رواية رسالة من زوجي الميت الفصل العاشر10بقلم السيد عبد الكريم
..يرويه الضابط هاني بيه .
كنت في مكتبي بقسم حدائق القبة لما دخل العسكري وأدى التحية العسكرية وقال :
ـ واحد بيقول إنّه واخد ميعاد من حضرتك يا باشا .
قلتُ :
ـ اسمه إيه ؟
العسكري قال :
ـ بيقول اسمه المعلم إيهاب .
قلتُ :
ـ خليه يتفضل وأعملّنا قهوة يا مراد .
حينما دخل إيهاب رحبت به وطلبتُ منه الجلوس ، ثم قلتُ :
ـ ها ... عارف هتعمل إيه بالضبط .
أجاب :
ـ عارف يا بيه بس المشكلة متوتر .
قلتُ :
ـ أهم حاجة مدام نادية متعرفش ولا حاجة من اللي هنعمله .
قال :
ـ طبعا يابيه أنا مقلتُش ليها ولا حاجة ... بس أنا خايف يكون مش هو .
قلتُ بثقة :
ـ لا هو يا إيهاب ... كل الأدلة بتقول هو ... الوصف اللى وصفته مدام نادية وهو قاعد شجرة البرتقال ... الوصف اللى وصفته أنتَ لمّا كنت خارج من المزرعة بعربية الخضار ... دا حتى شجرة البرتقال هي هي يا راجل .. ومتنساش إنّي جبت خبير تصوير وخليته يقرب لي صورته وهو بيحاول يتواري خلف الأشجار .
دخل العسكري وأدي التحية العسكرية وقدّم لنا القهوة ، وشكرته وطلبت منّه المغادرة ، ثم قلتُ :
ـ بهاء بيه مأمور قسم في سوهاج قابل عم حسن امبارح بالليل ورتب معاه كل حاجة .
قال :
ـ ايوه أنا قابلت عم حسن مع شاهين لمّا كنت بستلم الشحنة بس برضه أنا خايف .
قلتُ :
ـ خايف من إيه تاني يا إيهاب ؟
أجاب بعد تفكير :
ـ ازاي هتوقعوا غسان بيه فى المصيدة ؟
قلتُ :
ـ دى حاجات مش لازم تعرفها دلوقتي ... بس احنا مش عايزين نادر يعرف إنّه نادر ... يعني مش عايزين الذاكرة ترجعله كاملة دلوقتي لحد ما الخطة تتم .
قال :
ـ طيب تأمرني أسافر أمتي ؟
أجبتُ :
ـ بكرة الصبح تكون هناك ... تحمّل الشحنة بتاعتك ... وتسلم غريب الورقة دي ... اوعى حد يشوفك ... أي غلطة هتبوظ الخطة كلها .
قال :
ـ أنا مش عارف إيه اللى فى الورقة بس مش جايز نادر لا ينفذ اللى كاتبه له في الورقة .
قلتُ :
ـ غريب معندوش حل تاني ... علشان كده مضطر إنّه ينفذ اللى في الورقة .
قال :
ـ طيب وغسان بيه هيقع أمتي ؟
قلتُ في توتر حقيقي :
ـ المفروض الخميس اللى جاي ... في الحفلة .
إيهاب كان انتهي من القهوة بتاعته وقال :
ـ طيب بعد ما أسلمه الورقة أقوله اى حاجة ؟
أجبتُ :
ـ تجيبك بعضك وتيجى على القاهرة بسرعة .
إيهاب طلب الإذن بس وهو خارج قبل ما يفتح الباب قلتُ :
ـ إيهاب ... عايز دقة ... أنا هضرب عصفورين بحجر واحد ... اللعب مع غسان بيه أصعب من اللعب بالنار ... جوز أختك هيرجعلكم وعلى ضمانتي .. بس هو حاليا هيكون الصنارة اللى هصطاد بيها غسان .
بعدما رحل إيهاب مسكت هاتفي وطلبت بهاء بيه ، وبهاء بيه مأمور شرطة في سوهاج ، قلتُ :
ـ بهاء بيه ... إيه الجو عندك ؟
أجاب عبر التليفون :
ـ جميل ... جميل جدا يا هاني .
قلتُ مبتسما :
ـ الرجالة اللى هيركبوا الكاميرات جاهزين ؟
أجاب :
ـ جاهزين يا هاني .. وربنا يستر بقا ... أنا عارف إنك مندفع واللعب مع غسان مش سهل .
قلتُ :
ـ متقلقش يا باشا ... أنا مرتب كل حاجة .
بعد هذه المكالمة بنصف ساعة أخبرني مراد إن عم حسن في انتظار الإذن بالدخول ، حينما دخل عم حسن رحبت به وطلبتُ له فنجان قهوة وقلتُ :
ـ عامل إيه يا عم حسن ؟
أجاب :
ـ الحمد لله يا بيه ... بس أنا قابلتُ بهاء بيه وحكيت له كل حاجة .
قلتُ :
ـ يا عم حسن أنتَ بستاعدنا في كشف أكبر قاتل ... خايف من إيه ؟
أجاب :
ـ يا بيه انا طول عمري في حالي ومش حمل بهدلة .
قلتُ :
ـ أهم حاجة غريب عرف إنّه هو نادر ؟
أجاب :
ـ لا يا بيه .
قلتُ :
ـ يبقي كله تمام ... بس احنا بنينا الخطة بناء على معلوماتك إنْ غريب صار مقرب من غسان بيه بعد ما عرف إنّه بيفهم في البرمجة والحسابات .
قال :
ـ يابيه غريب دلوقتي بقا غريب بيه ... والبيه الكبير مش بيعمل اى حاجة من غيره .
قلتُ :
ـ طيب ... يوم الخميس لو شفتني في الفيلا وأنا لابس لبس عامل صيانة ...إياك تبين إنك تعرفني ولا تجيب سيرة لحد .
قال :
ـ بقا حضرتك يا بيه تلبس لبس عامل صيانة ؟
قلتُ :
ـ عم حسن ... وبعدين !!!.... مش أنت عايز تكون برا الموضوع ؟
قال :
ـ والله يا بيه أنا طول عمري في حالي .
قلتُ :
ـ خلاص ... أنت دورك خلص ... ومن دلوقتي لحد ما تخلص الحفلة .. أنت لا تري لا تسمع لا تتكلم .
وضع يده على فمه وقال :
ـ تأمر يا بيه .
الفصل الحادي عشر من هنا
