رواية موج البحر الفصل الخامس5 والسادس6 بقلم سلمي السيد

رواية موج البحر الفصل الخامس5 والسادس6 بقلم سلمي السيد
بحر قام وقف بسرعة و قال بخوف : مليكة هناك .
زين بلهفة : يله يله بسرعة ، يا عسكري روح بلغ بقيت الفريق يجهزوا نفسهم بسرعة .
في جنينة المقر .
محمد بإبتسامة و سرحان : و الله يا إسلام مبتطلعش من بالي ، دايمآ بفكر هعمل اي عشان أرضيها و أوصلها ، هي دبش بس مش مشكلة عاجبني دبشها .
إسلام و حاطط إيده تحت خده بإبتسامة : و اي كمان ؟؟ .
محمد بإبتسامة و سرحان : بتخيل و أنا قاعد و واخدها هي و عيالنا في حضني و بنتفرج علي فيلم في جو شتوي جميل و …………… .
قاطعه العسكري و هو جاي بيجري و قال بلهفة : حضرة الظابط ، فيه هجوم حصل على مستشفي القوات الخاصة .

إسلام قام جري بسرعة هو و محمد و إسلام قال بقلق و هو بيجري : مليكة مرات بحر هناك .
محمد و هو بيجري : هنلحقهم كلهم إن شاء اللله 
 
في المستشفي .
شخص ما و واخد بنت صغيرة في إيده و رافع عليها السلاح و قال لبتوع الأمن : نزل سلاحك بدل ما أفج*ر دماغها ، و قولنا فين أوضة الشخص الي القوات الخاصة قبضوا عليه من يومين ، و متحاولش تعمل أي حركة ذكاء لإن المستشفي كلها متحاصرة .
فرد الأمن بهدوء و ثبات : سيب البنت الي في إيدك يا أما أقسم بالله مفيش و لا واحد منكوا هيطلع عايش من هنا .
شخص ما بشر و شدة : قولي الأوضة فين أحسنلك .
الدور التالت في المستشفي .
الممرض أسامة بهمس : يا دكتورة الي بتعمليه دا خطر عليكي .
مليكة بقوة و همس : أومال عاوزني أعمل اي يا أسامة ؟؟ ، أسبهم ياخدوا الإرها*بي الحقي*ر دا ، كلها شوية و القوات الخاصة و البوليس هيجوا ، يله شيلوا معايا لازم نحطه في المخزن قبل ما يطلعوا الأوضة .
أسامة : يا دكتورة و الله الموضوع دا خطر ، الإرها*بيين محاوطين المستشفي كلها .
مليكة بتصميم : يله يا أسامة .
بعد عشر دقايق قدام المستشفي .
بحر و بيشاور بإيده : لفوا من الناحية دي بهدوء .
علي و مركز بسلاحه علي كذا حاجة : محمد و عمرو و مازن معايا من هنا .

بحر : إسلام الرؤية عندك اي ؟؟؟ .
إسلام و نايم علي بطنه علي سطح مبني عالي قدام المستشفي و مركز بقناصته علي باب المستشفى و قال : تمام الرؤية واضحة .

بحر بتركيز : أول ما أقول رقم تلاتة أبدأوا بض*رب النار ، أحمد تعالي معايا و ……….. .
للحظة نسيت إن أحمد مش موجود معانا ، عقلي لسه مش مستوعب غيابه ، لدرجة إني بتعامل في المهمات علي أساس إنه موجود و بذكر اسمه ، أتنهدت بحزن و أنا لسه مركز ، طبعآ كل فريقي سمعني و أنا بنطق اسم أحمد ، لاكن سكتوا متكلموش ، علي الي نطق بتركيز و قال ربنا يرحمه يا بحر ركز ، علي دا بقا أجمل إنسان ممكن تشوفه في حياتك كلها ، متدين ، راجل الكل يفتخر بيه ، أب و أخ و زوج و صاحب مثالي الكل يتمناه ، أكبر مننا ب ١٠ سنيين ، هو أعقل واحد فينا ، أخونا الكبير بالمعني الحرفي مش صاحبنا .
بحر بقوة : تلاتة .
زين و بيضرب بالنار الشخص الي ماسك البنت الصغيرة : ……………….. .
الصويت ملي المكان من البنات و الستات الي كانوا في المستشفي ، ضرب النار كان كتير أوي مننا و منهم ، المصيبة الي أحنا فيها هي إن فيه مدنيين في الإشتباك ، كل خوفي و رعبي إن حد من المدنيين الي في المستشفي يحصلهم حاجة ، دا غير تفكيري في مليكة الي مطلعتش من دماغي لحظة من ساعة ما خرجت من المقر .

مليكة و بتزق الإرها*بي بالكرسي بتاعه : شوفت يا أسامة ، القوات الخاصة جت اهي ، و كل الإرها*بين هيموتوا دلوقتي .
أسامة و مركز في حماية مليكة من ضهرها : ربنا يحفظنا ، بس قلبي مش مطمن المخزن لسه تحت ، الله أعلم علي ما نوصله هيكون اي الي حصل .
بحر بصوت عالي و بيتفادي الرصا*ص : خلي بالكوا مش عاوز حد من الناس صابعه بس ينزف ، إسلام ؟؟ .
إسلام و بيضرب بالنار بالقناصة : الإرها*بيين الي فوق سطح المستشفي خلاص خلصت عليهم .
بحر و بينهج : زين أحمي ضهري لازم أطلع فوق ، مازن تعالي معايا .
زين بدأ يضرب نار عشوائي بطريقة محترفة عشان يحمي خروج بحر و مازن .
في الدور التاني في المستشفي .
الإرها*بي بصوت عالي : أهم .
مليكة بخضة : بسرعة يا أسامة .
الإرها*بي رفع سلاحه و وجهه علي ضهر أسامة و ضربه .
مليكة بصويت و دموع : أسامة .
بحر و سمع صوتها و قال بلهفة و خوف عليها : مليكة ، يله بسرعة يا مازن .
الإرها*بي و جري ناحية مليكة : فاكرة نفسك هتهربي علي فين ؟؟ 

مليكة دخلت بالكرسي بتاع الإرها*بي أوضة و قبل ما تقفل الباب الإرها*بي التاني دخل .

مليكة برعب من جواها لاكن بقوة في كلامها : صدقني كلكوا هتموتوا و مش هيبقي ليكوا وجود في الدنيا .
بحر جه هو و مازن قدام باب الأوضة و قال بصوت عالي و خوف و بيحاول يكسر الباب لاكن الباب متين : مليكة أفتحي .
مازن بلهفة : بحر الباب مقفول من جوا .
بحر بعصبية شديدة و خوف علي مليكة : يا ابن ال ******* .
الإرها*بي بشر : شكل الظابط الي برا خايف عليكي أوي يا دكتورة ، لاكن هحسره عليكي دلوقتي .
كنت مرعوبة و مش عارفه أتصرف ازاي ، الإرها*بي لاقيته قرب مني بسرعة لاكن قبل ما يأذيني ، عيني لمحت حق*نة في العلبة الي جنبي ، الحق*نة دي كنت حاطه فيها بنج سريع المفعول جدآ عشان مريض أنا متابعاه ، لاكن بسبب الي حصل في المستشفي من شوية دا سبت الح*قنة بسرعة و طلعت علي فوق جري ، سبحان الله إن ربنا خلاني أدخل نفس الأوضة الي فيها الحق*نة ، قبل ما الإرها*بي يعمل فيا حاجة كنت حطيت الحق*نة في رقبته بسرعة و بدأ يفقد وعيه ، و في اللحظة دي بحر و الظابط الي معاه كسروا الباب و دخلوا .
بحر جري بسرعة علي مليكة و خدها في حضنه جامد و قال : خلاص خلاص أهدي .
مليكة و جسمها كله بيرتجف و قالت بعياط : كان هيموتني .
بحر و بينهج جامد و قال : مفيش حاجة خلاص متخافيش أنا معاكي .
مليكة بعياط جامد : كنت هموت يا بحر .

بحر و بياخد نفسه بسرعة و بينهج : بس يا حبيبتي أنا معاكي بس خلاص أهدي .
مازن و وطي علي الأرض و حط إيده علي رقبته الإرها*بي يشوف نبضه و قال : عايش ، مليكة أنتي أدتيله اي ؟؟؟ .
مليكة بعياط و حاطه وشها في صدر بحر و قالت من غير ما ترفع وشها : حق*نة بنج .
بحر بهدوء و بيطبطب عليها : أهدي خلاص .
مازن عدل السماعة الي في ودنه و قال : علي ؟؟ .
علي و بياخد نفسه براحه نفسية : أنزلوا يا مازن ، المهمة أنتهت بنجاح .
مليكة و بتفتكر و قال بعياط : أسامة يا بحر .
بحر بعقد حاجبيه : أسامة مين ؟؟ .
مليكة بعياط : الممرض الي كان بيساعدني ، ضربوه بالنار برا أنا لازم أشوفه عايش و لا لاء .
بحر بلهفة : تعالي تعالي .
مليكة و جريت علي أسامة بدموع : يارب يطلع عايش ، (حطت إيديها علي نبض رقبته و قالت بفرحة) الحمد لله لسه عايش ، بحر ساعدوه و حطوه في الأوضة دي بسرعة .
شلنا الممرض الي اسمه أسامة و حطيناه في الأوضة و الدكاترة نقلوه أوضة العمليات بسرعة ، و قبضنا علي الإرها*بي الي مليكة أدتله البنج هو كمان دا غير الي قبضنا عليه من يومين أصلاً ، و كنت واقف أنا و مليكة و إسلام و علي و زين ، و للحظة أستوعبت الي مليكة عملته أتعصبت جدآ و كتمت عصبيتي و قولت بشدة : أنتي ازاي تعملي حاجة زي كده ؟! .
مليكة بدموع : عملت اي ؟؟ .
بحر بصوت عالي : ازاي قدرتي إنك تخاطري بحياتك و تحاولي تنقلي الإرها*بي للمخزن و أنتي عارفة إن المستشفى كلها متحاصرة بالإرها*بين ؟؟؟؟ .

مليكة بدموع : يعني كنت أسبهم ياخدوه .
بحر بصوت عالي و خوف عليها : دا مش شغلك أنتي ، دا شغلنا أحنا ، أفرضي حصلك حاجة !!!!! ، أفرضي أنا مجتش في الوقت المناسب !!!!! ، أفرضي مكنتيش لاقيتي حق*نة البنج !!!! كنتي عملتي اي ؟! .
إسلام : بحر أهدي .
مليكة بدموع نازلة : أهو الي جه في بالي بقا .
علي بتنهد : الي عملتيه يا مليكة كان شجاعة منك تمام ، بس كان خطر جدآ و كان ممكن يحصلك حاجة .
مليكة و بتمسح دموعها : ………………. .
إسلام بتلطيف الجو : تعالي يا مليكة معايا تعالي عشان نكلم أروي (إسلام بص لبحر بمعني إن مفيش فايدة فيك و خد مليكة و بعد عنهم شوية ) .
علي بمعاتبة : مكنش ينفع تزعقلها كده قدامنا يا بحر .
بحر بضيق و زعل : أعمل اي طيب أعمل اي ؟؟؟؟؟ ، أنا خوفت عليها أوي ، و مقدرتش أفضل كاتم في قلبي ، أنا أتعصبت بس من خوفي عليها مش قصدي إني أزعقلها قدامكوا ، و الله أتعصبت فجأة من قلقي و خوفي عليها .
زين بتنهد : خلاص حصل خير ، ربنا سترها (تليفون زين رن و كان رقم غريب ) .
زين : ألو .
مجهول : ما أنا بعتلك و حذرتك يا حضرة الظابط ، و قولتلك إن الموضوع طلع أكبر من ما كنا فاكرين .
زين بشدة : أنت مين بالظبط وعاوز اي ؟؟؟ ، و ليه بتتكلم بصيغة الجمع ؟؟ .

المجهول بإبتسامة صدق : عاوزكوا تاخدوا بالكوا من نفسكوا يا زين ، سبتك أنت و فريقك في رعاية الله ، خلي بالكوا بدر صفوان مش هيسكت ، اه و بالمناسبة قول ل بحر صاحبك يخلي باله كويس من سما ، هي مش زي ما هو فاكر ، (قفل التليفون) .
زين : …………………. .
بحر بعقد حاجبيه : مين الي كان بيتكلم ؟؟؟ .
زين : نفس الشخص الي حذرني إمبارح في الورقة الي علي شكل طيارة و قالي ………….. ، (قال الي المجهول قاله) .
بحر بعقد حاجبيه : اي الكلام دا ؟؟؟ .
علي : المجهول طلع عارفك أنت كمان يا بحر مش زين لوحده !! ، و ليه جاب سيرة سما في موضوع يخص الشغل ؟؟ .
بحر بعدم تصديق : لا لا أكيد بيهزر .
زين برفعة حاجب : بذمتك أنت شايف إن دا وقت ممكن حد يهزر فيه ؟؟؟ .
بحر بإزدراء ريقه : معرفش بس أكيد سما مش وحشة يعني .
علي بتنهد : خلي بالك منها يا بحر ، و ناخد كلام الشخص دا علي محمل الجد ، لأن هو حذر زين إمبارح و الهجوم حصل إنهارده ، و دا معناه إنه بيقول الحقيقة .
بحر : ………………….. .
نفس اليوم بليل في بلكونة أوضة بحر .
بحر بسرحان و بيفتكر .
المجهول : و بالمناسبة ، قول ل بحر صاحبك يخلي باله من سما ، هي مش زي ما هو فاكر .
سما : صح موصلتوش لحاجة بخصوص الإرها*بي الي اسمه بدر صفوان دا !! ، أنا حبيبتك يعني و عادي أما تقولي .

إسلام : سما دي أنا مبرتحلهاش خالص .
مليكة جت و قالت : بحر ؟؟ .
بحر بسرحان : …………….. .
مليكة بصوت أعلي نسبياً و بتهز كتفه : يا بحر ؟؟؟ .
بحر بإنتباه : ها ، نعم بتندهي ؟؟ .

مليكة : اه بنده ، مالك سرحان في اي كده ؟؟ .
بحر بتهرب : لا لا مفيش حاجة ، أنتي كويسة ؟؟ .
مليكة بإبتسامة : اه كويسة الحمد لله .
مليكة و بتفتكر .
بحر و بياخد نفسه بسرعة و بينهج : بس يا حبيبتي أنا معاكي بس خلاص أهدي .
مليكة في ذهنها : أكيد قال حبيبتي بتلقائية عادي ، محطش في دماغي دا الأحسن .
بحر بتساؤل : صح الممرض الي اسمه أسامة عامل اي دلوقتي ؟؟ .
مليكة : الحمد لله أحسن ، عمل العملية و نجحت ، و الإصابة مكنتش خطيرة أوي الحمد لله .
بحر بإبتسامة : طب الحمد لله .
تاني يوم الضهر .
بحر بسرحان : ……………. .
إسلام و قعد جانبه : اي يا بحر ، سرحان في اي مالك ؟؟ .
بحر بتنهد : مفيش .
إسلام : أنت عينك وجعاك ولا اي ؟؟؟ ، شكلك مرهق أوي .
بحر : لاء أنا كويس بس منمتش طول الليل .
إسلام : طب ليه اي السبب ؟؟ .

بحر : أرق عادي ، معلش يا إسلام ورايا مشوار مهم و لازم أمشي .
إسلام : رايح فين طيب ؟؟ .
بحر و بيقوم : بعدين هبقي أقولك ، سلام .
إسلام : سلام .
في الطريق .
بحر قال في التليفون : سما أنتي فاضية دلوقتي ؟؟ .
سما : اه فاضية ، فيه حاجة و لا اي ؟؟ .
بحر بجمود : أنا جاي .
سما بعقد حاجبيها : جاي فين ؟؟ .
بحر : جايلك البيت .
سما بإستغراب : دا ازاي دا ؟؟ ، دا أنت كنت دايمآ بترفض تيجي عندي .
بحر بملامح خالية من أي مشاعر : حبيبتي و وحشتني ، مينفعش أشوفها يعني ؟؟ .
سما بخبث : لاء طبعآ يا حبيبي تعالي ، مستنياك .
بحر : ماشي ، سلام .
سما : سلام

سما قالت في التليفون : اي يا صفوان ؟؟ .
صفوان : عاوزة اي ؟؟ .
سما : بحر جايلي دلوقتي .
صفوان بفرحة خبث : و أخيراً ، أوعي تخليه ينزل من عندك إنهارده ، خليه عندك بأي شكل من الأشكال ، و فتشي في هدومه و تليفونه كويس جدآ ، حاولي توصلي لأي معلومة تكون مهمة و تنفعنا .
سما بإبتسامة بخبث : متقلقش .
بعد ساعة و ربع .

باب بيت سما خبط و كان بحر .
سما فتحت بإبتسامة مصطنعة : نورت ، تعالي أدخل .
بحر في ذهنه : يارب سامحني ، عارف إني مينفعش أقعد معاها في شقة لوحدينا ، بس أنا لازم أستدرجها و أتأكد إنها مش خاينة .
بحر دخل و قال بإبتسامة مصطنعة : وحشتيني أوي .
سما بإبتسامة خبث : و أنت كمان وحشتني أوي ، تعالي أقعد .
بحر قعد و قال : بيتك جميل .
سما : شكرآ ، تشرب اي ؟؟ .
بحر : قهوة لو عندك .
سما بإبتسامة خبث : يا سلام ، و لو مش عندي أنزل أجبلك .
بحر بإبتسامة مصطنعة : تسلمي ، (كمل بجدية) سما أنتي مش خايفة مني ؟؟ .
سما بعقد حاجبيها : و هخاف منك ليه ؟؟؟ .
بحر : يعني ، المفروض البنت المحترمة متسمحش إن شاب غريب يدخل بيتها و يقعد معاها و الباب مقفول .
سما : بس أنت مش غريب أنت حبيبي .
بحر بإبتسامة جانبية مصطنعة : بس لسه غريب ، أنا لا خطيبك ولا جوزك ، دا أنا حتي لو خطيبك ، مينفعش أقعد معاكي لوحدنا .
سما بإبتسامة خبث : بس أنا واثقة فيك .
بحر بإصطناع الخبث و قال : بس أنا مش واثق في نفسي ، و ما أجتمع رجل و إمرأة إلا و كان الشيطان ثالثهما .
سما بإبتسامة خبث : منا هبقي مراتك .
بحر و بيداري إستحقاره ليها و قال بإبتسامة مصطنعة : طب قومي أعمللنا القهوة .
سما : ماشي .
بحر في ذهنه : حتي لو مطلعتيش خاينة يا سما ، الي بتعمليه دا كافي يثبتلي إني إختياري ليكي كان غلط .
سما و بتحط منوم مفعوله قوي جداً في قهوة بحر و قالت بخبث : أما نشوف المعلومات الي عندك يا بحر .
بحر دخل المطبخ و بص حواليه و قال : أوووووه ، دا أنتي طلعتي بتشربي خم*رة كمان .
سما بإبتسامة خبث : مش كتير .
بحر و بيداري إستحقاره ليها : مقولتليش قبل كده يعني إنك بتشربي .
سما بإبتسامة خبث : كنت عوزاك تيجي و تشوف بنفسك ، خد قهوتك اهي .
بحر خد القهوة و شرب أول بوق منها و قال : بتعملي قهوة كويسة ، شاطرة .
سما بإبتسامة خبث و قربت منه خطوتين : أنا شاطرة في حاجات كتير أوي .
بحر بإبتسامة مصطنعة و ثبات : طب أبعدي عشان قولنا الشيطان شاطر .
سما بإبتسامة خبث : أنت الي دماغك راحت لبعيد ، أنا كان قصدي إني شاطرة في الطبخ كمان .
بحر : امممممم ، باين .
سما : تعالي نقعد برا .
بحر و خلص القهوة و قال : أهلك هيرجعوا من السفر أمتي ؟؟ .
سما بكدب : الشهر الجاي .
بحر بنعاس : اه ، يجوا بالسلامة .
سما بخبث : يارب .

بحر و بيقاوم النوم و حس إن فيه حاجة غلط و قام و قال : أنا لازم أمشي .
سما و بتمسكه من دراعه بدلع مصطنع : لاء خليك قاعد معايا شوية كمان عشان خاطري .
بحر و مش قادر يقف قال بنعاس أكبر : لاء بس أنا لاز…….. (قعد علي الكنبة بتعب و نام في لحظة) .
سما بإبتسامة خبث و نبرة إنتصار : و أخيراً ، نبدأ بقا .
سما فتشت هدومه كلها و ملقتش أي ورقة أو أي معلومة معاه ، مسكت تليفونه و فتحته ب بصمة صابع بحر و فضلت تقلب فيه و تفتح ملفات و تسجيلات لحد ما لاقت معلومة هتفيدهم ، نقلتها علي تليفونها و نقلت كل حاجة حست إنها ممكن تفيدهم ، و رجعت التليفون مكانه في جيب بحر .
الساعة ١٢ بليل .
مليكة بقلق : يا بحر مبتردش ليه ؟! .
خرجت لأروي و قالت : أروي هو بحر كلمك إنهارده ؟؟ .
أروي : لاء ليه ؟؟ .
مليكة : أصله مجاش لحد دلوقتي .
أروي : ما يمكن هيبات في المقر إنهارده .
مليكة : لاء بحر لما بيبات في المقر بيقولي عشان مستنهوش و أنام ، و إنهارده مقاليش حاجة خالص و لا كلمني طول النهار ، و برن عليه من بعد العصر بيديني جرس و مبيردش .
أروي : طب استني هسأل إسلام .
طلعت أروي تليفونها و رنت علي إسلام و إسلام رد و قال : اي يا حبيبتي ؟؟ .

أروي : إسلام هو بحر بايت في المقر إنهارده ؟؟ .
إسلام : و الله كنت لسه هرن عليكي أصلاً أسألك عليه ، عشان هو خرج من الضهر كده و مرجعش لحد دلوقتي و برن عليه مش بيرد .
أروي بقلق مبينتهوش عشان مليكة : اه ، بجد !! ، طيب خلاص ممكن يبقي مفيش شبكة و هو عند صاحبه .
إسلام بفهم : مليكة جانبك صح ؟؟ .
أروي : اه .
إسلام بتنهد : طيب لو وصلت ليه هكلمك ، و أنتي كمان لو وصلتي ليه كلميني و قوليلي .
أروي : ماشي يا إسلام ، سلام .
إسلام : سلام .
مليكة : ها قالك اي ؟؟ .
أروي : أصل بحر بايت عند واحد صاحبه إنهارده ، عشان صاحبه تعبان شوية و بحر مش عاوز يسيبه ، و عشان كده مش عارف يرد علينا .

مليكة بإستغراب : يعني حتي مش عارف يرد علي مكالمة واحدة بس لمدة دقيقة يطمنا عليه .
أروي بقلق مبينتهوش : اه عادي يا مليكة ممكن يكون مخدش باله من التليفون .
مليكة بعدم تصديق : ماشي .
تاني يوم الصبح في بيت سما .
بحر فاق من النوم بصداع و قال : ااااااه ، (أستوعب هو فين و لاقي سما نايمة علي الكنبة الي قدامه و قام و قال بخضة ) سما ، سما قومي .
سما صحيت و قالت بنوم : اي في اي ؟؟ .

بحر بعدم فهم و قال : هو اي الي حصل إمبارح ؟؟ .
سما و أتعدلت و قامت و قالت بكدب : و لا حاجة يا حبيبي ، و أحنا بنتكلم أنت نمت و كان شكلك مرهق أوي و تعبان ف صعبت عليا أصحيك و سبتك نايم علي الكنبة ، و أنا نمت علي الكنبة الي جانبك دي عشان لو عوزت حاجة بليل .
بحر و مسكها من دراعها جامد و قال بصوت عالي : نعم ياختي !!!!! ، و أنتي سبتيني أنام عندك كده بكل سهولة ، اي مخوفتيش مني و من كلام الناس مثلآ ؟! .
سما و بتسحب دراعها من إيده و قالت : لاء مخوفتش ، محصلش حاجة يعني لكل الزعيق و الصوت العالي دا .
بحر بكتم غيظه : أنا مش فاكر حاجة إمبارح ، أنا نمت بس صح ؟؟؟ ، يعني محصلش حاجة صح ؟؟؟ .
سما بإبتسامة خبث : صح متقلقش .
بحر بزهق : أنا ماشي .
سما : هتيجي تاني ؟؟ .
بحر تجاهل كلامها و مردش عليها و خرج و نزل ركب عربيته و قال بغيظ : اه يا زبا*لة ، و الله يا سما لو رفعت البصامات الي علي تليفوني و لاقيت بصمتك عليه مش هرحمك لإن دا معناه إنك مسكتيه إمبارح و أنا نايم ، و لو لاقيت المعلومة الي أنا حطتهالك في التليفون متاخده منه يبقي كلام الشخص المجهول صح ، (بيدور العربية و قال لنفسه) قال و فكراني رايح ليها إمبارح عشان أقعد معاها ، مش بحر الي يتلعب بيه من واحدة زيك ، حتي لو مطلعتيش خاينة ، أنا قرفت منك بسبب الي عملتيه .
طلع التليفون و كلم معمل تحاليل و السكرتيرة ردت و بحر قال : لو سمحتي عاوز أعمل تحاليل دم و أشوف إذا كان فيه في جسمي نسبة منوم و لا لاء .
السكرتيرة : تمام يا فندم تقدر تيجي دلوقتي .
بحر : تمام شكرآ ، مع السلامة .
السكرتيرة : العفو ، مع السلامة .
بحر بغيظ : ماشي يا سما .
رواية موج البحر
 الحلقة السادسة
بقلم سلمي السيد 
بحر بغيظ : ماشي يا سما ، ( جاب تليفونه و رن علي إسلام و إسلام رد و بحر قال ) إسلام عاوزك تنزلي المسئول عن رفع البصامات إنهارده من أجازته .
إسلام : اي يا ابني أنت فين أحنا من إمبارح بنرن عليك ، و عاوزه ليه طيب ؟؟؟ .
بحر بإنفعال : مش وقته يا إسلام ، أعمل كده دلوقتي .
إسلام : يا ابني ما فيه كذا واحد هنا غيره ، ليه أنزل الراجل من أجازته ؟؟ .
بحر بسيطرة علي إنفعاله : هو أكبرهم و عنده خبرة أكتر و مش عاوز أي أحتمال للغلط ، يله يا إسلام نفذ الي بقوله بقا الله يهديك .
إسلام : طيب ماشي ، رن علي مليكة طيب عشان قلقانة عليك .

بحر : ماشي سلام (قفل بسرعة) .
إسلام : يا ابني استن…….. ، لا حول ولا قوه الا بالله ، طب أديني فرصة طيب أقولك قولنا لمليكة اي إمبارح عشان تقولها زينا و متطلعش كداب قدامها ، (رن عليه تاني) .
بحر و كنسل عليه : مش وقتك دلوقتي يا إسلام 
 
إسلام بتنهد قال لنفسه : أقدر أقول دلوقتي إن بحر هيطلع كداب قدام مليكة .
في المعمل .
بحر : لو سمحتي أنا الي كلمتك و عاوز أعمل تحاليل الدم .
السكرتيرة : أتفضل الدكتور جوا مستنيك .
بحر : ماشي شكرآ .
دخلت للدكتور و عملت التحاليل كاملة ، و قالي إنها هتظهر بكرة ، أتعصبت عليه غصب عني و قولتله لاء أنا عاوزها إنهارده و مش همشي غير و هي معايا ، عدي ساعة و أتنين و تلاتة و نتيجة التحاليل ظهرت ، أعتذرت الأول للدكتور قبل ما أشوفها علي عصبيتي عليه ، و هو تفهم الموقف و قبل إعتذاري ، و فتحت التحاليل و الدكتور قالي ………… .
الدكتور : أيوه يا بحر بيه ، التحاليل أثبتت إن فيه في جسمك نسبة منوم خدتها إمبارح .
بحر بذهول : حضرتك متأكد ؟؟ .
الدكتور : اه و الله متأكد ، دا حتي المنوم دا مفعوله قوي جداً ، أقصي عدد ساعات للنوم بسببه ١٥ ساعة .
بحر بفهم : ماشي يا دكتور شكراً .
الدكتور : العفو .

في بيت بحر و بحر دخل أوضته .
مليكة قامت بإنفعال : اي يا بحر كنت فين من إمبارح ؟؟ ، و مبتردش علي تليفونك ليه ؟؟ .
بحر بهدوء و لسه بصدمته : معلش كنت بايت عند إسلام .
مليكة بدموع : إسلام !! ، أنت كنت بايت عند إسلام ازاي و أصلاً أحنا رنينا عليه إمبارح عشان نعرف مكانك و هو قال إنك بايت عند واحد صاحبك عشان تعبان .

بحر بتوتر باين : ما…ما أنا كنت عند صاحبي الي تعبان دا و بعد ما أطمنت عليه كان بيت إسلام جانبه ، ف عديت علي إسلام بليل و نمت عنده و الكلام دا كان بعد ما كلمتوه ، عشان كده قالكوا إني عند صاحبي .
مليكة بدموع : أنت أتوترت ليه ؟؟ ، بحر أنت كنت بايت عند سما ؟؟ .
بحر بإنفعال غصب عنه : سما اي أنتي مجنونة ؟؟؟ ، و أنا هبات عند سما ليه !! ، كانت مراتي مثلاً !! ، أنتي ازاي يجي في دماغك إني قذ*ر أوي كده .
مليكة بدموع و ثبات : خلاص ، أنسي إني أتكلمت (سابته و خرجت برا الأوضة) .
بحر بهدوء قال لنفسه : يارب قويني و صبرني علي الي أنا فيه دا يارب .
بحر خرج و راح للمقر .
بحر : المسئول جه ؟؟ .
إسلام : أيوه جه ، قولي بقا كنت فين ؟؟ .
بحر بجمود : كنت عند سما .
إسلام : اه كنت عند س……… ، كنت عند مين يا أخويا !!!!! ، سما !!!! ازاي يعني كنت عند سما !!!!! ، يا نهارك أزرق هو أنت كنت بايت عندها ؟؟؟؟ ، (كمل بذهول ) أنت أتجننت يالا و لا اي ؟؟؟ ، يا أخي يلعن أبو الحب الي يخلي الواحد يعمل حاجة حرا………. .

قاطعه بحر بنرفزة شديدة و قال : في اي يا إسلام أنت كمان ؟! ، أفهموني طيب و أسمعوا الأول ، مكنتش عندها عشان حاجة وحشة أنا كنت عندها لهدف معين في دماغي ، و هي حطتلي منوم و نمت و مصحيتش غير تاني يوم الصبح ، هو أنت مش عارف أخلاق صاحبك و لا اي ؟؟ .
إسلام بعقد حاجبيه : اي دا أنا مش فاهم أي حاجة ؟؟؟ .
بحر أتنهد بعصبية : ما أنت لو مديني فرصة أفهمك كنت فهمتك .
إسلام : طب قولي في اي ؟؟؟ .
بحر : …………… (حكي كل الي حصل) .
إسلام : و الله العظيم أنا كنت شاكك إن البت دي وراها حاجة ، و الحمد لله إن ربنا بعتلنا المجهول دا عشان يخليك تفتح عينك عليها كويس و تشوف هي اي .
بحر بتنهد : أيوه ، تعالي بس نروح للمسئول عن البصامات أنا مش قادر أصبر .
إسلام : تعالي .
بعد ساعة .
المسئول : فيه بصمات علي تليفونك غير بصماتك يا بحر ، و لما فحصناها طلعت البصامات بإسم واحدة أسمها سما إيهاب ، و المعلومات الي في تليفونك فعلآ طلعت منقولة علي تليفون تاني و حد خدها .
إسلام بذهول : يا بنت ال ******** .
بحر بدموع و صدمة : ………………. .
زين بتنهد : تعالي نخرج يا بحر يله .

علي بزعل و بيمسك بحر يخرجه : يله يا بحر .
بحر بذهول : أنا مش قادر أصدق ، ازاي قدرت تلعب بيا و تخدعني كده و أنا مخدتش بالي ؟؟ ، يعني سما طلعت إرها*بية ؟؟ ، أنا فعلآ لحد الشهر الي فات حسيت إن مشاعري من ناحيتها هي تعلق بس مش حب ، لاكن قاومت إحساسي دا و قولت لاء أكيد بحبها و هتجوزها ، ف طلعت فعلآ مش بحبها ، و كمان تطلع خاينة ؟؟ .
علي بتنهد : أشكر ربنا و أحمده يا بحر إنه كشفهالك قبل فوات الأوان ، كان ممكن تتجوزها و تعرف تاخد منك أي معلومات من تليفونك أو تتصنت عليك و تأذيك و تأذينا كلنا .
إسلام بزعل علي بحر : بحر و الله العظيم هي متستاهلش حتي إنك تزعل عليها ١٪ ، أحنا كلنا قولنالك إنها مش تمام و محدش فينا كان بيحبها و لا بيرتحلها بس أنت الي مكنتش واخد بالك .
بحر بإزدراء ريقه بصعوبة و غمض عيونه بتعب و قال : صح ، الحمد لله إن الموضوع مكبرش أكتر من كده و عدي علي خير .
زين بتعاطف : طب قوم روح بيتك يا بحر ، خد أجازة إنهارده و روح أرتاح .
محمد : اه يا بحر يله .
بحر و بيهز راسه بالإيجاب في صمت : …………………. .
صدمتي كانت فوق ما أي حد يتوقع ، مكنتش أتخيل أبدآ إن سما تطلع كده خالص ، فعلآ ، مش كل الي بيقوله القلب صح ، لازم الواحد يفكر مع الناس بقلبه و بعقله و بعقله أولاً ثم قلبه ، عشان يشوف الحقيقة ، ميبقاش بيفكر بقلبه بس و عيونه تتعمي عن تصرفات الي قدامه ، الي تاعبني إني حسيت إن بحب مليكة لاكن مش عارف أقولها ، كنت كل ما أجي أتعامل بحب معاها صورة تعلقي ب سما تبقي قدامي ، و يوم هجوم الإرها*بين علي المستشفي أتأكدت من حبي لمليكة ، لما حسيت إنها ممكن تضيع مني و متبقاش موجودة في الحياة ، كنت حاسس إني بموت من فكرة إنها متبقاش موجودة و أترعبت ، كنت حاسس و كأن ناقصني حاجة طول ما هي متحاصرة جوا المستشفي ، و لما دخلت ليها و خدتها في حضني حسيت إن روحي رجعتلي تاني ، و مكنش فارق معايا بقا اي الي يحصل تاني ، كان المهم عندي ساعتها إنها بخير و بس ، لاكن مش هينفع أقولها مشاعري دي دلوقتي ، لإن كل الي هيجي في بالها إني بحاول أنسي سما بيها ، و أنا جرحت مليكة كتير ، و معنديش إستعداد إني أخليها تتجرح تاني لما تفكر كده ، روحت البيت بليل بعد ما لفيت شوية ، روحت و أنا تعبان نفسيآ أوي ، دخلت البيت و طلعت أوضتي و كانت مليكة واقفة في البلكونة و باصة للسما و بتغني ، أول مرة أخد بالي إن صوتها جميل أوي كده ، صوتها لوحده كان لحن من غير موسيقي ، كان صوتها جميل أوي أوي ، كانت بتغني أغنية تركية ، لاكن كنت فاهم معناها لإني كنت سمعتها قبل كده ، ترجمة الأغنية كانت…………… .

” أتمني أن لا يكتب الله قدري و أنت غير موجود فيه حتي ليوم واحد ”
” قلوبنا واحدة و روحنا واحدة ”
” لا الجبال و لا البحار تمنع حبيبآ عن حبيبه ”
” هذه الأغنية لصاحب قلبي الوحيد ”
” لنصف عمري و زوج قلبي ”
” أنت الربيع و ضحكتك هي چنتي ”
” و الملائكة تضئ وجه حبيبي بالنور ”
” أحبك كثيراً 
كنت بسمع لكل حرف في الأغنية و أنا ضميري بيأنبني مرة و ألف مرة ، نفسي أقولها بحبك ، بس مش دلوقتي ، لاكن جايز أقولها ، قربت منها و حضنتها من غير ما تاخد بالها من ورا و قولت بإبتسامة : صوتك حلو أوي ، أول مرة أسمعك و أنتي بتغني .
مليكة بإستغراب : شكراً .
بحر بدموع و غمض عيونه : أنا أسف يا مليكة ، أسف أوي و الله ، و لو أقدر أعمل حاجة أكبر من الأسف عشان تصدقي إعتذاري دا كنت عملتها .
مليكة بدموع : بحر ؟؟ .
بحر بدموع : عيونه .
مليكة بدموع جامد : متخلنيش أتعلق بيك و في الآخر تمشي و تسبني ، أنا ملاحظة تصرفاتك معايا الفترة دي ، (كملت بصوت مهزوز ممزوج بالعياط) بس أوعي تكون بتتعامل معايا كده عشان تتقبل الأمر الواقع و تحاول تقتنع بيا و بس ، دا مسمهوش حب يا بحر .

بحر بدموع و بصدق في كلامه : يشهد عليا ربنا إني بتعامل معاكي بصدق و كل حاجة طالعه من قلبي بصدق ، مش مجرد إني بتأقلم مع الأمر الواقع .
مليكة و بتاخد نفسها بدموع : طب و سما ؟؟ .
بحر و غمض عيونه : سما كانت مجرد تعلق بيها مش أكتر من كده ، و دا الي أنا أكتشفته متأخر للأسف .
مليكة و باصة للسما بدموع : يعني مش بتنساني بيها ؟؟ .
بحر بإبتسامة تعب : كنت متأكد إنك هتقولي كده ، بس أقسم بالله لاء ، مبنسهاش بيكي يا مليكة ، (كمل بدموع) و الله العظيم أنا كنت كاتم في قلبي مشاعري من ناحيتك دي عشان مخلكيش تفكري كده .
مليكة أبتسمت جامد بفرحة و بدموع و لفت وشها ليه و قالت : و أنا مصدقاك يا بحر .
بحر بدموع نزلت من عيونه في صمت و إبتسامة واسعة و قال : أنا بحبك ، بحبك أوي يا مليكة ، مكنتش شايف الحقيقة دي للأسف ، شوفتها متأخر حقك عليا ، و الله و كأني كنت متخدر و مش حاسس بحاجة ، مشاعري ل سما مكنتش حقيقية ، و الحقيقة كانت كلها معاكي أنتي لما أتجوزتك و مكنتش واخد بالي ، لاكن ربنا نورلي طريقي و شوفتك بقلبي يا مليكة .
مليكة بإبتسامة و فرحة و عانقته جامد و قالت : و أنا كمان بحبك أوي يا بحر أوي ، أنت حبيبي و جوزي و سندي و كل حاجة ليا في الدنيا دي ، بحمد ربنا ألف حمد و شكر إنه حط في قلبك حبي .
بحر و بيعانقها بإبتسامة : الحمد لله ، (بعد شوية و قال بعقد حاجبيه و إبتسامة ) مليكة أنتي بتحبيني من أمتي ؟؟ .

مليكة بإبتسامة : من قبل جوازنا بسنتين ، (كملت بغيظ مضحك ) بس أنت الي كنت حجر و مش واخد بالك و معندكش دم و الله ، كنت هتعافي خلاص من الحب الي من طرف واحد دا لما لاقيتك بتحب سما ، بس فجأة و بدون أي مقدمات أتجوزتني ، أهو النصيب بقا .
بحر بإبتسامة حزن : طب حصل خير و نبدأ صفحة جديدة ؟؟ .
مليكة بإبتسامة : أكيد .
بحر و بيوجه وشها للسما و واقف وراها و هو كمان بص للسما ، و أتنهد و قال : نعتبر إن كل الي فات محصلش ، و أسف علي كل ألم أنتي عيشتيه بسببي ، و يشهد عليا ربنا إني هعوضك عن كل الي فات ، و هتبقي ليا حبيبتي و مراتي و صاحبتي و أمي و أختي و كل حاجة ليا في الدنيا دي كلها يا مليكة ، و تعالي نعتبر إن من اللحظة الي أحنا فيها دي هي أول لحظة تجمعنا ، و أول لحظة في قصتنا الحقيقية ، مش القصة الي كلها وجع ، و أول دقيقة في أول يوم جواز لينا ، اه أنا هعتبر إن إنهارده أول يوم لينا في حياة بعض .
مليكة بإبتسامة و فرحة : موافقة طبعآ 

بحر بإبتسامة : هنسمي عيالنا اي ؟؟؟ .
مليكة بإبتسامة : اممممم ، مش عارفه ، لسه هفكر .
بحر بإبتسامة : فكري براحتك .
مليكة بإبتسامة و بتغمض عيونها : عاوزة أنام يا بحر ، أول مرة هنام و أنا قلبي مرتاح و مجبورة بعد صبر طويل .

بحر بإبتسامة : تعالي يله ، أنا كمان عاوز أنام .
في الحقيقة مش مليكة بس الي مرتاحة ، أنا كمان أول مرة في حياتي أحس بالراحة النفسية دي ، من غير أي مبالغة في كلامي بس و الله فعلاً مفيش مقارنة بين إحساسي مع مليكة و إحساسي مع سما ، مليكة هي إحساس الحب الي بجد ، فرحان و مبسوط و سعيد و قلبي مرتاح ، و حاسس إني مالك كنوز الدنيا كلها و ما في كل الدنيا ، حاسس بحب كبير أتزرع في قلبي عمري ما حسيته مع سما ، بإختصار ؟؟ ، كل المشاعر الجميلة و الأحاسيس الي متتوصفش في جمالها و هدوئها لاقتها مع مليكة .
تاني يوم الصبح في غرفة إجتماع المقر .
العميد بشدة : مخدتش إذني ليه يا بحر قبل ما تتصرف كده مع سما ؟؟ .
بحر : أحم ، و الله يا سيادة العميد كل حاجة جت بسرعة و كان كل تفكيري إني هكشف سما ازاي ، مش قصدي إني مخدتش رأي حضرتك ، لاكن كنت متعصب جدآ و إندفعت في تصرفاتي و مقولتش لحد خالص .
العميد بنظرة حادة : تاني مرة لما تكون حاجة تخص الشغل لازم ترجعلي فيها الأول ، الي أنت عملته دا يعتبر مهمة سرية ، و عملتها لوحدك بدون إذني ، و أنا مش هسمح إن دا يحصل تاني ، لا منك و لا من أي حد في الفريق دا ، هو أنت ك ظابط قوات خاصة متدرب و طالع عينك في الجيش ليه ؟؟ ، ما هو عشان تتصرف صح في المواقف الي زي دي ، و تسيطر علي عصبيتك و غضبك ، عدت علي خير المرة دي و سما حطتلك منوم ، الله أعلم كان ممكن تحطلك اي لو كانت حست إنها إنكشفت ، و ساعتها محدش فينا كان هيعرف يوصلك لإن حضرتك يا بيه أتصرفت من دماغك و معرفتش حد مننا و لا كنا عارفين أنت فين أصلاً ، أنتو ك ظباط و عساكر شغلكوا هو الصبر و التركيز و الإحتراف ، مش العصبية و الغضب و الإندفاع يا حضرة الظابط .

الكل في هدوء تام .
بحر : بعتذر جدآ يا سيادة العميد علي تصرفي دا ، لاكن و الله صدقني كان كل همي أكشفها ازاي و بس .
العميد بنظرة حادة : يبقي تيجي تقولي هعمل كذا و كذا ، مش تتصرف من دماغك .
بحر بهز راسه بالإيجاب في صمت : ………………. .
العميد بتركيز : دلوقتي سما إرها*بية و متعرفش إنها إنكشفت ، بحر ؟؟ ، إياك تتصرف من دماغك لوحدك مع سما ، سما مش لازم تعرف إنك كشفتها ، هتتعامل معاها عادي جدآ و بطبيعتك كأنك لسه زي الأول معاها ، و دي هتبقي مهمتك يا بحر ، هتفضل وراها لحد ما تعرف كل حاجة عنها و عن بدر صفوان ، (كمل بتنهد) هتضطر تروح لبيتها كتير .
بحر بتلقائية و بطريقة مضحكة : يا سيادة العميد أنا واحد متجوز و الله ، و لما روحت إمبارح ليها دي كانت مرة يعني عشان أكشفها .

الكل ضحك غصب عنه حتي العميد .
العميد بسيطرة علي ضحكه و بجدية : دي مهمة يا بحر ، أنت مش هتروح تتسلي معاها ، و لا هتعمل حاجة مش كويسة ، أنت أديها الأمان و خليها تثق فيك بزيادة لحد ما تعرف كل حاجة عنها و عن بدر صفوان ، أما بالنسبة لمليكة لما تلاحظ غيابك في بيتك هتقولها إن فيه ضغط شغل و مهمات سرية كتير ، و طبعآ مش محتاج أقولك إن لا مليكة و لا أي مخلوق علي وجه الأرض دي يعرف حاجة عن المهمة دي غير ربنا و أحنا و المخا*برات .
بحر : أكيد طبعاً .

العميد : و نظرآ للقرابة الي بينك و بين إسلام أنت يا إسلام أي وقت يكلموك فيه و يسألوك عن بحر و بحر مش موجود جانبك هترد و تقول إنه في مهمة سرية و بس .
إسلام : آمرك يا سيادة العميد .
العميد : تقدروا تتفضلوا دلوقتي .
الكل قام بإحترام و خرج .
إسلام بتضييق عيونه : خد خد يا بحر تعالي .
بحر : اي في اي ؟؟ .
إسلام بتساؤل : و أنت من أمتي بتعتبر مليكة مراتك بجد و مش عاوز تعمل حاجة تخليها تشك فيك ؟؟ .
بحر بإبتسامة : من بدري ، بس من إمبارح أكتر .
إسلام بعقد حاجبيه و فرحة : هو الي في بالي !!!! ، أنت حبتها صح ؟؟ .
بحر بتنهد و إبتسامة : صح ، و من بدري جدآ ، بس كنت بتأكد من مشاعري ناحيتها الأول .
إسلام و حضنه جامد بفرحة : و الله و الله فرحان فرحة متتوصفش ، و أخيراً ، هي تستاهلك و أنت تستاهلها .
بحر بإبتسامة : أيوه الحمد لله 
محمد : أنا خارج ماشي ، لو فيه حاجة رنوا عليا .
إسلام بغمزة : رايح فين ؟؟ .
بحر بتضييق عيونه : ديما صح ؟؟ .
علي بإبتسامة : امممممم ، ديما .
زين بإبتسامة : امممممم ، حبيبة القلب .
محمد بتوتر مضحك : لاء علي فكرة مش رايح ل ديما ، و علي فكرة بقا اه ديما ، أو مش ديما يعني عادي .

بحر بضحك جامد : خلاص خلاص ، هي ديما عرفنا .
محمد بنرفزة مضحكة : علي فكرة أنتو فاضيين و عاوزين تهزروا و خلاص .
علي : أبقي سلملي عليها و قولها عمك علي بيقولك حني عليا شوية و خليكي واحدة من العائلة .
محمد بعقد حاجبيه : عمك ؟؟!!! .
علي بوقار و بيعدل في هدومه : يا ابني أنا الفرق بيني و بين ديما ١٥ سنة يعني أنا في مقام عمها ، عمها مين !! ، دا أنا في مقام أبوها ، دي الفرق بينها و بين أحمد ابني ٧ سنيين .
محمد بإبتسامة : أحمد ، فكرتني بالغالي ، الي مبيروحش من دماغي أصلاً .
بحر بإبتسامة : الله يرحمه ، أحمد كان بيحب أحمد ابنك أوي يا علي و أحمد ابنك كان بيحبه أوي .
زين بإبتسامة : و مين مكنش بيحب أحمد ، ربنا يجعله من أهل الجنة يارب .
الكل بإبتسامة : آمين .
بحر : صح هو فين مراد و مازن و عمرو ؟؟ .
إسلام : مع العميد مصطفي بيقابلوا عميد من فوج قوات خاصة تاني .
بحر : تمام .
محمد : همشي بقا عشان متأخرش ، سلام .
الكل : سلام .
في طريق محمد .

محمد و باصص في مراية العربية قال لنفسه بإستغراب : اي العربية الي ماشية ورايا من بدري دي !!! .

طلع تليفونه و رن علي بحر و قال بجدية : اي يا بحر ؟؟ .
بحر : اي في اي صوتك ماله ؟؟ .
محمد بجدية : هديك رقم عربية دلوقتي شوفلي مين صاحب…………..(قبل ما يكمل جملته فجأة) …………….. .
يتبع………………………. .
(بشر : فرقة القوات الخاصة دي أنا هحر*ق قلبهم كلهم واحد واحد ، هخليهم يتمنوا الموت و مش هيلاقوه ، الموت بالنسبة للي هعمله فيهم هيبقي رحمه ) .
(بعياط جامد و صريخ : لاء قومي ، قومي يا …………. ، قومي يا حبيبتي ، فتحي عيونك يله ، أنا السبب ، “بصريخ جامد” يا الله ، يارب ، أنا السبب ) .
(بعياط جامد و إنهيار : بابا عشان خاطري قوم أنا جيت اهو خلاص ، بابا أرجوك قوم يله ، بابا يله يا بابا ، بابا أنا جيت اهو خلاص و الله ، بابا بصلي أنا خلاص جيت ، بابا فتح عيونك يله ) .
(بعياط جامد : و الله أنا شوفته و الله ، كان واقف قدامي ، أنا مكنتش بتخيل و مكنتش نايمة ، أنا كنت صاحية و الله يا ………… ) .
(بحزن شديد و دموع نازلة في صمت : كسروا فرحتها بجوزها و حبيب عمرها كله ، كتب كتابهم كان إمبارح ، ………… كان أعظم ………. ممكن تشوفه في حياتك) .
(بعياط جامد : كفاية بقا أنا تعبت كفاية ، كده كتير أوي ، خلاص أنا مبقتش قادر أستحمل حاجة كمان تحصل خلاص ) .
(بشر و دموع : صدقني هقت*لهم كلهم واحد واحد بإيدي ، حتي لو فيها طردي من المقر ، لاكن أنا مش هسمح إن حاجة تاني تحصل لحد مننا من إنهارده ) .
تعليقات



<>