رواية اسطورة الانسية والشيطان العاشق الفصل الثاني2بقلم سوسو احمد
🕯️ : نار تحيط بالنور
كانت الغابة أكثر ظلمة من أي وقت مضى، والريح تعصف بين الأشجار، كأنها تحمل همسات الجحيم.
ليان جلست قرب ضوء القمر، قلبها ما زال يختلط بين الخوف والانبهار بعد لقائها بسيفار. لم تكن تعرف بعد مدى خطورة اختياره للحب… أو مدى غضب قبيلته التي لن تتسامح مع خيانته.
---
1️⃣ في عالم البشر – أهل ليان
في منزلها، والدها هارون كان يتفقد تعاويذ الحماية القديمة. شعر بشيء غريب يتسلل من الغابة، طاقة لم يختبرها من قبل.
– "ليان… ابتعدي عن الغابة اليوم، هناك شيء… شيء قوي." قال بصوت جاد، ووجهه صارم.
– "لكن أبي… شعرت بأنني أستطيع مواجهة هذا الشعور… شيء بداخلي يجذبني هناك." ردت ليان، وهي تحاول إخفاء قلقها.
والدتها سلمى نظرت لها بعينين مليئتين بالقلق:
– "لا، ليان. لا تعلمي ما الذي ينتظر هناك. هذه قوة لا يفهمها البشر."
أما أخوها تيم، فقد شعر بشيء غريب في داخله، قلبه يخفق بلا سبب:
– "ليان… أنا خايف… أشعر بشيء سيء يقترب."
---
2️⃣ في عالم الجحيم – قبيلة العَرْق الأسود
سيفار عاد إلى الجحيم لمواجهة قبيلته بعد أن كشف عن قلبه.
الزعيم أركس وقف أمامه، عينه مليئة بالغضب:
– "سيفار… لقد خنت قوانيننا! تحب إنسية؟ كيف تجرؤ؟"
سيفار رفع رأسه، صوته عميق وثابت:
– "الحب… ليس خيانة. إن لم تتركوني أذهب، سأحرق كل ما أعرف."
مالكورن، اليد اليمنى للزعيم، ابتسم بخبث:
– "كل ما تعرفه؟ هل هذا يشمل قلبك الذي ارتجف؟ أنت تعرف العقاب."
فيراكوس، المرشد، أضاف:
– "سيفار، القبيلة كلها مستعدة. لن نسمح لإنسية أن تحطم توازن الجحيم. خذ قرارك: إما الطاعة أو الفناء."
ظلال الشياطين تتجمع حول سيفار، كل واحد منهم مستعد لإلقاء لعنة قاتلة. زنجار وهيدروس ولاركوس وماغنور يقفون في صفوف مرعبة،
---
…وجوههم لا تعرف الرحمة، أعينهم تتوهج بالظلام، وقلوبهم مملوءة بالغضب تجاه الشيطان الذي أحب إنسية.
أركس تقدم خطوة للأمام، الأرض تهتز تحت قدميه، صوته كالرعد:
– "سيفار، هذا آخر تحذير لك! إنسية واحدة، وحبك هذا، قد يدمر كل شيء أنشأناه منذ آلاف السنين!"
سيفار رفع يده، والهواء حوله بدأ يلتف كأفعى مشتعلة، عيناه متقدتان بنار عاطفته:
– "لن أعود… ولن أترك من أحب. حتى لو اضطررت لإنهاء قبيلتي."
---
🔥 مواجهة القوة
في تلك اللحظة، زنجار تقدم بسرعة، ناره السوداء تتصاعد من كفه، صرخ:
– "سيفار، استسلم! هذا قسمي أن أقضي عليك!"
لكن سيفار ابتسم ابتسامة قاتلة، أطلق قوة من داخله، دفعت زنجار بعيدًا، وارتجفت الأرض، الأشجار انكسرت، والظلال تراجعت.
فيراكوس رفع عصاه القديمة، وهو يهمس بتعاويذ قديمة، لكن قوة الحب التي أشعلها سيفار لحماية ليان كانت أقوى من أي سحر:
– "ما هذا…؟ قوة بشرية… في قلب شيطان!"
---
🌑 في عالم البشر – أصدقاء وأهل ليان
في الوقت نفسه، ليان شعرت بقوة غريبة تتسلل من الغابة، شعور بالحماية والخطر معًا. راما، صديقتها المقربة، كانت تنتظرها عند المنزل، عينها مليئة بالقلق:
– "ليان… شعرت بشيء! أرى طاقة غريبة… ليس من هذا العالم!"
ليان حاولت تهدئتها:
– "راما… أعتقد أنني لم أفهم كل ما يحدث بعد، لكن هناك شيء… كيان قوي… يحرسني… أو يهددني."
هارون، والدها، شد يديها وقال بصوت حازم:
– "ما يحدث هناك… أكثر مما تتصورين. احذري يا بنيتي… هذا عالم لا يعرف الرحمة."
تيم، أخوها، لم يقدر الوقوف مكتوف اليدين، قلبه ينبض بسرعة غير مفهومة، وكأنه يستشعر صراعًا لم يره من قبل.
---
🌪️ تصاعد الخطر
في الجحيم، سيفار أطلق نيرانًا سوداء من يده، أركس ورجاله يتراجعون للحظة، لكن غضبهم لا يعرف حدودًا.
– "إنسية واحدة… تهدد كل قوانيننا… لن نسمح بذلك!" صرخ أركس، وحاول أن يجمع كل قوة قبيلته لهجوم شامل.
سيفار رفع صوته:
– "أنتظرت آلاف السنين، لكن قلبي اختار… ولن أسمح لأي أحد بإيقافه!"
وفي لحظة، بدأت الغابة ترتجف، الرياح تصفر، والظلال تتحرك كأنها وحوش حقيقية. ليان شعرت بطاقة لا تشبه أي شيء عرفته… شيئًا يجذبها، شيئًا يجعل قلبها يرتجف بين خوف وإعجاب.
راما أمسكت بيدها وقالت:
– "ليان… يجب أن نبتعد! هذا شيء أكبر منّا!"
ليان نظرت للأفق، حيث قوة سيفار تتصاعد… وهناك، في قلب الظلام، أدركت أن هذا الحب، وهذه النار، ستغير حياتها إلى الأبد.
---
صوت صرخة مدوية اجتاحت الغابة… صرخة قبيلة العَرْق الأسود، تحذير من أن الجحيم كله قد استيقظ.
سيفار، واقفًا أمامهم، يلمع كالنار في الظلام، يمد يده نحو ليان،
– "ابقِ بقربي… أو سأحرق كل شيء حولنا!"
ليان شعرت بأن قلبها يخفق بقوة، بين الرعب والحب، بين العالمين… وكانت تعرف، بلا شك، أن الفصل القادم سيكشف من سيبقى حيًا، ومن سينهار تحت نار الحب والجحيم معًا
