رواية بيت عمتنا الفصل السادس عشر16والاخير بقلم مني احمد

رواية بيت عمتنا

 الفصل السادس عشر16والاخير 

بقلم مني احمد


كانت سلمى تهيم فى لوحتها ،التى كانت تقف على كل تفصيلة بها ، تصب كامل تركيزها عليها ، الى أن قطع ذلك التركيز صوت حلا التى كانت تتحدث بالداخل بصوت عال ، وهى تحاول أن توقظ فرحه قائله ..


_ اصحى يا فرحه ، مش لاقيه سلمى ..

يله نخرج ندور عليها ، لانها ممكن تكون راحت تقابل سيف لوحدها ..


قفزت فرحه من نومها ، وهى تحاول أن تستوعب ما الذى يحدث ، قائله ..

= ايه اللى حصل ؟؟!! حد يصحى حد بالصوت ده ؟؟!!


_  بقولك سلمى اختفت ، تقوليلى صوت وطريقه ...


كانت سلمى بالفعل فى طريقها للداخل ،بعد أن سمعت صوت حلا الذى يقرب للصراخ ..


فتحت الباب،  وإذا بحلا تركض نحوها ، وتبعتها فرحه بخطوات سريعه ..


_ انتى كنتى فين يا سلمى ؟؟ انتى كويسه ؟؟ 


= ماتقلقيش يا حلا ، انا كنت برسم قدام البيت ، مافيش حاجه تستدعي القلق ده كله ..


_ بترسمى ؟؟!! حاجه كويسه اوى !! 

طيب ما صحتيناش ليه عشان نكلم سيف النهارده ونخلص يا سلمى ..

 

= لا ، ما أنا لما لقيتكم نايمين ومتعبين اوى  ، طلبت من الاستاذ بنجر يجى معايا ، و كلمت سيف فعلا  وقالى هيجى بكره ..


_ بصى هو بعيدا عن إن استاذ و بنجر مع بعض تحسيه فيه حاجه غلط ، الا إنى مش فاهمه إنتى ليه برده ما صحتيناش نيجى معاكى !!


= شفتكم مرهقين يا حلا ، فقلت اخد الاستاذ بنجر واروح وخلاص ..


_ طيب احكيلنا ايه اللى حصل بالتفصيل ..قالتها فرحه بصوت هادئ ..

                           =========

جلست سلمى تحكى لكلا من فرحه و حلا ما حدث ، وبعد أن انتهت ، تشاجرت معها كلا من حلا و فرحه لانها ذهبت بدونهما ، وأنها كان عليها ايقاظهما للذهاب معها ..


_  انا اسفه ، واوعدكوا بعد كده مش هاخد قرار زى ده لوحدى  ..

= خلاص يا سلمى ، بس قوليلى امال بنجر فين ؟؟!! تسائلت فرحه ،لتجيبها سلمى قائله ..


_ بيرسم قدام البيت ..

= اووووووه ، يعنى انتى كنتى بترسمى معاه ..


_ يعنى ، كنت متضايقه اوى فطلبت منه لوحه وألوان،  وبعدها عرض على ارسم قدام البيت ووافقت ..


_ اممم ، ورسمتى ايه بقى ، عصافير !! ولا بجعه !! قالتها حلا بإستهزاء ..

= لا دبه كبيره ..قالتها سلمى مازحه


_ هااهاااااا ، ماشى مقبوله منك ..

بس بجد رسمتى ايه ؟؟اشتقت اشوف رسوماتك..


=لقد رسمت هذا البيت يا حلا  ، فلم أرى اجمل من بيت عمتنا لأرسمه ، ولا مكان أشعر بالدفء والراحة فيه كهذا المكان مهما كان غريبا ..


جلست الثلاثه يدردشن معا ، ويتبادلن اطراف الحديث ، بينما أصر بنجر على أن ينام بالخارج ...

                              ==========


وفى صباح اليوم المنتظر ، كانت سلمى هى اول من استيقظ ، فلم تنم سوى ساعتين فقط ، فلقد غلبها النوم من شدة الأرهاق ، ثم استيقظت تانية قبل ان تلقى الشمس بأشعتها الذهبيه على الارض ..


أخذت لوحتها وبدأت فى وضع تلك اللمسات الأخيره عليها ، وانتهت منها قبل أن يستيقظ الجميع بوقت قصير ...


 كان الصباح قد حل بالفعل  فأعدت سلمى الفطور ثم أيقظتهم ليتناولوه معا  وليبدأوا بالتحرك ، بعد ان نادت بنجر الذى كان جالسا تحت شجرة كبيره امام البيت ..


وبعد أن تناولوا الفطور ، أعادت سلمى لهم تفاصيل الخطه للمره الأخيره ..


_ انا وحلا هنروح نقابل سيف ، وهنقوله ان فرحه تعبانه وأننا هنروح نجيبها من بيت عمتنا ، لأنها ما اقدرتش تيجى معانا و انت يا استاذ بنجر فى الوقت ده هتكون هنا مع فرحه  ، عشان تستعدوا للجزء الخاص بكم فى الخطه ..


انطلقت سلمى وحلا على الطريق بخطوات متباطئه ، ولم تكن حلا هى السبب هذه المره ، فعلى العكس تماما، فلقد كان الغضب يحرك حلا ويدفعها للتقدم بحركات سريعه وغاضبه ، بينما سلمى كانت تسير خطوات ثم تتوقف ،وتخبر حلا أن تنتظر قليلا ، الأمر الذى جعل حلا تسألها قائله ..

_ مالك يا سلمى ؟؟!! انتى تعبانه !! حاسه بحاجه ؟؟


= ليه بتقولى كده يا حلا ؟؟!!

_ يعنى انا فى الطبيعى اللى بعطلكوا على طول ، وبعدين كل لما نمشى حاجه بسيطه تقفى ،  كأنك مش عايزانا نوصل  ..


= نظرت سلمى الى حلا ، ثم بدأت الدموع تنهمر من عينيها ، وجسدها يرتجف بالكامل ،وتحاول أن تسيطر على أنفاسها ،ثم بدأت تقول بصوت متثاقل : مش هقدر اسيطر على نفسى يا حلا !! خايفه اول ما اشوفه اقعد اصرخ واقول كل حاجه ..

خايفه ابوظ كل حاجه ،انا حتى امبارح كنت متوتره وخايفه لولا بنجر كان معايا  ..


_ما تخافيش يا سلمى ، أنا معاكى اهو !! 

وبعدين لازم تسيطرى على نفسك عشان يأخد الن*دل جزاءه المناسب ..

صبرى نفسك بأن كلها ساعات وهيبقى الوغد ده بيدفع تمن كل جرايمه ،ويبقى كأنه كان  كابوس واختفى من حياتنا ...


وبعد أن هدأت سلمى ، واستعادت نفسها ،أكملت هى وحلا فى طريقهما الى ان وصلتا الى الموقف ،وهناك هاتفت سيف الذى اخبرها انه لازال أمامه ساعتين ليتمكن من الوصول للمكان ، واخبرها بأنه بدأ بالقيادة من الصباح الباكر ، لكن الطريق طويل للغايه ...

                               *************

وبعد أن مضت ساعتين تقريبا ،هاتف سيف سلمى واخبرها بأنه فى المكان ، وهنا بدأت سلمى تتلفت يمينا ويسارا حتى رأته ، فلوحت له بيدها ليأتى صوبها بخطوات متسارعه ، ثم وقف قبالتها مبتسما ، وهو يحاول أن يعبر لها عن مدى اشتياقه إليها،  وأنه اسف على ما حدث بينهما فى المره الأخيره ..

قاطعته سلمى  قائله بإتزان مصطنع   ..

_ مش وقت الكلام ده ، فرحه تعبانه اوى اوى ، و لازم نروحلها بسرعه ما فيش وقت للكلام ..


_طيب ، اهدى بس ، وتعالوا نركب العربيه ،انا ركنتها قدام الموقف لانه زحمه   ..


= لا ،الطريق ده مابيدخلوش عربيات ،ممنوع يعنى ..


ثم أخذت سلمى تركض " كما كان مخطط للأمر" ، لتوهم سيف أن فرحه فى خطر ..والأهم من ذلك  هو تجنب الكلام مع سيف ، لتحاول السيطره على نفسها ، وقد نجحت بصعوبه ..


على الجانب الأخر كانت حلا تركض خلف كلا من سيف وسلمى ،ولا تشيح بنظرها عن سيف ..

غاضبة الى حد لا تستطيع أن تبقى هادئه بدون فعل اى شئ ..


 وعندما حانت اللحظه التى فشلت فى السيطره على نفسها ، نادت على "سلمى " بصوت مرتفع ، لتتوقف عن الركض قليلا ، ثم جلست على الارض مدعيه بأنها تحاول أن تلتقط أنفاسها، وبينما يحاول سيف أن يساعدها ،قامت برفع رأسها بقوه وصدمته فى أنفه ،وقد أصيب به بشده ، حتى أن الدماء سالت من شدة الصدمه  ..


_ اوووه ، مش تأخد بالك يا سيف ..


= انا اللى أخد بالى ، عندهم حق يسموكى دبه ..

قالها بغضب وهو ممسكا بأنفه الذى ينزف بلا توقف ..


قفزت حلا من مكانها ،ثم اقتربت من سيف وهى تنظر اليه بغضب قائله ..

_ إنت بتقول لمين دبه ؟؟! 


احمر وجه حلا للغايه،  وأخذت تحدق الى سيف بغضب ،وبينما تحاول سلمى أن تخبرها بأن تتمالك نفسها قليلا، وإذا بحلا تنقض على سيف ، وتمسكه من شعره بإحدى يديها ،بينما اليد الأخرى تضرب بغضب وعشوائيه فى كل مكان تصل اليه..

تارة تستقر على ظهره وتارة اخرى على وجهه ..

ولم تفلته الا بعد أن سمعت صراخ سلمى المتكرر وهى تحاول ان تسحب يدها الملتصقه بشعره بصعوبه : ما تنسيش ان فرحه تعبانه اوى ، وممكن يحصل لها حاجه وانتوا قاعدين بتتخانقوا ..

                       =============

هنا نظرت حلا لسلمى ثم أردفت  بينما تبعد يدها ببطء قائله ..

_  اوووه ، انا عارفه انى  غلطانه،  بس هو اللى شتمني الاول ..

ثم نظرت الى سيف واردفت قائله ..

خلاص اعتذر يا سيف ، وهحاول اسامحك ..


= لاااااا بقى ، ده أنتى مجنونه  ..

انا مستحيل الموضوع ده يعدى كده ..

لازم اخليك تندمى ، انا عمر ما اتعرضت لموقف زى كده ..


حاولت سلمى ان تسيطر على الموضوع قائله  ..


_ معلشى يا سيف ، بس ممكن نتحرك الوقتى ، وبعدين خبططك غصب عنها ..


= عندى شرط ..


_ ايه هو ؟؟!!


=مش عايز اشوفها خالص ، يعنى هناخد فرحه ونمشي لانها تعبانه ، إنما دى " مشيرا لحلا " مش هتركب معانا العربيه ،يعنى ترجع زى ما جات بس لوحدها ..

_ خلاص ، خلاص ، انا موافقه ، بس يلا علشان فرحه ..


اكملوا فى طريقهم لكن توقفوا عن الركض ،واكتفوا بالسير بخطوات متسارعه ، بينما حلا لا تزال تنظر اليه بغضب ، وسلمى تحاول أن تحدها عن القيام بأى شئ غبى أخر ، والذى من شأنه إفساد كل شئ ..


وأخيرا وصلوا ، وبعد أن دخلوا البيت وأغلق الباب ...

أخذته سلمى الى القبو ، بعد ان اخبرته بأن فرحه تنتظر هناك ..


وبعد أن فتح الباب ، كان سيف مذهولا من جمال القبو ،ومن هذا الكم الهائل من النباتات ..


لكن ذلك الذهول قد زال ،وحل محله العديد من التساؤلات بعد ان وقعت عينيه على فرحه التى تبدو بخير  وبجوارها بنجر ، 


فنظر سيف  الى سلمى وأردف قائلا ..

_ فرحه شكلها مش تعبانه ولا حاجه  ، ومين الشاب ده كمان ؟؟!!


ممكن حد يفهمني ايه اللى بيحصل هنا ؟؟؟!!! 

انتوا جايبينى تهزروا معايا ...


اقولك انا ، قالتها حلا،  وبينما تحاول أن تكمل الشجار، اوقفتها كلمات بنجر قائلا ..


_ ان أردتم ان يخضع لقوانينا ، فليس من حق أحد منكم أن يعتدى عليه بأى نوع من العنف ، والا لن يوافق البيت على عبوره للجانب الأخر..


= بس حلا اتخانقت معاه فى الطريق  ،يعنى كده ضاعت كل حاجه ؟؟!! قالت سلمى بغضب 


_ لا ،فإن ما يحدث خارج حدود البيت يبقى خارجه ، لكن غير مسموح بأى عنف داخل البيت ، لانه يعتبر بالنسبه له اول حدود محكمته   ..

                   

طيب أمشى انا بقى ،لأن شكلكم كده اجننتوا كلكم فى اليومين اللى فاتوا دول ..

محكمه !! وعالم !!! وواقفين فى مكان غريب ، زارعين الارضيه والسقف والسلم  نباتات ..


هاااااا ..هتيجى يا سلمى،  ولا هتخليكى مكمله فى الجنان ده كتير ..


وبينما يحاول المغادره ، اقفل باب القبو ، وهنا بدأ يتحرك كالمجنون فى كل اتجاه ... يحاول أن يفهم ما الذى يحدث  ..


اقترب منه بنجر ثم امسك به بقوه حدته من التحرك  ، وأوقفه قبالة فرحه التى بدأت بالإتصال بالمحكمه لتأخذ  الإذن للمثول امامها ، وأخذت تقول الصيغه وهى تنظر فى عيني سيف الذى كان لايزال لا يفهم ما الذى يحدث بعد  ..


فقد كان كل ما يحاول فعله هو الافلات من قبضة بنجر،  لكن بنجر كان اقوى من ان يفلت احد من قبضته ...


وبعد أن انتهت فرحه من الصيغه التى اخبرها بها القاضى  ،قيدت النباتات الوسيطه سيف ، وعبرت معه فرحه الى الجانب الأخر من البوابه ...

                               ===========

وامتثل على الفور أمام القاضى ،  واعترف على كل جرائمه،بعد أن أخبره القاضى بكل خططه الإجر*اميه بالتفصيل ، بعد أن دخل الى ذاكرته التى كانت مليئه بالجرائم والمخالفات ..


بل وتمكن القاضى من كشف مكان بعض الملفات التى تدين بعض شركائه ،والتى احتفظ بها سيف تحسبا لاى شئ فى المستقبل ..

ونفذ حكم الإع*دام  على سيف بعد أيام قليله فقط من محاكمته  ..


وتواصل سامر مع بنجر وأخبره بمكان الملفات، والذى بدوره تواصل مع سلمى وحلا اللتان كانتا تحاولان جاهدتين الإيقاع بشريك سيف " فايز " وتم القبض عليه هو الأخر ..

                          ============

وبعد حوالى ثلاثة أشهر  من انتهاء الأمر ، تفاجأت سلمى ببنجر وهو يقف امامها فى الشركه الصغيره التى كانت تعمل بها كسكرتيره ، فهذا هو العمل الوحيد الذى كان متاحا لها فى ذلك الوقت ، والذى ساعدها بنجر فى الحصول عليه ..


ناول بنجر سلمى ظرفا ، وأخبرها أنه قد أوكل اليه مهمة إيصال هذا الظرف إليها ..

ثم أخبرها بأنه أوكل اليه مهمه اخرى بجانب حراسته للبوابه ، وهو أن يعتنى بها هى وحلا الى ان يطمئن عليهما تماما..


فتحت سلمى الظرف ،ووجدت بداخله ورقتين ..


الأولى ...

رساله من سيف والتى تمثلت من جمله واحده فقط تكررت الى ان انتهت الورقه ..

 اسف لانى خذلتك ، وخنت ثقة والدكى ، ذلك الشخص الذى لم يسئ الى يوما..


الثانيه .. ورقه عليها تنازل منه عن كل أملاكه إليها بما فيهم شركة والدها ..

                          

وبما أن فايز قد أعترف بكل شئ ، فلقد تعاملت الشرطه مع سيف على انه هارب من العداله يعد ان تم الإمساك بشريكه ، ووصلوا الى سيارته ، لكنهم لم يستطيعوا التوصل الى اكثر من ذلك ...

تبرعت سلمى بكل املاك سيف ، لكنها أخذ الشركه فقط وتولت أمورها  ،و ساعدها  بنجر على فهم كل شئ خاص بالعمل ..

فلقد كان ماهرا فى ذلك ،وذكيا للغايه ..

اما حلا ،فلقد ساعدها بنجر ايضا فى ان تجد عملا فى عياده بيطريه  ، ولقد كانت سعيده بالعمل هناك..


وبعد ان انتهى العام ، كانت الشركه قد استعادة مكانتها السابقه ..

كما توطدت العلاقه بين سلمى وبنجر ، واعجب الاثنان ببعضهما كثيرا ..

فعرض بنجر على سلمى الزواج ، فوافقت سلمى لأنه كان الشخص الوحيد الذى استطاع ان يجعلها تثق بالآخرين مرة أخرى..

وثقت سلمى ببنجر بدون أن تدرك ..

فلم يطلب منها أن تثق به ، وهى لم تكن تعلم أن بعد ما تعرضت له ،ستتمكن من الوثوق بأى شخص مرة أخرى ..


لكن المواقف التى جمعتهما معا ، والشهامة والحب الصادق  الذى لم يصارحها به الا مؤخرا ، جعلاها تستسلم للأمر، وتعطيه فرصه ..

واتفقا على أن يقيما حفل الزفاف فى العالم الأخر الذى ستكون جزء منه قريبا ..

                            ==========

وصلوا الثلاثه الى بيت العمه ، وعبروا الى الجانب الأخر ..

و تجمع شملهم  أخيرا ..

ركضت فرحه بإتجاه اختيها وهى تبكى من السعاده ، فهذه المره الاولى التى يتفرقوا فيها لتلك المده الطويله   ..


ولم تكن فرحه فقط هى من تنتظر ..

فلقد كان الضابط الصارم أيضا ينتظر الفتاة المشاغبه التى فشل فى أن ينساها ..


اتجه مشمش صوب حلا ثم أخبرها بصوت مهزوز ..


_ لقد اشتاق القطاع النباتى لكى ..امم أقصد  اشتاق اليكم ..


= بس انا اشتقت للقطاع الحيوانى اكتر ، ماليش انا فى حوار جز الاعشاب ، والهدوء الغريب ده ..

إنما عالم الحيوانات حاجه تانيه..


_ حسنا ، ونحن سنتجه الى هناك الان ، فسامر بإنتظارنا ..


اقتربت فرحه من أذن حلا وهمست قائله ..

_ على فكره مشمش مش فى مهمه ولا حاجه،  هو اللى أصر يجى يستقبلك بنفسه..


= بجد ؟؟!!

كانت حلا سعيده للغايه لان مشمش لم ينساها ، وخصوصا بأنها كانت معجبة به هى الأخرى ..


وفى حفل زفاف سلمى وبنجر اعترف لها بالأمر،  وتزوجا بعد ثلاثة أشهر ..

وأصبحت الثلاثة فتيات جزء من ذلك العالم أيضا ..

و استقرت كلا من فرحه وحلا فى العالم الأخر  ، بينما عادت سلمى لتعيش فى بيت جميل برفقة زوجها على مسافة قريبه من الشركه ،لتتابع حلم والدها ..


وكان كلا من سلمى وبنجر يذهبان إلى بيت العمه كثيرا ،كلما سنحت لهما الفرصه ، وفى كل مره تذهب إلى هناك تذهب للاطمئنان على أختيها ..


ومع الوقت أدركوا  بأن عالمنا لا يختلف كثيرا عن عالمهم ، فلدينا الكثير من الأمور الجيده التى لدى العالم الأخر ..


فلدينا مساحات خضراء شاسعه،  لكننا لم نحسن التعامل معها ، بل وربما نحرقها أيضا  ، أو نتخلص منها بوسائل عده  ..


ولدينا حيوانات ساحرة وجميله،  لكننا لم نتردد فى اصطيادها كهوايه..


حتى ابسط الأمور وهو الهواء الذى نتنفسه ، لم نتردد فى تلويثه بالعديد من المسببات ..

والعديد والعديد من الأشياء التى أخللنا بتوازنها الطبيعى..


وهنا أدركت الثلاثة فتيات  بأن ..

سحر ذلك العالم الخيالى الأكبر ، ليس فى النظام فقط والقوانين الصارمه التى تطبق على الجميع..

بل السحر الأكبر فى أن سكانه أحبوا عالمهم وحافظوا عليه ،فأعطاهم ذلك العالم أفضل مالديه هو الأخر  ..

                                    تمت

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>