رواية اهداني حياه الجزء الاول الفصل الرابع 4 والخامس 5 بقلم هدير محمود

        

رواية اهداني حياه الجزء الاول الفصل الرابع 4 والخامس 5 بقلم هدير محمود
بسم الله 
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة  نقمتك 
- عمر وهو يفرك يديه بتوتر لما هو وشيك باخبار صديقه به : بقولك ايه يا حمزة مش أنتا قبل ما نيجي هنا كنت عرضت عليا اتجوزها أنا واحميها وأنا اللي رفضت أنا غيرت رأيي طلقها وأنا هتجوزها وهحميها منه وكفاية عليك أنتا المشاكل اللي عندك ربنا يعينك عليها 
- حمزة بهدوء يحسد عليه : عمر أنا فاهمك كويس وحاسس بيك بس مش هينفع أنتا بالذات مينفعش تتجوزها 
- عمر باستغراب : أشمعنا أنا بالذات ؟؟
- حمزة بعقلانية : عشان بتحبها 
- هز عمر رأسه بعدم فهم وقد ضيق عينيه بتركيز قائلا : مش فاهم ، حمزة أنتا بقيت غامض أوي 
- حمزة بابتسامة موضحا : ولا غامض ولا حاجة بص يا صاحبي ندى عايزة تفضل عايشة على ذكرى جوزها وده اللي قالتهولي وأنتا عشان بتحبها مش هتخليها تعمل ده هتضغط عليها بتصرفاتك وأفعالك وهي هتحس أنه بحمايتك ليها مطالبة ب رد جميلك وده يكون أزاي يكون بأنها توافق تكونلك زوجة بحق وحقيقي مش مجرد حماية زيي أنا مش عايز حاجة منها غير إني أحميها من الكلب ده واسيبها تكمل حياتها زي ما هي عايزة بقا تكون حرة في اختيارها ساعتها ،غير كده هي لجأتلي أنا وطلبت مني ده أكيد مش هينفع أروح أقولها معلش هطلقك وصاحبي هيتجوزك كده هكون بجرح كرامتها وهتفتكر فعلا إني صدقت كلام الزفت ده وهترفض جوازها منك خصوصا انها عارفاك فهمت بقا 
- عمر : فهمت بس مهية دلوقتي فاكرة أنك مصدق كلامه وأكيد موجوعة 
- حمزة : أنا هطلع أفهمها كل حاجة 
- عمر بتساؤل : هتقولها إني بحبها ؟؟
- حمزة بغيظ : متنساش أن اللي بتتكلم عنها ديه تبقا مرااااتي 
- عمر : آسف مقصدتش بس أنا عارف أنها متفرقش معاك 
- حمزة بصرامة : ومن النهاردة يا عمر مش لازم تفرق معاك أنتا كمان من النهاردة ندى هتكون مرات أخوك وبس وإلا هضطر أني اقتصر معاك الفترة ديه خااالص لأن حتى لو جوازي من ندى مجرد جواز صوري لحمايتها لكنها هي فعليا مراتي وشايلة اسمي 
- عمر : حاااضر وعد يا صاحبي هتعامل معاها طول ما هي مراتك على أنها مرات أخويا بس موعدكش بعد ما تسيبها تفضل كده بالنسبالي 
- حمزة : بعد ما اسيبها هي حرة ف حياتها بقا تحبك تتجوزك تفضل عايشة على ذكرياتها براحتها 
- عمر : بس مفهمتنيش بردو هتقولها أيه؟
- حمزة : هقولها اللي قولتهولك بس طبعا مش هجيب سيرتك ..صحيح مقولتليش أنتا تعرف اللي أسمه كريم ده منين ؟
- عمر : أنا معرفهوش معرفة يعني كل الحكاية كان موقف سخيف زيه كنت ف رحلة ومعايا بنات خالتي وده غلس على بنت خالتي وعاكسها وأنا اتحمقتلها وضربته خدني القسم بقا واترسم فيها وبتاع وقالي هبيتك ف التخشيبة ومعرفش أيه وهلبسك قضية المهم أنتا عارف إن خالي عقيد في الجيش مكالمة واحدة بعدها ب مفيش لقيته بعتلي واحد ظابط تاني صاحبه بس كان محترم جدا ده اللي هو اكتشفت دلوقتي أنه جوز ندى و...
- قاطعه حمزة بحزم قائلا : أسمها أستاذة أو مدام ندى يا عمر من هنا ورايح متنطقش اسمها بدون ألقاب هو أنتا لما كنتوا بتشتغلوا مع بعض كنت بتقولها ندى كده أصلي لاحظت أنها قالتلك أستاذ عمر 
- عمر بخجل : لأ بصراحة مكنتش بقولها إلا أستاذة ندى هي كانت بتحب تحط حدود ف التعامل زي ما قولتلك بس لما شوفتها مفكرتش 
- حمزة : طيب بعد كده بقا فكر تمام ؟
- عمر :مااشي المهم الظابط زميله ده أتدخل وحل الموضوع وخرجت وهو استحلفلي  وهددني وأنا طبعا مسكتش لكن زميله وقف بينا بصرااحة كان راجل محترم أوووي وذوق بشكل ميتوصفش تحسه راجل ابن ناس أوي ليها حق بصراحة تزعل عليه ربنا يرحمه 
- حمزة : آميين ياارب طيب أنا هطلعلها بقا وأنتا روح 
- عمر : ليه ؟؟ متخليني معاكم يمكن تحتاجني ف حاجة 
- حمزة : يا ابني أنا مروح بيتنا هتيجي معايا تعمل أيه ؟
- عمر بتذكر : صحيح وهتقول لأمك أيه أنا اتجوزت فجأة وجايب مراتي تعيش معاكي 
- حمزة بغيظ : أيه أمك ديه متحسن ألفاظك يا بني أدم أنتا 
- عمر : آسف ست الناظرة المهم هتقولها أيه
- حمزة : أيه ست الناظرة ديه يعني لازم تفكرني المهم هتصرف هبقا ألف أي حاجة واتفق مع ندى عليها وربنا يستر بقا وتصدق 
- عمر : طيب أنا همشي بس ممكن قبل ما أمشي أوصيك على ند..وحينما قابل نظرة صديقه الحارقة تراجع على الفور وقال باعتذار آسف قصدي أستاذة ندى صدقني هي رقيقة جداا ومحترمة أوووي ومشاعرها راقية جدا هتحتاج معاملة خاصة منك وياريتك تعتذرلها على طريقتك في الكلام معاها
- حمزة وقد تنهد تهيدة طويلة : اللهم طولك يا روح ماااشي يا عم النحنوح اتفضل بقا غور من هنا خليني أطلعلها 
- عمر بتساؤل : طب وشغلها هتروحه أزاي مهو ممكن يراقبها 
- حمزة بتفكير : غالبا هخليها تسيب المدرسة اللي شغالة فيها وتتنقل مع ابلة الناظرة طنطك كريمة تشوفلها مكان عندها وأهو تروح وترجع معاها 
- عمر : صح كده أفضل يلا أنا هتوكل على الله ولو احتجت مني أي حاجة ابقى كلمني 
- حمزة : ماشي يا صاحبي تسلم 
- عمر : سلام يا باشا 
- حمزة : سلااام 
انصرف عمر تاركا صديقه صاعدا لأعلى لملاقاة تلك المدعوة زوجته وقد ثقل كاهله بهمها وهم تطيب خاطرها بعد هذا الموقف الذي لا تحسد عليه توجه ل باب شقتها رن الجرس فتحت له بعدما تأكدت أنه هو نظر لها وقد أخرسه منظرها بدموعها التي امتلئت في مقلتيها ووجنتيها الحمراء اثر البكاء وأصابع يدها الرقيقة التي تمر الآن أسفل عيناها لتمحي دمعة هاربة قد فرت رغما عنها أنها كتلة براءة تسير على الأرض كيف له أن يشرح أو يعتذر تنحنح ثم دلف للداخل وجلس على أقرب مقعد ثم بدأ يجلو صوته ليتحدث وأخيرا نطق قائلا :
- أحمم جهزتي شنطتك ؟؟
- ندى برجاء : لو سمحت طلقني يا حضرت الرائد
- حمزة بتعقل: آنسة ندى اللي بتقوليه ده مش هينفع أنا أتجوزتك لسبب مش هينفع أسيبك إلا لما يتحقق وهو حمايتك من الكلب اللي كان هنا 
- ندى بدهشة : تحميني منه أزاي وأنتا مصدقه ؟ صدقت إني بنت ش..
- قاطعها حمزة قبل أن تتم كلمتها :ششش لو سمحتي متقوليش كده هو تفتكري لو أنتي كنتي بنت مش كويسة أنا مكنتش هعرف متهيألي أنك كنتي متجوزة ظابط وعارفة كويس أننا بناخد بالنا جدا من التفاصيل وأكيد مش هنتخدع في الحكم على واحدة ست بلااااش تفتكري إني هتجوز واحدة عندي نسبة شك واحد في المية أنها ممكن تكون كده حتى لو كان الجواز صوري بس بردو في الأول والآخر هتشيلي أسمي أنا حتى معملتش تحريات عنك لأني مشكتش فيكي لحظة واحدة
- ندى وهي تقاوم دموعها بضراوة : أمال ليه كنت بتسمعه كده وكنت مقتنع بكلامه وقولت اللي قولتله في الآخر وكمان كنت هتضربني 
- حمزة وقد ابتسم بتفهم : أضربك ؟؟ هههههه ده أنا معملتهاش مع بريهان هعملها معاكي أنتي 
- ندى بتساؤل : بريهان مين ؟؟
- حمزة بضحكة : لأاااا بريهااان ديه قصة طويلة هبقى أشرحهالك بعدين بس ملخصها أن الست بيري ديه طليقتي وأكتر شخص مستفز على وجه الأرض ف اللي هيقدر يتحكم ف نفسه قدامها وميضربهاش أو يفتح دماغها أو من الآخر يجيب أجلها يبقا هيستحمل أي حد تاني 
- ندى بعد فهم: طب ليه اللي حصل قدامه ده وكلامك ليا وحتى بعد ما مشي ممكن تفهمني لو سمحت
- حمزة : مفيش وقت للشرح احنا لازم نمشي من هنا في أسرع وقت كمان أنا ورايا حاجات كتيير متعطلة ولازم أوصلك وأرجع شغلي بس بالمختصر كده أنا سايرت اللي أسمه كريم ده وعملت نفسي مصدقه عشان يبعد عنك أولا لحد ما نمشي من هنا ثانيا أكسب وقت افكر فيه ف حل لمشكلتك اللي واضح أنه مش مجرد جوازي منك هيحلها زي ما أنتي شوفتي كده والواضح أنه مصر جدااا أنه ميسبكيش في حالك أما بقا الحوار اللي حصل بعد ما نزل بردو مكنش حقيقي أنا عملت كده ل شيء ف نفس يعقوب بعدين هفهمك كل حاجة ودلوقتي بقا ممكن نمشي ؟ 
- ندى : هنروح فين طيب ؟؟
- حمزة : عندي في البيت 
- ندى بدهشة : نعم !! عندك في البيت؟ لأ طبعاا مش هينفع 
- حمزة بابتسامة : أولا عشان تطمني وترتاحي أنتي مش هتكوني لوحدك معايا أمي وأختي هناك أو بمعنى أصح أنا اللي قاعد معاهم لأن شقتي الأخت بيري طمعت فيها ف سبتهالها كله يهون عشان آدم بس بقا وأنا عايش مع أمي في بيتنا وأنتي هتعيشي معانا ثانيا وده الأهم مش عايزك تنسي أنك مراتي يعني وجودنا مع بعض مش حرام ولا غلط ولا عيب وكمان مش عايزك تقلقي أو تخافي مني أبدا زي مقولتلك أنا مبفكرش ف الستات ونفسي مسدودة عنهم الحمد لله وحتى لو ليا نفس أكيد مش هعمل حاجة غصب عنك ف اطمني خااالص من النقطة ديه تمام أنا أتجوزتك عشان احميكي وهعمل كل حاجة عشان أوصل بيكي ل بر الأمان وساعتها بقا هديكي حريتك وتكملي حياتك بالطريقة اللي تريحك حاجة أخيرة أنا على فكرة معجب جدااا بوفاءك لجوزك الله يرحمه لأن للأسف الوفاء في الزمن ده بقا عملة نادرة وده طبعا ميحرمكيش من حقك في بداية جديدة مع راجل يحبك ويصونك ويخاف عليكي وتعيشي معاه اللي ملحقتيش تعيشيه متظلميش نفسك أنتي لسه صغيرة والدنيا قدامك عيشي حزنك دلوقتي بس متعشيش بقيت حياتك ف حزن لأن أكيد الفرح مستنيكي وعوض ربنا عن كل لحظة صعبة عيشتيها هيكون جمييل صمت لبرهة ثم نظر إليها قائلا بمرح :رغييت كتيير أنا صح ؟؟
- ندى بابتسامة : لأ خااالص 
- حمزة بمزاح : كداابة ده أنا بتكلم بقالي ربع ساعة هههههه بس طالما ابتسمتي ديه بداية كويسة ها يلا بينا قبل ما أفتح في المحاضرة التانية ومش هعرف أوقفني 
- ندى بتردد : مااشي بس ..أحمم يعني 
- حمزة : بس أيه أرجوكي اتكلمي علطول متتردديش 
- ندى : يعني مامتك هتقول أيه وكده هتقل عليكوا
- حمزة بتفكير : بصي أمي بتقلق بزيادة شوية ف مش هينفع نقولها الموضوع حقيقته أزاي وكمان مش هتفهم حوار جواز صوري والكلام ده ف أنا هقولها أننا متجوزين عادي كتبنا الكتاب عشان أي سبب هنفكر فيه وأحنا في الطريق وهنعمل الدخلة بعدين 
- ندى : طب وكده هي مش هتزعل منك؟قصدي يعني عشان أتجوزت من غير ما تعرف ومرة واحدة جايبلها مراتك معاك 
- حمزة وقد لوى شفتيه ساخرا : أبله الناظرة! أممم أكيد هتزعل طبعا بس هتفرح لأنها كانت عمالة بتزن عليا عشان أتجوز من ساعت ما طلقت بريهان وبعدين أمي طيبة أوي مش بتعرف تزعل مني أنا أو حلا 
- ندى بتساؤل : حلا ديه أختك ؟؟ 
- أشرق وجه حمزة بابتسامة رائعة حينما تذكر شقيقته الغالية : أه ديه  أختي الصغيرة وبنتي وصاحبتي وكل حاجة حلوة في الدنيا بصي هي أحلى ما في الدنيا أصلا ودومي طبعا 
- ندى بابتسامة ودودة : ربنا يباركلك فيهم ويحفظهوملك
- حمزة : شكرا.. ها يلا بقا 
- ندى : ماشي يلا اتفضل حضرتك وأنا هاجي وراك 
- حمزة وقد اعتدل واقفا : قداامي يا مدام وأنا هاخد الشنطة وأقفل الشقة وأنزل بعدك 
- ندى : لأ شكراا بجد أنا هشيل شنطتي مش تقيلة 
- حمزة : ممكن بلاش مناهدة أكيد مش هتشيلي الشنطة وأنا واقف وماشي جنبك فاضي مش تصرفات رجالة أبداا وعايزك تعرفي عني حاجة لما بقرر حاجة مش برجع فيها أبداا طبعي كده ف أحفظي بقا 
- ندى : حاضر أنا بس مكنتش عايزة أتعبك معايا
وهمت بالانصراف بعدما أولته ظهرها لكنها توقفت فجأة والتفتت له وهي تفرك يديها بتوتر مما دفعه ليسألها 
- حمزة : هااا أيه تاني ؟؟ قولي ؟؟
- ندى بإمتنان : مفيش بس كنت عايزة أقولك شكرااا على اللي عملته معايا واللي بتعمله وآسفة إني بشيلك همي ومشاكلي اللي ملكش أي ذنب فيها بس ربنا هو اللي بعتك ليا عشان تقف معايا 
- حمزة بجدية: أنا معملتش حاجة تستاهل الشكر أما على الأسف ف المفروض أنا اللي أعتذر عن الطريقة السخيفة اللي كلمتك بيها لما اتصلتي بيا بس كنت متنرفز جدا منها لله ست بيري ربنا يسامحها بقا مسيرك هتشوفيها وتتعرفي بيها وهتفهمي لوحدك أنا اقصد أيه 
- ندى: مش هلحق اتعرف بيها كلها شهرين بالكتير وترجع لحياتك اللي خدتك منها 
- حمزة وهو يضحك مليء فيه : هههههه بجد!! أنتي متخيلة أن بريهان راااشد ممكن تقعد شهرين بحالهم من غير متشوف غريمتها اللي خطفت اللي لسه معتبراه جوزها ملكها زي ما بتقول يا بنتي بالكتير يومين وهتلاقيها جاية تتعرف بيكي متقلقيش 
- ندى بدهشة : وهي هتعرف منين أنك اتجوزت مش لازم توصلها الخبر ده طالما هيزودلك مشاكلك معاها أنا مش عايزة أكون سبب ف أي مشكلة أو انها تضايقك ف أنك تشوف ابنك 
- حمزة باستسلام: لأ ما هي خلاص عرفت وكده كده المشاكل بينا مش بتنتهي عاادي يعني مش أنتي السبب ولاحاجة بيكي أو من غيرك المشاكل موجودة 
- ندى متسائلة: أنتا اللي قولتلها أنك اتجوزت ؟؟ ويا ترى بقا قولتلها عشان تضايقها وتخليها تغير عليك ؟؟
- حمزة ساخراا : أناااا ؟؟ ليه هو أنا مجنون عشان أقولها وأوجع دماغي بزنها ، وأخليها تغير ليه هو أنا بحبها مثلا أنا كل اللي بترجاه ف حياتي أنها تنساني لو تفقد الذاكرة مثلا يبقى ريحت وارتاحت 
- ندى وقد عقدت حاجبيها في دهشة : أمال مين اللي قالها لو مش أنتا ؟
- حمزة : هي عرفت لوحدها أصلها تقريبا كده بتراقبني هههههه أو موصية عليا حد من السجل المدني ف أول ما عرفت إني اتجوزت كلمتني بقا وقعدت تستجوبني وتعلي صوتها وتتكلم لما كان هاين عليا اروح أرزعها قلمين وآجي 
- ندى بحيرة : هي بتحبك للدرجادي ؟؟
- حمزة وقد لوى شفتيه ساخرا : بيري تحب ! معتقدتش هي مبتحبش إلا نفسها حتى آدم واخداه مني عند معايا بس مش عشان تهتم بيه هي متعرفش تهتم غير ب بيرهان راشد وبس ومبتشوفش غيرها المهم يلا بينا بقا لأن تقريبا مفيهاش شغل النهارده لسة قدامنا الأيام كتيرهبقى احكيلك كل حاجة فيها 
- ندى : آسفة إني عطلتك 
- حمزة: لأ كده كتييير لأ بجد كتييير 
- ندى باستغراب : هو أيه ده اللي كتير ؟؟
- حمزة بغيظ : آسفة اللي بتقوليها ديه كتيير أوي عصبتني جداا مبحبش أنا كمية الأسف ديه مفيش حاجة مستاهلة ما أنا اللي برغي أصلا مش أنتي يلا يلا وانسي موضوع آسفة ده وشكرا كمان 
- ندى بآلية : حاااضر آسفة 
- حمزة وقد ضرب مقدمة رأسه بيده : هههههه آسفة تاااني مفيش أمل الظاهر 
- ندى بابتسامة مشرقة : أتفضل حضرتك 
- حمزة بتذكر : صحيح نسيت أسألك تعرفي عمر صاحبي منين وقبل ما تفهمي غلط أنا بسأل لمجرد المعرفة وواثق أن مفيش بينكم أي حاجة وحشة 
- ندى وقد سرها حديثه وهذا يعني أنه لا يشك بها فقالت بهدوء : مفيش أستاذ عمر كان مدرس لياقة بدنية عندنا في المدرسة القديمة مجرد زميل حتى مكناش بنتعامل كتير علاقة سطحية أوي بس استغربت لما شوفته معاك ديه كل الحكاية 
صمت حمزة لحظات وهو يلمح الصدق يضج من عيناها يبدو أنها لا تحمل أية مشاعر ل صديقه أو حتى لديها علم بما يكنه هو من مشاعر لها فقال لها بهدوء :
- هو قالي أنكم زمايل وأنه بيحترمك جدا بس عايز علاقتك بيه تفضل رسمية متقوليش بقا أنه عشان صاحبي يبقا عادي وكده عشان...
- قاطعته ندى قائلة : من غير متقول يا حضرت الرائد من غير حاجة أنا مش بتعامل مع رجالة غير ف أضيق الحدود وبرسمية ف إن كان هو صاحبك ده شيء يخصك أنتا ميخصنيش أبداا ولا يعني إني أتعامل معاه بأريحية متقلقش أنا عارفة حدودي في التعامل كويس 
حمزة محدثا نفسه شتان بين تلك الواقفة أمامه تحدثه عن الحدود في العلاقات وبين زوجته السابقة التي كانت لا تعي أصلا معني الحدود وتتعامل بأريحية شديدة مع أيا من كان ولا تفرق بين رجل وأمرأة كلهم سواء ولا تلق بالا أبدا لتحذيراته لها ولفت نظرها أكثر من مرة لكن كل هذا دون جدوى في تلك اللحظة لاحظ أن صمته طال وشروده قد أقلق تلك الواقفة أمامه فقال بتذكر : 
- أه حاجة أخيرة مينفعش طبعا نتكلم كده قدام امي 
- ندى: كده أزااي يعني ؟
- حمزة موضحا : يعني أنا هقولك ندى عادي وأنتي هتقوليلي حمزة عادي مش معقول اتنين متجوزين وهو بيقولها آنسة ندى وهي بتقوله حضرتك أو حضرت الرائد والكلام ده عايزين الأمور تبان طبيعية تمام ؟؟
- ندى وقد أماءت رأسها بالموافقة : تمام 
توجهت ندى خارج شقتها وهم حمزة بحمل حقيبتها المزعوم أنها ليست بثقيلة وحينما حملها نظر ل ندى وقال ساخرا :
- لأ فعلااا عندك حق الشنطة خفيفة جدااا كأن مفيهاش حاجة أصلا 
- ندى : ما هو أنا مكنتش هشيلها كنت هجرها بالعجل 
- حمزة : هتجريها بالعجل على السلم عشان تتكسر قبل حتى ما توصلي لأخره حاطة فيها أيه ديه طوووب 
- ندى ساخرة : مش قادر تشيلها ولا أيه يا حضرت الرائد قالت كلمتها الأخيرة بمغزي 
- حمزة وقد رفع حاجبه مستهجنا : بتتريقي! أحنا بنشيل حديد حضرتك مش شنط يلا يلا والله حتى ما تعرفي ترفعيها من مكانها 
- ندى : متحلفش عشان ممكن أشيلها عاادي 
- حمزة بتحدي : أوك شيليها لو تقدري 
- ندى وقد قبلت التحدي : ماااشي أشيلها عادي وماله
اقتربت ندى من حقيبتها الموضوعة أرضا وحاولت حملها تحت أنظار حمزة المتحدية الواثقة وقد عقد ذراعيه أمام صدره منتظرا نتيجة فشلها المحقق لأنه يعلم أن تلك الندى الرقيقة لن تقوى ألبتة على تحريك تلك الكتلة الحجرية المسماة بالخطأ حقيبة من مكانها أنش واحد وبالفعل بعد كل المحاولات البائسة منها لحملها لم تفلح أيا منها وباءت جميعها بالفشل الذريع فقالت مبررة :
- أنا بس اللي حصل النهاردة موترني ومخليني مش قادرة أشيلها لكن غير كده كنت هشيلها عادي 
- حمزة بتريقة : بجد والله أيه لياقتك مش تمام دلوقتي بعدين هتقدري تشيلي التهمة ديه 
- ندى معترفة: بصراحة معرفش هي تقيلة كده ليه أنا مكنتش مركزة بحط فيها أيه آسفة إني....
- قاطعها حمزة : ياااادي أم آسفة أرحميني يلا يا ندى يلا 
ارتبكت ندى قليلا حينما نطق باسمها مجردا لكنها حاولت التظاهر بالثبات وهبطت الدرج سريعا أما حمزة ف أوصد باب شقتها جيدا ثم حمل حقيبتها وهبط الدرج ببطء بسبب حمله الذي أثقل كاهله وحينما وصل إلى سيارته ألقى بتلك الحقيبة في الخلف وما إن فعل ذلك حتى صاحت به ندى قائلة :
- حاااسب عل الشنطة 
- حمزة بمرح : ايه حاطة فيها عيااال ؟!! اعترفي اعترفي
- ضحكت ندى رغما عنهاعلى مزحته لكنها حاولت كتم ضحكتها بيدها سريعا والاحتفاظ بجدية ملامحها قائلة :أحمم ممكن يلا بينا نتحرك حضرتك  
- حمزة بمرح : وماله حضرتي يتحرك ميتحركش ليييه صغير يعني 
جلست ندى بجواره ثم استقل مقعد القيادة وانطلق متجها حيث منزل والدته وفي أثناء طريقهم للبيت اتفقا على سبب مقنع إلى حد ما ليخبر به والدته عن سبب زواجهما دون أخبارها وما إن وصلا طلبت ندى منه أن تظل بسيارته حتى يتحدث مع والدته وتحت ضغط أصرارها وافق على ذلك بشرط أن تغلق السيارة عليها حتى يعود وبالفعل فعلت ذلك وانطلق هو صاعدا إلى أعلى كانت والدته قد عادت للتو من عملها بالمدرسة وما أن سمعت صوت المفتاح يدار بالباب حتى توجهت فورا لفتحه وما أن طالعت وجه حمزة حتى انطلقت توبخه قائلة : 
- أخس عليك يا حمزة بقالك أكتر من 3 أيام مختفي وغايب عن البيت حرام عليك يا أخي هتموتني من القلق عليك أوعى تكون طلعت مهمة من غير ما تقولي 
- حمزة مبتسما ثم أقترب من والدته وأمسك بكفها بين يديه ثم قبله وربت على كتفيها قائلا : أهدي يا ست الكل أنا هنا أهوه وزي الفل ومطلعتش مهمة ولا حاجة والله وبعدين مش أنتي عارفة أني كنت ف شقتنا القديمة ومكلمك في التليفون قبلها أنتي وحلا وأنتي عارفة أن مفيش شبكة هناك على العموم أنا آسف يا كركر يا عسل أنتي 
- كريمة بحب : أنتا بكاش والله يا حمزة بتضحك عليا بكلمتين يا واد وبعدين أنتا قولت هتروح الشقة وهترجع تاني يوم أيه قعدك كل ده ؟مخبي عليا أيه شكلك عامل عملة هو أنا مش عارفاك ؟؟
- حمزة وقد تنحنح قائلا بجدية : بصراحة يا أبلة الناظرة ومن غير متزعلي أنا عملت حاجة هتزعلك وتفرحك في نفس ذات الوقت 
- كريمة بقلق : عملت أيه ؟؟ وحاجة ايه ديه اللي هتزعلني وتفرحني ؟؟
- حمزة وقد حك مؤخرة رأسه من الخلف قائلا : أنا اتجوزت 
- كريمة بذهول وعدم تصديق : أنتا هتهزر أتجوزت وده من أيه يعني ياريت يا أخويا ده يبقا يوم المنى 
- حمزة بمشاكسة : لأ هي مسمهاش منى هي اسمها ندى تنفع ولا أرجعها واستنى منى
- كريمة بعدم تصديق : أنتا بتتكلم بجد ولا بتهزر ؟؟
- حمزة بجدية : وهي الجواز فيه هزار يا أمي والله بجد 
- كريمة : والله بجد أيه ؟
- حمزة : والله بجد أتجوزت ندى 
- كريمة ومازال الذهول مسيطر عليها : ندى مين ؟؟ واتجوزتها كده منك لنفسك كأن ملكش أم ولا أخت
يا ترى أيه موقف كريمة من ندى وهل هتقبلها وتكون ليها أم وتعيش ندى معاهم أفضل أيامها ؟؟ ولا هترفضها وتكون خير مثال للحماة الغير عادلة وتعيش ندى أسوء أيامها معاهم ؟؟ هل هتقتنع كريمة بأسباب جواز حمزة وندى الغير حقيقية ؟؟ حمزة هيتعاقب من والدته يا ترى أيه شكل عقاب أبلة الناظرة لأبنها ؟؟
كل هذااا وأكثر سنعرفه في الحلقة القادمة .. فانتظرونييي 
هدير محمود علي 
 استغفر الله العظييم واتووب إليه
رااايح فين متنسوووووش اللايك  الكومنت برأيكم وتوقعاتكم للاحداث

بسم الله
اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن اقترف عل نفسي سوءا أو أجره إلي مسلم

التفااااعل مهم جدااا يا بناااات 

الفصل الخامس
- كريمة ومازال الذهول مسيطر عليها : ندى مين ؟؟ واتجوزتها كده منك لنفسك كأن ملكش أم ولا أخت 
- حمزة مقبلا يد والدته مرة آخرى باعتذار: يا حبيبتي ربنا ميحرمنيش منك ويباركلي فيكم هو أنا ليا غيركم بس حصلت ظروف هي اللي خلتنا اتجوزنا بسرعة احنا مش اتجوزنا وعملنا دخلة وكده كل الحكاية أننا كتبنا الكتاب بس عشان ندى تقدر تيجي معايا وتقعد معانا هنا ده بعد أذن حضرتك طبعا 
- كريمة : بتستأذن عشان تقعد مراتك في بيتك يا حمزة أنا مش هرد عليك بس فهمني ظروف أيه ديه اللي خلتك تستعجل وتكتب كتابك من غيرنا ؟؟ وكمان عرفتها منين وأمتا ندى ديه ؟؟ 
- حمزة بتفهم: هشرحلك كل حاجة بس ممكن ندى تطلع الأول بدل ما تفضل في الشارع لوحدها كل ده 
- كريمة بتساؤل : هي معاك دلوقتي ؟؟ 
- حمزة :أه تحت في العربية 
- كريمة بغيظ : أنتا بتستهبل يا حمزة سايب مراتك لوحدها في العربية وواقف ترغي البنت تقول علينا أيه يا أبني مبنفهمش في الأصول والذوق 
- حمزة : مش هتقول حاجة يا أمي هي اللي اصرت تقعد في العربية لحد ما أفهمك وأقولك على موضوع جوازنا 
كريمة وقد توجهت نحو باب الشقة وحمزة خلفها يتسائل :
- رايحة فين يا أمي بس ؟؟
- كريمة بعصبية : نازلة أجيب مراتك يا حمزة باشا اللي سايبها لوحدها في العربية هي ديه الأصول والذوق اللي ربيتك عليهم وتقولي أصرت حتى لو هي زي ما بتقول أنتا متسبهاش وتجيبها في أيدك مش تسيبها ف الشارع أي حد ممكن يضايقها ب كلمة ثم صاحت متسائلة وهي تتلفت يمينا ويساراً فين العربية؟؟
- حمزة وهو يشير بسبابته نحو موضع السيارة : ركنتها على جنب أهيه 

والدته وقد رأت سيارته توجهت نحوها حاولت فتح الباب لكنه كان موصد من الداخل فقد أغلقته ندى كما أوصاها حمزة طرقت على نافذة السيارة وكانت واقفه بجوار ابنها ففهمت أن تلك الواقفة أمامها هي والدته فتحت قفل الاتوماتيك الخاص بالسيارة وما أن فتحت بابها حتى وجدت يد كريمة تمتد إلى يدها تجذبها من الداخل كانت الدهشة تكلل محياها وتنظر لحمزة بتساؤل لكنه قد لوى شفتيه وحرك كتفيه بمعني لا اعلم ظلت والدته تجذبها خلفها حتى دفعتها لداخل الاسانسير ومعهما حمزة وما أن وصلا حيث شقتها حتى جذبتها للداخل وأخيرا فكت أسر يدها وتركت لها العنان وقالت بنظرات مليئة بالاعتذار :
- معلش يا بنتي سامحيني على اللي عمله أبني 

- ندى وقد نظرت لحمزة بنظرة تساؤل آخرفهي لا تعلم عما تتحدث والدته لكنه تلك المرة أيضا لم يسعفها ف عادت ونظرت لوالدته مرة آخرى والتي تلقت نظرتها فورا وقالت لتخرجها من حيرتها تلك :
- يعني عشان سابك في العربية لوحدك ومطلعكيش معاه أنا معرفش أزاي عمل كده بجد في حد يا بنتي بيستأذن قبل ما يطلع بيته 
- ندى وقد زفرت بارتياح بعدما فهمت مقصدها ثم ابتسمت بود لتلك المرأة التي تقطر عيناها حبا وحنان قائلة : محصلش حاجة يا طنط أنا اللي طلبت من حمزة يطلع يعرفك الأول بجوازنا ويتكلم معاكي على راحتكم الأول لوحدكم مش معقوله هتلاقيه فجأة داخل عليكي بواحدة ف ايده ويقولك ديه مراتي 
- كريمة مقاطعة : يا حبيبتي أنتو اتجوزتوا خلاص وأي كلام مش هيغير من حقيقة أنك مراته وبيتك بيته يبقا تطلعي الأول وبعدين أي كلام يجيي بعدين ودلوقتي بقا أعرفك بنفسي أنا كريمة ناظرة مدرسة الحرية للغات وطبعا أبقى والدة حمزة وحلا 

تأملت ندى السيدة الواقفة أمامها قليلا كانت يبدو أنها على أعتاب الخمسينات أكبر قليلا أو أقل قليلا جميلة جمال هاديء رقيق هيئتها تفوح بالرقي والذوق الرفيع مهندمة الملبس محتشمة وقورة وجهها بشوش تشعر وكأن البسمة لا تفارق محياها ابدا متوسطة الطول عكس هذا الحمزة الذي بالكاد تلامس كتفيه عادت ندى من نظرتها المتفحصة ومدت يدها بود مصافحة لها قائلة بابتسامة رائعة : وأنا ندى مدرسة لغة عربية ودين في مدرسة النزهة الخاصة 

قابلت كريمة يد ندى باحتضان أمومي خاالص بعدما جذبتها من يدها وتلقفها صدرها مرحباً بحنو شعرت ندى حينها بسكينة وأمااان لم تشعره بحياتها قط لذا تأثرت من فرط الكشاعر التي انتابتهافي تلك اللحظة ودمعت عيناها حتى أخرجتها كريمة من حالة التأثر تلك حينما ابتعدت عنها وقالت باسمة :
-  يعني نبقا زمايل 
- ندى بابتسامة : هو أنا أطول 
- كريمة ب ود: طيب أقعدي يا حبيبتي ارتاحي واقفة ليه 
- ندى : حاضر يا طنط 
- كريمة : تحبي تشربي أيه ؟؟
- ندى بخجل : تسلمي يا طنط ولاحاجة مش عايزة
- كريمة بإلحاح : لأ لازم تشربي حاجة أوعي تكوني فاكرة إني هتعب وهعمل حاجة ده حمزة هو اللي هيعملنا اللي احنا عايزينه صح يا حبيبي  ؟؟
- حمزة بابتسامة تملؤها الغيظ : طبعااا يا أمي أوامر ست الناظرة على دماغي تحبوا تشربوا أيه حضراتكوا ؟؟

ندى محاولة وأد بسمتها لكنها لم تستطع فضحكت ف نظر حمزة لها قائلا :
- أضحكي أضحكي ما أنتي مش غريبة أصل هفهمك ده عقاب أمي أما بتحب تعاقبني بتدخلني المطبخ عشان عارفة إني مبكرهش ف حياتي أده وعلى حسب العقاب وشدته بيكون الطلب يعني مرة تطلب مشروب ومرة تطلب أغسل مواعين ومرة أطبخ كده فهمتي بقا ف الحمد لله أنها وصلت لحد المشروب بس ف خلصي وقولي عايزة أيه بدل ما ندخل على مرحلة المواعين وديه أكتر مرحلة بكرهها 
- ندى متسائلة : والطبخ بتحبه ولا أيه ؟
- ردت كريمة بدلا عنه : لأ الطبخ ده أنا اللي مش برضى أعاقبه بيه كتير عشااان ساعتها أنا اللي بتعاقب بيعمل كوااارث في المطبخ وبيأكلنا أيييه ماااشاء الله عك ف على أيه بقا المهم أنا هشرب نسكافيه يا حمزة شوف ندى هتشرب أيه ؟
- حمزة بمرح : ندى هاانم تحبي تشربي أيه ؟
- ندى متقمصة الدور : ممكن هوت شوكلت لو سمحت 
- حمزة وهو ينظربغيظ لهما : حاضر أوامركم عشر دقايق بالكتير والطلبات هتكون جاهزة أي خدمات تانية ؟؟
- كريمة وهي تكتم ضحكتها : لأ شكرا لو احتجنا حاجة هنبقا نندهلك 

اندفع حمزة تجاه المطبخ ليعد المشروبات وتوجهت كريمة ببصرها نحو تلك القابعة بجوارها يبدو عليها التوتر الشديد وقد حاولت بمزاحها مع ولدها تبديد هذا التوتر البادي عليها فلقد لمست الطيبة والرقة في شخصها فقالت بحنان :
- حبيبتي فكي كده أنتي في بيتك فاهمة من النهاردة البيت ده بيتك مش عايزاكي تبقي متوترة كده يمكن أنا واخده على خاطري من حمزة أنه مقليش على جوازكم وكنت عايزة أبقى موجودة عشان أفرح بيكم بس طبعا ده ميقللش أبدااا من فرحتي بيكي وبجوازك من ابني أنتي باين عليكي طيبة وبنت حلال بس مش عارفة ليه مش حاسة بفرحتك مش باين عليكي عروسة جديدة والفرحة بتنط من عنيها عنيكي فيها حزن غريب حتى ابتسامتك متحفظة أيه حكايتك يا بنتي قوليلي واعتبريني زي والدتك 

توترت ندى أكثر أمام هذا الفيض من المشاعر والحنان التي تفتقده حد الظمأ ف منذ وفاة والدتها التي حتى لا تتذكرها لم تقابل من يهبها كل هذا القدر من الحنان باستثناء زوجها الراحل يا الله إن هذه السيدة بمعاملتها تلك تصعب عليها الأمر أكثر ف كيف لها أن تخدعها وتخبرها بتلك الكذبة التي اتفقت عليها مع حمزة ،كيف من الأساس تقول شيئا آخر سوى الحقيقة لكن عليها أن تتشجع حتى لا تجعلها تقلق على ولدها استجمعت شتات نفسها ثم سحبت نفس عميق وبدأت في الحديث وقد عزمت على أمر ما صمتت لحظات ثم أخيرا قالت : 
- أنا تمام يا طنط كويسة بس اللي حصل خلاني متوترة شوية وعايزاكي متزعليش من حمزة بجد اللي حصل ده كان غصب عنه كنا مضطرين نكتب الكتاب عشان آجي معاه القاهرة 
- كريمة مقاطعة : تيجي معاه القاهرة ليه يا بنتي أنتي منين ؟؟
- ندى بابتسامة : أحنا أصلا من القاهرة وبعدين اتنقلنا اسكندرية من زمااان وكنت عايشة مع مرات بابا بعد وفاة والدتي ولما والدي اتوفى هي مبقتش مستحملاني وحصلت بينا مشاكل كتير  واللي كان مصبرني عليها أختي منها بس ربنا رزقني بجوزي الله يرحمه و
- قاطعتها كريمة بدهشة قائلة : جوزك الله يرحمه ؟؟ أنتي أرملة 
- أماءت ندى رأسها بالايجاب قائلة : أيوه كان مكتوب كتابي بس جوزي كان ضابط شرطة استشهد في مهمة قبل الفرح ب ست شهور بعد وفاته مقدرتش أرجع أعيش مع مرات أبويا تاني روحت عيشت مع خالي اللي كان يعرف حمزة اللي اتقابلت معاه هناك أكتر من مرة وللأسف لسوء حظي أو خليني أقول عشان نصيبي إني أتجوز حمزة خالي كان مرتب نفسه أنه هيطلع أعارة وشقته أصلا بتاعت والد مراته وهياخدها عشان أخوها هيتجوز فيها وهيوضبلهم هما شقة تانية لحد ما يرجعوا من السفر اللي مش هيكون قبل سنتين وفجأة لقيت نفسي مضطرة أرجع ل مرات أبويا واعيش معاها أو أعيش لوحدي ف أي شقة مفروشة والمشكلة الأكبر كمان أن سفر خالي اتقدم وبقا أول الأسبوع الجاي هو كان بيتكلم مع حمزة عشان يشوفلي شقة أو مكان موثوق فيه أقدر أعيش فيه بأمان ويكون مطمن عليا وحكاله طبعا ظروفي كلها ولأن حمزة شهم وجدع وطيب وبيعز خالي ف مرضيش رفض تماما موضوع إني أعيش لوحدى أو حتى اقعد ف شقة مفروشة بظروفي ديه ولقيته فجأة بيعرض على خالي الجواز مني عشان أقدر أعيش معاه في بيتكم هنا الفترة ديه من غير ما اتبهدل أو أكون معرضة لأي خطر وأنا لوحدي ومن غير ما اضطر أرجع ل مرات أبويا وممكن أسافر مع أختي هي مسافرة بعثة لألمانيا ساعتها يقدر يطلقني وهو مطمن عليا إني مش لوحدي رفضت ف الأول عشان مش عايزة أظلمه معايا لأني لسة متعلقة بجوزي الله يرحمه ومكنتش عايزة أتجوز بعده أبدا لكن خالي اقنعني أن ده الحل الوحيد عشان يكون مطمن عليا وأنه واثق ف حمزة انه هيحافظ عليا واللي طمني كلام حمزة معايا وانه ملوش أي رغبة في الجواز وأن ده هيكون عشان أنا هعيش معاه في بيته وعشان ميبقاش في أي حرج من وجودي وهو يبقا مرتاح في الدخول والخروج وحضرتك كمان متقلقيش وأكيد مش هينفع اقعد عندكم بدون صفة غير كمان طبعا مرات أبويا لو عرفت ممكن تقول عني كلام أنا في غنى عنه وفعلا ف ساعتها خالي جاب المأذون وكتبنا الكتاب ولميت حاجتي وجينا على هنا بس ديه كل الحقيقة 
- كريمة بنفس الابتسامة التي لم تفارق وجهها : بصي يا بنتي أنتي دلوقتي مرات ابني يعني بنتي زيك زي حلا وتعتبري البيت بيتك أنتي مش ضيفة أبداا فاهمة يا ندى ومليش دعوة بقا علاقتك بحمزة شكلها أيه لكن أنا وحلا أنتي بالنسبالنا هتكوني مرات حمزة ومش عايزة حلا تعرف حاجة غير ديه قصة جوازكم خليها ليكم أنتم بس 

في تلك اللحظة ظهر حمزة الذي استمع لما قصته ندى على والدته وقد تعجب كل العجب مما قالته للتو  ف هذا لم يكن كل الكلام المتفق عليه فلقد أضافت الجزئية الأخيرة الخاصة بأنه تزوجها فقط للحفاظ عليها وأن زواجها ليس لشيء سوى هذا السبب ولكنه بالطبع ليس وقته الآن سؤالها عن سبب الحديث الذي دار بينها وبين والدته على الرغم أنه يظن أنها قالت ذلك خشية أن تفرض عليها والدته النوم معه بغرفة واحدة على أساس أنهما زوجين أو تطلب منهما مثلا تعجيل الزواج الفعلي ف نأت بنفسها عن كل هذا خرج حمزة من المطبخ متجهاً إليهما ثم وضع المشروبات التي كان يحملها طلبت منه والدته الجلوس فقال مازحا :
- ها يا ست الناظرة أررتي البنت كويس ؟؟
- نظرت له كريمة بجدية قائلة : بطل هزار واقعد يا حمزة عايزاك ف كلمتين
- حمزة بأدب : حاضر يا ست الكل اتفضلي 
- كريمة بعقل وحكمة وقد أدارت رأسها نحو ندى ثم عادت ببصرها ل حمزة مرة آخرة قائلة : بص يا ابني طبعا من كلام ندى أنا فهمت أنكم مش عايزين الجواز ده يكمل يبقا حاجة صورية بس عشان تطمن على ندى وسطنا ومتبقاش لوحدها والكلام اللي قالتهولي ده صح ؟؟

أماءت ندى رأسها بالايجاب وكذلك حمزة فأردفت كريمة :
- بصوا يا ولاد عشان جوازكم يبقا صح لازم يشترط فيه نية التأبيد متكونوش ناويين على طلاق حتى بينكم وبين نفسكم ولا محددين للجواز مدة يعني من الآخر كده جوازكم ده باطل أنتو حاليا زوجين وبس أدوا نفسكم فرصة يمكن كل واحد فيكم يلاقي في التاني عوض ليه عن اللي فات ولو مقدرتوش عادي انفصلوا بس لازم نيتكم تكون أنكم عايزين تستمروا فاهمني ومحدش بيقول حد فيكم يجبر التاني على حاجة أنا بس بقولكم سيبوا الباب موارب لبعض متقفلوش باب قلوبكم لكن لو مش هتقدروا تعملوا ده وهتفضل نواياكم زي ما هية يبقا تتعاملوا أنكم اتنين أغراب مش متجوزين دول الكلمتين اللي حبيت أقولهم ودلوقتي بقا ندى هتقعد ف أوضة حلا وحلا هتيجي تقعد ف أوضتي وحمزة زي ما هوه ف أوضته عادي 
- ندى : أنا آسفة على الربكة واللغبطة اللي هعملهالكم 
- كريمة : آسفة على أيه بس يا بنتي مقولتلك ده بيتك ولغبطة أيه بس اللي هتعمليها 
- حمزة بمزاح : لأ هي عندها متلازمة ال آسفة بتتأسف عشرين مرة في الثانية 
- لكزته والدته في كتفه قائلة بعتاب : ملكش دعوة بيها يا حمزة وأياك تغلس عليها 
- حمزة : والله ما بهزر هي علطول بتتأسف وكتييير بسبب ومن غير سبب هتشوفيها بنفسك على العموم أنا آسف يا أستاذة ندى ثم توجه ببصره تجاه والدته القابعة في المنتصف بينها وبينه قائلا كده تمام يا أبلة الناظرة 
- كريمة: أيوه تمام يلا قوم فرج ندى على أوضة حلا ودخلها شنطتها جوه خليها ترتاح شوية شكلها مجهدة 
- ندى بخجل وتردد :بس آنسة حلا مش هتزعل ..يعني عشان هاخد أوضتها وهي هتيجي تنام معاكي ف أوضتك 
- حمزة بضحك : هههههه آنسة حلا !! ده بجد لأ وتزعل كمان عشان هتنام في أوضة ماما هههههه 

ندى وهي لا تعي سبب انفجار حمزة بالضحك بمثل هذا الشكل والأغرب أن والدته شاركته ضحكه كانت ملامح ندى منصدمة من رد فعلهم الغريب عليها وأخيرا بدأ حمزة في الايضاح 
- متستغربيش يا ندى أنتي لو تعرفي حلا مش هتقولي اللي قولتيه ده ابدااا أولا حلا ميتقلهاااش آنسة أبدااااا ديه تقوليلها يا بت يا زفتة يا مجنونة يا عيلة تجريها من قفاها عااادي جداااا مش تقوليلي آنسة حلا ..ثانيا بقا موضوع أنها تزعل من أنك خدتي اوضتها ف أنتي مش عارفة أنها هتعمل فرح أصلاااا لأنها ببساطة غالبا معسكرة عند أمي ونايمة ف حضنها وكل يوم نقعد نقنعها أنها كبرت ولازم تنام لوحدها ف اوضتها وهي لا حياة لمن تنادي ف أخيرا هتلاقي الحجة اللي تلزق بيها للست الطيبة اللي قدامك ديه 
- أماءت كريمة رأسها ل ندى مؤكدة على كلام حمزة : عنده حق والله يا بنتي حلا صحيح ف آخر سنة ليها في الكلية إلا أنها تقريبا وقفت بهبلها لحد 3ابتدائي مثلا دلوقتي تلاقيها جاية وهتشوفي بنفسك 
ولم تتم جملتها حتى سمع الجميع صوت جرس الباب يرن بإلحاح فقالت كريمة وهي تضحك :
- أهوه جيبنا في سيرة القط جه يبوظ الجرس أفتحلها يا ابني مش هتشيل أيدها من على الزرار لحد ما حد يفتح بالرغم أنها معاها مفتاح والله 

توجه حمزة سريعا تجاه باب الشقة الذي بدأ يستغيث من طرقات حلا الملحة عليه وأخيرا وجد من أشفق عليه  ورحمه من تلك المجنونة حينما فتحه لها وما أن رأت أخيها أمامها حتى ارتمت عليه وتعلقت في رقبته قائلة بمرح : 
- موووزة حبيبي وحشتني أوووي أووي أخس عليك تغيب عليا كل ده 
- حمزة وقد فك يديها من حول رقبته ثم ضربها بخفة على مؤخرة رأسها قائلا : مش ناوية تبطلي الدلع الرخم ده اللي قدامك ده رائد شرطة محترم مينفعش يتقال عليه مووزة محسساني إني جاي من عند فكهاني ف لمي نفسك بدل ما أزحلقك في الآخر يا أوزعة
- حلا بتذمر : أبيه أنا مش أوزعة أنتا اللي شبه " هالك " 
- حمزة بضحك : بقيت ابيه لما قولت أوزعة طب هقولك يا أوزعة علطول عشان تحترميني منا عارفك مبتقوليش ابيه إلا لما بتتقمصي وبعدين مين ده اللي " هالك " يا بت والله لولا العضو الجديد المنضم لأسرتنا لكنت وريتك ال " هالك " على حق وعرفتك ممكن يعمل فيكي أيه 

هنا انتبهت حلا أخيرا ل تلك الجالسة جوار والدتها ف أشارت لحمزة بالانحناء لها حتى تستطيع الهمس في أذنه قائلة : 
- مين العسل ديه أكيد مش صاحبة أبلة الناظرة مش لابسة كعب كوباية 
- حمزة : يا بت بطلي لماضة وبعدين يا ذكية قولت عضو جديد منضم لأسرتنا يبقا أكيد مش زميلة ماما 
- حلا بمشاكسة : أيوه يعني مين ولا أقولك أنا لسة هستناك أما تتكلم أنا هعرف بنفسي وتوجهت فورا تجاه ندى وقد مدت كفها لها مرحبه قائلة بمرح :أنا حلا أهلا بيكي في أسرتنا المتواضعة اللي حضرتك انضميتي ليها ممكن أتشرف بمعرفتك مع توضيح وظيفتك كعضوة جديدة 
- مدت ندى كفها مصافحة لتلك الواقفة أمامها وقالت بكل رقة وبابتسامة أرق قد زينت ثغرها : ندى 

كانت حلا مازالت ممسكة بكف ندى بين كفيها ونظرت لحمزة قائلة بمرح :
- الرقة ديه كلها مين يا أبني هو بيتنا ده بيدخل فيه كائن زي ديه ليه ثم فرقعت بأصابعها قائلة بسسس عرفت أنها مبعوثة العناية الآلهية لنا ل يعلمنا الله كيف تكون الرقة لأ وايه اسم على مسمى قالتلك ندى هيييييح مييييين ندى بقاااا حد يجاوبني 
- وأخيرا نطق حمزة بكل سلاسة وهدوء : مررراتي 

انتفضت ندى وحلا في نفس اللحظة باختلاف السبب الأولى التي لا تستطيع تقبل كلمة " مرااتي " التي قالها ويقولها حمزة بكل أريحية هكذا والثانية لدهشتها وهي من بادرت بالحديث قائلة :
- أحلف يا مووووزة بجد ؟؟ أنتا اتجوزت البسكوتة ديه ثم تحولت نبرة المزاح إلى غضب مفاجيء أتجوزت من غيري يا أبيه أزااي وليييه ملكش أخت حلوة تاخدها معاك 
- حمزة وهو لا يستطيع كتم ضحكاته على تلك المجنونة التي تمزح وتغضب في آن واحد : طب أفهم من كده أنك فرحانة ولا زعلانة 
- حلا في تيه : بصراحة مش عارفة بس فهمني الأول عملتها أزااي تاني ؟؟ ده منك لنفسك ولا هي شربتك حاجة أصفرة صحيت لقيت نفسك متجوزها قول قول متتكسفش زي أختك الصغيرة 
- حمزة وهو لايستطيع التوقف عن الضحك : هههههه يا بنتي أرحميني هموووت من كتر الضحك بطني وجعتني خلااص كفااية لأ يا ستي مشربتنيش حاجة أصفرة كنت ف كامل قوايا العقلية والنفسية ممكن بس كنت منوما تنويما مغناطسيا 
- حلا : بصراحة يا موووزة أكيد جمالها ورقتها سحروك خلوك مبقتش شايف غيرها 

في تلك اللحظة تحولت وجنتا ندى للأحمر القاني من شدة خجلها من كلمات حلاا مما دفع حمزة لتغيير دفة الحديث حينما قال بجدية :
- المهم يا ست حلا ندى هتقعد ف أوضتك ف ياريت تدخلي تلمي حاجتك وتفضيلها الأوضة و
- حلا بأندفاع مقاطعة حديث أخيها : نعم نعم ؟؟ أشمعنا اوضتي متنام معاك ف أوضتك هي مش مراتك 
- كريمة بتوضيح : هما مكتوب كتابهم بس يا حلا ف ندى هتقعد ف أوضتك وحضرتك هتجيبي حاجتك وتيجي عندي وأمري لله 
- حلا بحدة : لأ أنا مش هسيب أوضتي لحد ومش هغير مكان نومي حمزة يسيبلها أوضته وهي تنام فيها هو جوزها يستحملها أنا مالي كله إلا أوضتي سوري اتصرفوا مع بعض مش هو يتجوز وأنا اللي تشقلبولي حالي وتنقلوني من مكاني ديه خصوصيات وأنا مبحبش حد يتعدى على خصوصياتي بعد أذنكم ..

ألقت بكلماتها الحادة في وجوههم ودخلت غرفتها مسرعة ثم أغلقت الباب خلفها بعنف أجفل ثلاثتهم 
- كان الصمت يخيم على الجميع لم يتحدث أحد ببنت شفة حالة من التعجب انتابتهم خاصة حمزة ووالدته أما ندى ف شعرت بالحرج الشديد منهما ولأجلهما وقالت في نفسها : بداية غير مبشرة ، اندفع حمزة تجاه حجرة شقيقته المغلقة وطرق بابها وهم بفتحه لكنه وجده موصد من الداخل بالمفتاح وحينما طلب منها أن تفتحه لأنه يريد التحدث معها قالت بعصبية :
- لو سمحتم سيبوني لوحدي شوية مش عايزة اتكلم مع حد دلوقتي ممكن 

وسط دهشة حمزة ووالدته وعدم تصديقهما لما قالته حلا للتو لم يجدا أي كلمات للتعليق عما حدث أمام ندى دقائق قليلة مرت ثم وجدوا باب الغرفة يفتح بعنف ثم ................

هل هتتراجع حلا عن موقفها ؟؟ ولا هتبقى بداية لمعاملة سيئة مع ندى خاصة مع حب حلا الشديد لشقيقها وتعلقها به ؟؟ سوء فهم سيحدث بين حمزة وندى ف كيف سيتصرف حمزة ليعالجه ؟؟ 
كل هذا وأكثر سنعرفه في الحلقة القادمة فانتظرووني
استغفر الله العظيم 

تعليقات



<>