رواية موج البحر الفصل الاول1والثاني2 بقلم سلمي السيد

رواية موج البحر الفصل الاول1والثاني2 بقلم سلمي السيد 

طلقني يا بحر 

كان متجاهلني تماماً ، و باصص في اللاب بتاعه و بيشرب قهوته و لا حتي بصلي و لا كأني بتكلم .

مليكة بدموع : بحر أنا بكلمك علي فكرة .

بحر بنظرات خالية من أي مشاعر : عاوزة اي يا مليكة ؟؟ .

مليكة بدموع : أنا عاوزة أتطلق .

بحر بتنهد : روحي صلي ركعتين لله يا مليكة و متفتحيش السيرة دي تاني .

مليكة بعياط و صوت عالي : بس أنا زهقت بقا ، أنا متجوزة و لا كأني متجوزة ، طالما أنت بتتعامل معايا كده ما تطلقني و نخلص .

بحر و عارف إن الي هيقوله مش كفاية : ليه إن شاء الله !!!! ، أنا حرمك من حاجة ؟؟؟؟ ، أكل و بتاكلي شرب و بتشربي لبس و بجبلك أحسن لبس خروج و بتخرجي ، عاوزة اي تاني ؟؟؟ .


مليكة بدموع و ضحكة عدم تصديق : هو أنت شايف إن دا كل الي أنا محتاجاه ؟؟؟ ، أكل و شرب و لبس بس ؟؟؟؟ ، طب ما الناس كلها بتاكل و بتشرب و بتلبس ، أنت قولت اي جديد يعني !!! ، أنا ناقصني إني أحس إن فيه حد بيحبني ، حد يكون مهتم بيا و بيخاف عليا و معندوش غيري ، ناقصني حب الزوج لزوجته يا بحر ، و أنت مبتدنيش كل دا ، و أصلاً بتحب واحدة تانية غيري ، يبقي اي لازمته العذاب دا !!! ، ما تطلقني و نخلص أنا و أنت و كل واحد فينا يروح لحاله .

بحر و بياخد الچاكت بتاعه و بيلبسه و قال : مش هينفع يا مليكة ، و إلا مكنتش أتجوزتك ، دي وصية تيته قبل ما تموت إني أتجوزك عشان متبقيش لوحدك .

مليكة بدموع : و هو أنا كده مش لوحدي يا بحر !!! ، دا إني أكون لوحدي أهون عليا من إن الناس تكون حواليا و مش حاسة بوجودهم .

بحر بتفهم حالتها قال : أنا رايح المقر يا مليكة ، و أنزلي أقعدي معاهم تحت بدل ما تتخنقي من القاعدة لوحدك (سابها و نزل ) .

دي مليكة بنت عمي ، بنت كويسة جدآ و ألف واحد يتمناها ، بس أنا مش من الألف دول ، لإن قلبي مع بنت تانية ، وصية تيته الله يرحمها كانت إني أتجوز مليكة ، عشان عمي و مرات عمي أتوفوا و مليكة ملهاش حد غيرنا ، و نظرآ لخوف تيته علي مليكة من إنها تتبهدل لو أتجوزت حد مش مناسب ليها شافت إني أنا المناسب ليها ، و لإني ابن عمها و هعرف أحافظ عليها ، مش كل ولاد العم بيعرفوا يحافظوا ، لاكن الشخص السوي ، صاحب الأخلاق ، الي بيحب يرضي ربنا ، من الآخر شخص كويس جدآ ، هو دا الي هيعرف يحافظ علي الي هيتجوزها ، سواء ابن العم ، أو أي شاب تاني في الدنيا كويس ، مش بشكر في نفسي ، لاكن علي الأقل الناس شيفاني شخص كويس ، و محبوب ، طبعآ سما البنت الي أنا بحبها محدش في أهلي طايقها خاصةً أروي أختي ، بمعني أصح هما شايفين إنها مش مناسبة ليا 

بحر بإبتسامة : صباح الخير يا بابا .

محمد بإبتسامة : صباح الخير يا ابني ، بوس إيد جدك يا بحر .

بحر بضحك : من غير ما تقولي يا حاج أكيد طبعآ هعمل كده .

فاطمة مامت بحر بإبتسامة : ربنا يحميك يا ابني .

الجد عبد الرحيم بإبتسامة : صباح الخير يا حبيبي ، رايح الشغل ؟؟؟ .

بحر : أيوه .

الأب محمد : و فين مراتك منزلتش معاك ليه ؟؟ .

بحر بتنهد : زمانها نازلة .

الأم فاطمة : أومال مالك كده أنتو متخانقين ولا اي ؟؟ .

عمر : أكيد البيه أخويا مزعلها طبعاً ، هي مبتعيطش غير منه أصلاً .

بحر بتلقائية : و الله و لا جيت ناحيتها ، دا أنا حتي بتجاهل الكلام معاها عشان ميحصلش مشاكل .

الجد عبد الرحيم بعقد حاجبيه : و أنت بتتجاهل الكلام مع مراتك ليه يا بحر ، مش المفروض تبقي قريب منها و تهتم بيها عشان دا واجبك .

بحر : أحم ، يا جدي أنا مش قصدي ، أنا بس قصدي إني مش بتكلم معاها كتير عشان منتخانقش .

أروي بإستفزاز : فيه حد يبقي معاه واحدة زي مليكة كده بنت كويسة و محترمة و الكل بيحبها و شخصيتها جميلة و يبص لواحدة تانية ؟! .

بحر : أنا بقول أقوم أمشي أحسن من القاعدة في وشك يا أروي عشان منتخانقش سوي .

أروي بغيظ : و الله مليكة دي خسارة فيك يا بحر هااا .

بحر و بيجز علي سنانه قال بطريقة كوميدية : سكت بنتك يا بابا بدل ما أحبس*هالك بتهمة التعدي علي ظابط في الكلام .


أروي بكتم ضحكتها : نينينينينينيني ، و أنا خطيبي هيسكتلك يعني !!! ، حبيب قلبي هيطلعني بكل سهولة .

بحر بضحك : حبيب قلبك دا هسج*نهولك معاكي .

أروي بتضيق عينيها و قالت : متقدرش .

بحر : سلام يا بابا بدل ما أرتكب جريمة دلوقتي .

الأب محمد : سلام يا حبيبي .

بحر بهزار و بيخبطها في كتفها : باي يا باردة .

أروي بضحك : باي .

بحر خرج .

عمر بتعاطف : و الله مليكة دي أكتر واحدة مظلومة في الليلة دي .

أروي بتفكير : أنا هطلعلها فوق .

في أوضة مليكة الباب خبط .

مليكة بدموع : أدخل .

أروي بلطافة : اي يا لوكا قاعدة لوحدك ليه ؟؟ .

مليكة بدموع و إبتسامة : لاء عادي كنت نازلة بس شوية كده .

أروي : اممممممم ، بت عاوزة أسألك سؤال .

مليكة : أسألي .

أروي بغيظ : هو أنتي غبية يا مليكة ؟؟؟ .

مليكة بعقد حاجبيها : في اي يا بت مالك ؟؟ .

أروي : سؤالي واضح أنتي غبية ؟؟ .

مليكة بتنهد : عاوزة اي يا أروي قولي ؟؟ .

أروي : و الله غبية ، يبنتي فوقي و ركزي كده معايا و أسمعي كلامي ، بحر أخويا أنتي الي مراته مش سما ، إذا كان هو بيشوفها كتير ف أنتي الي علي ذمته و معاه تحت سقف واحد ، أنتي اي يا بت الطيبة الي أنتي فيها دي ؟؟؟ ، ما تفوقي كده و شوفي هتحافظي علي جوزك ازاي .


مليكة بدموع : أنا هشوف هحافظ عليه ازاي لو هو أصلآ بيحبني ، مش أحاول أحافظ عليه و أنا مش في دماغه أصلاً !! هحافظ عليه بصفتي مين عنده ؟؟؟ .

أروي : يبنتي ركزي معايا و خليه يحبك .

مليكة بنفاذ صبر و دموع : أخوكي بيحب سما يا أروي ، و الي بيحب حد بجد مبيعرفش يحب عليه حد تاني غيره إلا بقا لو مفيش نصيب مع الي بيحبه ف يشوف هيحب مين و هيبقي مع مين ، إنما أخوكي بيحب سما ، و زي ما قولتلك الي بيحب حد مش هيعرف يبعد عنه ، لإن القلب بيبقي معاه هو و بس و مش شايف غيره مهما أتحط قدامه ناس .

أروي : بت متعصبنيش ، أنتي الي متجوزاه و قاعدة معاه أكتر من سما ، نسيه سما دي ، حببيه فيكي ، أتكلمي معاه كتير ، أطلبي منه إنكو تخرجوا سوي ، أضحكي معاه ، هاتي فيلم تركي أجنبي عربي و أتفرجوا عليه سوي ، قوليله عاوزاك تاخد أجازة و أقعد معايا إنهارده ، أعملي اي حاجة تخليه يبقي قريب منك .

مليكة بعياط : هو أنا الي هطلب منه كده يا أروي ؟؟ .

أروي : يا حبيبتي دا جوزك ، هو حد غريب و لا مثلاً خطيبك عشان تستني هو الي يبدأ ؟؟؟ ، دا جوزك يا مليكة جوزك .

مليكة بدموع : يعني أنتي بتعملي كده مع إسلام ؟؟ ، ما هو خطيبك اهو ؟؟؟ .

أروي : علي فكرة أنا بعمل كده مع إسلام في بعض المواقف ، ببقي لو علي موتي مش هكلمه و بستني هو الي يبدأ ، لاكن فيه مواقف أنا الي ببين إهتمامي فيها و أنا الي ببدأ مش هو ، بس مش كلها عشان مكدبش عليكي ، لاكن بحر أخويا يبقي جوزك ، و قصتكوا مختلفة ، يعني مش فارقة مين الي يبدأ دلوقتي ، اه أنتي من حقك هو الي يبدأ ، و تحسي بالإهتمام ، و متنزليش كرامتك مهما حصل ، و متذلليش ليه ، ومن حقك هو الي يبدأ معاكي ، بس يا حبيبتي مش في كل المواقف و الحالات ، دلوقتي بحر هو الي مش شايفك ، يبقي أنتي الي تبدأي و تلفتي نظره و تخليه ياخد باله منك ، لو كان العكس كان هو الي بدأ مش أنتي .


مليكة بدموع : طب أعمل اي طيب ؟؟! .

أروي بغيظ : أنتي بنت ازاي أنتي !!! ، فين يا بت تفكير البنات الي بيغلب أي حد دا ، خليكي بت مش سهلة يا حجة أنتي .

مليكة بضحك : بس أحنا مش كده و مش متربيين علي الأسلوب دا .

أروي بثقة : أيوه معاكي حق ، بس أحنا وقت ما نكون عاوزين نبقي كده هنبقي كده ، بس مش في كل الحالات بقا ، في حالات و مواقف معينه ، نبقي البنات الطيبة العاقلة الراسية ، و مواقف تانية نبقي البنات الي بمليون راجل في التفكير و الوقفة علي رجليها .

مليكة بتفكير : دا شغل روايات بس ماشي ، نجرب مش هنخسر حاجة .

أروي بإبتسامة : و الله و لا شغل روايات و لا حاجة ، فيه بنات كتير كده ، بيبقوا ليهم شخصيتين ، شخصية البنت الدلوعة الي عاملة زي الطفلة ، و شخصية البنت الي شخصيتها مش بنت خالص و بمليون راجل في وقفتها في حياتها .

مليكة بدموع : تعرفي إني طلبت منه الطلاق قبل ما ينزل ؟؟ .

أروي بإبتسامة : تبقي غبية لو عملتيها تاني ، دا جوزك أنتي يا هبلة ، حتي لو مش بيحبك أنتي خليه يحبك .

مليكة بإبتسامة : ماشي .

أروي وبتقوم تفتح الدولاب : بصي أول خطوة ، الفستان دا بحر أستحالة يخليكي تخرجي بيه صح ؟؟ .

مليكة : صح .

أروي : يبقي تلبسيه في البيت متركنيش حاجة في دولابك و ألبسيه إنهارده ، دلعي و أبسطي نفسك و خليكي وردة مفتحه ، مش شوية مشاكل الي تطفيكي .


مليكة : ماشي .

أروي : تاني حاجة ، حطي ميك اب سمبل و رقيق ، اه أنتي مش محتاجة ميك اب ، بس زيدي جمالك أنتي كده كده قاعدة في البيت و محدش غريب هيشوفك بيه .

مليكة بإبتسامة : ماشي هعمل كده .

أروي بتفكير : امممممم ، تالت حاجة بقا ، أنتي الي تعملي الأكل إنهارده ليكي أنتي و هو بس و خليه ياكل معاكي ، و لو رفض مثلاً عشان متعشي برا أنتي زني عليه بلطافة و خليه يقعد ياكل .

مليكة : ماشي .

أروي : رابع حاجة بقا ، قوليله ميروحش الشغل بكرة عشان عاوزة تخرجي تغيري جو و عوزاه هو الي يكون معاكي .

مليكة : حاضر .

أروي بإبتسامة : الي أهم من دا كله بقا ، أوعي تيأسي مهما كان ، خليكي وراه و أتحدي نفسك إنك تكسبي الحرب دي ، اه بحر مش هيجي من أول مرة ولا تاني مرة ، بس قلب الإنسان بيميل لكل ما هو مريح و جميل ، حتي لو هيعتبرك صديقته و شخص بيرتاح معاه في الكلام مش زوجة ، ف دي خطوة كويسة جدآ بالنسبة لعلاقتكوا الي محدش عارفلها أول من أخر دي ، خليكي وراه لحد ما قلبه يبقي بتاعك أنتي ، و باقي الخطة عليكي أنتي بقا .

مليكة بدموع : بس هو بيحب سما أوي و مش شايف غيرها .

أروي بإبتسامة : عارفة إنه صعب خصوصآ لو الشخص بيحب حد تاني ، فعلاً أنتي معاكي حق ، بس سما دي أقسم بالله أنا مش مرتاحة ليها و حاسة إن وراها حاجة ، و أنتي إلي مراته يبنتي مراته أفهمي ، ف عشان كده بقولك تعملي كده ، لو كانت سما أنا شيفاها واحدة كويسة ، مكنتش قولت الكلام دا ليكي عشان عارفة إننا هنطلع بلا فايدة ، فهمتي كلامي .


مليكة بدموع و إبتسامة : فهمت .

بحر بزعيق : ازاي دا يحصل ؟؟؟؟ ، ازاي أتجرأوا إنهم يهجموا علي القرية و يأذوا أهلها ؟؟؟ ، و أنتو كنتو فيييين لما دا حصل ؟؟ .

العسكري : و الله يا سيادة القائد أحنا أول ما المخا*برات جابت المعلومات روحنا فوراً ، بس الوقت كان قصير و ملحقناش نوصل في الوقت المناسب بالظبط .

بحر بتنهد : أطلعوا دلوقتي و أستنوا مني أمر .

العسكري : أمرك (خرج) .

إسلام بغيظ : يا ولاد ****** ، أحنا مش هنخلص منهم بقا ولا اي !! .

علي بصبر : إن الله مع الصابرين ، و الله هيتحاسبوا علي كل الي بيعملوه ، بس أحنا مش متهورين و مينفعش نكون كده ، أحنا قوات خاصة ، يعني صبر و هدوء و تركيز و إحتراف و ذكاء و شجاعة و قوة في نفس الوقت ، متنسوش .

بحر بتنهد : ماشي ، معاك حق يا علي ، العميد مستننينا دلوقتي يله

رواية موج البحر الحلقة الثانية

بقلم سلمي السيد 


بحر بتنهد : ماشي ، معاك حق يا علي ، العميد مستننينا دلوقتي ، يله .

في غرفة الإجتماع .

العميد مصطفي بزعل : طبعآ أنتو عارفين بدر صفوان الإرها**بي عمل اي ؟! .

الكل : أيوه .

بحر : سيادة العميد ، بدر صفوان معملش كده لوحده ، دي منظمة إرها**بية كاملة ، بدر معندوش القوة الي تخليه يعمل كده لوحده .

إسلام : بالظبط يا سيادة العميد ، بدر مسنود من حد قوي ، قادر إنه يوفرله كل الي هو عاوزه ، سواء فلوس أو سلاح ، و إلا بدر مكنش قدر يهجم علي القرية عشان ياخدها .

العميد : دلوقتي الموضوع مختلف ، بدر و الي معاه مش مجرد إرها**بيين بيق*تلوا الناس و بس ، جالنا معلومات مؤكده بتقول إنهم عاوزين يعملوا يأسسوا دولة .


بحر برفعة حاجب و بضحكة عدم تصديق : علي الحدود ؟؟ ، هي حدودنا لعبة مثلاً !!! ، هما فاكرين إنهم هيقدروا يعملوا كده بجد ؟؟ .

العميد : دي توقعاتهم .

علي بجدية : دي كده زي حرب رسمية معاهم .

العميد بيهز راسه بالإيجاب : بالظبط يا علي ، و الحرب مش هتبقي مع صفوان بس ، الحرب هتبقي مع المنظمة كلها ، بحر ، زين ، علي ، إسلام ، مراد ، أحمد ، عمرو ، مازن ، خليكوا جاهزين في أي لحظة هنطلع مهمة ، هتبقي في خلال اليومين الي جايين دول .

الكل : أمرك يا سيادة العميد .

برا الغرفة .

إسلام : عامل اي مع مراتك يا بحر ؟؟ .

بحر بتنهد : زي كل يوم مفيش جديد ، الجديد بس إنهارده إنها طلبت الطلاق .

إسلام : طلاق !!! .

علي بإبتسامة : متظلمش مراتك يا بحر ، دي تاج راسك ، هي سندك و سرك في الدنيا ، و علي معرفتي ب مليكة إنها بنت كويسة ، أوعي تكسرها يا بحر ، الست لما قلبها بيتكسر من أقرب الناس ليها ، مبيرجعش زي الأول ، كسر القلوب بيفضل متربط طول العمر .

بحر بتوتر : أنا بعملها كل الي هي عوزاه ، مش مخليها ناقصها حاجة .

علي بإبتسامة : تفتكر المظاهر كافية إنها تخلي الإنسان سعيد ؟؟؟ ، (شاور بإيده علي قلب بحر) دا الي بيسعد مش الفلوس يا حضرة الظابط .

بحر : بس هي طلبت الطلاق مني إنهارده .

علي بضحكة خفيفة : أنت عارف عائشة طلبت مني الطلاق كام مرة !!!! ، أنا لو كنت طاوعتها كنت زماني مطلقها عشرين مرة ، (كمل بإبتسامة ) الست لما بتطلب الطلاق دا مش معناه إنها بتقولك طلقني بجد ، في بعض الأوقات فعلآ بتبقي عاوزة تطلق ، بس دا لما جوزها يبقي مش كويس ، لاكن أنت كويس يا بحر و مش بقولك كده عشان أنت صاحبي ، أديها إهتمام ، أديها حب ، أديها الأمان ، هتشيلك علي راسها من فوق .


بحر بتفكير : طب و سما .

إسلام بتنهد : يادي سما يادي سما .

بحر بنظرة حادة : …………….. .

إسلام : أحم ، مش قصدي أكيد يعني ، بس سما دي أهلك كلهم محدش بيطيقها ، دا كفاية أروي يا عم ، دي لو طالت تنفيها من مصر كلها هتعملها .

علي بإبتسامة : متغضبش ربنا يا بحر ، سما مش مراتك و لا خطيبتك ، لاكن مليكة هي مراتك و حلالك .

بحر : …………………… .

نفس اليوم بليل .

بحر بتعب : سلام عليكم .

الكل : و عليكم السلام ورحمه الله و بركاته .

الأب محمد : عامل اي يا بحر ؟؟ .

بحر بتعب : كويس الحمد لله ، مرهق بس شوية ، اليوم كان طويل أوي و متعب و مليان أحداث .

أروي : أطلع طيب ريح شوية .

بحر و بيهز راسه بالإيجاب : اه ما أنا هطلع ، يله تصبحوا علي خير .

عمر : تصبحوا علي خير و الساعة ٨ لسه !! ، طب ريح شوية و أنزل تاني أقعد معانا أنت و مليكة .

بحر و بيقوم من علي الكنبة : هشوف ماشي .

في أوضة بحر .

مليكة بإبتسامة مهزوزة : حمد لله على سلامتك .

بحر بإستغراب : الله يسلمك .

مليكة بإبتسامة : عامل اي ؟؟ .

بحر بعقد حاجبيه : عامل اي !!! ، أنتي كويسة ؟؟ .

مليكة بضحكة خفيفة : اه كويسة ، مالك في اي ؟؟ .

بحر بلا مبالاه : أصل يعني أول مرة تقوليها ، الي يشوفك الصبح ميشوفكيش دلوقتي .


مليكة : أحم ، عادي ، بحاول أتأقلم بما إن مفيش فايدة في الطلاق ، ف هتأقلم مع الواقع الي أنا فيه .

بحر : ماشي ، (بيقوم ) .

مليكة مسكت إيده وقالت بتوتر : ااا… ، استني ، مش هتاكل ؟؟ .

بحر بعقد حاجبيه و إستغراب : ………………. .

مليكة : مش هتاكل ؟؟ .

بحر : هو اي التغيير دا ؟؟ .

مليكة بتوتر : ما أنا قولتلك بحاول أتأقلم .

بحر قرب بوشه منها و قال بثقة : هو فيه تغيير بيجي في يوم و ليلة برضو ؟؟ ، مين قالك ؟؟ .

مليكة بتوتر و دموع : مين قالي اي ؟؟ .

بحر بإبتسامة : مين قالك تعملي كده ؟؟ .

مليكة بسيطرة علي دموعها : محدش قالي حاجة .

بحر بإبتسامة : أروي صح .

مليكة بصوت عالي و دموع : نام يا بحر نام ، و الله أنا غلطانة أصلاً .

بحر : استني استني و الله ما كان قصدي أضايقك ، تعالي طيب ناكل عشان أنا جعان .

مليكة بتلقائية : ماشي يله أنا كمان جعانة (سابته و راحت تجيب الأكل ) .

بحر بضحكة عدم تصديق : مش معقولة بجد !!! . (كمل بتنهد) الواحد هيفكر في اي و لا في اي و لا في اي !!! .

أروي : و الله يا إسلام سما دي لو خرجت من حياة بحر كل حاجة هتتظبط .

إسلام : بس أخوكي بيحبها ، و الله البت دي أنا مبرتحلهاش ، نفسي أفهم ازاي بحر مش شايف فيها تصرفاتها الي أحنا شايفنها .

أروي بمشاكسة و هزار : الي بيحب بيعدي العيوب يا إسلام ، و الي كنت سبتك من زمان علي كده بقا .


إسلام : نعم ياختي !! ، أحنا هنستهبل بقا ولا اي !! .

أروي بضحك : بهزر يا عم في اي ؟؟؟ ، و بعدين ما كلنا فينا عيوب هو أحنا ملايكة يعني !! .

إسلام بضحك : ما تقولي لنفسك ياختي .

مليكة و حاطة خدها علي إيديها بإبتسامة : حلو الأكل ؟؟ .

بحر : اه طعمه جميل أوي ، بس مش دا أكل ماما ، دا حد تاني الي عامله .

مليكة بنفاذ صبر : يعني حلو و لا اي بالظبط ؟؟ .

بحر بضحك : اه و الله جميل جدآ ، بس بقولك يعني إنه مش من إيد ماما .

مليكة بلطافة : من إيدي أنا ، أنا الي عملاه .

بحر بإبتسامة مهزوزة : تسلم إيدك طعمه حلو .

قاطعه رنة تليفونه و كانت سما .

بحر : أحم .

مليكة بإبتسامة : مين ؟؟ .

بحر : داااا ، واحد صاحبي (قفل التليفون) مش هرد دلوقتي يعني مش مهم أوي .

مليكة بفهم إنها سما : تمام ، أنا عاوزة أخرج أغير جو ، بقالي كتير مخرجتش .

بحر بقبول : أخرجي براحتك بس عرفيني الأول هتخرجي مع مين ؟؟ (رفع كوباية المية علي بوقه ) .

مليكة : معاك .

بحر و نزل الكوباية بإستغراب : م…ماشي .

مليكة : هتعرف تاخد أجازة من الشغل بكرة و نخرج ؟؟ .

بحر بصدق : بكرة هيبقي صعب جداً أخد أجازة عشان مضغوطين جامد في الشغل ، لاكن أوعدك في أقرب وقت هبقي فاضي فيه هخرجك .

مليكة بتساؤل : طيب ماشي ، بقولك اي ، لسه برضو عاوزين دكتورة في المقر عندكوا و لا جبتوا حد ؟؟؟ .


بحر : لاء لسه مجبناش حد .

مليكة : خدني أنا .

بحر : نعم !!!! ، أخدك فين ؟؟ .

مليكة : أبقي دكتورة المقر .

بحر بجدية : أنتي عبيطة يا بت أنتي ولا اي ؟؟؟ .

مليكة بلطافة : بحر أنا مبهزرش بجد .

بحر بشدة : و لا أنا بهزر يا مليكة ، دكتورة مقر اي الي عاوزة تشتغلي فيه !! .

مليكة : هو حرام يعني و لا عيب ؟؟!!! .

بحر بشدة : لا حرام و لا عيب ، بس مينفعش أنتي الموضوع صعب .

مليكة : ليه إن شاء الله شايفني ضعيفة قدامك مش أد المسئولية ؟؟!! .

بحر بتأفف : مش قصدي كده ، (كمل بهدوء) أسمعي يا مليكة ، دا مقر قوات خاصة مش حضانه ، الموضوع مش سهل ، أحنا أصلاً الي معطلنا في إننا مش لاقيين دكاترة هو إننا عاوزين دكاترة رجالة و عنده خبرة كبيرة مش بنات ، أحنا وارد في أي لحظة يحصل علينا هجوم مفاجأ ، هتتصرفي ازاي ساعتها !!! .

مليكة بدموع : طب خلاص خليني أشتغل في المستشفي بتاعتكوا .

بحر : أنتي محتاجة الشغل في اي عاوز أفهم ؟؟! .

مليكة : هو اي الي محتاجاه في اي ؟؟ ، هو لازم أكون محتاجة شغل عشان أشتغل ؟؟ ، يا بحر أنا مش دارسة ٧ سنيين في الطب عشان أقعد في البيت في الآخر ، و بعدين أنا زهقت من قاعدة البيت و عاوز أشتغل بشهادتي ، بحر وافق عشان خاطري أنا أول مرة أطلب منك حاجة .

بحر بتنهد : طيب سيبيني أفكر .


مليكة و بتمسكه من لياقه قميصه : لاء مش هتفكر هترد دلوقتي ، ها يله أنا سمعاك ؟؟ .

بحر : …………….. .

مليكة بلطافة : يله يا بحر بقا .

بحر بتنهد : لا إله إلا الله ، ماشي يا مليكة موافق ، هكلم مدير المستشفي .

مليكة بفرحة شديدة و عانقته : شكرآ شكرآ شكرآ .

بحر بإبتسامة : العفو .

مليكة برقت بعينيها و أستوعبت و بعدت و قالت : ط…طب يله بقا ننام أو ننزل تحت شوية .

بحر : هننزل نقعد تحت شوية .

مليكة راحت ناحية الباب و بتفتحه و بتخرج : ماشي يله .

بحر شدها لجوا دخلها تاني و قفل الباب و قال : استني استني ، أنتي هتنزلي كده ؟؟ .

مليكة : اه ما أنا قاعدة في البيت .

بحر : ماشي بس عمر أخويا تحت .

مليكة : يا ابني عمر دا أصغر مني و زي أخويا .

بحر بغيرة : حتي لو أصغر منك و زي أخوكي ، مينفعش تقعدي بلبس ضيق قدام أي راجل في الدنيا أصلآ غيري أنا .

مليكة بطريقة كوميدية : دا علي أساس يا أخويا إني بشوفك أصلآ عشان أقعد معاك !! ، يله مش مشكلة ، أهي جوازة و خلاص .

بحر بكتم ضحكته : أنتي عاوزة توصلي لفين من الآخر كده ؟؟ .

مليكة بتوتر : أنا عاوزة أوصل فين !! ، اي عاوزة أوصل فين دي !! ، هكون عاوزة أوصل لفين يعني ؟! ، بقولك اي أنت شكلك رايق إنهارده و عاوز تتسلي صح ؟؟ ، قول صح ؟؟ .


بحر بضحك : هو فيه واحد عاوز يتسلي بمراته برضو ؟؟ .

مليكة بدموع و إبتسامة : اه فيه ، لما يكون مش بيحبها و عاوز يضحك شوية و مش لاقي غيرها حلاله الي يقعد معاها .

مردتش عليها و سكت ، أصل هرد أقول اي !! ، أنا و الله كنت بهزر عادي بس هي الي فهمتها بطريقة تانية ، معاها حق تفهم غلط ، أتنين بحياتنا دي مستحيل حد يفهم التاني صح .

بحر بتنهد : غيري فستانك يا مليكة و أنزلي يله ، هستناكي تحت .

سما بصوت عالي : اي يا بحر ، مبتردش علي التليفون ليه ؟؟ .

بحر و هو قاعد في الجنينة : كنت باكل .

سما بصوت عالي : يعني اي كنت بتاكل يعني ، ما أنت بترد عليا و أنت بتاكل أشمعنا المرة دي ؟! .

بحر بصبر : مليكة كانت قاعدة جانبي مكنش هينفع أرد عليكي قدامها .

سما بصوت عالي : لاء كان هينفع ، كنت قوم من جنبها و رد .

بحر بشدة : سما متعليش صوتك أكتر من كده ، و اي أقوم من جنبها عشان أرد عليكي دي ؟؟ ، دي مراتي مهما كان و مينفعش أجرح مشاعرها أكتر من كده ، كفاية عليها جرح إنها عارفة إني بحب واحدة تانية غيرها .

سما بغيظ مصطنع : خلاص طلقها طالما صعبانة عليك أوي كده و سبها تشوف حياتها .

بحر بزعيق : أطلق مين أنتي مجنونة يا سما ؟؟ ، مش هينفع أطلقها .

سما بتمثيل : خلاص يا حبيبي متعصبش نفسك أوي كده أهدي ، و بعدين خلاص مش فارقة تطلقها و لا لاء أنت كده كده مش بتحبها .


بحر بتنهد : أقفلي يا سما و هبقي أكلمك في وقت تاني .

سما بكتم غيظها : ماشي (الأتنين قفلوا ) .

بحر و بيفتكر كلام علي : علي : متغضبش ربنا يا بحر ، سما مش مراتك و لا خطيبتك ، لاكن مليكة هي الي مراتك و حلالك .

بحر و بيحط راسه بين كفوف إيده بتعب : يارب .

بدر : قالك اي ؟؟ .

سما : مقاليش حاجة ، كان قاعد مع مراته عشان كده معرفش يرد عليا .

بدر بخبث : أوعي يفلت من إيدك يا سما ، بحر ظابط مهم ، و عنده معلومات مهمة ، لازم تخليه خاتم في صباعك ، (كمل بفرحة شر ) و دلوقتي الخبر في التليفزيون هيبقي عاجل و هيجن جنونهم .

سما بشر : متقلقش قريب أوي ، بس خبر اي دا الي أنت بتتكلم عنه ؟؟ .

بدر : أفتحي التليفزيون .

الكل قاعد قدام التليفزيون .

أروي بضحك : دا كان فيلم جامد أوي ، و أكتر حته بتعجبني فيه لما بيقول بهبوري يقول لمامي حاضر .

مليكة بضحك : ………………. .

خبر هام و عاجل : تم الهجوم علي فرقة عسكرية بجانب منطقة ****** ، و تم إستشهاد خمسة من العساكر و إصابة سبعة .

بحر بغيظ جامد : بااااااادر ، و الله مهرحمه و الله ، مسيرك تقع في إيدينا ، مسيرك يا ****** مسيرك .

الجد بحزن : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

الأب بحزن : ربنا يرحمهم يارب و يصبر أهاليهم .

تليفون بحر رن و رد عليه و قال : ألو يا سيادة العميد .


العميد : تعالي فوراً يا بحر .

بحر : أمرك .

فاطمة بعياط : خلي بالك من نفسك يا ابني .

بحر و بي*قبل إيديها : متخافيش يا أمي ، أدعلنا بس (خرج) .

قبل ما يركب العربية مليكة ندهت عليه و قالت : بحر استني .

بحر وقف و قال : نعم .

مليكة بدموع : خد بالك من نفسك و طمني عليك ماشي .

بحر و بيطبطب علي كتفها : حاضر متخافيش ، أدخلي يله (ركب العربية بسرعة و مشي ) .

مليكة و بصت للسما بدموع : يارب ، يارب أحميه ، أحفظه يارب هو و الي زيه ، (كملت بعياط ) الناس الي ولادها ماتوا دول هيعيشوا ازاي !!! ، بس ماتوا في يوم جميل ، بكرة أول يوم في رمضان ، أرحمهم يارب و أجعلهم من أهل الجنة 

يتبع 
                    
الفصل الثالث من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>