
رواية ايام هنا الفصل السادس6 بقلم ميرفت السيد
كل الي فاكراه من طفولتي ياخالد اني كبرت لقيت نفسي عايشة مع ماما وبابا واختي الاكبر مني ب٤ سنين هناء في بيت كبير في القاهره
وبيت ثاني هنا في الفيوم وكنا عايشين في سعاده وعز زي ما بتشوف في الافلام
كل اللي بنتمناه كنا بنلاقيه باستثناء ان ماما كانت قاسية عليا بتحب هناء اكتر مني ودة سبب ان بابا دلعني عشان يعوضني عن معانلة ماما الي مكنتش عارفة سببها ومكنتش مركزة لأني كنت مرفهة وصغيرة ومش شاغلة بالي اوي
وفجأة بابا قرر انه ينقل اقامتنا هنا على طول بسبب انه حس انه عمي عبد الحق المسؤول عن الاراضي بتاعة بابا بيسرقه
بابا لما ورث هو وعمي الاراضي دي بالنص عمي ضيع ورثه على طلبات مراته انما بابا حافظ عليها ولما عمي افلس تقدر بابا من طيبة قلبه الله يرحمه قرر انه يمسك عمي ادارة الارض والناس كلها عارفه الكلام ده
المهم مرات عمي صبريه اللي هي خالتك. كانت مسيطره على عمي وكانت بتحرضه على بابا بسبب كده حصل خلافات كثير فبابا قال لعمي ما لكش دعوه من هنا ورايح بالارض طالما هتسمع كلام #مرفت_السيد مراتك العقربه
صبريه ما لقيتش قدامها حاجه تضمن بيها فلوس بابا الا انا واختي زقت علينا ابنها وبما ان اختي ما كانتش بتحبه نسج خيوطه حواليا انا
استغل علاقتي المتوترة مع ماما وسغلتي بالحنية والاهتمام الي كنت محتاجالهم خصوصا مع انشغال بابا عني في الارض وفعلا قدر يعلقني بيه واتحديتهم عشانه وعشان يسكتوني اضطروا يوعدوني انهم هايجوزوني لعلاء بس بعد مااخلص الدراسة
وهنا بدأت النهاية في يوم بابا بعد ما رجع في يوم من شغله وكان كويس وبيضحك معانا مسك قلبه وتعب طبعا في ثانية كدة
فاجأه لقينا نفسنا لوحدنا انا وامي واختي والمسؤوليه علينا احنا الثلاثه ساعتها ماما وقفت زي الراجل وما احتاجتش حد كنا بنتناوب على بابا في المستشفى وبنتناوب على اداره الارض #بقلم_مرفت_السيد لحد مااتعلمنا مع الوقت كل حاجة عن ادارة الارض وطبعا وقوف عم محمد ابو سمره جنبنا اظن انت عارفه كان صاحب بابا ومتربي معاه الراجل هو وولاده علي وأحمد وقفوا معانا وقفة معملهاش عمي
عدت الايام وبابا حالته من سيء لاسوء وبوسط كل ده صبريه كانت مولعه نار من امي وكانت بتقولي عن ماما كلام صعب وانا كنت مصدقاعا لما كانت بتقول لي ان اختي وامي غيرانين من علاقتي بعلاء وان علاء فضلني عن اختي
بس برده ما كنتش بسيب ماما وهناء يتعبوا لوحدهم بس كنت بلاحظ ان امي من صغري مياله لهناء اكتر مني وده ظاهر في الوقت الصعب اللي بابا كان فيه في المستشفى وقتها عمي ظهر قدامي بصورة الملاك راح لبابا المستشفى زيارة وبعد كده قال انه كان رايح عشان يتطمن عليه ويقول له ان انا وعلاء لازم نتجوز ويكون في راجل جنبنا و ان بابا وافق ساعتها ماما زعقت معاه وقالت له ده ما حصلش وان بابا مستحيل يوافق على حاجه زي دي عمي وصبريه زعقو معاها طردتهم
ماما ندهتني وقالت لي ان جوازي من علاء عمره ما هيتم قلت لها ليه قالت لي انتي لسه صغيره ومش فاهمه حاجه وده اخر كلام عندي كنت بلاحظ ان كل يوم امي بتبقى قويه عن اليوم اللي قبله ولو كلمتها او طلبت منها حاجه مش بتسمع لي وتفاهمها كله مع هناء الي كانت دايما بتوافقها الرأي على أي حاجه
وفي يوم بابا توفى وبعدها بدأت المشاكل والخلافات بين عمي وبين ماما
ولا حد ما في يوم رجعت من الكليه لقيت البيت عندنا زحمه ومش فاهمه في ايه وماما بتعيط وبتزعق وعمي ومعاه رجاله كثير في البيت وصبريه ومعاها ستات كثير في البيت وعم محمد ابو سمره قاعد وسطهم وما كنتش فاهمه في ايه وهناء بتعيط وما حدش بيرد عليا وما كنتش فاهمه في ايه
دخلت اوضتي وقفلت على نفسي وحاولت اسمع في ايه دخلت عليا امنيه بنت عمي وقالت لي شفت اللي حصل قلت لها ايه قالت لي ايه انا هقول لك وما تجيبيش سيره لحد مامتك وعم محمد ابو سمره في بينهم حاجه وانت عارفه هنا ارياف #مرفت_السيد الناس اتجمعت وهيمشوهم من البلد دي فرصتك لو عاوزه تتجوزي علاء ارفضي انك تمشي مع مامتك وقولي لها انك هتتجوزي علاء وسابتني ومشي ساعتها قعدت مع نفسي وافتكرت كل اللي كان بيحصل لي من ماما لو طلبت حاجه لازم الاول تيجي لهناء لو نفسي في اكله وبابا نفسه في اكلها وهناء نفسها في اكلة يبقى بابا وهناء اهم حتى لما اجي اكلمها في موضوع ما تسمعنيش ما تهتمش بيا حتى لما كنا مرتاحين وعايشين مع بعض واسره واحده ما كانتش بتهتم بيا
بس كل ده ما كنتش حاسه بيه لان بابا كان موجود وكنت بحبها وبحب اختي فكنت بتجاهل كل ده بس علاء هو عمي ومراته وبنته كلام مسيطرين عليا كانوا مفهميني ان امي مش بتحبني عشان كده لما ندهو عليا بعد انصراف الجميع ماعدا عيلة عمي
شوفت ماما وهناء كان بيعيطوا وقعدت مابين امي وهناء وعيلة عمي وسألني #مرفت_السيد عمي موافقه تتجوزي علاء ولا تمشي مع مامتك بدون تردد قلت لهم اتجوز علاء ساعتها حضنتني هي وهناء ولاول مره احس بحنيتها وبحبها لدرجه اني كنت هتراجع بس صبرية و امنية بسرعه لما حسو اني هاحن وهاتراجع عن اختياري حضنوني وما سابونيش مثلو عليا الحب والحنية الي كنت مفتقداهم
ومشيت امي وهناء من ساعتها ما شفتهمش تاني محضروش فرحي الي اتعمل في سكات ومكانش في حد معزوم من اول يوم جواز ما استنوش كتير عشان يبانو على حقيقتهم ضرب واهانه وذل
تخيل ان لحد دلوقتي ما اعرفش ايه اللي حصل بالتفصيل وكل اللي اتقال لي من عمي وعيلته ان امي ماشيه من هنا بفضيحه وان في ناس لو عرفوا اني لسه موجوده هنا هيقتلوني عشان كده عملوا فرحي من سكات مش لازم اخرج من بيتهم خالص
لحد مااجهضوني و سمعتهم بيتفقوا انهم يخلصوا مني ويخلوني انتحر ساعتها كلمت ماما وانت عارف الباقي يا خالد
ونظرت الى خالد فوجدته يسمعها بتركيز وصمت فقالت :انا كدة خلصت انت سرحت ولا إيه
و اخيرا نطق وقال لها بابتسامته الهادئة:لا انا كنت مركز وباسمعك بس عارفه يا هنا مامتك مكانتش #بقلم_مرفت_السيد بتكرهك ولا حاجه هي بس اختك كانت كبيره وفاهمه اكثر منك كل حاجه بتحصل انت كنت صغيره دلوعه مش مستوعبه انهم بيستغلوكي ضد مامتك وبابا
هنا: انا نفسي بس افهم كل اللي كان بيحصل حواليا زمان ودلوقتي حاسه ان في غموض من ناحيه امي انت عارف لما كلمتها ما كنتش متوقعه انها هتقف معايا او تساعدني حتى لو معنويا بس لقيتها واقفه جنبي وزعلانة علياوانا كمان محتاجه لها محتاجة اسمع صوتها و اشوفها و افهم منها ونفسي اعرف ليه عمي وعيلته عملوا فيا كدة وليه كانو عاوزين يخلصو مني نفسي افهم يمكن ارتاح
ابتسم خالد وقال لها بصي انا انا ممكن اقول لك اللي اعرفه واعتقد دة هايريحك شوية بسبب ان امنيه كانت بتحكي لي كل حاجه
هنا بفرحه :بجد انت عارف كان ايه اللي بيحصل ارجوك قول لي
خالد :هقول لك بس نشرب كوبايتين عصير الاول لاني عطشان وريقي ناشف اوي ايه رئيك تشربي مانجا
هنا :ماشي
نهض خالد. وغاب قليلا بالداخل ثم عاد حاملا كأسان من العصير وقدم إحداهما الى هنا
التي تناولته وخالد بجوارها يرتشف كأسه بهدوء وهو يختلس النظرات الى هنا بين الحين والآخر
انتهت هنا من شرب العصير ثم استئذنت من خالد لتدخل الحمام ثم عادت وجلست وهي تشعر بدوار خفيف وفجأة..........