رواية بيت عمتنا الفصل الثالث3 بقلم مني احمد

رواية بيت عمتنا 

الفصل الثالث3

 بقلم مني احمد

وبعد صمت حل بالمكان ، والثلاثه منغمسات فى التفكير في ماهية ذلك الحلم الغريب ..

وإذا بحلا تقطع ذلك الصمت صارخة بصوت عالِ ..


_ هنفضل طول اليوم نفكر ونبص لبعض كده ، خلاص أياً كان الحلم ده ،اهو انتهى واللى حصل حصل ..


خلونا بقى فى المهم ، معاكى إيه يا سلمى ممكن نبيعه عشان ندفع الإيجار ونأكل ، طبعا لحد ما نلاقى شغل ؟؟!!


= امممم ، مش عارفه اقولك أيه يا حلا ..

بس لما كشفت جوازت سيف الاولى ، ورجعت البيت عشان أخد حاجاتى ، جيه ورايا عشان يحاول يقنعني إننا ما ننفصلش ، ولما أصريت ، أخد منى كل الدهب والهدايا الغاليه اللى جبهالى ، وقالى بمنتهى قلة الذوق : لما تجوعى إنتى وأخواتك ، هترجعيلى غصب عنك ..


_ الندل الخسيس ، نسى إن بابا هو اللى وقف جنبه عشان يوصل للى وصله الوقتى ..

تعالوا معايا نروح نوقفه عند حده ، يلااااااا يا دوبه ...قالتها فرحه بعصبيه ، لترد عليها حلا قائله ..


= الأمور ما تتأخدش كده يا فرحه ، وفرى طاقتك البدنيه ، وشغلى معايا عقلك ،واحسبى كده احنا محوشين كام ؟؟ 


_ لا مش محتاجه اشغل حاجه خاااالص ..

أصل كل الحكايه خمسمائة جنيه يعنى ..


= كااااام !!! دول مايكفوش الإيجار يا فرحه ..

وبما انها كده كده ضايعه ،انا شايفه اننا نطلع طلعه على مطعم كده على قد فلوسنا و نعييييش..


_ وأنا شايفه إنك ما تتكلميش خااالص ..

فعلا لقب الدبه يليق بكى ..قالتها فرحه بسخريه ، لتتدخل سلمى بسرعه قبل أن يشتد الكلام بينهما ،ففى العاده يبدأ شجارهما بمزاح ثم يتحول إلى شجار جدى ، قائلة..


=خلاااااص ، ننزل احنا الثلاثه من بكره ندور على شغل ، ولو مالقيناش ، يبقى نفكر ساعتها هنعمل ايه ..

                    =============


نزلت الثلاثة فتيات يبحثن عن عمل ، لكن دون جدوى ، ولم يحصلن إلا على تعليقات سخيفه من بعض الناس الذين تعرفوا عليهن ..

وبعد أن مضى أسبوعين على هذا الحال، ونفذ كل ما لديهن من مال ، بجانب ضغط مالك تلك العماره المتهالكه الذى يطالبهن كل يوم إما بدفع الإيجار أو ترك الشقه ..


عندها رأت سلمى أنها لم يعد أمامها أى حل سوى الرجوع لسيف ، فطلبت من فرحه أن ترافقها بالغد إلى بيت سيف ، لتعطيها بعض النقود التى ستطلبها منه مقابل رجعوها له ..

ثارت فرحه من الغضب ، وأخذت تصرخ قائله ..


_ لا ، مش موافقه على اللى عايزه تعمليه ده يا سلمى ، ومستحيل أشارك فيه ..

مستحيل أقبل إنك تهينى نفسك عشانا ، لو هنموت من الجوع ..


= مافيش قدامنا حل تانى يا فرحه ..


_ واللى بتفكري فيه ده مش حل ، وبعدين استنى حلا لما تيجى ، انا اتصلت عليها من شويه وقالت إنها فى الطريق و عندها مفاجأه لينا،بس قالت مش هتقولها إلا لما تيجى ..

= تفتكرى تكون اتقبلت فى شغل يا فرحه ؟؟

_ أكييييييد ..

                         ============


وبعد حوالى ربع ساعه وصلت حلا البيت ، وبيدها طعام ، و كاد تطير من الفرح ، تدندن وتغنى وهى لا تسمع أحد ..

وأخيرا رمت بنفسها على الأريكه الممزقه ،وهى تقول ..


_ وأخيرا ، سأكل حتى أشعر بالشبع ...


= جبتى الاكل ده منين يا حلا ؟؟أوعى تكونى سرقتى ؟؟!! سألتها سلمى متعجبه 


_ لا، ما سرقتش ولا حاجه ..

كل الحكايه إنى وأنه بلف على شغل ، دخلت مطعم أسأل على شغل ، فقالى مافيش ، واعطانى الأكل ده ،وقالى أن الوجبه العائليه دى هديه من المطعم ، فجيبتها وجيت جرى عشان ناكل ..

ايه رايكوا فى المفاجأه دى ؟؟


= غريب أوى الموقف ده ، هو ده اللى حصل يا حلا فعلا ، قولى الحقيقه؟؟


_اممم ، الصراحه أنا كنت جعانه أوى أوى ، ولما قالى ما فيش شغل ، قولتله خلاص أغسل الأطباق أو أنضف المطعم النهارده بس مقابل وجبه لأنى جعانه ، فوافق ..

عشان كده اتأخرت شويه ، بس أنا ما كذبتش ،بعد لما خلصت شغل قولتله قولى دى هديه من المطعم لحضرتك يافندم ، وكان شخص لذيذ ووافق ..


هنا نظرت سلمى لفرحه وقالت بحزن ..

- شفتى وصلنا لأيه يا فرحه ؟؟وبتقوليلى إهانه و..


_لا بقولكوا ايه ، أنا مش فاكره أخر مره أكلت فيها كويس امته، عشان كده حابين تصيحوا صيحوا بعيد عنى ، أما أنا ف بسم الله ..

ثم شمرت حلا عن ساعديها ، وقامت بفتح الطعام بشكل مضحك ،و بطريقه جعلت كلا من سلمى وفرحه يتبادلان الضحكات ..


وبدأن يتناولن الطعام وهن يتبادلن الضحكات على موقف حلا ، و يخطفن الطعام من بعضهن كالسابق ، وبعد أن انتهين من تناول الطعام ، غصت كل واحده فى نوم عميق ..

لتستيقظ كلا من فرحه وسلمى على صراخ حلا ، وهى تقول ..


- لااااا ، أكيد ده كذب ..معقول اللى شفته ده حقيقه!!


= ايه يا دوبه!! مش هنخلص من مقالبك دى ، وعقلك الصغير ده مش هيكبر أبداً ؟؟؟ قالتها سلمى بغضب


_ مش مقلب، أنا حلمت حلم غريب ..

حلمت إننا كنا فى بيت عمتنا وإن عمتى بتشاور لينا عشان نمشى وراها، و نزلنا القبو " المكان الوحيد اللى كانت عمتى بتتعصب لو حد قرب منه " و شاورتلنا على مكان غريب كده وقالت ..


_ هنا الحاجه اللى هتخرجكوا من اللى أنتوا فيه ...


= حاجة ايه يا حلا، شوفتيها ؟؟سألت سلمى بشغف

_ايوه ، صندوق فيه ورقه ومفتاح ..


= نامى يا حلا ..حلم ي ماما ..حلم..

_ استنى يا فرحه ، مش ممكن يكون حلم زى الحلم اللى احنا شفناه قبل كده..

واهو تبقى دى الفرصه الاخيره قدامنا ، والا مافيش قدامى غير إنى أرجع لسيف ..

وبعدين سهله بيت عمتنا قريب ، وأهو نحاول ، مش هنخسر حاجه..


= لا ، مش بيتها ده يا سلمى ، اللى شفته هو البيت القديم اللى كنا ساعات نتجمع فيه كلنا فى الأجازات ، واللى كانت دايما بتختفى فجأه و تروح هناك ، لأنه كان بيفكرها بالمرحوم جوزها، عشان كده اختارت انها تقضى أيامها الأخيره فيه ..


= ايوه عرفنا خلاص انه البيت القديم ..

وفرضنا إنى طاوعتكوا وهنسافر ، هنجيب منين بقى فلوس السفر لهناك !! انتى عارفه ان المكان بعيد، واحنا مافيش معانا فلوس ...

تنهدت فرحه ثم أردفت قائله ..


لا و البيت فى مكان شبه مهجور ، مافيش حد حواليه ..

وما تنسيش كمان إننا هنحتاج معلبات كتيره معانا، لأننا فى الغالب هنفضل هناك على الأقل يومين تلاته ، لأننا ممكن ناخد وقت لحد لما نعرف المفتاح ده بتاع ايه ..

ثم أردفت فرحه قائله ..

وكمان أنا مش فاكره الطريق لهناك ، لأنه كان طريق غريب كده ومهجور ، واظن الدبه كانت بتركز بس فى الأكل طول الطريق ،ومش هتفتكره ..


= سيبنا لكى التركيز أيتها الدميه النائمه ..

لا ،وبتقول الطريق مهجور وغريب ، واحنا كنا بنصحيها بالعافيه لما نوصل ..


_ خلاص ، أنا عارفه الطريق كويس اوى ، أنتوا نسيتوا إنى كنت تقريبا معاها فى البيت ده طول فترة مرضها ، وكنت ما بين بيتنا وبيت عمتنا فتره طويله ..


= طيب ، وهنجيب فلوس منين ؟؟

سألت فرحه ، لتجيبها حلا قائله ..


_ نبيع سلسلة ماما ، الحاجه الوحيده اللى قدرنا نحتفظ بيها ..


= خلاص ، بكره نبيع السلسله ، ونشترى المعلبات ونسافر لبيت عمتنا .. قالتها سلمى بشغف ، وكأن داخلها يحن لذلك البيت 

                   الفصل الرابع من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>