رواية موج البحر الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم سلمي السيد

رواية موج البحر الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم سلمي السيد
العميد كمل بإبتسامة و هدوء : و الحقيقة الي أنا بقولكوا عليها هي إن أبو زين نور الدين محمود الي مختفي بقاله ٢١ سنة هو هو عبد الله الي أحنا فاكرينه إرها*بي لاكن هو من أكبر عناصر المخا*برات .
الفريق كله بان علي ملامحهم الذهول و مش عارفين يقولوا اي ، أستغربوا الموقف جدآ .
إسلام : ازاي يعني يا سيادة العميد ؟؟ .
العميد حكي كل حاجة بالحرف .
العميد : بس ، دي كل الحكاية ، و دلوقتي المخا*برات عاوزة زين عشان يعرف .

علي بإبتسامة : زين هيفرح أوي .
الكل أبتسم بفرحة و كانوا بيفكروا إن ياه لو كل حاجة ترجع لأصلها و الحياة ترجع تستقر من تاني ، يلاقوا بحر ، و زين يرجع المقر ، و كل واحد حياته تبقي مستقرة ، ” و لكنه القدر ، لا نعلم ما يخفيه ، قد تأتي الفرحة في يوم ، و الحزن في ألف يوم ، فالموت دائرة تدور بإستمرار ” .
جه وقت العصر و زين راح المقر بعد إستدعاء العميد ليه ، و قاله إنهم لازم يروحوا المكان ال ******* لإن فيه موضوع مهم المخا*برات عاوزة زين فيه ، طبعآ كل تفكير زين إن المخا*برات شكت فيه كونه ابن إرها*بي و دا الي هو فاهمه مش الحقيقة ، راح المكان هو و العميد و دخلوا أوضة كان فيها خمس أفراد من المخا*برات و القائد الأعلى للقوات الخاصة ، زين كانت الدموع مش مفارقة عيونه و لاكن ثقته في نفسه كانت كبيرة ، دخل و قعد و كان ضهره لباب الأوضة و بدأ الكلام .
محمود : أزيك يا زين ؟؟ .
زين : الحمد لله كويس .

خالد : طبعاً أنت عارف إننا عرفنا بموضوع والدك .
زين بدموع : أيوه .

إبراهيم : قدمت إستقالتك ليه ؟؟؟ .
زين بدموع : قدمتها عشان مقعدش القاعدة دي بس قعدتها في الأخر بردو ، قدمتها عشان أسيب القوات الخاصة كلها عشان ميحصلش أي حاجة وحشة و يبقي أنا أول من يتشك فيه إنه سببها .
محمود : بلدنا كبيرة يا زين و عظيمة ، فيها ناس كتير هما معني كلمة وفاء و إخلاص و تضحية ، فيها ناس أتحطت في مهمات سرية كتير و لحد الآن هويتهم كأنهم أشخاص ميته مش موجودة أصلاً ، فيها الي ضحي بسعادته عشان خاطر بلده و شعبه ، و فيها الي ضحي بالأبوة بتاعته عشان خاطر البلد ، و دا الي والدك عمله بالظبط .
زين بعقد حاجبيه و عدم فهم : مش فاهم ، اي علاقة بابا بكل الحاجات دي ؟؟؟ .
لما زين قال الجملة دي باب الأوضة أتفتح و وقف عنده نور الدين محمود (عبد الله) ، كان لابس بدلة سودة و دبو*س علم مصر أد عقلة الصباع علي البدلة ، زين مبصش وراه خالص و فضل مكانه ثابت ، لحد ما العميد مصطفي أبتسم ل نور الدين محمود و بص ل زين و شاورله بعيونه إنه يبص علي الباب ، زين بص وراه و قام وقف بحركة بطيئة من صدمته لرؤية أبوه قدامه ، فضل باصصله بدموع و ذهول و منطقش و لا حرف ، و نور الدين قرب من زين بإبتسامة لحد ما وقف قدامه بالظبط ، و كل دا زين مبيتكلمش ، و بص لكل الي قاعدين بملامح علامات إستفهام ، و قط*ع السكوت دا جملة محمود الي خلت زين أتهز تماماً و مكنش قادر يقف و قعد علي الكرسي .

 

محمود بإبتسامة : نور الدين محمود يا زين ، والدك ، من أكبر عناصر المخا*برات .

نور الدين و بيقعد علي الكرسي و بص لزين بإبتسامة و قال : عارف إنك زعلان مني ، و يمكن مقهور كمان ، و يمكن مفيش كلمة توصف إحساسك ، و عارف إنك مصدوم كمان ، بس زي ما أنت شايف أنا مش عبد الله الإرها*بي .
زين بدموع و ذهول : سبتنا ليه ؟؟؟ .
نور الدين بدموع و إبتسامة : أنا مسبتكوش ، أنا كنت معاكوا لحظة بلحظة ، لاكن مكنتش ظاهر ، كنت مضطر أعمل كده عشان بلدي و شعبها ، و عشان أحميك أنت و والدتك ، عارف إن وقت ما أنت أحتاجت حضن الأب ملقتهوش ، عارف إني مقدمتش ليك الأبوة الي أي إنسان في الدنيا دي كلها بيتمناها .
زين بدموع نازلة علي خده : ٢١ سنة كنت بعيد عني .
نور الدين بدموع و بيداري حزنه بإبتسامة : ٢١ سنة كنت معاك الثانية بثانيتها ، لاكن كنت متعمد إنك متشوفنيش ، يوم ما روحت مع مامتك تجيب الشهادة الإعدادية كنت موجود و معاك بس من بعيد ، يوم ظهور نتيجة الثانوية العامة كنت موجود و شايفك ، أول يوم في الكلية الحربية ليك كنت واقف و شايفك ، يوم حفلة تخرجك من الكلية كنت هناك ، يوم خطوبتك الأولانية كنت موجود ، سامحني ، أنا أسف ، عارف إني حسستك بأحاسيس صعبة ، لاكن كله عشان خاطر المجاهدة في سبيل الله ثم الوطن ، و يشهد عليا ربي إن لو الزمن رجع بيا تاني كنت أخترت نفس الإختيار برضو ، و ليا الشرف إني من أهل البلد دي و إني عملت كده .

زين عيط جامد و قام حضنه بلهفة و بيتكلم و هو بيعيط و قال : سامحني أنت يا بابا ، أنا أسف و الله علي الي عملته لما شوفتك ، مكنتش أعرف ، أعذرني أنا أسف .

 

نور الدين بدموع نازلة علي خده في صمت و شد بإيده علي ضهر زين و إبتسامته علي وشه بفرحة و قال : أنت ابني يا زين ، و الي أنت عملته دا كان طبيعي بالنسبة لواحد ميعرفش حقيقة أبوه ، عاوزك دلوقتي ترجع لشغلك و تنسي الي فات و تعيش حياتك بسلام و خلي بالك من مامتك ، أنا ما زلت مختفي من قدامها ، مينفعش تعرف إني موجود .
زين و ما زال حضنه قال بدموع : طب أنت هتروح فين ؟؟؟ .
نور الدين بإبتسامة و بيطبطب علي ضهره قال : متشغلش بالك أنت .
(هسرع الأحداث شوية لأن القصة طويلة و في ناس بتمل لما الرواية تطول ، ف تحسباً لأي حاجة هسرع الأحداث شوية بس من غير كروتة ) ♥️ .
و مرت الأيام و زين رجع شغله تاني ، و نور الدين ما زال مختفي عن الأنظار ، و بحر علي حاله ، كل يوم تشتيت و عياط في بعض الأوقات ، و الفريق فحص الكاميرات و شاف بحر و عرف إنه عايش لاكن ما زال الإجابة علي سؤالهم مش موجودة ، و هي ليه بحر مدخلش المقر لما جه ، و أمير و فهد نفذوا خطتهم و عملوا هجوم علي قرية و خلو الفريق يجي عشان يخلوا بحر يتواجه معاهم بنفسه ، و الهج*وم حصل علي القرية و بحر مقدرش يق*تل فرد فيها لإن عقله و قلبه مش مطاوعينه ،

 
و الفريق جه وقت الهج*وم علي القرية و بحر كان مع أمير و فهد و بقيت الرجالة في إشتباك مع الفريق ، و بحر طبعآ كان لابس قناع و لاكن مقدرش يق*تل حد منهم ، و لاكن كل ما يفتكر الكلام الي أمير قاله الي هو كله كدب و هو إن الفريق قت*ل أهلك يا بحر بيتقهر و بيبقي عاوز ينتقم منهم كلهم ، لغاية ما الأشتباك كبر أكتر من كده و صدفت إن بحر واجه محمد بطريقة مباشرة ، فضلوا يضر*بوا في بعض و محمد و هو بيضر*به شال القناع من علي وش بحر و وقف مصدوم و كأن حركته أتشلت و قال ” بحر ” !!! ، بحر أستغل وقوف محمد و صدمته و ضربه بالبوكس جامد أوي في وشه و محمد وقع علي الأرض و نزف من أنفه و داخ ، و بحر ضر*به علي دماغه بالمسدس و محمد أغمي عليه ، و بحر لبس القناع بسرعة و خد محمد حطه في عربية و راح بيه علي مكان مفيهوش حد لاكن المكان تبع أمير و فهد ، محمد بدأ يفوق ببطء و بدأ يستوعب و فاق تماماً ، و لاقي بحر واقف قدامه بنظرات كلها شر ، و بدأ الكلام .
محمد بفرحة : بحر أنت عايش بجد !!!! ، أنا مش قادر أصدق إنك قدامي و …….. ، (كمل بإستغراب) أنت رابطني ليه ؟؟؟؟ .
بحر و قرب بوشه و قال بتريقة : بحر ، بحر ، بحر ، بحر ، أنتو طلعتوا أغبية و صدقتوا فعلاً إني بحر .

محمد بذهول و عدم فهم : أنت بتقول اي ؟؟؟؟ ، بحر فكني يله أنت مستني اي ؟؟؟ ، الفريق كله في المقر مستنيك ، (كمل بإبتسامة بينت سنانه ) و مليكة يا بحر مستنياك ، مليكة مراتك حامل ، مامتك و أبوك و أخواتك و جدك نفسهم يشوفوك أوي .
بحر بإستهزاء لكلامه : بجد !! ، مراتي و أبويا و أمي و أخواتي و جدي مستنيني !!! ، و يا تري بقا مليكة دي حامل مني ازاي ؟؟؟ بالدعاء مثلاً !!!!! ، (كمل بشر ) أنا اسمي سليم مش بحر ، و أنتو إلي قت*لتوا أهلي في القرية و قت*لتوا بنتي الصغيرة ، (كمل بدموع) هو أنتو اي ؟؟؟ ، معندكوش رحمه ؟؟؟؟؟ ، معندكوش ضمير ؟؟؟؟؟ ، ازاي يجيلكوا قلب تقت*لوا طفلة صغيرة ؟؟؟ .

 

 

محمد بعصبية شديدة : أنت مجنون !!!!! ، أنت اي الي أنت بتقوله داااااا !!!!! ، أحنا مقت*لناش حد ، و عمرنا ما سف*كنا دم بني آدم برئ أو بني آدم ملوش ذنب ، عمرنا ما عصينا ربنا ، بنتك مين و أهلك مين و سليم ميييييين ؟؟؟؟ ، أنت اي الي حصلك فوق !!!!! .
بحر بكل برود و إستفزاز قال : صعبت عليا ، أنا عذرك بردو ، ما أنت متعرفش إني كنت جاس*سوس وسطكوا ، و فكرني ظابط زيكوا .

محمد بعدم تصديق و بعدم فهم : جا…جاس*وس اي !!!!! ، يا ابني هو أنت أتجننت !!!!! ، أنت اي الي حصلك !!!! ، يا بحر الي أنت بتقوله دا مش صح أقسم بالله ، أنت طول عمرك ظابط شريف و خادم لبلدك و شعبك ، بحر أحنا طلعنا مهمات كتير سوي ، حاربنا كتف ب كتف و ضهر في ضهر ، يا بحر أحنا دفنا أعز أصحابنا بإيدينا ، أحنا شوفنا موتهم بعيونا ، يا بحر أنا شوفت قهرتك بعيوني ، أنت ذات نفسك دخلت تحقيقات مع المخا*برات و هي بتحقق مع الإرها*بيين ، بحر أنت نسيت يوسف !!! ، نسيت سيف !!! ، نسيت أحمد الي أتف*جر قدامنا كلنا في رمضان يوم الفطار في القرية ، فوق يا بحر عشان خاطري ، هما عملوا فيك اي ؟؟؟ .
بحر و أتهز تماماً و قال بتوتر : أسكت ، أسكت بدل ما أق*تلك ، كل الي أنت بتقوله دا كدب ، أنت بتحاول تضحك عليا و تشتتني .
محمد بدموع : يا بحر و الله العظيم ما بكدب عليك ، أنت أخويا و صاحبي و أخونا كلنا ، فكني يا بحر خليني أحضنك و أرجع بيك للمقر .
بحر بملامح شر و قال بدموع و رفع السلاح علي راس محمد و قال : كويس كويس إننا صحاب و أخوات ، اي رأيك بقا أبقي شخص قا*تل صاحبه و أخوه ، أنا بعد ما عملت الحادثة و أنا مش فاهم حاجة و كلكوا بتستغلوني .

 

 

 

محمد : حادثة !!!! ، أنت قصدك حادثة العربية الي وقعت من فوق الهاوية و أنت كنت فيها صح ؟؟؟ .
بحر بشر : أيوه .
محمد بفهم : مفيش تفسير للي أنت بتقوله دا غير إنك فقدت الذاكرة ، بحر أقسم بالله أنت مننا و أمير و فهد ملوا عقلك بالكدب و الشر و الخداع ، فكني يا بحر خليني أساعدك ترجع لأصلك ، أنت مش قا*تل ، أنت ظابط .
العميد بعصبية شديدة : يعني اي مش لاقين محمد ؟؟؟؟؟؟؟ ، هو أنا مشغل معايا شوية عيال ؟؟؟؟؟؟؟؟ ، ازاي صاحبكوا يختفي من قدام عيونكوا و أنتو مش عارفين راح فين ؟؟؟؟ .
إسلام : يا سيادة العميد و الله كان في الإشتباك معانا ، و أول ما خلصنا ملقنهوش قدامنا .
العميد بشدة و صوت عالي : متناموش و مترتاحوش إلا و محمد موجود ، أقسم بالله محمد لو حصله أي حاجة لهوديكوا كلكوا ورا الشمس ، طردكوا من الجيش هيبقي ب أمر مني لو محمد مرجعش ، كفاية واحد عايش و مش عارفين حتي هو فين ، يله أخرجوا وفق المعلومات الي جت و مترجعوش غير ب محمد .
الكل : آمرك يا سيادة العميد .
محمد بذهول : أنت بتعمل اي ؟؟؟؟ .

بحر و بيلبس درع مليان بالمتف*جرات قال بعدم وعي : أنا كده كده ميت ، يبقي موته ب موته بقا أخد الفريق كله معايا ، طبعآ لما أدخل المقر هيعملوا زيك كده و يجروا عليا فكرني رجعت ليهم ، و في اللحظة دي هموت و هيموتوا معايا .
محمد بدموع : لاء يا بحر بلاش ، يا بحر أرجوك بلاش تعمل كده ، بحر أرجوك بلاش تأذ*ي نفسك و تأذ*يهم ، أقسم بالله هتندم علي الي بتعمله دا لو الذاكرة رجعتلك قبل ما تعمل كده ، مش هتعرف تعيش من عذا*ب ضميرك يا بحر ، فكني ، فكني يا بحر و خليني أخدك معايا للمقر و هتتعالج هناك و الله .

 

 

بحر بصله بملامح خالية من أي مشاعر و سابه و مشي .
محمد فضل يصرخ ب كلمة ” يارب ” و فضل يحاول يفك نفسه لاكن فشل .
محمد بعياط و خوف علي بحر و الفريق وقال : يارب أرجوك ميلحقش يعمل حاجة و يرجع لوعيه و عقله قبل ما يأذ*ي نفسه و يأذيهم ، (كمل بإنفعال و كأنه بيكلم الحبل الي مربوط بيه) أتفك بقااااااااا ، أتفااااااااك .

زين بإستغراب : سيادة العميد أنت لابس لبس المهمات ليه ؟؟؟ .
العميد : المهمة دي أنا هكون معاكوا فيها .
إسلام بهمس و إبتسامة مبينة سنانه : يخربيت الجمدان و الله دا أحنا هنولعها بوجود العميد معانا ، الله و الله الله ، العميد دا هيبة و الله و جامد جمودة .
علي بهمس و إبتسامة : طب أسكت بدل ما يسمعك و تلاقي نفسك برا المقر .
إسلام بذهول مزيف : اي الظلم دااااا !!! ، أنا عملت اي !!!! .
علي بضحكة خفيفة جداً : يا ابني و الله ما وقته هزار أسكت بقا في ليلتك دي .
الفريق خرج من البوابة الرئيسية للمقر و خرج علي الشارع الي هيوصل للطريق ، الشارع عبارة عن مكان فاضي مفيهوش غير عربية جيش مركونة علي جنب و ربع الشارع شجر و فيه كذا مبني ، و أكبر مبني فيهم عليه علم مصر من فوق ، و علي هو الي كان سايق العربية و العميد كان قاعد جانبه و باقي الفريق ورا ، و هما ماشيين في الطريق بحر طلع فجأة و ظهر بملامح كلها شر و حقد و كان بعيد عنهم ب ٢٥ متر ، و علي أول واحد شافه و لاحظه و قال بصدمة : بحر !!!! ، الكل بص لقدام بسرعة و إسلام فرح و قال : بحر رجع !!! .

 

 

كلهم فتحوا الباب بسرعة جدآ في نفس اللحظة و نزلوا يجري علي بحر عشان يحضنوه كلهم ، و العميد نزل معاهم و لاكن خطوة الفريق كانت أسرع منه ، الفريق كان بيجري علي بحر أما العميد كان بيمد بخطواته ، و بحر واقف مكانه متحركش و لا أتهز و ملامحه كلها تعب و شر ، أما محمد قدر إنه يفك نفسه بعد محاولات كتير و جري علي شنطة كانت علي الأرض بحر كان حاطط فيها كل حاجة تخص محمد ، محمد طلع تليفونه بسرعة و رن علي العميد برعب و خوف و لهفة و العميد رد و محمد قال بسرعة في الكلام و لهفة و صوت عالي من الخضة : سيادة العميد لو بحر جه أوعوا تقربوا منه دا مش بحر الي أحنا عارفينه دا فاقد الذاكرة و هيف*جر نفسه وسطيكوا .
العميد بص علي فريقه و تليفونه وقع من إيده و قبل ما الفريق يوصل لبحر بكام متر العميد رفع سلاحه و قال بكل قوته و علو صوته : أقفوا ، محدش يقرب منه .
الفريق سمعوا و وقفوا كلهم في لحظة و العميد جري ناحيتهم و كان رافع سلاحه علي بحر وسط نظرات الذهول و الصدمة من الفريق .
العميد بثبات إنفعالي و رافع سلاحه علي بحر و قال : دا إنتحا*ري ، مش بحر الي أحنا عارفينه .
الفريق كله حرفياً وشهم جاب ألوان ، و كل واحد فيهم رفع سلاحه علي بحر ، أما إسلام إيده كانت مهزوزة و هو رافع السلاح علي صاحب عمره كله و عيونه مدمعة و لاكن صدمته مخلياه مش عارف يتكلم .

العميد بثبات و ملامح جدية : بحر ، سيب الجهاز الي في إيدك دا و متف*جرش حاجة ، أقسم بالله لو فكرت إنك تعملها هضر*بك بالنار .
بحر بدموع و عدم وعي و قال بحقد : أنت بقا العميد بتاعهم !!! ، أنتو ليه عملتوا كده ؟؟؟؟ ، ليه قت*لتوا أهلي و بنتي الصغيرة ؟؟؟ ، هما عملولكوا اي عشان تأذو*هم ؟؟؟؟ .

 

علي بثبات و دموع : أنا مبنق*تلش حد ، أحنا بنحارب و بنجاهد ، و عمرنا ما أذ*ينا حد برئ ، و لا عمرنا ظلمنا حد أو هج*منا علي حد برئ ، و أنت أصلاً يا بحر معندكش بنات و لا عيال أصلاً ، و أهلك كلهم في البيت دلوقتي هما و مراتك مستنيينك ، نزل الي في إيدك يا بحر ، و متضطرناش إننا نعمل حاجة هنندم عليها كلنا .
بحر بدموع و عدم تصديق و عدم وعي : كدب ، كلكوا كدابين ، أنا شوفتكوا بعيوني و أنتوا بتقت*لوا فينا .
زين بثبات و رافع سلاحه : الي أحنا هج*منا عليهم دول إرها**بين ميعرفوش ربنا و لا الدين و لا عندهم ضمير ، و عاوزين يقت*لوا في كل مخلوق ، و كان لازم ندافع عن بلدنا و شعبنا ، الإرها**بين دول ********* و أحنا لازم نحاربهم .

بحر قرب خطوتين منهم و قال بشر : و أنا أستحالة أرجع عن الي في دماغي .
إسلام بهمس لنفسه و دموعه نازلة علي خده قال : متقربش أرجوك هتموت .
و في لحظات المكان كله بقا مليان بالعساكر و الظباط و كلهم محاوطين بحر ، و بحر أول ما لاقي التجمع دا حواليه رفع إيده بالجهاز عشان يف*جر نفسه و لاكن كانت حركة إيده مهزوزة .
العميد بدموع و ثبات : لو فكر يدوس علي الجهاز أقت*لوه .

 
 

إسلام بدموع : سيادة العميد أنت متأكد ؟؟؟ ، هنقت*ل أخونا ؟؟؟؟؟ ، فكر تاني أرجوك .
زين بدموع و ثبات : بحر أنت أخونا ، و مازلنا بنقولك أنت أخونا مضطرناش نعمل الي أحنا مش عاوزين نعمله .
العميد بدموع و ثبات : أشرفله و أكرمله إنه يموت علي إيد أخواته العساكر و الظباط كونه ظابط فاقد الذاكرة ، بدل ما يموت كونه إرها*بي و فج*ر نفسه هو و كل صحابه .
إسلام بدموع : سيادة العميد بلاش نقت*له عشان خاطري ، خلينا نشل حركته بس ، خلينا نضربه في مكان ميموتش منه ، بحر مش في وعيه و الله و فاكرنا أعدائه ، أرجوك يا سيادة العميد فكر تاني بسرعة مفيش وقت .

العميد بثبات و دموع : لو شلينا حركته بس ما هو هيفوق فاقد الذاكرة بردو و هيفضل بحر الي فاكر نفسه إرها*بي و أحنا أعدائه و هنضطر إننا نسج*نه .
إسلام بدموع و باصص لبحر و رافع سلاحه عليه : أرجوك يا سيادة العميد ، سج*نه أفضل من موته و الله حاليآ ، لإن وارد الذاكرة ترجعله و هو عايش معانا ، لاكن لو مات دلوقتي هنبقي فقدنا الأمل .
بحر و خد قراره خلاص و لسه هيدوس علي زرار الجهاز علي و العميد في نفس اللحظة و في الوقت ضر*بوا بحر بالنار ، و بحر وقع علي ضهره من الطل*قتين الي خدهم من علي و العميد و دموعه نزلت قبل ما يغمض عيونه ، و قبل ما يفقد وعيه تماماً شاف صورة مليكة قدامه مبتسمة إبتسامة جميلة ، لاكن عقله معرفش يجمع أسمها في دماغه و غمض عيونه و فقد وعيه .
مازن دموعه نزلت بغزارة و جري علي بحر يشوف مدي خطورة الإصابة و قال ب…………………. .
رواية موج البحر الحلقة الرابعة عشر
بقلم سلمي السيد 
مازن دموعه نزلت بغزارة و جري علي بحر يشوف مدي خطورة الإصابة و قال بعد دقيقتين من فحصه : الحمد لله الإصابة الي في كتفه مش خطيرة و الي في رجله برضو ، يله شيلوه معايا .
خدوا بحر شالوه و حطوه في العربية و راحوا بيه علي المستشفي ، و دخلوه أوضة العمليات و كل الفريق كان قاعد برا علي أعصابة من صدمتهم و خضتهم من الموقف الي كانوا كلهم فيه ، و جت ممرضة بتجري علي ” علي ” و قالتله بفرحة .

الممرضة بفرحة : حضرة الظابط ، كنت لسه هرن عليك دلوقتي ، عائشة فاقت و أهلك و أهلها كلهم جوا عندها و سألت عليك أول واحد أنت و أحمد .
علي بفرحة و دموع : الحمد لله يارب الحمد لله .
العميد بإبتسامة تعب : روح ل مراتك يا علي .
علي : طيب أبقوا طمنوني علي بحر لما يخرج من العمليات ماشي ؟؟ .
العميد : حاضر .
أمير بعصبية : يعني اي مبيردش علي التليفون و مش عارفين توصلوله ؟؟؟؟؟ ، و ازاي أصلاً تسيبوه لوحده ؟؟؟؟ ، أفرضوا العساكر خدوه ؟؟؟؟ ، هتبوظولي كل حاجة خططت ليها يا أغبية .
فهد : أهدي يا أمير ، أكيد هيجي متقلقش هو أصلاً دماغه فاضية و ميعرفش حد غيرنا .

أمير و بيتنفس بعصبية : ماشي هحاول أهدي ، المهم دلوقتي عبد الله لازم يموت ، و هو دلوقتي مخفي عن العيون ، لازم نستغله ب ابنه عشان يظهر ، عاوزك ترن على تليفون العميد و تقوله إننا عاوزين زين يا أما هف*جر كل ساعة مكان في البلد ، و ساعتها نور الدين هيخاف علي أبنه و شعبه و هيظهر عشان يقوم بشغله ، عاوزك تراقبلي كل الطرق الي تبع المقر و تراقب كل الطرق المحيطة ب زين ، عشان أول ما نور الدين يظهر ناخده ، زين كده كده مش فارق معايا يموت و لا لاء حالياً ، الأهم دلوقتي نور الدين يظهر .

فهد : بس الدولة كلها مش هتسلملك الظابط بكل سهولة كده .
أمير بشر : ما أنا عارف ، عشان كده عاوزك تحط رجالة مننا هتف*جر نفسها في المكان ال ******** و ال ********* ، و ال ******** ، و ال ********* ، أول مرة العميد هيرفض فيها و هو بالتأكيد هيرفض يسلمه ساعتها أحنا هنف*جر أول مكان ، و هنقوله بعد ساعة بالظبط هنف*جر مكان تاني لو مسلمتش زين ، و دول بيحبوا شعبهم أوي ، مش هيسمحوا ناس أكتر من كده تموت عشان خاطر فرد واحد ، ف ساعتها هيسلموا زين لينا ، و بالتالي نور الدين هيظهر ، زين مش هنلحق ناخده أصلآ لإنه مش هو هدفنا ، أول ما نور الدين يظهر خدوه في المكان ال ******** .
فهد : ماشي .
في المستشفي .
علي و ماسك إيد عائشة و قال بدموع نازلة علي خده : عاملة اي ؟؟؟؟ ، أنتي كويسة ؟؟؟؟ ، حاسة ب حاجة ؟؟؟ .
عائشة بإبتسامة تعب : متخافش أنا كويسة الحمد لله ، أحمد كويس صح ؟؟؟ .
علي بدموع : كويس متقلقيش ، (كمل بعياط) سامحيني يا عائشة ، و الله العظيم مكنتش أقصد و مكنتش أعرف إنها أنتي ، أنتي كنتي بين الحياة و الموت بسببي ، مش عارف كنت هعيش ازاي من غيرك لو كان جرالك حاجة .

 

 

 

عائشة رفعت إيديها بتعب تمسح دموع علي و قالت بإبتسامة تعب و دموع : يا علي أنت معملتش حاجة أصلاً عشان أسامحك عليها ، أنت مكنتش تعرف إنها أنا عشان كده أتصرفت كونك ظابط ، عشان خاطري أهدي و متعيطش ، و أنا و الله العظيم كويسة متخافش .
علي بعياط و تأنيب ضمير : أنتي كنتي هتموتي بسببي ، قلبك أتشال من مكانه ، واحدة من الأشخاص الي أتوفوا كانت وصيتها إنها تتبرع بقلبها بعد موتها ، و لولا هي وصت ب كده كنتي زمانك دلوقتي مش معانا كلنا بسببي .
عائشة بدموع و إبتسامة : يا علي خلاص ، المهم دلوقتي إني عايشة و ربنا سترها ، الحمد لله يا علي ، حاول تنسي لو بتحبني بجد و كأن مفيش حاجة حصلت .
علي با*س إيديها و راسها في صمت و بعديها أبتسم بدموع و قال : أنا بحبك أوي .
عائشة بدموع و إبتسامة : و أنا بحبك أكتر .
بعد أربع ساعات .
الدكتور خرج بتعب من أوضة عمليات بحر و قال : خير يا جماعة أطمنوا ، إصابته مش خطيرة ، بس بحر عقله رافض الواقع و رافض يفوق ، هو حاليآ في غيبوبة .
مليكة بعياط : طب هو هيبقي كويس صح ؟؟؟ .
الدكتور : يا دكتورة مليكة أحنا عملنا الي علينا في إصابته ، إصابته مش خطيرة إنها تدخله في غيبوبة أو إنها تسببله إعاقة ، المشكلة دلوقتي في بحر ذات نفسه مش الإصابة ، الغيبوبة دي ملهاش علاقة بالإصابة خالص ، زي ما يكون عقله كان مستني بس بحر يفقد الوعي عشان يدخل في غيبوبة .

أروي بدموع : طب هو ممكن يفوق أمتي ؟؟ .

 

 

الدكتور بتنهد : الله أعلم ، الغيبوبة دي محدش بيعرف المريض هيفوق منها أمتي .
عمر بتعب و حزن : طيب يا دكتور شكراً .
الدكتور : العفو ، (سابهم و مشي) .
تليفون العميد رن و رد و كان فهد ، و فهد قال : سيادة العميد .
العميد : مين معايا ؟؟ .
فهد ببرود : دا أنا قولت اسمي مسمع في كل حته .
العميد بكتم غيظه : فهد و لا أمير ؟؟ .
فهد بإبتسامة برود : براڤو عليك ، أنا فهد .
العميد : عاوز اي ؟؟؟ .
فهد : زين .
العميد بعقد حاجبيه : زين !!! .
زين بص لإسلام و كل الفريق و سكت .
العميد : و دا ازاي إن شاء الله ؟؟!!! .
فهد : بص بقا يا سيادة العميد ، الظابط الي في فريقك الي اسمه زين ، أحنا عاوزينه ، عاوزينك تسلمه لينا في المكان ال ********* .

 

 

العميد بضحكة سخرية : و أنت متخيل إنك لما تطلب مني طلب زي دا أنا هقولك حاضر عادي كده و أجيبه ليك .
فهد بنبرة شر : أنت فعلاً هتجيبه ، لإن زين لو مجاش هف*جر مكان في البلد ، و مع كل ساعة زين هيتأخر فيها مكان تاني هيت*فجر .
العميد بجدية : أنسي الي أنت بتقوله دا ، مفيش و لا واحد من فريقي هسلمهولك ، أحنا مبيتل*ويش دراعنا ، و مبنته*ددش ، و خافوا مننا يا فهد ، عشان أحنا مش هنرحمكوا .
فهد بإبتسامة ثقة : طيب يا سيادة العميد ، بعد خمس دقايق أفتح التليفزيون شوف خبر إنفجار المكان الفلاني ، أكيد طبعاً مش هقولك اي المكان ، هرن عليك بعد الخبر ، أشوفك يمكن تكون غيرت رأيك (قفل التليفون) .
زين : في اي يا سيادة العميد ؟؟ .
العميد أتنهد بعصبية و حكي للفريق كل الي فهد قاله .
زين بإستغراب : و هما عاوزني أنا ليه ؟؟؟ ، اي الهدف ؟؟؟ .
إسلام بتفكير : يمكن عشان عرفوا إن باباك مننا مش منهم ؟؟.
زين : قصدك إنتقا*م مثلآ ؟؟ .
محمد : يمكن ، بس يا سيادة العميد هما ممكن يفج*روا مكان بجد ؟!! .
العميد : مش عارف .

بعد عشر دقايق .
تليفون العميد رن و كان شخص أعلي منه رتبه و قال بعصبية : يا مصطفي الإرها*بين فجر*وا مكان ال ******** ، و رنوا علي مذيع في التليفزيون و قالوا علنآ إنهم عاوزين زين يا أما هيف*جروا كل ساعة مكان مختلف عن التاني .
العميد و مش عارف يقول اي : ازاي الكلام دا !!!! ، ازاي جتلهم الجرأة إنهم يعملوا كده و يرنوا علنآ كده !!! .
القائد بنرفزة : مصطفي أتصرف أنت و فريقك ، و أنا هكلم الو*زير دلوقتي أشوفه هيقول اي .

 

 

مصطفي : تمام ، (قفل التليفون و قال ) المكان أتف*جر و رنوا علي مذيع في التليفزيون و طلبوك علنآ و قالوا لو مجتش فوراً هيف*جروا مكان تاني .
زين بقبول : أنا هروح يا سيادة العميد .
العميد بعصبية : تروح فين يا زين أنت أتجننت ؟؟؟؟ .
زين : يا سيادة العميد أنا لو مروحتش ناس كتير جدآ هتموت بسببي كده ، واحد يحصله حاجة أهون من إن عشرات الناس يحصلها حاجة .
العميد بعصبية : أنا مش هسيبك ليهم بكل سهولة كده يا زين أسكت .

زين بترجي : أفهمني أرجوك ، ناس كتير ماتت دلوقتي و ناس أكتر هتموت بعد ساعة لو مروحتش ، سبني أروح و أشوف هما عاوزين اي .
بعد ربع ساعة الوز*ير و كل القادة أصدروا قرار بنزول القوات و العساكر في الشوارع المدنية و كل مكان عام و زحمه و في كل مكان أحتمالية إن الإرها*بين يبقوا فيه ، و لاكن توقعاتهم للأسف مكنتش في محلها ، و بعد ساعة بالظبط أتف*جر مكان تاني بعيد عن وجود العساكر ، القادة كانوا هيتجننوا ، خلاص مفيش حل غير إن زين يروح ، عشرات الناس عمالة تموت ، أطفال ، ستات ، بنات ، شباب ، رجالة ، مش هيقدروا يضحوا بكل الناس دي عشان خاطر فرد واحد بس ، الموضوع و القرار كان صعب جداً عليهم أوي ، لاكن زين كان متقبل الوضع جدآ ، العميد كلم فهد و قاله يوقف التف*جيرات و إنه هيبعتله زين علي المكان الي طلبه ،

 

طبعاً فهد و أمير فرحوا جدآ إن أخيراً نور الدين هيظهر ، و نفس اللحظة دي نور الدين كان بيجهز نفسه يطلع من المكان الي هو فيه عشان ابنه ، و بالفعل طلع ، و زين كان في طريقه للمكان الي فهد و أمير طلبوه فيه ، لاكن طبعآ كل الفريق كان معاه بس كانوا راكبيين عربية تانية و بعيد عنه شوية عشان ميلفتوش نظر فهد و أمير ، و أول ما نور الدين وصل لطريق من الطرق الي فيها إرها*بين ، هجموا عليه و ضر*بوه علي دماغه و فقد وعيه ، و راحوا بيه علي مكان تاني ، و كده هما نالوا هدفهم و مش فارق معاهم زين ، زين كان طعم بالنسبة لهم عشان يوصلوا لأبوه ، زين وصل المكان بعد ساعتين و نص و ملاقاش فيه حد ، أستغرب جدآ لأنه فكر إنهم المفروض يكونوا واقفيين ليه من بدري مستعدين لأي حركة منه ، فضل واقف ساعة كمان و محدش جه ، و ساعتها الفريق راح لزين لأن المكان كله كان عبارة عن هدوء ، و محدش منهم فاهم في اي ، و في خلال التلت ساعات و نص دول أمير كان بيعذ*ب نور الدين أشد أنواع العذا*ب قد تؤدي للموت ، كان بيعذ*به عشان ياخد منهم معلومات مهمة جداً يقدروا بسببها يتح*كموا في بعض أجهزة الدولة ، و طبعآ نور الدين لو علي موته مش هينطق ، عدي ساعة كمان و زين كان بيرن علي فهد و أمير و لاكن تليفونهم مغلق ، ساعتها هو و الفريق بدأوا يشكوا إن فيه حاجة غلط و إن الهدف مش زين ، بعد نص ساعة كمان أمير رن علي زين و قاله ببرود : أهلاً يا حضرة الظابط ، طبعاً زمانك دلوقتي واقف و بنسبة كبيرة جداً فريقك جانبك ، لاكن طلعنا أذكي منكوا المرة دي يا زين ، أبوك للأسف طلع قوي جدآ و فضل الموت علي إنه يبيع بلده ، مش عارف أنا الوطنية الي أنتو فيها دي أخرتها اي ، (كمل بشماتة ) يؤسفني أقولك إن أبوك دلوقتي بين الحيا و الموت ، لإني بكل بساطة غر*زت السك*ينة في صدره توصل للشريان علطول ، و طبعآ أنت عارف يا حضرة الظابط الإصابة هنا بتؤدي للموت ، في خلال نص ساعة لو ملحقتش أبوك هيموت من النز*يف ، أبوك في المكان ال ******* ، و للأسف موته مجاش بفايدة لينا لإنه منطقش ، ولاكن أتسلينا شوية و نقصناكوا واحد ، و طبعآ مش محتاج أقولك إنك هتيجي مش هتلاقينا و هتلاقي أبوك بس ، سلام يا حضرة الظابط .

زين كل دا كان بيسمع بصدمة و ذهول ودموع و ساكت ، و لما أمير قفل التليفون زين أنفاسه كانت بتتسارع من الخوف علي أبوه و دموعه نزلت و ركب العربية بسرعة و الفريق كان معاه و قالهم كل الي أمير قاله و ساق بأقصي سرعة و طول الطريق خايف و بيعيط في صمت و قال : ولاد ال ******** مكنتش أنا هدفهم ، عملوا كده عشان بابا يظهر و يقدروا ياخدوه ، ازاي مفكرناش في كده ازاي !!!!! .
الفريق كله كان في صمت تام ، بعد نص ساعة إلا خمس دقايق زين و الفريق وصلوا و دخلوا المكان الي فيه أبو زين ، أول واحد فتح الباب كان إسلام ، أول ما شاف المنظر جسمه أترعش و وقف مصدوم ، و المنظر كان عبارة عن إن نور الدين متع*لق من إيده ، و جسمه مرفوع عن الأرض و الدم نازل من صدره و من وشه ، زين دخل هو و باقي الفريق و زين جري علي أبوه برعب و عياط و شاله رفعه و محمد جري فك إيده أبو زين و زين قعد علي الأرض و حط راس أبوه علي رجله و قال برعب و دموع نازلة علي خده : بابا ، بابا أنت كويس ماشي ، أنا جيت خلاص اهو أنا جيت .
نور الدين بتقط*يع في الكلام و تعب ميتوصفش : ز…زين ، خلي بالكوا ، أمير مش هدفه تف*جير البلد بس ، دول بيسعوا إنهم يحت*لوها ، إياكوا تسيبوهم يعملوا كده .

زين بعياط و سرعة في كلامه : بابا أسكت دلوقتي مش وقته ، متخافش و الله مش هيقدروا يعملوا حاجة بس أهدي أنت الأول ، مازن تعالي شوفه بسرعة .
مازن كان واقف متحركش من مكانه و دموعه نازلة في صمت لإنه عارف إن نور الدين هيموت و دي لحظاته الأخيرة .
نور الدين بدموع و تعب : إياك يا زين ، إياك تغضب ربنا في يوم ، إياك تسبهم يحت*لوا البلد ، خلي بالك من مامتك كويس مع إني عارف إنك هتاخد بالك منها من غير ما أقولك ، إياك يا زين تعصي ربنا ، إياك إياك (كان حاطط إيده علي وش زين و فجأة إيده وقعت و لفظ أنفاسه الأخيرة قدامهم كلهم ) .

 

 

زين بجنون و عياط جامد ميتوصفش لدرجة إنها وصلت ل زي هستيريا عياط و قال و هو عمال يخبط علي وشه أبوه و بيهز فيه : بابا ، بابا أرجع لوعيك يا بابا ، بابا فوق يله ، بابا أرجوك فتح عيونك ، بابا عشان خاطري قوم و متسبنيش ، بابا أرجع لوعيك و فتح عيونك يله ، بابا بص أنا جيت أهو و الله ، بابا بصلي يله ، بابا بص أنا جيت خلاص و الله اهو ، (كمل بعياط فيه نبرة صرخة ) بابا فتح عيونك و أرجع لوعيك يله ، بابا أرجوك فتح عيونك .
زين فضل يعيط بجنون و مش عارف يستوعب الي حصل و المنظر دا ، حط وشه في صدر أبوه و فضل يعيط جامد و هو حاضنه وسط نظرات الحزن من كل الفريق و عياطهم في صمت .
” متي ستنتهي معاناة هؤلاء الشباب ؟؟؟ ، و لاكن مازالت المعاناة مستمرة ، مازالوا سيواجهون أشد الصعوبات و المحن ، و لاكن هل ستنتهي قوتهم ؟؟؟ ، هل ستنتهي إرادتهم ؟؟؟ ، هل قصة هؤلاء الشباب ستنتهي بالموت المشرف ؟؟؟ ، أم سيخ*طف الموت بعضهم فقط ؟؟؟؟ ، هل سينجحون أم سيفشلون ؟؟؟؟ ” .
زين ما زال ماسك أبوه و عمال يعيط و الفريق قومه خدوه علي برا و خدوا نور الدين معاهم ، و بلغوا العميد في التليفون ، و العميد أتصدم و كان في أشد الحزن ، و العميد بلغ المخا*برات و القادة ، و كل دا بحر لسه في الغيبوبة و أهله كلهم جانبه ، عدي يوم و جه وقت جنازة نور الدين ، دفنوه في المقابر و زين كان باصص للقبر بقهرة و حزن و دموع نازلة علي خده ، جه قائد من وراه و طبطب علي كتفه و قال بدموع فيها نبرة فخر : أبوك كان من أعظم الناس الي شوفتهم في حياتي يا زين ،

 

بلدنا خسرت راجل عظيم ضحي بكل حياته و سعادته عشان خاطر وطنه و شعبه ، ليك الفخر و الشرف إنك ابنه ، شد حيلك يا زين ، أبوك مات لاكن روحه وسطينا ، و كلنا هنا جانبك ، (زين لف وشه للقائد و قال بعياط) لاقيته متأخر و فقدته بدري ، (القائد خده في حضنه بدموع و طبطب علي ضهره و قال بدموع) ربنا يرحمه يارب هو و كل الي زيه و كل شهداء الوطن و المسلمين أجمعين يارب العالمين .
زين و حاطط وشه في كتفه العميد قال بعياط : أمين يارب .
عدي يوم و التاني و التالت والرابع لحد ما وصل لأسبوع ، تحملوا كلهم الآلم و صبروا ، و عائشة فاقت تماماً و بقت أحسن من أول مرة فاقت فيها ، و لاكن لسه في المستشفي تحت الرعاية ، أما بحر عقله بدأ يستعيد وعيه لاكن ما زال نايم لسه ، طول الأسبوع مخه و عقله عمال يجبله في دماغه مهماته مع صحابه الي طلعها معاهم و مجاهدته ، عقله فضل يذكره بماضيه و حقيقته ، فضل يجمعله قاعدته مع أهله و صحابه و مراته ، عقله جمعله كل دا علي هيئة حلم ، و طبعاً كل دا بأمر من ربنا ، فضل كده يوم كمان لحد ما فجأة فتح عيونه بتعب و الذاكرة كانت رجعتله ، فاق و بص حواليه بتعب و دموع لإنه بدأ يستوعب اي الي حصله ، لإنه طبعاً فاكر كل حرف و كل حاجة عملها و هو فاقد الذاكرة ، و طبعاً فاكر حياته الي قبل فقدان الذاكرة ، و دلوقتي رجع لطبيعته ” الظابط بحر ” ، لاكن دموعه نزلت من عيونه بمجرد إنه أفتكر هو عمل اي لما كان فاقد الذاكرة ، و 

تعليقات



<>