رواية اهداني حياه الجزء الاول الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 بقلم هدير محمود
بسم الله
اللهم صل وسلم على نبينا محمد صلاة تنحل بها العقد تنفك بها الكرب وتقضى بها الحوائج
وهم بالتحرك تجاه الشرفة لكن ندى استوقفته قائلة بخجل وندم:
- حمزة أنا آسفة ....
- حمزة متحدثا بمرح : يا ترى ندى آسفة بتعتذر على أيه المرادي
- ندى وقد خفضت راسها أرضا: يعني عشان الكلام الزفت اللي قولتهولك امبارح .. أنتا أكيييد بجد مش زعلان مني ؟؟
- حمزة متظاهرا بالنسياان : أنهي كلام ده أنا مش فاكر أنك قولتيلي كلام وحش ولا حاجة
- تنحنحت ندى قائلة : أحمم الكلام اللي قولتهولك بعد ما عرفت إني مرات ص...
- قاطعها حمزة بنبرة جادة قائلا : ندى قولت مش فاكر أي كلام وحش انسيييي يلا كلمي أختك بقااا
قال جملته وخرج واقفا في الشرفه بانتظار انتهاء مكالمتها مع شقيقتها المسماة خطاً ب نسمة
وبالداخل كانت ندى في نفسها ممتنة كثيرااا ل حمزة لتسامحه معها ونسيانه ل كلامها الجارح بالأمس
اتصلت بشقيقتها واطمأنت عليها ولم تخبرها أنها مريضة لكن اخبرتها انها فقط انشغلت عنها أمس ولم تستطع الاتصال بها لأنها كانت بالخارج حتى وقت متأخر وأنها قد نسيت الهاتف اليوم في الغرفة وتحركت بدونه مازحت نسمة شقيقتها ولم تخبرها هي الآخرى عن الخطر المحدق بها وحاولت أن تبدو على طبيعتها حتى لا تقلق عليها فقد بدا عليها الارهاق وقد ظهر هذا جليا من نبرة صوتها المجهد التي لاحظته نسمة بسهولة ما إن حدثتها
أغلقت ندى الخط ونادت على حمزة الذي لحظات وكان أمامها بالداخل
والذي سألها قائلا:
- ها أطمنتي على أختك ؟؟ كويسة ؟؟
- ندى وقد اماءت رأسها بالايجاب قائلة : أااه الحمد لله بخير
- حمزة : الحمد لله طيب هروح أكلمهم عشان يطلعولنا الفطار هنا في الأوضة وأكلم عمر صاحبي عشان اتصل بيا أكتر من مرة امبارح ومعرفتش ارد عليه
- ندى: حمزة ممكن تنزل تفطر مع حلا وآدم أنا حقيقي مليش مزاج للفطار أصلاا أنا حاسة بجد إني بوظتلكم الرحلة
- حمزة : ندى بلاش عبط لو سمحتي ماااشي وبعدين استعدي عشان هنطلع رحلة اليخت كمان ساعة
- ندى معترضة : لأ لو سمحت يا حمزة أنا مش .....
- حمزة مقاطعا : مفيش لأ ومش يا ندى مش عايز اعتراض أنا حجزت خلاص هي رحلة طالعة تبع فندق تاني عشان ملقتش رحلات تبع الفندق هنا كلهم مكتملين العدد ف هنطلع مع أجااانب ونهييص بقااا
أطمأنت ندى حينما علمت أنها لن تقابل نفس الوجوه التي رأتها بالأمس وكانوا شهود على حادثة الضرب واتهام هذا الحقير لها أنها من تطارده فوافقت حمزة على اقتراحه لكنها قالت بابتسامتها الرقيقة :
- موااافقة اطلع رحلة اليخت عشان أشوفك وأنتا بتهيص مع الأجااانب يا حمزة
- حمزة ضاحكا : ههههه ده أنا هخربهاااا ثم أردف قائلااا
بقولك أيه متنسيش تكلمي ست الناظرة تطمنيها عليكي عشان كلمتنا كلنا امبارح ولما سألت عنك قولنالها أنك عندك بوادر برد ونايمة ف طمنيها عليكي لحسن مفكرانا خاطفينك
- ندى ضاحكة : ههههه حاضر هكلمها
- حمزة : وأنا هنزل علطول واجيلك عقبال ما تكوني كلمتيها
خرج حمزة من غرفة ندى واتصل ب عمر الذي أجابه سريعا قائلا :
- طبعاااا ناس تبلبط وتعربد وناس ت...
- قاطعه حمزة موبخاً : مهو أرك ده يا حيوان اللي جايبنا ورااا اسمع يا زفت تسافر حااالا على اسكندرية هبعتلك عنوان المستشفى اللي شغالة فيها نسمة ت...
- قاطعه عمر متسائلا : نسمة ميييين ؟؟ واسكندرية ومستشفى ايه اللي أروحهم دلوقتي ؟؟ وليييه ؟؟
- حمزة : نسمة أخت ندى يا عمر ركز شوية هي دكتورة وشغالة ف مستشفى في اسكندرية هتروح تجيبها من هناك وتوديها عند ماما زي ما قولتلك
- عمر وقد عقد بين حاجبيه متسائلا : اشمعنا دلوقتي ؟؟ هو الحيوااان اللي اسمه كريم هددها أو عملها أي حاجة
- حمزة : أااه بعتلها رسالة والبنت متعرفش أي حاجة عن الموضوع ندى مقلتلهاش عشان متقلقهاش المهم دلوقتي زي ما قولتلك تسييب اللي وراك يا عمر وتسافر حااالا على اسكندرية ولما توصل هقولك كل التفاصيل معلش يا صاحبي بنتعبك معانا بس مش هطمن على البنت مع حد غيرك
- عمر بمزاح : ويا ترى بقا نسمة دييه حلوووة شبه ندى كده؟؟
- حمزة بغضب: عمررر الهزااار مش كده
- عمر : الله وده من أيييه طيب ملناش دعوة بمراااتك خلينا ف أختهااا حلوووة ؟؟
- حمزة محذرا : ملكش دعوة بمراااتي ولا بأختهااا ومتبصلهااش حتى ديه أمااانة يعني تحاافظ عليهااا فاااهم
- عمر : فااااهم يا عم والله أنا بهزر يا رمضااان أنتا مبتهزرش
- حمزة بنبرة مهددة : لأ أزاااي بهزر طبعااا لما أجيلك ههزر معاااك للصبح
- عمر ضاااحكااا: لأاااا بلاااش أنتا هزاارك تقييل أوووي
- حمزة بنفاذ صبر: اخلص يا عمر واتحرك حالااا يلا سلااام
- عمرمتذمراا : طييييب الفلبيني بتاعكم أناااا سلاااام
أغلق حمزة الخط وتوجه حيث مكتب استعلامات الفندق وطلب فطار لشخصين وأعطاهم رقم غرفة ندى حتى يرسلوه إلى هناك ثم مر في طريقه نحو مطعم الفندق ليطمئن على شقيقته وصغيره اللذان وجدهما يتناولا أفطارهما مع اتنين من صديقات حلااا فاطمئن عليهما وانصرف عائدا ل ندى وقبل أن يصل غرفتها اتصل بنسمة ليخبرها عن عمر لكنه وجد هاتفها مغلق حاول مرارا وتكرارا وفي كل مرة نفس الجواب الهاتف مغلق ف لم يجد أمامه حلا سوى الانتظار ....
دقائق قليلة بعدما دلف الغرفة ووجد طرقا على الباب كان أحد العاملين ومعه طعام الافطار أخذه منه ثم شكره وجلسا معااا تناولا إفطارهما وكلا منهما شارد في امر ما حمزة في نسمة التي لم تجيبه حتى الآن وندى في كذبة نسيان حادثة التحرش التي تعرضت لها أمس وخشيتها أن تنكشف كذبتها أمامه فيتمسك بتقديم البلاغ ويضر بسمعته من أجلها وهذا جل ما تخشااه هو أن يتأذى بسببها أحد....
فرغا من افطارهما وظل حمزة يتحدث معها عن شقيقتها محاولا معرفة أمور لا يعلمها سواهما وأخيرا وجدها سر صغير كانت تقصه عليه وهي تضحك فجأة استأذن منها وأجرى اتصالا بعمر يخبره بهذا السر الصغير كأمارة أنه من طرف شقيقتها لانها مازال هاتفها مغلق أو خارج نطاق التغطية كان كلما مر الوقت ولم تجيبه وهاتفها مازال على وضعه يتفاقم القلق بداخله خشية أن يكن هذا الحقير كريم قد تعرض لها أو أذاها بأي طريقة حتى وإن كان لا يتوقع ذلك
اتصل به المشرف المسئول عن رحلة اليخت فأخذ ندى وتقابل مع حلا وآدم عند مدخل الفندق وذهبا معا لقضاء عدة ساعات في عرض البحر
كانت الطبيعة هناك رائعة تخطف العيون بسحرها وابداع خالقها
لكن من يتمتع سوى خال البال فقد ظل حمزة ذهنه مشغول بشقيقة ندى خاصة مع عدم وجود تغطية ل هاتفه هو الآخرفي هذا المكان حمد الله أنه أخبرعمر بكافة التفاصيل للوصول ل نسمة من اسم المستشفى التي تعمل بها وعنوانها والأمارة التي أرادتها تلك المشاكسة لكنه يريد الاطمئنان عليها وأن صديقه قد وصل إليها وأنها أصبحت في أمان معه
أما على الجانب الأخر فقد كان عمر قد وصل بعد ثلاث ساعات ونصف تقريبا إلى مدينة الاسكندرية ظل يتصل بصديقه مرارا وتكرارا لكن دون جدوى ف هاتفه هو الأخر مغلقا وكان حمزة قد أخبره قبل التحرك لرحلة اليخت أنه قد لاتوجد تغطية للشبكة في تلك المنطقة
أغلق عمر المكالمة بعدما أطلق سبة قبيحة لصديقه بسبب عدم رده عليه وانطلق نحو عنوان المشفى التي تعمل بها شقيقة ندى والتي لم تجيبه هي الآخرى وكان هاتفها مغلقا مثل صديقه فنالها من سبابه جاانب
بعدما وصل إلى المشفى سأل عنها في الاستقبال ف أخبره الموظف هناك أن يسأل عنها في قسم الاطفال التي تعمل به
تحرك عمر سريعا إلى هناك وسأل عنها فأخبرته احدى زميلاتها أنها خرجت من المستشفى منذ دقائق ولا يعلما أين ذهبت سأل عن مواصفاتها الشكلية وعما ترتدي وأخبرهم أنه أتى إليها من القاهرة لأمر هااام وعاجل يخص شقيقتها فأخبروه أنه قد يلحق بها عند بوابة المستشفى من الجهة الآخرى إذا تحرك سريعا
خرج متجها نحو الباب الآخر للمستشفى وهو يسب حمزة ونسمة معااا فلا أحد منهما يجيبه وهاتفهما الاثنان مغلق ف كيف يصل إليها أذن
وعند بوابة الخروج من الجهة التي أشارت له زميلتها أنها توجهت نحوها سأل فرد الأمن الواقف هناك عنها فأشار له على أمرأة لا تبعد عنه كثيرا ف هرول باتجاهها وظل يحاول لفت انتباهها لكن دون جدوى واخيرا لحق بها لكنها كانت على وشك ركوب الحافلة ف اضطر لجذبها من حقيبتها ..
لحظة ..لحظة واحدة فقط ولم يعلم عمر ماذا حدث بعدها تلك النسمة القصيرة ما أن لمحته يقترب من حقيبتها حتى صرخت هاتفة
- حرااااامي الحقوووني حراااامي عااايز يخطفني الحقووني
تجمع الرجال حوله وانهالت عليه اللكمات من كل حدب وصوب لم يعد يعلم من أي جهة يصد فالكثرة تغلب الشجاعة لم يكن يرى سوى اقدام تتحرك حوله حاول التحدث إليها لكنه لم يستطع ف هؤلاء المتجمهرين حوله يبدو أن لديهم طاقة ورغبة في ضرب احدهم و يفرغونها فيه حاليا واخيرا استطاع أن يزيحيهم من عليه للحظة فوقف أمامها قائلا بسرعة :
-أنا من طرف حمزة جوز أختك بأمارة الغمازة اللي هي أصلا غرزتين من وقعه السلم ..
هم أحدهم بجذبه داخل حلقة الرجال مرة آخرى لكنها اوقفتهم صارخة بهم
- خلاااص سيبوه سيبوووه أنا أعرفه
بعد تكرارها الجملة لأكثر من مرة اخيراا انتبه الرجال لما تتفوه به فابتعدوا عنه متمتمين له باعتذار ومشيعين تلك الواقفة بنظرات مختلفة إحداها حانقة واخرى غاضبة وتبعتها كلمات موبخة ولائمة
أحدهما قال أنها تبدو خطيبته وقد تشاجرا فأرادت تلقينه درسا والآخر قال اتقوا الله في الرجال وآخر قال بالفعل أنهن ناقصات عقل ودين
وآخر ظل يضرب كفا بكف متمتما بالحوقلة
وأخيرا ً أنفض الجمع الملتف حولهم ولم يتبقى سوى نسمة وعمر فقالت الأولى متسائلة :
- أنتا اللي بعته حمزة جوز ندى أختي؟؟
- عمر بتأفف وهو يتحسس وجهه بأصابع يديه: أيووه أنا يا ستي اللي جاي من القاهرة ل اسكندرية جري عشان اتضرب
- نسمة باعتذار: معلش أنا آسفة بس العيب عليك أنتا بردو
- عمر بصدمة : العيب عليااا أنااا!! ليه إن شاء الله
- نسمة بعصبية : أيوه بتشدني من الشنطة ليه خضتني وافتكرتك حرامي أو تبع الحيوان اللي بعتلي الرسالة
- عمر : ما أنا كنت عمال انده عليك واقولك يا دكتورة يا دكتورة وأنتي ولا أنتي هنا لا حياة لمن تنادي ولقيتك كنتي هتركبي الميكروباص فقولت لأ بقا يا ألحقك بأي طريقة يا أما مش هعرف أوصلك لأن سيادتك موبايلك مقفول وحمزة باشا شرحه
- خبطت نسمة على رأسها بتذكر : أاااخ نسيت أنا فعلا موبايلي فصل شحن ومش معايا الشاحن المهم تعالا معايا المستشفى عشان أطهرلك الجروح اللي ف وشك ديه ده أنتا اتشلفطت خااالص
- عمر بقرف: اتشلفطت ! في دكتورة تقول الألفاااظ ديه وبعدين أنتي دكتورة أطفال ومتهيألي إني عدت مرحلة الطفولة من زماااان
- جذبته نسمة من ذراعه متجاهلة حديثه ثم قالت وهي تتحرك معه: تعااالا معااايا بس وبطل رغي وبعدين ديه كلها مجرد جروح سطحية مش محتاجة دكتوور أصلا
- عمر وقد نفض ذراعه من يدها قائلا بغضب: أنتي بتشديني وراكي كده ليه أنتي غريبة أوووي والله مشوفتش كده ف الدنيا
- وقفت أمامه فجأة قائلة بابتسامة شقية : لأ في أنااااا معااك دكتورة نسمة
- ضحك عمر قائلا : بس متقوليش نسمة قولي رياااح زعابيييب أعاااصير قال نسمة قاال أنتي متأكدة أنك أخت ندى أصلااااا
كانا قد دلفا داخل المستشفى وقد توجهت به نحو إحدى غرف الكشف ودخلت معه ثم أغلقت الباب خلفهما واجلسته على سرير الكشف احضرت بعض المطهرات والقطن وجلست أمامه ثم سألته بينما يدها تطهر جروحه :
- أنتا تعرف ندى أختي ؟؟ أنا كنت فاكراك من طرف جوزها
- عمر وقد هز رأسه عدة مرات لأسفل تأكيدا على كلامها قائلا : أنا فعلا صاحب حمزة بس بردو أعرف ندى هي كانت زميلتي في المدرسة قبل ما اسيب الشغل واشتغل في الجيم
- نسمة بتساؤل : وأنتا كنت بتشتغل أيه مع ندى في المدرسة مدرس ؟؟
- عمر : أكييد مدرس أماال فراش هشتغل أيه في المدرسة يعني
- نسمة : لأ بس شكلك ميديش مدرس خاالص وحضرتك بقا مدرس أيه عربي زي ندى ؟؟
- عمر بسخرية : بقولك بشتغل في الجيم يبقا أكيد مش مدرس عربي مش محتاجة ذاكااء على العموم أنا كنت مدرس لياقة بدنية
- نسمة بلامبالاة : ألعاااب يعني
- عمر بغيظ : ألعااااب ! أألعاااب ليييه أحنا في الكوكي بااارك أيه ألعاب ديه
- نسمة بضحك : والله ده أنا كده كرمتك كماان أنتا حتى محصلتش مدرس ألعاب كنت بتضرب بره ومعرفتش تدافع عن نفسك
قالت كلمتها الأخيرة وهي تضغط على احدى كدمات وجهه فـتأوه قائلا:
- أااه ما بالراحة شوية أيه بتعالجي حماار شكلك دكتورة بيطرية مش اطفااال وبعدين يا دكتورة في حاجة اسمها الكثرة تغلب الشجاعة وبعدين أنا مقدرش أأذي حد لأنهم أصلا مش غرضهم أذيتي هما بس كانوا بيدافعوا عنك بعد ما حضرتك قومتي بالوجب وصوتي ولمتيهم عليا
- نسمة بعدم تصديق : قال يعني كنت تقدر تعملهم حاجة أصلااا لما حمزة قالي أنه هيبعت حد من طرفه تخيلته هيبعت ظابط زيه أكشن بقا وحركات مش واحد بيقع من أول قلم أوعى تكون فااكر إني بصدق العضلات والشويتين دول أنا عارفاكم يابتوع الأماينو والنفخ أنتو
- عمر وهو يستغفر في سره : أماينووو ونفخ أييه أنا مدرب لياقة وفنون قتالية وعندي الجيم بتاعي اللي بدرب فيه يعني أنا الكابتن وأنا اللي بدرب حمزة أصلا وزمايله
- نسمة ساخرة : جيم وكااابتن قال يعني كابتن حسن شحاته يا عم روووح
وأنتا اللي بتدرب حمزة يا عيني عليكي يا ظباط مصر يعني كلهم فستك زيك كده
- عمر وقد رفع حاجبه بدهشة : فستك ! أنتي متأكدة من موضوع أنك دكتورة يعني خريجة كلية الطب ولا معهد فني صحي
- نسمة وقد حركت شفتيها بابتسمة سمجة ثم قالت بضحة مصطنعة: هاهاها دمك تقييل أووي يلا قوووم أنا خلصت خلاااص
- عمر بتساؤل: أنا نفسي أعرف بقا مش حمزة كان قايلك متتحركيش من مكانك ممكن أفهم كنتي خارجة من المستشفى ورايحة فين كده
- نسمة وقد خبطت مقدمة رأسها بيدها قائلة : أوووف الله يسامحك نستني أنا كنت رايحة ل مودي
- عمر وقد لوى شفتيه بامتعاض قائلا : مودييي ؟ مودي مين اللي كنتي رايحاله ؟؟
- نسمة موضحة: مودي أخو أحمد زميلي هو اتصل بيا على تليفون المستشفى وقالي أن أخوه تعبان ومامته ست كبيرة مش بتقدر تنزل السلم وتطلع وكمان مش هتقدر تشيل مودي ف أستأذني اروحله البيت أكشف عليه عشان تعباان من الصبح وبيرجع
- عمر : طب وهو زميلك ده مجبهوش لييه ؟؟
- نسمة : أيه الذكاااء ده مهو أكيييد مش ف البيت هو مسافر بيقضي مصالح عندهم ف بلدهم
- عمر بدهشة : وأنتي بقا كنتي رايحة لوحدك بيت صاحبك مش يمكن يكون بيضحك عليكي وأخوه مش تعبان ولا حاجة وهو عاملك كمين عشان يجيبك البيت ويتعرضلك مثلااا وي...
- قاطعته نسمة وهي تضحك بشدة قائلة من بين ضحكاتها : ااه ويقولي أخويا تعبان جوه ف أوضة النوم ف أنا أصدقه وادخل يقوم يتغرر بيا والهوا يخبط في الشباك والموج يخبط في الصخرة أييييه الافلااااام العربي القديييمة ديه بقولك زميييلي مش واحد من الشارع
- عمر : والله الحرص واجب ومينفعش بنت تدخل شقة راجل غريب لوحدها
- نسمة : تاني هيقولي راجل غريب بقولك زميلي وبعدين هو مش ف البييييت وأنا عارفه مامته وهي كلمتني
- عمر بخبث: عاارفة مامته ..أممم قولي كده شكله مش زميييل بس
- نسمة : قصدك أيييه بقاا ؟؟
- عمر ببراءة مصطنعة: أناااا ! ولا حاجة
- نسمة بضيق: أوووف طب يلا تعالا وديني البيت اطمن على الولد وبعدين رجعني بيتي عشان أقول ل ماما إني هسافر وأجيب هدوم وحاجات ليا
- عمر : نعمممم ليه هو حد مفهمك إني السواااق بتاااعك أنا ماالي أنا هوديكي بيتك بس مليش دعوة أنا ب موضوع صاحبك ده
- نسمة بعناد: بقولك ايه حمزة قالي أنك هتوديني أي حتة أنا عايزة أروحها ولو مودتنيش أنا هروح لوحدي ويااارب اللي اسمه كريم ده يخطفني عشان حمزة يعلقك
- عمر : والله شكلك أنتي اللي هتتعلقي أنا مش فااهم أيه لسااانك ده أعووذ بالله لسااانك أطول منك بجد مش قادر أصدق أنك اخت ندى مستحيييل بجد حقيقي شتااان بينكم مفيش أي وجه شبه
- نسمة : يا سلااام وهي عشان أختي لازم أكون شبهها وبعدين معروووفة هو الكبير دايما طيب وهاادي واهبل والتاني معروف أنه هايبر ودمه خفيف وسكر وعسل وبيشيل المسئولية وبيعمل كل حاجة حلوة في الدنيا
- عمر بابتسامة : وناقصله جناحين ويبقا ملاااك صح ؟؟ ده أنتي مشكلة حقيقي
- نسمة بنفاذ صبر: المهم يلا يا كااابتن مودي زمانه تعبان وأحمد مش هيعرف يوصلي عشان الموبايل فاصل فأنجز بقاا
- عمر باستسلااام : أمرري لله يلا بينا
تحرك عمر أولا وخلفه نسمة حتى وصلا لمكان سيارته ف استقل مقعد القيادة وركبت هي بجانبه وانطلقا حيث بيت زميلها وهناااك كانت نسمة ترغب في الصعود بمفردها لكنه عمر رفض بشدة قائلا:
- متحاوليييش أنا قولت لأ يعني لأ هطلع معاكي وأتاكد أن في ست فوق وبعدين هنزل أنتي اماانة ولازم أوصلك بخير
- نسمة محاولة اقناعه : اسمع بس يا كااابتن هتطلع معايا فوق بصفتك أيه هيبقا شكلنا وحش جداا
- عمر : عاادي قوليلها اي حاجة أخوكي ابن عمك قريبك اي حاجة
- نسمة بمجادلة : يا سلاااام هي عارفة إني مليش أخواات إلا ندى ولو ابن عمي بردو هيطلع معايا لييه
- عمربإصرار : قوليلها ابن عمي وصعيدي ودماغه قفل واصر أنه لازم يطلع معايا عشان يطمن عليا وكفاية رغي عشان مش هرجع ف كلامي يا دكتورة
- نسمة وهي تضرب الأرض بقدمها قائلة بضيق : أوووف طيييب اتفضل قدااامي
- عمر : لأ اتفضلي أنتي قدامي حضرتك اللي عارفة المكان
- نسمة : أولا أنا معرفش المكان وديه أول مرة آجي هنا لأ تاني مرة أول مرة جيت مع مامته كانت عندنا في المستشفى بتعمل كشف دوري وأنا وصلتها لحد البيت ف حلفت أني لازم اطلع اتغدا معاها وأحمد مكنش موجود ثانيا أنا مش هطلع قدامك وحضرتك تطلع ورايا وتقعد تبحلق فيا أنا معرفكش ومعرفش أخلاقك أيه
- عمر وهو ينظر لملابسها الغير محتشمة بالمرة بضيق قائلا : والله لو خايفة أوي كده لحد يبحلق فيكي كنتي لبستي اللي يسترك ويبعد العيون عنك مش اللي كاشف أكتر ما ساتر
- نسمه بحدة : وأنتااا مالك متهيألي يا كابتن تلزم حدودك أنا حرة ألبس اللي يعجبني وحضرتك ملكش الحق تعلق على لبسي أصلا
- عمر وقد شعر أنه تسرع في حديثه لها : عندك حق وأنا آسف اتفضلي بقا
- نسمة بإصرار : لأ حضرتك تتفضل قبلي
- عمر : حااضر
صعدا معا هو يتقدمها وهي خلفه وما إن وصلا حتى باب الشقة أفسح لها مجالا ل تدق جرس الباب
لحظات وفتحت سيدة تستند على عصاة طبية وإن كانت لايبدو عليها الكهولة تنحنح عمر قائلا :
- سلام عليكم
- وعليكم السلام ثم نظرت تجاه نسمة الواقفة بجواره متسائلة :ده خطيبك يا نسمة ولا أيه أحمد مقاليش أنك اتخطبتي ؟؟
- نسمة مسرعة : لأ لأ خطيبي أيه ده مش خطيبي ده ده...
- لحقها عمر قائلا : أنا ابن عمها ولما عرفت أنها جاية عند حضرتك أصريت أوصلها ل باب الشقة أحنا صعايدة ومنسبش بناتنا تروح شقق ناس منعرفهاش لوحدها هي قالتلي أنها تعرفكم بس أنا حبيت أطمن بنفسي حضرتك عارفة الدنيا مبقاش فيها خير بس طالما شوفتك واطمنت يبقا هنزل أنا استناها تحت
- السيدة : عندك حق والله يا ابني مبقاش في أمان طب اتفضل أدخل ميصحش تقف في الشارع اتفضل استناها جوه
- عمر وهو يخفض بصره أرضا تأدبا واحتراما لحرمة البيت : لأ ميصحش يا حاجة أنا راجل غريب وحضرتك لوحدك ومفيش راجل مرة تانية بإذن الله
- السيدة: يا ابني مينفعش أنتا زي ابني
- عمر: لأ معلش يا حاجة خليني براحتي انا هستناها تحت وكمان في كام مكالمة شغل كده هعملها اتشرفت بمعرفة حضرتك وألف سلامة على ابنك
أنهى كلماته وهو يتحرك هابطا للسلم مرة آخرى
أما نسمة فقد دلفت حيث غرفة محمد "مودي " لأجراء الكشف عليه وكتبت له بعض الأدوية وأخبرت والدته أنها ستذهب هي بنفسها لاحضارها وتعود مرة آخرى وحينما هبطت وجدت عمر بانتظارها في السيارة لم تهتم بأخباره أنها ذاهبة للصيدلية وحينما لمحها هو تبتعد عنه خرج من سيارته مسرعا وهتف باسمها قائلا
- دكتورة نسمة على فين أنتي مش شايفة العربية قدامك ولا أيه ؟؟
- نسمة ساخرة : ليه حد قالك إني مبشوفش أنا رايحة أجيب الدواء من الصيدلية
- عمر بغيظ : طب مش تقولي للبني آدم اللي مستنيكي ف العربية ولا أيه ؟؟
- نسمة : أيييه ! المفروض أستأذن جنابك يعني
وقبل أن يجيبها عمر رن هاتفها التي وضعته في شاحن سيارته منذ أن ركبت معه وكان في يده ليعطيها اياااه وقبل أن يمد يده إليها كانت قد جذبت الهاتف منه ثم أجابت سريعا على المتصل :
- هاي دكتور أحمد ..لا متقولش كده ولا تعب ولا حاجة ده مودي أخويا الصغير .. عنده نزلة معوية الظاهر كل حاجة من بره هكتبله على حقن ياخدها بس معلش هتديهاله أنتا بقا لأن أنا مسافرة القاهرة لأختي..
لأ معرفش هرجع أمتا أنا خدت أجازة مفتوحة ..ظروف كده عند أختي ولما الدنيا تتظبط هرجع تاني بإذن الله
اجابته بهيام: أنتا كمااان هتوحشنا أووي يا دكتووور أحمم قصدي كل الزملاء يعني والمستشفى ..أجابته بوجه ممتقع وبنبرة مختنقة :أااه أكيد طبعا أخوااات ..أممم ماااشي يا دكتور سلااام
- نسمة وهي تتحدث مع نفسها بصوت عال : أخوااات قال أخوااات قال ابو شكلك غبي
- سمعها عمر فقال لها مشاكسا : أنا قولت بردو من الأول أنها مش خدمة عادية لوجه الله طلعت أخواااات ههههه بس أيه قصف جبهة محصلش شكلك وحش اووي
- نسمة بضيق: مهو أنتو كلكم أغبيا كده بقالي أكتر من 8 سنين يا مؤمن بكرااش عليه وهوه ولا هو هنا أنا مش عل باله أصلااا هو عشاان حلو وموززز حبتين تلاتة هيتقل علياااا يعني والله لأوريه ولا على أيه أديني سيبهاله مخضرة ومسافرة يكش يحس البعيد صمتت لحظة بعدما ادركت أنها تحدثت أكثر من اللازم وباحت بسرها لشخص لا تعرفه من الأساس فقالت بحرج وبعدين أنتا مااالك أصلااا بتدخل ف اللي ميخصكش ليه
- عمر : أوووف أعووذ بالله لسانك ده عايز قصه والله ليه حق الدكتور ينفضلك هو في واحد عاااقل يبص ل واحدة مجنونة زيك
- نسمة بغضب : ديه مين ديه اللي يتنفضلها يا سكر أنا ألف واحد يتمنى بس أشاورله اعمل أيه في المنيل على عينه اللي مش عايز غير الموز ده من أول ما عيني وقعت عليه
- عمر بتساؤال : منيل على عينه مين ؟؟
- نسمة بتوضيح: قلبي هو في غيره موديني ف داهية
- عمر : هو أنتي متأكدة أنك أخت ندى ؟؟
- نسمة بتركيز : أنتا بقا اللي متأكد أنك صاحب حمزة جوز ندى ولا صاحب ندى نفسهااا أنتا عااارف أنتا قولت اسم ندى كام مرة من ساعت ما شوفتك
- عمر بحرج وتوتر : أنا صاحب حمزة وزي مقولتلك أستاذة ندى كانت زميلتي بس مش أكتر كل الحكاية إني مستغرب أنك أختها لأن مفيش بينكم أي وجه شبه
- نسمة بشك : بقت استاذة ندى !! أممم .......
يا ترى هتعدي على نسمة اهتمام عمر ب ندى ولا هتعرف المستخبي ؟؟ حمزة هل هيتنازل عن البلاغ ولا هيلاقي حل يخليه ميتنازلش ؟؟ رحلة العودة للقاهرة بين عمر ونسمة كيف ستكون ؟؟ كل هذا وأكثر سنعرفه في الحلقة القادمة فانتظروووني ....
هدير محمود علي
متنسوووش اللااايك والكومنت برأيكم
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
بسم الله
اللهم ارزقنا عيشة هنية وميتة سوية ومرد غير مخز ولا فاضح اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة
الفصل العشرون
- نسمة بشك : بقت استاذة ندى !! أممم متأكد أنها مكنتش أكتر من زميلتك !! مش عاارفة محستش كده بصراحة على العموم عااادي يعني يكونوا الأخوات مش شبه بعض أصلا لو حصل غير كده يبقا هو ده اللي مش عادي أصلنا مش توأم يعني وبعدين ما قولنا بقا معروفة الكبير ده اللي خد التربية والأخلاق كلها بس أهبل والتاني بقا سوسة وبيمشي أمووره ودمه خفيف واجتماعي لكن تقريبا مشفش رباية أما الصغير بقا أخر العنقود الدلع كله لكن مبيشلش مسئولية نهاائي هو جاي يدلع ويمشي أنتا بقا تبقا مين ؟؟
- عمر بمرح : أنا الأهبل
- نسمة بضحك : ههههه تشرفنا يا اهبل يلا بينا بقا أنا هطلع الدوا بسرعة وأنزلك عشان نتحرك على البيت علطول
- عمر: مااشي مستنيكي بس متتأخريش شكلي النهاردة هشتغل السواق بتاعك أول ما أرجع القاهرة هقطع علاقتي بحمزة عشان خاطرك
ضحكت نسمة وتحركت لتصعد السلم في تلك الاثناء رن هاتف عمر فأخرجه من جيبه ليجد المتصل صديقه حمزة فأجابه سريعا قائلا :
- أهلاااا بالباشا اللي مبيجليش من وراه غير المصايب
- حمزة بقلق متسائلا : مصاايب أيه ؟؟ أنتا وصلت ل نسمة ولا لسة ؟؟
- عمر بإندفاع: بس متقولش نسمة بس قول زعابيب اعاصير رياااح أي حاجة كده لكن نسمة لا يمكن أبدااا
- حمزة ضاحكا : ههههه طالما قولت كده يبقا قابلتها هي معاك دلوقتي؟؟
- عمر بسخرية : لأ طلعت توصل الدوا ل مودي والسواق اللي هوه انا مستنيها تحت
- حمزة وقد ضيق بين حاجبيه متسائلا : مودي مين ؟؟
- عمر : مودي أخو دكتور أحمد زميلها لأ بص ده موضوع يطووول شرحه
- حمزة : طب المهم هتتحركوا من عندكم أمتا ؟؟ وروحتوا بيتها ولا لسة ؟؟
- عمربغيظ : لسة هنروح عندها البيت تجيب حاجتها وتبلغ مامتها وبعدين نتحرك لما بإذن الله نيجي نتحرك هبقا أكلمك أدي أخرت معرفتك المهببة مش كفاية العطلة لأ وشغال سواق لواحدة مجنونة والله يا حمزة لو شوفتها لا يمكن تقول أن ديه دكتورة ولا تقرب ل ندى أحممم قصدي استاذة ندى لا من بعيد ولا من قريب لا شكلا ولا موضوعا
- حمزة: هههه مهو باين لما كلمتها حسيت كده فعلا المهم بس تخلي بالك منها ومتتأخروش عندكوا
- عمر : حاااضر يا بااشا أوااامرك أنتا تهيص وأحنا نتعك مش كفاية تليفونك اتقفل ومعرفتش أوصلك
- حمزة معتذراً: غصب عني والله يا عمر ما أنتا عارف كنا في اليخت والمنطقة اللي كنا فيها مكنش فيها شبكة خااالص أول ما رجعنا كلمتك علطول
- عمر : يا باشااا أنا لحقتها على آخر لحظة وكانت هتتوه مني ومش هعرف أوصلها ولا أوصلك وبسببها أنااا اتضربت تخيييل
- حمزة بذهول : أيييه أتضربت !! ميين ضربك وليه وهي كانت هتروح منك فين ؟؟
- عمر : مهي كانت رايحة ل مودي و بتاع الأمن شاورلي عليها وجريت عشان ألحقها مكنتش سمعاني واتغابيت وجيت أشد شنطتها ولقيت ديه صرخت حراامي حراامي وعينك ما تشوف الا النور لقيتني فجأة متحاوط بكام راجل وكلهم بيضربوني
- حمزة بذهول :يا نهااار ..طب وانتا معرفتش تضرب ولا تصد حتى يا كوتش "قال كلمته الأخيرة بسخرية "
- عمر بغيظ : لأ كنت قادر أضرب يا روح الكوتش بس محبتش أأذي حد لأنهم مكنش قصدهم أذيتي هما بيدافعوا عن واحدة بتصرخ وبتقول حرامي وبعدين يا معلم الكترة تغلب الشجاعة أهو الحمد لله خدت اللي فيه النصيب لحد ما ربنا ألهمني أقولها على موضوع الغمزة اللي بينها وبين أختها لولا كده مكنوش سابوني
- حمزة بضحك : ههههه معلش تعيش وتاخد غيرها يا صاحبي
- عمر بغيظ : أضحك أضحك مش أنا بقولك كانت معرفة طيين وطبعااا أنا كنت بتضرب وحضرتك كنت مقضيها غطس وسنوركلينج وخربتها أكييد
- حمزة : مهو بسبب أرك ده والله ما عملنا أي حاجة لأن كان معانا أجانب وفيهم رجالة ف طبعا مرضتش أخلي ندى وحلا ينزلوا مش معقول يلبسوا بدل غطس قدام الرجالة مش عرض هوه وطبعا عشان ميضايقوش أنا كمان منزلتش وبيني وبينك دماغي كانت مشغولة عندك كان كل الي هاممني أطمن أن نسمة بقت معاك
- عمر بمكر : وسبت الأجانب لوحدهم يا باااشا أااه لوكنت مكانك مكنتش ضيعت الفرصة ديه أبداا
- حمزة : يا شيخ اتقي الله أنا أصلا مكنتش حابب أطلع مع أجانب بس الظروف وبعدين هما أصلا كانوا كبار في السن مش شباب يعني المهم خلصوا ومتنساش تكلمني فااهم
- عمر : فاااهم فاااهم يا باااشا يلا سلااام
- حمزة : سلام
أغلق حمزة الخط مع صديقه وعاد مع شقيقته وزوجته وابنه للفندق مرة آخرى أوصلهم لغرفهم ليرتاحوا قليلا وتوجه هو حيث قسم الشرطة بعدما بدل ثيابه لأخرى مناسبة بعد دقائق قليلة كان قد وصل إلى هناك وأصبح أمام مكتب الضابط محمد .. ما إن رآه العسكري الذي رآه بالأمس حتى أدى التحيه وحينما طلب حمزة منه مقابله الضابط حتى استأذنه لحظات دخل فيها وخرج سريعا ليشير له بالدخول وانصرف خارجا من الغرفة بعدما اشار له الضابط
سلم حمزة على زميله ثم جلس على المقعد المقابل له فسأله الضابط قائلا :
- ياارب المدام تكون بقت بخير
- حمزة : أه الحمد لله أحسن
- الظابط محمد : طب هي مجتش مع حضرتك عشان البلاغ ليه ؟؟
- حمزة بأسف: لأني جاي أتنازل عن المحضر
- الضابط : كده أفضل أنا كنت عايز أقولك كده امبارح بس أنتا كنت متعصب وخفت تفهمني غلط إني مثلا مش عايز أساعدك بس أنتا أكيد لما هديت وحسبتها بالعقل لقيت أن ملهاش لازمة الفضايح حضرتك ظابط وليك اسمك واكييد ليك اعداء وألف واحد هيستغل قضية زي كده ضدك والجرايد هتكتب وفي الآخر بعد الشوشرة ديه محدش هيكسب حاجة
- حمزة وقد تنهد بضيق قائلا : فضاايح ! فضااايح ايه يا باااشا لما أحنا اللي المفروض نجيب للمظلوم حقه عشان المجرم يتحاسب بالقانون نخاف ونستخبي ونقول ملوش لازمة الفضايح يبقا الناس هتبلغ أزااي يا باااشا أنا لو عليا قسما بالله ما هتنازل أبدااا وهاخد حقها وميهمنيش كلاام أي حد لكن للأسف اللي منعني خوفي عليها ده للأسف طلب الدكتور اللي كان معايا امبارح عشان معرضهاش لمواجهه مع الحيوان ده وهي أعصابها تعبانة أصلا ولو كان في أي طريقة تانية أو بديل عن حضورها عمري ما كنت هسحب البلاغ أو اتراجع عن تقديمه أبدااا لأني مش بس باخد حق مراتي لأ أنا بدافع عن أي ست تانية ممكن يتعرضلها الحيوان ده لأنه لما هيتحبس هيتربي ومستحيل يكررها تاني بس هعمل أيه ما باليد حيلة
- الضابط محمد بحرج : كسفتني يا باشااا والله عندك حق بس على فكرة بعد اللي شافه على ايدك واللي شافه هنا مش هيفكر يكررها تاني مع أي واحدة
- حمزة وهو يحك ذقنه بابهامه وسبابته قائلا: طب أستأذنك بس يا باشا أشوفه لحظات في كلمتين لازم يسمعهم
- الظابط : طبعااا يا باااشا أنتا تؤمر
- حمزة : الأمر لله وحده
هتف الضابط باسم العسكري الواقف بالخارج وطلب منه احضار المتهم المتحرش
لحظات وكان الرجل ماثلااا أمامه وقد كان في حاله يرثى لها الكدمات تمليء وجهه وجسده وملابسه ممزقة وقف حمزة أمامه وقال هامسا بفحيح مرعب :
- أولا أول ما ترجع القاهرة تستقيل فوراا من شغلك في الجامعة لأن مينفعش واحد حقير زيك يشتغل ويتعامل مع بنات ويأذيهم بقرفه
ثانيااا يستحسن ما أشوفكش تااني أبداااا ولا حتى صدفة عشان لو شوفتك حقيقي مضمنش نفسي أنا هتنازل عن البلاغ ومش عشان خاطرك بس عشان معرضش مراتي انها تشوفك مرة تانية لكن قسما بالله لو شافتك حتى صدفة أنا مش هخليك تشوف النور تااني
أماء الرجل برأسه ايجابا بخوف من حمزة وهو بات يعلم انه لا يهدد فقط بل سينفذ ما قاله لذا لا مفر من الموافقة على كل كلمة يقولها هذا الجالس أمامه ……
خرج حمزة من القسم بعدما ألقى التحية على زميله وشكره ثم انصرف عائدا إلى الفندق ….
أما في سيارة عمر كان يجلس بها منتظرا ًنسمة التي قد أوصلها لبيتها لاحضار أشياءها الخاصة التي قد تحتاجها أثناء فترة تواجدها في القاهرة في بيت صديقه حمزة
كان ينظر في ساعته للمرة التي لا يعلم عددها فقد تأخرت كثيرا بالرغم انها أخبرته أنها لن تتأخر وقد مر أكثر من ساعة ونصف وهو يجلس في سيارته بانتظارها حتى لم تكلف خاطرها أن تتصل به لتعتذر عن تأخيرها هم بأن يتصل بها هو لكن قبل أن يرن الهاتف ف يده وجدها قادمة أمامه ما إن رآها حتى انفعل عليها قائلا :
- أيه حد مفهمك إني سواق جنابك سيباني ملطوع في العربية بقالي أكتر من ساعة ونص ومش هاين عليكي حتى تتصلي تعتذرى على تأخيرك في حاجة اسمها ذوق سمعتي عن الكلمة ديه قبل كده ولا معدتش على ودانك
- نسمة بانفعال مماثل : أيه بلاعة واتفتحت مش تفهم يا بني أدم أيه اللي أخرني ؟؟ وبعدين هتصل بجنابك أزاي وأنا سايبة الموبايل بتاعي هنا أهوه وأشارت لهاتفها الموضوع على التابلوه أمامه لكنه لم يلحظه إلا الآن حينما أشارت هي إليه ، ثم أردفت متهيألي أن حضرتك ناسي أن في ماما فوق فجأة بنتها جايلها وبتقولها أنها هتسافر حالا لأختها اللي مش على وفاق معاها وف عربية مع واحد غريب ومش عارفة هرجع أمتا متخيل ايه الأمر عادي وهتقولي وماله يا حبيبتي بس فTake care "خلي بالك "على نفسك يا بيبي صح ؟!! مفيش نقاش وجدال وخناق لحد ما اقنعتها وسابتني انزل
- تجاهل عمر كل هذا الحديث ثم سألها قائلا : وقولتي لمامتك أنتي رايحة ل أختك ليه ؟؟أوعي تكوني قولتلها الحقيقة كده هتقلقيها عليكي
- ابتسمت نسمة ساخرة ثم قالت : أكيد مقولتلهاش الحقيقة اللي أنا أصلا معرفهاش عشان أقولها لحد ..لأن محدش فيكم عايز يقولهالي
- عمر: عشان ببساطة ده أمر يخص أستاذة ندى أخت حضرتك وهي بس اللي من حقها تحكيهولك مش أي حد تاني المهم مقولتليش قولتي لمامتك أيه ؟
- نسمة : مفيش قعدت حورت وقولتها ندى تعبانة شوية ووحشاني وعايزة اقعد معاها شوية قبل السفر وبالمرة اتعرف على جوزها واشتري حاجات كنت عايزاها من القاهرة وبالصدفة كان صاحب جوزها في اسكندرية هنا ف هي قالتلي وأنا مصدقت سفرية مريحة بدل المرمطة في العربيات وهو شخص ثقة وهيوصلني لحد بيت ندى
- عمر وهو يضحك ثم قال ساخرا من نفسه: أه قوليلها هو صاحب جوز اختي بس اعتبريه سواق خصوصي ليا
- نسمة : هاهاها ظريف أوي حضرتك المهم بعد مناقشات واختلافات وهات وخد أخيرا وافقت ولميت حاجتي بسرعة وجيت
- عمر : طيب يلا بينا نتحرك عشان مش عايزين نتأخر على حضرت الناظرة عشان هي بتنام بدري
- نسمة وقد رفعت حاجبها بتساؤل قائلة : حضرت الناظرة مين ؟؟
- عمر : مامت حمزة
- نسمة : هي حماة ندى شديدة وبتاعت أوامر وظبط وربط وكده يا عيني عليكي يا نودي ملكيش حظ يا بنتي يعني….
- قاطعها عمر قائلا : أييييه أيه أنتي هتندبي عليها وبعدين مين قال أن طنط كريمة شديدة هي أه بتحب النظام لكن طيبة جدا وحنينه جدااا جدااا ومفيش في الدنيا كلها قلب أرق وأحن من قلب حضرة الناظرة
- ندى وقد لوت شفتيها بتساؤل سااخر : ولما هي كيوت وعسل وفيها كل الحاجات الحلوة ديه كلها أمال بتقول عليها حضرة الناظرة ليه
- عمر : عشان هي فعلا حضرة الناظرة ثم أردف بتوضيح قصدي يعني بتشتغل ناظرة مدرسة فهمتي بقااا؟؟
- نسمة: أهاااا كده فهمت ميرسييي نورت المحكمة حضرتك
ضرب عمر كفا بكف ثم تحرك بسيارته عائدا إلى القاهرة
وبينما هما في طريقهما لم تكف نسمة عن المكالمات الهاتفية تغلق مكالمة لتبدأ بآخرى هاتفها لم يتوقف لحظة منذ أن انطلقا بسيارته
شعر عمر برأسه يكاد ينفجر من الصداع على أثر ثرثرة تلك المزعومة خطاً ب نسمة والقابعة بجواره وقد أنهت لتوها مكالمة وقبل أن تقوم بغيرها صرخ عمر بها هادرا :
- لأااا أبوس ايدك كفاية مكالمات دماغي صدعت حرام عليكي بقالك أكتر من ساعة رغي رغي تقفلي مع واحدة تتصلي بغيرها ايه متعبتيش من ليلي ل نايلة ل عليا ل تالية ل هايلة ارحميييني بقاا
- نسمة بضحك : ههههههه هايلة ميين ؟؟أنا مكلمتش واحدة اسمها هايلة
- عمر بغيظ : ما أنا عارف بس أهو أي اسم على نفس الوزن والقافية اللي جه ف دماغي بقا
- نسمة : يا سلااام ! وبعدين أنتا رامي ودنك معايا ليه ومركز مع اسماء أصحابي كمان وحفظتهم لأ واضح أنك تعبت فعلا بس من كتر التركيز ثم لوت شفتيها بسخرية وقد أردفت: مش الرغي
- عمر بضيق: وهركز مع اسامي أصحاب حضرتك ليه الظاهر بس أنك ناسية انك قاعدة جنبي وصوتك وانتي بتتكلمي عالي جدااا خرم وداني بس الواضح أنك مبتاخديش بالك
- نسمة بتذمر: حااضر هريحك من صداعي خالص وهحط الهاند فري ف ودني لحد ما نوصل عشان ما أزعجش حضرتك هي باين عليها من الأول سفرية منيلة صدق اللي قال اختار الرفيق قبل الطريق
ما أن أنهت كلماتها حتى وضعت سماعة الهاتف في اذنها دون أن تنتظر سماع رده عليها
أما عمر فقد شعر بالراحة أخيرا حينما سكنت وتوقفت عن ثرثرتها
ساد صمتها لدقائق طويلة تعجب لها ف نظر إليها بطرف عينه وجدها قد أغمضت عيناها ويبدو أنها راحت في سبات عميق تأكد من ذلك حينما لاحظ أنفاسها المنتظمة حينئذ أطال النظر إليها متفحصا أياها ف منذ أن تقابلا لم تتاح له الفرصة ليراها جيداً
أنها فتاة جميلة ملامحها تضج بالحياة والشقاوة والمرح لا يعتقد ألبته أن هذه الفتاة قد يؤرقها شيء أو يشغل بالها أمرا أم أن لديها سلام نفسي وتصالح مع الدنيا بأسرها
كانت نسمة لا تشبه ندى كثيرا سوى في بياض بشرتها عيناها سوداء واسعة رموشها طويلة انفها كبير بعض الشيء لكنه يليق ببقية ملامحها في تناغم رائع شفاه رقيقة شعر أسود سواد الليل شديد النعومة يظهر من حجابها الذي لا يمت للحجاب بصلة ف هو يكشف عن مقدمة شعرها ببذج متعمد وقصير للغاية كقامتها القصيرة فهي أقصر من شقيقتها التي تعتبر طويلة إلى حد ما لكن تلك النسمة قصيرة عنها ملابسها ليست محتشمة بالمرة فقد كانت ترتدي بنطال من الجينز الأسود يحدد تفاصيلها وفوقه بلوزة قصيرة من اللون الوردي تضيق من عند الصدر والخصر وتتسع قليلا إلى نهايتها ف يبدو انها لا تختلف عن ندى في الطول والشكل والطباع بل وأيضا الاحتشام فمن يراهم لا يمكنه توقع أنهما أخوة أبداا
شعر عمر أنه أطال النظر إليها ف استغفر وعاد ببصره للطريق أمامه وشرد للحظات هو كاذب لأنه لم ينسى ندى انه وقف لينظر لشقيقتها لعله يجد فيها طيفها وحينما تذكر أن من يحبها الآن زوجة صديقه حتى وإن كان مجرد زواج صوري لحمايتها لكنه وعده بألا يفكر بها ف نفض عنه أفكاره وبدأ بالتحرك بسيارته بعدما توقف اللحظات الماضية قليلا
لمح سماعة أذنيها فوجد نفسه يتسائل ترى ماذا تسمع تلك القابعة بجواره حتماً أنها تسمع الأغاني الشعبية الصاخبة ف مثلها لا يمكن أن يناسب شخصيتها سوى تلك النوعية من الأغاني الهابطة
وأثناء شروده ذاك أجفل حينما وجد رأسها قد مالت وسقطت على كتفه بعنف إلى حد ما وذلك على أثر احتكاك سيارته بمطب قد ظهر أمامه فجأة دون أن يلحظه ولكن ياللعجب هي لم تستيقظ بالرغم أن ارتطام رأسها بكتفه كان قوي بعض الشيء لكن يبدو أن نومها ثقيل لذا لم تشعر بما حدث
لم يعلم ماذا عليه أن يفعل أيوقظها أم يقوم هو بتعديل وضع راسها مرة آخرى على الكرسي لكن قبل أن يفعل أي شيء وجد يده تمتد بفضولية حيث سماعة أذنها يلتقطها ليصغى إلى ما تستمع إليه تلك المشاكسة الصغيرة وما ان التقط السماعة حتى أنساب موسيقى عمر خيرت الهادئة مما أصابه بالذهول هل تلك المجنونة تستمع ل عمر خيرت أم انها مصادفة ! لولا أن تلك المقطوعة الموسيقية له شهيرة للغاية لكان ظن أنه أخطأ ….
بينما هو في تعجبه حتى وجدها تتململ في جلستها ف ترك سماعتها من يده واعتدل قليلا ونظر إلى الأمام لكنها كانت قد فتحت عيناها وما أن طالعت وجهه قريب منها ونظرت إلى نفسها حتى اعتدلت سريعا بعدما أطلقت صرخة أجفلته وجعلت عجلة القيادة تهتز ف يده استعاد تحكمه في السيارة وأوقفها ناظرا بحدة لتلك الصارخة بجواره متسائلا بغيظ :
- ممكن أفهم بتصرخي ليه كنتي هتموتينا فزعتيني يا شيخة
- نظرت إليه بغضب قائلة : ممكن افهم أنا أيه اللي نيمني على كتفك كده أنتا بتستهبل.. يعني أنا أمنتلك ومحطتش خوانة وأنتا تعمل كده
- عمر بعصبية: أعمل كده أيه أنتي هتلبسيني مصيبة أنا عملت أيه اصلا ليه محسساني إني اغتصبتك في العربية
- نسمة بضيق: متحترم نفسك يا كابتن أنتا أيه اغتصبتك ديه وبعدين مجاوبتنيش ليه ؟؟أيه اللي نيمني على كتفك ؟؟
- عمر بسخرية : أكيد مش أنا يعني اللي شيلتك نيمتك على كتفي وأنا سايق
- نسمة : أمال أزااي يعني دماغي جت على كتفك ؟؟
- عمر موضحا : مفيش كل الحكاية أني خدت مطب من غير ما أشوفه وفجأة لقيت حضرتك مرمية على كتفي وبعدين فضلت انده عليكي بس الواضح أن نومك تقييل أوي مسمعتنيش بس ده كل اللي حصل
- نسمة مدافعة : أنا نومي مش تقيل ولا حاجة بس أنا منمتش من امبارح إلا ساعتين لأني كنت سهر ويدوب روحت ونمت لقيتهم بيكلموني لأن اللي جات مكاني حصلها ظرف واضطرت تروح ف رجعت أنا مكانها بس وعشان كده تلاقيني نمت ومحستش بحاجة المهم احنا قربنا نوصل ولا لسة كتير ؟؟
- عمر : هانت قربنا إن شاء الله حبة صغيرين وتخلصي مني
- نسمة بتساؤل : طب احنا مش هنعدي على أي استراحة في طريقنا
- عمر وقد قطب جبينه متعجبا : احنا عدينا كل الاستراحات مفضلش أي استراحة صمت للحظات ثم أردف متسائلا : أنتي كنتي عايزة تدخلي التويلت؟؟
- نسمة وقد اماءت رأسها يمينا ويسارا ثم أجابته بهدوء: لأ
- عمر متسائلا : أمال بتسألي على استراحة ليه ؟؟
- نسمة وقد أجابته بحرج: بصرااحة أنا جعانة أووي لأني مفطرتش ومتغدتش وامبارح كنت تعبانة لما روحت ومتعشتش
شعرعمر بضيق من نفسه فهو لم يلحظ أنه أخذها مبكرا من المشفي ومنها على بيت زميلها ثم منزلها ونسى تماما أن يسألها هل تناولت أي طعام حتى حينما مر على الاستراحة لم يتوقف بها ولم يحضر لها شيئا لتأكله فقال معتذرا :
- أحمم أناا آسف جدا يا دكتورة معلش اعذريني أنا غلطت فعلا كان لازم اسألك إذا كنتي كلتي ولا لأ
- نسمة ببساطة : وأنتا كنت هتعرف منين إني جعانة على العموم هستحمل شوية لحد ما نوصل القاهرة وأجيب أي أكل أو أي باتيه أو بسكوت من أي كشك المشكلة إني هتكسف آكل عند مامت جوز ندى هتحرج أقولها إني جعانة
- ابتسم عمر لها قائلا : لأ متخافيش حضرت الناظرة عمرها ما تفوتها حاجة زي كده أكيد زمانها محضرالك غدا أو عشا كويس ومش هتسيبك إلا لما تأكلي صمت لحظات وكأنه تذكر شيء ثم قال بحماس استني استني افتحي التابلوه قدامك هتلاقي باتيه وبسكوت وشكولاته وعصير كنت جايبهم ومكلتش منهم حاجة لأني لقيت عربية فول ف جبت منها ساندوتشات وكلتهم حتى تقريبا فاضل ساندوتش
- فتحت نسمة التابلوه بحماس قائلة : الحمد لله ربنا بيحبني كل ده أكل وكنت ناسيه تصدق كان نفسي في ساندوتش فول من على العربية
- سألها عمر باندفاع: أنتي هتعملي أيه ؟؟ هتاكلي ساندوتش الفول اللي من الصبح ده أكيد برد ولا ممكن يكون باظ
- نسمة وقد فتحت الكيس الصغير الملفوف به الساندوتش الذي بين يديها ثم قربت أنفها منه لتشمه حتى تتأكد أنه لم يفسد وحينما أطمأنت ابتسمت لعمر قائلة : الحمد لله مش بايظ وريحته تجنن
- عمر بقلق : طب ما بلاش كلي الباتيه والشيكولاته وبقيت الحاجات بدل ما يوجعلك بطنك وتلاقي طعمه مش هيبقا حلو وهو ساقع
- نسمة بسخرية : يوجع بطن مين يا كابتن أنتا فاكرني كيوووت ولا أيه متقلقش وبعدين أنا هاكله هاكله قوول يا باااسط
- عمر ضاحكا من تلقايئتها في الحديث فقد ذكرته بشقيقته سلمى فأجابها قائلا : ههههه يا باااسط على العموم بالهنا والشفا
- نسمة : الله يهنيك
ثم بدأت في أولى قضماتها وهي تلوكها في فمها باستمتاع وحينما وجدته يسترق النظر إليها وهي تأكل حتى قالت له من بين همهاتها المستمتعة :
- بقولك ايه يا كابتن ركز في الطريق قدامك ومتفضلش كل شوية تبصلي أنا مش هعرف آكل براحتي كده
- عمر بابتسامة : آسف آسف أتفضلي كلي أنا بس كنت بطمن عليكي قصدي يعني بطمن أنه طعمه عجبك
- نسمة بابتسامة واسعة : تحفة بجد فظيييع أووي صحيح هو ساقع بس طعمه محصلش أو يمكن عشان أنا جعانة
- عمر بشفقة : هو فعلا طعمه حلو بس بردو أكيد هو أحلى عشان بتاكليه وأنتي جعانة
- نسمة وهي تشير له بيدها حتى يصمت قائلة : اسكت بقا وبطل رغي خليني آكل بمزاج
- عمر وهو يحرك رأسه بيأس منها قائلا في نفسه : أعوذ بالله منك ومن لسانك ده أنتي مشكلة مفيش فايدة فيكي أبدااا لسه كنتي هتصعبي على الواحد
بعد عدة دقائق كانت نسمة قد فرغت من كل ما تحمله ف يدها وقد التهمت كل شيء طالته وأخيرا ارجعت رأسها للوراء باسترخاء قائلة
- ياااه الواحد كان هيموت من الجوع الحمد لله أنا كده متهيألي مش هآكل لسنة قدام معلش بقا يا كابتن خلصتلك كل الحاجات
- عمر : بالهنا والشفا أنا أصلا مكنتش هاكلهم كنت ناسيهم وبعدين أنا مش جعان وهي في الأساس غلطتي وذنبي لأني كان المفروض حتى أقف في استراحة عشان لو محتاجة تاكلي حاجة أو حتى تدخلي الحمام بس أنا كنت عايز أوصل بسرعة ياريت تسامحيني يا دكتورة على ذنبي ده
- نسمة بلا مبالاة : أسامحك على أيه يا راجل ما أنتا كفرت عن ذنبك وجبتلي كل الأكل وبعدين متكبرش الموضوع كده عادي يعني جل من لا يسهو
وقبل أن يجيبها وجد هاتفه يرن برقم صديقه حمزة فاعتذر منها وأستأذنها ليرد فأماءت له برأسها وحينما فتح الخط أجاب صديقه قائلا :
- حمزة باشاااا أؤمرني يا فندم
- حمزة :بطل ظرف يا عمر ها وصلتوا القاهرة ولا لسة ؟؟
- عمر: أه خلاااص على وصول أهوه أنتا قولت لحضرت الناظرة أيه صحيح ولا لسة مقولتلهاش ؟؟
- حمزة: لأ طبعا قولتلها ..فهمتها أن أخت ندى جاية زيارة عشان تقعد مع أختها قبل ما تسافر وأنك كنت ف اسكندرية بتخلص حاجات وراك هناك وأنا عرفت فقولت تجيب نسمة معاك بدل ما تيجي من هناك لوحدها
- عمر : طيب تمام يا باشااا على العموم أحنا خلاص داخلين على البوابات أهوه لما نوصل البيت هكلمك صحيح قولت ل ندى ولا لسه ولا مش هتقولها أصلا ؟؟
- حمزة : أكيد هقولها بس ممكن لما نقرب نوصل احنا هنتحرك بكره الصبح بإذن الله عشان بس متقلقش على أختها
- عمر : صحيح هي عاملة ايه دلوقتي دكتورة نسمة قالتلي انها تعبانة مالها بعد الشر و بقت تمام ؟؟
- حمزة باقتضاب : اه الحمد لله أحسن مفيش ..حوار كده لما نتقابل هبقا أحكيلك ،صحيح دكتورة نسمة تمام أوعى تضايقها يا عمر
- عمر باستنكار : أضايقها ! أنا أضايقها هههههه صحيح اللي ميعرفش يقول عدس على العموم متقلقش الدكتورة ف عنيا أنا شايلها على كفوف الراحة وبعاملها معاملة الملوك كأني السواق بتاعها اللي جنابك أجرتهولها كله عشان خاطر جنابك أنتا والمدام
- حمزة : هههههه تسلم يا صاااحبي يلا سلام بقا دلوقتي
- عمر : سلام يا بااشااا
أغلق عمر الهاتف وبعد حوالي نصف ساعة كانا قد وصلا أسفل البناية الموجودة بها شقة صديقه هبط هو أولا مساعدا نسمة في أخراج حقيبتها التي تحملها ثم أشار لها قائلا :
- ديه العمارة شقة حمزة الدور السادس وطنط مامته أسمها كريمة أنتي ...
- قاطعته نسمة قائلة : استنا استنا .....
لماذا قاطعته نسمة ؟؟ وماذا تريد ؟؟ هل ستخبر ندى شقيقتها بسبب تهديد كريم لها أم أن لدى حمزة اقتراح آخر ؟؟ موقف نسمة من زواج حمزة وندى ؟؟ كل هذا واكثر سنعرفه في الحلقة القادمة فانتظرووني
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
لقراءه الجزء الثاني من اهداني حياه من هنا
