رواية طفلة بالاجبار الفصل الحادي عشر11الاخيربقلم زهرة عمر

رواية طفلة بالاجبار 
الفصل الحادي عشر11الاخير
بقلم زهرة عمر
بعد كام يوم كان جاسر قاعد في بيته اللي جمعه هو و رضوي و بيبص في كل مكان في البيت و بيفتكرها و بيضحك

دمعة من عيونه فرت لكن هو مسحها بسرعه و بص بحزن لصورة جمعاهم كانت مرافقة ليه الأيام اللي فاتت
اتنهد بضيق و هو باصص الصورة و قال:-
لية كدا يا رضوي ؟. لية وصلنا لكدا ؟! أنا بعترف إني مش عارف أكمل من غيرك ولا عارف حتي أعيش حياتي ، ارجوكي ارجعيلي متسبنيش كدا ، أنا والله تعبان في بعدك أوي ، مكنتش متخيل إن دا كله هيحصل ولا إني ضعيف من غيرك
أيوة إني نقطه قوتي يا رضوي
مسك الصورة و حضنها و هو بيتمني إن كل دا يختفي و الزعل اللي مبينهم يروح بقي ، اتمني إن حد منهم يفقد الذاكرة يمكن يقدروا يرجعوا لبعض
حط الصورة مكانها و قام اتجه ناحية الباب بعد ما سمع صوت الحرس
فتح الباب و بص لقي مني واقفة وبتبص ليه بمياعة و بتقول:-
اية يا جاسر بقالي كام يوم مش عارفه اوصلك و مش بترد علي مكلماتي ليه ؟!
جاسر مردش عليها و دخل جوه و هي دخلت وراه و نسيت الباب مفتوح
كانت ماشية بتعرض انوثيتها و جاسر مكنش باصص عليها أصلا ولا مديها أي اعتبار فقربت منه على غفلة و قعدت على رجله و هي بتقول:-
اية يا حبيبي مش اتفقنا تنسي بقي وإن أنا اللي هنسيك كل الحزن دا ؟! هو يعني اللي خلقها مخلقش غيرها ؟! قاعد مكتئب في البيت لا بتخرج ولا بترد علي حد لية يا جسورة
جاسر بصلها بقرف و لسة هيبعدها عنه لقي رضوي داخلة من الباب و بتبص عليهم
جاسر قام مره واحده و مني وقفت ماسكه في دراعة و بتبص لـ رضوى بانتصار
رضوي بصت لـ جاسر باستهزاء و طلعت على فوق تجيب تجيب أوراق محتاجاها من غير ما توجهله ولا كلمه أما جاسر فبص لـ مني بغيظ و شد على شعره و مسكها من دراعها بقوة و قال:-
إنت اية اللي جابك هنا دلوقتي ؟! مش كفاية خربتي بيتي مرة اية مش مكفياكي جاية تكملي على الباقي منها
مني بصتله بدهشة و قالت:-
هو دا جزاتي يا جاسر إني خايفة عليك و جاية اطمن عليك ؟! دا جزاتي إني رميت كل حاجه ورا ظهري و ضرب طليقتك ليا في المكتب عشان بس ابقي معاك ؟! ما إنت عارف إني بحبك
صوت تصفيق طلع و الاتنين بصوا على الصوت لقوا إياد قاعد على الكرسي قبالهم و على رجله طبق فاكهه بياكل فيه و بيقول:-
كااات هايل يا فنانه استمري والله ليكي مستقبل ، عارفه الدمعة كانت هتفر من عيني دلوقتي
جاسر مدلوش أي إهتمام و مني بصت ليه بغيظ و قالت:-
تعرف تأكل و تبطل تدخل في اللي ملكش فيه ؟!
إياد حط طبق الفاكهة على الترابيزة قدامه و قال:-
والله يا أخت أنا بتبع سياسية حضرتك في الحياة
مني فهمت أنه بيلقح عليها بالكلام فيصت ليه بغيظ و سكتت و جاسر بصلها بقرف و قال:-
اتفضلي اطلعي برة و مش عاوز أشوف وشك تاني
إياد أطلق زرغوطة نسائيه محترفة و قال:-
أخيراً يا راجل دا أنا مش قادر أصدق وداني من الفرحة و السعاده
صرخت منه في وشة و قالت:-
اخرس إنت مش عاوزه أسمع صوتك إنت السبب في كل حاجة
و بصت لـ جاسر و قالت:-
يعني اية يا جاسر الكلام دا ؟!
جاسر بصرامه:-
يعني زي ما سمعتي اتفضلي من هنا و مش عاوز أشوف وشك تاني ، سبيني بقي أصلح حياتي اللي بوظتهالي أو بمعني أصح اللي أنا سمحتلك تبوظيها
بصت للأرض بكسرة و كمل :-
أنا الغلطان فعلاً إني سمحت لواحدة زيك تدخل حياتي تخربها
رضوي كانت سامعه كل حاجه من على السلم من فوق و دموعها بتنزل بصمت
مني بصدمة:-
يعني اية الكلام دا ؟! إنت لسة بتحبها يا جاسر ؟!
جاسر بحزن:-
ولا عمري في حياتي حبيت غيرها ولا هعرف أحب غيرها يمكن هو دا اللي كاسرني
مني بصت ليه بضيق و بصت لـ رضوي اللي كانت بتبص ليه بعتاب و بصت لـ مني بانتصار و نظرة عمرها ما هتنساها و كأنها بتقول ليها:-
شوفي و اسمعي كمان و كمان حتي وأنا بعيد أنا برضوا اللي في قلبه ولا انتي ولا عشره زيك هيعرفوا ياخدوا مكاني حتي لو هو سمح ليكم تقربوا دا مكاني مكان رضوى و بس
رضوي مسكت الورق في اديها و نزلت على السلم ، جاسر انتبه ليها و راح وقف آخر السلم لكن هي مديتوش اهتمام و راحت ناحيه إياد و قالت:-
شكراً يا إياد إنك جيت هستاذن أنا بقي أنا أخدت الأوراق اللي كنت محتجاها
لفت وشها و كانت متجهه ناحية الباب سمعت صوته بينادي عليها وقفت لحظة لكن قررت أنها متضعفش و كملت مشي لحد ما اختفت من انظارهم
مني قربت منه و قالت ؛-
شوفت أهي مش بتحبك يا جاسر دي حتي مكلفتش نفسها تبص ليك
كملت بخبث و هي بتلف دراعها على رقبته:-
شوفت مع إنك طرتني من حياتك لكني لسة بحبك و متمسكه بيك ، و مش هسيبك ابدا يا جسورة لأن إنت النفس اللي بتتفسه
إياد عمل نفسه بيدور على حاجة و جاسر بصله باستغراب و قال:-
هي في حاجة وقعت منك ولا اية ؟!
إياد بصله و قال :-
لا
و كمل تدوير
جاسر :-
اومال بتدور على ايه ؟!
شاور إياد علس مني و قال بجدية:-
على كرامته المدام ، والله يا حبيبي دورت و ملقتهاش تعال دور معايا يمكن تلاقيها إنت عارف البيت اكتر مني برضوا
جاسر هز رأسه على أسلوب إياد اللي عمره ما هيتغير و بص لـ مني و قال:-
بكل هدوء بكلمك أهو ابعدي عني و سبيني أصلح حياتي اللي إنت خربتيهالي أو اللي أنا سمحتلك تخربيها لما مشيت ورا دماغي و خنت مراتي معاكي
مني مشيت بعد ما عرفت إن مفيش أمل منه ولا و اتاكدت إن جاسر عمره ما هينسي حبه لرضوي ابدا
جاسر قعد على الكرسي و حط راسه بين اديه و بيفكر هيرجع رضوي إزاي
إياد بصله بخبث و قال:-
ولا تفكر ولا تحتار يا جميل أنا هقولك تعمل اية
جاسر بصله بريبه و قال:-
استرها يا رب من أفكاره أنا مش متفائل
إياد بصله بخبث و جاسر أتأكد إن بعد البصه دي في حاجة كبيرة
بعدها بيومين
جاسر كان واقف بعربيته تحت بيت رضوي و معاه مايك و حاطه قدام كاست العربية و مشغل الأغاني اللي رضوي بتحبها
رضوي بصت من البلكونه بعد ما نده عليها في الميكروفون بصوت عالي و قال:-
بصيلي يا رضوي بصيلي دا أنا بحبك و محبتش حد غيرك
رضوي بصت من البلكونه و اتفاجئت من البلالين اللي طارت في وشها و مكتوب عليها جاسر بيحبك ارجعليه
جاسر كمل في المايك و قال:-
أنا رديتك يا رضوى يعني إنت دلوقتي مراتي ، انزلي يا اختشي يلا عشان في كلمتين مهمين عاوز أقولهملك و لو منزلتيش هقولهم هنا و هتبقي فضيحه بجلاجل ها
رضوي كانت من جواها مبسوطة أوي باللي بيحصل لأنها كانت خلاص افتكرت إن كل واحد فيهم بقي طريق و مش هيتقابلوا تاني
نزلت ليه تحت و هي مش مبينه أنها فرحانه و قالت بصوت واطي:-
اية اللي إنت بتعمله دا ؟! إنت مفكر إني كدا هرجعلك يعني ؟!
جاسر هز رأسه بايجاب و قال:-
اه هترجعيلي
عيونها دمعت و قالت:-
عشان ترجع تخوني من تاني ؟!
جاسر مسك ايدها و باسها و باس على رأسها و قال:-
اوعدك إن عمرها ما هتتكرر تاني ابدا يا رضوى ، لو اتكررت ابقي اعملي اللي إنت عوزاه
رضوي لمست الصدق في كلامه و هزت راسها بايجاب و قالت:-
موافقة ارجعلك
جاسر مسك المايك و قال فيه :-
وافقت يا جماعة وافقت وافقت
الجيران ضحكوا علي كلامه و بقوا بسقفوا و مامت رضوي بتزرغط من وراهم
جاسر حضن رضوي و إياد بيسقف و بيصفر و هو سعيد بيهم جدا
رضوي بعدت عنه و قالت:-
بس أنا هشتغل يا جاسر مش هفضل قاعدة في البيت
جاسر اعترض و قال:-
لا طبعاً مفيش شغل إنت هتقعدي في البيت تهتمي بيا و بنفسك و كمان عشان أنا عاوز أطفال كتير
رفعت صباعها في وشه و قالت:-
لا يا جاسر لا لا كلامك مرفوض نهائي ، أنا أخدت قراري خلاص وأنا لازم اشتغل و أعمل كارير ليا من تاني ها
فضلوا يتخانقوا و إياد هز رأسه بالنفي و قال:-
مفيش فايدة عمركم ما هتتغيروا ، أما أنا بقي هسعي إني أدور على بنت الحلال اللي هتشاركني جناني يا رب القها بسرعه بقي ادعولي يا أخواتي
   تمت بحمد الله
تعليقات



<>