رواية خيوط الماضي الفصل الرابع4بقلم سوسو احمد
وخيوطه وصدمه الحاضر وبقائه ✦
دخلت "سارة" المنزل بعد يوم طويل، لكنها لم تشعر بالراحة التي كان من المفترض أن يشعر بها أي شخص بعد العودة إلى بيته.
استقبلها الصمت الثقيل، والجو المشحون بالتوتر. زوجها الحالي، "أكرم"، كان جالسًا على الأريكة، وعيناه تحملان البرود والتهديد.
اين كنتي طوال اليوم؟" قالها بحدة، وكأنها ارتكبت جريمة فقط لأنها خرجت للعمل.
– "كنت بالعمل… مثل كل يوم…" أجابت بصوت منخفض، محاولةً أن تخفي اضطرابها.
ابتسم ابتسامة ساخرة، مد يده نحوها وكأنه يريد فرض سيطرته:
– "ولا مرة بتحترمي نفسك… كل يوم تتصرفي وكأنك حرة… وده مش هيحصل."
قلب "سارة" تضيق، لكن كانت تحاول السيطرة على نفسها، تذكر طفلها "مالك"، الذي كان يراقب من زاوية الغرفة، مرتبكًا وقلقًا.
– "أكرم… مش كل يوم لازم يكون في صراع… أنا فقط اريد شوية احترام…" قالتها بنبرة حازمة لكنها مهذبة.
ضحك "أكرم" بسخرية، وأمسك بيدها بقوة ليظهر سيطرته:
– "احلمي يا سارة… لو فكرتِ حتى تفكري في نفسك… في حد غيري… هتشوفي بعينك إيه اللي هيحصل."
هنا شعرت "سارة" بالدوار، القلب يخفق بسرعة، ووجع السنين كلها يتجمع في لحظة واحدة.
لم تعد قادرة على التحمل، لم تعد الروتين اليومي، الإهانة المستمرة، المراقبة، الضغط النفسي، كل شيء أصبح عبئًا ثقيلًا يضغط على صدرها، يكاد يخنقها.
طلبت منه طلبًا بسيطًا:
– "أكرم… ليس كل يوم يوما واحد بس… فقط اريد كل شيء هادي… أنا تعبت…"
رد بغضب لا يصدق:
– "يوم هادي؟! احلمي… أنتي بتعيشي في حلم لو فاكرة إنك هتطلبي مني حاجة وأنا أوافق!"
هنا انفجرت "سارة"، دموعها لم تعد تكفي للتعبير عن الألم الداخلي:
– "كفاية… مش هقدر أعيش كده… كل يوم إهانة… كل لحظة ضغط… أنا لا اريد ان أكمل معك!"
– "لن تتركيني… لن تتركيني… انتِ لي… وكل شي فيكي ليا…" قالها "أكرم" بغضب، لكن صوته كان يرتجف، محاولةً أن يظهر السيطرة، لكنه كان يعرف أن صبرها نفد.
ساره بالم وحسره انا اريد الطلق طلقني اريد ان ابقي حره
اكرم بغضب لا اطلقك انتي تحلمين ياساره ستبقي زوجتي ولن اطلقك ماحيتي انت لي لاتفكري في الطلق مره اخرى انا اطلقك حتي تتركيني وتذهبي لي طليقك السابق اعلم انكي ماذلتي تحتبينه لن اعطيكي حريتك انت لي فهمتي انتي لي ولن اسمح لكي الرحيل والذهب خرج اكرم وقبل خروجه بي لحظات انهال عليها بالضرب واشتامها بافظع الشتايم بي ابيها وامها ثم عندم تعب خراج من المنزل وبعد خروجه جلست ساره علي كرسي بغرفه الجلوس دفنه راسه بين يديها وظلت تبكي بكل حرقه علي حالها وما وصلت له دخل مالك الطفل البرئ الذي لايتجوز سنه اكثر من 5سنوات التي راء كل شي حدث من قبال ولده لي ولدته ثم جلس علي قدمي ولدته برعشه وخوف رافع راسه وقل امي انا احبك انا رايت كل ماحدث وكل مافعله هذا الاب السئ بيك قالها ببكاء ونحيب انا لن اتركك سابقي معاكي ياامي وعندم اكبر سوف اخذ حقك من تلك الشرير بكت ساره اكثر من كلام طفلها مالك وقالت لهو احبك ياطفلي العزيز اذهب انت الان الي غرفتك استلقي ونام حبيبي لا اريد ان ياتي والدك ويرك مذلت فايق حتي لا يؤذيك انت ماذالت صغير علي عداء وقسوه والدك اذهب هاي الي غرفتك حالا
بعد ذهب طفلها لي غرفته
مسحت ساره دموعها قبل ان ياتي زوجها القاسي ويري ضعفها لان اكرم امام الحيران الاقارب من اهله يظهر امامهم انه الحمل الوديع وانه طيب وكريم بينما في المنزل وحش يمارس علي طفله وزوجته كل انواع التعذيب والضغط النفسي والعصبي حتي كرهت ساره نفسها وجسدها من كثره
الايهانه والضرب من قبال زوجها
ثم تنهند
ساره بتعب قائله لم تعد استطيع الاحتمال، ولم يعد لدي مجال للصمت، قررت أن ارفع قضية: العنف النفسي والجسدي، الإهانة المستمرة، استخدام سلطته كزوج للسيطرة عليها، كل شيء كان أمام الطفل الصغير "مالك".
دقت ساره علي هاتف مكتب رضوان قامت السكريتره ملك برد نعم كيف اساعد حضرتك رد الطرف الاخر قالت ساره انسه ملك اخبري مستر رضوان اني اريد اجازه اليوم ولن اتي الي العمل اليوم
في اليوم التالي ذهب حتي تجهز اوراق قضيها
وبينما كانت تجهز أوراق القضية، تذكرت كل لحظة من السنوات الماضية، كل مرة حاولت أن تهرب بالكلمات أو الابتسامة، وكل مرة كان "أكرم" يضغط عليها أكثر، ويهينها أمام طفلها.
> "كل يوم كنت أفكر، هل يستحق كل هذا الصمت؟ هل يستحق أن أكتم نفسي وأحاول أن أبدو قوية من أجله ومن أجل طفلي؟ لا… لم يعد هناك مجال للصمت."
ذهبت إلى المحكمة، وعينها مليئة بالعزم، صوتها هادئ لكنه يحمل القوة:
– "أنا أطالب بحقي… أنا أريد أن أعيش… أريد أن أنقذ طفلي، وأريد أن أنقذ نفسي."
اريد انا احظي بي حريتي حتي اربي طفلي في جو هادئ لا يوجد في عنف او ضغوط نفسيه غير مشحون بالاهانه الستمره والضغوط النفسية والعصبيه ليكون طفلي سوي نفسيا وعصبيا خلي من اي عقد نفسيه سببها لهو والده
المحكمة استمعت لشهادتها، الأوراق مليئة بالأدلة: الرسائل، الشهود، كل ما يثبت استمرار العنف النفسي والجسدي، والإهانات التي كانت توجه إليها طوال سنوات زواجها.
وفي الداخل، شعرت "سارة" بأن جزءًا من الحرية عاد إليها، جزءًا من نفسها الذي طالما حاول "أكرم" سحقه.
كانت تعرف أن الطريق طويل، وأن المواجهة مع الماضي والحاضر لن تكون سهلة، لكنها شعرت لأول مرة منذ سنوات بأنها لم تعد ضحية، وأن قلبها يستحق أن ينبض بحرية، بعيدًا عن الخوف والقهر.
> "لم أعد أريد أن أعيش في ظل الخوف… لم أعد أريد أن أكون امرأة صامتة… أنا أستحق الحب والاحترام… وسأقاتل لأجلهما… حتى لو استلزم الأمر مواجهة كل ما كان يعيق قلبي وروحي."
د جلسة المحكمة، عادت "سارة" إلى منزلها وهي تشعر بمزيج من القلق والأمل.
كانت تعرف أن الخطوة القانونية لم تكن سهلة، وأن "أكرم" لن يقبل بسهولة فكرة فقدان السيطرة عليها، لكنه لم يعد قادرًا على تجاهل إرادتها.
جلس "مالك" بجانبها، يمسك يدها الصغيرتين: – "ماما… هنبقى كويسين، صح؟"
ابتسمت له، محاولةً أن تخفي الدموع:
– "أيوه يا حبيبي… إحنا هنبقى كويسين… أنا معاك دايمًا."
لكن في الداخل، كانت تعرف أن المعركة لم تنته بعد.
أكرم عاد إلى المنزل في المساء، وجهه مشحون بالغضب، صوته مرتفع:
– "انتِ فكرتِ إيه؟ المحكمة؟ القضايا؟! هتشوفي النتيجة إيه لو فكرتِ تتركي حياتك كده؟"
"سارة" وقفت بثبات، لم تعد خائفة كما كانت من قبل، رغم الخوف الطبيعي الذي يختلط بالعزم:
– "أكرم… مش بطلب منك حاجة… بس أطالب بحقي… بحقي في السلام… بحقي في حياة بعيدة عن الإهانة والضغوط النفسية… بحقي أن أربي طفلي في جو هادي وآمن."
ابتسمت ابتسامة حادة، وكأنها تواجه وحشًا، لكنها لم تتراجع، ولم ترفع صوتها، كانت كلماتها حازمة:
– "كل لحظة قضاها الطفل يري فيها الصراخ والضغط النفسي بتكون ضياع له… ولن أسمح بذلك بعد الآن."
أكرم شعر بالغضب يزداد، حاول أن يمد يده مرة أخرى لفرض سيطرته، لكنها تحركت بخفة، بعينين مليئتين بالعزم:
– "لا… لن أسمح لك أن تسيطر عليّ أكثر من كده. ما بقيتش طفلة أسمح بالظلم. كل شيء سيكون أمام القانون… وستدفع ثمن تصرفاتك."
وهنا بدأ الصراع الحقيقي يظهر:
أكرم بدأ يحاول التلاعب بالقوانين، التهديد، الضغط النفسي، لكن سارة كانت مستعدة، أوراقها جاهزة، شهادتها واضحة، والأدلة كافية لإثبات العنف النفسي والجسدي.
> "كل لحظة ظلم عشتها، كل كلمة إهانة، كل ضغط نفسي… ستثبت أنك لم تعد تتحكم في حياتي. سأستعيد حريتي، حتى لو كلف الأمر كل شيء."
ومع مرور الأيام، أصبحت "سارة" أكثر قوة، تتنقل بين العمل، رعاية "مالك"، وإعداد الدفاع القانوني.
كل مرة كانت ترى أكرم يحاول فرض سلطته، كانت تتذكر سبب صمودها:
– "أنا أستحق الحرية… أنا أستحق الاحترام… وطفلي يستحق أن يكبر في أمان."
وفي إحدى جلسات المحكمة، وبينما كان "أكرم" يحاول التقليل من حجم معاناتها أمام القاضي، رفعت "سارة" صوتها بهدوء وثقة:
– "أنا هنا لأطلب حقي… لست هنا لأتوسل، بل لأستعيد حياتي… حياتي وحق طفلي في الأمان، بعيدًا عن الضغوط النفسية، بعيدًا عن السيطرة والإهانة… وكل العالم سيشهد أنني لم أعد ضحية."
القاضي نظر إليها بعينين مليئتين بالاحترام، وعرفت حينها أن خطواتها لم تذهب هباءً.
وبينما كانت تسير خارج قاعة المحكمة، شعرت لأول مرة منذ سنوات بأنها بدأت ترى الضوء في نهاية النفق:
– "ربما الطريق طويل، وربما المعركة لم تنته بعد… لكن الحرية بدأت، وقلب طفلي يستحق أن يعيش في سلام."
في المساء، جلست في غرفتها، "مالك" بجانبها، يحتضن يديها الصغيرة، وهي تتأمل المستقبل بعينين ملؤها الأمل:
– "حياتنا ستتغير… أنا وأنت، حبيبي… سنعيش بحرية… سنحيا بسلام… وستظل قلوبنا أقوى من كل عقبة."
هنا شعرت "سارة" بأن القوة الحقيقية لم تكن في المحكمة فقط، بل في قلبها الذي قرر أن يقول "لا" للظلم، وأن يستعيد ما هو حق لها منذ البداية: الحياة الكريمة، الاحترام، والحب الحقيقي، حتى لو كان الطريق مليئًا بالصعوبات.
> "لم أعد امرأة صامتة… لم أعد خاضعة للظلم… سأقاتل لأجل حريتي، لأجل طفلي، ولأجل نفسي… مهما كان الثمن."
في صباح اليوم التالي، شعرت "سارة" بنوع من الطاقة الجديدة، كانت تدرك أن الحرية ليست مجرد حلم بعيد، لكنها مسؤولية وقرار يومي.
بينما كانت ترتب أغراضها و"مالك" يلعب بجانبها، دق جرس الباب فجأة.
فتحته لتجد "أكرم" واقفًا، وجهه مشحون بالغضب والتهديد، لكنه هذه المرة كان أكثر هدوءًا، كأنه يحاول إخفاء انفجاره الداخلي.
– "سارة… فكرتِ أنك هتستعيدي حياتك كده بسهولة؟" قالها بصوت منخفض لكنه قاطع، عيناه لا تكذب الغضب.
لم تهتز، كانت واقفة بثبات، قلبها يدق بقوة، لكنها لم تسمح للخوف أن يظهر:
– "أكرم… حياتي بدأت تتغير… وده مش لك أي حق تمنعه… أنا أستعيد حقي وحق طفلي."
ابتسم ابتسامة ساخرة، ومال قليلًا نحوها:
– "إستعيدي؟! ده مجرد البداية… الطريق طويل، وحياتك هتبقى مليانة صراعات… وأنا هكون جزء منها، سواء عجبك أو لا."
تنهدت "سارة"، وأغمضت عينيها للحظة، قبل أن تقول بصوت هادئ لكنه قوي:
– "أنا مستعدة… كل خطوة هياخدها حقي، وكل لحظة ظلم كانت ضد طفلي… هتتحاسب عليها أمام القانون، وأمام ضميري."
ثم ترك "أكرم" الباب، لكن عينيه لم تغادرها، وابتسامته لم تخلُ من التهديد:
– "فكري كويس… الطريق اللي اختارتِه مش هيسيبلك أي راحة… وأنا مش هسيبك تاخدي لحظة سلام بسهولة."
أغلق الباب خلفه، و"سارة" شعرت بقشعريرة تمر في جسدها، لكن كانت قشعريرة القوة، لا الخوف.
جلست مع "مالك"، وضمته إليها بشدة، قالت لنفسها:
– "مهما حاول، مهما ضغط، مهما حاول يقلب حياتنا… أنا لن أستسلم… طفلي يستحق الحرية… وأنا أستحقها."
وفجأة، رن هاتفها، رسالة غامضة من رقم مجهول:
> "أعرف كل شيء عنك… وعن قضيتك… وانتظرِ… القادم لن يكون سهلاً."
قفز قلبها، شعرت بمزيج من الخوف والإثارة، وعرفت أن ما بدأت به لم يعد مجرد معركة قانونية، بل صراع حقيقي على حياتها وحياة ابنها.
حدقت في الرسالة، وابتلعها الصمت… ثم قالت لنفسها بصوت منخفض لكنها حازم:
– "مهما حدث… أنا مستعدة… لن أعود للوراء… الحرية تستحق كل المخاطرة."
> هكذا، انتهى اليوم، لكن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد… والقدر يبدو أنه قد أعد لها مفاجآت لم تتوقعها…
لحد هنا استوب
