رواية من اجل ابنائي وزوجتك الفصل العشرون 20 والاخير بقلم صفاء حسني

         

رواية من اجل ابنائي وزوجتك

الفصل العشرون 20 والاخير 

بقلم صفاء حسني

بتعجب وتساؤل، بسنت ترفع حاجبها:

= حبوب الصراحة؟ إيه الاسم العجيب ده؟


بتوضيح وتفسير، حسام يضحك ويقول:

= دي حبوب بيستخدمها جاسر علشان يطلع الصراحة من المجرمين من غير ما يحسّوا.


باعتراف وتجربة، جاسر يضحك:

= هههههه، كنت اخترعته، وأول تجربة كانت مي، وتاني تجربة كانت فارس. لما سبت الأستاذ سيف، رُحت قابلت فارس، وعملت خطة معاه علشان أعرف حقيقتك، وكنت عايز أستغلها.


بتحليل وتوضيح، حسام يكمل:

= وطبعًا علشان متأكدين إن فارس هيقع في الفخ، جيه عند القبر بعد ما أخد الحبوب واعترف بكل حاجة عملها.


بمساعدة وتعاون، جاسر يهز راسه:

= ومن وقتها بقيت أتعاون مع الشرطة.


بنداء واحتفال، ناهد تنادي وهي مبتسمة:

= يلا يا جماعة علشان نحتفل بسنة الجواز السابعة لبسنت وحازم، وعيد ميلاد القمر خلود.


بتقرب وحب، حسام يضم ناهد في حضنه:

= وإحنا مش هنحتفل كمان؟


بمزاح وإنكار، ناهد ترفع إيدها كأنها بترفض:

= لا طبعًا... أنا اتجوزته عشان أولادي بس.


باستهزاء وتوضيح، بسنت تقول وهي تضحك:

= يا ماما حرام عليكي، إنتِ عارفة إنه بيموت فيكي.


بمزاح وتحدي، حسام يضحك:

= هات يا حازم حبوب الصراحة لحماتك...


تعاند معاه ناهد:

= لا طبعًا... الأولاد مش السبب الوحيد، ده الحقيقة لو عجبك.


بضحك صافي، حسام يرد وهو يضمها أكتر:

= عجبني، المهم إنك بقيتِ معايا.


وينتهي المشهد على ضحكهم كلهم مع بعض... نهاية مليانة حب ولمّة دافية.


في أوضة هادية، نور الأباجورة بينعكس على وش ناهد، وهي قاعدة بتقلب صور قديمة في ألبوم. لمّا دخل حسام، وقف يبص عليها، قلبه بيرتجف من المشهد.


قرب منها بهدوء وقال وهو بيقعد جنبها:

= لسه بتفتكري زمان؟


رفعت عينها له، ابتسمت ابتسامة فيها وجع وراحة في نفس الوقت:

= إزاي أنسى؟ ده كل العمر.


مسك إيدها اللي كانت بترتعش من الذكريات، وضغط عليها بحنان:

= معلش يا ناهد... يمكن قصرت زمان، يمكن خوفي ضيع مننا حاجات، بس والله عمري ما نسيتك لحظة.


دمعة نزلت من عيونها وهي تبص له:

= وأنا كمان ما نسيتكش، حتى وأنا غصب عني قاسية عليك.


قرب منها أكتر، رفع شعرها عن وشها، وبصوت دافيء قال:

= تعالي نبدأ من جديد... من غير خوف، من غير وجع. أنا وإنتِ، زي ما كنا نفسنا.


ابتسمت ناهد بخجل ودموعها بتنور عينيها:

= تفتكر ينفع نرجع زي الأول؟


حط إيده على خدها وقرب منها، وبصوت مبحوح بالحب:

= لأ... مش هنرجع زي الأول... هنكون أحلى من الأول.


قرب منها أكتر، لحد ما المسافة بينهم اختفت، وكل وجع السنين اتلخص في لحظة حب واحدة.

بالتأكيد، إليك مشهد إضافي يكمل الحلقة:


في صباح اليوم التالي، تجلس بسنت وحازم في المطبخ يتناولان القهوة. الجو هادئ ومريح، والشمس تشرق من النافذة.


حازم: (يبتسم) صباح الخير يا حبيبتي.


بسنت: (تبادله الابتسامة) صباح النور يا حبيبي. نمت كويس؟


حازم: زي الفل. بس شكلي كده هبقى مدمن قهوة من إيدك.


بسنت: (تضحك) بالهنا والشفا. بس مش أحسن ما تبقى مدمن "حبوب الصراحة" بتاعة جاسر؟


حازم: (يمثل الصدمة) يا خبر! لسه فاكرة الموضوع ده؟ أنا خفت أوي لما عرفت إن فارس كان بيخططلك.


بسنت: (تمسك يده بحنان) الماضي ده كله اتدفن. المهم إننا مع بعض دلوقتي، أقوى من الأول.


حازم: عندك حق. أنا ممتن لكل لحظة معاكي.


فجأة، تدخل خلود وهي ترتدي فستانًا جديدًا وتحمل حقيبتها المدرسية.


خلود: صباح الخير يا ماما، صباح الخير يا بابا.


بسنت وحازم: (في صوت واحد) صباح النور يا حبيبة قلبي.


حازم: إيه الشياكة دي كلها؟ رايحة تخطفي قلوب الأولاد في المدرسة ولا إيه؟


خلود: (تضحك بخجل) يا بابا! أنا بس حبيت الفستان الجديد اللي جبتوهولي.


بسنت: طالعة زي القمر يا روحي. ربنا يحميكي.


خلود: (تضم بسنت وحازم) ربنا يخليكوا ليا. يلا، أنا ماشية علشان متأخرش على المدرسة.


تخرج خلود، وينظر بسنت وحازم إلى بعضهما بابتسامة رضا.


بسنت: شوفت؟ بنتنا كبرت وبقت بتجنن.


حازم: (يضم يدها) ربنا يسعدها ويسعدنا معاها.


بسنت: (تتنهد بسعادة) الحمد لله. مش مصدقة إن كل حاجة بقت كويسة كده.


حازم: (يغمز لها) لسه فيه حاجات أحسن وأحلى جاية في الطريق.


بسنت: (تضحك) يا ترى إيه هي؟


حازم: (يقترب منها ويwhisper في أذنها) مفاجأة... بس لازم تستني شوية.


تضحك بسنت وتضربه بخفة على كتفه. ينتهي المشهد وهما يتبادلان نظرات الحب والأمل، في انتظار مستقبل مشرق ومليء بالسعادة.


في مشهد آخر، يجلس جاسر ومي في مقهى مطل على النيل. الجو دافئ والنسيم عليل.


مي: (تتناول رشفة من القهوة) أنا مبسوطة أوي إنك بقيت بتشتغل مع الشرطة.


جاسر: (يبتسم) وأنا مبسوط أكتر إني بقيت بعمل حاجة مفيدة. وكمان... بقيت قريب منك أكتر.


مي: (تخجل) جاسر...


جاسر: (يمسك يدها) مي، أنا عارف إني غلطت كتير في حقك. بس والله العظيم بحبك، وعايز أصلح كل حاجة.


مي: (تنظر في عينيه) أنا مسامحاك يا جاسر. بس المهم إنك تتعلم من أخطائك.


جاسر: (يضم يدها بحنان) أوعدك إني هكون أحسن واحد في الدنيا علشانك.


مي: (تبتسم) أنا واثقة فيك.


جاسر: (يخرج علبة صغيرة من جيبه) مي... أنا عارف إن الوقت لسه بدري، بس أنا مش قادر أستنى أكتر من كده. تتجوزيني؟


تتفاجأ مي وتنظر إليه بدموع الفرح.


مي: (تهز رأسها بالإيجاب) أيوه... موافقة.


يرتسم على وجه جاسر ابتسامة عريضة، ويضع الخاتم في إصبعها. يتبادلان نظرة حب عميقة، ويتعانقان بحرارة. تنتهي الحلقة على أمل جديد وحب يزهر من جديد.

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>