رواية خطوات الفصل الثالث3والاخيربقلم سبا النيل


رواية خطوات الفصل الثالث3والاخيربقلم سبا النيل

جا وقف قدامي وبصوت فيهو عبرة قالي دة شنو اسي ... قلت ليهو ولا حاجة جاتني جوعة قلت اجيب طقة نظبطها ونتعشى بيها .. قالي دي كلها طقة وبعدين عرفت كيف اني ح اعزمك البيت اصلا ... قلت ليهو خلي الكلام الكتير وارح نظبط لينا حاجة ناكلها انا جعان والله ... 

كنت شوية مستغرب من نفسي من الثقة المفرطة المقدمها ليهو وكمية الصدق الحاسي بيهو في كلامو .. حسيت اني بعرفو من سنين ما مجرد خمسة او ستة ساعات بس ... دخلنا البيت ومنو على المطبخ طوالي .. الحاجات كانت كتيرة شديد ومالية الارض والطربيزة .. بقيت خاتي يدي في دقني من غبائي لاني ما فكرت انو ما ح تكون في تلاجة لكمية اللحوم دي كلها وح تعفن ... رفعت راسي وانا بحك في دقني و عاينت لي طه بي طرف عيني لقيتو بعاين لي بي عين كانو بقولي  ما شاء الله على الغباء ... 

قلت ليهو على فكرة انا حاسبها بس نسيت عشان امس ما نمت و .. قاطعني وهو بتحرك وبرفع في الحاجات و قالي اي اي صاح .. قلت ليهو جادي انا .. قالي سألتك انا اسي .. وبعدين تستاهل عشان تبقى تستشيرني اول حاجة ... قلت ليهو انت بتعمل في شنو اسي .. قالي ح اختهم في الصبارة الكبيرة دي واجيب ليهم لوح تلج بدل ما النعمة تبوظ ساي .... ساعدتو ودخلت معاهو المواد الجافة في الضلف والبهارات والحاجات الزي دي .. بالنسبة للاجبان والحليب واللحوم خميناهم وختيناهم في الصبارة ... طلعنا السوق كان بعيد مشينا لي واحد صاحبو جبنا منو تلج ورجعنا ختيناهو في الصبارة .. للزمن داك كنت جعت شديد .. قلت ليهو اها ح نعمل شنو .. 

قالي لحدي هنا كفاية انا ما بعرف اعمل اكل  .. قلت ليهو ولا انا .. قال خلاص بتعملو قبس .. وبقا ينادي فيها بصوت عالي قالت ليهو نعم .. سكت .. لمن ما جات تاني بقا ينادي فيها كل ما ترد يسكت .. جات بي سرعة وقالت ليهو في شنو يا طه دي شنو حركات الامهات دي ... قاليها ما شغلتك ...وبعدين  اتاخرتي مالك لي نص ساعة بنادي فيكي.. قالت بلبس في العباية .. قاليها المهم دة صحبي الليلة متعشي معانا .. قالت لي السلام عليكم .. قلت ليها وعليكم السلام .. قاليها بس اظبطي لينا طقة ظاابطة كدة تمام .. قالت ليهو بصوت شوية واطي الليلة الشغل كيف .. مسكها من خدها وقاليها تمام بتلقي الحاجات في الصبارة دي والادراج فوق .. عاين لي قالي تعال نمشي برة  ... 

مجرد ما طلعنا وقعدنا قالي اسمعني يا  .. تصدق اني ما عارف اسمك لسة .. ضحكت وقلت ليهو علاء الدين .. قالي اسمعني يا علاء ما تقول  لي قبس ولا لي حمود اني بسرق عليك الله لانو لو قبس عرفت تاني ما بتاكل من حاجة بجيبها ... سكت شوية وقلت ليهو تمام .. رجع في الكرسي وقالي بس كدة ظابط .. قلت ليهو طيب انت ما تخلي السرقة دي كدة ما صاح .. اخد نفس وقالي .. قلت ليك يا علاء ما بيدي .. يعني اعاين لاخواني وهم بموتو من الجوع .. لو كنت انا بس ما كنت بمد يدي على حق زول لكن اخواني لا .. 

سكتت شوية وانا بفكر .. قلت ليهو تفتكر ربنا قدر يختك قدامي ويختني قدامك ويتمم بي اللقاء دة امر من امورو .. عقد حواجبو بي استغراب شديد وقالي كيف يعني ما فهمتك .. قلت ليهو انا عندي شركة استيراد وتصدير وشركة صناعة الاقمشة .. ولسة قبل اسبوعين فاصل المدير المالي عشان متهم بقضية غسيل اموال .. والمنصب محتاج زول يشتغل فيهو وفي نفس الوقت انت محتاج شغل وقاري وبي شهادة كمان ... قالي قصدك .. قلت ليهو ايوا الفهمتو .. قالي ما تكون بتهظر .. قلت ليهو دة شكل زول بهظر؟ .. بعد بكرة تجيب شهادتك وتجيني بي هناك ح ارسل ليك الموقع  ... ح تاخد اختبار بسيط وبعد القبول ح تشتغل تلاتة شهور ك تدريب وعشان نقيم المستوى بتاعك وبعدين تبدا شغل طوالي .. بس عايزك تدي كل العندك .. قالي ان شاء الله ان شاء الله .. اقسم بالله ما مصدق .. ضحكت وقلت ليهو لالا صدق .. 

بعد شوية اختو نادتو يجي يشيل الاكل .. مشى والريحة جات سابقة الاكل .. اقسم بالله نحن اكلنا لمن قلنا بس .. طه قالي يا زول براحة ما كدة .. قلت ليهو يامان الاكل دة ما عمل بشر .. ياخ وانا باكل لقيت في حاجة قوية ابت تتاكل لي لمن ركزت لقيت نفسي باكل في يدي .. بقا يضحك بصوت عالي وقالي اقسم بالله انت ما نصيح .. قلت ليهو انا كدة ح اجي اكل من هنا طوالي .. قالي اصلا قبس من يومها يدها طاعمة حتى وهي شافعة كانت بتظبط الاكل واسي ما شاء الله والله تنسيك هم اليوم .. قلت ليهو والله ماشاء الله نضافة وورو. واكل .. شكلها شالت المهارات كلها وما خلت ليك حاجة .. قالي قصدك شنو .. انا زول متفوق ولا نسيت .. قلت ليهو اي اي واضح .. 

بعد اسبوع طه جا الشركة وجاب ورقو واتعين فترة تدريبية مدير مالي و نزلت ليهو راتب في حسابو عشان بيحتاجو .. بدا يشتغل بي همة زول ما مصدق انو بين يوم وليلة ربنا غير حالو .. سبحان الله ... قال تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) .. ربما طلعو من الضيق عشان عشرة خطوات رجعهم اليوم داك عشان قلبو لان ورجع لي قروشي ... عشرة خطوات بس كانت السبب .. سبحان الله ... 

طه حاليا وبعد سنتين بقا من اكبر رجال واداريين الاعمال في البلد .. طه حاليا فاتح ستة مشاريع خيرية من تموين وتغذية ومتعثري الاعمال .. طه اتغير كليا .. بقا زول اهدا وارزن وتفكيرو واعي .. طه قلبو اللين القروش عمرها ما قستو .. لانو طالع من تجربة .. وعارف انو ورا كل تصرف في عذر .. التمس لاخيك العذر .. طه صاحب وفي .. في مرة عملت حادث واتعوقت شديد و كسرت رجلي رقدت شهرين ونص في المستشفى في الشهرين ديل مافي يوم عدا بالغلط وهو ما جاني في المستشفى .. بجيب لي اكل من البيت لانو عارف اني بحبو .. شال تعب شغلي فوق لي شغلو عشان شغلي ما يتأثر .. مرات اللقائات الغريبة بتكون اقوا المواقف .. بتكون مع اصدق البشر .. بس نحن علينا نوازن بين الجانبين وما نشوف كل حدث من نظرة مصلحتنا .. لانو مرات مصلحتنا بتظلم مصالح التانين ..

بعد الاربعة سنة دي اتزوجتها .. لمن عرفتها شوية علقتني .. بت ال18 سنة .. متذكر كنت بقول شافعة تعلقني انا .. عليك الله زح ... بس حصل .. ايوا بس كان لازم انتظرها تحصل ال21 سنة .. بعدين كيف اقدر اتخلى عن اكلها العجيييب دة .. في الاربعة سنة دي شفتها 320 مرة بس .. كانت مجرد لمحات  .. مجرد ما حبيتها وقررت اني عايزها لقدام قطعت زياراتي لي طه لغاية ما اتزوجتها ... طه بعدينا بستة شهور خطب واحدة كانت بتقرا زمان معاهو في الجامعة ورجعو اتلاقو بالصدفة ... سبحان الله كانو زي الشحمة والنار .. لمن لاقاها بالصدفة قعد يوم كامل يحكي لي عن انو قدر شنو هو بكجنها وهي ما بتطيقو ونفسو يرميها في البحر ومن الكلامات دي .. اسي ما عارف الجاتو شنو ... 

من ناحيتي انا اول ولد جاني سميتو طه ... الاسم عاجبني وفوق لي دة قبس كان مصرة تسميهو على اسم اخوها وقالت لي انو كان نعم الاخو ليها .. وانا حققت ليها رغبتها .. في النهاية كان الطف موقف حصل معاي بعد السنين دي كلها لمن لمحت عربية طه واقفة قدام حي من الاحياء الفقيرة في المنطقة .. كان طالع من بيت وطلعت وراهو حجة عجوزة ووقفو قدام العربية بتاعتو .. ختت يدها في راسو وقريت القالتو .. قالت ليهو الله يرضى عليك يا ولدي .. شال يدها الكانت بترجف وختا فيها ربطة قروش وقاليها عشان وليدات بتك يا خالتي .. ركب ودور فات ... المرا رفت يدينها وبقت تدعي ليهو بعد ما فات .. ابتسمت وكنت عارف انو لي نصيب في الدعوة دي ... 

‏"يُدبِّر الأمر، في كل لحظة تظن فيها أنك في متاهة، يُدبِّره وأنت تغرق في تساؤلاتك عن كيفية الحل، الانتهاء، والخروج من المأزق، وفي كل مرة تتساءل، تكون الإجابة نفسها، يُدبِّر الأمر." 

                       تمت
تعليقات



<>