ، هما عاملين اي ؟؟؟ .
زين بدموع : حالتهم صعبة يا بحر و لسه مش مستوعبيين الي حصل ، أروي تعبانة و ودناها المستشفي عشان المكان هناك أنسب ليها ، لإن حالتها النفسية مش كويسة .
بحر بصدمة و دموع : مستشفي اي ؟؟؟ ، زين أوعوا تكونوا ودتوها مستشفي ال………….. .
محمد قاطعه بسرعة و قال : لاء لاء مش زي ما أنت متخيل لاء ، الدكتورة الي متابعة حالتها تبقي ريهام بنت خالة زين و المستشفي عبارة عن …………….. (حكاله كل الي ريهام قالته) .
بحر بدموع : طيب ودوني ليها .
ركبوا العربية و راحوا علي المقر الأول قابلوا العميد و القائد ، و بحر عدي من قدام أوضة إسلام و بصلها بدموع و حزن لاكن مقدرش يدخلها ، و راح هو و زين و محمد و علي المستشفي ، و مليكة و ديما و مامت أروي و عمر كانوا هناك .
أروي كانت ساكتة مبتتكلمش و أول ما شافت بحر دخل الأوضة راحت معيطة جامد ، بحر راح ناحيتها و خدها في حضنه بدموع و تماسك و متكلمش .
أروي بعياط و حاطه وشها في صدر بحر : سابني و مشي يا بحر ، ملحقش يبقي معايا ، كنت بحبه أوي ، مش قادرة أستحمل الوجع دا مش قادرة ، هعمل اي يا بحر قولي ؟! ، هعيش ازاي دلوقتي ؟! .
بحر بدموع نازلة و رعشة في صوته : هتعرفي تعيشي ، عشان أنتي أقوي بنت أنا شوفتها في حياتي كلها ، هتقاومي عشان متزعلهوش منك ، أنتي فكرك إنه مرتاح و هو عارف إنك كده !!! ، هتعيشي رافعة راسك بسبب الي عمله ، أحنا مش هننسي إسلام أبدآ .
أروي إنهارت أكتر من العياط و الصريخ و الدكاترة دخلوا ليها و حاولوا يسيطروا عليها و نيموها .
عدي يوم و التاني و التالت ، الفريق وكل العساكر شايفين شغلهم و بزيادة ، طلعوا مهمات صعبة جداً و نجحوا فيها ، قضوا علي جزء كبير جدآ تاني من المنظمة ، دمروا أماكن كتير ليهم بأسلحتها ، قتلوا كمية كبيرة جدآ منهم ، لدرجة إن المنظمة بدأت تنهار خلاص ، و كمان أكتشفوا الجواس*يس الي بينهم و حاكموهم ، لاكن أمير و الشخص الي أتصاب في دراعه من إسلام يوم التكريم و هرب لسه عايشيين هما و كذا واحد تاني مهم .
في المستشفي .
ريهام بإبتسامة مبينة سنانها : عامل اي يا زين ؟؟؟ ، اي جيت ليه في حاجة ولا اي ؟؟؟ .
زين بإبتسامة : الحمد لله بخير ، جيت عشان أسألك علي أروي ، هي عاملة اي دلوقتي ؟؟ .
ريهام بتنهد : و الله يا زين كل ما حالتها تتحسن نرجع خطوة تاني ل ورا ، أروي مش مساعدة نفسها إنها تخف ، مش سامحة لنفسها إنها تتقبل العلاج أصلاً .
زين بزعل : طيب حد معاها جوا ؟؟ .
ريهام : حالياً لاء ، هما بيجيبوا حاجات ليها و جايين تاني .
زين : طيب أنا هدخلها .
ريهام : ماشي و أنا هشوف حاجة تبع الشغل و جاية ليكوا .
زين : ماشي .
زين خبط علي باب الأوضة و محدش رد ف فتحه بهدوء ، و لاقي أروي قاعدة علي كنبة في البلكونة و ضما رجليها لصدرها و باصة للسما و دموعها نازلة ، راح ناحيتها و قعد قدامها و قال : عاملة اي دلوقتي ؟؟ .
أروي و باصة للسما بدموع قالت بعد صمت كذا ثانية : يوم ما خرجنا أنا و هو بعد كتب كتابنا قالي وقت ما تحتاجيني أو وقت ما تقعي في مشكلة أو وقت ما تعوزي أي حاجة ، ترفعي راسك و عيونك للسما ، وتقولي صياد تلت مرات ، هتلاقيني جبت قناصتي و جتلك علطول .
و أنا عملت كده ، رفع عيوني للسما و قولت : صياد ، صياد ، صياد ، لاكن مجاش .
زين بدموع : ……………… .
أروي بدموع و هي باصه للسما : و مش هيجي صح ؟؟؟ .
زين بدموع و إبتسامة : بس أحنا كلنا موجودين ، وقت ما تحتاجي حاجة قولي لبحر أو لعمر ، أو ليا ، و عندك محمد و علي ، و مليكة و ديما و عائشة معاكي ، دا غير أهلك كمان ، محدش مننا هيسيبك لحظة ، هنفضل كلنا جنب بعض لحد ما نعدي المحنة دي ، طب هقولك علي حاجة ، مش علي أقسملك يوم الجنازة إنه هيخلي دموعك دي تنزل لما تعرفي إننا خدنا حق إسلام ؟؟ ، أهو أحنا قت*لنا فهد ، و قضينا علي جزء كبير جدآ من المنظمة ، و منهم كتير جدآ قبضنا عليهم ، و هانت ، فاضل أمير و كام واحد تاني ، بناخد حقه و حق كل واحد زي إسلام خطوة خطوة يا اروي
أروي بصت ل زين و دموعها نزلت و حاولت تبتسم إن حق إسلام بيرجع لاكن مقدرتش ، و رجعت بصت للسما تاني بدموع .
فضلت خمس دقايق مبتتكلمش و دموعها نازلة في صمت و باصة للسما ، و بعديها الباب خبط و بحر و مليكة و عمر و محمد و ديما دخلوا ، و حاولوا يخرجوا أروي من حزنها شوية رغم حزنهم هما و وجع قلوبهم .
عند قبر إسلام و بحر كان قاعد .
بحر بدموع نازلة : عارف يا إسلام ؟؟؟ ، من ساعة ما بعدت عني و أنا مش حاسس بالدنيا ، حاسس إني وحيد رغم اللمة الي حواليا ، أنت بالذات كنت غيرهم كلهم ، رغم إن ربنا يشهد عليا أنا بحبهم كلهم ازاي و غلاوتهم عندي عاملة ازاي ، (كمل بعياط) أنا أسف يا إسلام إني مقدرتش أعرف مكان اله*جوم قبل ما يتنفذ ، بس و الله كانوا عاملين كل حاجة بطريقة سرية ، سامحني ، أحنا عايشيين كلنا دلوقتي بفضل الله ثم بفضلك ، نام مرتاح يا حبيب أخوك ، خدنا حقك و لسه كمان هنعمل أزيد من كده ، أمير دا و الله محد هيق*تله غيري .
جت مليكة و حطت إيديها علي كتفه من ورا ، و بحر لف ليها و حضنها و فضل يعيط ، و هي فضلت تهدي فيه و دموعها كانت نازلة من عيونها .
بحر بعياط : إسلام وحشني أوي يا مليكة .
مليكة بدموع : كل ما يوحشك تعالي هنا و أتكلم معاه و هو بيحس بيك و الله ، ربنا يرحمه يارب .
بحر و بيمسح دموعه : يارب .
مليكة بدموع و إبتسامة : طب يله .
بحر بإبتسامة و دموع : يله .
قبل ما يمشي با*س اسم إسلام الي مكتوب علي القبر و مشيوا بعديها .
عدي شهر كامل كان كله مهمات كبيرة و كلها نجاح للفريق و العساكر ، الفريق كان واخد عهد علي نفسه إنه لازم ياخد حق إسلام و كل ظابط و كل عسكري مات ، أما أروي بدأت حالتها تتحسن لاكن ما زالت نفسيتها تعبانة و إسلام مبيغبش عن دماغها لحظة ، كلهم كانوا معاها و مش سيبنها و خاصةً زين ، كان بيروح معاهم لما يروحوا ليها و بيروح كمان في الأوقات الي هما مش بيروحوا فيها ، كان بيحاول يخليها تضحك بأي طريقة ، و كلهم كذلك ، أما أهل إسلام ف حزنهم علي ابنهم الوحيد كسرهم ، لاكن كانوا مفتخرين بيه أوي ، و الفريق كله بيروحوا ليهم علطول ، و ساعات بحر و علي بيباتوا معاهم و يضحكوهم كأنهم عيالهم ، و ساعات تانية محمد و زين .
في المستشفي زين خبط علي باب الأوضة و أروي سمحت بالدخول و دخل .
زين بإبتسامة : عاملة اي إنهارده ؟؟؟ .
أروي بدموع و حاولت تبتسم و قالت : الحمد لله .
زين و بيحاول يلهيها بأي كلام و قال : شوفتي ياستي إمبارح ريهام جت عندنا هي و جوزها و عيالها ، و عيالها دول اي داااا !!!! ، دول تحسي إنهم مش بني آدمين ، مبيتهدوش يخربيتهم قرود ، كل شوية خالو يله نلعب خالو هات تليفونك خالو أنزل فسحنا خالو خالو خالو .
أروي بإبتسامة تعب : ربنا يباركلها فيهم يارب .
زين بإبتسامة : يارب .
أروي باصه في الفراغ بدموع و مبتتكلمش .
زين : تيجي ننزل نتمشي تحت في الجنينة شوية ؟؟ .
أروي بدموع و تعب : مش قادرة أنزل يا زين .
زين و بيشاور بإيده : طيب كويس اي رأيك نقعد في المكان دا جنب الشجرة دي ؟؟؟ ، و لا نقعد هنا ؟؟ .
أروي بدموع و تعب نفسي : زين .
زين و بيحاول يعمل أي حاجة تخلي فكرها يبعد عن الحزن و قال : ما هو أنا بصراحة عاوز أتكلم و أحكي حاجات كتير جدآ و مفيش غير الجنينة هي المناسبة ف هننزل يعني هننزل يله ، و بعدين أنتي لازم تركزي معايا عشان تعرفي تديني رأيك في الي هقوله يله .