رواية العشق الاسود الفصل الخامس عشر 15 بقلم فاطمة احمد

  

 رواية العشق الاسود

الفصل الخامس عشر 15 

بقلم فاطمة احمد

أحيانا نغيب لنرى من سيخرج للبحث عنا !

نصمت لنرى من سيبدأ بالكلام معنا !

نغمض أعيننا لنرى من سيدلنا على الطريق !

نتخفى لنرى من سينظر الينا بقلبه !

وفي أكثر الأحيان نتواجد ولكن من يعرف قيمة حضورنا..

اعادت سؤالها مجددا و هذه المرة بشىء من الحدة :

- لين مين جلال ده و على انهو ورق بتتكلمي.

حمحمت لين و رسمت ابتسامة مزيفة على وجهها قائلة :

- ده واحد بيشتغل معايا في الشركة و ساب ملفات مهمة عندي فبيقولي لازم اخدهمله فأقرب وقت عشان يكمل شغل و ااا...

قاطعتها ضحكة سيليا بمرح :

- ايه يابنتي انتي متوترة كده ليه انا كنت بهزر معاكي بس.

اخذت نفسا عميقا بارتياح وحدثت نفسها :

- كويس انك مسمعتيش حاجة والا كنت هروح فداهية....ابتسمت مجددا و هتفت :

- اا احم الوقت اتأخر و انا لازم ارجع على بيتي.

رددت سيليا بتذمر :

- اقعدي معايا شويا.

وضعت يدها على كتفها و تمتمت :

- مينفعش يا حبيبتي.

سيليا بضيق :

- طب براحتك .. ابقي تعاليلي تاني.

لين باستعجال وهي تحتضنها :

- حاضر..شاو.

دلفت للغرفة و اخذت حقيبة يدها خرجت و غادرت بخطوات مسرعة متجهة لسيارتها.

ركبتها و هنا اطلقت زفرة ارتياح مرددة :

-كنت هتقفش بسبب قلة صبرك يا جلال.

اخذت هاتفها و بعثت رسالة له " معرفتش اخدهم يا جلال كانو هيقفشوني " ، ثم شغلت السيارة و عادت بها للمنزل.

_________________

في فيلا جاسر.

دلف لغرفته و منه للحمام استحم و ارتدى ملابسه و خرج جلس على سريره و اخذ برواز صورة موضوعة على الكومدينو و طالعها ليرى فتاة شديدة الجمال ذات عيون عسلية و بشرة خمرية جذابة و ملامحها البريئة آسرة تحمل طفلة صغيرة تشبهها كثيرا و تضحكان معا....كانت هذه الصورة رائعة مفعمة بالحياة سقطت دمعته عليها و ذهب بذاكرته بعيدا....

Flash back

( قبل 3 سنوات...

جالسة على مقعد في حديقة الفيلا تطالع الورود الملونة التي تحيط بها حتى شعرت به يحتضنها من الخلف و يطبع قبلة رقيقة على وجنتها هامسا :

- و حشتيني يا وردتي.

تمتمت ورد بابتسامة :

- حمد لله على السلامة اتأخرت عليا اوي.

جلس بجانبها و ضمها لصدره مجيبا بهدوء :

- معلش يا حبيبتي كان عندي شغل.

ورد بتذمر طفولي :

- ايوة كلام كل يوم لا انا زعلانة منك.

مسح على وجنتها و اردف بخبث :

- و انا بعرف الطريقة اللي بصالحك بيها.

ضحكت بخجل و وكزته في كتفه بخفة :

- بس بقى احسن تجي مي  و تشوفنا.

جاسر بضيق :

- وهو حد معذبني  غير بنتك ديه انا مش عارف طالعة لمين اكيد ليكي.

ورد بغرور :

- طبعا ليا ديه حبيبة قلبي.

جاسر بغيرة :

- لا انا كده هزعل و اجيب ناس تزعل كمان هااا خدي بالك.

ارتفع صوت قهقهاتها فضمها له بشدة هامسا :

- بحبك يا وردتي.

اجابت الاخرى برقة :

- و انا بعشقك يا جسورة.

رمقها من اعلى كتفه و غمغم بحدة :

- يا خوفي عليكي لو سمعتك قولتي الاسم الزفت ده قدام حد هتبقى ليلتك سودا.

ضحكت اكثر و اخفت وجهها في كتفه و لم تعلق......)

Back

فتح عيناه وكانت حمراء كالجحيم ضم الصورة لصدره و همس بصوت متحشرج :

- وحشتيني يا ورد انا من غيرك ضايع و هموت من قهري يرضيكي يحصل فحبيبك كده طب ارجعيلي و انا مش هدايق من اسم دلعك ليا ارجعيلي انتي و بنتي والله انا تعبت من غيركو جدا 3 سنين يا ورد و لسه بفتكرك كل ليلة بس صدقيني هوصل للي عمل كده و مش هرحمه...

1

طبعة قبلة اخيرة على الصورة و اعادها لمكانها استلقى على سريره و غابت عيناه في نوم عميق.....

_________________

في الشركة.

يجلس رعد مع اياد في غرفة المكتب يتحدثان.

اياد بجدية :

- صفقة السلاح ديه مهمة جدا يا رعد و مينفعش نضيعها.

ابتسم رعد وهو مغمض عيناه و تمتم :

- ضيعها.

- افندم !!

قالها اياد بصدمة فنظر له رعد و تابع بجمود :

- بقولك ضيعها....يعني اتنازل عليها.

اياد بعدم فهم :

- انت بتقول ايه يا رعد احنا من امتى بنتنازل عن الصفقات و ااا...

قاطعه هذه المرة بحدة :

- اسمع الكلام يا اياد انا عارف شغلي كويس.

زفر الاخر بضيق متمتما :

- ماشي اعمل اللي تلاقيه مناسب مليش دعوة بقى....بس قولي هنستفاد ايه لما نخسر فلوس بالملايين !

رعد بابتسامة مكر و تهكم :

- هنستفاد ب اننا نكسب اضعاف الملايين دول.

اياد باهتمام :

- ازاي بقى.

رعد وهو ينهض :

- ملكش دعوة ، لمح خيالا يقف خلف الباب و فجأة اختفى فابتسم بخبث اكبر و غادر الشركة....ركب سيارته و بدأ يفكر بسيليا رأى زجاجة الخمر بالمقعد الخلفي فأخذها و بدأ يتجرع منها بشراهة....

____________________

في حي شعبي.

دلفت للعمارة و هي تمسح الغبار الذي على وجهها صعدت في السلالم و هنا رأت اكثر شخص تمقته اقترب منها و تحدث ببلاهة :

- ازيك يا انسة سارة.

سارة ببرود :

- تمام يا احمد شكرا لسؤالك عليا وسعلي السكة لو مفيهاش ازعاج يعني.

تنحنح احمد و اردف :

- اتفضلي يا ست البنات.

قلبت عيناها باستنكار و صعدت للاعلى فتحت باب الشقة و دخلت لتجد زوجة ابيها جالسة امام التلفاز تتابع احدى افلام الابيض و الاسود بتمعن ، لاحظت وجودها فقالت بضيق :

- اهلا بالست سارة اللي دايرة على حل شعرها و بترجع بنص الليل.

تمتمت سارة بجمود و هي تنزع حذائها :

- الست ديه كانت ف المعم بتشتغل عشان تصرف عليكو يا ست سعاد.

انتصبت سعاد واقفة و صاحت بغضب :

- يعني ايه بتصرفي علينا يا محترمة ماهو احنا كمان بنيمك بالبيت ده ببلاش.

نظرت لها سارة بحدة :

- والله ده بيت ماما ربنا يرحمها و انتي ضيفة فيه و بتاكلي و تنامي فيه ببلاش يبقى تسكتي احسن.

طالعتها من الاعلى للاسفل باحتقار و ذهبت للمطبخ فتمتمت سارة هامسة بقرف :

- ولية ***** و ابنها الفاشل **** اكتر منها.

كملت الاكياس التي جلبتها معها و ادخلتها للمطبخ ذهبت لغرفتها المتواضعة للغاية و نظرت لنفسها في تلك المرآة القديمة و ابتسمت...

فجأة تذكرت قول ذلك البغيض "بحاول اعرف اذا بكلم بنت ولا ولد "

غمغمت بحنق وهي تجز على اسنانها :

- جتك وكسة والله لو عديت عليا تاني لأكسرلك ام العربية ديه باللي فيها غبي ، ثم ابتسمت و تابعت :

- و فيها ايه يعني لما ادايق الناس الصبح و اشتغل بالليل عادشي ههههههه.

استلقت على سريرها و فجأة سمعت تلك الشمطاء تصيح بوالدها :

- انت ليه سايبها براحتها مش عارفة اسمعني يا راجل يا تعدلها يا انا اعدلها بطريقتي وو...

و كلام كثير اصبحت تحفظه عن ظهر قلب وضعت يدها على اذنيها مردفة بضيق :

- اسطوانة كل يوم بقى ....

_________________

في القصر.

متسطحة على الفراش تطالع السقف بشرود نهضت و خرجت للشرفة تنظر لما حولها القصر كبير للغاية و يقع في منطقة نائية لا يسمع بها صوت حقا يستحق لقب -قصر الشبح- .

تنهدت فجأة و هي تفكر به لم تعد تراه الا نادرا جدا يقضي الليل في الخارج و يأتي في الصباح ليغير ملابسه ثم يغادر مجددا...

قليل من شرارة الغيرة احتلت قلبها وهي تتخيل انه يقضي لياليه مع احدى عشيقاته سحقا ستقتله ان فكر بفعل هذا....

زفرت بحنق و فجأة استدارت بسرعة لتدخل لكنها اصطدمت في شىء صلب فارتدت للخلف ، رفعت رأسها وجدته هو يقف مقابلها فتلعثمت بتوتر :

- ال...الشبح.

غمغم رعد بصوت قاتم :

- ايه شوفتي عفريت حقيقي ؟

ضحكت بداخلها على كلامه فكل شىء متعلق به يخيف حتى ملامحه الوسيمة قاسية ايضا...!!

ادركت نفسها فحمحمت و اردفت بارتباك :

- اا....لا بس كنت بفكر فحاجة و....

لم تكمل كلامها لانه باغتها بسحبها نحوه و مال عليها يقبلها بشغف و قوة و شراسة انصدمت و حاولت ابعاده لكنها لم تستطع فاستكانت بين ذراعيه...

في حين كان رعد يلثمها بعمق و اشتياق شديد طوال ثلاثة اسابيع لم يكلمها بل يحاول الابتعاد عنها قدر المستطاع لانها بدأت تشكل خطرا على عقله و....قلبه !!

ادخل يده في خصلات شعرها و تابع تقبيلها انتقل بشفتيه الى عنقها يلثمه ببطئ مدروس فأغمضت عيناها و همست بأتفاس متقطعة :

- ر...رعد ابعد.

- ششش.

همس بها وهو يرفع يده يزيح البيحاما الرقيقة التي ترتديها كان مغيبا تماما عما يفعله فشهقت هي بخضة و قد ادركت انه ثمل لا يعي ما يفعله !!

رفعت يده لتوقفه و قد بدأت تبكي و تشدقت ب :

- رعد لا ارجوك رعععد !!

كأنه لم يسمعها ابدا بل دفعها فجأة على الفراش و غمغم وهو يفتح ازرار قميصه بأنفاس لاهثة :

- انتي مراتي و انا مت حقي اخد منك اللي عايزه.....!!!

🌹ماتنسوش تصلوا علي النبي 🌹

الفصل السادس عشر من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>