رواية اهداني حياه الجزء الثالث الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم هدير محمود
بسم الله
اللَّهمَّ أحسَنتَ خَلقي فأحسِن خُلُقي
بعد مرور ستة أشهر
زياد بضيق: ممكن أفهم هنفضل ماشين لحد أمتا ؟ وليه ف الشارع الضلمة دا أنتي مبتحرميش ؟
حلا : يا زيزو المحل هنا أنا فاكرة بس انا جيت بالنهار أنا بس مش فاكرة هو فين بالظبط
زياد محاولا اقناعها : يا حبيبتي حتى لو المحل هنا زمانه قفل أنتي شايفة محلات فاتحة قدامك
حلا بضيق: ما أنتا اللي اتأخرت عليا
زياد باعتذار : معلش يا حبيبتي غصب عني والله كان عندي شغل أول ما خلصته جيتلك بالرغم إني منمتش بقالي يومين بس قولت كفاية عليا إني هشوفك
حلا وقد احمرت وجنتيها : بتثبتني دايما أنتا كدا يا زيزو
زياد بحب : هو أنا عندي كام لولي ثم أوردف متسائلا مقولتليش صحيح محل ايه دا اللي بتدوري عليه ؟
حلا : محل أدوات منزلية شوفت عنده طقم صيني عجبني أوي
زياد وقد توقف فجأة والتفت إليها متسائلا بغيظ: نعم !!! طقم صيني !! كل المشي واللف دا عشان طقم صيني ايه لازمته أصلااا نجيب اطباق بلاستيك ناكل فيها وتترمي حتى متعبش من غسيل المواعين
حلا بضحك: هو انتا يعني اللي هتغسل المواعين
زياد بحب: طبعا أمال هسيبك تعملي الأكل وكمان تغسلي المواعين أنتي كفاية تطبخي وأنا هغسلها
حلا بضحك: طب بلاش شهامة ف الحاجات ديه لأنك أصلا متعودتش عليها مامتك قالتلي أنك مش بتحب المطبخ
زياد: مش بحب المطبخ يعني مش بعرف أعمل أكل بس بساعد ماما عادي وبعدين بكره تشوفي هو في أمتع من أني أغسل المواعين وأنتي واقفة تناوليني الاطباق وأنا أغسلها واديهالك تنشفيها
حلا وهي مازالت تضحك: زيزووو أنتا شفت الكلام دا ف المسلسلات صح ؟
زياد بتساؤل : أيه دا هو مش بيحصل كدا ف الحقيقة !!
حلا : طبعا لأ ههههه على العموم أنتا مش هتحتاج تعمل كدا أصلا عشان أنا جايبة غسالة أطباق
زياد بفرحة: طب الحمد لله ممكن بقا يلا نرجع ناخد العربية اللي خلتينا سبناها أول الشارع عشان نعرف نشوف المحل قال يعني لو كنا ماشين بالعربية مش هنشوفه
حلا بدلال : كنت عايزة اتمشى معاك يا زيزو اخس عليك زهقت مني
زياد بعشق وقد تلونت عيناه للأخضر الداكن : أنا ازهق من الدنيا كلها إلا أنتي
حلا بحب : ماشي يلا بينا
وأثناء التفافها اصطدمت قدمها بحجر لم تراه فتأوهت بشدة:
ااه
زياد بقلق :في ايه مالك ؟؟ ايه اللي حصل ؟
رجلي اتخبطت ف الحجر أنا مخدتش بالي منه شكلها اتلوت وجعاني أوي
هبط زياد عندقدميها وخلع عنها حذائها ثم حرك قدمها يمينا ويسارا ف تأوهت ف نظر لها قائلا :هي مفيهاش حاجةكدمة بسيطة الحمد لله طب بصي بلاش تدوسي عليها أنا هروح أجيب العربية بسرعة متتحركيش من هنا واقفي على جنب
تحرك زياد مسرعا ليحضر سيارته بينما وقفت حلا بانتظاره وفجأة ظهر لها من العدم رجل اقترب منها وهو يغازلها ف ابتعدت قليلا متحاملة على ألم قدمها لكن الرجل لم يبتعد بل اقترب مرة آخرى ف صاحت به قائلة:
ابعد عني أحسنلك أنا جوزي هنا ولو جه وشافك هيأذيك ثم أردفت تقول ما جال بخاطرها اللحظة جوزي ظابط على فكرة وثواني هيبقا هنا
كان زياد قد وصل بسيارته في تلك اللحظة وما إن رأى الرجل الذي يحادث زوجته حتى هبط منها على الفور وتوجه ناحيته وسأله بجدية:
خير حضرتك في حاجة؟
ضحك الرجل وهو ينظر ل زياد : أنتا بقا جوزهااا صمت للحظات وهو ينظر لحلا ثم أردف بسخرية : الظااابط!! هي كليه الشرطة بقا بتاخد من اعدادي علطول ولا ايه
زياد وهو يتجاهل سخرية الرجل ويسحب حلا خلفه متجها نحو سيارته لكن الرجل قد قطع الطريق عليه متسائلا مرة آخرى:
أنتا جوزها ؟
زياد بهدوء حاول أن يحافظ عليه : قولنا ايوه وممكن تبعد كدا خلينا نمشي
الرجل بسخرية : مش صغير أنتا أوي على أنك تبقا جوزها
زياد بثبات وبابتسامةصفراء مصطنعة : معلش بكره أكبر بعد أذنك بقا وسع
الرجل بوقاحة :طب ماتتفضل أنتا مع السلامة وسيبني مع المدام أصلها بصراحة عجباني
زياد وهو يهرش في رأسه متظاهرا بالتفكير : بجد عجباااك ؟ امممم نظر لحلا وأعطاها مفاتيح سيارته واخذ حقيبة يدها وضربها في جبهة الرجل الذي ارتد للخلف لكنه لم يسقط وهجم على زياد ليضربه فتحدث الأخير بسرعة أمرا زوجته :
اركبي العربية وامشي أنتي بسرعة
حلا برفض : أنا مش همشي واسيبك لوحدك
زياد بغضب وحدة وهو يحاول تفادي ضربات الرجل لكنه كان يحاول الابتعاد به عن طريق حلا لتستطيع التحرك بالسيارة : حالا يا حلا يلاااا وابعدي عن الشارع دا بسرعة وكلمي حمزة
تحركت حلا لتنفذ ما أمرها به زياد لكنها ما إن ركبت السيارة لم تهرب بها بل اقتربت بها ناحية الرجلوسط ذهول زياد وهو يراها تقترب بالسيارة ناحية الرجل كان يشير لها وهو يصرخ بها ألا تفعل لكنها لم تستجيب وف اللحظة التالية كانت صدمتهبالفعل لم تكن الصدمة قوية لكنها كانت كفيلة لابعاده عن زياد وسقوطه على الأرض فتحت الباب الآخر للسيارة وصاحت فيه ليركب بسرعة وبالفعل ركب وتحركت من امام الرجل سريعا والذي وقف لكنه لم يستطع الوصول إليهما
وما إن ابتعدا عن المكان تماما حتى صاح زياد غاضبا :
أنتي مجنونة !! أنتي أزاي تعملي كدا دا كان ممكن يموت وتلبسي مصيبة ؟أنتي فاكرة نفسك ف فيلم عربي !
حلا بثقة : يموت ف داهية وبعدين متخافش أنا عارفه أنا خبطته أزاي حمزة معلمني أزاي اتصرف ف المواقف ديه وبعدين كنت عايزني امشي واسيبك يعني
زياد بغيظ: أيوه يا حلا تسمعي الكلام وتمشي أهم حاجة سلامتك أنتي مش أنا إن شالله يموتني المهم تكوني أنتي بخير
حلا وهي تقف بالسيارة جانبا : بعد الشر عليك يا زيزو يعني أنا هكون بخير أزاي من غيرك
تنهد زياد بغيظ منها ف هي تعلم كيف تتلاعب به وتضغط على نقاط ضعفه فتحدث بنبرة اكثر هدوءا وإن كان مازال غاضبا :
- يا حلا احنا قولنا المرة اللي فاتت مينفعش تعرضي نفسك للخطر مهما كانت الأسباب
- حلا بتبرير : يا زياد المرادي مختلفة هو مكنش هيسيبك وأنا مينفعش اسيبه يعمل فيك كدا بسببي وامشي المهم دلوقتي لازم نطلع على المستشفى عشان يعملولك اسعافات ولا أي حاجة ف وشك دا
- وضع زياد يده على إحدى الكدمات التي تؤلمه وتحدث بحرج: مش مستاهله ديه كلها كدمات واصابات سطحية مش محتاجة مستشفى هنضفها واحط مرهم وكام يوم وهتروح بإذن الله
- حلا : هتنضفها لنفسك ؟؟ فين ؟؟ أكيد مش هترجع البيت بمنظرك دا عمو وطنط هيتخضوا عليك
- زياد: هروح العيادة وخلاص
حلا : خلاص هاجي معاك وبالمرة أساعدك أناا
زياد: ملوش لازمة يا حلا الوقت اتأخر خليني أروحك واطمن عليكي الأول وبعدين ابقا اشوفلها صرفة وممكن أكلم حسن يجيلي وبعدين أروح أبات عنده أحسن
حلا بإصرار : لأ هاجي معاك وأنا اللي هساعدك وديه مفيهاش نقاش أنا مراتك يعني أنا أولى بيك من أي حد
زياد : أمري لله يلا ودينا العيادة عشان منتأخرش أكتر من كده
انطلقت حلا بسيارة زياد وماإن وصلت أسفل عيادته الخاصة حتى ركنت السيارة وصعدا معا إلى أعلى
أحضر زياد الأدوات التي سيحتاجها في تطهير جروحه وما إن شرع في ذلك حتى أخذت حلا منه القطن وبدأت هي في فعلها لم تكن متمرسة بالطبع فكانت تؤلمه بعض الشيء فما إن تأوه حتى تحدثت باعتذار قائلة:
معلش يا حبيبي وجعتك أنا آسفة
زياد بجدية : ولا يهمك أنا متوجعتش ولا حاجة
حلا وهي تشاكسه: زيزو افرد وشك بقاااا خلااص متزعلش مني أنا بجد اتصرفت كدا عشان كنت خايفة عليك مكنش قصدي مسمعش كلامك ولا أخاطر بنفسي ولا حاجة
زياد وقد لان قلبه لها : يا حلا أنا مش زعلان عشان مسمعتيش كلامي أنا مكنتش عايزك تعرضي نفسك لأي خطر أنتي اللي مسئولة مني مش العكس صمت للحظات ثم تحدث قائلا :حلا ممكن أطلب منك طلب ؟
حلا بابتسامة : عيوني ؟
زياد: تسلم عيونك أنا مش عايزك تحكي حاجة من اللي حصلت النهارده لحمزة ممكن ؟
حلا بمشاكسة: ليه ؟خاايف ؟
لم يفهم زياد مزحتها فهي كانت فقط تكرر كلمتها التي قالتها له المرة السابقة فتحدث بضيق قائلا : وهخاف ليه ؟ أنا حميتك على أد مقدرتي ومطلبتش منك تدخلي و...
قاطعته حلا بتوضيح: أن بتبرر ايه يا زياد أنا كنت بهزر على الموقف اللي فات لما قولتلك كدا، يا زيزو الرجولة هي أنك متمشيش وتهرب وتدافع عن اللي معاك بصرف النظر عن النتيجة مثلا لو واحد زي حمزة اتدخل ف موقف زي دا ف دا عادي لأنه عارف أن هيقدر على الراجل دا فيبقا ده مش اختبار ولا حاجة ولا دليل أنه راجل محصلش لكن أنتا عملت ايه وقفتله ودافعت عني بالرغم من أنك متأكد أنه أقوى جسديا منك ومع ذلك متراجعتش ولا فكرت ثانية واحدة وكل اللي همك إني أبقا كويسة بصرف النظر هو ممكن يعمل فيك ايه عشان كدا يا زياد أنتا ف عيني أقوى راجل ف الدنيا قوي بحبك وحمايتك ليا قوي عشان عمرك ما اتخليت عني ودايما ف ضهري وعشان كدا أنا كمان مكنش ينفع اسيبك وأمشي ولا أنتا عايز تطلع أجدع مني
زياد بحب قد فاض الكيل به : أنا عايز أتجوزك يا حلا عايزك معايا وف بيتي خلينا نتجوز بقااا
حلا بنزق : أنتا ليه محسسني إني أنا اللي مش عايزة ما انتا عارف أن دا رأي ماما كلم حمزة يكلمها تاني يمكن يقدر يقنعها
زياد بتقرير : لأ المرادي أنا اللي هكلمها وهقنعها بإذن الله المهم زي مقولتلك بلاش تحكي لحمزة اللي حصل عشان لو عرف اللي عملتيه ممكن يتخانق معاكي ويزعلك أنا عارف أنه بيحبك وبيخاف عليكي وعصبيته بتكون بدافع الخوف دا بس أنا مش حابب حد يزعلك طول ما أنا عايش ف الدنيا
حلا برقة: ربنا ميحرمنيش منك
كانت قد انتهت من تطهير جروحه وبدأت بوضع المرهم الطبي بلطف حتى لا تؤلمه ثم نظرت إليه عينيه متسائلة :
أنا خلصت ها حاسس أنك أحسن دلوقتي ؟
زياد بعشق : طول ما أنتي معايا وجنبي أكيد أحسن نظر إليها نظرات عاشقه ثم جذب كفها التي تتحسس به على احدى جروحه ثم طبع على باطنه قبلة بطيئة أذابت مشاعرها لكن ما إن رفعت بصرها نحوه وتقابلت عيناهما حتى ابصرت تغير لون عينيه تعلم هذا التغيير جيدا لذا سحبت كفها من بين يديه قائلة :
بقولك ايه يلا نروح أحسن
زياد وهو يضحك على فعلتها : عندك حق أنا بقول كدا بردو هو أنا عنيا فضحاني أوي كداا
حلا بمزاح : أوي أووي
تحرك زياد مع حلا بينما جلست هي على مقعد القيادة بعدما أصرت ألا يرهق نفسه واتجهت ناحية بيت والدتها برفقته وما إن هبطا من سيارته حتى تحقق ما كان يخشاه أعمالا بالمثل القائل " اللي يخاف من العفريت يطلعله " فلقد تفاجيء بحمزة يقف أمامهما مستندا على سيارته لا مفر من المواجهة فهو قد خرج من سيارته ليطمئن على زوجته وما إن رآهما حمزة اقترب منهما متسائلا :
ايه اللي خلاكي تسوقي يا حلا و
قطع حديثه حينما انتبه على الكدمات الموجودة على وجه زياد فتحدث متسائلا بخضة :
ايه اللي حصل يا زياد ؟؟ مين عمل فيك كداا ؟
حلا بسرعة: اتخبط ف الحيطة
في نفس اللحظةكان زياد قد تحدث بسرعة هو الآخر : وقعت من على السلم
انتقل حمزة ببصره بينهما ثم لوى شفتيه بتهكم قائلا :
- اتخبط ف الحيطة ووقعت من على السلم ف نفس الوقت ؟! أممم طالما بتكدبوا يبقا في مصيبة حصلت ومش عايزني أعرف ..هاا مين فيكم هيقولي الحقيقة ؟
- حلا : بصراحة يا ابيه حد عاكسني وهو دافع عني
- حمزة بعدم اقتناع : بس !! حاسس أن دا نص الكلام بس ماااشي براحتكم ثم تحدث وكأنه تذكر أمر ما فجأة : أوعي يكون حصل زي المرة اللي فاتت ؟؟
ارتبكت حلا بينما تحدث زياد مدافعا :
لأ محصلش حاجة يا حمزة غير اللي قالتهولك واحد عاكسها وأنا اتخانقت معاه وضربني وبس
حمزة وهو يتنقل ببصره بينهما مجددا : شكلكم مش مريحني وبيقول أن في كلام متقلش ثم توجه ببصره لزياد قائلا على العموم دلوقتي هي بقت مسئولة منك واللي بينكم أنا مش عايز أعرفه المهم أنكم تبقوا بخير وكويسين المهم يا زياد أنا عايزك تعدي عليا بكره ف الجيم عندعمر
زياد متسائلا: ليه ؟؟في حاجة ولا أيه ؟ الكابتن وأستاذة ندى بخير ؟
حمزة : أه الحمد لله هما بخير مفيش حاجة موضوع كدا عايزك فيه هناك صحيح أنتا كنت قولتلي أنك عندك عدسات بس مبتلبسهاش عشان مش بتحبها صح؟
زياد: اه عندي فعلا
حمزة : طب البسها وأنتا جاي بلاش النضارة ؟
زياد بعدم فهم : اشمعنا ؟
حمزة : عادي يا زياد أو لو مش هتبقا مرتاح هاتها معاك والبس نضارتك براحتك المهم متنساش تجيبها وهتعرف ليه لما تيجي إن شاء الله
زياد وقد أماء رأسه موافقا : مااشي
..................
في اليوم التالي
جاء زياد ف الموعد المحدد وكانحمزة وعمر بانتظاره في الصالة الرياضية التي يملكها عمر وصديقه
وبعد الترحيب
نظر حمزة ل زياد قائلا :
اقلع يا زياد النضارة والبس العدسات يلااا
زياد متسائلا : ليه طيب ؟ انتا قولتلي هقولك بكره ممكن تفهمني بقا
حمزة مفسرا: مفيش يا زيزو أنا وعمر هنعلمك شوية حركات تقدر تحمي بيها نفسك أو اللي معاك يعني تعرف تصد أي هجوم عليك
زياد برفض : لأ لأ أنا مليش ف العنف والكلام ده أنا راجل دكتور مالي أنا بالضرب والحاجات ديه شكرااا
حمزة بسخرية : شكرا ايه هو أنا عازمك على عصير ثم أردف بإصرار بص يا زياد أنتا مش هتخرج من هنا غير لما تتعلم التمارين اللي هنعملهالك وديه ملهاش علاقة بقا بأنك دكتور أو مهندس أو أي مهنة تانية ديه حاجات أي حد المفروض يتعملها عشان يقدر يحمي نفسه ويدافع عن اللي معاه بدون ما يأذي أو يتأذي حتى حلا أنا عملت معاها كداا
ثم اردف حتى لا يتسبب لزياد ف حرج كلنا لازم نفيد بعض يا زيزو واللي يعرف حاجة لازم يعلمها لغيره ثم نظر ل عمر قائلا وأنتا يا عمر لما ندى تولد لازم تخليها تتعلم الحركات ديه لأنها هي الوحيدة اللي لسه متعملتش أنا كنت ناوي نعلمها مع زياد بس هنصبر عليها لحد ما تولد وأنتا كمان يا دكتور هتقعد معانا كلنا وتعملنا أزاي نتصرف لو حد فينا حصله أي أصابه وتعلمنا الاسعافات الأولية أحنا بنكمل بعض ف لازم كل واحد عنده علم يعلمه لغيره
زياد بتقدير : انا فاهم أنتا عايز تعمل أيه يا حمزة بس حقيقي مش هينفع لا جسمي ولا طولي هيساعدوني أعمل كدا
عمر بتوضيح : الحركات اللي هنعلمهالك ديه ملهاش علاقة بطول أو حجم جسمك خاالص و
حمزة بمقاطعة : زياااد انتهى الكلام يلاااا اقلع النضارة بسرعة وبدأ ف العد 1 ..2
صاح زياد برعب : استنى طيب هلبس العدسات ثم أردف وهويقول الشهادة
اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
بدأ عمر وحمزة في تدريب زياد على الحركات والتمارين الخاصة بالحماية والدفاع عن النفس كان الأمر في بدايته صعب بالنسبة ل زياد لكن بعد عدة أيام كان قد اتقنها وصار بإمكانه صد أي اعتداءموجه له
كانت تلك الفترة كفلية ل توطد العلاقة بين ثلاثتهم وصاروا من بعدها أصدقاء ...
ما إن شفيت جروح زياد تماما حتى اتصل ب كريمة وطلب مقابلتها بينما كانت حلا تنتظر نتيجة ما تسفر عنه تلك المقابلة على أحر من الجمر
وما أن انتهى اللقاء بينهما أوصل كريمة إلى بيتها حتى اتصل ب حلا وطلب مقابلتها وقد كانت خارج منزلها حاولت معه أن يخبرها بما حدث مع والدتها لكنه رفض وأصر أن يخبرها بكل شيء ما إن يراها ما إن وصلت وصارت أمامه حتى صاحت به قائلة:
ها يا زياد أديني جييت ممكن تقولي بقا ماما قالتلك ايه ؟
زياد بضيق: حضرة الناظرة صعبة أوي يا حلا بجد مكنتش متخيل أبدا أنها كدا
حلا بيأس متسائلة : موافقتش ؟؟ أنا كنت عارفة أنها مش هتوافق قعدت تقولي هقنعها ومعرفش أيه ماما مبترجعش ف كلامها ولا بتغير رأيها ابدا الوحيدة اللي عملتها معاها مرة هي ندى و
قاطعها زياد بفخر : وأنااااا
حلا بعدم فهم : أنتا أيه ؟
زياد بابتسامة تملؤها السعادة والفرحة: أنا كمان خليتها تغير رأيها ثم صاح بسعادة غامرة : ماما وافقت يا حلا نتمم جوازنا كمان شهرين بإذن الله
حلا بفرحة وعدم تصديق: بجد ؟؟ بجد يا زياد ماما وافقت !! أنا مش مصدقة أنتا قولتلها ايه خليتها توافق
زياد وهو يتحدث بغرور مصطنع: لأاا هو أنا هقول كدا سر المهنة ببلاش لازم رشوة عشان أقولك
حلا بدلال : عشان خاطري يا زيزو قوول بقا
زياد وهويضرب جبهته بيده قائلا : أخ أنتي بتزنقيني يعني عشان اعترف ماااشي ولو إني كنت طمعان ف رشوة تانية بس أمري لله مقدرش تقوليلي عشان خاطري ومقولكيش بصي يا ستي أنا فهمتها إني هبقا مسئول تماما مسئوليةكاملة عن قرار جوازنا ده وإني مش هشتكي أبدا لوقصرتي ف أي حاجة واقنعتها أننا أكيد مش هنضيع الوقت ده واحنا بعيد عن بعض عشان أنتي ممكن تقصري معايا ف حاجة وإني هبقا جمبك ومعاكي ف كل حاجة وعمرك ما هتشيلي مسئولية البيت لوحدك أنا سمعتها اللي كانت محتاجة تسمعه طمنتها وهديت مخاوفها كلها وبس قامت وافقت علطول
حلا بتساؤل: طب وهو أنتا فعلا هتعمل كدا يا زيزو هتساعدني ف مسئولية البيت أنا مش هكدب عليك ولا أقولك إني مستعدة أعمل كدا مية ف المية لكن حاسة إني طالما معاك هقدر أعمل أي حاجة بس خايفة تسيبني وتبعد عني بعد الجواز وتبقا معايا بالاسم بس وتسيب عليا كل المسئوليات ساعتها مش هقدر
زياد بنبرة جادة ونظره دافئة تبثها الأمان والطمأنينة التي تنشدها هي الآخرى : أنا عمري ما هعمل كدا يا حلا لأني ببساطة متربتش على كدا أنا هفضل ضهرك وسندك وشريك ف كل حاجة ف حياتنا زي نوجا وأبو حميدثم أردف بابتسامة وبصوت هامس : أنتي عارفه أقولك سر ماما لما اتجوزت بابا مكنتش بتعرف تطبخ بس هو عمره ما لامها ولا ضايقها بكلمة وبرغم أنه هو كمان مبيعرفش يطبخ لكن كان بيساعدها عارفه بيساعدها أزااي انه يدخل معاها المطبخ ويحاول يعمل أي تفاصيل بسيطة بيعرف يعملها يقشر بطاطس مثلا يغسل خضار أي حاجة بسيطة ويقعد يشجعها ويقولها أنه متأكد أن الأكلة ديه هتنجح المرادي وأنه واثق فيها وفعلا بتنجح الأكلة لحد ما نوجا بقت شاطرة ف المطبخ أوي وبقت بتعمل أكل تحفة ودا بفضل بابا طبعا ومساندته ليها دا طبعا بأستثناء الزلابية اللي ماما جربت تعملها فوق المية مرة وبردو بتفشل وبابا مفيش مرة سابها أو قطمها أو حتى منعها تعملها بالعكس بيدخل معاها ويشاركها ومش عارف بصراحة ماما هتنجح النهارده بعد المرات اللي فاتت ديه وتكون المرة ال 101 هي اللي نجحت ولا هنوصل لحد رقم كام
ضحكت حلا على حديث زيادثم تكسرت ضحكتها وقالت بابتسامة حزينة: كان نفسي أعيش أجواء زي ديه ف بيتنا أنتا محظوظ يا زياد ب عمو وطنط بجد صحيح أنا ماما وحمزة هما كل حياتي بس في تفاصيل كتير زي اللي بتحكيها ديه انا معشتهاش لأني حتى مش فاكرة ذكريات كتير عن بابايا مجرد ذكريات من بعيد لبعيد
زياد : هو أنتي بتعتبري نفسك لسه مش فرد من العيلة ولا أيه ؟!! والله اتصل بأبو حميد أقوله ده عمال يوصيني عليكي كأنك أنتي اللي بنته مش أنا ابنه الوحيد
حلا بصدق: لأ طبعا أنا حاسة فعلا أني بقيت جزء من عيلتكم وخصوصا أبو حميد بحس أنه بابايا بجد أنتا عارف أنه كل يوم بيكلمني يطمن عليا مفيش يوم واحد بينساني أنا بس كنت بتكلم عن ذكريات فاتت مش عل المستقبل بإذن الله
زياد بمزاح: قولتيلي أبو حميد بيكلمك كل يوم دا مبيعملهاش معاياااا ثم اردف بغيرة طب أنا بقا هقول ل نوجا واسخنها عليه
حلا بضحك: مهو نوجا بتكون معاه ف المكالمة هو بيكلمني وهي بتاخد منه التليفون وتقعد تتكلم معايا ونهزر سوا
زياد : نوجاااا كمااان والله ما قالولي أنهم بيعملوا كداثم أردف بغيرة : لأ بقولك أيه انا مبحبش حد يشاركني فيكي أنتي ليا أنا لوحدي
حلا بعشق: أنتا حتة مني يا زياد حتة من قلبي محدش يقدر يشاركك فيا أنتا حبيبي وجوزي وصاحبي و
قاطعهازياد قائلا : لأ استني مقدرش أنا على الكلام ده دلوقتي ممكن تأجليه كمان شهرين لما نبقا ف بيتنا
حلا بصدمة وقد تذكرت فجأة:شهرييين !! ندى هتولد كمان شهرين ونص تقريبا يا زياد وأنا لازم أكون معاها وجنبها خصوصا أن نسمة مش موجودة خلينا نأجل شهر كمااان بعد ولادة ندى
زياد : بقولك ايه يا حلا أحنا مش هنأجل أنا مصدقت حضرت الناظرة وافقت وبعدين مال جوازنا بانك تكوني مع ندى عادي أكيد مش همنعك تروحيلها وتبقي جنبها وبعدين دلوقتي الولادة بقت أسهل ويومين تلاتة بالكتير وهتكون كويسة وهي مش هتبقا لوحدها في مامت عمر ومامتك وعمر نفسه وأنا متأكد أنه مش هيسيبها وهيقف معاها لحد ما تعدي الفترة ديه خصوصا أنه من وقت الحادثة وجوازه هو وندى بقا اهدى كتير عن الأول مبقاش عصبي وبقا عنده صبر و
في تلك اللحظة رن هاتف زياد برقم عمر وقد تعجب زياد متسائلا :
ايه دا !! دا عمر خير يااارب ؟
فتح الخط وحينها أتاه صوت عمر المنفعل قائلا :
أنا عايز افهم مش انتا كنت الدكتور بتاعها مبتديهاش حاجة تهديها ليه بدل ما هي بتخانق دبان وشها وقربت ارتكب جنااية بسبب عصبيتها وجنانها
ضحك زياد وهو يهمس ل حلا : انسي كل اللي قولته ثم حدث عمر متسائلا : مالك بس يا أبو الكباتن ايه اللي معصبك كدااا لسه كنت بتكلم عليك وبقول لحلا أنك بقيت أهدى وبتقدر تتحكم ف عصبيتك
عمر بنفاذ صبر :ما أنا متنيل متحكم خاالص اهوه بس هي اللي من وقت الحمل بقت أوفر أوووي ومش عارف اتعامل معاها بتعيط على كل حاجة وبتتعصب وتعلي صوتها وانا مبحبش حد يعلي صوته عليااا دا بيعصبني وببقا عايز حاجات كتير مش عارف اعمل منهم اي حاجة عشان هي ندى لو كان حد غيرها كان زماني فاتح دماغه
زياد بتفهم : أنا عارف أن الفترة ديه صعبة عليك بس صدقني هي عليها أصعب بكتيرر اللي بيحصل دا غصب عنها اعذرها الهرمونات والحمل بيأثروا جدا على الست وبتبقا مش عل طبيعتها خالص أنا مقدرش أديها أي دواا لأنه بيوصل للبيبي ف أكيد هيضره حاول تستوعبها وتكون أنتا اهدى منها ومعلش تعالى على نفسك شوية تحكم وصبر زيادة كماان عشان خااطر ندى أنا واثق أنك بتحبهااا وأكيد بتحب بنوتك اللي جاية والاكيد أن
الاتنين يستاهلوا تتحمل عشانهم شوية كمااان هااانت فات الكتير
زفر عمر بقوة وقد انطفأت نيران الغضب بداخله من حديث زياد الهاديء وكلماته التي كانت كالبلسم على قلبه وقد هدأت ثورة عقله فتحدث متسائلا : يعني أعمل ايه يا زياد؟
زياد بتفكير :امممم هاتلها هدية مثلا ورد شيكولاتة أو أي أكلة بتحبها أي حاجة ممكن تفرحها واحتويها وقولها أنك مقدر أن اللي هيا فيه ده غصب عنها وأنك هتتحملها مهما حصل وعمرك ما هتزعل منها وأنا واثق أنك لما هتعمل كدا هي هتهدا خاالص وممكن كمان تعتذرلك
عمر بامتنان: شكرا يا زيزو بجد أنا حقيقي مش عارف أقولك ايه خلاص هرجعلها بقا عشان أنا نزلت من البيت لما لقتها متعصبةكدا خوفت أني أعمل أي حاجة تأذيها أو تضايقها ف قولت ابعد شويةأحسن
زياد: بص هو حلو أنك تبعد شوية بس مش بره البيت يعني ابعد ف أوضة تانية أو بلكونة مثلا لكن بردو لازم تبقا فاهمة أنك جنبها مش مستعد تسيبها ف وقت ضعفها فاهمني يا عمر ؟
عمر : فاهمك يا زياد حااضر أنا هجيبلها حاجة وارجع البيت علطول مع السلامة يا صاحبي وآسف لو كنت اتعصبت عليك ف بداية المكالمة
زياد بابتسامتة الودودة : ولا أي حاجة يا حبيبي احنا أصحاب زي ما قولت ومفيش صاحب بيعتذر لصاحبه عشان كان متعصب شوية عادي
عمر : تسلم يا دوك سلااام أنا بقا
زياد: سلااام
ما إن أغلق الخط حتى وجد حلا تتمعن النظر فيه بأعين لامعة وشفاه مبتسمة ف حرك رأسه متسائلا :
أيه ؟؟ مالك بتبصيلي كدا ليه؟
حلا بإعجاب : بقول لنفسي إني أكتر واحدة محظوظة ف الدنيا وأكيد ربنا بيحبني وراضي عني عشان أتجوز واحد زيك يا زيزو أنتا أزاااي كدا بجد!! أزاي عارف تبقا هادي ومتفهم لكل اللي حواليك ؟ أزااي بتقدر تستوعب وتساعد الكل
زياد بحرج: ليه كل دا أنا معملتش حاجة دا شغلي وف نفس الوقت أنا بتعامل مع أشخاص بقوا مهمين ف حياتي بيربطني بيهم علاقة صداقة وود يعني مش ناس غريبة
حلا بتساؤل : طب يا ترى بقا الكلام اللي قولتله لعمر أنتا كمان هتنفذه معايا ولا ديه نصايح دكاترة من اللي مبيعملوش بيها
زياد : مش هقولك إني هعمل وهسوي وهكون شخص مثالي بس حياتنا سوا هتثبتلك إني مستعد أعمل واستحمل أي حاجة بس عشان تكوني مبسوطة
حلا بابتسامة : وأنا متأكدة من دا جدااا ربنا ميحرمنيش منك ويدومك ليا نعمة
...................
عاد عمر إلى بيته أدار المفتاح في الباب وما إن دلف داخل شقته وأغلق الباب خلفه حتى ظل يهتف باسم ندى وحينما لم ترد عليه بحث عنها فوجدها في حجرتهما تجلس على الفراش باكية آلمة منظرها الباكي حقا هو لم يفعل شيء لها لكنه لم يكن من الصواب تركها وحيدة بهذا الشكل وضع باقة الزهور التي يحملها جانبا وايضا علبة الحلوى التي تحبها ندى ثم اقترب منها وجذبها إلي أحضانه ف زاد بكاؤها ظل يهدأها قائلا :
ششششش خلاااص اهدي يا حبيبي أنا آسف حقك عليا أنا غلطان متزعليش مني
ندى وهي مازالت تبكي : لأ يا عمر أنتا مبقتش تحبني خلاااص
عمر : أنا مبقتش أحبك !! معقول طب بذمتك أنتي مصدقة الكلمتين دول ؟ دا أنا بمووت فيكي بحبك كل يوم اكتر من اليوم اللي قبله أنا بس موضوع الهرمونات بتاع الحمل ده مش عارف ولا فاهم اتعامل معاه أزاي وخصوصا أنه مطول معانا
ندى ببكاء: الموضوع ملوش دعوة بالحمل يا عمر أنا حاسة كدا قلبي بيقولي أنك مبقتش تحبني ومش عايز تسيبني عشان بنتك اللي ف بطني
عمر : يا سلاااام بقا أناااا عااايز أسيبك يعني بعد ما كنت بتمنى لحظة أكون فيها معاكي لما ربنا يخليني أعيش معاكي وتبقي نصي التاني هبقا مش عايزك وهبطل أحبك وكل دااا ليييه يا ندى عشان كلت رغيف العيش اللي وشه مقرمش بدل ما أديهولك زي ما بعمل كل مرة أنا كنت جعان ومخدتش بالي فكلت من غير ما افكر بس هل دا سبب كافي أنك تتهميني إني بطلت بحبك وعايز أسيبك
ندى وهي مازالت تبكي: لأ طبعا هو أنا مجنونة عشان أقول كدا عشان السبب دا أنتا اللي بتفه من اللي بيضايقني وبتشوفه بنظرة سطحيةوهو ليه أبعاد اعمق من كدا
عمر بضيق: ابعاااد ايه يا ندى ف رغيف عيش ؟
ندى : متتريقش عليا الفكرة أنك معودني على حاجة علطول بتعملها فلما تنساها أو متهتمش معناها أن حبك ليا قل
عمر محاولا التحلي بالصبر : أو معناها إني جعااان أوي ومركزتش عادي بتحصل
ندى بلوم : وأنك تنزل من البيت وتسيبني لوحدي وأنا زعلانة دا بردو عادي وبيحصل ؟
عمر باعتراف : هو بيحصل بس مش عادي أنتي عندك حق أنا بس حسيت إني لو قعدت ممكن اتعصب وأنا مش عايز أتعصب عليكي أنا بحبك ومحبش أخليكي تشوفي الوش الوحش بتاعي عشان كدا نزلت وأنا آسف مرة تانية على اللي حصل أمسك بالورد في يده وهو يحاوطها بذراعه :
بصي أنا جبتلك ايه الورد الأحمر اللي بتحبيه ؟
وحينما لم ترد عليه حتى أردف متسائلا : لسه زعلانة مني بردو طب شوفي جبتلك أيه تاني الكب كيك اللي بتحبيه ومن المكان الي بتحبيه
ندى بفرحة طفولية: معقووول جبتلي الكب كيك من المكان اللي بحبه شكراا يا مراميرو بس المكان بعيد عليك
عمر : البعيد يقربلك يا حبيبتي هو أنا عندي كام نودي بس ممكن بلاش مراميرووو ديه
ندى بخبث: خلاص يا ميرو متزعلش بلاش مراميرووو
عمر: ميرو!! لأ تمام تمام هومفيش دلع رجالي عندك قولي يا حبيبتي اللي أنتي عايزاه بس بيني وبينك أوعي لسانك يفلت قدام حد وخصوصا حمزة مش هيعتقني وهيستلمني تريقة
ندى بتفكير : على حسب لو زعلتني تاني هقول قدامه
عمر : يا قلبي أنا اقدر على زعلك بردو
ندى : هات بقا الكب كيك عشان كان نفسي فيها أوي
عمر : طب والورد أنا دافع فيه دم قلبي
ندى وهي تلتهم الكيك التي تفضله :حلو يا حبيبي تسلم ايدك بس بصراحة الكب كيك أحلى تاخد حتة ؟
عمر وهو يضحك: أخد حتة !! وهي فين الحتة ديه يا نودي ما بالهنا والشفا
ندى بتبرير: ما أنا عارفه أنك مش بتحب الحلويات صمتت لحظات ثم صاحت به متسائلة وبعدين أنتا قصدك إني بقيت مفجوعة يعني ؟
- عمر وقد شعر أن كلماتها بادرة شجار جديد يلوح ف الافق : لأ أنتي قمر وعسل ومفيش منك أنا هنام بقا عشان عندي شغل الصبح تصبحي على خير
ندى : وأنتا من أهله
..............
بعد مرور شهرين
استعد الجميع لزفاف حلا وزياد وقد قررا ألا يقيما حفل زفاف فقط اكتفيا بعشاء في مطعم راق مع أسرتيهما واحتفال بسيط بين العائلتين بعد العشاء
وفي اليوم المحدد ارتدت حلا ثوب زفافها والذي أصر زياد أن يشتريه لها على الرغم من عدم حماسها لذلك لعدم وجود حفل وكانت ستكتفي بشراء أحد الأثواب الرقيقة لكنه فاجآها بأحضاره لها ولم تكن تلك المفاجآة الأولى
فبعدما انتهت من ارتداء ثوب الزفاف ووضعت القليل من مستحضرات التجميل وجدت زياد يتصل بها ليخبرها انه وصل أسفل بنايتها ويستأذن ف الصعود إليها
وما إن رآها حتى نظر إليها بانبهار قائلا :
مكنتش متخيل أن الفستان هيبقا حلو عليكي أوي كدا كأنه متفصل ليكي أنتي وبس
حلا بخجل : عيونك هي اللي دايما بتشوفني حلوة
- ابتسم زياد بحب بعدما جذب كف يدها ووضع قبلة رقيقه على باطنه قائلا : يلا بينا يا عروستي جاااهزة
- حلا وقد أماءت رأسها بفىحة طاغية : جاهزة يلااا
كان الجميع قد سبقوهم إلى أسفل ليتركوهما معا بمفردهما في تلك اللحظة الاستثنائية المميزة في حياتهما والتي لن تكرر ثانية
واخيرا تحركا خارج الشقة ثم استقلا المصعد سويا وما إن هبطا معا إلى أسفل حتى تفاجئت حلا بما تراه واقفا اللحظة أمام عيناهاا .........!!!
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
لقراءه الجزء الثاني جميع الفصول كامله من هنا
