رواية اهداني حياه الجزء الاول الفصل الثاني والعشرون 22 والثالث والعشرون 23 بقلم هدير محمود
اللهم صل وسلم على نبينا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفك بها الكرب وتقضى بها الحوائج
اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله
الفصل الثاني والعشرون
- نسمة : لأ بالراحة كده عليا وفهميني بقا مين كريم ده وعايز منك أيه وأيه علاقته بيكوا بالظبط
- ندى بتردد : حاااضر هحكيلك كل حاجة بصي يا ستي كريم ده …….
وبدأت في سرد ما اتفقا عليه هي وحمزة لم تستطع أخبارها بالحقيقة خوفاً عليها وما ان أنهت قصتها حتى قالت لشقيقتها التي تسمعها بذهول : بس ده كل اللي حصل وعشان كده اتجوزت أنا وحمزة علطول عشان تخيلنا أننا بكده هنخلص من قرفه ومطاردته ليا لكن فاجأنا هو أنه بيهددني بيكي عشان أطلب الطلاق عشان يقهره لما يتجوز مراته وخلاكي أنتي ورقة ضغط عليا وهي في الأصل على حمزة
- نسمة بقلق : بس تفتكري هيسيبكم ف حالكم كده ولا ممكن يعمل أيه ؟؟
- ندى بحيرة : معرفش يا نسمة معرفش بس غالبا أنا هسافر معاكي عند عمي كام شهر كده لحد ما حمزة يخلص مشاكله معاه هو قالي كده لأن طول ما أنا هنا هو بيضغط عليه بيا
- نسمة: ده أيه الجوازة اللي كلها قرف ومشاكل ديه مش شايفاكي يعني بتحبيه أوي حساكوا عادي يبقا ليه ؟؟
- ندى : جوازي من حمزة مش جواز حب جواز عقل اكتر لانه شخص كويس ومحترم ومتدين وبيخاف عليا وأقدر آمن على نفسي معاه
- نسمة بعدم اقتناع : مش عارفة ليه مش مقتنعة ب ولا كلمة من اللي قولتيهم وبعدين مش أنتي بنفسك اللي قولتي أنك لا يمكن تتجوزي بعد يوسف ولما تتجوزي ..تتجوزي بالعقل !طب ويوسف نسيتيه ؟؟ أكيد لأ باااين ف عينيكي على فكرة أول ما بجيب سيرته أنه لسه جواكي مالك كل قلبك وكيانك يبقا أزااااي تتجوزي راجل وأنتي بتحبي راجل تاني حتى لو التاني ده ميت
- ابتلعت ندى ريقها ثم قالت باجهاد : نسمة ارجوكي كفاية بقا أنا تعبانة ومش حمل مناقشات من النوع ده أنا اتجوزت حمزةوخلاص وهو عارف أن جوزي الله يرحمه لسه مخرجش من قلبي وموافق وقال أنه مع الوقت هنسى وأن ديه مهمته أنه يساعدني عشان اتخطى يوسف وأكون معاه بكامل جوارحي وياريت ترحميني بقااا
"قالت جملتها الأخيرة بصعوبة بالغة وقد ابتلعت غصة مريرة على أثر كلماتها تلك وهي تحاول بكل ما أوتيت من قوة منع دمعها من الانهمار "
ثم أردفت بعدما جلست على الفراش بجوارها واسندت وجهها بين كفيها :
-أنا بجد اعصابي تعبانة جدا ف ياريت متفتحيش معايا تاني موضوع جوازي من حمزة والأهم متجبيش سيرة يوسف لا قدامي ولا قدام أي حد هنا فاهماني يا نسمة؟؟
- نسمة وهي تزفر بضيق : أنا آسفة يا ندى إني ضغطت عليكي من غير قصد وعلى العموم براحتك ديه حياتك وأنتي حرة فيها على فكرة أنا معنديش أدنى اعتراض على شخص حمزة أنا بتكلم على ظروف الجوازة والمشاكل اللي حواليها مكنتش عايزاكي تعيشي ف مشاكل وعايزة حياتك تبقى هادية
- تحدثت ندى بانهاك واضح : طيب وبالنسبة لموضوع البيجامة وشعرك وهيأتك ديه قدام حمزة أيه بقا ؟؟
- نسمة : بصي يا ستي بالنسبة للموضوع ده ف أولا أنا مخلعتش الحجاب ولا حاجة كل الحكاية أن حمزة يبقا جوزك يعني جوز اختي يبقا محرم عليا ومينفعش أتجوزه إذا ينفع اقعد قدامه كده عادي
- ندى بدهشة: أنتي بتقولي أيه ؟؟ ايه الهبل ده أنتي بتفتي في الدين كمان أخوكي مين يا حبيبتي هو أه محرم عليكي بس تحريم مؤقت يعني لا يجوز أنه يجمع بيننا مينفعش تتجوزيه طول ما أنا على ذمته لكن لو انفصلنا مثلا أو أنا مت ممكن يتجوزك عادي و…
- نسمة باندفاع : يا سلام هو أنتي شايفاني واطية أوي كده ممكن أتجوز جوز أختي
- ندى بتوضيح: أنا مقولتش كده أنا بقول ممكن يعني مش حرام وأنك تحليله ينفع تتجوزيه كونك هتعملي ده أو لأ مش قضيتنا التحريم هنا زي مقولتلك تحريم مؤقت بالعكس كمان في حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام قال " إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت "
- نسمة بعدم فهم : يعني أيه الكلام ده التفسير هينزل أمتااا ؟
- ندى وقد تنهدت بضيق: الحمو المقصود بيها اقارب الزوج والزوجة معا يعني أخو جوزي ابن عمه أبن خاله وعلى الناحية التانية بردو مثلا جوز اختي مينفعش نتساهل في العلاقات ديه ونقول وماله اخو جوزي يبقا زي اخويا أو الست تقول جوز اختي وماله زي أخويا كل ده فتنة أكتر من الاجنبي اللي هو الغريب البعيد عنها لانه يقدر يوصل للست أسهل وكمان يختلي بيها بحكم قرابته من الزوج الحمو الموت معناها كده ربنا سبحانه وتعالى حط حدود في التعامل بين الراجل والست والست مينفعش تتكشف إلا على محارمها وهما الأب والأخ والابن وابن الأخ أو الأخت والخال والعم وأخواتها في الرضاعة ووالد الزوج وبالنسبة لوالد الزوج ديه بردو لازم تتراعي بالرغم أنها حرمة دائمة لأن الست لازم يكون عندها حيااء ده طبعا غير أن النفوس مبقتش مضمونة إلا من رحم ربي أما بقا جوز الاخت مش من المحارم دول الرسول عليه الصلاة والسلام قال "ماتركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " يعني وجودك قدام حمزة بالمنظر ده مش بس بيأذيكي لوحدك ده كمان بيأذيه لأنك فتنة ليه خصوصا أننا قاعدين في نفس المكان معاه ورايح جاي شايفك بمنظرك ده ف يأما غصب عنه ف مرة هيبصلك أو أنه يفضل باصص للأرض طول ما انتي موجودة ف أي حتة هو فيها وبعدين يا بنتي ده أنا مراته ومبقعدش قدامه كده بفضل طول ما هو موجود بالحجاب
- نسمة باعتراااض : نعم نعم ! أزااي يعني ؟! مراته وقاعده قدامه بالحجاب ! وده ليه إن شاء الله أيه حراام كمان يشوف شعر مراته!!
- ندى بيأس: يعني أنتي سبتي كل الكلام اللي قولته وركزتي معايا أنا لأ يا ستي مش حرام ولا حاجة بس أنا حابة إني متساهلش معاه لأن حاجة بتجر حاجة ومتنسيش كمان أننا قاعدين في شقة واحدة ف حابة أن التعامل بينا يكون بحدود كأننا مخطوبين لحد ما نتمم الجواز
وقبل أن تجيبها نسمة سمعا صوت طرقات على الباب وبعدها سمعا صوت حمزة متحدثاً:
- العشا يا جماعة يلاااا عشان أنا واااقع من الجوع بجد
- ندى : حاااضر يا حمزة ثواني وجايين
لم تنتظر نسمة تلك الثواني وتوجهت ناحية باب الحجرة وفتحته قائلة
- أحنا جيناااا أهوه كله إلا العشااا مينفعش نتأخر عليه
نظرت ندى لشقيقتها بغيظ لأنها فهمت أنها وجدتها فرصة للهرب حتى لا تناقشها في موضوع الحجاب وتلح عليها في ارتداؤه أمام حمزة هي تعلم أن شقيقتها لا تحب ارتداء الحجاب وفكرت أكثر من مرة ف خلعه وكانت ندى تقف لها بالمرصاد حتى وإن كانت تقتنع أن حجاب شقيقتها ليس كما يجب أن يكون لكن أفضل من عدمه لعلها في يوم تستطيع مساعدتها في ارتداء الحجاب الشرعي الصحيح
خرجت نسمة من الغرفة بينما ندى ظلت مكانها وقد زفرت بضيق لاحظها حمزة الذي مازال واقفا عند مدخل الحجرة وما إن وجدها مازالت على وضعها حتى اقترب منها متسائلا :
- مالك يا ندى في أيه ؟؟ أنتي كويسة ؟؟
- أماءت ندى رأسها بالايجاب قائلة : أه تمااام ..تمام كويسة
- حمزة بشك : طب أيه مش يلا ؟؟
- ندى بعدم فهم : يلا ؟ يلا أيه ؟؟
- حمزة: يلا عشان العشا ماما جهزته وحطته على السفرة هي وحلا
- ندى : أاااه جاااية أهوه ثم وقفت للتحرك خارج الغرفة وما إن مرت بحمزة حتى قال لها هامسا :
- هعديها دلوقتي عشان العشا اتحط بس هنتكلم أكييد وياريت متكدبيش عليا تاني عشان أنتي مش كويسة
- ندى باستسلاام : حااضر
خرجت ندى وخلفهاحمزة وجلس الجميع على مائدة الطعام لتناول طعام العشاء الشهي الذي أعدته والدته وما إن جلست ندى حتى نظرت لكريمة باعتذار قائلة :
- معلش ياماما أنا آسفة إني سيبتك لوحدك تحضري العشا بس غصب عني انشغلت في الكلام مع نسمة ومركزتش
- كريمة بحب : حبيتي متشغليش بالك بحاجة أنتي لسة جاية من السفر وتعبانة وبعدين أنا كنت مجهزة الأكل أصلا من قبل ما تيجوا ونسمة حبيبتي ساعدتني متقلقيش
- ندى : طب الحمد لله أنا بس قصدي عشان متتعبيش
- كريمة : ربنا ما يجيب تعب ياحبيبتي ويريح قلبك دايما وبعدين حد يبقا حواليه اللمة الحلوة ديه بردو ويتعب والله ربنا يعلم فرحتي بيكم قد أيه
- نسمة بتلقائية وهي تلوك الطعام بفمها باستمتاع : وأنا والله يا طنط مش قادرة أقولك فرحتي بأكلك قد ايه حضرتك اكتشاااف
- ندى بخجل من شقيقتها وقد حدثتها هامسة: طفسة كل اللي هامك بطنك ماما بتقول فرحانة بينا وأنتي عقلك في الاكل ثم توجهت ببصرها تجاه كريمة متمتمة باعتذار : معلش يا ماما أختي ساعت الاكل مبتعرفش حد
- كريمة بود : نسمة ديه عسل ملكيش دعوة بيها وسبيها على راحتها يا ندى والله ربنا يعلم إني حبتها من أول ما شوفتها هي كده على طبيعتها مش متكلفة وده أجمل ما فيها
- نسمة وهي مازالت تتناول الطعام دون توقف قائلة : حبيبتي يا كركر والله
- لكزتها ندى في قدمها ف صاحت نسمة بها قائلة: أااه رجلي يا بنتي بتخبطي فيا ليا أنتي مالك أنا بقولها كركر أحنا حريين مع بعضيناا مش صح يا كركر ولا ايه ؟
- كريمة بضحك : صح يا قلب كركر سبيها يا ندى تقولي اللي هي عايزاه أنا حبيت الدلع منها والله
كانت ندى تشعر بالخجل الشديد مما تفعله وتقوله شقيقتها المجنونة وأكثر ما كان يضايقها مظهرها الغير محتشم بالمرة أمام حمزة مما جعلها متحفزة لها أكثر وغير متقبلة لتلقائيتها التي تعلم أنها جزء من شخصيتها لا يمكن تغييره
شعر حمزة بخجل ندى فقرر تغيير الموضوع متسائلا لها :
- وأنتي يا ندى هتنامي جنب ماما ولا هتنامي مع نسمة ف أوضة حلا ؟؟
وقبل أن تجيبه ندى أجابته والدته بدلا منها قائلة :
- لأ ندى هتنام جنب أختها أكيد وحشتها وعندهم كلام كتير عايزين يقولوه لبعض
- حمزة ملطفا للاجواء فقال مازحاً: شكل ماما حابة تطرأك من أوضتها بالذوق يا ندى هههههه
- كريمة بتحذير : بتوقع بيني وبينها يا حمزة طب ولما أعاقبك دلوقتي بالعقاب اللي بتكرهه قالت كلمتها وهي تشير بعينيها إلي الاطباق الكثيرة الموضوعة على الطاولة أمامهم فتنحنح حمزة قائلا بسرعة :
- أحممم لأ وعلى أيه الطيب أحسن يا ست الناظرة على فكرة يا ندى ماما مش بتطرأك ولا حاجة هي عايزة تديكي فرصة تقعدي مع أختك كده تمام يا حضرت الناظرة
- كريمة برضا: أيوه كده اتعدل
- ندى وهي تنظرلحمزة بمرح : ايوووه غيرت كلامك ف ثانية
- همس حمزة بصوت خفيض لها : أصل بيني وبينك المواعين كتيرة وأنا جاي تعبااان ونفسي انااام هدخل أخد دومي ف حضني وأنام لحد الصبح لأن للأسف عندي شغل بكره بدري
- ندى باهتمام : هو أدم اتعشى قبل ما ينام صح ؟
- حمزة : اكيييد ماما أكلته وأنا باخد الشاور توقعت أنه هينام وفعلا يدوب كل ونام وهو قاعد من التعب
- ندى بأشفاق : بس أنتا هتقدر تنزل تروح الشغل بكره وأنتا مرهق كده كنت خد أجازة وانزل من بعد بكره
- حمزة بضحك : لأ ما هو أنا مش شغااال في بنك حضرتك أنا عندي كمان اجتماع مهم بكره في الادارة ولازم أكون هناك الساعة 8 الصبح
وقبل أن تجيبه ندى لمحت حلا ونسمة اللتان ينظران لهما بهيام وقد ارتكزت كلا منهما احدى ذراعيها على الطاولة وضمت كفها ووضعته أسفل وجنتها وحينما لاحظت ندى نظراتهما المصوبة تجاههما كست وجنتها الاحمرار وقد ادركت أنها وحمزة كانا يتحدثان بصوت خفيض وقد التقطا هاتان الجالستان بجوارها ذلك فبدءا بالسخرية منهما وحينما لاحظهما حمزة وانتبه لخجل ندى فنظر لهما قائلا :
- خير منك ليها بتبصولنا كده ليه ؟؟هتاخدولنا صور ولا ايه ؟؟
- ردت حلا : ولا صور ولا حاجة يا موزة أحنا بس كنا بنتابع المشهد الرومانسي اللي كان شغال ده
- أكملت نسمة : وبعدين كان شكلكم حلو أووي وأنتو بتتهامسوا كده هيييح جوز عصافير يا اخوااااتي
- ندى باندفاع : بنتهامس أييه ؟ وجوز عصافير ميين ؟؟ ومشهد رومانسي فين ده بس ؟؟ أحنا بنتكلم كلام عااادي وب
- قاطعها حمزة قائلا : يا ستي بنتكلم كلام رومانسي ولا كلام عادي هما مالهم جوز الغربان اللي قاعدين متنحين دول واحد ومراته يا جوز سناجل منك ليها أنتو مالكم بينا كفاااية أحقاد بقا
- ضحكت كريمةعلى مناوشتهم ثم تحدثت بجدية قائلة لحمزة : سيبك منهم يا حمزة المهم طلع سرير حا…ثم تراجعت قائلة طلع السرير الزيادة اللي ف أوضتي وافرده ل ندى عشان تنام عليه مش معقوله الاتنين هيناموا على السرير الصغير بتاع حلا
- عقد حمزة حاجبيه في دهشة متسائلا : أطلع السرير ؟؟ حضرتك متأكدة
- كريمة وهي تحاول التظاهر بالامبالاة : أااه يا حمزة طلعه وبعدين مفيش حد أغلى من ندى ممكن ينام عليه وبعدين يا سيدي ابقى انقله ف أوضتك عشان لما آدم يجي يبقا ينام عليه
- حمزة : حاااضر يا أمي هناكل وهطلعه بس هتنام عليه ازاي ومفيش مرتبة
- كريمة بتذكر: أوووف صحيح طيب خلاص ممكن ندى تنام جنبي النهارده وبكره وأنتا جاي أبقى اشتري مرتبة على قد السرير
- حمزة : عنيا بإذن الله
- كريمة : تسلملي عيونك يا حبيبي
- حمزة بتفكير : وممكن ندى ونسمة يناموا ف أوضتي وأنا هاخد آدم وننام في أوضة حلا
- ندى بحرج : لأ يا حمزة خليك ف أوضتك لو سمحت وخلي آدم نايم مكانه متحركهوش عشان ميقلقش وأنا هنام جنب ماما النهارده وبعدين ملوش لزوم موضوع المرتبة والسرير دول أنا هفضل أنام ف مكاني جنب ماما.. وإن كان على نسمة أدينا مع بعض طول اليوم مجتش على وقت النوم يعني
- كريمة بأصرار : ندى ممكن متشغليش بالك بحاجة أناعارفة أن أختك أكيد وحشاكي وأكيد حابة انكوا تناموا ف أوضة واحدة وكده كده السرير موجود والمرتبة مش حكاية يعني واهوه هيفضل موجود للزنقات
- حلا باندفاع : أه عشان لما تخلفي أنتي وموزة يبقا يوسف الصغير ينام عليه
ما أن نطقت حلا أسم يوسف حتى شعرت ندى باندفاع الدم في رأسها وشعرت أن الأرض تميد بها من الفكرة التي طرحتها حلا هل ستتزوج حمزة فعليا بل وينجبا ولد يسمونه على اسم زوجها وحبيبها السابق وتعجبت من ذكر حلا لهذا الامر والآن أخرجها من شرودها صوت كريمة الحازم قائلة :
- حلا ممكن تسكتي شوية مين قالك انهم هيسموا يوسف وبعدين لسه بدري أوي على الكلام في المواضيع ديه وديه حاجة تخصهم لوحدهم احنا ملناش دعوة
- حلا بتهور : يا ماما أكيد حمزة هيسمي يوسف وندى أكيد مش هترفض يعني لما تعرف و
قاطعها حمزة بحسم وقد شعر بما أحست به ندى في تلك اللحظة بل أنه شعر أن مجرد التفكير فيما تقوله شقيقته هو خيانة لصديقه فصاح قائلا :
- حلا ملوش لازمة النقاااش والجدااال دول زي ما ماما قالتلك لسة بدري أوي على الكلام في المواضيع ديه سيبي كل حاجة لوقتها
انهى الجميع طعامهم بعدما توترت الأجواء بعد ما قالته حلا بدون قصد أما نسمة فقد اصرت على غسل الصحون الليلة أيضا لأنها تعلم أن الجميع متعبون من السفر وكريمة هي من أعدت معظم الطعام هي فقط ساعدتها
أما حمزة ف توجه حيث غرفة والدته وأخرج السرير الأضافي الموضوع خلف خزانة والدته ثم وضعه بغرفة حلا بعدما استأذن ندى التي خرجت له بعينان منتفخة من أثر بكاء حاولت أن تخفيه لكنها فشلت وبشدة لم يستطع حمزة أن يتجاهل ألمها ف دخل الحجرة وأغلق بابها خلفه قائلا بخوف على تلك الواقفة أمامه :
- ندى اهدي محصلش حاجة عشان الدموع ديه أنتي كده بتضغطي على أعصابك جامد وده مش هينفع كلام حلا مجرد كلام من واحدة متعرفش حاجة انسيه وخلاااص
- ندى ببكاء : أنا فعلا من ساعت ما عرفت وأنا أعصابي مش متحملة أي حاجة أنا مضغوطة أوي أوي يا حمزة
- حمزة بأشفاق : وعشان كده بقولك اهدي وياريت تحددي معاد مع دكتور زياد ونروحله أنا شايف أن ده هيفيدك الفترة ديه أوي
- ندى بتوتر : نروحله ؟؟ ليه هو أنتا هتيجي معايا ؟؟
- حمزة : أكييد أمال هسيبك تروحي لوحدك بس متقلقيش هوصلك بس واستناكي بره عشان تبقي براحتك المهم صحيح أنا كنت عايز اسألك أنتي قولتي لنسمة على موضوع أن يوسف يبقا صاحبي ؟؟
- ندى : أه قولتلها عشان تخلي بالها ومتجيبش سيرته قدام ماما وحلا
- أماء حمزة برأسه قائلا : تمام
في تلك الأثناء انفتح باب الحجرة باندفاع ودلفت منه نسمة التي ما إن رأت حمزة امامها حتى قالت بحرج :
- سوري يا جماااعة معلش معرفش أنك هنا يا حمزة طب مش كنت تنور اللمبة الحمرا عشان آخد بالي
- حمزة : حاااضر المرة الجاية عنينا ليكي يا فندم
- نسمة بمرح : طب ايييه اخرج تاني ولا أيه ؟
- حمزة : لأ وتخرجي ليه خليكي يا أختي مهو أنا كنت ناقص حلا تانية ف حياتي على العموم أنا كنت جاي اجيب السرير بس وأحطه ف الاوضة وبكره لما أرجع من الشغل هكون جبت المرتبة واركبه ويبقا جاهز
- نسمة بتساؤل : بس غريبة ليه عندكم سرير زيادة هو السرير ده بتاع مين أصلا ؟؟
- حمزة مجيبا أياها : بتاع حازم أخويا التؤام ال..
- وقبل أن يتم جملته صرخت نسمة بفرح قائلة : الله ليك أخ تؤام وفينه ده مسافر ولا أيه ؟؟أنا بحب التوينزات أوووي وخصوصا لما بيكونوا ولدين أو بنتين مش ولد وبنت تحسهم روح واحدة مقسومة نصين كان ليا اتنين اصحاب كده في المدرسة بس أزااي أنتا بعيد عن أخوك اللي أعرفه أن التواؤم لما بيكون حد منهم بعيد التاني مش بيكون مرتاح أبدا وبيحس أن في حتة ناقصاه بيحس دايما أنه احساسه بأي حاجة مش مكتمل من غير نصه التاني صح ولا أيه ؟؟
- ابتسم حمزة في حزن بعدما ثار حديثها شجونه قائلا بألم : صح ..ثم أطلق من صدره تنهيدة حارة مردفا صح أووي اوووي كل حاجة ناقصة من غيره
- لم تنتبه نسمة لتلك الواقفة أمامها محاولة لفت انتباهها أو جعلها تصمت لكن دون فائدة فأردفت قائلة : طب خلاص خليه يجيي ثم أردفت بمزاح قائلة ويمكن يشوفني أعجبه وأصعب عليه و يتجوزني ويبقا أنا وأختي متجوزين أخوات وكفاية أنه هيبقا عسل زيك كده
- أجابها حمزة نازعا من روحه النازفة بسمة خرجت بائسة حزينه عل شفتيه : للأسف هو مش هينفع يتجوزك ولا ينفع يجيي أنا اللي لازم أروحله لأنه ف مكان اللي بيروحه مبيرجعش عشان حازم الله يرحمه مااات من واحنا ف ابتدائي
تجمدت ملامح نسمة وبهتت ابتسامتها ودمعت عيناها متمتمة بخجل :
- أنا آسفة يا حمزة أنا معرفش والله مقصدتش أفكرك بيه
- ابتسم حمزة قائلا : آسفة على أيه يا نسمة هو أنتي كنتي تعرفي يعني وبعدين تفكريني بيه ثم ابتسم ساخرا مشيرا إلى قلبه قائلا : هو ده بينساه ! وجع فراقه جوايا بينزف من وقتها يمكن الكل يتخيل أني نسيته لأننا كنا صغيرين لكن ميعرفوش أنه من يوم ما ربنا اختاره وأنا عايش بنص روح أختنق صوته عند نطقه للكلمة الأخيرة وفرت دمعة لم يستطع حمزة منعها قسرا من الهبوط فحاول اخفاءها سريعا وتوجه خارج الغرفة وهو يتمتم بصوت أجش قائلا :
- أنا افتكرت مكالمة مهمة هروح أعملها وأنااام يلا تصبحوا على خير
- نسمة وندى في آن واحد : وأنتا من أهله
ما إن خرج حمزة حتى صاحت ندى بشقيقتها بغيظ قائلة :
- أيه مبتعرفيش توزني كلامك أبدااا مبتركزيش خااالص في اللي بتقوليه مش بيعدي على عقلك الأول ولا عقلك راكن ف أجازة ثم أردفت بسخرية والمفروض أنك دكتورة ذكية يعني
- نسمة بتبرير : وأنا أعرف منين يعني أن أخوه ميت أنا كنت بتكلم عادي
- ندى بغضب: ما هو لو حضرتك بتركزي بس شوية صغيرين كنتي خدتي بالك مني وأنا عماله ألفت نظرك وأشاورلك تسكتي بس مفيييش لا حياااة لمن تنادي عمالة رغي رغي وبعدين هو حتى لو اخوه عايش ينفع تقوليله كده خليه يرجع ويتجوزني في حد عاقل يقول كلام زي ده لواحد متعرفيهوش إلا من كام ساعة يعني حتى ملحقتيش تعاشريه عشان نقول هو فاهمها وعارف انها بتهزر يقول عنك أيه ؟ ولا يفهمك أزااي ؟أيه ميبتعرفيش تفرقي ايه الصح وايه الغلط ؟ أيه اللي ينفع يتقال وايه اللي مينفعش ؟؟
- دمعت عين نسمة من حديث شقيقتها اللاذع ثم قالت بعتاب : في أيه يا ندى من ساعت مشوفتيني وأنتي عمالة تأنيب فيا وبتحاسبيني على كل كلمة كأنك مش طايقة تشوفيني على العموم أنا بكره الصبح هرجع اسكندرية وهعرف آخد بالي من نفسي كويس
شعرت ندى بعد كلمات شقيقتها المعاتبة أنها تمادت في ردود فعلها معها وأنها بالفعل منذ أن رآتها وهي تلومها وتعاتبها وتتحدث معها بطريقة عصبية وغير لائقة وكأنها طفلة صغيرة حتى وإن كانت محقة لكن باللين والرفق تحل كل الأمور أما الغضب والنقد المتواصل ليس من شأنهما اصلاح شيء ف لانت ملامح وجهها الغاضبة وتبدلت لآخرى آسفة ثم تمتمت باعتذار لشقيقتها قائلة :
- حبيبتي أنا آسفة متزعليش مني غصب عني والله من خوفي وحبي ليكي ..نسمة أنتي مش عارفة أنا بحبك وبخاف عليكي قد ايه ؟؟ وبتمنالك الخير يمكن أكتر من اللي أتمناه لنفسي أنا بجد الفترة اللي فاتت كنت مضغوطة وبزيادة أوي أنتي متعرفيش أنا مريت بأيه وكل ده خلى أعصابي مش متحملة غصب عني والله ومصدقت إني شوفتك عشااان …
- قاطعتها نسمة بسخرية قائلة : عشان تهزأيني وتطلعي قرفك علياااا صح اعترفي اعترفي
- لكزتها ندى في كتفها قائلة بمرح : رخمة والله تعالي بقا هاتي حضن لنادو حبيبتك
فتحت ندى ذراعيها ل نسمة التي بادلتها الحضن باشتياق قائلة بمرح وهي تشدد من احتضانها : خش ف لحم أخوووك يا فواااز
ابتعدت ندى عن شقيقتها ثم ضيقت عيناها قائلة وهي تضربها بخفة :
- فواااز يا جزمة طب والله لأوريكي ثم جرت خلفها تلاحقها وهي تتحدث قائلة طب متجريش بس مااااشي اجري براحتك همسكك واعضك
- نسمة بمرح وهي تقف فوق الفراش مشيرة لشقيقتها باستعطاف:بقا تهون عليكي أختك حبيبتك خلاااص بقا الله يباركلك يا أختي يا روحي يا حتة مني كله إلا العض أهدي كده سيكاهاي سيكاهاااي
- ندى بدهشة : سيكاااااهاي !ليه بتهدي كلب والله ما هسيبك إلا لما أعملك سااعة
وركضت ناحية الفراش محاولة الامساك بشقيقتها التي ولت هاربة بعدما فتحت باب الغرفة وخرجت منها فوجدت حلا أمامها فاختبأت خلفها قائلة بمرح:
- ينوبك ثواب يا حلا يا أختي وحياة غلاوتي عندك بحق الساعتين اللي نعرف بعض فيهم تنقذيني من فامبير اللي بتجري ورايا ديه وعايزة تعضني أختي اتجننت يا جدعااان عملتوا في البت أيييه ؟؟
- حلا بضحك : ههههه هي كان ناقصها شوية تشجيع بس ودفعة بسيطة وأنا حطيت رجليها على أول طريق الجنان وهي ماااشاء الله بقا انطلقت زي ما أنتي شايفها كده
ندى وقد خرجت من غرفتها ف وجدت شقيقتها مختبئة خلف حلا الواقفة أمامها ويتضاحكان بشدة عليها ف نظرت لهما بغيظ قائلة :
- بقولك أيه يا حلا ابعدي عن البت ديه أنا حلفت إني لازم اعضها واعملها ساااعة
- حلا وقد وقفت أمام ندى قائلة باندهاااش : تعمليلها سااااعة ههههههه خلاااص يا نودي يا قلبي أختك الصغيرة سماااح المرادي عشان خاااطري أنا معرفش هي عملت أيه بس اعتبريها عيل وغلط
- نسمة بمهادنة : أه والله يا نودي يا قلبي أنا عيلة أوووي
- ندى: بقولك أيه أنا حلفت خلاااص قضي الأمر يا ست العيلة سيبيني أعضك عضة صغيرة وخلااص لكن انسي أن حد ينقذك مني
وإذ فجأة وجدت شقيقتها قد قفزت خلف ظهر حمزة محتمية به بعدما جاء على صوت مزاحهم فقالت نسمة وهي متمسكة بملابسه من الخلف ترجوه
- بالله عليك يا سيادة الرائد ان شالله يااارب تبقا لواااا انقذني من المتوحشة اللي عايزة تاكلني ديه
توتر حمزة على أثر تلك الحركة التلقائية التي قامت بها نسمة وشعر بجسده يتصلب على أثر ملامستها له ف تحرك خطوتين للامام علها تبتعد قليلا لكنها لم تدرك ذلك وعاودت الالتصاق به تعجب حمزة مما حدث له على أثر قربها وأكثر ما أثار تعجبه هو قلبه الذي تعالت صوت دقاته والوخزة التي شعر بها عند ملامستها له أنه لم يتذكر قط أن بداخله قلب قد يتحرك من أجل أي إمرأة قط فهو لم يشعر بهذا الاحساس الدخيل عليه مع أي إمرأة آخرى من قبل حتى مع بريهان حينما كانت زوجته لم يشعر يوما ًمعها بمثل هذا الاحساس ولا ذاك الخفقان الغريب عليه أنه احساس جديد لم يمر عليه قبل تلك اللحظة!! ....
ماذا حدث لحمزة وما سبب ذاك الاحساس ؟؟ هل نحن على وشك عاصفة قد تسببها تلك النسمة ومعها تنقلب طاولة الأحداث رأسا على عقب ؟؟ هل سيخبر حمزة عمر بحادثة التحرش التي تعرضت لها ندى ؟؟ وما رد فعله ؟؟ مشاجرة تلوح في الأفق فمن أطرافها ؟؟
انتظروووني ....
متنسووش اللااايك والكومنت برأيكم عل الفصل
وتوقعاتكم للفصل اللي جااي الفصل ده ميعديش من غير تعليقاتكم وتوقعاتكم
هدير محمود علي
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
بسم الله
أسألك ربي أن تبشرني بما يسرني وتكف عني ما يضرني وثبت يقيني وارزقني حلالا يكفيني وابعد عني كل شيء يؤذيني
الفصل الثالث والعشرون
توتر حمزة على أثر تلك الحركة التلقائية التي قامت بها نسمة وشعر بجسده يتصلب على أثر ملامستها له ف تحرك خطوتين للامام علها تبتعد قليلا لكنها لم تدرك ذلك وعاودت الالتصاق به تعجب حمزة مما حدث له على أثر قربها وأكثر ما أثار عجبه هو قلبه الذي تعالت صوت دقاته والوخزة التي شعر بها عند ملامستها له هو لم يشعر بهذا مع أي إمرأة آخرى من قبل حتى مع بريهان أنه احساس غريب وجديد لم يمر عليه برر ذلك أنه قد يكن مجرد شعور ذكوري فطري بالاحتياج للانثى وضحك في نفسه قائلا بداخله :
- شكلك محتاج تتجوز يا واد حمزة بدل ما تفضحنا
لاحظت ندى التوتر البادي على وجه حمزة واغتاظت من تصرفات شقيقتها الحمقاء فصاحت بها قائلة :
- نسمة تعالي عيب كده
- نسمة بطفولة : لأ يا اختي أنتي بتضحكي عليا عشان تعضيني أنا خلاص في حماية حمزة ومحدش هيقدر يقربلي ثم لكزته بقبضتها في ظهره قائلة: ولا أيه يا عم حمزة شايفاك ساااكت متقول أي كلمة كده تنقذ بيها أختك الغلبانة
- تحدث حمزة محاولا انهاء الموقف سريعا حتى تبتعد عنه نظر ل ندى قائلا بمرح : خلاااص يا ندى بقا عشان خاطري سماح المرادي ومش لازم تعضيها ولو كان ضروري يعني عضيني أنا بدالها
- ندى بأحراج : ماااشي عشان خاطرك هسيبها يلا يا نسمة عشان تنامي بقا وسيبي حمزة ينام هو كمان عشان عنده شغل الصبح
- نسمة: طب احلفي الأول أنك مش هتعضيني ؟
- ندى بغيظ من شقيقتها : والله مش هعضك لكن لو ما اتحركتيش حالااا على أوضتك والله هعضك ومش عضة واحدة لأ اتنين برااحتك بقااا
- نسمة وهي تقفز سريعا وتهرول ناحية غرفة حلا : لأ خلاااص خلااص أنا في أوضتي أصلااا
تنهد حمزة بارتياح بعدما ابتعدت نسمة لكنه شعر ايضا وكأنه فقد شيء ما لا يعرف كنهه ، بعدما تحركت حلا هي الآخرى لحجرة والدتها نظرت ندى لحمزة ثم تمتمت باعتذار :
- أنا آسفة يا حمزة على الجنان اللي عملته وهتعمله نسمة بصراحة مش عارفة أقولك أيه هي حقيقي مش قصدها حاجة بس هي هبلة جداااا
- ضحك حمزة قائلا بمرح : "ندى آسفة" روحي نامي أنتي كمان بدل ما اضربك يلا تصبحي على خير
- ندى بابتسامة : وأنتا من أهله
دلف الجميع لأماكن نومهم ولم ترغب ندى في الدخول لحجرة شقيقتها بل فضلت الذهاب لحجرة كريمة للنوم هناك مباشرة فهي تعلم أنها لو رأت شقيقتها الآن فلن تمرر ما حدث منها تجاه حمزة وهي لا تريد أن تحزنها مرة آخرى لذا آثرت عدم الحديث اليوم
وفي الصباح توجه حمزة للادارة وحضر الاجتماع الهام ثم توجه للقسم لانهاء بعض الأعمال المكلف بها وفي نهاية يومه ذهب صالة الالعاب حيث صديقه عمر وما إن رآه حتى صاح به حمزة قائلا :
- طبعااا لياااا وحشة جاامدة
- عمر بمزاح وهو يتوجه ناحية صديقه : بذمتك في أوحش من كده وبعدين طبعااا أمال هضرب مييين ؟؟
- حمزة وقد فاجئه بلكمة صدها عمر بمهارة : قوول هتضرب من مين أنتا هتعمل فيها كااابتن عليا ده أنا الأستاذ يا عموور
- عمر وهو يدفعه بقدمه لكن حمزة قد أمسك بها ثم رفع قدمه ليدفعه هو الآخر لكن عمر قد أمسك بها أيضا ووقعااا أرضااا معاا : طب والله وحشتني يا باااشا
- وقف حمزة وجذب صديقه ليقف قبالته ثم صافحه واحتضنه وهو يربت على ظهره برفق قائلا : وأنتا أكتر والله يا عمور ولا أقولك يا موريي
- عمر باشمئزاز : موري ! دلع بناااتي أوووي انشف كده ياااض هي سفرية شرم كام يوم تعمل فيك كده لأ انا لازم أطمن عليك بقااا
- حمزة بمرح : لأ اطمن يا أخويااا أحنا رجااالة أووي كنااا رجاالة وهنفضل رجااالة ووقفنا وقفة رجااالة يلا وريني وقفة الرجالة كده
- عمر وقد لكزه في صدره بخفة قائلا : طب والله كااان وحشني هزاارك محدش بيعرف يضحكني قدك ولو أنك بعتلي اللي كانت هتخليني أكهرب نفسي من كتر العسل بتاااعها
- حمزة بتعجب : تقصد ميين ثم خبط على مقدمة رأسه قائلا بتذكر: تقصد نسمة ؟؟
- عمر وقد حرك رأسه بالايجاب قائلا بمرح : بس متقولش نسمة لما ديه تبقى نسمة أمال الريااااح والزعابيب والاعاصير تبقا عاملة أزاااي ديه كارثة كونية ماشية على رجلين مش معقوولة بجد
- حمزة بضحك : هههه هي فظييعة فعلااا بس بجد دمها خفيف جداا
- عمر : حقيقي هي دمها خفيف وروحها حلووة بس مجنوووونة جدااا لا يمكن ديه تكون أخت ندى لا شكلا ولا مضمونا بقا ندى برقتهااا وحياءها واحتشامها تبقا اخت المجنونة ديه بهزارها وجرأتها ولبسهااا
- تضايق حمزة ولا يعلم سبب ضيقه هل حديث صديقه عن زوجته أم عن شقيقتها فتحدث بجدية قائلا : ندى تاااني يا عمر ؟؟ ونسمة كمااان أنتا بقا ركزت معاها أوي كده ووصلت للبسها ثم ضحك ساااخرا : والله حلوة المحافظة على الأمااانة ديه
- لاحظ عمر امتعاض ملامح وجه صديقه فقال معتذراا : أنااا آسف يا حمزة أنا مقصدش أجيب سيرة استاذة ندى أو اتكلم عنها وحقيقي كنت بتكلم عادي أما أختها ف هي شكلها بلبسها وكلامها ملفت لوحده مش محتاج حد يركز يعني أنتا عايز تقولي أن لبسها وطريقة كلامها وهزارها ملفتوش نظرك مقارنتش بينها وبين آنسة ندى
- ابتسم حمزة بسخرية قائلا :آنسة ندى هاااا ليها صفة ممكن توصفها بيهااا اسمها أييه مراااتك ..مرااتك يا عمر بس الواضح فعلا أنك بتتكلم عادي لدرجة أنك حتى مش قادر تقول مراتك وبتقول أستاذة أو آنسة وبتشدد على آنسة أووي عشان تعرف أحنا لسة زي ما أحنا ولا في حاجة اتغيرت وعشان اطمنك أنا وندى مفيش بينا أي حاجة ومش هيبقا فيه أكتر من إني أحاافظ عليها لكن بردو مش هينفع أحس أو أعرف أن صاحبي بيحب الست اللي المفروض شايلة أسمي مش هتظبط يعني
- عمر مدافعا : أنا قولتلك يا حمزة أن مبقاش في أي مشاعر جوايا ل …صمت لثوان ثم ابتلع ريقه وقال بصعوبة :ل مراتك بس كل الحكاية إني بتكلم عااادي من غير حسابات أو تفكير أنتا بس اللي بقيت حساس من ناحية الموضوع ده شكلك بتحبها يا باااشا وبتغير عليها بس بتكااابر
- ابتسم حمزة بسخرية قائلااا : صدقتك أنا كده لما قولت ل مرااتك عييب عليك يا كابتن أنتا عااارف إني فاهمك كويس و كوووويس أووي كماان أنا مبحبش ندى يا عمر اسمع كلامي ده وأفهمه أو خليني أقول بشكل أدق إني مبحبهاش حب راجل ل ست بحبها بشكل تاني يعني بحس انها مسئولة مني محتاجاااني وعشاان تبقا مرتاااح لو كان ينفع قبل كده أحبهااا دلوقتي مستحيييل
- عمر ساخرااا : ليييه طلعتواا أخواات ؟؟
- حمزة: اتريق اتريق لأ يا أخويا مش اخواات بس ….
ساااد صمت ل ثوان لم يقطعه سوى صوت عمر المتسائل :
- عمربترقب : بس أيه ؟؟ قول يا حمزة ؟؟
- حمزة وقد زفربقوة قائلا : ندى تبقااا مراات يوسف يا عمر
- ضيق عمر بين حاجبيه متسائلا : يوسف مين ؟؟
- حمزة بألم : يوسف زيدان أحمد الشهاوي صاااحب عمري.. يوسف الظابط صاحبي اللي استشهد
- عمر بصدمة : الظابط اللي كان متجوز ندى اللي مات كان هو نفسه يوسف صااحبك اللي عمرنا ما اتقابلنا ويوم لما اشوفه معرفش أنه هو وبعدين دونااا عن كل الناس أنتا اللي تتجوز مرااته قصدي اللي كانت هتبقا مراته
- حمزة بابتسامة حزينة : تخيل ! كل اللفه ديه عشان أتجوز ندى أكيد ربنا ليه حكمة ف كل اللي حصل ده بس الأهم هو إني أكتر واحد ممكن يحافظ على الأمانة ديه ويمكن لأنها وصيته ليا يوسف الله يرحمه في مرة من المرات اللي كنا بنتكلم فيها قبل استشهاده بوقت قصير ف وسط كلامه وصاني عليها عرفت ليه بقا بقولك مستحييل يكون بينا حاجة وحتى قبل ما أعرف أنا محستش بأي مشاعر خاصة ناحية ندى ده غير إني معجب جداا بوفائها ل ذكرى جوزها ورغبتي في الحفاظ على الوفاء ده زادت أضعااف لما عرفت أنه يوسف
- عمر وقد لمح الحزن حفر على ملامح صديقه وقد استقر بها ودمعتان تترقرقان في مقلتيه يأبى أن يسقطا فقال مغيرا للموضوع : الله يرحمه .. صحيييح محكتلكش أنا بقا حكااية مودي
- حمزة وقد أخرجه صديقه من براثن أحزانه ف ضيق ما بين حاجبيه متسائلا : مودي ميين؟؟ وحكايته أييه ده بقا ؟
- عمر بمرح : أحكيلك أناااا بص يا سيدييي …….
وبدأ عمر في سرد قصة مودي والطبيب أحمد زميل نسمة وكل ما حدث أثناء سفرتهما معااا وملامح صديقه تتغير من الاندهاش للضحك وأخيرا للضيق الذي لم يفسر معناااه وحينما انتهى نظر له حمزة بنفس الضيق متسائلا :
- وأنتا بقااا أيه مااشي معااها أريااال !موصلاااتي رايح توصلها ل بيت صاحبها
- عمر بتعجب : اريااال أيه يا عم أنتا ليه محسسني أنها مراتي وبعدين بيت صاحبها مين ؟ ما أنا بقولك مكنش موجود ومسافر
- حمزة : ما يمكن كان فخ ومنصوبلها وحضرتك تبقا وصلتها جااهزة
- عمر موضحاً : يا ابني ما قولتلك وصلتها بنفسي لحد فوق واستنيت لحد ما اتأكدت أن أمه فوق ومكنش في حد غيرها
- حمزة : وحضرتك عرفت منين مش يمكن كان جوه ويمكن الست ديه مش أمه ومتفق معاها مثلا
- عمر بدهشة : ايه يا حمززة الأفلام ديه ما الدكتورة عرفت الست وقالت أن ديه مامته وبعدين أنتا أيه اللي مضايقك كده
- حمزة بتوضيح : مش الدكتورة ديه أماانه عندي وكانت أمانه معاك لازم أضايق أفرض حصلها حاجة
- عمر : ياعم هو واحد من الشارع ده زميلها وبتقولك بتكراش عليه بقالها معرفش كام سنة وهو منفضلها وبيقولها أنتي زي أختي
- حمزة بعصبية : أسكت مترفزنيش أنتا وهي حاااجة تغييظ
- عمر بعدم فهم : نفسي افهم وأيه يغيظك في اللي قولته
- حمزة بتفسير : هي اللي بتتكلم عنها ديه مش أخت مراتي وأمرها يهمني ولا أيه ؟؟ شكلها متخلفة وباينك متخلف زيهااا حياتي اليومين دول اتملت بالمتخلفين والله لأوريها بتاعت أنثى الفيل بنت أخت السلطعون ديه
- عمر وقد رفع حاجبيه مستهجنا : نعم !! بتقول ايه أنتااا ديه تعاااويذ صح ؟؟
- حمزة :ههههه تعاااويذ أه تعااويذ عشان أقلبك قرد .. ديه تعاويذ الدكتووورة معرفش أنا دكتورة ايه ديه بس
- عمر : هههه ولا أنا بصراحة أول مرة أشوف دكتورة مجنونة كده بس أيه حكاية السلطعون ديه ؟؟
- حمزة : أحكيلك بص يا سيدي لما كانت ندى تعبانة وهي اتصلت على تليفونها ……
ثم قص عليه الحوار الذي دار بينه وبين نسمة في الهاتف قبل أن تعرف أنه هو وليست شقيقتها وما إن أنهى حديثه لم يستطع عمر أن يمنع نفسه من السؤال الذي ألح عليه وبشدة فسأل صديقه قائلا:
- صحيح أنتا كنت قولتلي أن آنسة ندى تعبانة كان مالها بعد الشر أنتا قولتلي حصل حوار ومعرفش أيه ومفهمتش حاجة
- حمزة وقد تحولت ملامحه للغضب الناري وظن عمر في باديء الأمر أن صديقه تضايق من سؤاله لكنه وقبل أن يبدي أسبابه تحدث حمزة قائلا : كان عندها صدمة نفسية وأغمى عليها وتقريبا فقدت الذاكرة
- عمر بدهشة : نعم ! فقدت أيه.. الذاكرة ؟؟ يعني أيه ؟؟ مش فاكرة حاجة ولا حد ؟؟
- حمزة بتوضيح : مش بالمعنى الحرفي هي فقدت موقف بعينه اتمسح من ذاكرتها لحد الآن مش فاكرة أصلا أنه حصل
- عمر متسائلا : موقف أيه ده ؟؟
- حمزة وقد التمعت عيناه بشرارات الغضب : حادثة ..حادثة تحرش واحد ح…
- عمر وقد هب واقفا : ايه تحرش ؟؟ مين اللي عمل فيها كده ؟ وأنتا كنت فين يا حمزة وأزاي سيبتها يحصلها كده ؟؟ وعملت فيه أيه ؟
- حمزة بهدوء حاول أن يتظاهر به : اقعد يا عمر مهو لو قعدت تنطط كده مش هقولك حاجة معرفش ليه أصلا بحكيلك بس يمكن لأني مضغوط أوي من ساعت الموقف ده ومش عارف اللي عملته ده صح ولا غلط بس للأسف كنت مضطر مكنش في ايدي اختيارات
عاد عمر ليجلس موضعه مرة آخرى ظل يفرك جبهته ورأسه بيده لعله يهدأ ولو قليل من النيران المستعرة في صدره واخيرا استطاع أن ينطق قائلا :
- أنا آسف يا حمزة أتفضل أحكي أنا هديت أهوه
نظر له حمزة ثم عاد ببصره للأرض مرة آخرى وبدأ في سرد كل ما حدث وما علمه من شقيقته عن تلك الحادثة ثم تلاه بما حدث ل ندى من أغماء وضربه للرجل وتدخل الطبيب وذهابهم لقسم الشرطة وحتى تنازله عن المحضر ومقابلته لهذا الحقير وأخيرا عودتهم للقاهرة
كان يقص ما حدث على أسماع الجالس أمامه وهو يرفع وجهه بين الحين والآخر ليرى تعاقب الانفعالات على وجهه من الغضب للخوف للحب للشفقة للألم انفعالات كثيرة لم يستطع عمر أن يتحكم بها ولم يفشل حمزة في قرائتها بسهولة ليتأكد بالدليل القاطع أن صديقه الجالس أمامه عاااشقا بحق وليس كما ظنه في باديء الأمر مجرد أعجاب جل ما رآه أمامه في عيناااه ليس إلا عشق خااالص وبالدليل الدامغ صديقه عااشق لزوجته يالسخرية القدر وبالرغم أن هذا الأمر يضايقه بشدة فهو كرجل شرقي مسلم لا يمكن أن يتفهم هذا الحب ولا أن يستسيغه من الأساس لكنه ايضا في الحقيقة يشعر بالشفقة تجاهه يعلم أن حبها بداخل قلب هذا العمر يعذبه لكن ما باليد حيلة على الرغم أنه كحمزة لا يحبها كزوجة لكنه ايضا يعلم أن اقتلاع يوسف من قلبها أمر صعب للغاية إن لم يكن مستحيل وإن حدث ف ستخرج روحها معه إلا إذا كان الجراح ماااهر ماااهر للغاية يستأصل حبه من قلبها ويزرع مكانه حب آخر دون أن يؤذي قلبها هل هذا جائز ؟؟ وهل عمر قادر على ذلك ؟؟ لا يعلم ….
بعدما أنهى حديثه مع صديقه رأى الألم والوجع يصرخ بمقلتيه ساد الصمت للحظااات واخيراا هب عمر واقفا يتحرك يمينا ويسارا كالليث الجريح حتى الكلمات لم تسعفه لتخرج لم يجد ما يعلق به على ما حدث
وأخيرا هدر ب حمزة قائلا :
- أزاااي سيبته كده عااادي ؟؟ أزااي مقتلتوش ؟؟ سيبت حقها ومشيت بس كده
- حمزة محاولا استيعاب ثورة صديقه : أنا مسبتوش أنا ضربته وخدت حقها ولأ مقتلتوش وبالرغم إني كنت هعملها من غير وعي ولولا دكتور زياد اللي خلصه من ايدي لكن لو كنت ف وعيي لا يمكن كنت هعمل كده مش هستغل وظيفتي ابدااا عشان أعمل كده وبعدين حقها كان هيجيي بالقانون أمال أنا قدمت بلاااغ لييه
- عمر بغضب : بلاااااغ أيييه ! اللي اتنازلت عنه يعني حقها ضاااع
- حمزة بحدة وقد دفعه بصدره قائلا :متنازلتش عنه بمزاااجي افهم يا غبي الدكتور هو اللي قالي كده مكنتش هتستحمل كم الصدمات اللي مرت بيها مش هتقدر تواجهه مرة تانية وتفتكر الموقف كأنه بيتعاد بالتصوير البطيء
- عمر بسخرية وهو يدفعه هو الآخر بصدره: أاااه خوفت عليها صح صح أووي تلااااقيك خوفت على نفسك واسمك يا حمزة باشا لكن هي تهمك في ايه كلها أيام أو حتى شهور وتنفصلوا ف تفرق معاك في ايه أهم حاجة محدش يتكلم عنك قولت تبعد عن المشاكل ومتشغلش باالك
- حمزة بصدمة : أناااا كده يا عمررر تمااام حلوو أوي الكلام ده على العموم اللي بتتكلم عنها تبقا مراتي وأكيد مش هتخاف عليها أكتر مني وأنا اللي غلطان لما فكرت اتكلم معاك عنها على العموم مش هحاسبك على الكلام اللي قولته دلوقتي حسابنا بعدييين سلااام
خرج حمزة من عند صديقه غاضبا يلتمس له العذر في انفعاله وحتى كلماته الجارحة لكن لم يستطع أن يمنع نفسه من أن تتألم فالكلمات احيانا يكن وقعها على النفس أقوى من الطلقات فقد تقتلنا كلمة جارحة وننجو من طلقة رصاص ف كم من كلمة جارحة تركت في نفوسنا ندبة لن تمحى أبداا …..
عاد حمزة لبيته دق جرس الباب لحظات قبل أن تفتح له والدته سألها عن الفتيات الثلاث ف حركت يدها بلا مبالاة وقالت وهي تتحرك نحو المطبخ:
- والله يا ابني ما اعرف بيهببوا أيه أنا كنت بكتب في الأوضة بس كنت سماعهم من شوية بيخبطوا ويرزعوا معرفش بيعملوا أيه البيت بقا مستشفى مجانين لأ وماشاء الله كلهم بيكملوا بعض روح شوفهم عقبال ما أحضرلك العشا تلاقيك جعاان
- حمزة بحب: تسلم أيدك يا ست الكل خلاص هروح أشوفهم بيخربوا ف ايه ربنا يستر
تحرك حمزة نحو غرفة حلا حيث يجتمع ثلاثتهم هناك وحينما وصل عند باب الحجرة سمع صوت الأغاني الصاخب ينبعث منها طرق على الباب وانتظر حتى سمع الأذن بالدخول وما إن فتح الباب حتى تبدد حزنه بل تبدل حاله للنقيض فما إن رآهن بحالتهن تلك حتى كاد يقع أرضا من فرط الضحك كانت نسمة تقف في أحدى جانبي السرير الآخر تحاول ربط أحدى المسامير الكبيرة وتضع في شعرها من الخلف أحدى المفكات أما شقيقته حلا كانت تقف عند الزاوية الآخرى للسرير تحاول ربط مسمار آخر بينما تضع مفك غيره خلف أذنها وأخيرا ندى تقف في المنتصف بينهما وتحمل لهن كل العدة من مفكات ومسامير كانت أشبه بإحدى الباعة الموجودين على جانبي الطرقات لا ينقصها سوى النداء على بضاعتها بصوت عااال وتكتمل الصورة ….
حينما ضحك بصوت عال التفت له الجميع ويبدو أنهن فوجئن به أمامهن كانت ندى تضع حجابها على كتفها
بينما نسمة ترتدي منامة أمس وحينما رأته ندى وانتبهت لوجوده رفعت الحجاب فورا على شعرها لتغطيه وتخفيه عن عيناه التي ترمقه بأعجاب واضح فقالت بغيظ وضيق :
- أنتا أزاااي تدخل علينا كده من غير ما تخبط
- حمزة بتعجب : نعم ! على فكرة أنا خبطت وقولت أنا حمزة أدخل حد منكم رد عليااا وقال أيوه
- ندى باندفاع : محصلش محدش مننا سمعك أصلا وبالتالي محدش رد عليك
- حمزة بضيق قد عاوده : لأ حصل يا ندى أنا مش كداب بصي أنا حقيقي مش نااقص خااالص أسلوبك ده وبعدين أ…
- قاطعته نسمة بمرح محاولة تبديد التوتر بين حمزة وندى: مسا مسا يا حمزة باشااا معلش عذرااا يا ندى يا أختي أنا اللي قولت أيوه بس أنا كنت بقول ايوه ليكي لما قولتيلي أديكي المسمار الأكبر وقولتلك أيوه بس فتلاقيه سمعني وافتكر إني بكلمه وكمان صوت الأغاني كان عالي و ..
- قاطعتها ندى بغيظ : والله ومين شغل الأغاني وكمان علا الصوت بالشكل ده مش حضرتك بالرغم أنك عارفة إني مبسمعش أغاني وقولنا حرام لأ ومش أي أغاني ده أغاني زفت شعبي وكلها خبط ورزع واسفاف
- نسمة : أنتي كل حاجة كده معقداها يا نودي وبعدين الراجل دخل ملقاش واحدة فينا يعني لابسة قميص نوم ومحدش غريب حلا أخته وأنتي مراته وأنا أخته بردو
- ندى بتهور : لأ مش أخته يا نسمة وياريييت تفهمي بقا أنتي مش أخته أنتي أخت مراته بس
- حلا حينما رأت الأجواء قد اشتعلت فقالت بمرح : باااااااس فنيتووووو أنا ربطت المسمار اللي عندي وهاخد نسمة حبيبتي نروح نغير هدومنا وأنتا يا عم حمزة كمل ربط المسامير والخناق بردو مع مراتك لوحدكم مش ناقصين وجع دمااغ وبعدين احنا أصلا قصيرين أيه اللي يخلينا نعمل شغل الطواال ده
- حمزة بسخرية : ولما أنتي وهي عارفين أنكم بلية ومش هتعرفوا بتلعبوا في حاجات الكبار ليه مش أنا قولت محدش يجيي جنب السرير ولما أرجع من الشغل هركبه
- حلا وهي تشير بسبابتها نحو نسمة قائلة : هي البت ديه والله يا موووزة قالتلنا لأ أحنا لسة هنستني حمزة لما يرجع من الشغل ليه هو أحنا هفأ احنا تلاتة مش هنعرف نركب حتة سرير وعملتلنا فيها قادرة ع التحدي وع المواجهة وقال يعني طرزان وفي الأخر لحوستنا الحوسة ديه
- حمزة : طب يلا يا أوزعة منك ليها بره وأنا ه ….
وقبل أن يتم جملته سمعوا صوت دقات جرس الباب فقال حمزة لهن :
- ده تلاقيه البواب مطلع المرتبة خليكم هنا متخرجوش من الأوضة لحد ما يمشي
- نسمة باندفاع : طب خليك أنتا ف تركيب السرير وأنا هروح أفتحله و…
- حمزة بغيظ: نعم يا أختي تفتحيله ليه إن شاء الله مفيش راجل عشان حضرتك تفتحيله أنتي تفضلي هنا مع أخواتك فاهمه ومتتحركيش من عندك لحد ما الراجل يمشي
- نسمة بابتسامة عريضة قالت مازحة : الله حمش حمشنة يا أخوااتي مفيش منك نسخه تانية كده تجوزهالي
- حمزة وهو يضم أصابعه معا ويحركها من أعلى لأسفل بحركة وعيد قائلا : لأ يا أختي ما أنتي بتكراشي على أخو مودي ده أنا هوريكي اصبري علياا بس حسابنا بعدين
- همست نسمة بصوت خفيض لكن التقطه حمزة : الفتاااان ! هو قااالك
- حمزة وهو يتحرك من الغرفة متجها نحو باب الشقة : اتقلي لسة حسابك جاااي
فتح حمزة باب الشقة وأخذ المرتبة من البواب بعدما شكره ثم عاد للحجرة الموجود بها ثلاثتهن ثم أشار ل حلا ونسمة بالخروج قائلا :
- يلا يا أختي منك ليها هش هش بره عشان هنرش مية
- حلا: بتسربنا يا أبيييه عشان تنفرد ب نودي لأ لأ يا أبيييه البيت ده طااهر وهيفضل طول عمره طااهر
- نسمة بمرح: ههههه لأ متقلقيش علي البيت هيفضل طااهر طول ما فيها أختي ندى أنتي مش شايفها قعداله أزااي يا أما بالحجاب والعباية أو بالأسدااال هتشل والله
- ندى بحزم : نسمممة .. لو سمحتي محدش يتدخل في شكل علاقتي بحمزة واتفضلوا بقا منك ليها بره
- نسمة بتذمر : يااادي نسمة وسنين نسمة الله يعينك يا حمزة يا ابني هي الحاجة كريمة دعت عليه ولا أيه يا بت يا حلا وديه أخرت اللي يزعل مامته روح يا أبني بوس ايد الحاجة وخليها تدعيلك يكشف عنك الغمة
- قذفتها ندى بالوسادةصارخة : برررره يا نسمة بررره
- نسمة بنفس مرحها : بره بره أنتي هتطرديني من الجنة يلا يا حلا يا أختي ياللي فهماني وسكر زيي تعالي يا بنتي يمكن الشيطان يشوف شغله شوية ويجي يحضر ف وسطهم
قالت جملتها بعدما سحبت حلا معها وخرجت مسرعة وأغلقت الباب خلفها
اقترب حمزة بحذر من ندى ثم أخذ من بين يديها الأدوات التي تحملها ونظر في عينيها ثم تحدث بهدوء قائلا :
- ممكن أعرف في أيه يا ندى أيه اللي موترك بالشكل ده وليه الانفعال كده ؟ ده غير تعاملك مع نسمة جاف حبتين واحرجتيها أكتر من مرة ، ماالك ؟؟
- ابتعدت عنه وتحركت نحو الفراش وجلست عليه بينما وضعت وجهها بين كفيها ثم قالت باجهاد : تعبت .. تعبت أوييي يا حمزة ونسمة ضغطاني أكتر
- حمزة متسائلا : من ناحية أيه ؟؟
- ندى : من كل حاجة يا حمزة أنتا مش شايف بتتعامل معاك أزااي سوااء لبسها أو كلامها أو حتى قربها منك مش قادرة تفهم أنك مش اخوها وأن اللي بتعمله ده حرام وغلط
- حمزة بهدوء: مش فاهمة يبقا نحتويها ونفهمها مش نعنفها ونبعدها
- ندى بسخرية: وأنتا فاكر أني متكلمتش واحتويت وفهمت مفييش فايدة اللي ف دماغها في دماغها نسمة مبتسمعش إلا نفسها وأفكارها
- حمزة بهدوء : حاولي تاني وتالت وعااشر مفيش مشكلة لكن العصبية عمرها ما هتحل حاجة ربنا سبحانه وتعالى بيقول بسم الله الرحمن الرحيم " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " وأنتي بقسوتك معاها وطريقتك الناشفة هتبعديها عنك ومش هتخليها تسمعك ولا تتقبل منك أي نصيحة
- ندى: يعني أنتا عجبك قعدتها قدامك بالبيجامة كده ومن غير حجابها
- حمزة متعجبا : أيه ده هي نسمة محجبة أصلا ؟
- ندى وقد زفرت بضيق قائلة: أيوه ..صحيح هو حجابها مينفعش نطلق عليه حجاب أصلا بس أهوه نص العمى ولا العمى كله
- حمزة: أنا افتكرتها مش محجبة طب لما أنتي مش عجبك حجابها ولبسها مقولتلهاش الصح أيه والغلط أيه
- ندى : قولت كتيير وبعدين هي نسمة صغيرة ديه دكتورة ودماغها مااشااء الله سيبك من الهبل اللي بتعمله والهزار بتاعها لكن عقلها يوزن بلد مامتها هي السبب هي اللي زرعت فيها أنها لازم تلبس ضيق عشان تكون ست وأن الست الجميلة هي اللي بتعرف أزاي تظهر جمالها وأنوثتها وأن ليه نداري الجمال اللي ربنا خلقه وكلام بقا من النوعية ديه وبالنسبة لنسمة كل اللي بقوله مجرد عقد وكلاكيع وأفورة مني وليه بصعب كل حاجة وبقول على كل حاجة حرام وأن الدين يسر مش عسر ده الرد على كل حاجة بكلمها فيها
- حمزة بتفهم : طيب سيبهالي أنااا هتصرف معاها متقلقيش المهم أنا هكلم دكتور زياد ونتفق على معاد قريب تروحي فيه أنتي محتاجة ده ف أقرب فرصة
- ندى بابتسامة متعبة : حمزة بجد أنا مش عارفة اشكرك أزااي وعلى أيه ولا ايه أنتا فجأة لقيت نفسك متجوز واحدة مش عايزها ومسئولة منك ومطلوب منك تحميها ومش هي لوحدها لأ هي وأختها ومش بس كده اتسحلت ف مشاكلي الشخصية ودلوقتي مشاكل أختي كماان أنا حقيقي مهما شكرتك عمري ما هقدر أوفيك حقك
- حمزة بعتاب : تاااني يا ندى شكر تاااني قولتلك أنتي زيك زي حلا ..ونسمة كمان بقت زيكم وغلاوتها من غلاوتك ثم أردف بمرح ربنا رزقني ب 3 مصايب بدل مصيبة واحدة حد يكره
- ندى ضاحكة : ههههه طب قولي بقا أنتا كان مالك لما جيت حساك كنت متضايق كده ؟
- حمزة: مفيش شديت بس أنا وعمر شوية لكن تمام متشغليش أنتي بالك
- ندى بعتاب حان : يعني أنتا شاغل بالك بكل مشاكلي من أكبرها لأصغرها ومش عايزني اشغل دماغي باللي مضايقك
- حمزة : طب بقولك أيه يلا أكمل تركيب السرير بدل ما جوز الغربان اللي بره يجوا ويلاقوا السرير زي ما هو يقعدوا يتريقوا ويحفلوا علينا
- ندى وقد انتهبت أنه لا يرغب في الحديث عن مشكلته مع صديقه ف تقبلت الأمر قائلة : صحيح عندك حق طب هتحتاج أناولك أيه
- حمزة : لأ بصي أنتي حضرتك تقعدي هنا هاانم وأنا هعمل كل حاجة
ندى بانتباه : أنتا هتركب السرير وأنتا لابس هدوم الخروج كده هتتبهدل
- حمزة : يا ستي مش مهم بسم الله
وبعدين مهو مش هينفع اخرج بأي شكل من الأشكال إلا لما اركب السرير وإلا هنتفضح ثم اردف بمزااح يرضيكي نتفضح على مفيش يعني لو فضيحة وأنا عملت حاجة مااشي لكن فضيحة ظلم يبقااا حرااام
- ضحكت ندى على مزحته ثم علقت على حديثه قائلة : يعني أنتا مش هامك الفضيحة ف حد ذاتها كل اللي هامك أنها ظلم بس هههه
- حمزة : طبعاااا أنا بحب الحق كله إلا الظلم
عندئذ ضحكت ندى بصوت عال إلى حد ما ف علق عليها حمزة قائلا :
- الله اكبر كده اتفضحنا رسمي
فضحكت ندى مرة آخرى بصوت أعلى ف ابتسم حمزة قائلا :
- يا سلام عليكي لما بتضحكي الدنيا بتنور والشمس بتطلع لكن لما بتقفلي وتضربي البوز أياااه وتقولي …
ياترى حمزة كان هيكمل ويقولها ايه ؟؟ ولا الثنائي حلا ونسمة هيقطعوا جلستهم ؟؟ خروجة حمزة مع الفتيات الثلاث كيف ستكون ؟؟ هل يستطيع حمزة احتواء نسمة واقناعها بالتغيير ؟؟ اعتراف بنهاية الفصل ترى ما هو ومن صاحبه أو صاحبته ؟؟ كل هذا وأكثر سنعرفه في الحلقة القادمة فانتظرونيييي
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
لقراءه الجزء الثاني من اهداني حياه من هنا
