
رواية ايام هنا الفصل السابع7 بقلم ميرفت السيد
فقدت هنا وعيها حملها خالد ووضعها على الفراش باحدى غرف النوم المجهزة بالطابق العلوي
ثم جلس امامها مطولاً وهو يتأملها
حتى رن هاتفه فرد بلهفة وجاءه صوت نسائي على الطرف الآخر: إيه خلاص؟
*ايوة خلاص بس على فكرة انا مش عاجبني الي بيحصل دة
:هو إيه الي بيحصل ياخالد انا باجيب حقي مش اكتر انت متعرفش هنا عملت إيه فيا اوعى تصدق انها ملاك وبريئة
: لا والله
على اساس انتي الي بريئة اوي عالعموم انا مراقبها من ساعة مااتفقنا وعرفت من امنية مل حاجة عنها وانتي عارفة انها متقدرش تخبي عليا حاجة واتاكدت ان هنا فعلاً بريئةبامارة انها متعرفش انها #بقلم_مرفت_السيد بتملك كل الفلوس دي الي كلكم عاوزينها منها
*طيب اهدا كدة انت لو بتحبني هاتساعدني وسيبك من الكلام الاهبل دة هنا دي تلف ببلدك كلها بس ماشي تفتكر اني ماتظلمتش بقرار الظالم الي حرمني من الفلوس دي
ها ها تساعدني ولا لأ
شعر خالد بالتردد : مش عارف
صوت بكاء * كدة برضه ياخالد خلاص بتضحي ب٥ سنين حب وبعد التخطيط دة كله بتتخلى عني ولا تكونش حبتها ؟
نظر خالد الى هنا الممددة أمامه وخفق قلبه فاغمض عينيه وتنهد وقال: بطلي هبل احنا الي بينا اكبر من كدة
*فعلاً احنا بينا حياة عاوزين نبدأها والبيبي الي جاي يتربى في عز
: ماشي انا هكمل عشان خاطر البيبي الي جاي بس
*حبيبي ياخلودة ياللا كمل اتفاقنا واحنا هانتحرك حالا ونجيلك سلام
:سلام
اغلقت المتحدثة الهاتف ونظرت الى بطنها الصغيرة بالمرأة ثم اكملت وضع زينتها وتصفيف شعرها وهي تبتسم بغرور قاطعها صوت من خلفها: إيه خلاص الحيوان عملها ؟ اه ياخوفي
*ايوة ياماما ياللا بينا حان وقت التنفيذ وتاني مرة محدش يشك بقدراتي
ضحكت المرأتان بشدة وانصرفا متجهتان إلى خالد
جلس خالد وهو يشرب قهوته وينظر إلى هنا وهي نائمة باستسلام أمامه
ثم نهض وجلس بجوارها واخذ يربت برفق على شعرها وهو يهمس: ياريتني عرفتك من زمان ياهنا انا بجد حبيتك بس انا مجبور الحياة بقت صعبة الفلوس بتسهل كل حاجة وانتي عندك فلوس متعرفيش عنها حاجة والكل طمعان فيكي
وسكت لثواني ثم اكمل: ضميري واجعني من ناحيتك بس الي هاقدر اعمله اني مش هاسمح لأي حد انه يأذيكي
ثم نهض وغادر الغرفة بعدما اغلقها عليها بالمفتاح وذهب ليجلس امام المنزل وهو ينظر الى النيل ويفكر
ثم رن هاتفه برقم غريب فرد :الو مين معايا
*خالد انا علاء
:علاء انت بتتكلم ازاي من السجن
*اسمعني بس بسرعة هنا كل حاجة متاحة خالد معنديش وقت انا اتفقت مع واحد من هنا يخلص على هنا بت الكلب بتحبسنا وتفضحنا بس هو محتاج فلوس وامتية عارفة مكان الفلوس بس تليفونها مغلق ممكن تروحلها وتقولها علاء بيقولك طلعي مية الف من الفلوس بامارة السلسلة وهي هاتفهم
:ايوة بس ياعلاء كدة خطر و..
*مفيش وقت للكلام دة انا خلاص عليا وعلى اعدائي كلها ٣ ايام ويخرج لازم فلوسه تكون حاضرة
سلام
واغلق علاء الهاتف بسرعة
شعر خالد بالحزن ثم جلس يفكر واجرى مكالمة سريعة ثم قال محدثا نفسه: قدامهم ساعة تقريبا على مايوصلو والقاتل قدامه ٣ ايام مفيش وقت #بقلم_مرفت_السيد استنى وافكر لأ انا مش هافضل اتفرج على هنا وهي بتتظلم كدة كتير وحرام
ثم هرول الى الأعلى و...
توقفت سيارة امام المنزل وترجلت منها امراة شابة جميلة ملامحها صغيرة وشعرها اسود وكثيف نحيفة القوام وطويلة يعلن بطنها الصغير عن حملها بشهورها الاولى بصحبة امرأة خمسينية انيقة متوسطة الوزن والطول ملامحها قاسية ونظرتها قاسية وحادة شعرها قصير و مصفف بعناية
دخل المرأتان الى المنزل بمفتاح وهما يبحثان عن خالد والصغرى تنادي : خالد انت فين احنا وصلنا
والكبرى تحاول الاتصال به وهي تقول بغصبية:راح فين الحيوان الغبي دة مش بيرد
وبمجرد دخولهما الى المنزل واشعال الضوء وجدوا محتوياته مبعثرة وخالد ملقى على الارض يتألم وبه جرح في رلسه والدم يغطي وجهه
هرولت المرأتان إليه وهنا يتساءلان عما حدث
ولكن الكبرى جرت الى الدور العلوي وهي تفتش الغرف وهي تسب وتلعن وتصرخ :هي فين راحت فين ياغبي
نهض خالد بمساعدة المراة الصغيرة بصعوبة وهو يمسك براسه ويقول : علاء اتصل بيا وانا بكلمه هنا....
قاطعته المرأة الكبيرة بعصبية وهي تقذفه بحقيبتها وتمسك بهاتف هنا : دة تليفون هنا البت راحت فين ياغبي انت مش خدرتها
؟
خالد بوهن: بالراحة عليا ياحماتي انا هاقولك
علاء كلمني من السجن وكان بيقولي عاوز فلوس من الي مخبيينها وامنية عارفة سكتها وانه مش عارف يوصلها
وقالي على كلمة السر الي بينهم وانا بكلمه هنا كانت فاقت وسمعتني وخدتني على غفلة حاولت اوقفها ضربتني بدماغي وهربت
قالت حماته بخبث:كلامك ملخبط ليه؟
قالت الحامل وهي تفحص جرح خالد وتضمده :وازاي بيكلمك من السجن وعاوز فلوس ليه
خالد: عشان عاوز يدفعهم لقاتل عشان يخلص على هنا
ضحكت حماته :يابن اللعيبة ياعلاء دي احلوت اوي
ثم اكملت بشك :بس هنا سمعتك إزاي والمخدر مفعوله يوم كامل
خالد: ماهو بصراحة خوفت اديلها كمية المخدر كلها لاحسن تموت
الحامل: طيب راحت فين دي احنا ما صدقنا عرفنا نلعب عليها ونوقعها عشان الفلوس
الحماة: سرقت عربيتك ياخالد صح؟
خالد: ايوة خطفت المفتاح
الحماة:طيب بالراحةكدة احكيلي بالتفصيل
عن مكالمة علاء
قص عليها خالد ماحدث
ابتسمت المرأة بشر وقالت:حلو اوي انت تقوم وتروح على امنية مش هي قاعدة عند امك
خالد :اه وتليفونها انا سرقته وهي فاكراه ضاع
ومتقدرش تروح لعلاء او ابوها او امها لاني فهمتها ان هنا عاوزة تموتها لانها اتجننت
اكملت المرأة: كويس هاتروح وتقولها كلام علاء بس هتاخد منها نص مليون وعشان تاثيرك يكون قوي اكتب عليها وهات منها بطريقتك كل الفلوس الي هما شايلينها
قالت الحامل بغيرة: يعني ايه ياماما احنا ماتفقناش على كدة انا مش عاوزة ضرة
الام: غيرانة على دة وأشارت
الى خالد باحتقار :دة غبي معرفش عاجبك فيه إيه
خالد:ليه كدة ياحماتي دة انا ستر وغطا عليكي
الحماة بقرف:بس يابابا نفذ كلامي
وانت ساكت
خالد: اه وبعدين هنعمل إيه في هنا؟
الحماة :متخافش هاوصلها زي ماوصلتلها قبل كدة مرة هاعرف اوصلها تاني هي سابت الفون يعني معهاش فلوس ومتعرفش اي حد هنا
متنساش انها تبقى ......
وابتسمت بلؤم ثم اكملت: روح بيتك ونفذ خطتك واحنا #بقلم_مرفت_السيد هانقعد هنا عشان نكون قريبين
الحامل وهي تمسك بتلابيب خالد: عارف ياخالد لو لمست البت الصفرا دي هعمل فيك إيه
ابتسم خالد وهو يتحسس رأسه المصاب: عيب يانونا انا مليش غيرك انتي والبيبي انتي مراتي وحبيبتي
ضحكت بسعادة: متتأخرش عليا تجيب الفلوس وتتحجج لها وترجعلي عشان واحشني اوي
خالد : طيب ماابدأ من بكرة وارتاح شوية النهاردة وغمز لزوجته
الحماة بعصبية:بعد إذن المحن مفيش وقت للنحنحة دي وانتي يازفتة
نضفي المزبلة دي وانت ياهباب جري على بيتكم وخد مفاتيح العربية بتاعتي ومتتأخرش
انصرف خالد بعدما ودع زوجته وبمجرد ما تحرك بعيدا عن المنزل ووصل الى اول الطريق المليء بالسيارات امسك بهاتفه بلهفة واجرى
اتصالا سريعا وبمجرد سماعه الجرس اخذ
يردد: ردي ردي
وبمجرد ماسمع صوتا نسائيا رقيقا على الطرف الآخر قال بلهفة:طمنيني وصلتي ياهنا؟
*ايوة ياخالد
:سمعتي كل حاجة بودنك؟
*سمعت ياخالد وقلبي وجعني
:متقلقيش انا جنبك وشوية وهاجيلك
*بانتظارك ياخالد
اغلق خالد الهاتف وقال لنفسه: الحمد لله انا كدة مرتاح
اما هنا فتحدثت الى الرجل الذي كان يستمع معها للمكالمة :هنعمل ايه
*ولاحاجة هاتروحي مكان ما خالد قالك وتستنيه والباقي هشرحهولك
وبدأ الرجل بشرح خطته لهنا
اما بالمنزل كانت المرأة الحامل
تنظف المنزل وللاخرى جالسة وهي تفكر
ثم قالت : ياترى البت دي راحت فين
ردت عليها الاخرى:يارب تموت ونرتاح
* اصبري بس وهي هاتموت وعلاء
هو الي هايلبسها
:ناوية على إيه
*هادفع للقاتل وهاخلي علاء ينفذ اتفاقه معاه بس اوصلها قبل ال٣ ايام وكدة كدة الفلوس هاترجعلنا انا وانتي وبس
: ماما اوعي تأذي خالد
*خالد دة كلب ولو اتسعر هايعض اي حد بسكته يابت افهمي انا جوزتك ليه عشان بتحبيه بس هو اتفه من اني اعتمد عليه متشغليش بالك سيبي الكلام دة لوقته
ثم قالت وهي تنظر الى النيل:بس اوصلك انا الاول ياهنا