رواية رسالة من زوجي الميت الفصل الثالث عشر13بقلم السيد عبد الكريم


رواية رسالة من زوجي الميت الفصل الثالث عشر13بقلم السيد عبد الكريم
...يرويه الضابط هاني بيه
ضغطت على زر الاتصال في عصبية وقلتُ :
ـ جرى إيه يا معلم ايهاب .. أنت معانا ولا ضدنا .
سمعته يقول :
ـ فيه ايه ياباشا !!
قلتُ في عصبية :
ـ انا مش قلتُلك إياك تعرّف مدام نادية بأي حاجة .
قالت :
ـ اقسم بالله ما قلتُلها حاجة .
قلتُ :
ـ اومال جابت صورة نادر ازاى وهو لابس صعيدي ومتصور صورة بجودة عالية .
قال :
ـ والله ما اعرف ..بس هي اتصلت بيا وفضلت تسألني اذا كنت جبت شحنة البرتقال من سوهاج وكانت تسأل عن المزرعة بس أنا قلتُلها جبتها من الفيوم ولغيت مشوار سوهاج .
قلتُ :
ـ أنا هتجنن ... جابت الصورة دي ازاي .
قال :
ـ طيب حضرتك مسألتهاش ليه ياباشا .
قلتُ :
ـ ما هو انا انكرت ان نادر فى سوهاج وقلتُلها الصورة دي متفبركة وملعوب فيها بالفوتوشوب .
قال :
ـ والله ياباشا انا معرفش اى حاجة عن الصورة ونفذت كل اللى قلتُلي عليه واديت لنادر الرسالة ووعدني إنّه هيقرأها .
قلتُ :
ـ المصيبة ان اختك عايزه تسافر لوحدها الصعيد .
قال :
ـ طيب ياباشا انا هروحلها دلوقتي واحاول أعطلها .
قلتُ :
ـ دا لو مكنتش سافرت يا إيهاب .
ثم أغلقت الخط في عصبية وتوتر .
أشعلت سيجارة وطلبت فنجان قهوة ثم اتصلت بـ بهاء بيه وقلتُ :
ـ على ميعادنا ياباشا .
قال :
ـ جميل ... جميل جدا يا هاني .
قلتُ فى نفاذ صبر :
ـ هو ايه اللى جميل يا بهاء بيه !!
أجاب :
ـ الحفاظ على المواعيد يا هاني .
ابتسمت رغم أعصابي المشتتة وقلتُ :
ـ طيب ياباشا بكرة الضهر هكون فى مكتب سيادتك .

تاني يوم كان يوم خميس ، ودا اليوم المحدد لتنفيذ الخطة ، رحب بي بهاء بيه ثم تحدثنا وقمنا بمراجعة الخطة ، وبعدها ضغط على زر على مكتبه ، ولما جه العسكري قاله :
ـ عمال الصيانة هيتحركوا امتي .
أجاب بعد أن أدي التحية العسكرية :
ـ فى انتظار أوامرك يافندم .

بعد ساعة كنا في المكان المقدس ، المكان اللى ميقدرش حد يدخله إلا بإذن ، فيلا غسان بيه ، كنت مرافق لعمال الصيانة اللى قاموا بتمديد أسلاك الكهرباء لسور الفيلا وقاموا بإضافة أكثر من نجفة في بهو الفيلا ، ثم قام عمال الديكور بوضع مقصوصات لامعة على مقدامة الفيلا ، بينما قام البعض بصناعة منصة تشبه المسرح لتحمل اعضاء الفرقة الموسيقية ، ورأيت غسان بيه يتابع كل صغيرة وكبيرة ويأمر كل خمس دقائق بسرعة الانتهاء من العمل ، كنت طبعا ارتدي قفازات وخوذة تخفي مقدمة رأسي وملابس عمال الصيانة ، وحينما أخرج غسان بيه هاتفه وبدأ يتحدث وهو يسير ناحية الحديقة خارج الفيلا علمت ان اللحظة المناسبة قد حانت ، فاقتربت من نادر أو غريب بيه كما يطلقون عليه هنا ، طبعا كنت اعرفه تمام المعرفة من خلال صوره قبل الحريق وبعد الحريق ، كنت حاملا بعض أدوات الصيانة واقتربت من نادر وقلتُ خامسا في إذنه :
ـ ممكن ندخل المكتب نمرر أسلاك الكهربا ؟
قال في صرامة :
ـ لا .. المكتب لا .
دفنت يدي فى جيبي وأخرجت فلاشة ووضعتها في يديه فارتبك ونظر حوله وقال :
ـ تفضل ... بس بسرعة .
أشرت لأحد عمال تركيب كاميرات التجسس صغيرة الحجم وخلال 10 دقائق كنا قد انتيهنا من غرس 7 كاميرا وتوصيلها لا سكليا بهاتفي ، ثم خرجنا ، خرج معنا نادر وبعد لحظة رأينا غسان بيه يدخل الفيلا وقد أنهى مكالمة التليفون ، بعد قليل انتهي عمال من تنفيذ توصيلات الكهرباء وتعليق أحبال الإضاءة الخارجية وتنفيذ الديكور الخارجي وتغطية منصة مسرح الفرقة الموسيقية بالألوان والملصوقات الورقية والزهور الصناعية ، في هذه اللحظة رأيت غسان بيه يشعل سيجارا ملونا وأشار لنادر أن يتبعه ودخلا غرفة المكتب واغلقا الباب خلفهما ، أخذت نفسا عميقا واستعددت مع العمال للرحيل ، لكن أثناء رحيلنا من بهو الفيلا رأيت مدام نادية تدخل وخلفها البواب يقول :
ـ ممنوع يا هانم قلتُلك مفيش حد هنا اسمه نادر .
وقبل آن تتكلم مدام نادية اقتربت منها ووضعت يدي على فهمها وقلتُ :
ـ جري ايه يانادية يا حبيبتي ...مش قلتُلك معايا شغل ... 
كنت مازلت قابضا على فهمها وهي كانت تحاول أن تتكلم لكنني قلتُ للبواب :
ـ معلهش ...دي مراتي نادية ...قلتُلها روحي انتي المستشفي بالبنت عبال ما اخلص الشغلانة اللى فى ايدي ..بس نعمل ايه بقا .. عقول ستات .
ثم اقتربت من أذنها وقلتُ همسا :
ـ انا هاني بيه واياك تتكلمي ولا كلمة الله يخربيتك .
قال البواب :
ـ هو ده سي نادر جوزك اللى دوشتينا بيه .
سحبت يدي من على فمهما فقالت :
ـ اه هو .
قلتُ :
ـ معلهش .. يظهر إن بنتنا الصغيرة سخنت تاني ... وهي مش عارفة تورح بيها فين .
قال البواب .
ـ حصل خير يافندي بس ياريت تاخدها على بره علشان البيه .. مش عايزين دوشه هنا ..

تعليقات



<>