رواية خبير الخطوط الفصل الثالث 3 والاخير بقلم محمد عبد الرحمن شحاتة

 

رواية خبير الخطوط

الفصل الثالث 3 والاخير 

بقلم محمد عبد الرحمن شحاتة

سابني وخرج من المكتب بعد ما قُلت له إني هبقى أتصل بيه، بعدها رفعت تليفوني واتصلت على دكتور فؤاد؛ ولما رد عليّا قُلت له:

-إزيَّك يا دكتور، منتظر حضرتك في المكتب، في أوراق جديدة تخُص القضية لازم تشوفها.


بعد ما الدكتور فؤاد وصل مكتبي، أخد الأوراق وبدأ يفصحها، وبعد ما خلًّص شغله قال لي:

-توقيع عماد الشاذلي اللي على العقود والمديونيَّات مزوَّر. بَس التزوير معمول باحترافية ومش من السهل حد يكتشف ده. 


بصِّيت له وأنا باخد نَفس عميق وقُلت له:

-حلو أوي الكلام ده، بس عايز حضرتك تكتبه في تقرير رسمي، وعاوزك برضه تقول لي: مين اللي ممكن يزوَّر توقيع حد بالاحترافية دي.

-لو على التقرير هكتبه دلوقت؛ أما بقى حكاية مين اللي زوَّر التوقيع، دي هقول لحضرتك عليها بعد ما أروَّح وأرجع لنماذج خطوط محتفظ بيها من وقت ما كنت في الخدمة، تقريبًا عندي نماذج خطوط لمزوِّرين كبتوا بخط إيدهم قدامي وهمّا بيتحقَّق معاهم، ده طبعًا بعد ما قدّموا طلبات طعن بالتزوير في القضايا اللي شالوها.


بعد ما كتب التقرير وسابني ومشي، اتصلت على مراد وطلبت منُّه ييجي في أسرع وقت، ولمَّا وصل قُلت له:

-عايزك تاخد الأوراق دي وتستعلم عن أسماء الشركات اللي فيها، وتبلَّغني بكل معلومة وصلت ليها.

-تحت أمرك يا أفندم.


بعدها قعدت لوحدي في المكتب، ساعتها تليفوني رن، كانت هالة مراتي، ردّيت عليها وقُلت لها:

-مساء الخير يا هالة.

-مساء النور، هترجع إمتى يا حمدي؟

-مش هقدر أرجع دلوقت، القضيَّة اللي معايا مُهمَّة ولازم أفضل متابعها من المكتب.


بعد الخناقة المعتادة قفلت معاها المكالمة، وفضلت قاعد على أعصابي لحد ما الليل دخل، ساعتها استلمت مكالمة من مُراد، ردّيت عليه بسرعة وقُلت له:

-أيوه يا مُراد؛ وصلت لحاجة؟

-أنا كلِّمت واحد من رجالتنا في الغرفة التجارية، كان شغَّال شيفت مسائي، عطيتُه بيانات الشركات وبحث عنها. أوراق الشركات فعلًا سليمة، السجلات التجارية مظبوطة والتراخيص وكل حاجة، لكن دي شركات على الورق وبَس، أصحابها أنشأوها لكن ماشتغلوش أي شغل فعلي على الأرض.


دوَّرت الكلام في دماغي وبعدها قُلت له:

-وبما إن الشركات دي مالهاش شغل على الأرض، يبقى مافيش صفقات اتعملت بينها وبين شركة عماد الشاذلي، وده معناه إن العقود والمديونيَّات اللي أخوه قال عنها مش صحيحة، وإنه بيعمل دَه عشان يثبت صحِّة اللي انكتب في رسالة الانتحار، ويأكِّد إن أخوه انتحر عشان خايف من الإفلاس.

-بالظبط يا فندم، تحليل حضرتك سليم.

-دَه نفس اللي قاله دكتور فؤاد خبير الخطوط، أصل قبل ما تاخد الأوراق كان عندي وطلبت منُّه يفحصها، ولمَّا قارن بين توقيع عماد على المديونيات والعقود بتوقيعه على توكيل البنك، قال إن مزوَّر، لكنه مزوَّر باحترافية. 

-سعادتك تأمر بإيه يا أفندم؟

-أنا منتظر تليفون من الدكتور فؤاد، بعدها هقول لك على الخطوة الجاية.


قفلت معاه وقعدت وأنا منتظر على أحَر من الجَمر إن تليفوني يرن، لكن اللي حصل إن باب المكتب هوَّ اللي خبَّط، وبعدها اتفتح ودخل منُّه الدكتور فؤاد ومعاه ورقة في إيده، ولمَّا قعد وأخد نَفَسه قال لي:

-التوقيع اللي على العقود والمديونيَّات مُطابق لنموذج الخط اللي معايا ده.


أخدت منُّه الورقة وبصِّيت فيها، كان مكتوب في بدايتها: "نموذج إثبات توقيع"، أما في باقي الورقة كان في اسم متكرَّر أربع مرَّات، ولمَّا قرأت الاسم بصِّيت للدكتور فؤاد وقُلت له:

-أشرف فرحان؟


بَص لي وقال بكل ثقة:

-بالظبط يا أفندم.


رجعت بضهري على الكرسي وقُلت له:

-الراجل ده لسَّه بيشتغل؟


ساعتها ضحِك وقال لي:

-مُش عشان مجاش النيابة في قضيَّة يبقى بطَّل تزوير، الشخص اللي زي ده التزوير بيجري في دمُّه، وكل مرة بيتحبس فيها ويخرج؛ بيبقى حريص إنه يتلاشى السبب اللي خلاه يتحبس.

-بَس شكله المرَّة دي لاعب لعبة تقيلة أوي.

-اللي يخلّيه برَّه السجن لحد دلوقت إنه بيلعب على تقيل وعارف بيعمل إيه كويّس.


رفعت تليفوني وكلِّمت مُراد ولمَّا رد عليَّا قُلت له:

-فاكر أشرف فرحان؟

-فاكره طبعًا، آخر مرَّة أنا اللي قابض عليه بنفسي. بس حضرتك بتسأل عنُّه ليه يا باشا؟

-عشان هتروح تقبض عليه تاني. تعرف مكانه؟

-نُص ساعة وأعرف يا باشا.

-كويّس، على ما أكون جهّزت أمر بالقبض عليه وتفتيش بيته.


كل حاجة خلصت بسرعة، ومفيش ساعة زمن كان مُراد موجود في شقّة أشرف فرحان وبيفتِشها وبيحرَّز بعض الأوراق منها، وبعد ما أخده على قسم الشرطة حوِّله على النيابة عندي عشان يتعمل معاه تحقيق مستعجل، كل ده والدكتور فؤاد كان لسَّه في مكتبي، ساعتها أشرف وقف وفضِل يبُص للدكتور فؤاد وكأنه بيفتكر شافه فين قبل كده، عشان كِدَه قُلت له:

-خلِّيك معايا يا أشرف.


مسكت ورقة من الأوراق اللي اتحرَّزت وكان فيها أكتر من توقيع يخُص عماد الشاذلي، وساعتها قُلت له:

-واضح إنك اتدرَّبت كتير على التوقيع ده عشان تقدر تعمله بالاحترافية دي.

-أنا مُش فاهم حضرتك تقصد إيه!

-أنا هقول لك أقصد إيه، ده توقيع عماد الشاذلي اللي اتقتل.


لمَّا قلت له كده حاول يصادر على كلامي وقال لي:

-ده انتحر يا باشا، مين قال إنه اتقتل؟

-لأ مانتحرش يا أشرف، بدليل إن المديونيات اللي انتحر بسببها مديونيّات وهميَّة، والعقود اللي بينه وبين الشركات اللي بتداينه كلها فِشِنك، لأن الشركات دي مالهاش نشاط فعلي على الأرض، أنت اللي قتلت عماد الشاذلي، وزوَّرت العقود والأوراق ودليل التزوير موجود في بيتك، والقضية هتلبِسك، والمرَّة دي مش كام سنة تزوير وهتطلع؛ لأ، ده تزوير وقتل، يعني حبل مشنقة.

-يا بيه الكلام ده محصلش، وبعدين في فيديو لعماد الشاذلي وهوَّ بينتحر.

-كل ده حلو، لكن القضية اتفتحت من تاني وفي أدلّة جديدة ظهرت هتقلب كل حاجة، وبناءً على الأدلة دي نقدر نطعن في صحّة الفيديو ونكتفي بالأدلة الجديدة، يعني لو ماقولتش إيه الحكاية هتخرج من مكتبي على حبل المشنقة. أنا واثق إنك زوَّرت، وأنت عارف مين اللي قتل، اشتري نفسك؛ مهما كان السجن أهون من الإعدام.


بعد ما فكَّر لثواني بدأ يتكلّم وقال:

-في ليلة باب شقّتي خبَّط، ولمَّا فتحت دخل عليا أحمد الشاذلي، عرَّفني بنفسه وقال إنه عاوز يضرب عقود وأوراق مديونية بين أخوه وبين شركات، وقال لي إن الشركات دي في ناس اتفق معاها ينشأوها على الورق بشكل رسمي مقابل فلوس، ساعتها عطاني صورة من توكيل أخوه عامله في البنك، وطلب منّي أوقَّع العقود والمديونيَّات بنفس توقيعه، ولمَّا حاولت أستفسر أكتر عشان أكون في السَّليم، قال إنه بيعمل دَه عشان يحاول يرجَّع حقُّه من الوِرث اللي أخوه استولى عليه، ولمَّا سألته ناوي يعمل إيه؟ قال إنه ناوي يسرقه، ولمَّا قُلت له إنه صعب يسرق شركته أو الفيلا عشان الكاميرات اللي فيها، قال لي إنه ظبَّط مع المهندس اللي عمل سيستم المراقبة، واتفق معاه يعطَّل الكاميرات في الوقت اللي هيدخل فيه الفيلا ولحد ما يخرج، بس اتفاجئت بعد كده بانتحار عماد الشاذلي مش سرقة الفيلا. ده كل اللي أعرفه عن الحكاية.


ندهت للعسكري وطلبت منُّه ياخد أشرف على الحجز، بعدها كلِّمت مُراد وطلبت منُّه ييجي على النيابة، وساعتها طلبت من خبير الكمبيوتر اللي معانا يحاول يوصل لعنوان المهندس دَه من خلال سيرفر الكاميرات اللي كنّا لسَّه متحفِّظين عليه، وفعلًا قدر يوصل للمحل اللي بيمتلكه المهندس ده، وعلى ما مُراد وصل كنت مطلَّع أمر ضبط وإحضار للمنهدس، وفي خلال ساعة كان قدَّامي ومعاه اللاب توب الشخصي بتاعه، واللي بعد التحقيق معاه، أمرت بحبسه أربع أيام على ذمة التحقيق والتحفُّظ على اللاب توب وتفريغه، وفي نفس الوقت جهّزت أمر ضبط وإحضار باسم أحمد الشاذلي، واللي خلال ساعة كان مقبوض عليه وواقف قدامي في المكتب، وساعتها سألني:

-أقدر أعرف أنا هنا ليه؟


بصِّيت له بكل برود وقُلت له:

-أنت هنا لأنك مُتهم في جريمة قتل رجل الأعمال عماد الشاذلي؛ أخوك.

-يا أفندم عماد انتحر وحضرتك شُفت الفيديو.


صادرت على كلامه وقُلت له:

-الفيديو! مُسمار جُحا بتاع القضية. الفيديو اللي اتفقت مع مهندس الكمبيوتر والكاميرات إنه يعمله بالذكاء الاصطناعي لأخوك وهوَّ بيكتب رسالة انتحار، وبعدها ظهر وهوَّ بيضرب نفسه بمسدَّس فيه كاتم للصوت، وبعد ما المهندس أخد صورة أخوك ونَص رسالة الانتحار عمل فيديو احترافي، وبما إنه يقدر يدخل على سيرفر الكاميرات، اتفقت معاه يعمل قرصنة على السيرفر بتاع الفيلا ويحذف التصوير الحقيقي ويحط مكانه الفيديو اللي اتعمل، لكن الفيديو الحقيقي إنك كنت واقف جنب أخوك وبتهدِّده عشان يكتب رسالة الانتحار بخط إيده وأنت ماسك مُسدَّسه، وبعدها ضربته بالنار في دماغه.


بمجرَّد ما قُلت له الكلام ده حصلت له حالة انهيار، حاول يكذِّب كلامي، لكني فتحت لاب توب المهندس اللي كان على مكتبي وشغَّلت الفيديو اللي عليه، ساعتها ظهر من وقت ما دخل المكتب على عماد أخوه من غير استئذان وهوَّ حاطط إيديه في جيبه، في الوقت دَه عماد وقف مستغرب، واللي ظهر عليه في الفيديو إنه حاول يتقبّل وجوده وبدأ يكمّل شغله، وفي نفس الوقت مأخدش باله من أخوه اللي وقف جنب دُرج معيَّن وطلَّع إيديه من جيبه وكان لابس جوانتي، ساعتها فتح الدرج اللي كان فيه مُسدّس أخوه الشخصي، واستغل انشغال أخوه وأخد المسدس وركّب كاتم الصوت، وبعدها وقف جنبه وبدأ يهدِّده بالمسدس ويملِّيه نَص رسالة الانتحار عشان يكتبها، وكل ما يوقّف كتابه كان بيخبطه في كتفه عشان يكمّل، بالظبط زي ما الدكتور فؤاد خبير الخطوط قال، وبعد ما خلَّص كتابة الرسالة ضربه بالنار في دماغه، وفي نفس المنطقة اللي ظهرت في الفيديو، ولمَّا خلَّص خلاه يمسك المسدس عشان بصماته تبقى عليه، وبعدها خرج من أوضة المكتب.


بعد ما خلّيته شاف الفيديو الحقيقي بعينه قُلت له:

-إيه رأيك بقى في الفيديو ده؟


بَص لي بدون ما ينطق، استغلّيت المرحلة اللي وصل ليها وقُلت له:

-ليه قتلت أخوك يا أحمد؟


بعد ما لقى الحكاية انكشفت استسلم وقال:

-عشان خرجت أنا وهوَّ من نفس البيت الفقير، هوَّ البِليَة لعبت معاه وأنا الفقر أكل من جسمي وجسم عيالي، كرهت إحساس إني أعيش على الصدقة اللي باخدها منُّه كل شهر بالتوكيل اللي عمله، لحد ما عرفت إنه بدأ يسحب فلوسه بالتدريج عشان يدخل شريك في أرض كبيرة مع واحد اسمه هشام علوان، وإن الفلوس اللي بيسحبها بيحتفظ بيها في الفيلا، انتظرت لحد ما سحب آخر فلوس معاه، وفي الوقت ده كنت مرتِّب كل حاجة، جهِّزت الفيديو ورُحت لمزوِّر يضرب لي الأوراق اللي تثبت إنه قرَّب يفلِّس، وبعد ما اتأكّدت إنه سحب كل فلوسه استغلّيت وجوده في الفيلا، ساعتها كلِّمت البواب من تليفون عن طريق موقع على الانترنت بيعمل مكالمات مجانية برقم غير معروف، وشغَّلت تسجيل صوتي بالذكاء الاصطناعي عشان مايعرفش صوتي، التسجيل بيقول إن في بواب صديقه عمل حادثة وموجود في المستشفى بين الحياة والموت، وللأسف أنا معملتش المكالمة دي بشكل عشوائي، أنا استغلّيت سفر بوّاب صديقه بشكل مفاجئ بدون ما يعطيه خبر، ولمَّا راح له وخبَّط عليه ومالقاهوش موجود مفكَّرش يتصل بيه، ده طلع يجري على المستشفى اللي قُلت له عليها، بعدها كلّمت المهندس يعطَّل كل الكاميرات الموجودة ويعمل اللي اتفقنا عليه، وعلى ما البواب راح ورجع كنت خلَّصت كل حاجة وأخدت الفلوس ومشيت.

-وياترى جبت منين الفلوس اللي عن طريقها دفعت للناس اللي عملت لك كل ده وأنت بتدَّعي الفقر؟

حط وشه في الأرض وقال لي:

-طلبت من عماد مبلغ وقلت له إني مزنوق فيه، وبعد محايلة عطاني الفلوس وكأنه بيمِنّ عليّا، والمبلغ ده صرفت منُّه على كل ده.

-يعني من دقنه وافتِل لُه، أخدت فلوسه عشان تدبَّر بيها لموته. تعرف يا أحمد، أنت كان ينفع تبقى مؤلف عبقري، حَبكة ممتازة وخيال واسع وعندك ذكاء شديد، لو كنت استغلّيته كان زمانك أحسن من عماد أخوك اللي قتلته عشان بتحقد عليه، لكنَّك اخترت الطريق اللي أنت مشيت فيه، عاوز أقول لك كمان إن مهندس الكاميرات عندنا واعترف بكل حاجة، وإنه فعلًا عطَّل الكاميرات زي ما اتفقتم وخلَّاها تعمل تسجيل وهمي بدون ما تلقط أي شخص بيتحرك، عشان كده في المرة اللي فاتت معرفناش إنك دخلت الفيلا أو خرجت منها بالفلوس بعد ما قتلت أخوك، لكن المهندس طلع أذكى منَّك، ورغم إنه استبدل تصوير كاميرا المكتب بفيديو الذكاء الاصطناعي اللي اتفقتم عليه، لكنه قبل ما يعمل كده سابها تصوَّرك وأنت بتقتل، عشان بعد ما تاخد الجَمل بما حَمل يساومك وياخد اللي أنت وصلت له بالحرام، عاوز كمان أقول لك إن المزوِّر اللي رُحت له يبقى أشرف فرحان، هوَّ كمان مشرَّف عندنا بعد ما وصلنا له ولقينا عنده نموذج توقيع عماد أخوك اللي كان بيتدرَّب على تقليده، ومن عنده وصلنا لكل حاجة. مَفيش جريمة كاملة يا أحمد، ومفيش مجرم بيفلت من العدالة.


أمرت بحبسه أربع أيام على ذمة التحقيق، ولمَّا العسكري أخده وخرج من المكتب، بصّيت للدكتور فؤاد اللي كان قاعد في صمت وقُلت له:

-مش عارف أشكرك إزاي يا دكتور، لولا خبرة حضرتك في تحليل رسالة الانتحار كنّا وصلنا لنفس النتيجة اللي فاتت.

-لا شكر على واجب يا حمدي بيه، مُش معنى إني بقيت خبير خطوط متقاعد إني أتأخَّر عن خدمة العدالة.


التحقيق أخد مجراه، اتقبض على كل أطراف الحكاية؛ حتى الناس اللي عملت الشركات باسمها، بعدها ملف القضية اتحوّل للمحكمة، ولأن القضيّة كانت مخلَّصة نفسها بجد المرَّة دي اتحكم عليهم من أوّل جلسة، كُنت حاضر في قاعة المحكمة، وأثناء الجلسة لمحت هشام علوان قاعد بنفس الثقة اللي مش بتفارقه وعلى وشُّه راحة غريبة، وكان قاعد قريِّب منُّه الدكتور فؤاد، اللي عملت له طلب مكافأة مقابل شغله في القضيّة.


في اليوم ده رجعت البيت بالليل وأنا مرتاح، ولمَّا فتحت الباب ودخلت لقيت هالة مراتي في وشّي، أوّل ما شافتني قالت لي:

-طالما راجع بالك رايق يبقى خلَّصت القضية اللي كانت شغلاك.

-الحمد لله، خلصت على خير يا حبيبتي، بَس قلقان من اللي جاي.

-إيه تاني، ياريت اللي جاي ده مايمنعش إننا نروح للدكتور زي ما وعدتني.

-لأ هنروح ماتقلقيش، بَس عاوز أقول لِك إن الفيديو بتاع الانتحار طلع معمول بالذكاء الاصطناعي، تخيَّلي إن حاجة زي دي بقت بتتعمل بدقَّة مذهلة تخلّي ناس تلبس مصايب، وناس تانية تخرج زي الشعرة من العجينة في جرايم ارتكبتها، ولولا خبير الخطوط اللي حل اللغز ماكنّاش وصلنا لحاجة.

-يعني هنروح للدكتور إمتى؟

-يعني بقول لِك ذكاء اصطناعي؛ وخبير خطوط؛ ومصايب وكوارث وليلة كبيرة، وبرضه تقولي دكتور، خلاص يا حبيبتي، أوعدك بكره هنروح، تصبحي على خير.

تمت بحمد الله 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>