رواية عشقت فتاة المصنع الفصل الثالث والعشرون بقلم صفاء حسني
سألت إيمان وهي بتبص لمومن بقلق:
– في إيه يا مومن؟ طمّني.
بصّ لها بنظرة فيها توتر وقال:
– هابعتلك زينب… وانتي قراري هتكلمي مين فيهم الأول.
لحد ما أروح مشوار صغير مع زياد.
سابها واقفة في حيرة…
ونزل من غير ما يشرح حاجه.
وفي الوقت ده، كانت زينب واقفة في الصالة، عاملة رجل على رجل، وبتتكلم بسخرية قاتلة:
– وخطيبي المزيف… يطلب إيدي من مين بالظبط؟
عشان أبقى عاملة حسابي ومجهّزة نفسي.
وبالمرة… نفسي أفهم إزاي ملامحك بتتغيّر 180 درجة!
ده انت طول وعرض وما شاء الله، ومش سمبتيك أوي عشان تعمل كده…
فين العيون الملوّنة؟ فين الشعر الناعم الطويل؟
وفين كرشك؟ بتشفّطه؟
اتصدم زياد وبصّلها بذهول:
– كرشي؟!
هُوّ أنا عندي كرش أصلاً؟
إنتي عامّياني ولا إيه؟
رفعت زينب حاجبها بثقة وهي بتقوله:
– تعال… شوف الفرق بنفسك.
زياد اتجمد…
ملامحه وقعت…
ومعرفش يرد.
---
✨ الكاتبة صفاء حسنى
سحبت زينب الموبايل…
ولفّت الشاشة ناحيته وهي واقفة قدّام المرايا بثقة المستفزة اللي بتطلع روح زياد.
الصورة ظهرت…
صورة قديمة ليها وهي واقفة جنب "ياسر".
كانت لابسة تيشيرت أبيض × أسود مُخطّط، وبنطلون جينز بسيط… واقفين قدّام البحر.
وهي ماسكة وردة في إيدها، ضحكتها ناعمة وبريئة…
والهوا كان بيحرّك شعرها الخفيف.
أمّا في الصورة، "ياسر" المتنكر اللي هو زياد…
كان بشعره الطويل الناعم، وعيونه العسلي اللي بتلمع في الشمس…
ودقنه الخفيفة اللي مغيراه تماماً.
لابس هو كمان تيشيرت أسود، واقف جنبها بملامح شبه واحد عاشق…
والصورة كلها خطفت روح زينب من ذكرياتها القديمة—أو من الذكريات اللي هي فاكرة إنها قديمة.
رفعت زينب الموبايل جنبه في المرايا وقالت بصوت عالي وواثق:
– بصّ يا باشا…
ده أنت!
ولا ده؟
أنا عاوزة أفهم… إزاي الفرق ده؟
إزاي من ياسر اللي زي القمر ده…
لعريس الغفلة اللي قدّامي؟
زياد اتسمر…
عينيه راحت للصورة…
ملامحه اتغيّرت فعلًا وهو شايف "نسخته التانية" اللي لعب عليها
قال وهو مش مصدّق:
– أنا… أنا كنت كده؟
ردّت بسرعة وسخريتها قاتلة:
– أيوه!
دلوقتي جاي تتمنظر عليّ وتقول خطيبى المزيف ؟
يا عم روح شوف نفسك!
زياد بلع ريقه…
والغيرة كانت بتتحرك جواه من الصورة اللي هو نفسه فيها!
جاهز…
قطع كلامهم نزول مومن،
كان نازل السلم بسرعة ولَهفته واضحة…
دخل عليهم وهو مفزوع وقال بصوت عالي:
– زياد! يلا بسرعة… تعال معايا!
الكل اتفزع من دخلة مومن المفاجئة،
ومحمد أبو زينب رفع حاجبه وقال باستغراب:
– خير يا ابني؟ الناس بتقول صباح الخير بالأول!
تنهد مومن بغلّ… وقالها بصوت متقطع من الجري:
– صباح الخير…
عمت رهف هربت من السجن.
اتصدم زياد… وشه اتجَمّد للحظة.
زياد بسرعة:
– دي الممرضة اللي بدلت إيمان برهف!
وكمان… أخدت زينب قبل كده!
ده لغز القضية كله!
يلا بسرعة!
وبص لمحمّد وبيشاور على زينب:
– أمانة عندك يا عمّي القاضي…
إوعى تخرج من هنا لحد ما نرجع ونتفق.
وبص مومن لزينب قبل ما ينسي وضغط الكلام:
– اطلع عند إيمان …
لازم تعيش دور العَمّة… وتساعدها.
لسه والدي والتوأم مجننينها…
وهي متقدرش تتحرك من العملية القيصري.
زينب وقفت فجأة، خدودها ولعت غضب وسخرية:
– أنا عارفه من يوم ما قبلتكم إنت وهو في المطعم،
وإنّ أيامي الجاية هتبقى زي العسل!
دور عَمّة إيه يا كابتن؟
هو أنا لسه عشت دور الأخت ولا البنت عشان أعيش دور العَمّة؟
واحد عايز يخطبني خطوبة مزيفة،
ويقول إيه… بيحنّ عليا!
وأنا اللي بجري وراه!
ويقول عشان مصلحتي!
زياد مشي ناحيتها بسرعة ومسك إيدها وهو بيقول بنبرة آمرة:
– تعالي هنا! رايحة فين؟
اسمعي كلام أخوكي… زي الشاطرة!
وبسخرية وجملة قاتلة:
– والله أحسن دور ليكي…
اطلعي يا نَنّي عند الأطفال!
وإيّاك تتحركي أو تقابلي عصام… مفهوم؟
مستمر زياد فى مسك إيد زينب جامد وهو بيقرب منها بنظرة كلها جدّ:
– أنا حافظِك من يوم ما شوفتِك…
أقولك تعملي حاجة، تقومي عاملة عكسها!
بس المرة دي… الموضوع جد يا زينب.
صوته واطي… بس مليان خوف حقيقي عليها:
– الست اللي هربت…
هي نفسها اللي خطفتك وانتي طفلة…
وشرّدتِك زي ما حكيتيلي.
زينب اتجمدت…
وهو كمل، بيقرب منها أكتر:
– فاكرة؟
لما قولتيلي إنك أول ما عرفتي تخطي…
لقيتي نفسك بتتاخدي على دار أيتام؟
وعِشتي اليُتم…
وكنتي فاكرة إن كل طفلة أهلها بيكبروا ويسيبُوها شوية عشان يشتغلوا…
ويرجعوا ياخدوها؟
عينيه نزلت لحظة… وبعدين رفعها عليها تاني:
– الست دي…
هي السبب في قهرك.
هي السبب إنك هربتي من الفيوم لإسكندرية…
إنتي وأطفال الدار…
وانتي عندك 12 سنة.
نفسه اتقطع شوية قبل ما يكمل:
– وبهدلتِك…
من مصنع لمصنع…
واستعملت بطاقة وهوية واسم مزيف…
عاشتك عيشة مافيهاش رحمة.
قرب أكتر… نبرة قسم:
– لازم نوصل لها.
لازم نجيبها.
عشان نمسك اللي ورا…
اللي كان سبب بعدِك عن أهلك.
سبب جرحك… ووجعك… وضياع سنينك.
اتنهد زياد بعمق… نبرة صوته فيها صدق وخوف وراحة في نفس الوقت:
– اعترافِها مهم … مع التحليل… نقدر نكتبك في المحكمة باسم أبوك وأمك.
يبقى ليك حياة حقيقية… مش اسم أب مزوّر ولا هوية مش بتاعتك.
عين زينب لمعت… وشافت التأثر الواضح على وش محمد وياسمين.
القلب اتكبّ، الجو بقى تقيل… فحاولت تقلبه بهزار زي عادتها:
– إنت متأكد إنك ظابط؟
ولا ممثل داخل بدور الدراما النهارده؟
وقربت منه وهي بتشاور على ياسمين:
– شايف الدموع اللي نازلة؟
شغّل عقلك يا باشا… اتّكل على الله.
وأهوا … موافقة أعيش دور العَمّة… بس مؤقّتاً.
اتجهت ناحية ياسمين ومحمد، ومسكت إيديهم الاتنين:
– أنا موجودة ما بينكم دلوقتي…
يعني في أمان.
ومفيش حاجة تستاهل دمعة تنزل من عيونكم.
وبصّت لمومن بجدية وخفة دم مختلطة:
– خد صاحبك وشوف مشوركم …
عشان لو قعد شوية كمان…
هيخلي البيت كله يعيّط!
ومش بعيد أولادك… أول ما سمعوا صوته… عيّطوا!
زياد نفخ وهو راجع لطبعه العصبي الكوميدي:
– الله… ما أطولك يا روح…
يلا يا مومن!
عشان الوقفة قدّام البت أختك أكتر من كده…
هتستفزّني… وأعمل مصيبة يتحاسب عليها الله والقانون !
زينب اتسعت عينيها باستغراب:
– مصيبة مرة واحدة؟
انسي الكلام ده من أسبوع… كنت تقدر…
تقولي كدة دلوقتي لا واه قولتلك هتقول : "بت؟"
اقولك : "جريتي… يلا مع السلامة".
وقبل ما يكمل رد… سابِتهم وطلعت تجري وهي بتطلع لسانها لزياد.
مومن ضحك وهو يبص على أبوه:
– عمري كله كنت حاسس إن بيتنا ناقصه حاجة…
بس مكنتش أتصور…
إن ربنا مخبّي لنا الروح والقلب الجميل ده…
ذكية… لمّاحة… ودمها خفيف.
---
ابتسم زياد بسخرية وهو يبص لمومن:
زياد: خلصت؟ وصلت الغزل في أختك؟ يلا نمشي.
ضحك محمد ومومن من إلا مش قادر يخبي مشاعره شايفين غيرة زياد على زينب… حتى من أخوها!
دخل مون صُبح، ووقف قدّام أبوه وأمه:
صباح الخير والسعادة. مش أوصيكم على إيمان وعلى التوأم والأولاد… أنا لازم أشوف اللي بيحصل. لازم نكشف مين العدو الحقيقي ورا كل ده. خطف… ووجع قلب… ونفسي أغمض عيني وأنا مش خايف. أنا اتجرحت منهم سنين، محاولات قتل ولعب بحياتي… وبعدها نكتشف إنهم خطفوا أختي ولعبوا في حياتها؟ كتير… كتير قوي.
تنهد الأب بوجع:
الأب: فعلاً يا ابني… كتير. لازم نفهم. يمكن جماعة شايفينّي ظالم… لعبوا بحياتي أنا وولادي… وخايف دلوقتي على أحفادي. ربنا ينصركم.
خرجوا زياد ، ومومن. وهما نازلين
سمعوا صوت زينب من وراهم:
زينب: استنا هو انت شقتك أنهي رقم يا مومن؟
ضحك مومن:
مومن: يا زينب… أول باب الباب مفتوح. زقّي الباب وادخلي.
زياد رفع حاجبه باستغراب:
زياد: انت سايب الباب مفتوح ونازل؟ بتهزر؟
مومن: اطمن… الباب عليه إنذار. اسمعي.
زقّت زينب الباب، وفعلاً صوت جرس الإنذار اشتغل.
اتنفضت زينب:
زينب: إيه ده؟!
ضحكت إيمان من جوي وقالت
ادخلي يا زينب… ده إنذار بس. أول ما حد غريب يدخل، نسمع الصوت. كل الشقق كده.
دخلت زينب عندها:
: أقفل الباب؟ ولا حد جاي؟
افتكرت إيمان فجأة:
إيمان: يا نهار أبيض! لازم أكلم ماما سعاد وماما منى يجيبوا مراد وحياة… وحشوني. وكمان يساعدوني.
ركزت زينب عليها فجأة:
زينب: إنتِ عندك اتنين أمهات إزاي؟
تنهدت إيمان بعمق:
إيمان: زيّك يا زينب… انتي عندك والدتك غالية وماما ياسمين.
زينب: طب ما انتي رجعتي لأهلك ليه؟
إيمان قطعت كلامها بنبرة حزينة:
ماما سعاد ماكنتش أم… دي كانت ضهر بجد. إنما اللي كان عارف إني بنته—كان غبي… غبي ودايمًا يضربني ويحسسني إني ولا حاجة.
قالت زينب بلهفة:
طيب… يوم ما عرفتي إنك ليكي أم… حسّيتي بإيه؟ زيي؟ فرحانة وزعلانة مع بعض؟
ضحكت إيمان ضحكة باهتة:
إيمان: لأ… أنا غيرك. أنا كنت فاكرة أمي هي جارتنا… وعمري ما قلتلها "ماما". كنت بقول "طنط منى".
إحنا اتنقلنا عندهم وأنا في رابعة ابتدائي… يعني عندي عشر سنين. كانت بتشوفني وبشوفها… وخلت رهف تتصحب عليّا.
والكلمة الوحيدة اللي سمعتها منها… إنها قالت لرهف:
"لو تبقي هادية كده زي إيمان بدل اللعب في الشارع!"
مع الاولاد بس… ده كل اللي سمعته.
شهقت زينب:
: طب إيه اللي كسرك منها؟
نزلت دمعة من عين إيمان رغم إنها بتحاول تمسحها بسرعة:
: اللي كسرني… يوم ما ماما سعاد كانت بتستنجِد بيها. كانت بتعيط وتقول:
"البنت لسه صغيرة… جوزك نائب وزير… خلي يساعدني يمنع جوازها. بنتي هتسافر بلد ما تعرفهاش… أبوس إيدك."
وسمعت كلام طنط منى… قالتلها بالحرف:
"كل بنت ليها مصير إنها تتجوز. يمكن جوزها أرحم من أبوها. معلش عندي اجتماع."
وسابتنا ومشيت.
اتنهدت إيمان بوجع وقالت:
بسبب عدم المبالاة… كنت بموت ٤ سنين من اليمن للعراق. ل سوريا وهربت بمعجزى من سوريا ل تركي
كان تنظيم… مش أي تنظيم.
عشت الثورات العربية، أو الوهم اللي الناس كانت موهومه بيه…
خراب بلاد وشعوب، عشان تنظيم عايز يحكم.
وفي الآخر… اتشدّت الأسر، واتفرّقت الجيوش، وانهارت. الاقتصاد
اتنهدت زينب بصدمة ودموع في عينيها:
– ياه… قدرتِ إزَّي يا بنتي؟
وكملت زينب بنفسها وهي متأثرة:
أنا لمجرد سبت الفيوم وجيت إسكندرية… اعتبرت نفسي في غُربة.
مع إنّي كنت عندي ١٢ سنة بس…
كنت بتنقل من مصنع لمصنع، وكل ما اكتسب خبرة أكتر… أنقل لشغل أصعب.
أعرف أخيط أي نوع من أنواع الأقمشة… بكل أشكالها:
رجالي، حريمي، أطفال… كل حاجة، وبحرفنة.
زينب اتنهدت بوجع حقيقي:
: يااه… إزاي قدرتي؟ ده أنا مجرد ما سبت الفيوم وجيت إسكندرية حسّيت بغربة… كنت عندي 12 سنة… واتبهدلت شغل. من مصنع لمصنع… لحد ما بقيت أعرف أخيط أي قماشة في الدنيا بإيديا. وبيقولي مقصك حلو
ابتسمت إيمان بحماس لأول مرة:
: طب اسمعي… ليه منعملش مصنع؟ أنا أرسم التصميم… وانتي تقصي. ونعمل براند لينا!
لمعت عيون زينب:
زينب: والله فكرة! ده حلمي أصلاً إني أمتلك مصنع.
طب اتصلي بأمّتك… وأنا أغير لملِك ومالك.
ابتسمت إيمان لما شافت زينب ماسكة البنوتة:
برافو عليكي… عرفتي أسماء التوأم بسرعة إزاي؟ لسه مولودين!
زينب: شوفت الربطة اللي في إيديهم… وف الليل خيطت أسماءهم على الطقم بتاعهم. ماخدتيش بالك. ده كرشي
حملت زينب البنت وورّتها اسم "ملك" على طرف الهدوم.
اتسعت عينين إيمان بدهشة حقيقية:
إيمان: اقسم بالله… انتي فنانة! إزاي نقشتِ الاسم كده؟ احتراااف!
فتحت زينب شنطتها… الشنطة اللي دايمًا شايلها بالعرض بين صدرها ورقبتها…
طلعت منها: خيط كروشيه، وإبرة، وخيطان، ومكنة صيني صغيرة!
صرخت إيمان بدهشة وضحك:
الشنطة دي فيها عِدّة؟! أقسم بالله يا زينب… إنتي برنسيسة!
يلا بقى… هتعملي على كل هدومهم. واستني بس… حياة ومراد هيفرحوا أول ما يشوفوكي!
---
عند زياد ومومن ركِبوا، وهو بيبصّ على المكان وكأنه بيشوف مدخله ومخرجه، وسأل مومن:
عملت كمان صوت إنذار على باب البيت؟
رد مومن:
طبعًا… وكمان ربطه على تليفوني بكاميرا. اللي يتلسع من الشربة ينفخ في الزبادي. واللي حصل معايا زوجة مزيفة وبعدها حبيبتي ضاعت مني، وأولاد اتنقلوا من رحم لرحم، والصدمة الكبرى هي أختي التوأم زينب. حاجات تشيب. من استلامي للعمارة وصممت أحجز كل الشقق لينا إحنا بس، عشان ما اسمحش غريب يدخل البيت. وعملت كاميرات مراقبة في كل جزء وكل الاتجاهات، وربطهم على تليفوني.
اطمنّه زياد:
برافو عليك. بس ربنا يهديها البت زينب، عشان لو حطّيت كونسرت أمن برضه هتلاقيها هربت زي الريشة.
ابتسم مومن بعتاب:
اسمها أختك مش بت. إنت ليه بتعكس فيها؟
وقبل ما يكمّل، سمع صوت زينب:
اسكت يا جريتي، أنا هدرش بسببك!
رد عليها زياد من السماعة اللي متصلة ما بين ودنه وودنها:
إنتي هتطرشي من رغيي؟ مش من صوتي. أنا اللي مش عارف الأذن الوسطى هتخرب عندي بسبب رغيك. إنتي خليتي الأستاذة إيمان تحكي قصة حياتها في لحظات! ارحمي يا بنتي… خليكي ناني من غير رغي.
ضحكت زينب بتحدّي:
لو مش عاجبك اقفل الصوت. وصحابك طمنّك عاملين إجراءات أمني صارمة. رايح نفسك… إنت مَن اللي رامي نفسه عليّا وأنا بطردك!
كانت إيمان بتسمع رد زينب، ومومن يسمع رد زياد، وهمّا بيضحكوا.
كل واحد فيهم في مكان في خطر على باله فكرة…
مومن بعد رسالة… شافتها إيمان.
اتصدمت.
