الفصل الحادي عشر 11
بقلم صفاء حسني
تنهدت بسنت وسألت : "مالك يا سارة مستغرب ليه؟ عادى لو لبست حجاب."
هزّت رأسها سارة بخجل: "يا ستى انتى مش شايفة الصور إلا حواليكى."
التفتت بسنت لتُشاهد صورًا كثيرة لخلود بِلباس جريء: بنطلون ضيق، وبلوزة بحمالة، ومرة فستان مكشوف وغيره وغيره. كانت كلها مُعلقة على الحيطان كأنها نجمة.
استغربت سارة من نظرة بسنت المتفاجئة في الصور، لأن بسنت لما كانت بتيجي تذاكر معها كانوا بيكون في غرفة مخصوصة للمذاكرة، وكبيرها السفرة، عمرها ما فرضت نفسها انها تتجول في القصر، وكمان كانت بتحب خلود بكل ما فيها، بس استحالة هتطلب تغير لبسها.
سارة : "لسه مصممة يا ست خلود."
بسنت كانت عاوزة تعرف كل حاجة عن خلود الحقيقية، مش خلود إلا اتعرفت عليها في المدرسة، لأن واضح كانت مختلفة جداً: "أنا امتى اتصورت الصور دى؟"
سارة: "انتى يا ست خلود كنتى بتحبى تتصورى في كل وقت، وكنتي كل طقم تلبسيه لازم تتصور بيه."
بسنت بتبرر طلبها لِسارة علشان مش تشك فيها: "بس دا كان وأنا في الثانوية، أم دلوقتى أنا رايحة الجامعة لازم أكون ملتزمة في اللبس."
سارة: "بس دا مش كان رأيك يا ست خلود لم سي حازم طلب منك كدة."
بسنت : "امتى دى؟ أرجوكى ساعدنى أتذكر كل حاجة."
سارة: "في يوم كنت في الاوضة معاكي بنرتب لبس الجامعة ودخل أخوكى علينا."
......
فلاش باك
كانت خلود لابسه شورت وتيشرت، وقاعدة بِترتّب لبس الجامعة.
حازم: "اي إلا انتى مشترياه دى؟"
خلود بصوت مرتفع: "ملابس للجامعة."
حازم: "عارف انها زفت بس اي المسخرة دى؟ مش ينفع طبعا تروحى بيها الجامعة لازم تكونى محتشمة شوية، دا مش ديسكو."
خلود بصوت مرتفع: "أنا حرة أولا، أنا داخلة جامعة خاصة ألبس إلا أنا عاوزاه، وأنت من امتى بقيت شيخ؟"
حازم: "أنا مش شيخ ولا زفت بس كنت نفسي تتعلمي من بسنت، كنت فاكر الفترة إللى كانت قريبة منك هتغيرك بس للاسف انتى زى ما انتى."
خلود بانفعال: "انت فاكرها ملاك لا طبعا، دى وقعت سيف في حبها، وأصبح يجيب ليه هدايا: مرة تليفون ومرة طقم، وقال ابعتيها لِبسنت."
حازم: "امتى دا؟"
خلود: "علشان عيد ميلادها، طلعت البت مى عندها حق لم قالت هتخطفه منك وأهي."
حازم: "أنا مش حذرتك تبعدى عن مى البت دى مش سهلة وبتلعب علي كل الحبال."
خلود: "أوف انت عايز اي دلوقتى منى؟"
حازم: "تشترى لبس غير دى، أنا طبعا مش هاجبرك تلبسي زى حد لأن بسنت بتلبس زى أمها أم سيدتك بتلبسى زى أمك، بس على الأقل البلوزات تكون طويلة ومش مكشوفة كدة."
خلود، ومازال صوتها عالي: "ألبس إللى يعجبني، واللى يقدر يحسبني بابا أو ماما مش انت."
حازم بغضب: "وكان فين بابا وماما وانتى تعبانة؟ مين جري معاكى؟ انتى حرة يا خلود."
ويخرج ويرزع الباب بعصبية.
خلود: "أوف اتفلق في داهية، وانتى يا سارة زفتة بتعملى ايه عندك؟"
سارة: "كنت برتب هدومك."
خلود: "لا استنى البسهم وأتصور بيهم الأول."
....
باك
بسنت: "ياه أنا كنت وحشة أوى فعلاً، حازم عنده حق، أسفة أنا كنت غلط فيكى ومعلش الهدوم دى أنا البسها وانا نايمة في الصيف، أما هدوم الجامعة تكون شكل تانى خالص. خدى"
وتفتح شنطة كانت أخدتها هي وشنطة هدوم تانية ليها من شقتها، وطلعت فلوس منها: "اشترى ليا كذا حجاب، واول ما انزل المول هبقي اشتري انا إللى عاوزها."
سارة: "طب ما انتى الفترة دى قاعدة في البيت مش محتاجة لكل دا."
بسنت: "ازى بس مش في دكتور بيتابع حالتي، لازم أكون لبسة كويس."
سارة باستغرب من هدوء خلود وكلامها: "حاضر سبحان مغير الأحوال، أنا هجيب حجاب من عندى ينفع وسيبى فلوسك دلوقتى خيركم مغرقني، ولو عاوزة هدوم كمان ابعتها ليكى."
بسنت: "أنا مش عاوزة اصرف حاجة من فلوسهم، بس ممكن تشك في.... مش للدرجة دى، أنا عملت حسابي وجبت هدوم ليا بس فكرة الحجاب جت علي بالي وعاوزة اجربها."
سارة: "ربنا يكملك بعقلك يارب، هاتى الشنطة أوديها ليكى."
بسنت: "أنا هوديها، هي حاجات بسيطة، شكراً جداً شوفى حضرتك وراءكى ايه."
سارة: "طب العلاج بتاعك مش هتاخديها؟"
بسنت: "اه، طب هو حقن والا برشام؟"
سارة: "الحقنة مرة كل أسبوع، أم البرشام مرتين بعد الأكل، لازم اجيب ليكى اكل علشان سكرك مش ينزل."
بسنت: "بس أنا مش جعانة، شكراً جداً."
سارة: "لا مش ينفع يا ست خلود لم بتسيبى نفسك كدة يغمى عليكى."
بسنت ما بين نفسها: "موضوع الدواء دى مش خطر على بالي ازى دى دليل قوى انى بسنت مش خلود، ومش عارفة أمى راحت فين هي واخواتي، ولو روحت ليها اكيد مش هتتعرف عليا، الشكل اختلف خالص، أنا خايفة كمان من جوايا حاسة انى مش هاعرف اوصل ليهم كأن ربنا بيعاقبنى."
....
في المكتب
حازم: "هي من ساعة ما تعبت واكتشفنا عندها السكر وهى بقيت عصبية جداً وبيغمى عليها كتير."
جاسر: "دى الطبيعيه، مرض السكر بياكل كل حاجة في الجسم، بياثر علي الأعصاب مش المخ وبس لا بالعكس المخ والعظام وزيادة ونقصان الوزن."
حازم: "يا خبر كل دا."
جاسر: "واكتر، مريض السكر مش يقدر يعيش من غير العلاج فترة طويلة، بيتعب وبيرتفع أو ينخفض على طول علي حسب حالة المريض، علشان كدة الأطباء بيحذرو المريض عدم الإهمال في الأنسولين بالتحديد أن كان دواء شرب أو حقن، وعدم تأخر المريض في وجبة الأكل لأن دا بينزل السكر، أما كبار السن بيعانوا من الخشونة والماء الزيادة بسبب الأوزان، وكمان الإهمال وعدم اكتشاف المرض في وقت مبكر."
حازم بخوف على أخته: "طب حضرتك هي بقالها 4 شهور مش بتاخد العلاج أظن كدة."
جاسر فوجئ بِأنّه ممكن يسبب بلبلة في غنى عنها في الوقت الحالي، لكن حب يجس النبط ويشوف أن كانت خلود صح أو غلط: "بس التحليل أثبتت انها مش مريضة سكر."
حازم: "ازى؟ أنا كنت معاها لم عملنا التحليل، وطول السنة دى كانت بتاخد حقن ودواء."
جاسر: "ممكن يكون كان سكر موقت."
حازم: "يعنى ايه؟"
جاسر "أنا عملت ايه لازم ا طلعها من المأذق دا: في أجسام لما تتعرض للتعب أو الإرهاق الزهني بيجى ليهم أعراض السكر، وخصتنا السكر المنخفط ولم وبياخدو العلاج وبعد فترة يختفي نهائي."
حازم بفرحة: "طب دا كويس."
جاسر: "هو في حد في العائلة مريض سكر؟"
حازم: "لا، ليه؟"
جاسر "دى فرصتى علشان نتاكد ان كانت بسنت أو خلود: يبقي نعمل لِكل العائلة تحليل مع خلود."
حازم بستعجب: "ليه انت شاكك في اي؟"
جاسر: "علشان نتأكد أن كان السكر وراثة أو لا، وكمان نتأكد أن التحليل الأخير مظبوط، لان ممكن لخبطة العملية والبنج تخلى النتيجة تطلع فيها لخبطة."
حازم: "اه تمام، ابلغهم ونتجمع وتاخد كل النتائج."
وفجأة قطع حديثهم مى.
مى: "ازيك اخبارك ايه؟"
حازم بعصبية: "ايه اللى جابك هنا؟ اطلعى برة مفهوم."
جاسر: "مين دى يا استاذ حازم؟"
مى بدلع: "أي الشاب القمر دى؟"
وتمد ايديها: "مرحبا أنا مى صاحبة خلود الانتيم."
جاسر يبتسم لها ويمد ايده يسلم عليها: "تشرفت بحضرتك."
مى: "أنا إلاكتر."
حازم يمسكها بعنف: "اطلعي برة وانسي خلص انك تعرفى حد هنا."
مى وهي سعيدة وفي وجهها نظرة الانتصار: "أختك إلا اتصلت بيا."
حازم: "هي اللى اتصلت بيكى؟ انتى بتستعبطينى؟ واحدة فقدت الذاكرة ومش فاكرة اهلها هتتصل باللى كانت عاوزة تقتلها؟"
مى: "وانا مالي بيها؟ أنا طلعت برئية، وهو إهمال من العمال وانا كنت بلعب معاهم، انت مش قرأت تقارير المحاضر؟"
حازم: "يا بجحتك يا شيخة؟ مش انتى السبب في موت بسنت وحرق اختى؟ يقتل القتيل ويمشى في جنازته؟"
مى: "انت عايز تفهمينى انك اشطر من المحققين؟"
حازم بغيظ: "اه طبعا علشان حفظك وأقطع زراعي انك وراءها وهنتقم منك ويا انا يا انتى لو مش كشفت كل اللى حصل ومين كان السبب في موت بسنت مبقاش انا."
"اطلعى برة."
على قدوم بسنت على صوت حازم المرتفع ولم تشوف مى تفهم السبب لكن تمثل الفقدان.
بسنت: "في ايه؟ انت بتصرخ ليه يا حازم؟"
مى تجرى على بسنت وتمثل انها بتبكى: "حبيبتي خلود حمد الله على سلامتك، وحشتيني."
بسنت: "انتى مين؟"
مى: "أنا يا ستى بكون صديقتك الانتيم."
بسنت: "بس حازم قال لي أن صديقتي بتكون بسنت، صح يا حازم؟"
حازم: "صح يا حبيبتي، ما أنا بقولها كدة، مش مصدقاني وبتقول انك اتصلتى بيها."
بسنت: "أنا اه اتصلت، بس كنت عاوزة اتصل على ماما، والأرقام كتير مش مكتوب فيها اسماء، الأرقام عليها رموز."
مى بخبث: "أنا باقي إلا عارفة كل رمز في الأرقام دى يخص مين."
....
نرجع عند سيف
الباشا: "هات مراتك وأولادك هنا لم تجي نشوف هنعمل ايه."
سيف (حسام): "هتصدقني؟ أنا خايف انها مش توافق، أنا عارف انى غلطت وكنت ناوى انتقم منها، وعارف انى شكيت فيها وكرهت الحياة، بس أنا عارف انها مش هتسامحني."
الباشا: "ما أنا قلت ليك بلاش تقولها الحقيقه اعترف بس انك اخو حسام، وبالصفة دى هي هتقعد معانا ومع أمك ونشوف مشاعرها هتخليها تعرف تتعرف عليك والا لا."
سيف: "طب سلام."
....
و فعلاً جه السواق والعربيه كانت كبيرة، وكان الوقت ليل، والاولاد نايمين وهي واخدة مهدى، وحملها ونيمها علي حجره في السيارة واستمر ينظر لها طول الطريق وهو حزين. "أنا مش عارف ياربي أشكرك انك اعطيتني قلب تانى وحياة تاني، قلب غير القلب الموجوع إلا اتوجع في كل يوم بعيد عن أمه، ومع أب كان دائما بيسممه: 'أمك بتكرهك، أمك هربت وسابتك علشان مش بتحبك، بتحب سيف وبس، وأنا كمان مش بحبك وبحب فارس'. لو مش سمعت كلامى فضلت طول الوقت اعافر علشان اخد شوية حب بسيطة من الحياة لحد لما لقيتك. منكرش انتى كنتى مجرد فرصة اهرب بيها من الحب، حب سها لم اكتشفت انها بتحب محمود، وحسيت اتهامه زى اتهام ابويا لأمى، يعني أنا كمان خاين، لحد ما ظهرتى في حياتى حسيت انك المنقذ ليا. لكن صدقيني مع الوقت حبيتك واتمسكت بيكى، وعارف يوم ما قررت اتجوزك ابويا قالها بصريح العبارة: 'هتسيبني زيها وهتهرب انت كمان، انت نسخة منها'. عرفتى ليه خوفت انى احبك زى فارس؟ من يومها وانا بقيت أكره أمى دى، بس القدر لعب لعب غريبه معايا وعشت معها 8 سنين وحسيت قد ايه كانت ضحية، بس دلوقتى أنا حسام، ازى اقابلها وازى اعترف ليكى؟ لأن من يوم ما شوفتك من وقتها أصبح مليش حد في الحياة غيرك، ويوم وراء يوم حبي ليكى بيزيد. لكن لم تم نقلي وقربت تانى من كل الا هربت منهم وقتها، عمرى ما كنت أتصور انى قلبي من كتر الخوف والألم اتاثر كدة لحد ما عرفت مين إلا طلب نقلي. كان فارس وعرفت أنه شريك في الشركة وطلب نقلي وقتها علشان اشتاق ليكى، وانتى فاكرة كنت لازم أتابع مع دكتور قلب علشان الأعراض اصبحت واضحة، وانتى اقنعتينى أوفق وأنزل القاهرة، ولم نزلت وعرفت أن القلب أصبح ضعيف جداً، ومعظم الشرايين فيها انسداد ولازم عملية خارج البلد، انتى طلبتى منى أروح أصالح ابويا واخويا، قلتى اشترى صحتك حتى لو فوق كرامتك، ولم عملت كدة عرفت انك خونتيني."
....
يقطع السواق حديثه مع نفسه: "وصلنا يا بيه."
سيف: "تمام، نادى الخادمة ينقلوا الأطفال علي غرفتهم، وأنا هحمل الهانم."
وفعلا دخلوا القصر وهو قلقان ازاى يتعامل مع أمه لما أصبح حسام هو، لما شافها في الافتتاح وقتها كان علي طبيعته وكان تقمص شخصية سيف، ام بعد موت بنته أصبح الشخص الضعيف اللى قلبه موجوع من الذكريات، وازاى يعترف لِناهد.
شهندز: "مالها مراتك يا ابنى؟"
حسام نظر في عيون أمه وكله شوق وخوف: "تعبانة شوية يا أمى."
شهندز: "احساس فقدان الابن صعب يا ابنى وخاصة عند الام بدموع، انا لم عرفت أن اخوك حسام مات انهرت وكرهت الحياة وقتها، ولولا وقفة عمك (جينار) جانبي كنت انتحرت، طلعها علي فوق هى والأولاد."
مرّ الوقت وطلع نور الصباح، فاقت ناهد لاقيت نفسها في مكان غريب، قامت تدور علي اولادها وهى فين، اخر مرة كانت في البلد وسيف معهم، ايه إللى جابها هنا.
تفتح الباب تشوف سيف قدامها.
ناهد بغضب: "أنا فين وفين أولادى؟"
سيف: "مع جدتهم بيلعبوا تحت، تعالي انتى استراحي يا حبيبتى يا مراتى."
ناهد: "حبك برص وعشرة خرس، أبعد عن وشى، فين رامي وروان؟"
سيف: "قلت لك مع جدتهم، وانتى دلوقتى زوجتى، وأنا مش هسمح مراتي تعلي صوتها عليا."
ناهد: "حضرتك انا مش بهرج اوعي من وشي الساعة دى احسن ليك."
سيف يقف علي الباب ويربع ايديه: "مش هتعرفى تخرج من هنا لحد ما تسمعينى وتوافقى انك زوجتى، غير كدة مش هتشوفى أولادك."
ناهد: "اكيد انت اتجننت، بصفتك ايه تمنعني عن اولادى يا مخبول انت؟"
سيف: "بصفتي عمهم سيف محمد الحسيني."
ناهد بصدمة: "نعم؟ انت بتقول مين؟"
سيف: "زى ما سمعتي، أنا أخو حسام، ودي أمى شهندز هانم وليها الحق في احفادها، وانتى كنتى موافقة ودي امضتك."
ناهد: "يا ولاد... هو انا واقعة في عصابة؟ أخلص من فارس أقع في زفت."
سيف: "تو تو تو، أنا مش زفت، أنا اسمى سيف، وزوجك، وانتى كمان مضيتى علي ورق زواجنا."
ناهد بصدمة تصرخ: "أنا مش مضيت علي حاجه."
سيف بكل برود: "اممممم، مش مصدقاني؟ شوفي بنفسك."
ناهد تشوف الورقة: "اي دى مش معترف بيها؟ هنا دى جواز محكمة."
سيف: "برافو عليكى انتى شطورة اهوه هو فعلاً جواز محكمة في تركيا، واكيد هناك يكون معترف بيه وكمان هنا في السفارة."
ناهد: "دا تزيف وغش، وقال اي عايز اجيب حقك انتى وأولادك؟ طلعت أسخم من فارس، وانا دلوقتى بقيت متأكدة انك إللى قتلت بنتى، وأنا عمري ما أحب إللى حرمني من بنتى أو اتجوزه، مفهوم."
سيف: "توتو، انتى حبيتيني، ومراتي وأولادك هما اولادى، وكمان ساعة الطائرة الخاصة هتنقلنا كلنا علي تركيا، ودا أمر أمى والوصي علي احفادها، ودا الحكم انك مش قدرتى تحمي بنتك الكبيرة."
ناهد: "امتى دا؟ أنا مش وصل ليا اي طلب."
سيف: "تو تو، وصل، وانتى محجوز وتم الموافقة انها تكون وصي علي احفادها روان ورامى."
ناهد بكل قوتها ترفع أيديها علشان تضربه بالقلم: "كنت حاسة انك مش سهل علي رأي الأغنية 'اتمسكن لحد ما أتمكن'."
سيف يمسك ايدها: "تؤ تؤ تؤ، عيب اوى واحدة محترمة تضرب زوجها إللى بيحبها."
ناهد: "حبك برص، أمشي من وشي يا يلا انت، انا مش سهلة واسأل اخوك فارس يقولك عملت ايه معاه، كلكم نسخة واحدة قطعة واحدة، ويخوفي يكون حسام كان زيكم وأنا مش عارفة."
سيف: "خلاص هوا هوا، يالا بقي اجهزى لأن أولادك من ساعة علي متن الطائره مع جدتهم، يتييجى معاهم أو خليكى هنا."
ناهد بخوف ورعب: "هو لسه في عقاب تانى منتظرين؟ لا أنا جاية بس مش علشان سود عيونك، علشان اكيد أمك احسن منك وهتسمح اولادى يكونو معايا، اما ورقة الزواج دى بلها واشربها يا بابا."
سيف: "هههههه، حلوة دى، معلومة بسيطة ليكى الهانم شهندز عندها مشكلة في الذاكرة، يعنى هي معتبرك مراتي والاحفاد احفدها، لكن منى انا."
ويقترب منها ويلمس وجهه وقريب خلاص هنخويهم وتجيبى بسنت صغيرة ونكون عائلة كبيرة.
ناهد تتوه لحظات من لمسته ثم تفوق وتدفعه: "بعينك يا شاطر روح العب."
سيف: "اه متوحشة بس بحبك، يالا يا ماما اجهزى."
ناهد: "هو انا وقعت في عائلة كلها خلل وكلهم ماتوا في حبى؟ اي العبط دا؟"
سيف: "ههههه نعمل ايه بقى طلعت جامدة وقعتى شباب العائلة فيكى، اجهزي يا قمر لحسن أولادك الطائرة هتطير بيهم."
ناهد تقلع الحذاء وتحديفه عليه: "حيوان بارد."
سيف: "ههههه مش جت أعلمك النشال كمان وانتى في حضني مراتي المتوحشة."
ويخرج ويقفل الباب علشان هو حافظ ناهد لم بتكون متعصبة ممكن تأكل اي حد بِسننها.
ناهد: "تصرخ يا حيوان وبدموع؟ انت فين يا بابا؟ روحت فين وسبتني اعمل اي؟ ومفاجئة أخوه دى كمان استغل بنتى علشان ياخد حق أمه وبعد كدة قتلها واستغل تعبي."
وتمسح دموعها: "أنا لازم ارجع اولادى وانتقم منهم واحد واحد
