
يعني لما اقوم احطك مكان براد الشاي هيكون حلو يا خفيف
تفوهت بهذا الحديث غصون وهي تجلس على أحد مقاعد المحكمه موجهه حديثها الي ذالك العامل الذي ينظر إليها بطريقة جعلتها تشعر بالغضب منهُ
قال العامل بصوتِِ عالي:
مالك يا انسه هو حد داس ليكي على طرف؟
قامت غصون متوجهه إليه وهي تبتسم تلك الابتسامه التي لا تدل على الخير ابدا تحدثت بخبث وهي تبتسم تلك الابتسامه الخبيثه التي تجعل من يتلقاها درساً قالت:
وانت بقى الحلو اللي ممكن يفتكر أنه يدوس ليا على طرف ! دانت غلبان
ابتسم العامل وهو ينظر إليها ثم قال :
مالك بس يا حلوه داخله فيا شمال لي ؟ دانا كنت عايز اتعرف بس
الان سوف يندم على ما خرجه من فمه
ابتسمت غصون وهي تقترب منه بعض الخطوات وبجانبها الكثير من الناس منهم من ينتظر الدخول والآخر ينتظر أحد وغيرهم كثيراً ،لكنها لم تشعر بأحد غير ذالك العامل الذي أقسمت علي تعليمه بعض الاخلاق
انا قولت بردو انك عايز تتعرف عليا ،بس مش عارف تيجي تقولي اي
شكلك بنت سوق وعارفه انا قصدي خير يا ست الكل ،اسمعي احنا نتجوز عرفي لحد ما أطلق مراتي وبعدين نتجوز اي رايك ؟
ابتسمت غصون بشرِِ وقالت :
بس كدا ، عيوني
في تلك اللحظه رفعت غصون يديها ثم انزلتها بسرعه البرق علي وجهه حتي أنه نزف من تلك الصاعقه التي هاجمت وجهه
عادت غصون الي وضعها الطبيعي بعدما أكملت عليه ببعض اللكمات رجعت الي الخلف قائله:
المره الجايه هتكون فيها موتك
لم يستطع العامل الوقوف على قدميه
بقيت الناس تشاهد هذا الموقف الغريب فلا أحد سمعي حديث ذالك العامل غيرها ات أحد الظباط إليهما وهو يقول
قوم معايا الكاميرات جابت اللي حصل وانتي يا انسه تعالي معايا وكيل النيابة عايزكم
ذهبت غصون معا الظابط والعامل يسنده بعض الظباط
دخل الظابط الي وكيل النيابة وهو يلقي التحيه قال:
تمام يا فندم الاتنين برى
تحدث وكيل النيابة بشكل صارم ثم قال:
دخلهم يا ابني
دلفت غصون وهي تمسكه بحقيبة يديها ومن خلفها ذلك العامل
احتلت ملامح الدهشه علي وجه وكيل النيابة بعدما نظر إلي هذا العامل الغير قادر علي الوقوف بدون مساعده فقال موجهه حديثه الي غصون :
انتي اللي عملتي كدا فيه
ايو انا واسمي هو غصون ايمن النجار
تحدثت غصون بثقه وكأنها لم تفعل شي
فقال وكيل النيابة بسؤال :
عملك اي ؟ ولي عملتي كدا فيه ؟ وبعدين انتي شغاله اي وفين بطاقتك و....
لم يكمل حديثه بسبب قولها إليه :
استني اجاوب علي سؤال سؤال وبعدين كمل كلامك
اندهشه وكيل النيابة من حديثها ،فاكملت هي تقول :
اسمي غصون ايمن النجار عندي ٢٦ سنه خريجة كلية حقوق بتقدير ممتاز معا مرتبة الشرف شغاله محاميه وعملت كدا لي ؟ علشان الاستاذ بتاع الشاي مش محترم نفسه وطول النهار اي بنت تقرب تاخد شاي لي اي موظف علشان تقدر تمشي مصلحتها يستغل انها واقفه وغصب عنها مش عارفه تتكلم ويقرب منها بشكل غير صحيح شرعي والنهار ده لعب في عداد عمره لما فكر أنه يبص ليا بصه ،بس الشهاده لله انا اللي كنت بضحك ليه ،ودا علشان اخليه يحاول يقرب مني واقدر اخد حق كل ست ،ودي مش حقوق الست ولا غيره ،بس دي كرامه وهو علشان عارف أنه في محكمه بيعمل كل حاجه تحت كلمة انا في محكمه والكل عارف أخلاقي
ابتسم وكيل النيابة عليها ولكنها تحدث بجديه :
دليلك؟ فين الدليل على صحة كلامك
اخرجت غصون من سترتها هاتفها وهي تشغل مقطع صوتي لذالك العامل عندما طلب منها الجواز العرفي
تحب تشوف دليل اكبر
اندهشه وكيل النيابة وهو يقول :
في اكبر من دا ؟
ابتسمت غصون ثم حركت رأسها وكأنها تقول نعم يوجد
ـــــــــــــــــ .
في مطار القاهرة الدولي
خرج كلنا من حمزه و خالد و يونس ومعاهم أيضا طارق الرباط
ابتسم حمزه وهو يقول :
بجد مبرتحش غير فيها ،مهم الف بلاد مفيش غير مصر وجمالها الساحر اللي يخليك ترجع ليها تاني
ابتسم خالد بخبث وقال :
في دي عندك حق ،هي فعلا فيها شوية بنات إنما اي بلدي
تحدث حمزه بغيظ وقال :
يا ابني احترم نفسك بقي ،هفضل اعلم فيك لحد امته ؟
يونس بضحكه:
يا عم هو قال حاجه غلط دا بيشكر في مصر
ابتسم حمزه بسخرية:
والله انتو اللي بوظته سمعت مصر
تحدث طارق من داخل العربيه :
هتركبوا والا امشي
ابتسم خالد وهو يفتح باب السيارة ثم قال:
لا بقولك اي يا كبير احنا هنا في بلدنا يعني لو مشيت هنعرف نروح عادي ،فبلاش شغل الدول اللي برى دا
ابتسم طارق عليه ثم قال:
طب ياله يا خويا منك ليه انزلوا شوفوا عربيه تانيه
ابتسم حمزه بعدنا دلف الي السياره وقال :
طب وحمزه يا بابا يهون عليك ؟
شوف المحن بتاع بعد الضهر ،يا عم اكبر بقي
تحدث يونس بضجرِِ من هدوء حمزه الطبيعي
ـــــــــــــــــــ
بعد مده وصلت سيارة حمزه الي منزله وهو عباره عن عماره كبيره بها اربع ادوار
دلف الشباب ومعهم أيضا طارق إلي تلك العماره
فاطمه زوجة طارق الرباط عندما رأت حمزه يدلف الي المنزل قامت بالوقوف أمام ردهت البيت وهو تمسك بعض ملح الطعام ثم قالت بحب وهي تلقي الملح علي الشباب:
حمزه حبيب قلب ماما نورت البيت يا حبيبي
طب بالنسبه لاخواته يا حاجه والا احنا ورق
تحدث خالد بوقحه كعادته معا فاطمه فهي زوجة عمه وأمه لأنها أرضعته هو وحمزه و يونس عندما كانوا صغار
ابتسمت فاطمه وهي تقترب من يونس وخالد تلقي عليهم ملح الطعام ثم قالت بمزح يحمل الحب :
انتم التلاته عيالي يا ولد ،والا فاكر انك ابن صفا يا خالد باشا
ومالها صفا بقي يا ست فاطمه ؟
تحدثت فاطمه بحب :
صفا دي ست الكل ،حتي اسالي ام يونس
اوعي انتي وهي خليني اشوف عيالي
اقتربت سمر والدة يونس وهي تقترب من الشباب ثم قالت:
والله البيت مكنش ليه حس من غيركم ومن غير صوتكم
تحدثت حمزه بحب وهدوء :
ازيك يا ماما عامله اي واي اخبارك ؟
ابتسمت سمر وهي تقول :
الحمدالله يا حبيبي
ابتسم يونس وهو يحتضن والدته ثم قال:
سمر عامله اكل اي ؟ والا والله هطلع اكل عند ميرفت ؟
شوف الواد مش فارق معا غير الاكل ، هو انت بردو ليس همك علي الاكل يا ابن سمر
تفوهت بهذا الحديث فاطمه بسخرية
فقالت سمر بغيظ :
دلوقتي بقي ابني ما كان من شوية ابنك والا في الاكل ابن سمر ؟
ابتسمت صفا وهي تقول:
سيبك منهم وتعالي انت وخالد والواد حمزه الهادي دا ،انا عامله ليكم شوية محشي ورق عنب اي ومعاهم شوية بك بلدي وملوخيه
ابتسم حمزه وخالد ثم تحدث يونس بضجرِِ:
يعني انا اكون مسافر بقالي سنه وشهرين وتسع ايام وسايب نفس حلة المحشي ونفس الملوخيه ارجع القيهم ؟
ما هي قالت اكيد يونس وحشه المحشي
تحدث خالد بخبث
تحدث يونس بخبث،وهو يقول :
سبت ليك الحله والغطه ،وامي ،انا طالع اكل عند ميرفت حببتي ومرات عمي هطلع اكل من ايد اختي سامع يا ابن صفا
نظر خالد إليه بشرِِ ولكن الآخر كان ينظر إليه بخبثِِ
فتحدث طارق بضحكه:
اهو قالك أخته يا عبيط بطل تحرق في دمك
يعني يا فاطمه كان لازم ترضعيها معا
تحدث خالد بوقحه:
ابتسمت فاطمه وهي تقول :
اعمل اي حور كانت ضعيفه و لما ميرفت عرفت انها حامل الدكتور قال ليها مينفعش ترضع فرضعتها معا يونس و رقيه
يعني حور اخت يونس و رقيه و يونس بس مش اختك يعني احمد ربنا و بعدين يا واد دا بيغيظك علشان بيقعد معاها من غير عمك مصطفى ما يتكلم
يا فاطمه ما دا اللي حرق دمي أنه بيقعد معاها ،دانا كنت بكلم رقيه اطمن عليها منها بتقولي دي بتكلم سي زفت يونس من ساعة ونامت وطول الوقت بتكلمه وهو ولا حتي بيعبر اهلي وكل ما اجي احاول اكلمها عمي مصطفى يقولي لما تبقي في بيتك ابقي كلمها ،مش عارف لي مش راضي يصدق اني كاتب كتابي عليها
ضحكه الجميع عليه وعلي حديثه وهو يشعر بالحزن علي حاله
ــــــــــــ
كنتي فين يا استاذه ؟
كان هذا السؤال موجه الي غصون وهو من موكلها الجديد
معلشي يا عم فرج ،اصلي كنت بحبس واحد
تحدثت غصون وهي تقترب من أحد الكراسي الموضوعه أمام قاعة المحكمة
اندهشه الرجل من حديثها ثم قال :
يعني اي يا استاذه
مش وقته يا عم فرج ،انا لازم ادخل للرئيس اعتذر ليه واقدم الطلب بعد اذنك
دلفت غصون الي قاعة المحكمة وهي تقترب القاضي وهي تقول بثقه :
معلشي يا رئيس اتاخرنا علي تقديم الدعوه بتاعتنا عن الدور ،بس انا كنت بحبس واحد و يدوب جايه من عند وكيل النيابة
اندهشه الفاضي من ما وقع علي مسمعه ثم حركه يديه إليها وكأنه بقول اقتربي ففعلت غصون مثلما أمر ثم قال بصوتِِ هادي :
يا بنتي انتي من ساعة ما بقيتي محاميه وانتي مفيش وراكي غير حبس الناس والتأخير علي قاعة المحكمة ،ماهو تكوني فاكره علشان انا عمك يبقي كل مره هسكت ليكي يا بنت ايمن النجار
ابتسمت غصون وهي تقول بخبث :
اديك قولت يا بنت ايمن النجار يعني بنت اخوك ،وبقولك اي بقي لو مقبلتش الدعوه بتاعت الراجل الغلبان انسي يا رئيس اني اعملك مكرونه بالبشاميل النهارده وهقول لماما مروة علي موضوع الست الاجنبيه !
ــــــــــــــــــ
فوق سطح عمارة الرباط جلسه الاخوات الثلاثه وهم يضحكون على كل ما مره بيه من مشاكل كثيره ثم دلف إليهم ابن عمهم مصطفى وهو عصام وهو يختلف عنهم فهو يشرب السجائر و يفعل مثلما يفعل بعض الشباب الطائش
ابتسم عصام بخبث وهو يقول :
وانا اقول سطح ولاد الرباط منور لي ؟
لا وانت الصادق دا نضف لي
تحدث خالد بوقحه كعادته موجه حديثه الي الماثل أمامها
ابتسمه يونس بخبث وأكمل حديث أخيه :
بقولك اي يا عصام اعمل اي في الثانويه العامه اللي بقالك فيها اكتر من خمس سنين
لا يا يونس دول اربع سنين بس
اكمل خالد حديث يونس بخبث
حتي جعلوا عصام يشعر بنيران داخله فقال :
بقي كدا يا يونس وانا اللي بقول عليك اخويا وانت يا خالد يا جوز اختي
بس متقولش جوز اختي دي ،اصلها طلعه منك بارده كدا وبعدين يونس مين اللي اخوك ،مش دا يونس اللي رحت قولت عليه تاجر مخدرات
تحدث خالد بضجرِِ من أفعال عصام
فقال حمزه بهدوء وحكمه :
اسمعني يا عصام ،الدنيا مش دايما حلوه ومش دايما وحشه في الحلوه هتحتاج اخوات تفرح ليك وفي الوحش هتحتاج اخوات تسندك ،وانت لا بتحاول تخلينا اخواتك ولا حتي بتخلينا في حالنا ،بس انا بقولك أن انا وخالد ويونس في ضهرك وقت ما تحتاج