رواية لهيب الغرام الفصل الثالث3والاخيربقلم رودينا احمد


رواية لهيب الغرام بقلم رودينا احمد
الفصل الاخير
ليان تبص له بعناد واضح عينيها فيها دموع بس واقفة قدامه من غير ما تهتز
ليان:
انا عمري ما هكون مع واحد زيك حتى لو موتني

عبدالرحمن يضحك ضحكة قصيرة وهو يقوم من الكرسي يقرب منها خطوة بخطوة
عبدالرحمن:
انتي لسه مش فاهمة اللعبة يا ليان انا مش بديكي حرية الاختيار انا بفرضه عليكي

ليان ترجع خطوتين لورا بس تلاقي ضهرها خبط في الحيط ومفيش مفر قلبها بيدق بسرعة وهي تحاول تخفي ارتباكها
ليان:
انت فاكر انك تقدر تخوفني بس انا مش هخاف

عبدالرحمن يمد إيده ويلمس وشها بخفة المرة دي مش بنفس القسوة اللي قبل كده صوته يطلع واطي كأنه بيكلم نفسه
عبدالرحمن:
انا مش عارف ليه كل ما اقرب منك بحس بحاجة غريبة حاجة بتخليني انسى انا مين

ليان تحاول تبعد وشها بإصرار
ليان:
انت وحش ومهما حاولت تبين ان عندك قلب مش هصدقك

عبدالرحمن يضحك ضحكة باهتة ويبعد إيده لكنه يسيب بصمته في الجو كله
عبدالرحمن:
يمكن معاكي انا الوحش ومع غيرك انا الشيطان بس في النهاية الكل بيخضعلي

فجأة الباب يتفتح بعنف وواحد من رجالة عبدالرحمن يدخل وهو بيجري
الراجل:
باشا في هجوم برا الفيلا

عبدالرحمن عينه تتغير فورًا من الهدوء للنار
عبدالرحمن:
مين

الراجل:
رجالة سامر وصلوا

عبدالرحمن يجز على سنانه بقوة ويمسك مسدسه من فوق المكتب
عبدالرحمن:
خليهم يعرفوا انهم دخلوا جحيم مش فيلا

ليان تبص حوالين نفسها مرعوبة من أصوات الرصاص اللي بدأت تقترب تدريجيا
ليان:
مين سامر وليه عايز يقتلك

عبدالرحمن يبصلها وهو بيجهز نفسه
عبدالرحمن:
سامر مش بس عايز يقتلني ده عايز يهد كل اللي بنيته وده مش هيحصل طول ما انا عايش

الرصاص يضرب في شبابيك المكتب والزجاج يتكسر في كل اتجاه ليان تصرخ وتركع على الأرض تحمي راسها بيديها
عبدالرحمن يشدها بسرعة من إيدها ويخليها وراه وهو بيرمي بالنار
عبدالرحمن:
خليكي ورايا يا ليان لو حاولتي تتحركي هتموتي

الجو كله يتحول لساحة حرب أصوات صراخ وضرب نار رجال عبدالرحمن بيحاولوا يصدوا الهجوم لكن سامر باين انه جاي بقوة

بعد لحظات الباب يتكسر ويدخل واحد ضخم وشه متوحش صوته عالي
الراجل:
فين عبدالرحمن

عبدالرحمن يرفع سلاحه مباشرة
عبدالرحمن:
انا هنا

الراجل يضحك بسخرية
الراجل:
سامر باعت سلامه وبيقولك نهايتك الليلة

عبدالرحمن:
قوله عبدالرحمن ما بيموتش غير واقف

يضرب الرصاص والراجل يقع لكن قبل ما ينهار بيضحك ضحكة خبيثة
الراجل:
لسه اللعبة ما بدأتش

يموت والضحكة لسه معلقة في الجو

ليان تبص لعبدالرحمن بخوف
ليان:
ايه اللي بيحصل مين الناس دي

عبدالرحمن يقرب منها بسرعة صوته مليان غضب واصرار
عبدالرحمن:
من النهاردة حياتك مش هترجع زي الأول يا ليان انتي بقيتي في قلب النار

ليان:
انا ما طلبتش ده

عبدالرحمن:
وانا برضه ما اخترتش وجودك بس القدر حطك قدامي وانا عمري ما بسيب حاجة تقع من ايدي

ليان مرعوبة بس قلبها مليان غضب وارتباك صرخت وهي بتشوف السكين على رقبتها
ليان:
سيبنييي بقى انا ما ليش ذنب في لعبتكم

الراجل يشدها أكتر والسكين يخلي دمها ينزل نقطة صغيرة على رقبتها عبدالرحمن يتجنن عينيه تولع نار يقوم يضرب سامر بلكمة قوية على وشه ويشد المسدس بسرعة يوجهه ناحية الراجل اللي ماسك ليان

عبدالرحمن بصوت جهوري هز الفيلا كلها
عبدالرحمن:
ابعد السكينة عنها دلوقتي قبل ما اطير دماغك

الراجل يضحك بس ايده ترتعش شوية سامر يستغل الفرصة ويديله نظرة تهديد
سامر:
اقطع رقبتها قدامه خليني أشوف هيتصرف ازاي

ليان عينيها تملى دموع مش قادرة تستوعب إن حياتها هتنتهي كده بس قبل ما الراجل يضغط السكين عبدالرحمن يطلق رصاصة سريعة تصيب إيده السكين يقع على الأرض وليان تصرخ وتوقع هي كمان

عبدالرحمن يجري بسرعة يسحبها وراه وهو بيضرب نار على الرجالة حوالين المكتب سامر يقف من جديد ويمسح الدم من وشه ضحكته مرعبة
سامر:
انا قلتلك يا عبدالرحمن اللعب معايا مش زي أي حد…

رجالة سامر يزودوا الهجوم النار تشتعل أكتر الفيلا تتحول لساحة حرب حقيقية عبد الرحمن ماسك ليان من إيدها يشدها يجري في ممر طويل مظلم الرصاص بيعدي من فوق دماغهم والزجاج بيتكسر على الجنبين

ليان وهي بتجري بصوت عالي
ليان:
انت بتوديني فين

عبدالرحمن وهو بيتنفس بسرعة
عبدالرحمن:
لازم أخرجك من هنا قبل ما سامر يوصلك

ليان:
بس انت…

عبدالرحمن يقاطعها وهو يسحبها أكتر
عبدالرحمن:
مفيش بس دلوقتي لو فضلتِ هنا هتكوني أول واحدة يدفع التمن

فجأة يطلع قدامهم اتنين من رجالة سامر بأسلحة أوتوماتيكية عبدالرحمن يزق ليان وراه بسرعة ويستعمل عمود رخام كغطاء الطلقات تنهال زي المطر

عبدالرحمن يبص لها وهو ملهوف
عبدالرحمن:
اسمعيني كويس لو حصللي حاجة إنتي لازم تكملي تجري لحد الباب الخلفي في آخر الممر

ليان بصوت مرتجف
ليان:
بس… انا مش هسيبك

عبدالرحمن بعصبية وهو يضرب نار
عبدالرحمن:
مش وقت عناد يا ليان

ينط فجأة من ورا العمود ويصوب صح يوقع واحد من الرجالة والتاني يجري بس قبل ما يلحق عبدالرحمن رصاصة تخترق دراعه يخلي الدم ينزل بغزارة

ليان تصرخ
ليان:
عبدالرحمن

عبدالرحمن بيعض ع شفايفه وبيحاول يشدها من إيدها تاني رغم الألم
عبدالرحمن:
انا كويس ما تبصيليش كده يلا نكمل

بينما هم بيجروا واحد من رجالة عبدالرحمن يظهر فجأة باين عليه مضروب لكنه لسه واقف
الراجل:
باشا سامر وصل المخزن الكبير ومعاه عشرات من رجاله الوضع بقى كارثة

عبدالرحمن يجز على سنانه
عبدالرحمن:
يعني هو عايز يسيطر على الفيلا كلها الليلة…

ليان تبص لهم بقلق
ليان:
يعني خلاص هنموت كلنا

عبدالرحمن يلف لها بسرعة عينه كلها قوة رغم الدم
عبدالرحمن:
طول ما انا واقف محدش هيمس شعرة منك

الراجل ينزل على ركبته من التعب ويهمس
الراجل:
خلي بالك منهم… في خاين تاني جوه

الكلمة دي توقع كالصاعقة عبدالرحمن يبص حواليه وهو بيشد ليان أكتر
عبدالرحمن:
خاين تاني؟

صوت انفجار يهز الفيلا كلها الدخان يملأ الممر ليان تسعل وهي مش قادرة تشوف عبدالرحمن يمسكها بقوة ويغطيها بجسمه

ليان بصوت مبحوح
ليان:
انا مش فاهمة… ليه انا وسط كل ده

عبدالرحمن وهو ماسكها لحد ما الدخان يخف
عبدالرحمن:
لأنك ببساطة دخلتي حياتي في الوقت الغلط وانا عمري ما بسيب حاجة تدخل حياتي وتطلع منها بسهولة

فجأة من وسط الدخان يظهر سامر بنفسه ماسك رشاش ضخم ومعاه رجالة كتير عبدالرحمن يقف قصاده من غير خوف ليان وراه قلبها بيتنطط

سامر:
خلص الكلام يا عبدالرحمن الليلة نهايتك

عبدالرحمن يبتسم ابتسامة سخرية رغم الدم
عبدالرحمن:
انت اللي هتنتهي يا سامر…

سامر يرفع السلاح يصوب مباشرة على ليان
سامر:
يمكن أبدأ بيها الأول

عبدالرحمن يصرخ وهو بيرفع سلاحه
عبدالرحمن:
لااا ليان لااا يا سامررر. 

الطلقات بتتبادل بينهم  في ثانية والهواء يتملي بدخان وصرخات وصوت رصاصة مدوية مش معروف أصابت مين

الطلقات تملأ المكان وصوت الرصاص كان عالي و الدخان متصاعد والزجاج واقع على الأرض الدم سايح في كل ركن.

عبدالرحمن ثابت مكانه قدام سامر ماسك سلاحه بعزم رغم الدم اللي مغرق دراعه ليان وراه قلبها بيخبط في صدرها زي الطبول عينيها مليانة دموع وخوف مش قادرة تستوعب إن نهايتها ممكن تكون دلوقتي.

سامر يضحك ضحكة عالية مليانة سخرية:
سامر:
ها يا أسد شايفك اتجرحت ووقفت تترنح خلاص لعبتك خلصت.

عبدالرحمن بصوت غليظ و مليان غيظ: 
أنا لو وقعت هقع وأنا واخدك معايا يا سامر.

سامر يوجه سلاحه لليان مرة تانية صوته كله قسوة:
سامر:
أنا مش مهتم بيك أنا عايز أشوفها وهي بتموت قدامك.

ليان تصرخ وهي بتحاول تتحرك:
بلاش اقتلني أنا وخلاص وسيبه.

عبدالرحمن يمد إيده بسرعة يشدها وراه أكتر وبيقول: 
اسكتي يا ليان! طول ما أنا هنا محدش يلمسك.

سامر يضحك ضحكة شريرة ويفتح النار عبدالرحمن يزق ليان بكل قوته ناحية الأرض ويقف قدامها بجسمه الرصاص يخترق كتفه وصدره الدم ينفجر من جسمه وهو ثابت مكانه واقف زي الجبل.

ليان تصرخ:
ليان:
عبدالرحمــــن!!!!!! 

لكن عبدالرحمن رغم الدم اللي نازل من صدره يرفع سلاحه بسرعة يصوب على سامر لحظة صمت قاتلة قبل ما يضغط الزناد رصاصة واحدة تخرم جبهة سامر وتوقعه على الأرض ميت عينيه مفتوحة والضحكة لسه عالقة على وشه.

الفيلا كلها تسكت رجالة سامر يهربوا زي الفيران بعد ما شافوا قائدهم واقع بس عبدالرحمن كان بيروح يمين وشمال على رجليه والدم يخرج من بقه.

ليان تجري ناحيته وتلحق تمسكه قبل ما يقع:
لأ… لأ متسيبنيش متسبنيش يا عبدالرحمن!! 

عبدالرحمن يمد إيده ببطء يلمس خدها المبلول من الدموع صوته واطي مبحوح:
عبدالرحمن:
أنا… أنا عمري ما حميت حد زي ما حميتِك إنتي كسرتي كل حاجة جوايا. 

ليان تبكي وهي تهز راسها:
هنهرب و هنعالجك وكل حاجة و هتبقى كويس…

عبدالرحمن يبتسم ابتسامة باهتة دموع صغيرة نزلت من عينه لأول مرة يقول بصوت متقطع:
عبدالرحمن:
لو… لو في حياة تانية… هكون معاكي من الأول. 

ويترمي في حضنها وهو بيفقد وعيه دمه مغرق هدومها.

ليان تصرخ من قلبها:
لأااااااااااااا!

الفيلا من بعيد مولعة والدخان مغطي السما أصوات عربيات شرطة بتقرب وصوت صفارات بيملى الجو ليان قاعدة في نص الخراب شايلة عبدالرحمن في حضنها دموعها مختلطة بدمه بتصرخ كأنها بتودع الدنيا كلها.

اما ليان بتكلم الشرطه وبتييجي وبتاخد سامر وباقيه الرجاله وبتروح ليان على اقرب مستشفى وبياخدوا  عبدالرحمن عشان يتأكدوا إذا كان لسه عايش أو مات....! 

وبعد وقت

وبتلاقي ليان الظابط اللي هي كلمته بيرن عليها وهو بيقول: 
آنسه ليان دلوقتي المتهم سامر اتدفن وباقي الرجاله اتحبسوا وقولت اكلم حضرتك اقولك

ليان بحزن: 
تمام شكرًا 

الظابط: 
العفو ده شغلنا. 

وبيقفل معاها وبتخرج الممرضه وبتلاقي ليان واقفه فا بتروح عندها وبتقولها: للأسف الممرض كان ميت من ساعه ما جيه

ليان بحزن وهي دموعها بتنزل منها: 
يعني مفيش امل انه يفوق! 
خلاص راح مني! 
ده كان معايا من... خمس دقايق لي كده يا عبدالرحمن...! 

وبعد ساعات بيكون عبدالرحمن اتدفن وبتكون ليان حزينه عليه وبتعمل العزاء وفي ناس كانت في الشارع راحت العزاء وناس صحاب عبدالرحمن 

وبعد تلت ايام. 

ليان قاعدة في أوضتها ماسكة صورة لعبدالرحمن وهو بيضحك نفس الضحكة اللي كانت بتطمنها زمان وتخليها تنسى وجع الدنيا عينيها حمرا من كتر البكا قلبها واجعها ولسه مش مصدقة إنه خلاص راح.

ليان بهمس مبحوح:
كنت دايمًا تقولي أنا مش هسيبك طب إزاي دلوقتي سبتني؟ إزاي يا عبدالرحمن... 

بتقوم وتفتح الدولاب تلاقي الجاكيت بتاعه اللي كان لابسه آخر مرة تاخده وتضمه ليها كإنها بتحاول تعوض غيابه ريحته لسه فيه كإنه واقف جنبها.

وفجأة تفتكر آخر كلماته قبل ما يتصاب صوته بيرن في ودنها:

ليان أوعي تضعفي لو حصلي أي حاجة افتكريني إن أنا عايش جواكي.

الكلمات دي كسرت جواها حاجة بس في نفس الوقت قوتها دموعها نزلت غصب عنها وهي بتبتسم ابتسامة وجع:

حاضر يا عبدالرحمن هفضل أعيش بيك مش هضعف.

وبعد أيام ليان قررت تزور قبره جابت ورد أبيض الوردة اللي كان بيحبها وقعدت قصاد قبره تحكيله عن كل حاجة حصلت من يوم ما مشي الناس اللي خانوها واللي وقفوا جنبها واللي حاولوا يواسوها وفي الآخر بصت للسماء وقالت:

يمكن غبت عن عيني يا عبدالرحمن بس عمرك ما هتغيب عن قلبي أنا عايشة بيك، بروحك، بضحكتك وهفضل طول عمري أفتكرك إنك كنت أجمل حاجة في حياتي.

وكانت هي واقفة نسمة هوا عدت عليها حست كإنها لمسة من إيده وكأن القدر بيقولها إن فعلاً الأرواح مبتفارقش مهما حصل.

وفي اللحظة دي ليان أدركت إن الحب الحقيقي مش بيموت بالموت... الحب بيفضل ساكن في الروح يديها أمل إنها تكمل حتى وهي مكسورة.

                        تمت        

تعليقات



<>