
مليكة و بصت للسما بدموع : يارب ، يارب أحميه ، و أحفظه يارب هو و الي زيه ، (كملت بعياط) الناس الي ولادها ماتوا دول هيعيشوا ازاي !!! ، بس ماتوا في يوم جميل ، بكرة أول يوم في رمضان ، أرحمهم يارب و أجعلهم من أهل الجنة .
في المقر .
العميد مصطفي : الموضوع بدأ يزيد ، بدر صفوان مش ساكت ، و لازم يتم القبض عليه فوراً .
بحر : المخا*برات حددت مكان و لسه باعتين ليا رسالة دلوقتي ، لو أتحركنا بعد ربع ساعة من دلوقتي هنقدر نوصل بالطيارة في خلال ساعة أو ساعة و ربع بالكتير .
العميد بشدة و حزم : طب يله ، مش عاوز أي غلطة ، ربنا يكون في عونكوا .
لبسنا و جهزنا بمعداتنا و أتحركنا و نزلنا في منطقة المهمة ، بس للأسف بدر كان هرب ، مكنش في المكان غير بعض من رجالته و أسلحه ، حصل إشتباك بينا و بينهم أستمر ساعة و نص ، و بعديها جمعنا الأسلحة و هنشوف هنتصرف فيها ازاي ، قبل ما نرجع علي المقر ، روحنا القرية الي الإرها*بيين داهمو*ها إمبارح ، و كان أهلها في قمة التعاون مع بعض ، طبعاً عندهم خساير كتير ، و أحنا ساعدناهم بلي نقدر عليه و بزيادة ، و قابلنا كبير القرية الحاج إبراهيم .
بحر بتعب من المهمة : متقلقوش يا حاج ، بإذن الله هيتم القبض علي بدر صفوان قريب ، و أحنا معاكوا مش هنسبكوا لحظة .
الحاج إبراهيم بحزن : كتر خيركوا يا ابني ، الواحد بس مش صعبان عليه غير الشباب الي بتموت كل يوم دي ، و الأراضي الي بتدمر و الحياة الي بتتخرب ، و أنتو الله يكون في عونكوا يا حضرة الظابط ، الي بتعملوه معانا دا محدش هينساه .
إسلام بنظرات حزن : ………………. .
علي بإبتسامة تعب : ………………….. .
بحر بإبتسامة : متقولش كده يا حاج دا واجبنا .
الحاج إبراهيم بإبتسامة : كل سنة و أنت طيب يا حضرة الظابط ، تسمحوا إنكوا تقبلوا عزومتي علي الفطار تاني يوم رمضان ، القرية كلها هتكون بتفطر مع بعض هنا ، و حابب إنكوا تبقوا موجودين معانا .
أحمد بإبتسامة : أكيد طبعآ يا حاج هنيجي ، أحنا برضو نقدر نرفضلك طلب !! .
بعد ساعتين في المقر .
حمزة بطفولة : يا بابا أنت هتيجي أمتي وحشتني أوي .
أحمد : و الله يا حبيب بابا أنت كمان وحشتني أوي ، بس أنا ورايا شغل و يومين كده و هجيلك والله ، أديني ماما بقا أسلم عليها .
حمزة بطفولة : حاضر ، بابا متنساش تجبلي و أنت جاي تيشيرت الكورة و عليه اسمي و عليه رقم ١٠ .
أحمد بضحك : حاضر يا حبيبي .
ريم بإبتسامة و دموع : اي يا أحمد عامل اي ؟؟ .
أحمد بإبتسامة : الحمد لله يا حبيبتي أنتي عاملة اي ؟؟ .
ريم بدموع : الحمد لله ، وحشتني أوي يا أحمد .
أحمد بدموع : و أنتي كمان و الله وحشتيني أوي ، هاجي إن شاء الله بعد يومين ، يعني علي تالت يوم رمضان كده إن شاء الله .
ريم بإبتسامة : ماشي تيجي بالسلامة يارب .
أحمد بإبتسامة : يارب ، مش عاوزة حاجة أجبهالك و أنا جاي ؟؟ .
ريم بإبتسامة : عاوزة سلامتك .
أحمد بإبتسامة : الله يسلمك ، سلام .
ريم بإبتسامة : سلام .
بحر : ما تجيب شقة ليك أنت و مراتك و ابنك هنا يا أحمد بدل ما أنت في محافظة و هما في محافظة تانية كده .
أحمد : و الله يا بحر فكرت في الموضوع و هشوف كده .
بحر بإبتسامة : إن شاء الله .
أحمد : عامل اي مع سما ؟؟ .
بحر و أفتكرها : يالهوي سما !! ، هقوم أرن عليها .
علي و مش عاجبه الكلام : بدل ما تقول هقوم أرن علي مراتي أطمنها عليا تقول هرن علي سما !!! .
بحر أتنهد و قام : …………….. .
علي بحزم : اي يا أحمد أنت كمان !! ، رايح تسأله علي سما و أنت عارف إنه متجوز مليكة ؟! .
أحمد بصدق : و الله مكنش قصدي ، أنا عارف المشاكل الي عنده و عارف إنه متجوز و عشان كده سألته عامل اي مع سما بعد ما أتجوز يعني بس .
علي بتنهد : و الله ما أنا عارف بحر دا هيعمل اي !! .
بحر لنفسه : المفروض فعلاً أرن دلوقتي علي مليكة مش سما ، يا الله أعمل اي ؟؟ ، أتجوز سما طيب و لا أعمل اي ؟! .
تليفون مليكة رن و كان بحر .
مليكة بلهفة : اي يا بحر عامل اي أنت كويس ؟؟؟ .
بحر : اه كويس الحمد لله ، رجعنا و كله تمام .
مليكة بقلق : طب جاي أمتي ؟؟ .
بحر : بكرة الصبح يا مليكة إن شاء الله .
مليكة : طيب ماشي .
بحر : يله هقفل دلوقتي معلش .
مليكة : ماشي ، مع السلامة .
بحر : الله يسلمك ، سلام .
بدر : لازم تاخدي المعلومات من بحر يا سما ، هاتيه عندك البيت و أديله أي حاجة تخليه يتكلم و أعملي أي حاجة .
سما بإستهزاء لكلامه : مين !!! بحر !!! و عندي في البيت !!! ، بحر إستحالة يوافق يا باشا ، بحر مش الشخص الي بالك فيه ، دا عاوز تفكير تاني دا .
بدر بزهق : جربي مش هنخسر حاجة .
سما بتأفف : أففففف ، ماشي خلاص ، بس أنا ليا تفكير تاني و هو إني أخليه يتجوزني ، و ساعتها هبقي في بيته و هعرف أتص*نت عليه أو أعمل أي حاجة تخليني أعرف معلومات .
بدر بتنهد : ماشي أتصرفي .
تليفون سما رن و قالت : جبنا في سيرة القط ، اهو بحر بيرن عليا اهو ، همشي بقا دلوقتي .
بدر : ماشي .
بحر : طولتي في الرد ليه ؟؟ .
سما بكدب : معلش كنت في الحمام .
بحر : ماشي ، المهم أنتي عاملة اي ؟؟ ، وحشتيني و الله .
سما بخبث : اه وحشتك ، ما هو باين ، أكلمك و متردش عشان الست هانم جانبك .
بحر بحزم : يا الله ، أتكلمي عنها كويس يا سما دي مراتي مهما كان مش هعيد كلامي تاني ، و بعدين ما أنا رنيت عليكي اهو في اي بقا !! .
سما بتمثيل : خلاص أهدي كده ، علي فكرة أنا الي المفروض أزعل مش أنت .
بحر : معلش خليها عليكي المرة دي .
سما : طب ما تيجي .
بحر بعقد حاجبيه : أجي فين ؟؟ .
سما : تعالي عندي نقعد شوية .
بحر برفعة حاجب : أنتي عبيطة يا سما !!!! ، أجي ازاي و بصفتي مين !!!! ، مش هينفع .
سما بغيظ مصطنع : عشان مراتك صح ؟؟ .
بحر : لاء مش عشان مراتي ، لاكن عشان حرام و عيب و مينفعش ، أنتي قاعدة لوحدك أجيلك ازاي !! .
سما بكتم نرفزتها : طيب خلاص تعالي نتقابل برا .
بحر : ماشي .
سما : أخبار شغلك اي ؟؟ .
بحر : الحمد لله الدنيا ماشية .
سما : وصلتوا لحاجة مع الإرها*بي الي اسمه بدر دا ؟! .
بحر : هو سواء وصلنا أو موصلناش تفتكري إني هقولك حاجة أو معلومات زي كده ؟؟؟؟ .
سما : علي فكرة أنا حبيبتك مفيهاش حاجة .
بحر : إنشله تكوني أمي ، مفيش حرف ينفع يطلع مني .
سما بتنهد : طيب ، هنتقابل أمتي ؟؟ .
بحر : قريب بس مش عارف أمتي ، علي حسب شغلي ، هكلمك لما أكون فاضي .
سما : ماشي ، سلام .
بحر : سلام ، (ثم قال لنفسه) يارب الي أنا بعمله دا غلط و حرام أنا عارف ، لاكن هصلح كل حاجة قريب .
إسلام : اي يا ابني كنت فين ؟؟ .
بحر : كنت بكلم سما .
إسلام : امممممم ، و قالتلك حاجة ؟؟ .
بحر : كانت بتسألني علي الشغل و …………. .
قاطعه إسلام بسرعة و قال : بتسألك علي الشغل ازاي يعني ؟؟ .
بحر : يعني بتطمن عادي ، أكيد مش هقولها حاجة يعني .
إسلام : يارب أديني الصبر و أديني إني أتقبل سما دي .
بحر و بيخبط علي كتف إسلام : كفاية أنا قابلها يا نجم و خليك في حالك .
إسلام بتنهد : هتندم يا بحر صدقني ، هتخسر مراتك و نهاية الي بتعمله دا مش هتعجبك و الله .
بحر بتهرب : إسلام صلي على النبي و روح كلم أروي زمانها قلقانة عليك (سابه و مشي ) .
إسلام : أهرب أهرب .
تاني يوم الصبح .
مليكة بإبتسامة جميلة : حمد لله على سلامتك .
بحر بإبتسامة : الله يسلمك .
مليكة بإبتسامة : كل سنة و أنت طيب .
بحر بإبتسامة : و أنتي طيبة ، عاملين اي إنهاردة علي الفطار ؟؟ .
مليكة بضحك : محشي طبعآ هو دا سؤال ؟! ، مصر كلها بتعمل محشي أول يوم رمضان .
بحر بضحك : اه من الشعب المصري دا اه .
مليكة : غير هدومك بقا و نام شوية لسه بدري علي المغرب .
بحر : ماشي .
دخلت الحمام خدت دش و طلعت و كنت مرهق أوي ، كان لسه بدري أوي علي أذان المغرب ، خرجت لاقيت مليكة مجهزة السرير للنوم علطول ، أستغربت بصراحة هي أول مرة تعمل كده ، بس الأغرب بقا إنها هتنام جانبي و دي محصلتش من ساعة ما أتجوزنا ، مش عارف في اي ؟! ، حاسس إني في متاهه ، بس دا ميمنعش إنها لطيفة بصراحة ، و ملامحها فيها قبول و مريحة جدآ .
بحر بعقد حاجبيه : أنتي هتنامي هنا ؟؟! .
مليكة و بتغطي نفسها : اممممم ، عاوزني أروح أنام علي الكنبة ؟؟ .
بحر و بيغطي نفسه : لاء هو أنا قولت كده !! .
مليكة بإبتسامة خفيفة : ماشي .
بحر : …………….. .
مليكة : …………….. .
بحر بهدوء : هسألك سؤال ماشي ؟؟ .
مليكة بهدوء : ماشي .
بحر : أنتي ليه بتعملي كده ؟؟ .
مليكة : بعمل كده الي هو اي ؟؟ .
بحر : يعني ، التغير المفاجأ دا ، و كمان هتنامي هنا ، مش غريبة شوية ؟؟ .
مليكة بدموع و إبتسامة : لاء مش غريبة .
بحر و باصص للسقف : يمكن يا مليكة لو كنا أتقابلنا في ظروف أحسن من كده كنا زمانا مرتاحين و بنحب بعض دلوقتي .
مليكة و بصاله بدموع و صوت مهزوز : صح .
بحر قلبه دق جامد فجأة و قال و هو مغمض عيونه بإبتسامة : أوعي تنامي أوي و نصحي بعد المغرب .
مليكة بضحكة خفيفة : متخافش لو لاقونا منزلناش هيطلعوا يصحونا .
بحر بضحكة خفيفة : ماشي .
نمنا لحد قبل المغرب بنص ساعة ، صحينا و نزلنا نفطر و قعدنا قاعدة عائلية جميلة و إسلام جه سهر معانا ، و اليوم عدي من غير أي أحداث جديدة ، تاني يوم روحت المقر و جهزنا عشان نروح القرية نفطر فيها كلنا .
في شارع القرية .
بحر بتساؤل و هو ماشي في الشارع : لسه ملقتش أبوك يا زين ؟؟ .
زين بتنهد : و لا هلاقيه يا بحر ، بطلت أدور أصلاً ، هو الي سابني مع أمي و أنا طفل صغير و مش راجع تاني .
بحر : مش عارف أقولك اي ، لاكن أكيد فيه سبب لإختفائه دا .
زين بإبتسامة يأس و وقف : تفتكر اي السبب الي يخلي أب يسيب ابنه و هو عنده خمس سنيين و يسيب مراته و ميظهرش ليهم لحد دلوقتي ؟! ، تفتكر فيه مبرر لكده ؟؟ .
بحر بزعل : …………………. .
أحمد جه فجأة و نط علي ضهر بحر بهزار : بتعمل اي يالا أنت و هو ؟؟ .
بحر بضحك : و ربنا ضهري ما ناقص أنزل يا طفل أنزل .
أحمد ببهجة : بص أخيراً لاقيت ل حمزة ابني تيشيرت الكورة الي هو عاوزه .
بحر بإبتسامة : شكله حلو أوي .
إسلام جه و قال : اي هو أنا هفضل قاعد لوحدي كده كتير يعني و لا اي ؟؟؟ .
بحر : اي يا ابني في اي ما عمر و مازن و محمد قاعدين هناك .
إسلام : لاء عمر و مازن مع العميد جوا بيت الحاج إبراهيم و محمد شكله لاقي فتاة أحلامه و بيحاول يكلمها .
محمد بإلحاح : أسمعيني بس و الله أنا مش بعاكس دا أنا حتي إنسان محترم و متربي والله .
ديما بنفاذ صبر و شدة : يوووه بقا ، ما تحل عني بقا يا جدع أنت ، بدل أقسم بالله أروح أقول للظباط و العساكر الي هناك دول يلموك .
محمد بإبتسامة ثقة و بيحط إيده في جيبه : لاء يا أنسة ما أنتي متعرفيش الي فيها ، ما أنا بقا ظابط من الظباط الي هناك دول .
ديما بتوتر : يع…يعني اي يعني ؟؟؟ ، هو أنت عشان ظابط يبقي تعاكس براحتك و لا اي ؟! .
محمد بطريقة كوميدية : لا إله إلا الله ياستي أنا مش بعاكس والله مش أخلاقي دي الي أتربيت عليها ، أنا بس عاوز أعرف أنتي مخطوبة ولا لاء ؟؟ ، بس أنا مش شايف دبلة في إيدك ف أكيد لاء ، حد متكلم عليكي طيب ؟؟ .
ديما بنرفزة : ملكش دعوة يا أخ أنت ، و أبعد بقا بدل ما أروح أشتكيك للعميد (سابته و مشيت) .
محمد بإبتسامة لطيفة : بموت أنا في البدايات الصعبة دي و الله ، مسيرك هتبقي مراتي يا اسمك اي ، يا تري أنتي اسمك اي ؟؟ .
بدر : يعني الفريق دلوقتي في القرية .
شخص ما : أيوه .
بدر بإبتسامة خبث : هحضرلهم مفاجأة جميلة أوي .
شخص ما : مفاجأة اي ؟؟ .
بدر : تقدر تضحي بروحك عشان نقضي علي العساكر و الظباط الي هناك .
شخص ما بقبول : أقدر أكيد .
بدر بإبتسامة شر : هتلبس درع قنا**بل و تلبس چاكت عليه عشان ميبانش ، و أول ما توصل للقرية قرب من العساكر و الظباط الي هناك و ف*جر نفسك .
شخص ما بقبول : موافق .
بعد ساعتين .
وقت أذان المغرب .
بحر : بسم الله الرحمن الرحيم .
العميد بإبتسامة : صومآ مقبولاً بإذن الله .
إسلام بغمزة : باصص علي اي يا محمد ؟؟؟ .
محمد بتنهد و إبتسامة : باصص ل نصي التاني .
مازن بضحكة خفيفة : لا إله إلا الله ، دا أنت لسه شايفها إنهارده .
محمد بإبتسامة : مش عارف و الله أنا أعجبت بيها أوي من أول ما شوفتها .
طفل صغير جاي بعياط : ماماااااااا ، باباااااااااا .
الأب : اي يا حبيبي في اي ؟؟ ، بتعيط ليه أنت مش كنت بتلعب مع صحابك !! .
الطفل بخوف : أنا شوفت راجل غريب كان بيحط قن*بلة زي الي بشوفها في الأفلام في جيبه و جاي علي هنا .
الأم بقلق : أنت متأكد يا حبيبي من الي بتقوله دا ؟؟؟ .
الطفل : اه و الله يا ماما .
الأب بلهفة : لازم أبلغ الظباط .
(راح لطرابيزة الظباط) .
محمود : سيادة العميد .
العميد مصطفي : أيوه أتفضل .
محمود بهمس : أبني الصغير بيقول إنه شاف ………… (حكي كل الي الطفل قاله) .
بحر بهدوء : هو متأكد ؟؟؟ .
محمود : أيوه .
علي قام بهدوء : ششششششش ، متعملوش حركة مفاجأة عشان سكان القرية .
إسلام : طب أحنا هنعرفه ازاي ؟؟ .
أحمد : أكيد هيبان من شكله .
بحر بتركيز و هدوء : مازن ، محمد ، زين ، إسلام ، خلوا السكان يدخلوا بيوتهم بهدوء من غير فزع ، عشان الشخص الي الطفل قال عليه ميشكش في حاجة أو يشك إننا عرفنا ، و قولوا للسكان إنها إحتياطات بس ، علي ، أحمد ، ركزوا معايا في وجوه كل الي قاعدين ، و الي داخلين ، أمشوا بهدوء وسط الناس ، مش عاوز الناس تخاف .
بدأنا نفضي المكان من الناس و ندخلهم بيوتهم بكل هدوء ، لاكن عدد الناس كان كبير أوي ، و بقيتنا بيحاول يركز في حركات و تصرفات كل شخص موجود ، لحد ما لاقيت واحد داخل الشارع و شكله كان غريب أوي ، شكيت فيه و فضلت مركز معاه ، لحد ما لاقيته ماسك في إيده جهاز بحجم قبضة الأيد ، كنت هطلع سلاحي و أضر*به علطول ، لاكن أنا مش ضامن إنه مش ضاغط علي الجهاز و مفعل القن*بلة ، ف قولت بكل قوتي ” هناك أهو ” ، الفزع في ثانية بقا في القرية ، و فريقي بيحاول يبعد الناس بسرعة و يشيلوا الأطفال و يبعدوهم ، لاكن أحمد لاقيته بيجري ناحية الشخص و الشخص بيقرب مننا و أنا و صحابي بنبعد الناس .
زين بصوت عالي جدآ : أحمد لاء .
لاكن فجأة لاقيت أحمد نط علي الشخص دا و وقع بيه علي الأرض ، الشخص بيحاول يفلت منه و أحمد فوقيه و ماسك إيده و بيحاول يقطع سلك الجهاز بتاع القن*بلة لاكن الشخص كان بيقاوم جامد ، فضينا المكان في أقل من خمس ثواني و بقيت برجع بضهري بصدمة و باصص علي أحمد و ماسك طفل في إيدي برجعه معايا عشان ميتأذيش و كنت بتخيل بدموع الي ممكن يحصل بعد كام ثانية ، كلها لحظات و كل حاجة هتتغير ل عمر جديد أو للإستشهاد ، هل أحمد هيلحق يق*طع سلك الجهاز !!! ، و لا الشخص هيدوس علي الزرار !!!! ، و في لمح البصر ……………… .
أحمد و غمض عيونه : أشهد أن لا إله إلا ال……… .
بحر بصريخ : أحمااااااااد .
و فجأة القن*بلة أتفج*رت ، ضغط القن*بلة كان جامد أوي ، ضغط القن*بلة وقع زين علي ضهره جامد ، و إسلام ودانه وجعته أوي و أتكتمت و فضلت تصفر ، و أنا أختل توازني مش عارف أقف ، لاكن أحمد !!! ، القن*بلة أتفج*رت بالشخص و بيه !!! ، قومت و أنا مش مستوعب الي حصل دا !!! ، نظرات الذهول و الصدمة و الدموع من الكل ، محدش فينا عارف ينطق بكلمة من الي حصل في أقل من ثانية دا .
بحر و حاطط إيده الأتنين علي راسه و دموعه نازلة بصدمة : ازاي دا !!! ، لا لا ازاي !!! أحمد فين !!! ، لاء أحمد كان هنا ، مستحيل لاء .
و كأن صاعقة نزلت علينا شلتنا في الحركة و الكلام ، الكل في حالة صدمة و دموع نازلة في صمت ، بعد خمس دقايق من الي حصل دا بدأنا نستوعب الي حصل ، الإسعاف جت و البوليس و العساكر ، و أنا كنت مش قادر أشوف المنظر ، الدم مغرق المكان ، لاء و دم مين ؟؟ ، دم صاحبي ، فين صاحبي ؟؟ ، صاحبي مش موجود ، جسمه حتي مش موجود ، بعدت عن المكان و عنهم كلهم و رجلي مكنتش شيلاني ، قعدت علي الأرض بكل قهرتي و حزني ، و ميلت دماغي علي الحيطة و دموعي نازلة مغرقة وشي ، و لاقيت علي جالي و قعد جانبي .
علي بدموع و حزن : …………… .
بحر بدموع نازلة في صمت : مات يا علي ، أحمد مات ، الموت دخل بينا ، بدأنا ننقص .
علي بتماسك و دموع نازلة : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) .
بحر بعياط جامد : ………………. .
علي بعياط و خده في حضنه : مينفعش نضعف يا بحر ، يكفيه شرف الموته دي .
بحر بعياط و قهرة : نفسي أقت*لهم كلهم بإيدي يا علي .
علي بدموع و صبر : الصبر يا بحر ، المؤمن بيبان من صبره ، الصبر يا حبيبي .
إسلام و بيوطي علي الأرض بيجيب شنطة و قال بعياط : الشنطة دي كان فيها هدية أبنه ، أهله حتي مش هيلحقوا يشوفوه للمرة الأخيرة ، كده كتير يا سيادة العميد ، كده كتير أوي .
العميد بدموع و صبر و حضن إسلام و قال : ربنا يرحمه يا إسلام .
محمد بدموع و بيفتكر .
فلاش باك .
محمد : تعالي معايا يا أحمد هنجيب حاجة .
أحمد : هنجيب اي ؟؟ .
محمد و بيشده : قوم بس تعالي .
محمد : أفتح الباب دا ؟؟ .
أحمد بعقد حاجبيه و بهزار : قن*بلة هتنف*جر في وشي و لا اي ؟؟؟ .
محمد بهزار : تفتكر إنها لو قن*بلة أنا هقف جانبك .
أحمد بضحك : اه يا ندل .
محمد بضحك : أفتح يا عم أفتح .
أحمد فتح الباب .
الكل بفرحة : Happy birthday Ahmed .
الكل و بيحضنه : كل سنة و أنت طيب يا حبيبي .
باك .
محمد بعياط : سبتني ليه يا أحمد !!! .
ديما جت و قالت بدموع : أنت كويس ؟؟ .
محمد بعياط : كان صاحبي المقرب ، كلنا قريبيين من بعض بس أحمد كنت بحبه أوي ، كنت بحس إنه أخويا الكبير مش صاحبي .
ديما بدموع جامد : ربنا يرحمه يارب .
اليوم عدي و كأنه عدي في سنه ، روحنا البيت و طبعآ الخبر أنتشر في التليفزيون إن فيه هجوم حصل علي فرقة القوات الخاصة و أستشهد عسكري مضحيآ بحياته عشان حماية صحابه و الناس ، لاكن متذكرش اسم أحمد ، و دا كان طلب من العميد عشان أهله ميسمعوش أسم أحمد دلوقتي ، روحنا بيوتنا و طلعت من غير ما أكلم حد و دخلت أوضتي ، لاقيت مليكة قامت و حضنتني بدموع ، فضلت أعيط في حضنها و كنت بتكلم ، حسيت براحة و أنا بعيط و هي حضناني و كنت بتكلم ، مع إني متكلمتش مع ماما و لا بابا لاكن أتكلمت معاها هي ، فضلت تهدي فيا و تصبرني و تقولي كلام جميل أوي ، قلبي كان واجعني أوي بسبب الي حصل ، لاكن و الله بدر صفوان دا ما هسيبه و هقت**له بإيدي ، نوعاً ما حسيت بهدوء ، نمت من غير أي كلمة زيادة ، صحينا الصبح عشان الجنازة ، شوفت بعيني إنهيار أهله و مراته ، ابنه كان لسه صغير ، جه وقف جانبي بكل براءة و قالي عمو هو بابا فين و ماما بتعيط ليه ؟؟؟ ، حسيتوا بصعوبة السؤال ؟؟ ، حسيت و كأن لساني أتشل معرفتش أرد عليه ، نزلت لمستوي حمزة و حضنته و قولتله بابا في مكان أجمل من هنا بكتير يا حمزة ، و كلنا هنروحله قريب إن شاء الله .
رواية موج البحر الحلقة الرابعة
بقلم سلمي السيد
عدي اليوم بصعوبة كبيرة و تعب نفسي و جسدي ، و عدي أسبوع علي موت أحمد ، أسبوع منمناش فيه كويس بسبب وجعنا ، لاكن بدر صفوان دا مسيره هيقع في إيدي ، مليكة كانت معايا في كل لحظة و مسابتنيش ، عدي أسبوع تاني و تالت و رابع ، أتعلقت بيها أوي ، بقيت أفرح لما بشوفها ، و أشتغلت في مستشفي و عملتلها الي هي عوزاه ، معظم وقتي بقا في المقر ، تقريبآ مبروحش البيت غير مرتين تلاتة في الأسبوع ، لاكن كل يوم لازم أروح المستشفي ليها ، المستشفي في الشارع الي جنبنا علطول ف مباخدش وقت ، الي مش فهمه بقا إني بحب سما ، لاكن عاوز مليكة في حياتي ، أنا مني لله اي الي أنا بقوله دا !!! ، هو فيه حد ممكن يحب أتنين !!! ، لا لا لا بس أنا مبحبش مليكة ، مليكة أنا معتبرها صديقة ليا رغم إنها مراتي و المفروض تكون أقرب الناس ليا .
إسلام : رايح فين يا بحر ؟؟ .
بحر : رايح لمليكة .
إسلام بإبتسامة خبث : اممممم ، ملييييييكة ، و دا من أمتي بتروح كتير كده !!! .
بحر بتوتر : عادي يعني ، مش مراتي و من حقي أشوفها كل شوية و أطمن عليها .
إسلام بعقد حاجبيه و بيحط إيده علي جبين بحر : أنت سخن ؟؟؟ .
بحر بإستغراب و بيحط إيده علي جبينه : لاء مش سخن ليه ؟؟
إسلام : أصل مراتي و من حقي و أشوفها و أطمن كل دا في جملة واحدة لمليكة تبقي مش طبيعي يا بحر ، (كمل بفرحة) أنت حبتها صح ؟؟؟؟ .
بحر بإزدراء ريقه و بتوتر : لاء و الله محبتها ، أنا بحب سما و هتجوزها .
إسلام بغيظ مضحك : روح منك لله يا شيخ ، دا أنت هيبقي نهارك أزرق يوم ما تفكر تاخد الخطوة دي .
بحر بتنهد : سيبك مني دلوقتي ، صح محمد عمل اي مع ديما ؟؟ .
إسلام بتنهد و إبتسامة : الحب جننه يا أخويا و الله ، البنت ما شاء الله عليها مخلاياه طول ما هو قاعد بيفكر ازاي يوصلها و بس .
بحر بتنهد و ضحكة خفيفة : اه من الحب اه .
إسلام : بحر ما تراجع نفسك كده ، هو أنت بتحب سما بجد ؟؟؟ ، و لا مجرد تعلق بوجودها ؟؟؟ .
بحر بلغبطة مشاعر : بقولك اي متشككنيش في نفسي ، اه بحبها و وسع كده من قدامي خليني أمشي (بحر مشي) .
إسلام بتنهد : اسمك بحر و أنت بحر فعلآ ، عامل زي البحر و موجه ، ملوش أول من أخر .
في المستشفي .
مليكة : زي ما قولتلك كده تاخد العلاج دا قبل الفطار و قبل الغدا و إن شاء الله تيجي يوم السبت الجاي .
الشخص ما بإبتسامة : تمام شكراً .
مليكة بإبتسامة : العفو أتفضل .
بحر دخل و قال : صباح الخير .
مليكة بإبتسامة و فرحة و قالت : صباح النور ، عامل اي ؟؟ .
بحر بإبتسامة : الحمد لله بخير .
مليكة بتساؤل : طب جيت ليه في حاجة و لا اي ؟؟ .
بحر بعقد حاجبيه : أمشي طيب ؟؟ .
مليكة بضحك : لاء مش قصدي أكيد ، قصدي يعني فيه حاجة جيت عشانها ؟؟ .
بحر بلطافة : اه يعني جيت عشان أشوفك .
مليكة بإبتسامة و مشاكسة : امممممممم ، رجلك خدت علي المستشفي كتير يا حضرة الظابط ، لتكون حبتني ؟! .
بحر بإبتسامة : ما أنا بحبك هو أنا بكرهك يعني ؟! ، أنتي أقرب حد ليا .
إحساس صعب أوي إن الي بتحبيه يكون مش بيحبك و عارفه إنه بيحب غيرك ، و الأصعب إنه جوزك ، لو مكنش جوزي كنت تعافيت من الحب الي من طرف واحد دا و ربنا يرزقني بواحد يحسسني بحبه ليا ، و ساعتها هبقي مش بحب في الدنيا دي كلها غيره ، لاكن إحساس إنه يبقي جوزك دا إحساس متمنهوش لحد ، لما بهزر معاه و أبان إني عادي ببقي بكدب في مظهري ، بهزر و بتكلم بضحك ، لاكن محدش حاسس بالنار الي في قلبي ، يمكن بحر لو مكنش جوزي كنت زماني سبت حبه دا و مفضلتش في العذاب دا كتير و هديت و ميفرقش معايا عشان ربنا هيعوضني بواحد يحبني بجد ، لاكن بحر نظرآ لإنه جوزي لا عارفة أخليه يحبني و لا عارفة أشيل حبه من قلبي لإني معاه في حياته ، لاكن جايز القدر يبقي حاجة تانية غير تفكيري .
بحر : فاضية ؟؟ .
مليكة : اه خلاص خلصت .
بحر بإبتسامة : كنت وعدتك بخروجة من قبل رمضان و مخرجنهاش .
مليكة بلطافة : دا أنا أفتكرتك نسيت و الله .
بحر بإبتسامة : لاء منستش بس أديكي شوفتي الظروف الي مرينا بيها طول الشهر و بعد كده العيد جه و كان كله مهمات و مكنش فيه فرصة ، لاكن دلوقتي فيه اهو .
مليكة و بتق*لع البالطو الأبيض : طب يله أنا جاهزة .
بحر : يله .
كنا بنتمشي في شارع شكله جميل أوي ، الشارع كان عبارة عن كله شجر و في الشجر ورد باللون الفوشيا ، و كان صوت العصافير مالي المكان ، أتمنيت و لو للحظة إنه يمسك إيدي عن قصد و يقولي خليكي ماسكة إيدي ، أتمنتها من كل قلبي ، طول ما أحنا ماشين عمال نتكلم و نعيد ذكريات الطفولة و نضحك ، لحد ما قطع لحظتنا دي كل*ب منه لله عدي من جانبي بسرعة البرق خلاني أرقع صوت يسمع أخر الشارع ، لما صوتت بحر أتخض لإني طلعت الصويت فجأة بدون سابق إنذار ، مسك إيدي بسرعة و شدني ناحيته من الجنب عشان الكل*ب .
مليكة بخضة : يالهوي اي الرعب دا !!! ، شكله كبير أوي .
بحر و ماسك إيديها بضحك : أنتي خرمتي ودني .
مليكة و بدموع من كتر الضحك : أعمل اي طيب بخاف منهم أوي .
بحر و ماسك إيديها : متخافيش أنا معاكي أهو ، يله نكمل .
كملنا مشي والغريبة إنه فضل ماسك إيدي مسبهاش ، شكراً أيها الك*لب و الله إنك جيت و خضتني ، أمنيتي أتحققت في لحظة ، عقبال الأمنية الأهم الي شكلها مش هتيجي دي ، طبعآ كلنا عارفين إن الأمنية هي حبه ليا بس عمرنا ما نروح نقول ، فضلنا من الصبح لحد بليل بنلف و ناكل و نشرب و نضحك ، لحد ما روحنا البيت .
مليكة بإنبساط : اليوم إنهارده كان تاريخي و الله .
بحر بإنبساط : هنكرره تاني أكيد .
مليكة بتنهد : إن شاء الله ، هقوم بقا أدخل الحمام و أغير عشان هموت و أنام .
بحر : ماشي .
مليكة دخلت و تليفون بحر رن و كانت سما .
بحر مسك التليفون و سكت و بعديها قال : مش وقتك يا سما .
مليكة بتعب و ضحك : اااااه يا ضهري ، يالهوي مش قادره و الله ، بحر لما نخرج تاني نبقي نلف بالعربية أنا ضهري أتق*طم .
بحر بتنهد و إبتسامة : و الله دا أنتي عيلة فافي أوي ، لف ٦ ، ٧ ، ٨ ساعات تعبوكي !!! ، دا أحنا يبنتي بنبقي شايليين أسلحة بالكيلو و بنطلع مهمات بالأيام و الأسابيع و الشهور بيها .
مليكة و أتعدلت و قالت بكوميديا : اي هو أنت شايفني عسكري قوات خاصة قدامك عشان أستحمل كل دا ؟!!! .
بحر بضحك : لاء أنتي………. .
قاطعه رنة تليفونه .
مليكة و قامت : استني خليك أنا هروح أشرب و أجبهولك .
بحر : ماشي .
مليكة بصت للاسم بدموع و قالت : أمسك ، سما .
بحر بصلها بتوتر : هاتي .
(قفل التليفون و غمض عيونه) .
مليكة بدموع : أنت لسه بتكلمها ؟! .
بحر فتح عيونه و قام أتعدل و قال بتأنيب ضمير و تردد : بصي يا مليكة ، عشان مبقاش بعمل حاجة حرام ، أنا هتجوز سما ، و أنتي هتفضلي علي ذمتي ، أنا و الله مش حابب إني أطلقك .
مليكة بدموع : و أنت لما تكسر قلب حد دا كده مش حرام ؟؟؟؟ .
بحر قام و قال بدموع : مليكة أنا مكسرتكيش ، أنا عمري ما كرهتك ، لاكن طول عمري كنت بعتبرك أختي و بنت عمي و بس ، و متخيلتش في يوم إنك تبقي مراتي ، و القدر هو الي حطنا في الي أحنا فيه دا ، و زي ما قولتلك قبل كده لو مكنتش سما في حياتي و أنتي موجودة قدامي و شوفتك بقلبي تأكدي إن كان هيبقي كل هدفي في الحياة دي إني أكسب قلبك ، متصعبيش الأمور عليا أكتر من كده ، أنا مش هقدر أسيب سما .
مليكة بدموع و صوت عالي : و أنا مقولتلكش سبها يا بحر ، لو عاوز تتجوزها من بكرة براحتك أعمل الي أنت عاوزه ، إنشله حتي تكتب كتابك عليها دلوقتي ، بس الي أقصده بكسرتي إنك و لا مرة خدت بالك مني مع إني بحب………. .
بحر بفهم : ………………… .
مليكة بتوتر و دموع : بحر عشان خاطري طلقني ، والله صدقني هنرتاح أحنا الأتنين ، أنت هتعيش مع الي بتحبها و أنا هشوف حياتي مع نفسي ، اي الي مانعك تطلقني ؟؟؟؟ ، وصية تيته ؟؟؟؟ ، دا مش سبب كافي ، الوصية بتقول إنك تتجوزني و أنت أتجوزتني و نفذت الوصية اهو ، ف خلاص طلقني بقا .
بحر بتوتر : مش الوصية بس الي مخلياني مش عاوز أطلقك .
مليكة بعياط و إنفعال : بحر متجننيش أكتر من كده ، لما السبب ميكونش الوصية أومال هيكون اي ؟؟؟ ، بحر أنت بتحب سما و سما بتحبك ، طلقني أنا بقا عشان أنا مش هعرف أعيش في العذاب دا كتير كده ، لو كنت أستحملت أسبوع شهر سنة مش هقدر أستحمل يوم تاني زيادة ، هو أنت اي مبتحسش ؟؟؟؟ ، تخيل تبقي عارف إن الي بتحبها قلبها مش معاك أنت هتعمل اي ؟؟ ، بحر أرجوك طلقني عشان خاطري .
بحر بزعيق : مش هطلقك .
مليكة بعياط جامد و تلقائية و صوت عالي : يبقي هخل*عك .
بحر بزعيق جامد أوي : أبقي جربي إنك تعمليها يا مليكة ، جربي بس .
الباب خبط و كانت أمه و أروي ، و بحر فتح الباب .
فاطمة بخضة : في اي ؟؟ ، صوتكوا عالي ليه كده ؟؟ ، بتتخانقوا ليه ؟؟؟ .
مليكة بعياط جامد : قولي لأبنك يطلقني لإني مش هعرف أعيش معاه و هو بيحب واحدة تانية غيري ، أنا عملت كل حاجة تخليه يحبني أنا كمان لاكن خلاص مفيش نتيجة ، و أنا مش هفضل كده ، (كملت بإنهيار) خليه يطلقني بقا و سيبوني في حالي .
أروي بكتم عياطها حضنتها و قالت : بس بس أهدي ، أهدي متعيطتيش عشان خاطري .
عمر جه و كان باين عليه إنه لسه صاحي من النوم و قال بخضة : في اي ؟؟؟ .
فاطمة بشدة : بحر ، تعالي تحت عوزاك .
بصيت لمليكة بدموع و صعبت عليا أوي ، بس أنا مش عارف ليه مش عاوز أطلقها ، و في نفس الوقت مش عاوز أسيب سما ، أنا اي الجنان الي أنا فيه دا !! ، هو فيه حد ممكن يحب أتنين ، مستحيل طبعاً ، الي بيحب حد مبيعرفش يحب غيره و مبيشوفش غيره ، أومال اي الي أنا فيه دا ؟؟ ، يمكن أكون متعلق ب سما لاكن بحب مليكة ؟؟ ، أو يمكن العكس ؟؟ .
فاطمة دخلت أوضتها هي و بحر و قفلت الباب و قالت بشدة : وصية جدتك دي خلاص لازم تنتهي .
بحر بدموع : يعني اي ؟؟ .
فاطمة بشدة و دموع : يعني طلق مليكة يا بحر ، البت خلاص تعبت ، و حرام الي بيحصل فيها دا ، أنت بتحب سما دي يبقي خلاص ، شوف هتتجوزها و لا هتعمل اي و سيب مليكة تعيش حياتها و تشوف الي هيحبها بجد و يقدرها و يحترم مشاعرها و يبقي معندوش غيرها في الدنيا دي كلها .
بحر بدموع : يا ماما و الله أنا بحترمها و بقدرها .
فاطمة : لاكن مبتحبهاش و عندك غيرها .
بحر بتلقائية و دموع : مش بالظبط .
فاطمة : يعني اي ؟؟ .
بحر بإنفعال : معرفش يا ماما معرفش ، أنا لو أعرف كنت خدت قراري من بدري ، (كمل بهدوء) ماما تفتكري فيه حد ممكن يحب أتنين ؟؟؟ .
فاطمة بتنهد و هدوء : اي الي بتحسه و أنت مع سما و اي الي بتحسه و أنت مع مليكة ؟؟ .
بحر قعد بهدوء و سكت و بعديها أتكلم و قال : و أنا مع سما ببقي مبسوط ، و ببقي عاوز أتكلم معاها كل شوية ، بنتكلم في أي حاجة ، كورة ، أفلام ، يومنا مشي ازاي ، و ساعات عن مستقبلنا ، شخصية سما مختلفة عني شوية و بنختلف كتير ، لاكن الموضوع بيعدي و بنتصالح . أما مليكة قلبي بيدق في بعض الكلام معاها ، برتاح معاها جدآ في الكلام ، ساعات الإبتسامة بتترسم علي وشي تلقائياً و هي بتتكلم ، لما ببص في عيونها و هي بتتكلم ببقي مش عاوز أنزل عيوني من عيونها ، أول مرة طلبت فيها الطلاق مني محستش بزعل و كان عادي بالنسبة لي ، لاكن لما قالتها إنهارده قلبي دق جامد و حسيت إني خوفت من فكرة إني أطلقها بجد ، و كذا شعور تاني .
فاطمة قعدت جانبه بهدوء و قالت بإبتسامة : إجابة سؤالك عندك يا بحر ، ركز في الي بتقوله و شوف متعلق بوجود مين و بتحب مين !!! .
بحر بصلها بدموع : …………….. .
عمر بتهدئه الجو : خلاص يا لوكا متعيطتيش ، و الله دي ساعة شيطان بس مش أكتر .
مليكة بدموع : ……………….. .
أروي : طب و الله كل حاجة هتتصلح متقلقيش .
عمر بطريقة مضحكة : اه و بطلي بقا كل شوية تقولي طلقني يا بحر طلقني يا بحر ، طلاق مين يا أما و أنا هاجي أحكي لمين مشاكلي ، أروي مش فيقالي أصلاً معندهاش غير إسلام و سايبه أخوها .
مليكة بضحكة خفيفة : دا أنت بتغير بقا .
أروي بضحك : ………………. .
عمر بغيرة مصطنعة : اه ياختي بغير ، (كمل بضحك ) فينك يلي هتحبيني بقا و ساعتها و لا هعرفهم كلهم و هسبهم كده مليش دعوة بيهم .
كلهم ضحكوا .
بحر دخل بهدوء و قال بضحكة خفيفة جداً : اي هتناموا معانا إنهارده ولا اي ؟! .
عمر و بيفرد جسمه علي السرير و قال بهزار : سريرك مريح و الله ، شكل أمي كده جابتلك أنضف مرتبة و جابتلنا أحنا بواقي المراتب .
أروي بتغيير مود الجو : تيجوا نجيب فيلم و نتفرج عليه .
عمر بفهم أروي : اه يله لسه الساعة واحدة أصلآ لسه بدري .
بحر بضحك : واحدة دي بدري بالنسبة لك .
مليكة : ………………… .
أروي : استنوا هشغل الشاشة و نجيب فيلم أكشن .
بحر : بالله عليكي كفاية الأكشن الي أنا فيه في شغلي مش هيبقي أكشن في الشغل و في البيت كمان .
أروي بضحك : خلاص هنجيب فيلم سمير و شهير و بهير .
عمر : يادي سمير و شهير و بهير بتاعك دا أرحمينا بقا منه يا شيخة ، بقولك اي هاتي إتش دبور أنا بحب أفلام أحمد مكي .
أروي بتفكير : لاء أنا بحب رامز جلال أكتر و عاوزة فيلم مراتي و زوجتي .
مليكة بضحكة خفيفة : أيوه هاتيه بيضحكني الفيلم دا .
أروي بحماس و فرحة : ماشي .
أروي و عمر قاموا يشغلوا الشاشة و يحطوا الفلاشة و يشغلوا الفيلم ، و أنا روحت قعدت جنب مليكة ، شغلنا الفيلم و أتفرجنا عليه و القاعدة مفضيتش من الضحك ، رامز جلال دا أصلاً نكته في أفلامه ، الساعة بقت تلاتة و الفيلم خلص و أروي و عمر
خرجوا من الأوضة ، مكنتش عاوز أنام و مليكة زعلانه كده ، روحت ليها قبل ما تنام و قولت ……….. .
بحر بلطافة : متزعليش مني ، أنا أسف لو ضايقتك .
مليكة بدموع : مزعلتش يا بحر متعتذرش .
كانت خلاص علي وشك إنها تعيط ، قالتلي بعديها إنها تعبانة و عاوزة تنام ، قالتها و صوتها مهزوز و مكتوم بالعياط و كانت خلاص هتعيط ، خدتها في حضني قبل ما دموعها تنزل ، لاكن حسيت بنزول دموعها لما حضنتها ، مش عارف المفروض أتصرف ازاي دلوقتي ؟! ، أعمل اي طيب ؟! ، والله متلغبط و أول مرة أكون كده ، أكتفيت بإني أطبطب عليها و بو*ست راسها و قولتلها يله ننام الوقت أتأخر ، عدي أسبوع من غير أي حاجة جديدة ، طول الأسبوع بنحاول نوصل لبدر صفوان ، مهمات بسيطة بنطلعها و بنرجع من غير خساير ، لاكن في مهمة منهم قبضنا علي واحد مهم ، عنده معلومات كتيرة عن بدر صفوان و الي بيشتغل معاهم ، لاكن قبضنا عليه متصاب ، وديناه المستشفي بتاعنا عشان يبقي تحت عنينا ، و طبعآ بدر عرف إنه عنده و حصل …………… .
في المقر .
بحر و قعد بتنهد : مالك يا زين ؟؟ .
زين و ماسك ورقة علي شكل طيارة قال : لما روحت إمبارح دخلت أوضتي و نمت ، صحيت الصبح لاقيت الطيارة دي علي الطرابيزة الي جنبي ، أستغربت أوي ، أحنا معندناش أطفال في البيت تعملها ، و أنا و ماما مبنعرفش نعمل أشكال بالورق ، فكيت الطيارة و لاقيت مكتوب فيها ” خلي بالكوا يا حضرة الظابط ، الموضوع بدأ يكبر بطريقة مكناش عاملين حسابنا عليها ، خد بالك من نفسك ” .
بحر بعقد حاجبيه : دا حد بينبهنا ؟! .
زين و رجع بضهره : بالظبط ، بس مين دا ؟؟ ، و دخل بيتي ازاي ؟؟ ، و ازاي لا أنا و لا ماما حسينا بحاجة ؟؟ .
بحر بتفكير : ممكن يكون حد من عناصر المخا*برات ؟؟ .
زين و بيهز راسه بالنفي : معتقدش ، ما لو حد من العناصر بتوعنا كان هيكتب اسمه لإننا عرفينهم ، دا أول سبب ، تاني سبب هو لو حد من عناصر المخا*برات ليه هيبعتها علي بيتي أنا ؟؟؟ ، ما كان بعتها علي مقر القيادة هنا .
بحر بفهم : دا حد مش عاوز يظهر نفسه لينا .
زين بتنهد : طب أشمعنا بيتي أنا بالذات .
عسكري دخل بلهفة و خضة قال : ألحق يا سيادة القائد ، الإرها**بين هجموا علي مستشفي القوات الخاصة عشان ياخدوا الشخص الي قبضنا عليه من يومين .
بحر قام وقف بسرعة و قال بخوف : مليكة هناك .